في محاولة منه ليواري سوأة أخيه الغارق في حمّامات الدم وأشلاء الأطفال، وتلال الركام في القطاع المدمر، أظهر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد "بكاء اصطناعيّاً"، وصحوة ضمير اضطرارية بعد عامين من المقتلة المتوالية، أملتها الانتقادات الدولية الواسعة لارتكابات الدولة المارقة، من عمليات قتلٍ وتجويعٍ وإرهابٍ وإرعابٍ وتجويعٍ للأطفال والنساء والشباب والشيوخ، تُجرى برعايةٍ أمريكيةٍ حصريةٍ حتى اكتمال المهمة، وفق المعايير والمواصفات الموضوعة للعطاءات التي رست على ثعلب الليكود الذي يخوض الحروب منذ عامين، تارةً بالوكالة، وطورًا بالأصالة، بخليطٍ من التوحش والكذب، وانحدارٍ في القيم والأخلاق، وارتفاعٍ في منسوب النذالة.
اعتذار لابيد لا يكون بالثرثرة والمكايدة السياسية في لعبة تبادل الأدوار، بين الشركاء في الجريمة، بل بالتوقف الفوري عن مواصلتها والامتناع عن إذابة أجساد الأطفال بأسيد التجويع الفتاك.
لابيد الذي يجلس اليوم على مقعد المعارضة مارس بالأمس جرائم لا تقل بشاعة، ولو عاد به الزمن إلى كرسيّ الحكم لرأيناه يواصل الجريمة وزيادة.





Share your opinion
بكاء اصطناعي!