لستُ أدري من أين جاء الاسم، ولا سبب التسمية، التي جاءت في لحظةٍ سياسيةٍ ملتبسة، تجري خلالها وقائع حرب إبادةٍ ما زالت فصولها الدامية متواليةً دون أن تُعرف حتى الآن نهاياتها، وسط تبدّل وتغيّر القرارات والمواقف والسياسات والتصريحات التي يمحو فيها كلامَ الليل النهار، وفق الأمزجة والأهواء وتضخّم الذات لمن يُحدّد المصائر والمآلات للأمم والشعوب في أربعة أرجاء الأرض.
ولستُ أدري إن كان ثمة علاقة بين رواية "أيام الشمس المشرقة" للروائية المصرية ميرال الطحاوي، التي نتمنى لها الشفاء بعد أن أدخلها حادث سيرٍ غرفة العناية المكثفة، قبل أيام؛ والتي تتناول موضوع المهاجرين إلى الولايات المتحدة للبحث عن أملٍ بالحياة، وينشدون السلام بعد أن ذاقوا مرارة الحروب، ويطمحون للتخلص من الفقر والحرمان.
ثمة هوّةٌ شاسعةٌ بين رواية الطحاوي ورؤية أصحاب المخططات التي رُسمت، والتدابير والإجراءات التي وُضعت، وكأنّ غزة أرضٌ بلا شعب.
سوء الطويّة يغلب على حسن النية، والاستثمار يتقدم على الإعمار، لدى أصحاب رؤية "شروق الشمس"، التي تحمل اسمًا مخادعًا، تتبدّى ملامحه من حجم المشاريع الـمُعدّة للتنفيذ، وتعاملها مع السكان كمقيمين، لا كأصحاب أرضٍ أصليين، لهم حقوقٌ ملكيةٌ على كل ذرة رملٍ تحت أشجار البرتقال، وفي كل نقطة ماءٍ في البحر، الذي يراد له أن يكون شاطئًا لـ"الريفييرا" الموعودة لأصحاب الرؤى والخيالات المريضة.
Mon 22 Dec 2025 9:48 am - Jerusalem Time
"شروق الشمس"!
ابراهيم ملحم





Share your opinion
"شروق الشمس"!