في زمن التطور الإعلامي وانتشار الفضائيات والمنصات التي تتخذ من "الترند" كعبةً تُولّي وجهها لها، لاستقطاب متابعيها وزيادة أرباحها دون أدنى التفاتةٍ للمحتوى، وعدم بذل أدنى جهدٍ لتستبين صدقه من كذبه، في هذا الزمن تتسابق الفضائيات تحت مسميات التوازن والموضوعية والرأي والرأي الآخر على إدخال خطاب القتلة إلى صالوناتنا رغماً عنا، فتُصدعنا رطانتهم، ويضاعف معاناتنا كذبُهم ولفّهم ودورانُهم في تبرير قتل أطفالنا وتجويعهم في غزة المدمرة.
من بين المذيعين العرب الذي لفت الانتباه في يقظته وحضوره وسرعة بديهته المذيع الإماراتي في "سكاي نيوز عربية" ماجد الفارسي، مذيع الفترات الإخبارية الحوارية، الذي يُخفف بأسئلته المهنية الجسورة لضيوفه ممن لا نطيق سماعهم ولا رؤية وجوههم المراوغة التي تعكس موت ضمائرهم.
أمس أشفقتُ عليه وهو يكتم غضبه ويكظم غيظه من بلادة ضيفه الذي يعكس لسانه خواء فكره، وهو يحاول أن ينتزع منه موقفًا محددًا من تصريحات سموتريتش بضم الضفة والتمدد للاستيلاء على أراضٍ عربية، فكلما طالبه بإدانة الخطوة يرجع به إلى الماضي ليتهرب من أسئلة الحاضر.
مجرد إشادة مستحقة بماجد وجميع زميلاته وزملائه في القناة والقنوات العربية الذين نشعر بحرارة قلوبهم ونبل مشاعرهم إزاء مأساة شعبنا، الذي يكابد معاناةً لم يشهد لها التاريخ مثيلا.
شكرًا ماجد.





Share your opinion
الأسئلة الجسورة في مواجهة السردية الملفّقة!