Fri 20 Mar 2026 1:04 pm - Jerusalem Time

الشرع يعلن موازنة سوريا لعام 2026 بـ 10.5 مليارات دولار ويؤكد تحييد البلاد عن النزاعات الإقليمية

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الدولة السورية تنتهج سياسة حذرة تهدف إلى تجنب الانخراط في الصراعات المسلحة التي تعصف بالمنطقة حالياً. وأوضح خلال كلمة له عقب صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق أن سوريا تسعى للحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية بما يخدم مصالحها الوطنية.

ووصف الشرع التحولات الراهنة في الشرق الأوسط بأنها أحداث تاريخية كبرى ونادرة، مشيراً إلى أن دمشق تدرس خطواتها بعناية فائقة لضمان عدم الانجرار إلى مواجهات عسكرية. وأضاف أن البلاد التي عانت من الحروب طيلة 15 عاماً، باتت اليوم تعيش حالة من الوفاق مع محيطها، مع الالتزام الكامل بمبادئ التضامن العربي.

وفي الجانب الاقتصادي، كشف الرئيس السوري عن أرقام موازنة عام 2026 التي سجلت قفزة نوعية لتصل إلى 10.5 مليارات دولار، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف موازنة العام الماضي. وتعكس هذه الأرقام طموحات الحكومة في تسريع عجلة التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للسكان بعد سنوات من الركود.

وتوقع الشرع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً كبيراً ليصل إلى ما بين 60 و65 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بـ 32 مليار دولار في عام 2025. وأشار إلى أن الدولة نجحت في تحقيق فائض ميزاني للمرة الأولى، مما يعزز القدرة على تمويل المشاريع الاستراتيجية والخدمية بشكل مستقل.

وعلى صعيد الأولويات الميدانية، شدد الرئيس السوري على أن الحكومة تضع ملف مخيمات النازحين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة على رأس أجندتها. وأوضح أن هناك خططاً شاملة لإعادة بناء البنية التحتية في محافظات إدلب وحلب والرقة ودير الزور والحسكة، لضمان عودة كريمة وآمنة للمهجرين إلى مدنهم وقراهم.

وبحسب البيانات الرسمية، فقد تم رصد مبلغ 3 مليارات دولار لقطاعات حيوية تشمل الطاقة والأمن الغذائي وتأمين موارد المياه، لمواجهة التحديات المتزايدة في هذه المجالات. كما لفت الشرع إلى أن استعادة الدولة لمساحات واسعة من الأراضي ساهم بشكل مباشر في تعزيز الموارد الوطنية وزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 30%.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً، حيث أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في جنوب سوريا. وادعى الجانب الإسرائيلي أن هذه الهجمات جاءت رداً على أحداث استهدفت الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، مؤكداً استمرار مراقبته للتطورات الميدانية على الحدود.

واختتم الشرع حديثه بالإشارة إلى أن سوريا تتجه بثبات نحو الاستقرار المستدام، مدعومة بتدفق الاستثمارات الخليجية المتزايدة التي تساهم في مشاريع إعادة الإعمار. وأقر بأن عملية البناء الشاملة ستستغرق وقتاً طويلاً، لكن الدولة ماضية في بناء علاقات متوازنة تعزز دورها كعنصر استقرار في المنطقة.

Tags

Share your opinion

الشرع يعلن موازنة سوريا لعام 2026 بـ 10.5 مليارات دولار ويؤكد تحييد البلاد عن النزاعات الإقليمية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.