فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي في غزة: شهداء وجرحى في قصف شمال القطاع

استشهد فلسطينيان وأصيب اثنان آخران، صباح اليوم السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة العطاطرة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. كما أصيب شخصان آخران في مناطق شرقي مدينتي غزة وخان يونس.

أفادت مصادر طبية بأن مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبل جثماني شهيدين وجريحين، نتيجة استهداف منطقة العطاطرة في بيت لاهيا بطائرة مسيرة إسرائيلية من نوع كواد كابتر. وقد تم التعرف على الشهيدين وهما رفيق محمد مصباح العطار وأحمد صبري محمود العطار.

تقع المنطقة المستهدفة ضمن المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس، والذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ومع ذلك، لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، تشمل أكثر من 50% من مساحة القطاع.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر طبية أن إصابة خطيرة وصلت إلى المستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، نتيجة سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية بالقرب من نادي الشجاعية شرقي المدينة. وأشارت المصادر إلى أن المنطقة المستهدفة تقع ضمن سيطرة الجيش الإسرائيلي.

كما أفادت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة بوصول إصابة جراء استهداف مجموعة من المواطنين شرقي المدينة، لافتة إلى أن المنطقة المستهدفة تقع ضمن المناطق التي انسحب منها الجيش.

وشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة، تزامنت مع عمليات نسف لمبان سكنية في مناطق يسيطر عليها بأنحاء متفرقة من غزة، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد شهود عيان بأن مقاتلات حربية إسرائيلية نفذت عدة غارات عنيفة شرقي مدينتي رفح وخان يونس، وترافق ذلك مع إطلاق قذائف مدفعية على مناطق شرقي خان يونس ومدينة غزة. كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مناطق شمال شرقي خان يونس.

وأشار شهود إلى سماع دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن أعمال نسف قام بها الجيش الإسرائيلي، استهدفت ما تبقى من مبان ومنازل للسكان شرقي حيي التفاح والشجاعية بمدينة غزة، وفي بلدة بيت لاهيا، ومخيم البريج. وأطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة غزة قنابل إنارة في سماء حي التفاح، وترافق ذلك مع سقوط عدد من قذائف المدفعية في محيط المنطقة.

وفي وسط القطاع، أفاد شهود عيان بشن الجيش الإسرائيلي غارة جوية واحدة على الأقل شرقي مخيم المغازي.

وفي سياق متصل، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة عن استشهاد أحد منتسبيها، سهيل عبد الله دهمان، إثر استهداف إسرائيلي، أصيب فيه أيضا نجله بجروح خطيرة أثناء توجههما لتفقد منزلهما في مشروع بيت لاهيا. وأوضحت المديرية أن عدد شهداء الدفاع المدني في محافظات القطاع ارتفع إلى 142 شهيدا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت حتى الخميس الماضي مئات الخروقات، وأدت إلى استشهاد 366 فلسطينيا، وفق مصادر رسمية في القطاع.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد ثلاثة فلسطينيين بنيران الاحتلال شمال غزة

أكدت مصادر طبية في غزة استشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين جراء قصف من جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف مناطق واقعة خارج الخط الأصفر في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

أفاد مستشفى الشفاء بأن الشهداء سقطوا نتيجة لاستهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال في مناطق يفترض أنها آمنة بموجب اتفاقيات وقف إطلاق النار.

يُعتبر هذا الاستهداف خرقًا واضحًا للخط الأصفر، الذي من المفترض أن يكون خط فصل متفق عليه، ويضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة.

وفي سياق متصل، شنت طائرات الاحتلال غارات جوية على مدينة خان يونس، وذلك وفقًا لما ذكرته مصادر عبرية، وأشارت إلى أن هذه الغارات جاءت في أعقاب عملية نفذتها المقاومة الفلسطينية في رفح، والتي أسفرت عن إصابة عدد من جنود الاحتلال.

كما أفاد مستشفى الكويت التخصصي بوصول جثامين خمسة شهداء، بينهم طفلان، نتيجة قصف نفذته طائرات مسيرة إسرائيلية استهدف خيامًا للنازحين في منطقة مواصي خان يونس.

وكانت مدينة رفح قد شهدت تطورات ميدانية لافتة، حيث نفذت المقاومة الفلسطينية عملية نوعية وصفتها وسائل الإعلام العبرية بأنها "حادثة صعبة"، وذلك عقب اشتباك مسلح عنيف بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين.

ووفقًا للرواية الأولية للاحتلال، فإن المقاومين فاجأوا القوة المتمركزة بإطلاق النار والقذائف المضادة للدروع، مما أدى إلى إصابة جنديين بجروح خطيرة، وأشارت القناة "14" العبرية إلى أن خلية مكونة من ثلاثة مسلحين واجهت الجنود بشكل مباشر.

وزعمت القناة العبرية مقتل اثنين من المقاومين، فيما تمكن الثالث من زرع عبوة ناسفة على ناقلة جنود من طراز "نمر" قبل الانسحاب، وأكدت مصادر إسرائيلية أن مروحيات هبطت شرقي رفح لإجلاء المصابين، في حين فرضت الرقابة العسكرية تعتيمًا على تفاصيل الحادث.

وقد تم إطلاع رئيس حكومة الاحتلال ووزير الأمن على التطورات فور وقوعها.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة اليمنية تسلم جثامين 26 من الحوثيين في مبادرة إنسانية

أعلنت الحكومة اليمنية عن تسليمها لـ 26 جثمانًا تعود لعناصر من جماعة الحوثي، والذين لقوا حتفهم في مناطق المواجهات بمحافظتي مأرب والجوف الواقعتين غربي البلاد.

أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للحكومة، بأن عملية تسليم الجثامين تمت بعد التعرف على هوياتهم من قبل الطرف الآخر، وذلك في جبهات القتال بمحافظتي مأرب والجوف.

أوضح يحيى كزمان، رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين والمخفيين قسراً، أن هذه الخطوة تأتي كمبادرة إنسانية من طرف واحد.

وأشار إلى أن عملية التسليم تمت عن طريق وسيط محلي، وبإشراف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبتوجيهات عليا، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية ورئاسة هيئة الأركان العامة والأجهزة المختصة، وبجهود السلطات المحلية في محافظة مأرب.

وأكد كزمان أن هذه المبادرة تهدف إلى إثبات حسن النية من جانب الحكومة، ورغبتها في إنهاء ملف الأسرى والمختطفين والمخفيين قسراً، وذلك وفقاً لمبدأ "إطلاق الكل مقابل الكل"، وذلك قبل انعقاد جولة المفاوضات المرتقبة في الأيام القادمة برعاية دولية.

يشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة نسبية في الحرب التي اندلعت قبل حوالي عشر سنوات بين القوات الحكومية وقوات الحوثيين، الذين يسيطرون على عدد من المحافظات والمدن، بما في ذلك صنعاء، منذ عام 2014.

وفي أبريل/نيسان 2023، نفذت الحكومة والحوثيون صفقة تبادل أسرى أدت إلى إطلاق سراح حوالي 900 أسير ومحتجز من الجانبين، بمن فيهم سعوديون وسودانيون كانوا ضمن قوات التحالف العربي، وذلك بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بعد مفاوضات جرت في سويسرا.

وفي 25 يناير/كانون الثاني 2024، أفرجت جماعة الحوثي من طرف واحد عن 153 شخصًا كانوا قد أُسروا خلال الحرب.

لا تتوفر معلومات دقيقة حول العدد الحالي للأسرى والمعتقلين لدى الطرفين، ولكن خلال مشاورات ستوكهولم في عام 2018، قدم وفدا الحكومة والحوثيين قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومحتجز، وتقدر مصادر حقوقية العدد بنحو 20 ألفًا.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يدين هجوم قوات الدعم السريع على كلوقي ويدعوه للمساءلة

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الذي استهدف مدينة كلوقي في ولاية جنوب كردفان، والذي نفذته قوات الدعم السريع، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا، معظمهم من الأطفال.

وقالت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، إن ما حدث في كلوقي "يمثل جريمة حرب واضحة"، مؤكدة أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور تمامًا بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأضافت المفوضة الأوروبية أن "العنف المفرط ضد السكان يتطلب مساءلة عاجلة"، داعية أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها القانونية وحماية المدنيين.

وأفاد مدير محلية كلوقي بأن حصيلة ضحايا القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع ارتفعت إلى 80 قتيلاً، بينهم 46 طفلاً، وسط استمرار المعارك في ولايات كردفان وتحذيرات أممية من تدهور كارثي للوضع الإنساني.

وكانت ولاية جنوب كردفان قد أعلنت في بداية الهجوم مقتل 8 أشخاص، بينهم 6 أطفال ومعلمة، في قصف استهدف روضة أطفال ومستشفى ريفي، قبل أن ترتفع حصيلة الضحايا مع استمرار القصف.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية السودانية أن قوات الدعم السريع ارتكبت "مذبحة مكتملة الأركان" في كلوقي باستهدافها المباشر لروضة الأطفال بصواريخ من طائرة مسيرة، ثم قصفها مجددًا أثناء محاولة الأهالي إنقاذ المصابين، قبل أن تلاحق المصابين والمسعفين داخل المستشفى.

وبحسب بيان الخارجية، فإن القصف المزدوج أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى 80 قتيلاً و38 جريحًا، ووصفت الوزارة الهجوم بأنه "سابقة لم يعرف العالم لها مثيلاً من قبل".

وفي سياق متصل، أفادت شبكة أطباء السودان بأن قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من 100 أسرة من بابنوسة والقرى المجاورة غربي كردفان، بينهم أطفال ونساء حوامل، في ظروف إنسانية "بالغة الخطورة".

وأشارت الشبكة إلى تعرض عدد من النساء للضرب والإهانة، مؤكدة أن احتجاز المدنيين وسوء معاملتهم يمثل "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني" ويعمّق الكارثة الإنسانية المتفاقمة في الإقليم.

من جانبه، حذّر المدير الإقليمي لمفوضية اللاجئين في شرق وجنوب أفريقيا من أن التصعيد في كردفان يبقي آلاف المدنيين تحت الحصار، موضحًا أن النساء والأطفال وكبار السن فقط يتمكنون من الفرار، في حين يتجنب الرجال التحرك خوفًا من التعرض للاستهداف.

وأضاف أن المفوضية وشركاءها يحتاجون إلى "موارد إضافية عاجلة" وإمكانية وصول آمن إلى المحتاجين.

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن المفوضية وثّقت منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول "مقتل ما لا يقل عن 269 مدنيًا بسبب الغارات الجوية والقصف والإعدامات الميدانية في شمال كردفان"، مضيفًا أن ما يحدث يعكس "تكرارًا لسيناريو الفظائع التي شهدتها الفاشر".

وأكد أنه لا يمكن السماح بتكرار المآسي، داعيًا إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتشهد ولايات كردفان الثلاث منذ أسابيع معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل سيطرة الأخيرة على معظم ولايات دارفور الخمس، في حين يحتفظ الجيش بالسيطرة على أغلب الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويحذّر مراقبون من أن توسع المعارك إلى عمق كردفان ينذر بنزوح أكبر، بعد أن تسبب النزاع منذ أبريل/نيسان 2023 في مقتل عشرات الآلاف ونزوح قرابة 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل صياد سوري بنيران قناصة تنظيم "قسد" في ريف حلب

أفادت مصادر محلية بمقتل صياد سوري وإصابة آخر، اليوم السبت، نتيجة استهدافهم من قبل قناص تابع لتنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي، المعروف اختصاراً بـ "قسد"، وذلك في منطقة ريف حلب الشمالي.

وذكرت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية أن الضحايا كانوا يعملون في الصيد بنهر الفرات بالقرب من مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي عندما تعرضوا للهجوم.

يُذكر أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سلسلة من الخروقات المستمرة من قبل التنظيم الإرهابي للاتفاق الذي تم توقيعه في 10 مارس/ آذار الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد التنظيم فرهاد عبدي شاهين، والذي يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة، وتأكيد وحدة أراضي البلاد ورفض التقسيم، إلا أن التنظيم الإرهابي قام بنقض الاتفاق عدة مرات.

وتواصل الحكومة السورية جهودها الحثيثة لفرض الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، وذلك منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد فترة حكم استمرت لمدة 24 عامًا.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد في أوكرانيا: ضربات متبادلة تستهدف البنية التحتية للطاقة

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وقد أدت هذه الهجمات إلى أضرار كبيرة في شبكات الكهرباء والمياه والغاز، مما أثر على حياة المدنيين بشكل كبير.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار القتال العنيف في مناطق مختلفة من أوكرانيا، وسط جهود دولية مكثفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وبدء مفاوضات سلام جادة. ومع ذلك، لا تزال الآمال في تحقيق تقدم ملموس ضئيلة في ظل تصلب مواقف الطرفين.

تسببت الهجمات المتبادلة في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي والمياه في العديد من المدن والبلدات الأوكرانية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة بالفعل. ويعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود، وسط مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض.

من جانبها، اتهمت روسيا أوكرانيا بشن هجمات مماثلة على البنية التحتية للطاقة في المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية، مؤكدة أن هذه الهجمات تهدف إلى ترويع السكان المدنيين وتعطيل الحياة اليومية. ودعت روسيا المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال.

في المقابل، نفت أوكرانيا هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تستهدف فقط المواقع العسكرية والبنية التحتية التي تستخدمها القوات الروسية في عملياتها العسكرية. ودعت أوكرانيا روسيا إلى وقف فوري للهجمات على البنية التحتية المدنية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

السوريون يستعيدون الثقة بوطنهم بعد عام على التحرير

يحتفل السوريون بمرور عام على العملية العسكرية التي أنهت حكم حزب البعث الذي دام 61 عامًا، وذلك من خلال فعاليات متنوعة تعبر عن إيمانهم بتحول سوريا إلى دولة آمنة وحرة.

باشرت الإدارة الجديدة باتخاذ خطوات جادة لتنظيم الخدمات الأساسية، وعلى رأسها توفير الكهرباء وزيادة رواتب الموظفين، بالإضافة إلى قرارات كان لها تأثير مباشر على حياة المواطنين اليومية.

في الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، تحدث سوريون من مختلف الخلفيات عن معاناتهم في الماضي والتغييرات التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي في مجالات الاقتصاد والأمن والخدمات والبنية التحتية والنقل.

قال كريس توما، وهو مقيم في دمشق، إن حركة النقل كانت شبه متوقفة في عهد النظام السابق، وكان الناس ينتظرون لساعات بسبب نقص الوقود. وأضاف: "اليوم، نجد وسيلة نقل في غضون ثوانٍ. إن توفر البنزين والمازوت أعاد الحياة إلى طبيعتها. سوريا تتجه لتصبح مكانًا أجمل بكثير".

أكد زين العابدين أن مجرد التحدث في الشارع كان ممنوعًا خلال فترة النظام السابق، مشيرًا إلى أنه عاد إلى سوريا بعد غياب دام 14 عامًا. وقال: "في السابق، كان التعبير عن الرأي ممنوعًا، أما اليوم، فنحن قادرون على إيصال صوتنا بحرية تامة. من يقول إن شيئًا لم يتغير إما أنه لا يرى الحقيقة أو لا يريد أن يراها. عودتي إلى بلدي بعد 14 عامًا هي في حد ذاتها ثورة".

ذكرت مريم الخالد أن مستوى الأمن في البلاد قد تحسن بشكل كبير ولا يمكن مقارنته بالماضي. وأوضحت أن دمشق تشهد تحسنًا سريعًا في مجالات النظافة والبنية التحتية وتنظيم المساحات الطبيعية والتعليم.

قال خالد الخطيب، الذي لم يزر دمشق منذ عام 2012، إن القبضة الأمنية في عهد النظام السابق كانت خانقة. وأضاف: "كنا نعيش كما لو كنا في سجن. مجرد الخروج من المدينة كان حلمًا. اليوم، هناك أمن في كل مكان، واحترام وكرامة".

وصف غدير مسيفا ما يحدث في بلاده بأنه أشبه بـ "معجزة إلهية". وقال: "جئت من جرابلس إلى دمشق بدون بطاقة هوية أو تذكرة، ولم يسألني أحد إلى أين أذهب؟ هذا هو معنى الحرية".

في 8 ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970-2000).

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واعتداءات إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في الضفة الغربية، حيث اعتقلت أربعة فلسطينيين خلال اقتحامها قرية النبي صالح شمالي رام الله.

أفادت مصادر محلية بأن المعتقلين هم: بلال عبد السلام تميمي، ومنال عبد الحفيظ تميمي، وسامر بلال تميمي، وعلاء محمد تميمي، وذلك بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

كما أشارت مصادر إلى أن قوات الاحتلال احتجزت عدداً من المواطنين خلال الاقتحام قبل أن تفرج عنهم لاحقاً.

وفي بلدة الرام شمالي القدس، اعتدت قوة من الجيش الإسرائيلي بالضرب على شاب فلسطيني، دون ورود تفاصيل إضافية عن حالته الصحية.

وفي سياق متصل، أظهر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع جندياً إسرائيلياً يطلق قنبلة غاز داخل متجر في قرية مادما جنوب نابلس.

وذكرت مصادر محلية أن جنوداً إسرائيليين اقتحموا القرية وانتشروا في أحيائها، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المنازل.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها نقلت رضيعاً يبلغ من العمر 20 يوماً إلى المستشفى، بعد إصابته بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام قرية مادما.

تجدر الإشارة إلى أن الضفة الغربية، بما فيها القدس، تشهد تصاعداً في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة واعتقال الآلاف من الفلسطينيين.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

توغل إسرائيلي جديد في ريف دمشق وإطلاق نار لترهيب الرعاة

في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، توغلت قوات الاحتلال في محيط بلدة بيت جن بريف دمشق الجنوبي، وقامت بإطلاق النار بهدف ترهيب الرعاة المحليين.

يأتي هذا التوغل بعد ثمانية أيام فقط من مجزرة دامية ارتكبتها القوات الإسرائيلية في البلدة نفسها، حيث أسفر قصف جوي عن استشهاد 13 شخصًا وإصابة العشرات، وذلك عقب اشتباكات قصيرة مع الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن أراضيهم.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات وخمس آليات توغلت في منطقة مفرق باب السد وسرية الدبابات، على الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن بريف دمشق وكل من قرى حضر وجباثا الخشب وطرنجة بريف القنيطرة.

وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال أطلقت النار في الهواء بشكل متقطع بهدف ترهيب رعاة المواشي وإبعادهم عن المنطقة، كما أقامت حاجزًا في الموقع ومنعت المارة من العبور.

ويوم الجمعة، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوغل مماثل في بلدات صيدا الحانوت وبئر عجم وبريقة بريف القنيطرة الجنوبي، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وعلى الرغم من أن الحكومة السورية الحالية لم تشكل أي تهديد لإسرائيل، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل توغلاته المتكررة داخل الأراضي السورية، ويشن غارات جوية أسفرت عن استشهاد مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق عن انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة مع سوريا منذ عام 1974، بينما تطالب دمشق باستمرار بوقف الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل.

ويرى السوريون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يقوض جهودهم لاستعادة الاستقرار ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الوضع الاقتصادي.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق منتدى الدوحة بدعوة أمير قطر إلى نظام عالمي أكثر إنصافًا

انطلقت فعاليات منتدى الدوحة بحضور أمير دولة قطر، حيث دعا إلى إرساء منظومة دولية أكثر عدلاً وإنصافًا، مؤكدًا على أهمية تحقيق السلام المستدام وضمان حقوق الجميع.

وشدد أمير قطر في كلمته الافتتاحية على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز التعاون بين الدول لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار للجميع.

ويستقطب المنتدى هذا العام نخبة من القادة والمسؤولين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجه العالم، واقتراح الحلول المناسبة لها.

ويشمل جدول أعمال المنتدى مجموعة واسعة من الموضوعات، تتناول قضايا الأمن والسلم الدوليين، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحقوق الإنسان، والتغير المناخي، وغيرها من القضايا الملحة.

ويهدف المنتدى إلى توفير منصة للحوار وتبادل الأفكار بين مختلف الأطراف، وتعزيز التفاهم والتعاون الدوليين، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وازدهارًا.

منوعات

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطينيين في قصف إسرائيلي شمال غزة وتصعيد للخروقات

استشهد فلسطينيان وأصيب اثنان آخران، صباح اليوم السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة العطاطرة في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

أكدت مصادر طبية أن مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبل جثماني شهيدين وجريحين، نتيجة استهدافهم من قبل طائرة إسرائيلية مسيرة من نوع كواد كابتر في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا.

أوضحت المصادر أن الشهيدين هما رفيق محمد مصباح العطار وأحمد صبري محمود العطار، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الحادث.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن المنطقة التي تم استهدافها تقع خارج المناطق التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلها بعد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس، الذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

في سياق متصل، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة عن استشهاد أحد عناصرها، سهيل عبدالله دهمان، متأثراً بجروح أصيب بها في قصف إسرائيلي مساء الجمعة، والذي أسفر أيضاً عن إصابة نجله بجروح خطيرة أثناء توجههما لتفقد منزلهما في مشروع بيت لاهيا، الواقع خارج نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي.

أشارت المديرية في بيان لها اليوم السبت، إلى أن استشهاد دهمان يرفع عدد شهداء الدفاع المدني في محافظات القطاع إلى 142 شهيداً منذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي فجر اليوم السبت، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة، تزامنت مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية في مناطق يسيطر عليها في أنحاء متفرقة من غزة، في تصعيد جديد للخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ.

أفاد شهود عيان بأن طائرات حربية إسرائيلية نفذت عدة غارات عنيفة شرقي مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع، وترافق ذلك مع إطلاق قذائف مدفعية على مناطق شرقي خان يونس ومدينة غزة شمال القطاع.

كما أطلقت الآليات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مناطق شمال شرقي خان يونس، وفقاً لشهود العيان.

في غضون ذلك، سُمع دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن أعمال نسف نفذها الجيش الإسرائيلي، استهدفت ما تبقى من مبان ومنازل للسكان شرقي حيي التفاح والشجاعية بمدينة غزة، وفي بلدة بيت لاهيا ومخيم البريج وسط القطاع.

كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة غزة قنابل إنارة في سماء حي التفاح، وترافق ذلك مع سقوط عدد من قذائف المدفعية في محيط المنطقة.

وفي وسط القطاع أيضاً، أفاد شهود عيان بشن الجيش الإسرائيلي غارة جوية واحدة على الأقل شرقي مخيم المغازي.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال قطاع غزة، بما يشمل أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته مع حركة حماس، حيث ارتكبت حتى الخميس الماضي مئات الخروقات، وأسفرت عن استشهاد 366 فلسطينياً، وفقاً لمصادر رسمية في القطاع.

تسببت الحرب الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، في استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة ما يزيد عن 171 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

بالإضافة إلى الخسائر البشرية، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى دمار هائل في غزة، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تأخر منح البطاقات الصحفية في تونس يثير جدلاً حول حرية الصحافة

يشهد قطاع الإعلام في تونس جدلاً واسعًا بسبب استمرار السلطات في عدم منح البطاقات الصحفية للعاملين، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل حرية التعبير التي ناضل من أجلها المثقفون التونسيون لعقود.

شهدت تونس مؤخرًا احتجاجات تندد بما وصفه المشاركون بـ "قمع الحريات" و"انتهاك العدالة". كما نظمت نقابة الصحفيين مظاهرات للمطالبة بتسوية أوضاع الصحفيين ووقف الانتهاكات، وعلى رأسها حرمانهم من البطاقات الصحفية.

بينما يرى البعض أن تعطيل إصدار البطاقات ناتج عن "مسائل إدارية"، تؤكد نقابة الصحفيين أن الصحفيين يواجهون صعوبات في عملهم بسبب مطالبة قوات الأمن بتراخيص عمل، بالإضافة إلى وجود عدد من الإعلاميين في السجون بسبب آرائهم.

على الرغم من اتفاق الصحفيين على وجود معوقات تعرقل منح البطاقة الصحفية، إلا أنهم يختلفون حول ما إذا كانت هذه المعوقات تشكل تهديدًا حقيقيًا لحرية الصحافة والتعبير في البلاد.

أوضح زياد دبّار، رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أن عدم تسليم البطاقة الصحفية يعود إلى "تعطيل من طرف رئاسة الحكومة للجنة الوطنية لبطاقة الصحفي المحترف"، مشيرًا إلى أن اللجنة لا تكتمل قانونيًا بسبب غياب عضوين، وأن تعيين رئيس للجنة يحتاج إلى قرار رسمي.

وأضاف دبّار أن النقابة تعتبر ما يحدث "تعطيلًا مقصودًا لعمل الصحفي"، واصفًا إياه بأنه سابقة تاريخية، حيث لا توجد لجنة أصلًا، مما يخلق فراغًا مؤسساتيًا تستخدمه الحكومة للضغط على الصحفيين.

وأشار إلى أن الحكومة أوقفت منح تراخيص التصوير لمراسلي الصحافة الأجنبية، مؤكدًا رفض النقابة لهذه الآلية، وأن هوية الصحفي أصبحت مهددة، معربًا عن رفض النقابة لهذا الوضع.

في المقابل، يرى عبد الحق طرشوني، الصحفي بالقناة الوطنية الأولى، أن "حرية الصحافة لا تُمنح مجانًا، والحرية المطلقة غير موجودة"، موضحًا أن البعض لا يميز بين الثوابت السيادية للوطن وحرية الصحافة، وأن حرية التعبير ليست اتهامات بلا ضوابط.

وأكد طرشوني أنه لا يوجد خطر كبير يهدد مهنة الصحافة في تونس، بل هناك صراع دائم بين السلطة والصحافة، مشددًا على ضرورة احترام الصحافة لميثاق شرف المهنة والتزام السلطة بحدودها.

من جانبه، قال مختار كمون، الصحفي في الإذاعة الحكومية، إن البطاقة الصحفية ضرورية للعاملين في القطاع الإعلامي، وبدونها يجد الصحفي نفسه عاجزًا عن العمل، مشيرًا إلى أن اللجنة الوطنية لمنح بطاقة الصحفي المحترف معطلة منذ عامين، وهو ما يعيق أداء الصحفيين.

وأوضح كمون أن هذه العطالة في تسمية الأشخاص لسد الشغور في المناصب الإدارية أصبحت سمة لإدارة الدولة، وأن كثيرًا من المناصب الشاغرة واللجان المعطلة أصبحت ظاهرة.

يرى كمون أن القضايا الموجهة ضد بعض الإعلاميين أدت إلى خلق مناخ منفر ومخيف للعاملين في الإعلام، وزادت من الرقابة الذاتية لدى الصحفيين، داعيًا الحكومة إلى تحسين هذا المناخ وحماية العاملين في القطاع الصحفي.

وختم كمون بالقول إن حرية الصحافة مهددة ليس بسبب تدخل السلطة المباشر، بل بسبب تخليها عن مسؤوليتها في تنظيم قطاع الإعلام واعتمادها سياسة اتصالية لا تمنح الأهمية الكافية لوسائل الإعلام.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

نحمان شاي: إسرائيل مطالبة بإعادة تقييم علاقاتها مع يهود الشتات

أكد نحمان شاي، عميد الكلية العبرية في القدس ورئيس جمعية علماء المجتمع العسكري ووزير "الشتات" الإسرائيلي الأسبق، على ضرورة أن تقوم إسرائيل بمراجعة شاملة لحساباتها الداخلية بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023. وأشار إلى أن غالبية الإسرائيليين يعتقدون أن التركيز يجب أن يكون على الشؤون الداخلية، والهجوم المفاجئ، والإخفاقات في التحضير، والمفاهيم الخاطئة.

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف"، أضاف شاي أن هناك قضايا داخلية أخرى تستحق التحقيق، مثل إخفاق الوزارات الحكومية في أداء مهامها والانقلاب الذي استقطب اهتمام الرأي العام. ومع ذلك، لم يجد شاي أي استعداد إسرائيلي لدراسة العلاقات مع يهود الشتات، معتبراً أن هذه القضية قد تم تهميشها ولم يتم التعامل معها.

أشار شاي إلى انتخاب زهران ممداني عمدة لمدينة نيويورك، التي تعتبر أهم مدينة في العالم بالنسبة لليهود والإسرائيليين، حيث يعيش فيها أكثر من مليون يهودي وعشرات الآلاف من الإسرائيليين. وأوضح أن ممداني، وهو مسلم معروف بعدائه لإسرائيل، قد فاز بسهولة على منافسيه، مما يعكس عدم قدرة الجمهور الإسرائيلي على فهم ما يحدث في الولايات المتحدة بين أكبر الجاليات اليهودية وأكثرها نفوذاً وثراءً.

وأكد شاي أنه لولا تصويت مئات الآلاف من أبناء الجالية اليهودية، بمن فيهم المهاجرون الإسرائيليون، لممداني، لما تم انتخابه. وتساءل عن الأسباب التي أدت إلى هذا الدعم اليهودي الواسع، مشيراً إلى أن ذلك قد يُعزى إلى كون ممداني رئيساً للبلدية وليس شخصية سياسية بارزة على الساحة الوطنية الأمريكية.

أوضح شاي أن الناس في نيويورك يصوتون بناءً على الأمور التي تهمهم في مدينتهم، مثل تكلفة المعيشة والمواصلات العامة والسكن والتعليم. وأعرب عن صدمته من استمرار ممداني في هجماته على إسرائيل خلال الحملة الانتخابية وحتى بعد فوزه، حيث صرح خلال زيارته للبيت الأبيض بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية.

يرى شاي أن انتخاب ممداني يعكس تحفظات متزايدة لدى الجالية اليهودية في الولايات المتحدة تجاه دولة إسرائيل وسياساتها في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حرب "السيف الحديدي". وأشار إلى أنه على الرغم من الدعم الأولي لإسرائيل في بداية الحرب، إلا أن الأمور قد تغيرت منذ ذلك الحين.

أضاف شاي أن الجالية اليهودية، وخاصةً شبابها، كانت لديها تحفظات على إسرائيل حتى قبل الحرب، حيث تبنت نسبة كبيرة منهم مصطلحات مثل "الاستعمار" و"الإبادة الجماعية" و"التطهير العرقي" في سياق الحديث عن إسرائيل. واعتبر ذلك فشلاً إسرائيلياً متراكماً في إيجاد حلٍّ مناسب لهذه القضية، مشيراً إلى أن سيطرة إسرائيل على حياة شعبٍ آخر لأكثر من خمسين عاماً وعدم ترويجها لأي حلٍّ سياسيٍّ لهذا الوضع يكلفها ثمناً باهظاً.

أكد شاي أن الحرب عززت هذه التوجهات لدى الجالية اليهودية وزادت من التحفظات تجاه إسرائيل، مما أدى إلى انخفاض الدعم الشعبي وتنامي معاداة السامية. وأشار إلى أن معاداة السامية قد انتشرت في الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق خلال المئة عام الماضية، سواءً لدى اليمين أو اليسار.

أوضح شاي أن غالبية الجالية اليهودية تتساءل عن سبب دفعهم ثمن "مغامرات" دولة إسرائيل، وما هو دورهم في هذه القرارات، ومن يسألهم أو يهتم بهم. وأشار إلى أن التحول في العلاقات بين إسرائيل والشتات أمرٌ واقع، وأن العمليات الكامنة تشير إلى تغيير كبير، حتى مع استمرار مظاهر التعاطف مع إسرائيل.

أكد شاي أن القيم المشتركة بين إسرائيل والشتات قد تراجعت، حيث يميل اليهود إلى أن يكونوا ليبراليين ويدعمون حقوق الأقليات ويسعون إلى التنوع ويحاربون الشرور والفساد، في حين أن إسرائيل قد تخلت عن هذا الموقف. وأشار إلى أن هذه القيم تنبع من تاريخ يهودي حافل بالقمع والاضطهاد والنفي، وكفاح دائم من أجل البقاء والاستمرار.

أشار شاي إلى أن اليهود طوروا قدرةً على تمييز علامات التحذير والإنذارات مُسبقًا، وعرفوا كيفية الهجرة من بلد إلى آخر هربًا من الاضطهاد والإبادة. وتعلموا المهن اللازمة لهذه الحياة وتفوقوا في المهن الحرة، وطوروا مهاراتهم في التعلم والقراءة والكتابة ليندمجوا دائمًا في مجتمع جديد ومكان مختلف.

أكد شاي أنه عند دراسة إسرائيل لعلاقاتها مع الشتات، عليها أن تفهم غريزة البقاء لدى الشعب اليهودي، والتي تعتبر متأصلة أيضًا في أساس الحركة الصهيونية لدولة إسرائيل. وأشار إلى أن تأسيس الدولة اليهودية لم يُلغِ هذه الغريزة، وأن اليهود يدركون أن الغد قد يكون أسوأ، وأن يهوديتهم قد تُشكّل عائقًا أمامهم، ولذلك سيبحثون دائمًا عن خيارات أخرى في مكان وزمان مختلفين.

أوضح شاي أن القادة الصهاينة ظنوا أن إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في دولة إسرائيل سيُنهي مخاوفهم العميقة بشأن مجتمعاتهم، لكنهم كانوا مخطئين. فقد عادت هذه المخاوف للظهور خلال العامين الماضيين على نطاق لم يتوقعوه، وأن دولة إسرائيل قد فشلت في ضمان الأمن الجسدي المطلق لمواطنيها.

أشار شاي إلى أن سياسات إسرائيل وأفعالها قد أثرت على حياة يهود الشتات، وأنه إلى جانب معاداة السامية التاريخية، ظهرت حقائق جديدة تُصنّف على أنها "معاداة لإسرائيل"، وأجّجت موجة إرهاب ضد اليهود حول العالم. وأكد أن مهمة الإسرائيليين هي الشروع الآن في إعداد جديد للشعب اليهودي ودولة إسرائيل للنتائج المروعة لهذا الفصل، وتعزيز العلاقات بين أكبر مجتمعين يهوديين في العالم وتوثيق الروابط بينهما.

أكد شاي على ضرورة الاستثمار في التعليم في إسرائيل والشتات، وغرس مفهوم "القومية" لدى الشباب في إسرائيل، وشرح ماهية دولة إسرائيل وأهميتها للشباب في الشتات. واقترح عقد مؤتمر هام في إسرائيل يجمع قادة يهود من جميع أنحاء العالم مع قادة إسرائيل، بهدف تجديد أسس العلاقات بين الشتات وإسرائيل.

ختم شاي بالقول إنه يجب على القادة اليهود، من إسرائيل والشتات، أن يُخصّصوا وقتًا ومكانًا في أجنداتهم للقاء بعضهم البعض، لإعادة تحديد ما يجب فعله وأين نضمن مستقبل الشعب اليهودي. وأكد أن العمليات طويلة الأمد، كالاندماج ومختلف أشكال معاداة السامية، تُهدد الشعب اليهودي، وأن هذه مهمة بالغة الأهمية.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: تضرر "جدار الحماية" في تشرنوبل نتيجة هجوم بطائرة مسيرة

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن "جدار الحماية" لمحطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا، والذي تم إنشاؤه لاحتواء المواد المشعة الناتجة عن كارثة عام 1986، قد تضرر ولم يعد قادراً على أداء وظيفته الأساسية في الحفاظ على السلامة، وذلك بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة، الأمر الذي حملت أوكرانيا مسؤوليته لروسيا.

أوضحت الوكالة، يوم الجمعة، أن عملية تفتيش أجريت الأسبوع الماضي على هيكل العزل الفولاذي، الذي اكتمل بناؤه في عام 2019، كشفت أن تأثير الطائرة المسيرة في شهر فبراير/شباط الماضي، أي بعد مرور 3 سنوات على بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، قد أدى إلى تدهور حالة الهيكل.

أفاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في بيان له، بأن بعثة التفتيش قد أكدت أن هيكل الحماية قد فقد وظائفه الأساسية المتعلقة بالسلامة، بما في ذلك قدرته على الاحتواء، إلا أنها خلصت أيضاً إلى عدم وجود أي أضرار دائمة في هياكله الحاملة أو في أنظمة المراقبة الخاصة به.

كما أشار غروسي إلى أنه قد تم إجراء بعض الإصلاحات، وأكد على أن "الترميم الشامل لا يزال ضرورياً لمنع المزيد من التدهور وضمان السلامة النووية على المدى الطويل".

في الرابع عشر من شهر فبراير/شباط الماضي، ذكرت الأمم المتحدة أن السلطات الأوكرانية قد أبلغت عن تعرض المحطة لهجوم بطائرة مسيرة مزودة برأس حربي شديد الانفجار، مما تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالكسوة الواقية المحيطة بالمفاعل رقم 4، الذي دُمر في كارثة عام 1986.

وعلى الرغم من ذلك، أكدت المنظمة الدولية أن مستويات الإشعاع ظلت طبيعية ومستقرة، ولم يتم الإبلاغ عن أي تسرب إشعاعي.

وقد صرحت السلطات الأوكرانية بأن الطائرة المسيرة كانت روسية، إلا أن موسكو نفت مسؤوليتها عن الهجوم على المحطة.

تجدر الإشارة إلى أن انفجار مفاعل تشرنوبل في عام 1986 قد تسبب في انتشار الإشعاع في جميع أنحاء أوروبا، الأمر الذي دفع السلطات السوفياتية آنذاك إلى حشد أعداد كبيرة من الأفراد والمعدات للتعامل مع الحادث. وقد تم إغلاق آخر مفاعل عامل في المحطة في عام 2000.

خلال الأسابيع الأولى من الحرب الروسية على أوكرانيا في شهر فبراير/شباط 2022، احتلت روسيا المحطة والمنطقة المحيطة بها لأكثر من شهر، حيث حاولت قواتها في البداية التقدم نحو العاصمة الأوكرانية كييف.

يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أجرت هذا التفتيش بالتزامن مع إجراء مسح شامل على مستوى البلاد لتقييم الأضرار التي لحقت بمحطات الكهرباء الفرعية نتيجة للحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات بين أوكرانيا وروسيا.

منوعات

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

زيد ديراني: رحلة فنان بين الفن والشهرة والذات

في حوار خاص، يكشف الفنان زيد ديراني عن جوانب خفية من مسيرته الفنية، ويتحدث عن التحديات التي واجهته في طريقه نحو الشهرة، وكيف أثرت هذه الشهرة على نظرته لذاته وفنه.

يتطرق ديراني إلى العلاقة المعقدة بين الفنان والإيغو، وكيف يمكن للشهرة أن تكون سلاحًا ذا حدين، إما أن تدفع الفنان نحو مزيد من الإبداع والتميز، أو أن تقوده إلى الغرور والضياع.

كما يتحدث عن تجربته في الأردن، وكيف ساهمت البيئة الثقافية والفنية في تشكيل هويته الفنية، ويستعرض أبرز المحطات في مسيرته، والتحديات التي واجهته في بداياته.

يشارك ديراني رؤيته للفن ودوره في المجتمع، وكيف يمكن للفن أن يكون أداة للتغيير والتأثير الإيجابي، ويؤكد على أهمية أن يكون الفنان صادقًا مع نفسه ومع جمهوره.

وفي ختام الحوار، يقدم ديراني نصائحه للفنانين الشباب، ويحثهم على المثابرة والعمل الجاد، وعدم الاستسلام للتحديات، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يكمن في الإخلاص للفن والصدق مع الذات.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

خسائر بشرية في تجدد الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان

اندلعت اشتباكات مسلحة جديدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى. يأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي، وسط توترات متزايدة بين البلدين الجارين.

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عدة مناطق حدودية، واستخدمت الأسلحة الخفيفة والثقيلة في الاشتباكات. لم تتضح بعد الأسباب المباشرة لاندلاع هذه الجولة الجديدة من العنف، لكنها تعكس استمرار الخلافات حول إدارة الحدود والاتهامات المتبادلة بدعم الجماعات المسلحة.

أفادت مصادر محلية بوقوع خسائر في صفوف المدنيين نتيجة الاشتباكات، بالإضافة إلى الخسائر العسكرية. وتسببت الاشتباكات في نزوح عدد من الأسر من المناطق الحدودية بحثًا عن الأمان.

تسعى جهات إقليمية ودولية للوساطة بين أفغانستان وباكستان بهدف وقف إطلاق النار واستئناف الحوار. وتؤكد هذه الجهود على أهمية التوصل إلى حل سلمي للخلافات الحدودية بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

تعتبر الحدود بين أفغانستان وباكستان منطقة حساسة تشهد بشكل متكرر اشتباكات مسلحة، وتزيد هذه الاشتباكات من تعقيد العلاقات بين البلدين وتعيق جهود التعاون في مكافحة الإرهاب والتحديات الأخرى المشتركة.

منوعات

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس التونسي: تونس تدافع عن استقلالها رغم التدخلات الخارجية

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن تونس ستدافع عن استقلالها وإرادتها الحرة، وذلك على الرغم من كل المناورات والترتيبات التي قال إنها تأتي من الخارج.

جاءت تصريحات الرئيس سعيد خلال زيارته لضريح الزعيم النقابي الراحل فرحات حشاد في العاصمة تونس، وذلك في الذكرى الثالثة والسبعين لاغتياله. وقد نشرت الرئاسة التونسية مقطع فيديو للزيارة عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك.

يذكر أن فرحات حشاد، الذي اغتيل في الخامس من ديسمبر عام 1952، كان زعيما سياسيا ونقابيا بارزا، ومؤسس الاتحاد العام التونسي للشغل عام 1946. وقد اغتيل على يد منظمة إرهابية فرنسية متطرفة تطلق على نفسها اسم "اليد الحمراء"، وذلك خلال فترة مقاومة الاحتلال الفرنسي لتونس.

وفي كلمته، شدد الرئيس سعيد على أن "تونس ليست أرضا بلا شعب، بل هي شعب يريد أن يعيش حرا". وأضاف أن العديد من الوطنيين التونسيين دافعوا عن الوطن وعن استقلاله وعزته وإرادته وكرامته، مؤكدا أن التونسيين سيحققون ذلك أيضا رغم كل المناورات والترتيبات التي تأتي من الخارج.

كما أكد الرئيس التونسي أنه لا مجال للعودة إلى الوراء، وأن البلاد تسير وفق دستور جديد تم إقراره مؤخرا.

وكان الرئيس سعيد قد رفض في نوفمبر الماضي التدخل الأوروبي في الشؤون الداخلية لتونس، معتبرا إدراج قضايا تونس في البرلمان الأوروبي "تدخلا سافرا في السيادة الوطنية".

وتأتي هذه التصريحات في ظل أزمة سياسية تشهدها تونس منذ أن بدأ الرئيس سعيد في الخامس والعشرين من يوليو عام 2021 فرض إجراءات استثنائية، بما في ذلك حل مجلس النواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى سياسية تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011".

ويقول الرئيس سعيد إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مؤكدا على عدم المساس بالحريات والحقوق. في المقابل، ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق منتدى الدوحة 2024 بمشاركة دولية واسعة

افتتحت في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم السبت، فعاليات النسخة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة 2024، بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومشاركة واسعة من رؤساء دول وخبراء ودبلوماسيين وشخصيات بارزة من مختلف دول العالم.

يستضيف فندق شيراتون الدوحة على مدار يومين جلسات المنتدى، الذي يقام هذا العام تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"، وذلك برعاية أمير دولة قطر.

أوضح المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، مبارك عجلان الكواري، أن العالم يواجه تحديات وأزمات متشابكة، مما يجعل الحاجة إلى حوكمة عادلة ومسؤولة وتعاونية أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

أكد الكواري أن منتدى الدوحة يمثل منصة مهمة لمناقشة التلاقي بين الدبلوماسية والتنمية والعمل الإنساني، بهدف تحقيق تقدم حقيقي ومستدام من خلال جمع مختلف وجهات النظر.

إلى جانب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يشارك في المنتدى شخصيات مرموقة مثل عدد من وزراء الخارجية ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى شخصيات دولية بارزة.

يشهد المنتدى مشاركة أكثر من 6 آلاف شخص، بينهم 471 متحدثًا يمثلون حوالي 160 دولة من مختلف أنحاء العالم.

انطلقت النسخة الأولى من منتدى الدوحة في عام 2001، ومنذ ذلك الحين، أصبح المنتدى منصة عالمية للحوار تجمع القادة وصناع السياسات لمناقشة التحديات الكبرى التي تواجه العالم، والعمل على إيجاد حلول مبتكرة.

يهدف المنتدى، تحت شعار "الدبلوماسية، الحوار، التنوع"، إلى تعزيز تبادل الأفكار والنقاشات التي تسهم في صياغة السياسات وتقديم توصيات عملية قابلة للتنفيذ، وفقًا للموقع الإلكتروني للمنتدى.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس وزراء قطر: غياب المساءلة يفاقم الأزمات والعدالة غائبة

أكد رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن العالم يواجه تصاعدًا غير مسبوق في الأزمات نتيجة لغياب المحاسبة، مشيرًا إلى أن العدالة أصبحت في كثير من الحالات مفقودة.

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح النسخة الثالثة والعشرين من منتدى الدوحة، الذي أقيم تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس"، بحضور أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

أوضح رئيس الوزراء أن المنتدى هذا العام يحمل عنوانًا يعكس واقعًا نعيشه جميعًا، وهو اتساع الفجوة بين الأقوال والأفعال.

كما أشار إلى أن العدالة غالبًا ما تغيب عن مسار القانون الدولي، وأن العالم اليوم يشهد تفاقمًا غير مسبوق للأزمات بسبب غياب المساءلة، مما يستدعي إعادة الثقة في القانون وإقامة نظام دولي أكثر عدلًا.

وأضاف أنه عندما تُدار الأزمات بمنطق القوة بدلًا من القانون، ويبقى المعتدي بمنأى عن المحاسبة، يتحول النظام الدولي إلى ما يشبه مجموعة من الحلول غير المكتملة.

كما لفت إلى أن التحديات في المنطقة لا تنفصل عما نشهده من تراجع في احترام القانون الدولي، وأن غياب المساءلة هو أحد أخطر مظاهر الخلل في النظام الدولي.

وشدد رئيس وزراء قطر على أن العالم ليس بحاجة إلى مزيد من الوعود، بل إلى عدالة تترجم الأقوال إلى أفعال، مؤكدًا أن الفجوة تتسع اليوم بين الخطاب والممارسة في عالم تغلب فيه المصالح على المبادئ، وأن الحلول العادلة هي وحدها التي تصنع السلام المستدام.

وفي سياق آخر، تطرق رئيس الوزراء القطري إلى معاناة الشعب الفلسطيني جراء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي استمرت لعامين بدءًا من 8 أكتوبر 2023، بالإضافة إلى العدوان المستمر في الضفة الغربية المحتلة.

كما أشار إلى المآسي والمجازر التي يشهدها السودان نتيجة للحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت في أبريل 2023 بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.

وفي وقت سابق، انطلقت فعاليات النسخة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة 2024، بمشاركة رؤساء دول وخبراء ودبلوماسيين وشخصيات رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم.

يستضيف فندق شيراتون الدوحة جلسات المنتدى على مدار يومين، بمشاركة إعلامية واسعة.

أشار المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، مبارك عجلان الكواري، إلى أن العالم يواجه أزمات متشابكة، وأن الحاجة إلى حوكمة عادلة ومسؤولة وجماعية أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، مؤكدًا أن المنتدى يظل منصة رائدة لمناقشة كيفية تلاقي الدبلوماسية والتنمية والعمل الإنساني لتحقيق تقدم شامل من خلال جمع الأصوات المتنوعة.

بالإضافة إلى رئيس الوزراء القطري، يشارك في المنتدى شخصيات بارزة أخرى، مثل الرئيس الرواندي بول كاغامي، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورج بريندي، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت بيل غيتس.

يشارك في المنتدى في نسخته الحالية أكثر من 6 آلاف شخص، و471 متحدثًا من حوالي 160 دولة.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إستراتيجية الأمن القومي الأميركي الجديدة: تحولات جذرية في السياسة الخارجية

في تحول ملحوظ عن إستراتيجية الأمن القومي لعام 2022، أصدرت الإدارة الأميركية إستراتيجية جديدة تركز على مبدأ عدم التدخل وتقديم مصالح أمريكا على أي اعتبار آخر.

تعتبر إستراتيجيات الأمن القومي بمثابة وثائق شاملة تحدد رؤية الولايات المتحدة للعالم، وتحديد التهديدات والفرص، وتوضيح الأدوات التي ستستخدمها لحماية مصالحها.

يعود هذا التقليد إلى قانون الأمن القومي لعام 1986، الذي يلزم البيت الأبيض بتقديم تقرير دوري إلى الكونغرس يشرح التوجهات الرئيسية للسياسة الخارجية والدفاعية، ويحدد أولويات الإدارة.

إصدار إستراتيجية جديدة ليس مجرد إجراء روتيني، بل يعكس تحولاً في كيفية رؤية الولايات المتحدة لموقعها في النظام العالمي.

تظهر إستراتيجية الإدارة الأميركية الجديدة قطيعة مع النهج الذي كان سائداً منذ نهاية الحرب الباردة، والذي كان يركز على القيادة الأميركية للنظام الدولي الليبرالي.

بدلاً من ذلك، تنطلق الوثيقة من رؤية تعتبر العالم مكونًا من دول قومية ذات سيادة، حيث تسعى كل دولة لحماية حدودها وهويتها ومصالحها الاقتصادية.

تحمل الإستراتيجية الجديدة ما تصفه بـ "نخب السياسة الخارجية" مسؤولية إهدار القوة الأميركية في حروب طويلة في الشرق الأوسط، والتوسع غير المدروس في الالتزامات الأمنية في أوروبا وآسيا، والتساهل مع آثار العولمة على الطبقة الوسطى الأميركية.

أحد أبرز التغييرات هو وضع "قضية الهجرة" في صميم مفهوم الأمن القومي، وربطها بأمن الحدود والجريمة المنظمة والمخدرات والضغط على الهوية الثقافية الأميركية، مما يجعلها تهديدًا لا يقل أهمية عن منافسة القوى الكبرى، مع التأكيد على أن "عصر الهجرة الجماعية يجب أن ينتهي".

تعيد الإستراتيجية تعريف السياسة الخارجية كامتداد مباشر لبرنامج داخلي اقتصادي واجتماعي يهدف إلى إعادة التصنيع واستعادة الهيمنة في مجال الطاقة وتقليل الاعتماد على الخصوم في التكنولوجيات الحساسة وسلاسل التوريد.

تتعامل الوثيقة الجديدة مع منطقة الشرق الأوسط على أنها "إقليم تراجعت ضرورته الإستراتيجية للولايات المتحدة"، ولكنها لا تزال تحتفظ بأهميتها.

تفسر ذلك بأن حاجة واشنطن إلى نفط المنطقة قد تراجعت مع تحولها إلى منتج ومصدر للطاقة، بالإضافة إلى أن الشرق الأوسط "لم يعد ذلك المصدر الدائم للإزعاج والمصدر المحتمل لكارثة وشيكة كما كان. بل إنه يظهر الآن كمكان للشراكة والصداقة والاستثمار وهو اتجاه ينبغي الترحيب به وتشجيعه".

ومع ذلك، تؤكد الإستراتيجية أن إمدادات الطاقة العالمية وأمن إسرائيل وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر لا تزال تعتبر "مصالح حيوية" تستوجب حضورًا عسكريًا وسياسيًا أميركيًا.

تعترف الإستراتيجية بأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال معقدًا، لكنها تشيد بالجهود المبذولة نحو السلام.

تعتبر أن إيران قد خسرت الكثير من قوتها في المنطقة، وتصور طهران على أنها "تهديد يجب احتواؤه لا استئصاله".

تذكر الإستراتيجية أن مكافحة التطرف في المنطقة تكمن في تخلي واشنطن عن سياساتها القديمة التي قادتها إلى حربي العراق وأفغانستان، أو الضغط على الدول لتغيير نظام حكمها.

تضع الإستراتيجية الأميركية الجديدة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في مرتبة متقدمة، معتبرة أن القرب الجغرافي يجعل الاستقرار في هذه المنطقة امتدادًا مباشرًا للأمن القومي الأميركي.

تعتمد الوثيقة على إعادة إحياء صريحة لـ "مبدأ مونرو"، الذي يرفض أي تدخل أو توسع للقوى الأخرى في الأميركيتين، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن التدخل في الشؤون الأخرى.

في الإستراتيجية الجديدة، يتم استخدام هذا المنطق للتحذير من محاولات الصين وروسيا لبناء نفوذ اقتصادي أو أمني داخل أمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، وربط ذلك مباشرة بمخاطر على الأمن الداخلي الأميركي.

لهذا، تتحدث عن تعزيز الوجود البحري الأميركي في البحر الكاريبي، وتوسيع التعاون الاستخباراتي مع دول المنطقة، وتكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية على أنظمة تعتبر "معادية".

تبدلت النظرة إلى الصين في الإستراتيجية الأميركية الجديدة، حيث لا تقدم العلاقة مع بكين على أنها مواجهة أيديولوجية، بل كعلاقة تعتمد على رهانات طويلة على الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا.

تعتبر الإستراتيجية الجديدة أن التحدي الصيني هو "اختلال في ميزان القوة الاقتصادية" من خلال التقدم السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والاتصالات والسيطرة على سلاسل التوريد والمعادن النادرة والمواد الخام، وتسعى إلى إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية بحيث لا تعتمد الولايات المتحدة في صناعاتها على الصين.

في الوقت نفسه، تشدد الإستراتيجية على ضرورة ردع أي محاولة صينية لفرض أمر واقع جديد بشأن تايوان، باعتبار أن السيطرة على هذه المناطق تعني عمليًا قدرة بكين على خنق التجارة العالمية.

فيما يتعلق بالدول الأوروبية، تعتمد الإستراتيجية لغة هجومية غير معتادة تجاه حلفاء تقليديين، وتصف القارة بأنها تعاني "شيخوخة ديموغرافية" و"أزمة هوية".

بخلاف الخطاب الأميركي الكلاسيكي الذي يقدم أوروبا كامتداد طبيعي للغرب السياسي، تتحدث الوثيقة عن احتمال "محو حضاري" إذا استمرت سياسات استقبال اللاجئين وتراكم القيود التنظيمية على الاقتصاد، وتضع هذا التوصيف في سياق تبرير مراجعة عميقة لدور الولايات المتحدة داخل القارة.

تدعو الإستراتيجية الأوروبيين إلى تحمل المسؤولية الرئيسية عن دفاعهم، ورفع الإنفاق العسكري إلى مستويات أعلى بكثير مما هو متعارف عليه في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما تشكك في جدوى التوسع المستمر للحلف.

تلمح إلى أن دور واشنطن لن يبقى "مظلة مفتوحة" بلا شروط، بل سيخضع لمعادلة أكثر صرامة تتلخص بأنه "من يدفع أكثر، ويحمل عبئًا أكبر، يحظى بالتزام أمتن".

تجسد الإستراتيجية الحالية صياغة مكتملة لعقيدة "أميركا أولاً"، حيث يعاد ترتيب سلم الأولويات على النحو الذي يضع أمن الحدود وإعادة بناء الطبقة الوسطى وتعزيز القاعدة الصناعية والتكنولوجية في صدارة الاهتمامات، بينما يعاد هيكلة الالتزامات الخارجية بما يخدم هذه الأهداف.

يتضح ذلك في التركيز على نصف الكرة الغربي بوصفه "المجال الحيوي" للولايات المتحدة، حيث تسعى واشنطن إلى منع أي اختراق صيني أو روسي، مع إشارة واضحة إلى استعدادها لتوسيع حضورها البحري والعسكري في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تحت عنوان مكافحة المخدرات والجريمة العابرة للحدود.

في المقابل، تتعامل الإستراتيجية مع آسيا من زاوية مزدوجة: المحيط الهادي كساحة ردع عسكري ضد الصين، والهند ودول جنوب شرق آسيا كسوق بديلة تتيح فك الارتباط الجزئي عن الاقتصاد الصيني.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء القطري: تحديات المنطقة والعالم تتطلب احترام القانون الدولي

أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، على أن التحديات التي تواجه المنطقة والعالم تتطلب احترام القانون الدولي، جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الدوحة في نسخته الـ23.

أشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن العدالة غائبة في كثير من الأحيان عن مسار القانون الدولي، مؤكداً أن الحلول العادلة هي الأساس في تحقيق السلام المستدام.

أوضح أن العالم يشهد تفاقمًا غير مسبوق للأزمات نتيجة لغياب المساءلة، وشدد على ضرورة استعادة الثقة في القانون وإقامة نظام دولي أكثر عدلاً.

أضاف أن العالم بحاجة إلى عدالة يمارسها الجميع دون ازدواجية في المعايير، مؤكداً أن سياسات قطر تقف إلى جانب ما يخدم الإنسان دون تمييز.

وفيما يتعلق بالوساطة، أكد أنها ليست مجرد خيار سياسي بل هي نهج ثابت لدولة قطر، معرباً عن إيمان الدوحة بأن العدالة ليست هدفاً سياسياً فحسب بل هي أساس لصون القانون الدولي.

كما أعلن عن نجاح قطر بالتعاون مع شركائها في تحقيق تقدم بين كولومبيا وجماعة "إي جي سي"، مما يثبت قدرة الوساطة المسؤولة على حماية المدنيين.

وفي بيان مشترك صدر عن قطر والنرويج وإسبانيا وسويسرا، أُعلن عن اتخاذ الحكومة الكولومبية وجماعة "إي جي سي" خطوات هامة نحو السلام.

يذكر أن الدوحة قد أعلنت في وقت سابق عن توسطها في عملية بناء السلام بين حكومة كولومبيا وجيش غايتانيستا المعلن ذاتياً، وذلك في إطار التزامها الثابت بحل النزاعات بالحوار والوسائل السلمية، وتعزيز السلام والاستقرار على الصعيد الدولي.

انطلقت فعاليات منتدى الدوحة 2025 في نسخته الثالثة والعشرين، بمشاركة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وحضور رفيع المستوى من رؤساء دول وخبراء ودبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم.

يستضيف فندق شيراتون الدوحة جلسات المنتدى على مدار يومين، تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس".

يشارك في المنتدى شخصيات بارزة من مختلف دول العالم.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتباكات حدودية بين أفغانستان وباكستان تسفر عن ضحايا مدنيين

تصاعد التوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية إثر اشتباكات مسلحة بالقرب من معبر سبين بولدك في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان. أدت هذه الاشتباكات إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين، وفقًا لتصريحات مسؤول.

أفاد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، بأن القوات الباكستانية بادرت بمهاجمة مواقع تابعة للقوات الأفغانية، وهو ما استدعى ردًا من الأخيرة للدفاع عن أراضيها.

أكدت مصادر مطلعة أن الاشتباكات بين الجانبين استمرت قرابة أربع ساعات قبل أن يتم الإعلان عن توقفها.

من جهته، اتهم رئيس دائرة الإعلام في ولاية قندهار، علي محمد حقمال، الجانب الباكستاني ببدء الأعمال العدائية واستخدام المدفعية الخفيفة والثقيلة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد من منازل المدنيين.

في المقابل، زعم المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، مشرف زيدي، أن القوات الأفغانية أطلقت نيرانًا غير مبررة عبر منطقة تشامان الحدودية، مؤكدًا أن الجيش الباكستاني رد بشكل مناسب وقوي.

يأتي تبادل إطلاق النار بعد يومين من فشل جولة جديدة من محادثات السلام بين البلدين، التي استضافتها المملكة العربية السعودية، وذلك عقب سلسلة من الاجتماعات السابقة في قطر وتركيا.

على الرغم من اتفاق الطرفين على مواصلة الهدنة الهشة المبرمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن الاشتباكات الأخيرة تمثل خرقًا جديدًا لها.

تشهد العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا في الأشهر الأخيرة، حيث تتهم إسلام آباد مسلحين متمركزين في أفغانستان بتنفيذ هجمات داخل باكستان، بما في ذلك تفجيرات انتحارية. في المقابل، تنفي كابول هذه الاتهامات وتحمل باكستان مسؤولية ضبط أمنها الداخلي.

تعتبر المواجهة الأخيرة امتدادًا لسلسلة من التوترات التي سجلت في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي أسفرت حينها عن حوالي 70 قتيلاً في أعنف اشتباكات حدودية منذ عودة طالبان إلى السلطة في عام 2021.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة

في تصعيد خطير للوضع الميداني، تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شنت سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة من القطاع. وأفاد شهود عيان بأن القصف طال مناطق سكنية، مما أدى إلى ترويع السكان وتدمير عدد من المنازل.

وأكدت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية قامت بنسف عدد من المنازل في مناطق مختلفة من قطاع غزة، مما أدى إلى تشريد المزيد من العائلات الفلسطينية. وتأتي هذه الأعمال في ظل صمت دولي مطبق وعدم وجود أي تحرك جاد لوقف هذه الانتهاكات.

وأعربت فصائل المقاومة الفلسطينية عن استنكارها الشديد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التصعيد. وحذرت الفصائل من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار وعودة التصعيد العسكري.

من جانبها، حملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هذه الأعمال العدوانية والالتزام بوقف إطلاق النار. ودعت السلطة الفلسطينية إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ويعيش سكان قطاع غزة حالة من الخوف والقلق جراء هذه الانتهاكات الإسرائيلية، حيث يخشون من عودة التصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الإنسانية. ويعاني القطاع أصلاً من أوضاع معيشية صعبة جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ سنوات.

أقلام وأراء

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مركز الدراسات الصيني العربي يعزز العلاقات الصينية العربية

إلى جانب الجهود الرسمية التي تقودها الحكومة الصينية، يلعب مركز الدراسات  الصيني العربي للإصلاح والتنمية  بجامعة شنغهاي دورًا أكاديميًا وثقافيًا محوريًا في دعم العلاقات الصينية العربية. فقد نظم المركز على مدار السنوات الماضية سلسلة من الندوات والمؤتمرات العلمية التي تناولت قضايا التعاون الاقتصادي، الثقافي، والسياسي بين الصين والدول العربية. وتُعد هذه الفعاليات منصة حوار مهمة تجمع بين الباحثين، المسؤولين،  من الجانبين، مما يسهم في تعميق الفهم المتبادل وتعزيز الثقة بين الشعوب.


كما يحرص المركز على إصدار دراسات وأبحاث تحليلية تتناول تطورات العلاقات الثنائية، وتقديم توصيات عملية لصناع القرار، فضلاً عن استضافة وفود أكاديمية عربية وتبادل الطلاب، مما يعزز التواصل الثقافي ويكرّس مفهوم الشراكة الحضارية. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية أوسع تسعى إلى بناء مجتمع صيني-عربي قائم على التعاون المعرفي والانفتاح المتبادل، بما يواكب التحولات العالمية ويخدم المصالح المشتركة.


تطور العلاقات الصينية العربية


شهدت العلاقات الصينية العربية تطورًا متسارعًا خلال العقود الأخيرة، مدفوعة بإرادة سياسية قوية ورؤية استراتيجية واضحة من الجانبين. وقد لعبت القيادة الصينية، وعلى رأسها  فخامة الرئيس شي جين بينغ، دورًا محوريًا في ترسيخ هذه العلاقات، من خلال سلسلة من الخطابات والمبادرات التي أكدت على أهمية بناء شراكة استراتيجية شاملة بين الصين والدول العربية.


ففي عام 2016، دعا الرئيس شي من مقر جامعة الدول العربية إلى شراكة تنموية جديدة، تلتها لقاءات ومنتديات وزارية وقمم، كان أبرزها القمة الصينية العربية الأولى عام 2022، التي تبنت "إعلان الرياض"، وأكدت على دعم الصين لأمن واستقرار وتنمية العالم العربي. وفي عام 2023، تم اعتماد "إعلان بكين" خلال الدورة العاشرة لمنتدى التعاون، مما يعكس استمرارية هذا النهج التعاوني. واننا نتطلع الى العام 2026 الذي يصادف الذكرى العاشرة لهذه المبادرة الرفيعة وخلال هذا العقد وبفضل ما أولاه الاصدقاء الصينيين من اهتمام ورعاية ودعم متواصل لا أصدقاء المركز من العرب والدول الخليجية حقق المركز نتائج مثمرة ومتراكمة في تعزيز الحوار بين الحضارتين العربية  والصينية في مجال الحوكمة والإدارة ودفع التعاون العملي في مختلف المجالات .


العلاقات العُمانية الصينية


تميزت العلاقات العُمانية الصينية بنشاط ثقافي وإعلامي لافت، حيث نظمت سلطنة عُمان والصين فعاليات مشتركة مثل ملتقى الصداقة والتعاون العُماني الصيني، الذي ناقش سبل التلاقي بين رؤية "عُمان 2040" والنموذج التنموي الصيني.


إن هذا التراكم في المبادرات السياسية، الأكاديمية، والثقافية يعكس حرصًا مشتركًا على بناء نموذج متكامل من التعاون بين الصين والدول العربية، يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ويسهم في بناء مجتمع دولي أكثر توازنًا وتضامنًا في مواجهة التحديات العالمية. قد زرت سابقًا مركز الدراسات العربي الصيني في جامعة شنغهاي ضمن وفد عربي، وقد لمست عن قرب المستوى الرفيع لهذا الصرح الأكاديمي الذي يحظى برعاية وعناية من فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ. إن الجهود التي يبذلها المركز في تعزيز التفاهم المتبادل بين الحضارتين العربية والصينية تستحق كل إشادة وتقدير.


فمن خلال برامجه التدريبية، و ندواته الفكرية، ومبادراته الثقافية، يرسّخ المركز جسور التواصل الحضاري، ويُسهم في بناء فضاء معرفي مشترك يُعزز الحوار ويُعمّق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. كما أن انفتاحه على الكفاءات العربية، وحرصه على تبادل الخبرات، يعكس إيمانًا راسخًا بأهمية التعددية الثقافية والتعاون المثمر بين المركز والدول العربية والإسلامية


ولا شك أن هذا المركز بات نموذجًا يُحتذى به في الدبلوماسية الثقافية، ومختبرًا حيًا لتلاقي الأفكار والرؤى، بما يخدم مستقبلًا أكثر تناغمًا بين الشعوب. ويسرني أن أوجه كلمة شكر وتقدير وثناء الى صديقي البروفيسور الدكتور وانغ قوانغ ( محفوظ ) أمين عام مركز الدراسات  الصيني العربي  للإصلاح والتنمية بجامعة شنغها على الجهود التي يبذلها للتقارب بين الحضارتين الصينية العربية' انني اعتز به وما يتمتع به من فن التعامل والأخلاق الرفيعة مع الاكاديميين والاعلاميين والباحثين العرب كما اوجه الشكر لجميع الأكاديميين والخبراء وادارة المركز على تواصلهم المستمر معنا على مدار العام ..

أقلام وأراء

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

ولادة الكائن الهجين: كيف يغيّر اتحاد الآلة والذكاء الاصطناعي مستقبل الإنسان والمجتمع؟

يشهد العالم اليوم لحظة تحول لا تشبه أي لحظة في التاريخ. لم يعد السؤال التقليدي يدور حول "قدرة الآلة" أو "قوة الذكاء الاصطناعي"، بل أصبح السؤال أعمق بكثير: هل نحن أمام نهاية عصر الآلات، أم أمام ولادة كائن جديد يجمع بين الجسد الميكانيكي والعقل الرقمي؟ هذه اللحظة لا يمكن فهمها في إطار صراع بين طرفين، بل بوصفها تفاعلًا هائلًا أنتج شكلًا جديدًا من الوجود، يتجاوز الآلة ويتجاوز الذكاء الاصطناعي، ويمتد ليعيد تشكيل الإنسان نفسه والمجتمع من حوله.

الاعتقاد بأن الآلات أصبحت جزءًا من الماضي لم يعد مقنعًا أمام الحقائق العلمية. تقارير MIT وMcKinsey في السنوات الأخيرة تُظهر بوضوح أن الذكاء الاصطناعي لا يعمل في الهواء، ولا يطفو فوق عالم ميتافيزيقي مستقل. كل خوارزمية تتعلم، وكل نموذج لغوي يكتب، وكل نظام يتنبأ أو يحلل، يقف فوق بنية ميكانيكية كثيفة من المعالجات، الحساسات، الروبوتات، مراكز البيانات، الأنظمة الكهربائية والميكانيكية. ما تغيّر ليس وجود الآلة، بل درجة ظهورها. تمامًا كما اختفت العضلات خلف القدرات العقلية للبشر، اختفت الآلة خلف قدرات الذكاء الاصطناعي، لكنها بقيت أساسًا لا يمكن الاستغناء عنه.

في المقابل، الذكاء الاصطناعي نفسه لم يبقَ مجرد برنامج جامد كما كانت البرمجيات التقليدية. لقد أصبح "عقلًا" يتعلم ويتطور ويعيد تشكيل ذاته من خلال البيانات. هذا العقل لم يعد يكتفي بتحليل المعلومات، بل أصبح قادرًا على اتخاذ القرار، إدارة العمليات، التكيف مع البيئة، وتوقع المستقبل. هنا تحديدًا بدأ التحول الأكبر: لم تعد الآلة جسدًا بلا وعي، ولم يعد الذكاء الاصطناعي عقلًا بلا جسد. لقد بدأ الاتحاد بينهما. بدأت الحدود تذوب، وظهر ما يمكن وصفه بالكائن الهجين.

يمكن رؤية هذا الاتحاد بوضوح في الروبوتات الحديثة التي لم تعد مجرد أذرع معدنية تنفّذ أوامر ثابتة، بل أصبحت قادرة على التعلم وقراءة المشاهد واتخاذ القرار. تقرير جامعة ستانفورد عام 2023 كشف أن الروبوتات بدأت تتعلم بطريقة تشبه الأطفال من خلال التجربة والخطأ، ما يجعلها أقرب إلى "جسد يعمل بعقل حيّ". وفي عالم المركبات، تظهر السيارات ذاتية القيادة كأوضح مثال على الاندماج: هيكل ميكانيكي ضخم يتحرك وفق "دماغ خوارزمي" يراقب ويتحكم ويتوقع، كأن الآلة اكتسبت وعيًا وظيفيًا.

لكن التجربة التي تقلب المعادلة رأسًا على عقب تأتي من الاندماج البشري- الرقمي. ما حققته شركة Neuralink في 2024 لم يعد مجرد اختراع؛ هو بداية ثورة فلسفية وإنسانية. شخص مشلول قادر على التحكم بالحاسوب بمجرد التفكير، كأن الدماغ نفسه أصبح قادرًا على التواصل مع الآلة بلا وسيط. مجلات علمية مثل Nature Neuroscience وصفت هذه الخطوات بأنها "البداية الحقيقية لعصر الإنسان الممتد"، حيث يتداخل الجسد البيولوجي مع منظومات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر. هذا ليس استخدامًا للتكنولوجيا… بل تداخل معها.

هذا التحوّل العميق يترك أثره على الفرد قبل المجتمع. الإنسان الذي كان يُقاس بأدائه الجسدي أو المهاري أصبح يُقاس اليوم بقدرته على العمل مع الأنظمة الذكية. تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 يؤكد أن 40% من مهارات الوظائف الحالية ستتغير جذريًا خلال خمس سنوات بسبب الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن الفرد لم يعد يستطيع أن يعيش خارج المنظومة الرقمية، بل أصبح جزءًا منها، سواء أراد أم لم يرد. ومع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، تظهر آثار نفسية واجتماعية: تراجع القدرة على التركيز، ضعف القدرة على اتخاذ القرار بدون مساعدة البيانات، وتنامي شعور خفي بأن العقل لم يعد ملكًا لصاحبه بالكامل.

وعلى مستوى المجتمع، يصبح التأثير أكثر وضوحًا وأعمق أثرًا. القوة الاقتصادية لم تعد لمن يملك الموارد التقليدية، بل لمن يملك البيانات والخوارزميات. تقرير PwC يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيضيف 15.7 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، لكنها ثروة ستعيد تشكيل طبقات المجتمع، وتخلق فوارق كبيرة بين من يمتلك التكنولوجيا ومن يكتفي باستخدامها. حتى الوعي الجمعي لم يعد بمنأى عن الذكاء الاصطناعي، حيث تشير دراسات Pew Research إلى أن 72% من المراهقين يعتمدون يوميًا على خوارزميات التوصية في تشكيل اهتماماتهم وسلوكهم، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من تكوين الوعي نفسه.

وسط كل هذا، يصبح السؤال الحقيقي الذي يجب أن نتوقف عنده ليس: هل الآلة انتهت؟ بل: ماذا سيحدث حين يكتمل الاتحاد بين الجسد الميكانيكي والعقل الرقمي؟ هل ستبقى الآلة جزءًا منا أم سنصبح نحن جزءًا منها؟ وهل يتحول الإنسان في النهاية إلى كائن هجين هو الآخر، يعيش بنصفه البيولوجي ونصفه الخوارزمي؟ هذا السؤال ليس تنبؤًا، بل خطوة أولى لفهم عالم يتغير بسرعة أكبر من قدرتنا على إدراكه.

الذكاء الاصطناعي لم يقضِ على الآلات، ولم تقضِ الآلات على الإنسان. ما حدث هو ولادة كيان ثالث، لا يشبه أحدًا في الماضي: كائن يجمع قوة المادة وسرعة القرار، جسدًا معدنيًا وعقلًا رقميًا، وجودًا ماديًا ووعيًا خوارزميًا. ومع كل يوم يمرّ، يقترب الإنسان نفسه من أن يصبح جزءًا من هذه المعادلة.

ويبقى السؤال الذي يجب أن يحمله كل قارئ معه بعد إغلاق هذا المقال: إن كان العقل والآلة قد اتحدا بالفعل… فهل نحن مستعدون للحظة التي يصبح فيها هذا الاتحاد جزءًا منّا نحن أيضًا؟

 

أقلام وأراء

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرف المهنية والذكاء الاصطناعي

في مساحة العمل اليدوي كالكهربائي أو النجّار أو الحدّاد،  تتلاقى المعرفة العملية مع الحسّ الميكانيكي والقدرة على التكيّف مع البيئات غير متوقعة، هذه الحرف ليست مجرد مهام تقنية بحتة؛ هي ممارسات تراكمية تتشكّل من خبرة السنوات، حلولاً لحالات مفاجئة، وقرارات سريعة على أرض الواقع، ومع تسارع موجة التقنيات والذكاء الاصطناعي، يطرح سؤال واضح وبسيط لكنه ثقيل: هل يحلّ الذكاء الاصطناعي مكان الحرف المهنية؟

وللموضوعية، فإن التطور التكنولوجي يوسّع نطاق ما يمكن لأدوات الذكاء أن تفعله، لكنه لا يلغى بالكامل واقع الحسّ اليدوي، فمؤسسات بحثية كبرى تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يعيدان تشكيل حدود العمل، لكن النتيجة المتوقعة ليست استبدالاً كاملاً بل شراكةً جديدة بين الإنسان والآلة وهو ما أشرنا إليه مراراً وتكراراً، فالذكاء يصبح وكيلاً ومساعداً يرفع إنتاجية العامل ويقلل الأخطاء في الأعمال المتكررة أو الخطط التصميمية، لكنه لا يملك بعد قدرةً كاملة على المحاكاة المقنعة للحكم الميداني في بيئات غير متوقعة. 

الدلائل العملية تُظهر وجهين متقابلين. من ناحية، ثمة تقنيات وأجهزة روبوتية قادرة على أداء مهام متخصصة في البناء والصناعة... الخ، من رصد الأخطاء إلى تنفيذ عمليات رفع وتجهيز معيارية، دراسات تُقدّر إمكانات الأتمتة في بعض مهام الصناعة اليدوية بآحادٍ مرتفعة، خصوصاً للمهام القياسية والمتكررة، ولكن من ناحية أخرى، يواجه قطاع الحرف نقصاً فعلياً في الكفاءات؛ السوق يطلب حرفيين أكثر وليس أقل، لأن الطلب على الخدمات المباشرة يزداد مع توسع العمران والتجديد وتغيرات أنماط الحياة، وهذا ما تبرزه دراسات أحدث ترجّح أن الحاجة إلى الحرفيين حقيقية ولا تقلّ بفعل التكنولوجيا على الفور. 

هل يمكن أن يصبح الحرفي بلا عمل؟ المنطق الاقتصادي والواقعي يشيران إلى أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو إعادة تشكيل الدور لا إلغاؤه، الذكاء الاصطناعي يمكن أن يأخذ على عاتقه مهام التخطيط، التصميم الافتراضي، تشخيص الأعطال الاستناداً إلى بيانات من حسّاسات منتشرة مثلاً، أو حتى اقتراح حلول أسرع لصيانة نظام معيّن، وهذا يتيح للحِرَفي أن يكرّس وقته للمهام التي تتطلب مهارة يدوية ومعرفة لحظية: التعامل مع مواد غير متوقعة، تعديل حلول على قدر المكان، وإدارة التفاعلات البشرية مع العملاء، بمعنى آخر، الذكاء يرفع مستوى العمل بدلاً من أن يلغي الحاجة إليه في المدى القريب والمتوسّط. 

ثمّ هناك عنصر التدريب وتحوّل المهارات: كلما توغل الذكاء في أطر العمل، تطلّب الأمر حرفيين قادرين على التعامل مع أدوات رقمية مثل  قراءة مخططات رقمية أو استخدام تطبيقات تشخيصية أو التنسيق مع روبوتات مساعدة، وهنا سيبرز نوع جديد من الحِرَفيين: من يبرع في أدوات اليد ومن يضطلع أيضاً بفهم تقني رقمي، فهذا التحوّل قد يكون فرصة لا تهديداً: في دول شهدت تقدماً مبكّراً في تبنّي التكنولوجيا ارتفعت الحاجة إلى مهارات هجينة تجمع بين اليد والعقل الرقمي. 

لكن، لا ينبغي أن نغفل عوامل التقيّد: القيود التقنية، القوانين، التكلفة، وقبول السوق. الروبوتات العامة (humanoids) قد تبدو واعدة على الأوراق، لكن انتشارها الواسع تواجهه تحديات تشغيلية وتمويلية وتنظيمية قد تستغرق سنوات لتتجاوزها. وفي الوقت نفسه، ثمة تحوّلات اجتماعية -كميول الشباب نحو مهن يراها أقل عرضة للأتمتة- تؤثر على توازن العرض والطلب في السوق. تقارير صحفية حديثة تشير إلى أن بعض الشباب في دول أوروبية يتحوّون إلى تعلم الحرف بدافع الخوف من مخاطر خسارة الوظائف المكتبية لصالح الذكاء، وهذا يعكس أن الحرفة قد تصبح ملاذاً مادياً ومعنوياً لجزء من القوى العاملة. 

الذكاء الاصطناعي سيغيّر طابع الحرف المهنية، لكنه لن يحلّ محلّها بسرعة أو كلياً، والسيناريو المرجّح هو إعادة توزيع للمهام، ارتفاع في الطلب على مهارات هجينة، وظهور أدوات جديدة تزيد كفاءة الحرفي وتحمِيه من الأخطاء المتكررة والأهم أن السياسات التدريبية والتعليمية يجب أن تستبق هذه التحولات: دعم برامج تدريبية، تبني تكنولوجيا مساعدة بجانب تحسين الأجور والظروف، وحماية مهارات تتطلب التجربة والحدس.

أمّا فلسطينياً حيث تتركز التحديات في فجوات التدريب، قيود الموارد، والبنية التحتية، يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز جودة العمل الحرفي -عبر أدوات تشخيص أرخص، تعليم عن بعد، ومكتبات معرفية متاحة للورشة- لكنه لن يحلّ مكان الحِرَفي الفلسطيني الذي يبقى محركاً أساسياً للاقتصاد المحلي، فالحفاظ على هذه المهارات، وتحديثها بتدريب رقمي عملي، الطريق الواقعي لضمان أن يكون الذكاء شريكاً لا بديلاً.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

خروج بلا عودة... الخديعة التي أفشلتها القاهرة

د. رهام عودة: توجه واضح لدى نتنياهو للتشجيع على الهجرة القسرية مع محاولة تحميل مصر مسؤولية الوضع الإنساني

طلال عوكل: محاولات التهجير عبر مؤسسات مشبوهة لم تنجح وهذا ما يفسر ربط نتنياهو فتح المعبر بالخروج دون عودة

محمد جودة: إسرائيل تمارس انقلاباً ناعماً على اتفاق شرم الشيخ عبر بوابة معبر رفح لفرض واقع ديموغرافي جديد

د. سعد نمر: انقلاب على اتفاقية شرم الشيخ وخرق لبنود مراقبة معبر رفح عبر الاتحاد الأوروبي والجانب المدني الفلسطيني

عدنان الصباح: السماح بالمغادرة دون رجعة محطة جديدة في مسار التهجير ويهدف لخلق أزمة إقليمية خانقة تحديداً أمام مصر

نهاد أبو غوش: خطوة تعكس استمرار العقلية السياسية الإسرائيلية بشأن مشروع التهجير وأحلام إعادة الاستيطان إلى غزة

 يشكّل إعلان إسرائيل استعدادها لفتح معبر رفح بصورة أحادية وباتجاه واحد تطوراً لافتاً يعكس تحوّلاً خطيراً في طريقة تعاملها مع ملف غزة، ومحاولة فعلية لتنفيذ مخططات التهجير، مقابل موقف مصري رافض، وينفي علمه بذلك أو حدوث أي تنسيق مع القاهرة.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذا التحرك يثير مخاوف من أن تكون إسرائيل بصدد اختبار مرحلة انتقالية غير مستقرة، تجمع بين الضغط العسكري والحصار المعيشي، بما يدفع السكان تدريجياً نحو الهجرة القسرية. 

ورغم محاولة تل أبيب الإيحاء بأن فتح المعبر يأتي لأسباب إنسانية، فإن الكتاب والمحللين وأساتذة الجامعات يؤكدون أن صيغة "الخروج بلا عودة" تعيد إلى الواجهة جدلاً واسعاً حول نيات تهجير الفلسطينيين، وتحديداً في ظل رفض مصر القاطع لأي خطوة تمس أمنها القومي أو تعيد إنتاج سيناريوهات نزوح جماعي عبر الحدود. كما يؤكدون أن الخطوة الإسرائيلية تمثل انقلاباً على اتفاق شرم الشيخ، ومحاولة لإعادة رسم قواعد التعامل مع سكان القطاع بما يخدم حساباتها السياسية والأمنية.

 

دلالات سياسية خطيرة

 

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية د.رهام عودة أن إعلان إسرائيل فتح معبر رفح بصورة أحادية وباتجاه واحد، وبما يتيح خروج الفلسطينيين من قطاع غزة دون السماح بعودتهم، يحمل دلالات سياسية خطيرة. 

وترى عودة أن الخطوة تعكس توجهاً واضحاً لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشجيع الغزيين على الهجرة القسرية، مع محاولة تحميل مصر مسؤولية الوضع الإنساني في القطاع، رغم موقف القاهرة الرافض لأي مخطط لتهجير السكان.

وتشير عودة إلى أن إسرائيل تسعى، من خلال هذه الخطوة، إلى دفع الاتهامات الدولية عنها بشأن حصار غزة وعملياتها العسكرية التي أوقعت آلاف الضحايا. 

ووفق عودة، فإن تل أبيب لا تنوي في المرحلة الراهنة السماح بعودة العالقين أو سكان القطاع المقيمين في الخارج، لأنها تستعد لاحتمال استئناف الحرب مجدداً في حال فشل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تشكيل قوة دولية مكلفة بتجريد غزة من السلاح. 

وفي حال تحقق هذا الفشل، تتوقع عودة ان تنفذ إسرائيل هذه المهمة بنفسها، ما يجعل تشجيع خروج السكان وتقليص أعداد المدنيين داخل القطاع أولوية إسرائيلية استعداداً لعمليات عسكرية جديدة.

 

ثلاثة سيناريوهات محتملة 

 

وتستعرض عودة ثلاثة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة، يتمثل الأول في فتح المعبر من طرف إسرائيل، مع استمرار الرفض المصري لأي خروج مفتوح باستثناء الحالات الإنسانية من مرضى وجرحى وطلبة وأصحاب لم الشمل وحاملي الإقامات والجنسيات الأجنبية. 

وبحسب عودة، فإنه في هذا السيناريو، قد تضغط القاهرة على إسرائيل للسماح بعودة العالقين في مصر إلى غزة، فيما تبقى المنطقة أمام مرحلة "رمادية" لا هي حرب كاملة ولا سلم مستقر، مع استمرار إسرائيل في تنفيذ ضربات متقطعة كلما رأت هدفاً للمقاومة، على غرار ما يحدث في لبنان.

أما السيناريو الثاني، وفق عودة، فيفترض نجاح ترمب في تشكيل قوات دولية تعمل مؤقتاً في "المنطقة الصفراء" داخل القطاع، وتتفاوض مع حركة حماس حول تسليم سلاحها، بالتوازي مع تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة. 

وتوضح عودة أن "حماس" قد تبدي مرونة تجاه التكنوقراط لكنها لن تسلّم سلاحها للقوات الدولية، وهو ما قد يدفع إسرائيل إلى توسيع المنطقة الصفراء وتنفيذ عمليات عسكرية تدريجية لنزع سلاح الحركة بالتعاون مع ميليشيات محلية.

وفي حال فشل الإدارة الأمريكية في تشكيل هذه القوات، تتوقع عودة السيناريو الثالث، حيث تتولى إسرائيل وحدها المهمة عبر توسيع المنطقة الصفراء وضم مساحات جديدة تحت السيطرة المباشرة، مع تكثيف القصف الجوي والتوغلات البرية، ودفع السكان للنزوح داخل مناطق محددة تحت إدارة ميليشيات، وتسهيل خروج المدنيين عبر معبر رفح إن بقي مفتوحاً، بما يخدم سياسة تقليل الكثافة السكانية في مناطق العمليات العسكرية.

 

نتنياهو لا يزال متمسكاً بأهداف الحرب

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتوقف يوماً عن محاولاته لإفشال الخطة الأمريكية، مشيراً إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية للخطة لم تتوقف منذ لحظة بدء تطبيقها، فيما تواصل واشنطن صمتها أو تواطؤها، في ظل ضعف دور الوسطاء الآخرين. 

ويرى عوكل أن إسرائيل تمارس سياسة ممنهجة من القتل اليومي وتقنين المساعدات، إضافة إلى منع دخول الآليات وتقييد وصول الوقود والاحتياجات الطبية، فضلاً عن تحريك "الخط الأصفر" غرباً بشكل مستمر، بما يعكس رغبة نتنياهو في تعطيل الخطة على الأرض.

ويشير إلى أن نتنياهو لا يزال متمسكاً بأهداف الحرب، وأنه يريد من قوة حفظ الأمن والاستقرار أن تتولى مهمة القضاء على المقاومة. 

ويلفت إلى أن نتنياهو يحذّر نتنياهو من أنه في حال فشل هذه القوة في أداء مهمتها، فإن الجيش الإسرائيلي سيعود لتنفيذ ما عجز عنه خلال العامين الماضيين، من العمليات العسكرية.

وفي ما يتعلق بمعبر رفح، يعتبر عوكل أن الموقف الإسرائيلي يجسد إصراراً واضحاً على الدفع نحو الهجرة القسرية باتجاه مصر، موضحاً أن محاولات تهجير الفلسطينيين عبر مؤسسات مشبوهة -كما حدث في رحلتي جنوب أفريقيا- لم تنجح، ولم يتمكن نتنياهو من الحصول على موافقات دول لاستقبال الغزيين، سواء بأعداد كبيرة أو محدودة، لذلك، يحاول ربط فتح المعبر بالخروج دون عودة، أي فتحه باتجاه واحد فقط.

ويؤكد عوكل أن مصر ما زالت ثابتة على موقفها الرافض، خصوصاً أن الخطة الأمريكية تتضمن نصاً صريحاً حول حق الفلسطينيين بالخروج والعودة دون قيود. 

ويرى أن القرار بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي لن يسمح لإسرائيل بإفشال الخطة، لأنها تمس هيبة واشنطن، ولأن الدول العربية والإسلامية ستقف إلى جانب الموقف المصري.

ويؤكد عوكل أن نتنياهو قد يفشل هذه المرة، لكنه لن يتوقف عن محاولاته لإفشال أو عرقلة الخطة، بما في ذلك إشعال اعتداءات أو حروب جديدة في المنطقة.

 

تحول جوهري في طريقة التعامل مع ملف غزة

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن إعلان إسرائيل استعدادها لفتح معبر رفح بصيغة "الخروج بلا عودة"، خطوة تمثل تحولاً جوهرياً في طريقة تعامل الاحتلال مع ملف غزة، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية لتكريس واقع جديد تحاول إسرائيل فرضه بشكل أحادي بعد الحرب. 

وبرغم محاولة إسرائيل تقديم الخطوة بغطاء "إنساني"، يؤكّد جودة أنها تنطوي على أبعاد سياسية أعمق تتعلق بإعادة هندسة التنقل من غزة وإعادة صياغة قواعد التعامل مع سكان القطاع بما يخدم المصالح الإسرائيلية.

ويشير إلى أن اللافت في الإعلان الإسرائيلي أنه جاء دون تنسيق مع القاهرة، وهو ما أكدته مصر رسمياً، ما يعكس محاولة إسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض دون العودة للشريك الإقليمي الرئيسي في ملف غزة. 

وتُقرأ صيغة "الخروج بلا عودة"، بحسب جودة، كمقدمة لمسار تفريغ سكاني موجّه، وهو ما تعتبره مصر خطاً أحمر يمس أمنها القومي، لِما يحمله من مخاطر تحويل الفلسطينيين إلى كتلة لاجئين خارج أرضهم وخلق واقع ديموغرافي وسياسي جديد في سيناء والمنطقة.

ويشدد جودة على أن الرد المصري الحازم والسريع -عبر نفي وجود أي اتفاق مع إسرائيل والتشديد على أن فتح المعبر يجب أن يكون في الاتجاهين—يعكس إدراك القاهرة للمخاطر الاستراتيجية لمثل هذا الطرح، ورغبتها في منع أي خطوة قد تُستخدم كمدخل لتهجير مقنّع من غزة. 

ويؤكد جودة أن موقف مصر يستند إلى رؤية ثابتة تعتبر معبر رفح أحد ركائز تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية وليس بوابة لإعادة تشكيل المشهد الديموغرافي.

 

مرحلة توتر مرشحة للتصاعد

 

وحول السيناريوهات المقبلة، يرى جودة أن المنطقة قد تكون أمام مرحلة توتر مرشحة للتصاعد، إذ قد تلجأ إسرائيل إلى فتح محدود للمعبر لعبور المرضى والجرحى بهدف تبرير تحركها إنسانياً، لكنها قد تستغل صيغة "الخروج بلا عودة" لخلق واقع طويل الأمد يضع القاهرة تحت ضغوط دولية لاستقبال أعداد أكبر من المهجرين. 

ويرجّح أن يؤدي ذلك إلى إعادة التفاوض حول ترتيبات إدارة المعبر، وربما إلى أزمة دبلوماسية أوسع في حال شعرت مصر بأن إسرائيل تتجاوز التفاهمات القائمة منذ العامين الماضيين.

ويعتبر أن ما يجري من قبل إسرائيل يشبه "انقلاباً ناعماً" على اتفاق "شرم الشيخ" عبر بوابة معبر رفح لفرض واقع ديموغرافي جديد.

ويوضح أن إسرائيل لا تعلن إلغاء الاتفاق، لكنها تعيد تفسيره بطريقة تُفرغ جوهره -الذي ينص على عمل المعبر في الاتجاهين وضمن تنسيق مشترك- وتحاول فرض صيغة تجعلها صاحبة القرار الوحيد في تحديد حركة المغادرين من غزة. 

ويشير جودة إلى أن معبر رفح بات اليوم نقطة التماس الأكثر حساسية بين الأمن القومي المصري والمستقبل السياسي لغزة ورؤية إسرائيل لمرحلة ما بعد الحرب، وسط احتمالات مفتوحة على ترتيبات جديدة قد تُفرض بفعل الوقائع الميدانية.

 

ضرب فكرة اتفاق وقف النار ومحاولة نسفه

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت د.سعد نمر أن إسرائيل تسعى لضرب كل فكرة اتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة نسفه، مشيراً إلى أن خرق الاتفاق بدأ منذ لحظة دخوله حيز التنفيذ. 

ويبيّن نمر أن البند الثامن من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينص على فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين للفلسطينيين، بالإضافة إلى إدخال 600 شاحنة بضائع يومياً، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك وهي كانت دمرت الجانب الفلسطيني من المعبر، وتعمل حالياً على فتحه باتجاه واحد فقط، ما يمنع الفلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة بعد تهجيرهم.

ويوضح نمر أن آلاف الفلسطينيين يحتشدون حالياً على الجانب المصري للعودة إلى بيوتهم ومنازلهم المدمرة، لكن إسرائيل تمنع ذلك، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل استمراراً لسياسة التطهير العرقي. 

ويرى نمر أن إسرائيل تحاول إعادة تفسير بنود الاتفاق وفق مصالحها، بعيداً عن ما نصت عليه الاتفاقية وحرفيتها، في ظل التزام المقاومة الفلسطينية بكل التزاماتها، خصوصاً تسليم الأسرى والجثث، حيث تبقى جثة جندي واحد محتجز لدى المقاومة. 

ويلفت نمر إلى أن جهود المقاومة لإخراج كافة الجثث السابقة كانت جبارة ومعترف بها دولياً، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

ويشير إلى أن إسرائيل تحاول التنصل من باقي استحقاقات الاتفاق، بما يشمل الانسحابات من المنطقة الصفراء والتزامات أخرى على الأرض، وتختلق الذرائع لتبرير خروقاتها، مستغلة المعابر وأبرزها معبر رفح. 

ويعتبر نمر أن فرض فتح المعبر باتجاه واحد يمثل انقلاباً على التفاهمات السابقة ضمن اتفاقية شرم الشيخ، ويخرق بنود مراقبة المعبر عبر الاتحاد الأوروبي والجانب المدني الفلسطيني، الذي يفترض أن يكون مستقلاً دون ارتباط بالمقاومة أو حماس.

ويؤكد نمر أن هذه الخروقات تتجاوز 500 خرق في قضايا متعددة، وأن إسرائيل تهدف إلى إعادة رسم كل الاتفاقيات السابقة بما يخدم مصالحها ويقوض حقوق الفلسطينيين. 

ويلفت إلى أن الحلول المقبلة تعتمد على دور الولايات المتحدة في الضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق، محذراً من أن استمرار خروقات الاحتلال قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة على الأرض ويزيد من توتر الوضع في قطاع غزة والمنطقة ككل.

 

التهجير جوهر المشروع الصهيوني

 

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح من أنّ مشروع تهجير الفلسطينيين ليس طارئاً أو وليد السنوات الأخيرة، بل هو جوهر المشروع الصهيوني منذ بداياته الأولى، مؤكداً أن الاحتلال لم يتراجع لحظة عن هذا الهدف، بل يعيد إنتاجه اليوم بأدوات أشد خطورة، وبغطاء مباشر من الإدارة الأمريكية، وخاصة مع وجود الرئيس دونالد ترمب الذي تحدث علناً عن "التخلّص" من سكان قطاع غزة بشكل كامل.

ويوضح أنّ القرار الإسرائيلي الأخير بالسماح للفلسطينيين بالمغادرة "دون رجعة" يمثل محطة جديدة في هذا المسار، ويهدف إلى خلق أزمة إقليمية خانقة، تحديداً أمام مصر التي ستجد نفسها بين خيارين أحلاهما مرّ: فإما رفض استقبال الخارجين من غزة، ما سيُستثمر إسرائيلياً للتحريض والادعاء بأنها تمنع المرضى والجرحى من العلاج، وإما القبول بفتح الحدود، الأمر الذي سيجعل القاهرة في موقع من يشجّع الهجرة ويسهّل التهجير القسري.

ويرى الصباح أنّ هذا الضغط المتواصل على سكان غزة ليس إجراءً عابراً، بل سياسة مدروسة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى المغادرة القسرية، في وقت تُدمَّر فيه البنية التحتية للقطاع بالكامل. 

ويتساءل الصباح: "على أي أرض سيعود الفلسطيني الآن؟ منازل مهدمة، مدارس ومستشفيات ومساجد مدمرة، لا ماء ولا طعام… ما الذي يعيده؟". 

ويؤكد أن الحديث عن فتح المعابر بالاتجاهين لا قيمة له ما لم تُوفَّر مقومات الحياة والصمود داخل غزة.

ويشير الصباح إلى أنّ الانقلاب على الاتفاقات والوثائق الدولية ليس جديداً، بدءاً من اتفاق شرم الشيخ، مروراً بخطة ترمب، وصولاً إلى قرارات مجلس الأمن، معتبراً أن هذه المشاريع جميعها لم تحمل للفلسطينيين أي حقوق أو ضمانات حقيقية، بل كانت "خديعة متكاملة" للأطراف الدولية المشاركة فيها، وللشعب الفلسطيني على وجه الخصوص.

ويؤكد الصباح أن السيناريو الوحيد الذي تعمل عليه واشنطن وتنفذه إسرائيل هو إطالة أمد المعاناة داخل القطاع، بحيث يتحول إلى مكان طارد للسكان، وتصبح الهجرة الفردية "خيار الخلاص الوحيد" لمن يسكنونه. 

وبحسب الصباح، لم تتخذ أي جهة دولية حتى الآن خطوة إيجابية واحدة توقف هذا المسار أو توفر للفلسطينيين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.

ويشير الصباح إلى أن تحويل غزة إلى "مساحة للموت" ليس نتيجة جانبية للحرب، بل جزء من سياسة التهجير ذاتها، مشدداً على أن غياب التحرك الدولي الجاد يدفع الاحتلال إلى المضي قدماً في تنشيط هذا المشروع التاريخي، بوسائل "ممكنة وغير ممكنة"، سعياً لإفراغ الأرض من سكانها وإغلاق الباب أمام أي مستقبل فلسطيني.

 

 

جعل الحياة في القطاع شديدة الصعوبة

 

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش من خطورة الحديث الإسرائيلي المتصاعد حول فتح معبر رفح في اتجاه واحد يسمح بخروج الفلسطينيين من قطاع غزة دون عودة، معتبراً أن هذا الطرح يشكّل خرقاً واضحاً وصريحاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومخرجات اجتماع شرم الشيخ، واستمراراً لسلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقات والتفاهمات الدولية.

ويوضح أبو غوش أن السلوك الإسرائيلي منذ إقرار خطة ترمب وبيان شرم الشيخ اتّسم بعمليات خرقٍ واسعة، شملت استمرار الهجمات والاغتيالات التي أدت إلى استشهاد أكثر من 360 فلسطينياً وإصابة نحو ألف آخرين، إضافة إلى منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية، وعرقلة مسار إعادة الإعمار، ومنع دخول المعدات الطبية واللوازم اللازمة لتشغيل المستشفيات والمؤسسات والدوائر الحكومية والبلدية. 

ويشير إلى أن إسرائيل لم تنفّذ أي خطوة باتجاه الانسحاب، بل عملت على العكس تماماً، من خلال تحريك "الخط الأصفر" لتوسيع مساحة السيطرة الاحتلالية، وفرض مزيد من التضييق على سكان القطاع.

ويرى أبو غوش أن الإعلان الإسرائيلي عن فتح المعبر باتجاه واحد فقط يعكس استمرار العقلية السياسية الإسرائيلية التي تحمل مشروع تهجير الفلسطينيين خارج القطاع، إلى جانب أحلام متجددة لدى بعض القيادات الإسرائيلية بإعادة الاستيطان إلى غزة. 

وتستند هذه الذهنية -بحسب أبو غوش- إلى سياسة تعمد إلى جعل الحياة في القطاع شديدة الصعوبة من خلال تفكيك المجتمع وتعميق المأساة الإنسانية، والعمل على تقسيم غزة إلى قسمين: قسم محاصر بالمجاعة والأوبئة ويمنع فيه الإعمار ويقطنه أكثر من مليوني فلسطيني، وقسم آخر تجري فيه عمليات إعمار انتقائية ترسّخ السيطرة الإسرائيلية ويفتح المجال أمام العصابات المتعاونة مع الاحتلال للتخريب. 

ويلفت أبو غوش إلى أن الموقف المصري الرافض لهذه الخطة يشكّل عامل كبح مهم، داعياً الدول التي رحّبت بخطة ترمب وشاركت في اجتماع شرم الشيخ إلى تبنّي موقف مشابه يشمل كافة الخروقات الإسرائيلية وليس موضوع المعبر فقط، وصولاً إلى فرض الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ويبيّن أبو غوش أن إسرائيل وافقت مضطرة على خطة ترمب وقرارات شرم الشيخ، لأنها لم تستطع تحدي الرئيس الأمريكي في حينه، ولأنها ساهمت في صياغة معظم تفاصيل الاتفاق، ولأن وضعها الداخلي والإقليمي كان يدفعها للبحث عن مخرج للحرب، إضافة إلى رغبتها في استعادة الأسرى والجثامين. 

لكن إسرائيل -كما يوضح أبو غوش- راهنت على إمكانية اختزال الاتفاق في مرحلته الأولى التي تلبي مصالحها، مع تعطيل المراحل اللاحقة التي تخصّ الفلسطينيين، مثل إدخال المساعدات وإعادة الإعمار وإكمال الانسحاب وفتح مسار سياسي نحو تقرير المصير.

ويؤكد أبو أن إسرائيل تحاول اليوم استغلال البنود الملتبسة والدعم الأمريكي لتفسير الاتفاق بما يخدم أجندتها الاستيطانية، في تحرك يطعن في مصداقية إدارة ترمب ويجعلها شريكاً صغيراً لنتنياهو وبن غفير وسموتريتش. 

ومع ذلك، يشدد أبو غوش على أن صمود الفلسطينيين ودعم الشعوب ودول عديدة لهم قادر على إحباط هذه الخطط، شرط توحيد الموقف الفلسطيني ليكون أساساً لموقف عربي موحّد قادر على مواجهة مشروع التهجير بكل أبعاده.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو يحذر : الإسلام الراديكالي لا يكتفي بخلافة صغيرة بل يسعى للهيمنة العالمية

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أدلى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بتصريحات لافتة في مقابلة إعلامية مع شبكة "فوكس نيوز" اليمينية يوم الأربعاء، 3 كانون الأول 2025، قال فيها إن ما سماه "الإسلام الراديكالي" لا يكتفي — بحسب وصفه — بإقامة "خلافة صغيرة" أو بالسيطرة على منطقة بعينها، بل يسعى إلى التمدد والسيطرة على "مزيد من الأراضي والمزيد من الناس"، محذراً من أن هذا التوجه يشكّل "تهديداً واضحاً ووشيكاً للعالم والغرب، وخاصة الولايات المتحدة التي يراها هؤلاء باعتبارها مصدر الشر على الكوكب".

ورغم حدة خطاب روبيو، فإنه لم يحدد الجهة أو الكيان الذي يتحدث عنه. فقد تجنّب ذكر أي تنظيم أو حركة بالاسم، ما جعل عبارته "الإسلام الراديكالي" فضفاضة وعائمة، قابلة للتفسير على نحو واسع يمسّ شريحة ضخمة من سكان العالم. وهذا التجنب ليس تفصيلاً لغوياً، بل يمثل نقطة إشكالية جوهرية في خطاب مسؤول دبلوماسي رفيع، إذ يحوّل تصريحه من موقف أمني محدّد إلى سردية ذات طابع ثقافي-حضاري تنسب التهديد إلى دين بأكمله وليس إلى جهات مسلحة بعينها.

ويشير خبراء الأمن القومي والدراسات الدينية عادة إلى ضرورة التمييز بين الجماعات المتطرفة في مناطق مختلفة — سواء كانت "داعش" أو "القاعدة" أو أي تنظيم يحمل مشروعاً مسلحاً — وبين مليار وثمانمئة مليون مسلم حول العالم. فعدم الفصل بين الدين والمتطرفين يفضي إلى نتائج عكسية، سواء على صعيد السياسات الأمنية أو على مستوى العلاقات بين الدول والشعوب.

يشار إلى أن خطاب روبيو، بصيغته الحالية، يعيد إنتاج أنماط طالما تناولها الباحثون في ما يُعرف بخطاب "الإسلاموفوبيا"، حيث يجري تصوير الإسلام كقوة موحدة ذات مشروع توسعي، وكأن المسلمين كتلة صلبة تتحرك وفق عقيدة عدائية واحدة. هذا النوع من التعميمات لا يخدم الفهم الدقيق للتحديات الأمنية، بل يقوّضه. كما أن إطلاق أحكام شمولية من مسؤول يشغل منصب وزير خارجية يطرح أسئلة حول أثر هذه اللغة على العلاقة مع شركاء واشنطن من دول ذات أغلبية مسلمة، الذين يعتمد عليهم صانع القرار الأميركي في ملفات حيوية مثل الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتجارة والطاقة، بحسب الخبراء.

ويعتقد الخبراء في هذا السياق، إن تجاهل روبيو للتنوع الواسع داخل المجتمعات الإسلامية — سياسياً وثقافياً ومذهبياً — وإصراره على صياغة تهديد بلغة دينية جامعة، يعكس توجهاً يختزل العالم الإسلامي في صورة أحادية. مثل هذه المقاربات تُترجم عملياً إلى سياسات قد تزيد التوتر وتغذي خطاب الكراهية، بدلاً من معالجة جذور التطرف الذي يختلف باختلاف السياقات المحلية والاجتماعية والاقتصادية التي تنشأ فيها التنظيمات المسلحة.

كما إن توظيف مصطلحات غير دقيقة في توصيف التهديدات الأمنية يفتح الباب أمام تضليل الرأي العام، ويجعل من الصعب تقييم المخاطر الحقيقية. فبدلاً من الإشارة إلى الجهات التي تتبنى العنف أو المشاريع العابرة للحدود، يصبح الدين نفسه إطاراً للاتهام، ما يخلق صورة نمطية تُحمِّل ملايين الأفراد مسؤولية جرائم لا علاقة لهم بها. هذا الانزياح في المفاهيم يشجع على ثقافة الشك تجاه المسلمين داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويمنح المتطرفين — من الجانبين — مادة دعائية لاستدامة الانقسام.

ويعتقد الخبراء ، أن مثل هذه الخطابات تُضعف قدرة الولايات المتحدة على بناء تحالفات طويلة الأمد في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا، حيث تُعد الشراكات مع الحكومات والمجتمعات المسلمة عنصراً أساسياً في مجالات مكافحة الإرهاب، ومنع التطرف، ودعم الاستقرار. فالدول لا تتعامل فقط مع المصالح، بل أيضاً مع الخطاب السياسي لشركائها. وعندما يشعر الحلفاء أن واشنطن تتبنى رؤية اختزالية لدينهم أو ثقافتهم، يصبح التعاون أكثر هشاشة.

ويساهم الخطاب من هذا النوع كذلك في إعادة إنتاج سرديات "صراع الحضارات" التي أثبتت التجربة فشلها. فالعلاقة بين العالمين الإسلامي والغربي ليست علاقة صراع مستمر، بل علاقة متعددة المستويات، يشكلها الاقتصاد والتعليم والسياسة والتحالفات والمصالح المشتركة. وإصرار مسؤول بحجم وزير الخارجية على توصيف الخطر بطريقة دينية مطلقة، يعيد عقوداً من العمل الدبلوماسي إلى الخلف ويُدخل السياسة الخارجية في منطق أيديولوجي لا يخدم الأمن .


فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

خليفة أبو شباب يهدد حماس: سنقاتل حتى النهاية إذا انسحبت إسرائيل من غزة

برز اسم غسان الدهيني كمرشح لخلافة قيادة ما يسمى بـ "القوات الشعبية" في جنوب قطاع غزة، وذلك بعد مقتل قائدها ياسر أبو شباب في اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة رفح مؤخراً.

وكان الدهيني نفسه قد أصيب خلال تلك الاشتباكات، وتم نقله إلى مستشفى "برزيلاي" في عسقلان لتلقي العلاج من إصابات طفيفة، وفقًا لما ذكرته إذاعة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

لم يمر وقت طويل حتى ظهر الدهيني علنًا مرة أخرى، حيث شوهد يوم الخميس الماضي مشاركًا في تشييع جثمان أبو شباب، وسط حراسة مشددة من المسلحين. كما نشرت حسابات تابعة للميليشيا مقاطع فيديو له وهو يتجول في رفح.

وفي مقابلة مع قناة عبرية، وجه الدهيني، وهو ضابط أمن فلسطيني سابق، تهديدات مباشرة لحركة حماس.

أكد الدهيني أنه في حال انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، فإن مجموعته ستقاتل حماس حتى القضاء عليها تمامًا.

وتعهد الدهيني بالسير على نهج سلفه، قائلاً بنبرة تصعيدية: "سنواصل القتال بكل ما تبقى لدينا من قوة حتى القضاء على آخر الإرهابيين، صغارًا وكبارًا.. اليوم سترى حماس وجهها الحقيقي الذي كان يجب أن يراه العالم منذ زمن طويل".

واختتم الدهيني تصريحاته بالتقليل من شأن قوة خصومه، معتبرًا أن "حماس أضعف من أن تقوض معنويات أحد في القطاع"، في إشارة إلى إصرار مجموعته على المواجهة.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات من تدهور درع محطة تشرنوبيل بعد استهدافه بطائرة مسيرة

أطلقت جهات دولية تحذيرات بشأن سلامة درع محطة تشرنوبيل النووية، مشيرة إلى أن قدرته على الاحتواء قد تدهورت بشكل ملحوظ بعد تعرضه لضربة بواسطة طائرة مسيرة. وأعرب خبراء عن قلقهم البالغ إزاء المخاطر المحتملة لتسرب مواد مشعة نتيجة لهذا التدهور.

أكدت المصادر أن الضربة التي تلقتها المحطة تسببت في أضرار هيكلية للدرع الواقي، مما أثر على كفاءته في منع انتشار الإشعاعات النووية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة المحيطة بالمحطة.

تطالب المنظمات الدولية بضرورة إجراء تقييم فوري وشامل للأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز سلامة المحطة ومنع وقوع كارثة بيئية وإنسانية. ويشدد الخبراء على أهمية التعاون الدولي لتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لإصلاح الدرع المتضرر.

يذكر أن محطة تشرنوبيل شهدت في عام 1986 أسوأ حادث نووي في التاريخ، مما تسبب في تلوث واسع النطاق وإجلاء عشرات الآلاف من السكان. وقد تم بناء الدرع الحالي في وقت لاحق لاحتواء المواد المشعة المتبقية في الموقع.

تتزايد المخاوف من أن يؤدي تدهور الدرع إلى تكرار مأساة تشرنوبيل، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحفاظ على سلامة المحطة والحد من المخاطر المحتملة على البيئة وصحة الإنسان.