Thu 09 May 2024 10:23 am - Jerusalem Time

صفقة التبادل إلى اين ؟

حديث القدس

سؤال يفرض نفسه بقوة في ظل ما آلت اليه المباحثات في جولة جديدة من المفاوضات انتهت عصر امس بالقاهرة ، وسط اجواء سادها التشاؤم بسبب الإفرازات الخطيرة التي ترتبت على العملية العسكرية الاسرائيلية في رفح ، وتهديدات نتانياهو بتوسعيها واستمرار احتلال معبر رفح ، الأمر الذي اضاف اشكالية جديدة إلى القضايا الإشكالية التي اثيرت سابقا ، وفي مقدمتها اصرار حماس على انسحاب اسرائيلي كامل ووقف العدوان كليا وعدم وضع فيتو على اسماء الاسرى الفلسطينيين والية ومعيار تحرير المحتجزين الاسرائيليين ، حيث ترفض إسرائيل كل مطالب حماس التي تخص هذه القضايا ، والأدهى من ذلك ان إسرائيل تعتبر ورقة مقترحات حماس بعيدة كل البعد عن خطوطها الحمراء ..


ارسل فريق التفاوض الاسرائيلي اشارات سلبية حول النقاشات في القاهرة ويبدو انه سيعود إلى إسرائيل دون تحقيق اي تقدم في المفاوضات نظرا لتقييد دوره ومنعه من اتخاذ قرارات استراتيجية بناء على خطة نتانياهو لإجهاض صفقة التبادل ، رغم الضغوطات الاميركية على إسرائيل في محاولة لتليين مواقفها ، في الوقت الذي ارتفعت فيه وتيرة الخلاف، بين الطرفين بعد تعطيل وصول صفقة متفجرات وقنابل أميركية كانت في طريقها من الولايات المتحدة إلى اسرائيل ، الأمر الذي اعتبرته حكومة نتانياهو فرصة لصالح حماس وضربة لمحاولات التوصل إلى اتفاق ، في حين كرر الاميركيون ان العملية العسكرية في رفح يجب ان تتوقف وان يتم فتح معبر رفح وتجنب قتل مزيد من المدنيين ..


من جانبها حماس قالت ان الوضع التفاوضي صعب ومعقد إلا ان الأطراف ما زالت تعطي الفرصة ، لا سيما وان مصر وقطر تسعيان لمنع انهيار المحادثات ويفضلان منح الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الوقت اللازم لاجراء مشاورات داخلية .


في ظل المساعي لإنقاذ الصفقة جاء رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية لإسرائيل واجتمع مع كبار المسؤولين ، رئيس الوزراء ووزير الجيش ورئيس الموساد وطرح عليهم تجميد العملية العسكرية في رفح مقابل افراج حماس عن عدد من الرهائن ، الا ان اسرائيل رفضت على لسان نتانياهو الذي اعلن استمرار العملية لحين القضاء على حماس ..


قامت اسرائيل بخطوة مقصودة من خلال اقتحام رفح وسط انتقادات دولية حادة لاستعراض جيشها وتلويحه بعلم اسرائيل وسيطرته على معبر رفح ، لتزيد الفجوة في المفاوضات ، وهي معنية بذلك وخير دليل ان آخر استطلاعات الرأي داخل إسرائيل ،أظهر ان ٣٠ بالمئة فقط يعتقدون ان نتانياهو معني بالإفراج عن الرهائن ، وهو ما يظهر علنا من خلال سياسات نتانياهو وتصريحاته ومراوغاته السياسية ..


صفقة التبادل تتجه إلى منحدر عميق ، واذا لم يتم الضغط على إسرائيل بكل الوسائل فانها ستنهار في اقرب فرصة ممكنة ، وبذلك تحقق إسرائيل اهدافها ومآربها بتوسيع رقعة الحرب على رفح تحديدا والقطاع عموما ..

Tags

Share your opinion

صفقة التبادل إلى اين ؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.