حدد وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، الخطوط العريضة لموقف الاحتلال فيما يتعلق بالمرحلة الحالية والمستقبلية للتعامل مع قطاع غزة.
شدد سموتريتش على أن منظور الاحتلال يرى أن "الحرب لم تنته بعد"، واضعا تعريفا واضحا لما وصفه بـ "الاختبار" الحقيقي لإنهاء الصراع، وهو "نزع السلاح" الكامل من القطاع.
وأعلن سموتريتش رفضا قاطعا للسماح بأي عملية إعادة إعمار دون ضمان "نزع السلاح"، مؤكدا أن "أمن الاحتلال" يأتي في المرتبة الأولى وقبل أي اعتبار آخر.
هذا الإعلان يحمل في طياته دلالات سياسية وعسكرية هامة، ويشير إلى أن حكومة الاحتلال، أو على الأقل الجناح الذي يمثله سموتريتش، لا ينظر إلى الوضع الراهن، أيا كانت طبيعته الميدانية، على أنه نهاية للصراع.
إن عبارة "لم تنته بعد" تفتح الباب أمام استمرارية الأهداف العسكرية، وتفيد بأن أي هدوء قد ينظر إليه على أنه مؤقت أو تكتيكي، وليس إنهاء استراتيجيا للعمليات.
لن نسمح بإعادة إعمار غزة من دون نزع السلاح.
بحسب تصريحاته العاجلة، "الاختبار سيكون في نزع السلاح من قطاع غزة"، وهذا التحديد ينقل سقف مطالب الاحتلال من مجرد وقف إطلاق النار إلى مطلب جذري يتمثل في تغيير الواقع الأمني في القطاع بشكل كامل.
هذا الشرط يضع معيارا صارما لأي مفاوضات قادمة أو لأي خطط "لليوم التالي" للحرب.
ربط وزير المالية بشكل مباشر وصريح بين الملف الإنساني المتمثل في "إعادة إعمار غزة" وبين الملف العسكري المتمثل في "نزع السلاح".
هذا التصريح يمثل استخداما واضحا لملف إعادة الإعمار كأداة ضغط سياسية وأمنية.
لتبرير هذا الموقف المتشدد، اختتم سموتريتش تصريحاته العاجلة بتأكيد المبدأ الحاكم لسياسة الاحتلال، قائلا: "وأمن الاحتلال أولا".





Share your opinion
سموتريتش يرهن إعادة إعمار غزة بـ"نزع السلاح" ويؤكد: الحرب لم تنته