Tue 10 Feb 2026 6:00 am - Jerusalem Time

سقوط الأقنعة في جزيرة الشيطان: كيف كشفت فضيحة إبستين وجه القوى العالمية؟

لا يمكن اعتبار عدم انزلاق بعض الأثرياء والساسة في مستنقع جزيرة 'إبستين' بطولة، بل هو التزام بالحد الأدنى من الفطرة الإنسانية السوية. إن هذه الجزيرة التي أسستها قوى الابتزاز العالمية، مثلت أحطّ الأساليب التي عرفتها البشرية للسيطرة على القرار الدولي عبر استغلال النزوات والأطماع الشخصية، حيث تحول الضحايا والجناة في هذا السياق إلى أدوات في يد منظومة تسعى لإفساد الأرض والعرض.

إن المسار الذي اتخذته الصهيونية العالمية في تبني الفساد الأخلاقي كأداة سياسية، يعكس انحرافاً كلياً عن القيم الإنسانية التي تدعيها القوى الكبرى. ومن الصعب اليوم تصور مصير البشرية بعد وصولها إلى هذا الحضيض الأخلاقي، حيث كشفت هذه الفضيحة حقيقة الجهات التي ساهمت في تدمير دول عربية وإسلامية عديدة، من العراق وأفغانستان وصولاً إلى سوريا ولبنان وفلسطين، تحت غطاء من الشعارات الزائفة.

خلال افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو، تجلى الرفض الشعبي العالمي لهذه السياسات من خلال عاصفة صافرات الاستهجان التي واجهت الوفدين الأمريكي والإسرائيلي. هذا الجمهور، الذي وُصف بالرقي والبعد عن التسييس التقليدي، عبّر بوضوح عن كفره بالوعود التي أطلقتها الدولة العبرية منذ عام 1948، والتي زعمت أنها جاءت لرفع مستوى المنطقة، فإذا بها تتحول إلى كيان يضرب القيم الإنسانية والأديان السماوية كافة.

إن ما يبعث على الطمأنينة في ظل هذه الصراعات العالمية، هو انكشاف الأقنعة عن 'غلمان الشيطان' في كل فضيحة مدمرة للقيم. لقد أثبتت الأحداث صوابية المواقف التي اتخذتها الجزائر بالتبرؤ من بعض التوجهات العربية التي انخرطت في هذه المنظومة المشبوهة، حيث جاءت أحداث الجزيرة المرعبة لتقطع الشك باليقين حول طبيعة التحالفات التي تُبنى على حساب حقوق الشعوب وقيمها.

تاريخ الحضارات البشرية يؤكد أن الانهيار يبدأ دائماً من الداخل عندما تسقط القيم وتطغى المادة والمظالم على المشهد العام. وما حدث في جزيرة 'إبستين' ليس مجرد فضيحة أخلاقية عابرة، بل هو مؤشر على نهاية حقبة من الخبث السياسي، حيث ميزت هذه الأحداث بين من حافظ على أصله ومبادئه، وبين من ارتهن لجينات الفساد والتبعية المطلقة للقوى الظلامية.

Tags

Share your opinion

سقوط الأقنعة في جزيرة الشيطان: كيف كشفت فضيحة إبستين وجه القوى العالمية؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.