أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أعرب خلاله عن إدانة القاهرة الشديدة للاعتداءات التي استهدفت الأراضي القطرية مؤخراً. وشدد السيسي خلال الاتصال على موقف مصر الثابت والداعم لأمن واستقرار الدوحة، مؤكداً أن الدولة المصرية تقف بكل ثقلها إلى جانب شقيقتها قطر في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها الوطنية.
من جانبه، عبر أمير قطر عن تقديره البالغ للموقف المصري المساند، مشيداً بالعلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين والشعبين. وأكد الشيخ تميم بن حمد حرص بلاده على استمرار التنسيق المشترك وتبادل الرؤى مع القيادة المصرية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة.
وفي سياق متصل، استقبل أمير قطر في العاصمة الدوحة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي بدأ جولة خليجية تهدف إلى بحث التطورات الإقليمية المتسارعة. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي، بالإضافة إلى استعراض الأوضاع الأمنية المتدهورة في المنطقة وضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات القائمة بعيداً عن لغة السلاح.
وشدد الجانبان خلال المباحثات على أن الحلول العسكرية لم تثبت نجاعتها في حل النزاعات، بل تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. ودعت القاهرة والدوحة إلى ضرورة خفض التصعيد بشكل فوري وإنهاء العمليات القتالية، مع تغليب المسار الدبلوماسي لتفادي انزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى الشاملة التي قد لا يمكن السيطرة عليها.
أمن دولة قطر ودول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي.
ووصف وزير الخارجية المصري الاعتداءات التي طالت المنشآت القطرية بأنها انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أنه لا يمكن قبول أي تبريرات لهذه الهجمات السافرة. وأوضح عبد العاطي أن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وأن أي مساس به يعد مساساً مباشراً بالأمن القومي المصري.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تشن قوى دولية وإسرائيلية هجمات واسعة النطاق. وقد أدت هذه العمليات إلى سقوط مئات الضحايا، وشملت استهداف قيادات سياسية وأمنية رفيعة المستوى، مما فاقم من حدة التوتر الإقليمي والدولي.
وفي المقابل، شهدت الفترة الماضية ردوداً عسكرية عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع مختلفة، بالإضافة إلى تعرض أعيان مدنية ومصالح حيوية في عدة دول عربية لهجمات طالت مطارات وموانئ. وأدانت المصادر الرسمية هذه الاستهدافات التي تسببت في خسائر بشرية ومادية جسيمة، محذرة من تداعيات استمرار هذا النهج على السلم والأمن الدوليين.
وختم الرئيس السيسي اتصاله بالتأكيد على أهمية تكاتف الجهود العربية في هذه المرحلة الدقيقة لترسيخ دعائم الاستقرار. وأشار إلى أن مصر لن تتوانى عن تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لأشقائها العرب، مشدداً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية من ويلات الصراعات المسلحة.





Share your opinion
السيسي يؤكد لأمير قطر تضامن مصر الكامل في مواجهة التهديدات الأمنية