Sun 26 May 2024 10:17 am - Jerusalem Time

هل آن أوان الصفقة ؟

حديث القدس

بعد أسبوعين كاملين من الجمود ، اتسعت رقعة الحديث حول صفقة تبادل ، تعطي فسحة من الهدوء ، وقد تؤدي إلى وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لفترة أطول مما كان عليه حال النقاش في الجولات السابقة .


امس انعقد اجتماع قمة في باريس بحضور وليام بيرنز رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس جهاز الموساد دافيد برنيع ، واتفق الثلاثة بالتنسيق مع مصر على تجديد الدعوة مبدئيا لعقد جلسة جديدة من المباحثات في العاصمة القطرية الدوحة ، وعاد رئيس الموساد لإسرائيل بانتظار قرارات جلسة كابينيت الحرب والكابينيت السياسي والامني مساء اليوم الاحد وذلك لمعرفة حقيقة توجهات إسرائيل نحو الصفقة وان كانت جدية هذه المرة ، او انها مجرد أقوال لتخفيف الضغوطات التي تواجهها وخصوصا في ضوء قرار محكمة العدل الدولية الأخير .


تطرح إسرائيل حسب ما جرى في قمة باريس الجديدة مسارا تفاوضيا مستحدثا ، لكن رد المقاومة واضح وصريح بأن مقترح صفقة التبادل سبق وان وافقت عليه حماس ، وبالتالي لا حاجة لمسار جديد وعليه قد يكون هذا الاهتمام الاسرائيلي بصفقة تبادل في هذه المرحلة لمنحها الوقت الذي تبحث عنه للتملص من قرار محكمة العدل الدولية ، وعليه أين الضمانات التي يمكن تقديمها بشأن قبول إسرائيل لأفكار جديدة ..


المطلوب في هذه المرحلة ، إذا كان هناك توجهات اسرائيلية حقيقية ، ان يتم تنفيذ قرار المحكمة بوقف العدوان على رفح وسحب الجيش الإسرائيلي من كل انحاء المحافظة ، وفي مقدمة ذلك فتح معبر رفح لادخال المساعدات الإنسانية والسماح بسفر المواطنين ذهابا وايابا وخصوصا المرضى والجرحى ..


لا يمكن الوثوق بالمقترحات الاسرائيلية ، بناء على كل التجارب السابقة لحكومة الاحتلال ، ولكن لا يمنع ذلك في هذه المرحلة من التوجه إلى الدوحة او القاهرة لاجراء مزيد من المباحثات من اجل الوصول إلى صفقة تنهي العدوان وهو العنوان الاهم في هذه المرحلة ، والذي ينشده الجميع مع اختلاف وجهات النظر حوّل كيفية الوصول إلى الهدف ، ولكن التوجهات من قبل مصر والولايات المتحدة وقطر والمقاومة جادة ، بانتظار خطوات عملية من اسرائيل ، فهل يمكن القول امام هذه التحركات أن الصفقة الخاصة بالتبادل آن أوانها ، أم ان إسرائيل ستواصل التلاعب بكل مجريات الحرب وفقا لمصالحها ؟

Tags

Share your opinion

هل آن أوان الصفقة ؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.