كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن تحديات جسيمة تواجه منظومات الدفاع الجوي في التعامل مع التهديدات الجوية القادمة من لبنان. وأقرت هذه المصادر بأن القدرة على اعتراض الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله تراجعت إلى مستويات منخفضة للغاية، مما يضع الجبهة الداخلية والمواقع العسكرية في دائرة استهداف مباشرة ومستمرة.
وفي سياق التخطيط الميداني، أفادت تقارير صحفية عبرية بأن القيادة العسكرية قررت المضي قدماً في العمليات الحالية دون إصدار أوامر إخلاء جديدة لسكان المستوطنات والبلدات القريبة من الحدود الشمالية. وأوضحت المصادر أن هذه السياسة تخضع لتقييم مستمر، حيث قد تتبدل القرارات بناءً على حجم التصعيد وتطورات المواجهة الميدانية على الأرض.
وحذرت الدوائر الأمنية في تل أبيب من أن خطة العمليات العسكرية في الأراضي اللبنانية لا ترتبط بجدول زمني محدد أو سقف زمني قريب. وأشارت التقديرات إلى أن المواجهة الراهنة مرشحة للتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وهو ما يفرض أعباءً إضافية على الجيش الإسرائيلي الذي يواجه جبهات متعددة في آن واحد.
وعلى صعيد الخسائر المادية، أعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته الجوية المكثفة أدت إلى تدمير مئات المنشآت والمباني في مختلف المناطق اللبنانية. وشملت هذه الاستهدافات نحو 50 برجاً ومبنى مرتفعاً، في إطار ما وصفته المصادر العسكرية بمحاولات تقويض البنية التحتية العسكرية واللوجستية التابعة لحزب الله.
نسب نجاح عمليات اعتراض الطائرات المسيرة التي يطلقها حزب الله من لبنان باتت متدنية جداً.
وزعمت تقارير استخباراتية أن العمليات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية ساهمت في قطع طرق الإمداد الحيوية التي تغذي الحزب بالمال والسلاح. وادعت هذه المصادر أن حزب الله بات يضطر لإدارة المعركة بشكل أكثر استقلالية نتيجة تضرر قنوات التواصل والتمويل المباشر مع طهران في الآونة الأخيرة.
ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من الهجمات النوعية شملت سبع عمليات منفصلة باستخدام الصواريخ والطائرات الانتحارية المسيرة ضد قواعد عسكرية إسرائيلية. كما أكدت مصادر الحزب نجاح مقاتليه في التصدي لمحاولتي تقدم بري قامت بها القوات الإسرائيلية عند الحدود الجنوبية، مما كبد القوات المهاجمة خسائر في العتاد والأفراد.
وتشهد المنطقة حالة من الغليان الإقليمي عقب الهجمات الواسعة التي استهدفت إيران في أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بينهم قيادات عليا. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الغارات العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى موجات نزوح كبرى وتدمير واسع في الأحياء السكنية والمرافق العامة.





Share your opinion
اعتراف إسرائيلي بالفشل في اعتراض مسيّرات حزب الله وتحذيرات من حرب استنزاف طويلة