Sun 28 Jul 2024 9:30 am - Jerusalem Time

الشفاعة في الكتاب المقدّس

أشخين ديمرجيان

تعريف الشفاعة
هناك جماعات دخيلة لا تقبل بشفاعة سيّدتنا وسلطانتنا مريم العذراء، أو شفاعة القدّيسين، وتكتفي بشفاعة السيّد المسيح. وتستشهد هذه الفئات بالكتاب المقدّس: "نوح ودانيال وأيوب يقول السيّد الرب إنهم لا يُخلّصون ابنًا ولا ابنة. إنّما يُخلّصون أنفسهم ببِرّهم". ويستندون أيضاً إلى أقوال السيّد المسيح: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين ... وأنا أريحكم" ... "ليس أحد يأتي إلى الله إلاّ بي".


في الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد الشفاعة تعني الدعاء من أجل الآخرين، من أجل شفائهم أو خلاص نفوسهم.

الشفاعة ثلاثة أنواع:
أولاً: شفاعة "كفّاريّة" وهي شفاعة السيّد المسيح الذي يتوسّط بين الله والناس.


ثانيًا: شفاعة "نيابية" وهي شفاعة روح القدس في قلوبنا كما يقول القدّيس بولس رسول الأمم، والإناء المختار: " "الروح أيضا يعين ضعفاتنا. لأنّنا لسنا نعلم ما نصلّي لأجله كما ينبغي ولكن الروح نفسه يشفع فينا " (رو26:8).


ثالثاً: شفاعة "توسّليّة" وهي صلاة المؤمنين من أجل بعضهم، سواء كانت صلاة أولئك الأحياء المتواجدين على الأرض أو الذين رحلوا عن العالم .


لا تناقش الكنيسة شفاعة السيّد المسيح الكفّارية لأنّ ذلك أساس الإيمان المسيحي، فالسيّد المسيح هو الشفيع الوحيد لمغفرة الخطايا بصفته الفادي الوحيد (1 يوحنّا 1:2) وهو الوسيط الوحيد بين الله والناس بلا منازع (1 تيموثاوس 1:2) . أمّا لنيل النعم ، فقد أعطى الله سيّدتنا مريم العذراء والقدّيسين والأولياء وجاهة لديه تعالى.


ولدى الكنيسة براهين وأدلّة كثيرة لإثبات ضرورة شفاعة القدّيسين ويرد ذلك في الإنجيل المقدس والعهد القديم .


 وفي حين ترفع الكنيسة أدعيتها إلى الله وحده، تطلب من القدّيسين لقربهم منه تعالى في الفردوس، أن يضرعوا لعزّته من أجلنا.

نقرأ على سبيل المثال لا الحصر، شفاعة أحياء لأجل أحياء : في (يعقوب 5 : 16 ) ؛ (2 تي 1:3) ؛ (عب 18:13) ؛ (أف 18:6). كما أنّ الله يطلب بنفسه شفاعة الأبرار من أجل الآخرين، مثال على ذلك طلبه تعالى من أبي مالك  أن يصلّي عنه إبراهيم (تك7:20) ؛ وطلب من أصحاب أيوب أن يصلّي عنهم أيوب (أي 8:42) وغيره كثير.
شفاعة أحياء لأجل راحلين : في( 2 تيمو 1 : 16- 18 ) .
شفاعة راحلين لأجل أحياء : في رومية ( 8 : 38 ) .
ويقول رافضو الشفاعة : "أيُسأل الموتى من أجل الأحياء؟ كلّ القدّيسين الذين سبقونا أموات".


حينما نتحدّث عن أعضاء الكنيسة يُستحسن أن لا نقول عن الراقدين في الرب أمواتًا، وعن الذين يعيشون على الأرض أحياء، والسبب بسيط إذ ورد في الإنجيل الطاهر: "ليس هو إله أموات بل إله أحياء، لأنّ الجميع عنده أحياء" ( لوقا 20: 38 ومتّى 22 : 32).


أضف إلى ذلك أنّ "الكنيسة جسد واحد في المسيح ..." (رومية 12 :5؛ أفسس 4 : 25، 1كورنثوس 12 : 27) .
"مبنيين على أساس الرّسل والأنبياء، ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية، الذي فيه كلُّ البناء مُركَّبًا معًا..." (أفسس 2 : 20 وتابع) .

خاتمة
لا يجوز تقسيم الكنيسة إلى قسمين، بل هي كنيسة واحدة، مقدّسة جامعة رسوليّة في الأرض والسماء معًا: الكنيسة "المنتصرة" وتشمل الأحياء بأرواحهم في الفردوس، والكنيسة "المجاهدة" أي الأحياء في هذا العالم الذين يجاهدون ضدّ الشرّ. إذا كان الذين في السماوات "أحياء" بأرواحهم إذن بإمكاننا أن نطلب منهم أن يتشفّعوا لنا !!

Tags

Share your opinion

الشفاعة في الكتاب المقدّس

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.