خلف أعمدة النار وسحب الدخان، التي تغطي المنطقة، يتقاسم جيشان "الإرهابَ المنظم" على القرى والبلدات بالضفة؛ جيش الاحتلال، و"جيش المستوطنين"، والأخير يعمل في وضح النهار تارة، وطوراً تحت جنح الظلام، إذ يقتحم عشرات المستوطنين المنازل، ويُروّعون الآمنين في القرى والبلدات من المسافر إلى الأغوار، يُنكلون، ويُهجرون، ويبطشون، ويحرقون، ويسرقون المواشي، ويدمرون آبار المياه، ويواجهون بالرصاص كل من يحاول الدفاع عن نفسه بلحمه الحي.
مأساة الشبان الثلاثة في قرية أبو فلاح؛ فارع وثائر حمايل، ومحمد حسن أبو مرة، وقبلهم الشقيقان محمد وفهيم طه في قرية قريوت، وقتل الشاب أمير وإصابة شقيقه في المسافر برصاص المستوطنين، كل تلك الجرائم التي تجري بدمٍ باردٍ لا ينبغي لها أن تمر دون تحرك دولي وعربي، فالحرب الصامتة في الضفة، وعمليات القتل اليومية في غزة، تكشف حجم المخططات الموضوعة التي يراد لها أن تمضي بلا ضجيج، مستفيدةً من صخب الجبهات المشتعلة، وتداعياتها الخطيرة والدعم الأمريكي المفتوح بلا حدود.
Mon 09 Mar 2026 11:43 am - Jerusalem Time





Share your opinion
جيش المستوطنين!