مع استمرار فصول المأساة في قطاع غزة المنكوب، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تواجه نساء القطاع واقعًا مريرا يمزج الألم العميق بالصمود الأسطوري. لقد دفعت هؤلاء النساء -وما زلن- ثمنًا باهظًا في هذه الحرب الوحشية، التي طالت كل شيء، وفقدت الآلاف منهن أزواجهن وأبناءهن، ما يضاعف من أعبائهن ويهدد مستقبل أسرهن.
تفتقر نساء غزة في ظل الحرب إلى الأمن والحماية والرعاية الصحية، نتيجة لانهيار البنية التحتية، ونقص الموارد الأساسية بسبب الحصار الذي يفرضه الاحتلال على القطاع، وتزايد العنف القائم على النوع الاجتماعي. كأمهات، وزوجات، ومعيلات، ومدافعات عن الحياة، تجد نساء غزة أنفسهن يناضلن ليس فقط من أجل بقائهن الشخصي، بل من أجل حماية عائلاتهن والحفاظ على ما تبقى من نسيج الحياة وسط هذا الدمار الشامل.
المرأة الفلسطينية ما زالت صامدة، تناضل بقدرتها على الاستمرار، وتحول مأساتها إلى مساحة للصمود والبقاء.
تعاني النساء في غزة معاناة مركبة ويخضن صراعًا متعدد الأوجه يتجاوز مجرد البقاء، ويشمل كافة مناحي الحياة؛ فمن النزوح والتهجير القسري وفقدان المأوى، إلى انعدام الأمن الغذائي والصحي، وصولًا إلى الآثار النفسية العميقة التي تخلفها مشاهد العنف والفقدان.





Share your opinion
نساء غزة في ظل الحرب: تضحيات وصراع من أجل البقاء