انتقام من كل ما هو فلسطيني، وهستيريا قرارات ووعيد بالمزيد من القيود بالتوازي مع استمرار حرب الإبادة في غزة، فإغلاق البوابة الوحيدة مع العالم للفلسطينيين في الضفة الفلسطينية، بقرار مفاجئ يأتي ضمن سلسلة عقوبات بدأت حكومة نتنياهو في تطبيقها ردًا على الاعترافات الدولية، وهو شكل من العقاب الجماعي وأدوات الحصار التي يتعرض لها الناس؛ فمن إغلاق البوابات بين المدن والقرى وعزلها عن بعضها، إلى إغلاق البوابة الوحيدة التي تربط فلسطينيي الضفة بالعالم، عبر المنفذ البري الوحيد مع الأردن الشقيق. هذا العقاب الجماعي أحد الأساليب التي تبدع حكومة التطرف في فرضها، وهو نوع فاشي من تقييد حق البشر في الحركة والتنقل والسفر. وفي عالم باتت فيه حرية حركة الناس في كل الدول وبين القارات أكثر سهولة وسرعة، وبات العالم أقرب من أي وقت مضى، لا يزال شعبنا تحت الاحتلال يعاني تقييدات وتعقيدات وسياسات الفصل العنصري بحيث تضعه في غيتوهات محاصرة بالبوابات والجدران والأسلاك الشائكة والجنود المدججين بالعتاد والسلاح.
الإجراء يهدف إلى زيادة الضغط على المواطنين الذين يعانون واقعًا سياسيًا واقتصاديًا معقّدًا، وحواجز عسكرية تتعمد اتباع إجراءات تعرقل طريق التنقل، وتقف عقبةً أمام الناس بالإغلاقات المتكررة والتفتيش والإذلال المتبع بقوة العربدة والبطش، وإغلاق معبر الكرامة، وهو المنفذ الحدودي الوحيد مع العالم، يضع أكثر من ثلاثة ملايين إنسان في عزلة تامة، وحصار محكم، وسجن واسع، ويقطع طريق الدراسة والتجارة والتواصل مع العالم.
إن هذا الشكل من الانتقام لن يضعف حالة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، بل سوف يزيد من عزلة الكيان، فقطار دعم الحق الفلسطيني انطلق ولن توقفه هذه السياسات، بل ستزيد من حالة التضامن الدولي، في خطوات ليس آخرها الاعتراف بالدولة.
خطوات الاحتلال وحكومة نتنياهو الانتقامية منذ بدأت الحرب، تعبر عن هستيريا متصاعدة وغير مسبوقة، فمع كل خطوة تظهر كمية الحقد الأعمى والكراهية، وتؤكد أن لا حل إلا برحيل الاحتلال التام، والاستقلال الشامل، وسقوط هذه الحكومة ورفع الغطاء الأمريكي عنها، فهذا الانحياز هو السبب في تصاعد وتيرة التطرف والرعونة السياسية التي تنطلق منها حكومة الاحتلال.





Share your opinion
عزل الضفة عن العالم