فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

غضب فلسطيني واسع إزاء سلوك جنود الاحتلال على حدود غزة

أثار مقطع فيديو يظهر جندياً إسرائيلياً يقف على "الخط الأصفر" الفاصل في غزة، وهو يطلق الرصاص بشكل عشوائي وساخر، موجة غضب عارمة على وسائل التواصل الاجتماعي.

انتشر المقطع بسرعة كبيرة، مصحوباً بتعليقات غاضبة تعتبره تجسيداً للانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار والاستخفاف بحياة الفلسطينيين.

يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي خرق الاتفاق عبر غارات متتالية على مناطق مختلفة في القطاع، وتفجير مبان سكنية، وقصف لمخيمات اللاجئين.

وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، كان من المفترض أن يعيد الجيش الإسرائيلي تمركزه إلى ما وراء "الخط الأصفر"، لكن شهود عيان أفادوا بتحركات عسكرية إسرائيلية قرب الخط ومحاولات توغل محدودة.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد سبعة فلسطينيين، خمسة منهم قتلوا خارج مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، مما أثار تساؤلات حول طبيعة وقف إطلاق النار.

شبه ناشطون ما يحدث بـ "مسرحية لا علاقة لها بوقف إطلاق النار"، مؤكدين أن اتفاقاً يخرق بالقصف وإطلاق الرصاص لا يمكن وصفه إلا بالإبادة الممنهجة.

ورأى آخرون أن الفيديو يمثل "انتهاكاً فاضحاً" للاتفاق واستمراراً لسياسة الترهيب والاستفزاز، متسائلين عن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء إطلاق النار العشوائي.

وأشار مدونون إلى أن قوات الاحتلال تسعى لمنع الفلسطينيين من العودة إلى مناطقهم القريبة من "الخط الأصفر"، بهدف إبعادهم عن أراضيهم والسيطرة على المنطقة.

ويشتكي مواطنون من استمرار إطلاق النار وإصابة المدنيين بشكل متكرر، معتبرين أن هذه الانتهاكات تعكس استمرار سياسة الترهيب رغم إعلان وقف إطلاق النار.

واتهم ناشطون الجيش الإسرائيلي بمحاولة اقتطاع أجزاء جديدة من الأراضي عبر التوغلات المتكررة والوجود المكثف حول نقاط التماس، مؤكدين أن الجنود يتعمدون الظهور وهم يدخنون أثناء إطلاق النار لإظهار الاستمتاع.

وأضاف ناشطون أن المشاهد الموثقة ليست سوى جزء مما يجري على الأرض، متسائلين عن حجم عمليات القنص والاعتداءات الأخرى التي لم توثقها الكاميرات، واصفين الوضع بأنه "إبادة ممنهجة بلا حدود".

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 1:00 مساءً - بتوقيت القدس

إضراب شامل في الخليل حدادًا على شهيديْن برصاص الاحتلال واعتداءات مستوطنين

عم الإضراب الشامل مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وذلك حدادًا على روحي شهيديْن فلسطينييْن أعدمهما جيش الاحتلال الإسرائيلي في قلب المدينة يوم السبت. بالتزامن، كثف الاحتلال من مداهماته في أنحاء الضفة الغربية، مع اعتقال عدد من الفلسطينيين، بينما صعد المستوطنون من هجماتهم، مما أدى إلى إصابة فلسطينية وحفيدها بالإضافة إلى متضامنتين أجنبيتين.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مساء السبت عن وصول جثمان الشهيد زياد نعيم جبارة أبو داود، البالغ من العمر 55 عامًا، إلى مستشفى الخليل الحكومي.

وفي بيان منفصل صباح الأحد، أفادت الوزارة بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتها باستشهاد الفتى أحمد خليل أحمد الرجبي، البالغ من العمر 17 عامًا، برصاص جيش الاحتلال في منطقة باب الزاوية بالخليل.

أفاد شهود عيان بأن أبو داود، الذي كان يعمل عامل نظافة، قد استشهد أثناء قيامه بعمله في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، حيث أطلق عليه جنود الاحتلال النار بشكل مفاجئ. وفي نفس المنطقة، أُعدم الرجبي أثناء قيادته لمركبته.

نعت نقابة العاملين وبلدية الخليل الشهيد أبو داود، مؤكدة أنه استشهد أثناء تأدية عمله، وأعلنتا عن إضراب شامل في جميع المرافق حدادًا على روحه.

استجابة لاستشهاد الشابين، أعلنت القوى السياسية عن إضراب شامل في مدينة الخليل، مما أدى إلى إغلاق المحال التجارية وتعليق الدراسة في المدارس والجامعات. كما توقفت المؤسسات الخاصة والعامة عن العمل، وشهدت حركة المواصلات شللاً تامًا إلا في الحالات الضرورية.

شارك آلاف الفلسطينيين في صلاة الجنازة على جثمان الشهيد أبو داود، وتم تشييعه إلى مقبرة الشهداء في حي واد الهرية بالمدينة، بينما يواصل جيش الاحتلال احتجاز جثمان الشهيد الفتى الرجبي.

من جانب آخر، أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إصابة مسنة وحفيدها ومتضامنتين أجنبيتين صباح الأحد، جراء اعتداء مستوطنين عليهم في قرية المغيّر شرق مدينة رام الله.

أوضحت الوكالة أن مجموعة من المستوطنين هاجمت عائلة المواطن رزق أبو نعيم، واعتدوا بالضرب على زوجته فضة، مما أدى إلى كسر يدها، كما اعتدوا على حفيده رزق بالضرب على رأسه.

كما أشارت إلى أن المستوطنين اعتدوا بالضرب بالعصي والحجارة على متضامنتين أجنبيتين أثناء تواجدهما في أراضي القرية. وقد نُقل جميع المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووصفت حالتهم بأنها بين متوسطة وطفيفة.

وفي شمال غرب مدينة رام الله، اعتقل جيش الاحتلال أسيرًا محررًا من قرية المزرعة الغربية، بعد مداهمة منزله وتفتيشه.

كما اعتقل جيش الاحتلال شابين فلسطينيين من بلدة كُفر الديك غرب مدينة سلفيت، شمالي الضفة، وكثف من إجراءاته العسكرية في بلدات وقرى المحافظة.

في مدينة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي وداهمت عددًا من المنازل، وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها.

كما اقتحم جيش الاحتلال البلدة القديمة بمدينة نابلس، وداهم عدة أحياء في المدينة والسوق التجارية، دون ورود أنباء عن وقوع مواجهات أو اعتقالات.

أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن جيش الاحتلال نفذ أعمال تجريف في المنطقة الغربية من قرية قريوت جنوب مدينة نابلس، واقتلع عددًا من أشجار الزيتون المزروعة منذ سنوات، معتبرة أن هذه العملية تأتي في سياق استهداف الأراضي الزراعية في محيط القرية، مما يهدد بإلحاق خسائر بالمزارعين وزيادة الضغوط على الأهالي الذين يعتمدون على زراعة الزيتون كمصدر أساسي للدخل.

يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده في الضفة الغربية، حيث رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2144 اعتداء خلال شهر نوفمبر الماضي، نفذ جيش الاحتلال 1523 منها، بينما نفذ المستوطنون 621 اعتداء تراوحت بين الاعتداء الجسدي والاعتداء على الممتلكات.

اقتصاد

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

تحول التمويل الآسيوي: تراجع الدولار وصعود اليورو

لا تكتفي الاقتصادات الآسيوية بتعديل علاقاتها التجارية لمواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية، بل تقوم أيضًا بتحويل مسار تمويلها نحو أسواق أخرى، مما يعكس التهديد الذي تمثله سياسات الرئيس ترامب بتقويض هيمنة الولايات المتحدة على تجميع رؤوس الأموال.

زاد إقبال المقترضين من منطقة آسيا والمحيط الهادي على إصدار سندات مقومة باليورو، حيث وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 23% من إجمالي إصدارات العملات هذا العام، بزيادة قدرها 6% مقارنة بعام 2024، وفقًا لبيانات جمعتها مصادر اقتصادية.

شهدت مبيعات سندات اليورو الصادرة عن الشركات والحكومات ارتفاعًا بنسبة 75% في عام 2025، لتصل إلى 86.4 مليار يورو (100.7 مليار دولار).

على الرغم من أن الصفقات المقومة بالدولار لا تزال تشكل الجزء الأكبر من صفقات التمويل، إلا أن حصتها السوقية آخذة في التراجع، وقد تتضاءل الميزة التي تتمتع بها الولايات المتحدة في مجال التمويل تدريجيًا، وفقًا لتقارير اقتصادية.

أشار دانيال كيم، الرئيس المشارك لأسواق رأس مال الدين لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في أحد البنوك، إلى أن الحاجة إلى تنويع الاستثمارات بعيدًا عن التركيز على الدولار هي أحد العوامل الرئيسية، وأن الارتفاع الكبير في إصدار السندات المقومة باليورو هذا العام نابع من تضافر دوافع استراتيجية تتجاوز مجرد إعادة التمويل الروتينية.

أدت التحركات التجارية التي قام بها الرئيس ترامب هذا العام، بالإضافة إلى ضغطه على الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة على الرغم من المخاوف المتعلقة بالتضخم، إلى زعزعة ثقة المستثمرين في هيمنة الدولار، مما دفعهم إلى التوجه نحو أصول اليورو، وقد حذا المقترضون الآسيويون حذوهم، مما أدى إلى ارتفاع إصدارات سندات اليورو لتلبية الطلب على التنويع، في حين انخفض الدولار بنسبة 11% مقابل اليورو.

أوضح بن وانغ، رئيس أسواق رأس مال الدين الصينية الخارجية في أحد البنوك، أن إزالة الدولرة أو تنويع محافظ الاستثمار لزيادة استخدامها في العملات غير الدولارية هو موضوع شهدناه هذا العام، مضيفًا أن اليورو كان يشكل جزءًا أصغر من حجم تداول سندات البنك في منطقة آسيا والمحيط الهادي في بداية العام، ولكنه يمثل الآن أكثر من 10%، بل وحتى 20% بعد دخول النصف الثاني من العام.

يعزى هذا النمو أيضًا إلى انخفاض تكاليف التمويل، حيث تمكن بعض المقترضين الآسيويين من جمع الأموال باليورو بتكلفة أقل من الدولار أو عملاتهم المحلية، وأظهرت بيانات اقتصادية أن علاوة سعر الفائدة التي يدفعها المستثمرون لمبادلة اليورو بالدولار وصلت إلى أدنى مستوى لها في 5 سنوات تقريبًا، عند 3.1 نقطة أساس.

لطالما توقع المتشائمون نهاية دور الدولار كعملة احتياطية، لكن هذا التوقع لم يتحقق، فعلى مدى سنوات، شهدت إصدارات الدولار ارتفاعًا حادًا، وليس من الواضح ما إذا كان هذا التراجع الأخير مجرد عارض عابر أم اتجاه طويل الأجل، وفقًا لتقارير اقتصادية.

بحلول يونيو/ حزيران، شكل الدولار 63% من السندات الصادرة عن مقترضين بعملات أخرى غير عملاتهم المحلية، بزيادة قدرها 20 نقطة مئوية منذ نهاية عام 2007، وفقًا لبيانات بنك التسويات الدولية، في حين انخفضت حصة اليورو إلى 25% من 32% خلال تلك الفترة.

لكن مارتن شولتز، كبير الاقتصاديين في شركة فوجيتسو المحدودة في اليابان، صرح بأن تزايد جاذبية اليورو لدى المشاركين في السوق الآسيوية للتمويل والاستثمار في الديون يعكس تطبيعًا في أعقاب الطفرة في مبيعات الدولار، وأضاف أن العالم يتجه نحو تعددية الأقطاب.

من بين أبرز الصفقات في أوروبا هذا العام، إصدار سندات صينية بقيمة 4 مليارات يورو، والذي اجتذب عروضًا تجاوزت 100 مليار يورو، وطرح شركة الاتصالات اليابانية العملاقة إن تي تي (NTT Inc) بقيمة 5.5 مليارات يورو، وهو أكبر إصدار يورو للشركات من آسيا في عام 2025.

أكد كريس إيغو، كبير مسؤولي الاستثمار في الاستثمارات الأساسية لدى شركة أكسا لإدارة الاستثمارات البريطانية، أن هذا يوفر سوقًا أوسع للاستثمار، مع تدفقات نقدية من مناطق مختلفة وأنواع مختلفة من الشركات، معتبرًا إياه تطورًا إيجابيًا.

من المتوقع أن تستمر جاذبية القارة كوجهة تمويلية حتى العام المقبل، حيث يتوقع أوين غاليمور، رئيس قسم تحليل الائتمان لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في أحد البنوك، أن ترتفع إصدارات اليورو من جانب المقترضين الآسيويين إلى 125 مليار دولار في عام 2026، بزيادة تفوق 20%.

أشار هنري لوه، رئيس قسم الائتمان الآسيوي في شركة أبردين للاستثمارات، إلى أن الجهات المصدرة تتطلع عمومًا إلى توسيع نطاق أعمالها، ليس فقط داخل آسيا بل وخارجها، مع استمرار أوروبا في كونها سوقًا رئيسية، متوقعًا أن يشهدوا اهتمامًا متزايدًا بإصدارات اليورو لتمويل هذا النمو.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا قد أكملت بنجاح الإصدار الأول لسندات القروض الفدرالية المقومة باليوان الصيني، بقيمة إجمالية بلغت 20 مليار يوان (نحو 2.8 مليار دولار).

أكدت وزارة المالية الروسية استعدادها لطرح السندات المقومة باليوان سنويًا إذا استمر الاهتمام بها في السوق، ويتيح هذا للمصدرين الروس، الذين راكموا فائضًا كبيرًا من العملة الصينية نتيجة التبادل التجاري، خيارًا استثماريًا جديدًا، ويعود ذلك أيضًا إلى جملة من الأسباب المتعلقة بالتغيرات الجيوسياسية والعقوبات الغربية، والتوجه الروسي نحو التخلي عن الدولار في التعاملات الخارجية.

اقتصاد

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يوجه بالتحقيق في ممارسات احتكارية بسلاسل الإمداد الغذائي

أصدر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، توجيهات إلى وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية، طالبًا فيهما بالتحقيق في سلسلة الإمداد الغذائي داخل الولايات المتحدة. يأتي هذا التحرك على خلفية الاشتباه في وجود عمليات تثبيت للأسعار وممارسات أخرى مناهضة للمنافسة، والتي بدورها تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية مثل اللحوم والبذور والأسمدة، وخاصة من قبل الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع.

وفي أمر تنفيذي تم نشره يوم السبت، صرح ترامب بأنه وجه الوزارة ولجنة التجارة الفيدرالية بتشكيل فريق عمل متخصص. تهدف مهمة هذا الفريق إلى التحقيق في أي سلوكيات مناهضة للمنافسة، بالإضافة إلى تقييم ما إذا كانت سيطرة بعض الكيانات الأجنبية على الصناعات الغذائية تشكل تهديدًا على الأمن القومي للولايات المتحدة.

وكان ترامب قد أصدر أمرًا مماثلًا في الشهر الماضي، يتعلق بالتحقيق في صناعة تعبئة اللحوم. وفي ذلك الوقت، ألقى باللوم على الشركات التي وصفها بأنها "مملوكة لأغلبية أجنبية"، محملاً إياها مسؤولية الارتفاعات الأخيرة في أسعار لحوم البقر.

تجدر الإشارة إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة قد ارتفع خلال الشهر الماضي ليصل إلى مستوى 3%.

ووفقًا لتقرير سابق صادر عن بلومبيرغ، فقد تراجعت ثقة المستهلكين خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2022.

وتظهر بيانات صادرة عن جامعة ميشيغان أن المؤشر الأولي لثقة المستهلكين قد انخفض بمقدار 3.3 نقاط خلال الشهر الماضي، ليصل إلى 50.3 نقطة. هذا المستوى يقترب بشدة من أدنى مستوى تم تسجيله في يونيو/حزيران 2022، والذي بلغ 50 نقطة. وتعتبر هذه القراءة الأضعف منذ بدء تسجيل هذه البيانات في عام 1978.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية العراقي: حصر السلاح بيد الدولة ضرورة

أوضح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن قضية الفصائل المسلحة في العراق تعتبر مسألة داخلية بحتة، وأن الحكومة العراقية تعمل جاهدة على احتواء هذا الملف بما يضمن سيادة الدولة.

وشدد حسين على أهمية أن يكون السلاح محصوراً بيد الدولة ومؤسساتها الأمنية الرسمية، مؤكداً أن هذا الأمر يمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن والاستقرار في البلاد.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية تتبنى حواراً شاملاً مع جميع الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حلول توافقية تضمن تحقيق هذا الهدف، مع مراعاة مصالح جميع الأطراف.

كما أكد وزير الخارجية على التزام الحكومة العراقية بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، مشيراً إلى أن القضاء على التنظيمات الإرهابية يمثل أولوية قصوى للحكومة.

وفي سياق متصل، لفت حسين إلى أن العراق يسعى إلى تعزيز علاقاته مع دول الجوار والمجتمع الدولي، مؤكداً أن التعاون الإقليمي والدولي يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

وزير خارجية النرويج: الوضع في غزة والضفة الغربية خطير ويتطلب حلاً عادلاً

صرح وزير خارجية النرويج، إسبن بارث إيدي، بأن الوضع الذي تتسبب به إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة بالغ الخطورة، مؤكداً أن الحرب المدمرة في غزة لم تنته بعد، وأن وقف إطلاق النار الحالي غير مستقر.

وفي مقابلة له على هامش منتدى الدوحة 2025، وصف الوزير النرويجي الوضع في غزة بأنه معقد للغاية، لكنه أشار إلى وجود فرصة حقيقية ليس فقط لإنهاء الحرب، بل أيضاً لوضع أساس متين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لافتاً إلى أن العديد من دول العالم تتجه نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

كما أكد الوزير على أهمية أن تكون الحكومة المستقبلية في غزة فلسطينية خالصة، وأن تكون جزءاً من دولة فلسطينية موحدة تضم غزة والضفة الغربية والأجزاء ذات الصلة من القدس على المدى الطويل.

وشدد على ضرورة الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفقاً للخطة الأمريكية المقترحة، قائلاً: "إما أن تستمر الحرب، أو أن نولي اهتماماً بالغاً لما يحدث في غزة"، مؤكداً على أهمية استمرار إيصال المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستقرار في القطاع.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، وصف الوزير النرويجي الوضع هناك بأنه صعب للغاية ويزداد تدهوراً، مشيراً إلى أن المستوطنين الإسرائيليين يمارسون المزيد من الأعمال العدائية ضد الفلسطينيين، وذلك بسبب غياب العقاب وأحياناً بدعم من السلطات الإسرائيلية.

وأكد أن النرويج لا تستثمر في أي شركة تقوم بتصدير أسلحة إلى إسرائيل لاستخدامها في الضفة الغربية.

وفي سياق حديثه عن مسار أوسلو، الذي كان للنرويج دور محوري فيه، أوضح الوزير النرويجي أن الجانب الإيجابي في هذا المسار كان البدء في بناء مؤسسات فلسطينية تمهيداً لتأسيس دولة فلسطينية معترف بها دولياً.

وأقر بأنه تم منح إسرائيل نوعاً من حق النقض (الفيتو) من خلال اتفاق أوسلو، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو على وجه الخصوص لم تكن مهتمة بالمفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما أدى إلى وصف الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين بأنه غير قانوني، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية.

وأكد وزير الخارجية النرويجي أنه لا بديل عن حل الدولتين على المدى البعيد، وأن تحقيق هذا الحل يتطلب تغيير المسار الحالي، قائلاً: "لا يمكن أن نعطي إسرائيل حق النقض، ولذلك انضممنا إلى إسبانيا وأيرلندا في الاعتراف بدولة فلسطين".

وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، شدد الوزير النرويجي على ضرورة أن يكون الحل عادلاً ومتوافقاً مع المبادئ الدولية المتعلقة بالسيادة وحق تقرير المصير، وأن يكون مستداماً ومنطقياً، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بوقف إطلاق نار هش.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حاد في عدد الجنود الإسرائيليين الذين يعانون من اضطرابات نفسية منذ بدء الحرب على غزة

أفادت تمار شمعوني، نائبة رئيس قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بوجود ارتفاع ملحوظ في أعداد الجنود الذين يعانون من اضطرابات نفسية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن شمعوني قولها إن الوزارة عالجت منذ السابع من أكتوبر 2023 حوالي 62 ألف حالة نفسية، بينما يبلغ العدد اليوم حوالي 85 ألف حالة، واصفة هذه الزيادة بأنها غير مسبوقة. وأشارت إلى أن حوالي ثلث جنود الجيش يعانون من مشاكل نفسية بعد أحداث 7 أكتوبر.

أضافت شمعوني أن المعالج النفسي الواحد يتعامل مع ما يصل إلى 750 مراجعًا، وفي بعض المناطق يتجاوز هذا العدد، مما يجعل الوصول إلى جميع المحتاجين للعلاج بالسرعة المطلوبة أمرًا صعبًا.

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حذرت صحيفة يديعوت أحرونوت من أزمة نفسية واسعة في إسرائيل، مشيرة إلى تزايد حالات الإدمان على المخدرات ووجود ما يقارب مليوني شخص بحاجة إلى دعم نفسي، بمن فيهم عدد كبير من الجنود.

أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية مؤخرًا إلى ارتفاع حالات الانتحار في صفوف الجيش. وذكرت صحيفة معاريف أن الجندي نهوراي رافائيل بارزاني انتحر بعد معاناته من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة لمشاركته في القتال. كما انتحر الأسبوع الماضي الضابط الاحتياط توماس إدزغوسكس (28 عاماً) من لواء غفعاتي بعد صراع نفسي، وفقًا للإعلام العبري.

وفقًا لمعطيات رسمية إسرائيلية نُشرت في أكتوبر الماضي، سجل الجيش 279 محاولة انتحار خلال 18 شهرًا، بينها 36 حالة وفاة.

في سياق منفصل، استمرت الخروقات لوقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر الماضي، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد 367 فلسطينياً وإصابة 953 آخرين خلال هذه الخروقات، بالإضافة إلى استمرار نقص الغذاء والدواء في القطاع الذي يقطنه حوالي 2.4 مليون نسمة.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تجدد دعمها للصومال وتعزيز الأمن في القرن الإفريقي

أكد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى الدوحة، التزام مصر الراسخ بدعم الصومال وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

تناول اللقاء بين الجانبين سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال، وفقًا لبيان صادر عن الخارجية المصرية.

أعرب الوزير المصري عن اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربطها بالصومال، مشيدًا بالزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية، والذي يتجلى في الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى والحرص المشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات.

جدد الوزير التأكيد على استمرار دعم مصر لجهود بناء القدرات الوطنية الصومالية، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار، وتمكين مؤسسات الدولة من بسط سيادتها على كامل الأراضي الصومالية.

كما استعرض الوزير المصري مع الرئيس الصومالي الترتيبات المتعلقة بعمل بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.

وشدد الوزير على أن دعم مصر للصومال وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر يمثل ركنًا أساسيًا لتحقيق التنمية وترسيخ السلام الإقليمي.

وأكد على مواصلة مصر لإسهامها الفاعل في دعم الجهود الرامية لتعزيز قدرات الدولة الصومالية وتمكينها من بسط سيادتها وتحقيق الاستقرار الشامل.

كما أكد على أهمية التنسيق الوثيق بين مصر والصومال في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، والاتفاق على المضي قدمًا في تنفيذ برامج التعاون المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

يُذكر أن العاصمة القطرية تستضيف منتدى الدوحة 2025 تحت شعار "ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس" بمشاركة واسعة من مختلف دول العالم.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تتهم اليابان بعرقلة تدريبات بحرية وتصف روايتها بـ"المخالفة للحقيقة"

نفت البحرية الصينية صحة الرواية اليابانية للأحداث، مؤكدة أن طائرة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية اقتربت بشكل متكرر من سفنها وعرقلت التدريبات التي كانت تجريها في المياه الإقليمية.

جاء الرد الصيني على خلفية تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، زعم فيها أن مقاتلات صينية قامت بتفعيل رادار التحكم في إطلاق النار باتجاه طائرات يابانية فوق المياه الدولية بالقرب من جزر أوكيناوا، واصفا الحادثتين بأنهما "بالغتا الخطورة".

أوضح كويزومي في منشور على منصة إكس أن "شدة إضاءة الرادار تجاوزت الحد الضروري لضمان سلامة التحليق"، مشيرا إلى أن طوكيو قدمت احتجاجا رسميا لبكين على خلفية ما وصفه بـ"الواقعة المؤسفة".

يعتبر قفل رادار التحكم على وضع إطلاق النار إجراءً تصعيدياً للغاية في العمليات العسكرية، حيث يشير إلى نية محتملة لشن هجوم، مما يجبر الطائرة المستهدفة على اتخاذ إجراءات دفاعية.

تأتي هذه الحوادث في منطقة تشهد توتراً مستمراً بين البلدين، حيث تقع الجزر المتنازع عليها بالقرب من مناطق بحرية تطالب بها كل من اليابان والصين.

ذكرت وزارة الدفاع اليابانية أن المقاتلات الصينية من طراز "جيه-15" التي شاركت في الحادثتين انطلقت من حاملة الطائرات الصينية لياونينغ، التي كانت تجري مناورات جنوب أوكيناوا برفقة ثلاث مدمرات صاروخية.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تحذر من تجدد الصراع في غزة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية

أكد رئيس وزراء دولة قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على أن الوضع الراهن في قطاع غزة غير قابل للاستمرار، محذراً من أن الممارسات الإسرائيلية تشكل تهديداً حقيقياً بتصعيد الأوضاع وعودة العنف إلى القطاع المحاصر.

جاءت تصريحات رئيس الوزراء القطري خلال مشاركته في جلسة ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الدوحة 2025، حيث سلط الضوء على خطورة الوضع الإنساني والمعيشي الذي يواجهه سكان غزة في ظل استمرار الحصار والانتهاكات.

وشدد آل ثاني على أن سكان قطاع غزة متمسكون بأرضهم ويرفضون أي محاولة لإجبارهم على النزوح أو التهجير القسري، مؤكداً على موقف بلاده الرافض لمخططات التهجير الإسرائيلية التي تستهدف تغيير التركيبة الديمغرافية للقطاع.

وفي سياق متصل، جدد رئيس الوزراء القطري التأكيد على التزام بلاده بالعمل على خفض التصعيد في المنطقة وتحقيق السلام العادل والشامل، مشيراً إلى أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا من خلال انخراط جميع الأطراف المعنية في العملية السياسية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث وثقت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

يُذكر أن النسخة الحالية من منتدى الدوحة، التي تقام تحت شعار "ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس"، تشهد مشاركة واسعة من قادة وصناع قرار من مختلف أنحاء العالم، بهدف بحث التحديات العالمية وإيجاد حلول مبتكرة لها.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تؤكد: لا ترحيل قسري للفلسطينيين عن أرضهم

أكدت دولة قطر موقفها الثابت والرافض لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو إجباره على النزوح القسري. وشددت الدوحة على أن الحق في الأرض هو حق أصيل للشعب الفلسطيني، ولا يمكن لأي قوة أن تنتزعه منه.

وجددت قطر دعمها الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.

كما دعت قطر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وأشارت قطر إلى أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير.

وأكدت قطر استمرارها في تقديم الدعم الإنساني والاقتصادي للشعب الفلسطيني، ومساندته في مواجهة التحديات التي يواجهها، حتى تحقيق تطلعاته في الحرية والاستقلال.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية السوري: نسعى لعلاقات متوازنة لتسهيل إعادة الإعمار

أوضح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن سوريا تتطلع إلى إقامة علاقات دولية هادئة ومتوازنة مع مختلف الأطراف، وذلك لتجنب الانحيازات التقليدية التي قد تعرقل مساعي إعادة البناء وتحقيق الاستقرار.

جاءت تصريحات الشيباني خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025 الذي انعقد في العاصمة القطرية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وشدد الشيباني على أهمية أن تكون علاقات سوريا متوازنة مع الجميع، بعيدًا عن الاصطفافات التقليدية التي قد تعرقل جهود إعادة الإعمار، مؤكدًا أن بلاده بحاجة ماسة إلى الاستقرار الأمني الداخلي المرتبط بالأمن الإقليمي.

وأشار إلى أن السياسة الخارجية السورية تتسم بالوضوح والشفافية، وأن بلاده تسعى إلى بناء صداقات واسعة دون الانخراط في تحالفات ضيقة.

كما تطرق الشيباني إلى التحديات التي واجهت الحكومة السورية، موضحًا أن الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي تتطلب المزيد من العمل في المستقبل، وأن الحكومة انطلقت بدعم شعبي رغم محدودية الإمكانيات وتحديات الماضي.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

تنزانيا تحظر الاحتجاجات في ذكرى الاستقلال وسط مخاوف من تجدد العنف

أعلنت الشرطة التنزانية عن منع أي مظاهرات خلال احتفالات عيد الاستقلال المقرر إقامتها في التاسع من ديسمبر الحالي، الأمر الذي أثار مخاوف من تجدد الصدامات عقب أحداث العنف التي شهدتها البلاد في أكتوبر الماضي بعد الانتخابات الرئاسية.

وكان فوز الرئيسة سامية صولوحو حسن في انتخابات أكتوبر الماضي قد أطلق شرارة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، وذلك عقب إقصاء أبرز منافسيها. وتفيد تقارير صادرة عن أحزاب المعارضة ومنظمات حقوقية دولية بمقتل المئات خلال تلك الأحداث، بالإضافة إلى اعتقال الآلاف.

وقد بررت الشرطة قرار الحظر بحجة أن منظمي احتجاجات التاسع من ديسمبر يقومون بتحريض المشاركين على الاستيلاء على الممتلكات العامة، وتعطيل الخدمات الصحية، وقطع الطرق بهدف تعطيل النشاط الاقتصادي.

في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة أنها بصدد إعادة النظر في علاقاتها مع تنزانيا، معربة عن قلقها بشأن حرية الدين والتعبير، ووجود عوائق أمام الاستثمار الأمريكي، بالإضافة إلى ما وصفته بالعنف الممارس ضد المدنيين.

من جانبها، ذكّرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السلطات التنزانية بالتزامها بضمان حق المواطنين في التجمع السلمي، وحثت قوات الأمن على تجنب استخدام القوة ضد المظاهرات السلمية، والعمل على تخفيف التوترات.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

درعا: تفاصيل معركة "رد العدوان" والتحضير لساعة الصفر

مع انطلاق معركة "رد العدوان" من الشمال، كانت محافظة درعا تشهد حالة من الغليان والترقب، حيث كانت الفصائل تستعد وتنتظر اللحظة الحاسمة لإعلان موقفها. وراء هذا المشهد الظاهر، كانت هناك تفاصيل دقيقة وكواليس تستحق السرد.

منذ عام 2018، وبعد إحكام قوات النظام سيطرتها على الجنوب السوري، حافظت غالبية الفصائل المسلحة، سواء من الجيش الحر أو فصائل المقاومة الأخرى، على وجودها في المنطقة، وإن كان ذلك في شكل "خلايا نائمة" منتشرة في أنحاء حوران. وقد حافظت هذه المجموعات على استعدادها القتالي، واستمرت في التواصل السري خلف خطوط التماس، إلى أن حانت ساعة الصفر.

مع إعلان بدء المعركة، جرى تنسيق مكثف مع غرف العمليات في الجنوب، وشمل التنسيق مختلف القرى والبلدات في المنطقة الجنوبية. وعلى الرغم من بعض التجاوزات الفردية التي وقعت قبل ساعة الصفر، مثل الهجمات على الحواجز والعمليات المعزولة، فقد تم تشكيل غرفة عمليات عسكرية موحدة على وجه السرعة بهدف تنظيم العمل المسلح وتوحيد القرار.

في صباح يوم الجمعة الموافق السادس من كانون الأول/ديسمبر 2024، دقت ساعة الصفر، وبدأت الاشتباكات في عدة نقاط متفرقة. ونجحت الفصائل في محاصرة معظم المواقع الأمنية والعسكرية التابعة لقوات النظام السوري.

كانت التعليمات الصادرة من غرفة إدارة العمليات العسكرية واضحة، وتؤكد على ضرورة التحرك المنظم على جميع المحاور، بما في ذلك المحاور الشرقية والغربية ومنطقة الجيدور ودرعا البلد.

كما شددت التعليمات على أهمية الحفاظ على المرافق العامة بعد السيطرة عليها، ومنح الأمان للعناصر الراغبة في الانسحاب من القتال. وتقدم الثوار وفق خطة محكمة تضمنت الدخول من الضواحي باتجاه قلب مدينة درعا، بالتزامن مع الضغط المتواصل من جميع المحاور الأخرى.

ومع وصول القوات القادمة من الشمال إلى حدود محافظة حمص، صدرت أوامر مباشرة تقضي بعدم عرقلة انسحاب قوات النظام وتأمين ممر آمن لها، مع التركيز بشكل خاص على مواجهة الوحدات العسكرية التي تبدي مقاومة عنيفة.

وبحلول مساء اليوم التالي، الموافق السابع من كانون الأول/ديسمبر 2024، كانت قوات النظام قد انسحبت بشكل كامل من جميع المناطق في محافظة درعا، وتراجعت باتجاه العاصمة دمشق، في حين واصل الثوار ملاحقتها حتى مشارف العاصمة.

وفي مشهد تاريخي، التقى الثوار القادمون من الجنوب بالثوار القادمين من الشمال في قلب العاصمة دمشق، معلنين بذلك الانتصار.

وعلى الرغم من الانتصار الذي تحقق، فقد دفعت محافظة درعا ثمناً باهظاً، حيث استشهد 11 مقاتلاً من أبناء المحافظة على محاور القتال في الجنوب، بالإضافة إلى 18 مقاتلاً آخرين كانوا يقاتلون في صفوف الثوار العاملين تحت إدارة العمليات العسكرية في الشمال.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

إعلان وثيقة شعبية دولية لتجريم الإبادة في غزة وملاحقة مرتكبيها

أعلن مشاركون من أكثر من ثلاثين دولة عن تبني وثيقة شعبية جديدة تحت عنوان "عهد وقف وتجريم الإبادة الصهيونية في غزة وملاحقة مرتكبيها"، وذلك في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الشعبية والقانونية والإعلامية من أجل وقف الجرائم المرتكبة ضد سكان القطاع وملاحقة المسؤولين عنها أمام الهيئات الدولية المختلفة.

جاء هذا الإعلان خلال ندوة بعنوان "نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة"، والتي أقيمت ضمن فعاليات مؤتمر "العهد للقدس"، حيث أكد المنظمون أن الوثيقة ستكون مفتوحة لانضمام الهيئات والأفراد الراغبين في المشاركة في تنفيذ بنودها المختلفة.

وقدّم نص الوثيقة نقيب المحامين الأردنيين، يحيى أبو عبود، موضحًا أنها تستند إلى حقيقة أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتعرض منذ ما يقارب العامين لعملية إبادة جماعية مكتملة الأركان، والتي نفذها الاحتلال من خلال قصف واسع النطاق وحصار محكم أدى إلى التجويع ومنع العلاج، بالإضافة إلى التدمير الشامل للبنية المدنية وارتكاب انتهاكات موثقة بحق النساء والأطفال والأسرى. وأكد أن هذه الجرائم ارتُكبت علنًا وعلى مرأى من العالم، مما يجعل دوافعها الإبادية واضحة ومباشرة.

واستعرضت الوثيقة، بصيغة قانونية وسياسية، مجموعة من التقارير الأممية والدولية التي وثقت طبيعة الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في غزة، معتبرة أن الاعتراف العالمي بحقيقة الإبادة أصبح راسخًا، وأن اللحظة الراهنة تتطلب الانتقال من التشخيص إلى التجريم والملاحقة القضائية لكل من تورط أو شارك أو دعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ودعت الوثيقة إلى تصعيد التحرك الشعبي لإعادة وضع غزة على رأس أولويات المجتمع الدولي، وتعزيز المبادرات الهادفة إلى كسر الحصار وتسيير القوافل البحرية والبرية حتى إنهائه بالكامل. كما شددت على أهمية توسيع حملات التوثيق والضغط الإعلامي لفضح الجريمة وتجريد الاحتلال من الشرعية، بالتوازي مع مواجهة خطاب إنكار الإبادة الذي يروج له بعض الأطراف الإسرائيلية والغربية.

وتضمنت الوثيقة توجهًا واضحًا نحو تفعيل المسارات القانونية الدولية، من خلال دعم الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم المختصة لمحاسبة القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، وملاحقة الدول والشركات المتواطئة في الجرائم المرتكبة.

كما تطرح الوثيقة رؤيتها لتجريم الأيديولوجية الصهيونية الاستعمارية بوصفها المحرك الفكري لسياسات الإبادة، وتؤكد على ضرورة تعزيز المقاطعة المدنية والاقتصادية كوسيلة لعزل الاحتلال وكبح دعمه الخارجي.

ونصت الوثيقة كذلك على تشكيل آلية تنسيقية مشتركة بين الجهات الموقعة، تُعنى بمتابعة تنفيذ التعهدات وتراكم الجهود في مسار واحد، بما يضمن استمرار الزخم الشعبي والمؤسساتي حتى تحقيق أهداف العهد.

واختتمت الوثيقة بالتأكيد على أن وقف الإبادة هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية وقانونية مشتركة، داعية الشعوب والمؤسسات حول العالم إلى الانخراط في جهد جماعي يهدف إلى ردع الاحتلال وإنصاف الضحايا ومحاسبة المجرمين.

وتشهد مدينة إسطنبول مشاركة نحو 300 شخصية من أكثر من ثلاثين دولة ضمن فعاليات مؤتمر "العهد للقدس" الذي احتضن الإعلان عن الوثيقة، في سياق سعي أوسع لإعادة توحيد الإرادة العربية والإسلامية في مواجهة التصفية والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

تصريحات قيس سعيد حول تغيير العالم تثير جدلاً واسعاً

أثارت تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة، التي زعم فيها بأنه سيشارك في تغيير العالم، موجة من الجدل على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

وقال سعيد في تصريحات له: "المجتمع اليوم يشهد تحولات على مستوى العالم، وسأكون جزءاً من صناعة هذا التغيير والتحول على مستوى العالم بأسره".

وأضاف الرئيس التونسي: "نريد أن يسمع العالم بأسره أن تونس ليست أرضاً خالية من السكان، بل هي شعب يطمح إلى العيش بحرية وكرامة".

وتابع سعيد: "إذا كان الاستعمار يعتقد أن تونس صغيرة، فإن شعبها أكبر من أي قوة تسعى إلى إذلاله والنيل من عزيمته".

وفي تعليق ساخر على تصريحات الرئيس، كتب الإعلامي التونسي محمد كريشان على حسابه في منصة "إكس": "عليه العوض ومنه العوض... الله المستعان".

وفي سياق منفصل، شهدت تونس مسيرة حاشدة شاركت فيها مختلف الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية، تحت شعار "المعارضة ليست جريمة"، وذلك احتجاجاً على حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت معارضين ومحامين ونشطاء سياسيين.

وجاءت هذه المسيرة، التي دعت إليها كبرى الأحزاب المعارضة، عقب حملة اعتقالات شملت شخصيات بارزة مثل المعارض أحمد نجيب الشابي والمحامي العياشي الهمامي والناشطة شيماء عيسى، على خلفية ما يعرف بملف "التآمر 1".

ويعتبر هذا التحرك الاحتجاجي خطوة مهمة في توحيد صفوف المعارضة التونسية، وهو الأبرز منذ سنوات، خاصة في ظل الانقسامات الحادة التي تشهدها الساحة السياسية، حيث شاركت فيه أحزاب كانت في السابق داعمة لمسار 25 يوليو 2021 قبل أن تنشق عنه لاحقاً.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بالانقلاب ومطالبة بإسقاط الرئيس قيس سعيد، كما طالبوا بالحريات ووقف ما وصفوه بـ"دولة البوليس"، ورفعوا شعارات أخرى مثل "فاشل الرئيس يحكم فينا بالبوليس" و"شغل حرية كرامة وطنية".

وكانت قوى سياسية مختلفة قد اتفقت في اجتماع عقدته يوم الخميس الماضي على توحيد جهود المعارضة لمواجهة حملات الاعتقال التي تستهدف المعارضين والمنتقدين، والمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي.

وأكدت الأحزاب في بيان مشترك على "توحيد الجهود الميدانية وتكثيف التحركات الاحتجاجية السلمية تحت شعار جامع يرفض الظلم ويدافع عن الحق في المعارضة وحرية الرأي والتعبير والصحافة واستقلال القضاء".

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

إضراب شامل يعمّ الخليل حداداً على أرواح الشهداء

شهدت مدينة الخليل اليوم حالة من الإغلاق التام، حيث أضربت جميع القطاعات احتجاجاً على استشهاد شابين فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة باب الزاوية، قلب المدينة. وادعى الجيش أن الشابين حاولا تنفيذ عملية دهس.

أفادت مصادر محلية بأن المحال التجارية في مختلف أنحاء الخليل أغلقت أبوابها منذ الصباح الباكر، استجابة لدعوات الإضراب التجاري التي أطلقتها حركة فتح.

أعلنت بلدية الخليل ونقابة العاملين فيها عن توقف العمل، بعد أن تبين أن أحد الشهداء كان موظفاً في البلدية وأُصيب أثناء تواجده بالقرب من موقع الحادث، دون أن يكون له أي صلة بالحادث.

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الفتى أحمد خليل أحمد الرجبي، البالغ من العمر 17 عاماً، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال في باب الزاوية.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن وصول جثمان زياد نعيم جبارة أبو داود، البالغ من العمر 55 عاماً، إلى مستشفى الخليل الحكومي، بعد استشهاده مساء السبت في المنطقة ذاتها.

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مركبة كان يستقلها مواطنون عند باب الزاوية، ومنعت طواقم الهلال الأحمر من الوصول إلى المركبة لتقديم المساعدة.

أكد الهلال الأحمر الفلسطيني بدوره منع سيارات الإسعاف التابعة له من القيام بواجبها في الموقع وتقديم الإسعافات اللازمة للمصابين.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

توتر في الضفة: اقتحامات واعتقالات إسرائيلية وإضراب عام في الخليل

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، طالت عددًا من الفلسطينيين. تزامنت هذه الحملة مع إعلان إضراب عام في مدينة الخليل، حدادًا على أرواح الشهداء.

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت عدة منازل في الخليل وبلدات أخرى، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها قبل اعتقال عدد من الشبان. كما تمركزت آليات عسكرية إسرائيلية في محيط مخيم العروب شمال الخليل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع شبان فلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أعلنت فعاليات وطنية في الخليل عن إضراب شامل حدادًا على أرواح الشهيدين اللذين ارتقيا برصاص الاحتلال في وقت سابق. وشمل الإضراب المؤسسات التعليمية والمحلات التجارية، وسط دعوات إلى تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال.

من جانبها، أدانت السلطة الفلسطينية بشدة هذه الاقتحامات والاعتقالات، واعتبرتها تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة واسعة النطاق، في ظل استمرار الاستفزازات الإسرائيلية وتصاعد وتيرة الاستيطان.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا حادث مرور بولاية بني عباس الجزائرية إلى 14 وفاة

أعلنت مصادر رسمية عن ارتفاع عدد ضحايا حادث السير الذي وقع في ولاية بني عباس جنوب غرب الجزائر إلى 14 قتيلاً و34 جريحاً، وذلك بعد وفاة أحد المصابين في المستشفى.

وكانت الحصيلة الأولية للحادث، الذي وقع مساء السبت، تشير إلى مصرع 12 شخصًا وإصابة 23 آخرين، قبل أن ترتفع الأعداد نتيجة خطورة بعض الإصابات.

وقدّم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا عبر حسابه على منصة "إكس"، معرباً عن حزنه العميق لهذا المصاب الجلل.

وذكرت مصالح الحماية المدنية أن الحادث نجم عن انحراف حافلة لنقل المسافرين في بلدية تبلبالة، كانت في طريقها إلى مدينة بشار، ما أدى إلى انقلابها ووقوع هذا العدد الكبير من الضحايا.

من جهتها، أفادت مصالح الدرك الوطني بأن الحادث أسفر عن مصرع 13 شخصًا وإصابة 35 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مشيرة إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب وملابسات الحادث.

وتشهد الجزائر تكراراً لحوادث السير التي تتسبب فيها حافلات النقل العام، ففي صيف العام الماضي، هوت حافلة في وادي الحراش بالعاصمة، ما أسفر عن مصرع 18 شخصًا وإصابة 24 آخرين، الأمر الذي أثار غضباً شعبياً واسعاً.

وعلى خلفية هذه الحوادث، قررت السلطات استيراد 10 آلاف حافلة جديدة، وذلك بعد انتقادات للحكومة لعدم توفيرها بدائل للناقلين في ظل القيود المفروضة على الاستيراد منذ سنوات.

كما تعتزم الحكومة وقف تشغيل أكثر من 84 ألف حافلة قديمة تجاوزت 30 عاماً في الخدمة، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة للحد من حوادث السير.

وتواجه الجزائر أيضاً أزمة في توفير إطارات المركبات بأنواعها، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها وندرة بعض المقاسات، الأمر الذي يزيد من مخاطر حوادث السير.

وتبنت الحكومة خلال السنوات الأخيرة سياسة تقييد استيراد السلع والبضائع، بهدف تشجيع الاستثمار في الصناعات المحلية، بما في ذلك صناعة المركبات.

وأكد الرئيس تبون في مناسبات عدة أن الحكومة لم تغلق باب الاستيراد، لكنها حريصة على ترشيده بما يلبي احتياجات البلاد ويسمح بتطوير الصناعة الوطنية.

ووفقاً لإحصائيات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات، فقد خلفت حوادث السير في الجزائر خلال عام 2024 أكثر من 3700 قتيل وأكثر من 35 ألفاً و500 جريح.

منوعات

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

دراجون سوريون يواصلون مسير درب التحرير نحو دمشق احتفالاً بالذكرى السنوية لسقوط نظام الأسد

وصل الدراجون المشاركون في "مسير درب التحرير"، صباح الأحد، إلى مشارف محافظة حمص وسط سوريا، ومن المقرر أن يكملوا طريقهم باتجاه العاصمة دمشق، وذلك في سياق الاحتفالات بالذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام بشار الأسد.

أفادت مصادر محلية بوصول المشاركين في مسير التحرير إلى المدخل الشمالي لمحافظة حمص، قادمين من محافظة حماة التي وصلوها مساء السبت من حلب.

ويتبع الدراجون في رحلتهم مسار عملية "ردع العدوان" التي أدت إلى الإطاحة بنظام الأسد خلال 11 يومًا بدءًا من 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

يشارك في المسير عشرات السوريين مستخدمين الدراجات الهوائية، بدءًا من محافظة إدلب شمال البلاد، ووصولًا إلى العاصمة دمشق، حيث تتجاوز المسافة بينهما 300 كيلومتر.

يتزامن "مسير درب التحرير" مع الأحوال الجوية غير المستقرة التي تشهدها البلاد، إلا أن المشاركين مصممون على الوصول إلى دمشق رغم البرد والأمطار.

انطلق المسير صباح الجمعة من إدلب، ومن المتوقع أن يصل الدراجون إلى دمشق يوم الاثنين، الذي يوافق الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد.

سيقوم الدراجون بتسليم خوذة تعود لأحد المقاتلين الذين سقطوا في معركة "ردع العدوان"، والتي استلموها من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، إلى الرئيس السوري أحمد الشرع عند وصولهم إلى دمشق.

في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين نهاية حكم بشار الأسد (2000 - 2024)، الذي خلف والده حافظ (1970 - 2000).

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

انتحار جندي إسرائيلي شارك في حرب غزة بسبب اضطراب ما بعد الصدمة

أفادت مصادر عبرية بانتحار جندي إسرائيلي بسبب معاناته من اضطراب ما بعد الصدمة، وذلك نتيجة لمشاركته في الحرب على قطاع غزة المحاصر.

وذكرت صحيفة عبرية أن الجندي، ويدعى نهوراي رافائيل بارزاني، قد انتحر بعد صراع مع اضطراب نفسي عميق نجم عن تجربته في الحرب على غزة.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة 170 ألف آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

تشير تقارير إلى وجود علاقة بين ارتفاع حالات الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي والتأثيرات النفسية المدمرة للحرب المستمرة على غزة.

قبل شهرين، تحدث الجندي المنتحر عن معاناته من اضطراب ما بعد الصدمة، وكشف عن أنه أمضى ثلاثة أشهر خارج إسرائيل بحثًا عن العلاج المناسب.

يُذكر أن هناك نقصًا حادًا في عدد المعالجين النفسيين في إسرائيل، في حين يواجه قسم إعادة التأهيل النفسي التابع لوزارة الدفاع ضغوطًا متزايدة.

في حادثة مماثلة، انتحر ضابط احتياط يبلغ من العمر 28 عامًا بعد صراع نفسي مرير.

كشفت إحصائيات رسمية إسرائيلية عن تسجيل 279 محاولة انتحار في صفوف الجيش خلال فترة 18 شهرًا، توفي منهم 36 عسكريًا.

بالتزامن مع ذلك، تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد 367 فلسطينياً وأصيب 953 آخرون، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

تمنع إسرائيل دخول كميات كافية من الغذاء والدواء إلى غزة، مما يزيد من معاناة حوالي 2.4 مليون فلسطيني يواجهون أوضاعًا إنسانية كارثية.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الكويت تسحب الجنسية من الداعية طارق السويدان و23 آخرين

نشرت الجريدة الرسمية الكويتية "الكويت اليوم" مرسوماً يقضي بإسقاط الجنسية عن أربعة وعشرين شخصاً، بالإضافة إلى كل من حصل عليها عن طريق التبعية، ويشمل ذلك الداعية المعروف طارق السويدان.

وقد جاء في نص المرسوم الأول، الذي يحمل رقم 227 لسنة 2025، قرار سحب الجنسية من الداعية الإسلامي طارق محمد صالح السويدان، وكذلك من أي شخص يكون قد حصل عليها من خلال التبعية له.

ولم يوضح المرسوم بالتحديد المادة القانونية التي تم الاستناد إليها في اتخاذ قرار سحب الجنسية من السويدان. ومع ذلك، كانت الكويت قد أعلنت في فترات سابقة عن سحب الجنسية في حالات معينة مثل اكتشاف ازدواجية الجنسية، أو في حالات الغش والتزوير، بالإضافة إلى الحالات التي تم فيها الحصول على الجنسية تحت بند "الأعمال الجليلة"، أو لأسباب أخرى تتعلق بالمصلحة العليا للبلاد.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية كانت قد قامت في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2024 بسحب الجنسية من 3701 حالة مختلفة.

منوعات

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة طفل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي شرقي غزة

أفادت مصادر طبية بأن طفلاً وصل إلى المستشفى المعمداني في غزة مصابًا بجروح نتيجة إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي استهدف حي التفاح شرقي المدينة.

أكدت مصادر محلية أن المنطقة التي أصيب فيها الطفل كانت قد شهدت انسحابًا للجيش الإسرائيلي في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

يعتبر هذا الاعتداء خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، الذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الولايات المتحدة.

تواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت مئات الخروقات وأدت إلى استشهاد 367 فلسطينياً، وفقًا لمصادر رسمية في القطاع.

أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة ما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

بالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت إسرائيل في دمار كبير في غزة، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولة انقلاب في بنين والجيش يؤكد استعادة السيطرة

أعلن جنود في بنين عبر التلفزيون الوطني اليوم الأحد عن استيلائهم على السلطة، في حين نفى مقربون من الرئيس باتريس تالون هذا الإعلان، مؤكدين أن الجيش استعاد السيطرة الكاملة على الأوضاع في البلاد الواقعة في غرب أفريقيا.

وفي بيان تم بثه عبر التلفزيون الرسمي، صرح عسكريون يطلقون على أنفسهم اسم "اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس" بأنهم قاموا "بإقالة الرئيس باتريس تالون وجميع المسؤولين الحكوميين في الدولة".

من جهتها، أشارت السفارة الفرنسية عبر منصة إكس إلى ورود تقارير عن سماع دوي إطلاق نار في معسكر غيزو، بالقرب من مقر رئيس الجمهورية في كوتونو، ودعت المواطنين الفرنسيين إلى البقاء في منازلهم كإجراء احترازي.

على النقيض من ذلك، نقلت مصادر مقربة من الرئيس تالون أن الرئيس في أمان وأن الجيش تمكن من استعادة السيطرة على الوضع بشكل كامل.

وأوضحت المصادر أن "الأمر يتعلق بمجموعة صغيرة من الأفراد الذين سيطروا على التلفزيون فقط. الجيش النظامي استعاد السيطرة الكاملة. المدينة (العاصمة كوتونو) والبلاد مؤمنة بالكامل، وكذلك الرئيس وعائلته".

من جانبه، أكد وزير خارجية بنين، أدجادي باكاري، لوكالة رويترز، وقوع محاولة انقلابية، لكنه أكد أن الوضع تحت السيطرة الكاملة، مضيفًا أن "جزءًا كبيرًا من الجيش والحرس الوطني لا يزال مواليًا للدولة ويسيطر على الوضع".

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه بنين لإجراء انتخابات رئاسية في شهر أبريل/نيسان المقبل، والتي من المتوقع أن تضع نهاية لولاية تالون الذي يتولى السلطة منذ عام 2016.

وكان تالون قد قرر التنحي بعد فترتين رئاسيتين، وهي خطوة نادرة في منطقة غرب ووسط أفريقيا.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات إسرائيلية من تنامي نفوذ الإخوان المسلمين في أوروبا

حرضت صحيفة عبرية على جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، محذرة من انتشارهم وتغلغلهم في مراكز القوة بالقارة تحت ستار الاعتدال.

واستندت الصحيفة في تحريضها إلى مقتطفات من تقرير قُدّم مؤخرًا إلى الاتحاد الأوروبي، يزعم أن الجماعة تعمل على تفكيك المؤسسات الديمقراطية العلمانية في أوروبا بهدف إقامة دولة دينية إسلامية.

ويعرض التقرير، الذي أعده باحثان في شؤون الإسلام السياسي في أوروبا، صورة مقلقة عن الإخوان المسلمين في أوروبا، مشيرًا إلى أن أوروبا تستخدم أموال دافعي الضرائب لتمويل منظمات مرتبطة بالجماعة، والتي تروج لأيديولوجية تخريبية تهدف إلى تغيير وجه القارة من الداخل.

ونقلت الصحيفة عن عضو البرلمان الأوروبي السويدي، قوله إن الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا معقد، فالجماعة عبارة عن شبكة من الجماعات شبه المستقلة، تربطها أيديولوجية مشتركة وروابط عائلية وعلاقات شخصية، مما يصعب فهم آلية عملها وتتبع تدفق الأموال التي تدعمها.

ويضيف: "كنا نتجاهل جماعة الإخوان المسلمين، لأن هذه الحركة كانت شبه معدومة في القارة، لكن الأمور انقلبت بسبب زيادة الهجرة الإسلامية، وظهور جيل جديد من المسلمين المولودين في أوروبا، وجهود الجماعة لكسب موطئ قدم في الغرب".

ويشير التقرير إلى أن الجماعة تتسلل في أوروبا من خلال عمل لامركزي، عبر كيانات لا حصر لها، تبدو للوهلة الأولى غير مرتبطة ببعضها تمامًا، وتقدم نفسها كمنظمات شرعية، مثل المساجد والمنظمات غير الربحية وصناديق الرعاية الاجتماعية.

ويزعم التقرير أنه تحت ستار الشرعية واللامركزية، يمكن للهيئات الإسلامية أن تطلب ميزانيات وطنية وأوروبية، ومن خلال منح تُقدَّم ظاهرياً على أنها دعم لجهود دمج المهاجرين أو مكافحة العنصرية، ضخّ الاتحاد الأوروبي عشرات الملايين من الدولارات إلى شبكات تُروِّج للانفصالية والمجتمعات الموازية المستوحاة من الشريعة الإسلامية.

كما أشار التقرير إلى وجود صلة مزعومة بين فروع جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا وفروع إيران، زاعمًا أنه على الرغم من انتماء هذين الطرفين الإسلاميين إلى طائفتين إسلاميتين متعارضتين، إلا أنهما يجيدان التعاون فيما بينهما عند التسلل إلى أوروبا.

ويزعم التقرير أيضًا أن الإسلاميين في أوروبا يستغلون اتهامات الإسلاموفوبيا لإسكات الانتقادات والمعارضة، وتمكنوا أيضًا من استغلال الاتحاد الأوروبي للحصول على تمويل إضافي لمكافحة هذا الخطاب المعادي للمسلمين.

ودعت الصحيفة إلى حظر أنشطة الإخوان المسلمين وعدم التسامح معهم، مطالبة الاتحاد الأوروبي بوقف تمويل أي منظمة مرتبطة بالجماعة وزيادة الشفافية والتدقيق الدقيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأشادت الصحيفة بقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصنيف فروع رئيسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية، زاعمة أن هذا التصنيف يشكل سابقة قوية لمواجهة التهديدات الإسلامية بشكل مباشر.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يخرق الهدنة ويستهدف مناطق في غزة

استمر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استهدف بنيرانه مواقع في جنوب ووسط القطاع خلف ما يسمى بالخط الأصفر، وذلك بعد توغل خارج مناطق انتشاره في خان يونس جنوباً.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال أطلقت نيرانها بكثافة شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين السكان المدنيين.

كما شن طيران الاحتلال غارة جوية فجر اليوم استهدفت منطقة شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية حتى الآن.

بالأمس، توغل الجيش الإسرائيلي خارج مناطق انتشاره ووسع المنطقة الصفراء شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في تصعيد خطير للوضع الميداني.

وأكدت مصادر طبية في غزة استشهاد سبعة فلسطينيين بنيران الاحتلال يوم السبت، وأشارت إلى أن خمسة منهم استشهدوا في مدينتي جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع خارج مناطق انتشار القوات الإسرائيلية.

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على ثلاثة مسلحين اجتازوا الخط الأصفر وشكلوا تهديداً لها، وهو ما يتعارض مع روايات شهود العيان.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على المناطق الواقعة خلف ما يعرف بالخط الأصفر، وهي المناطق الواقعة ضمن الشريطين الجنوبي والشرقي، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، بما يشمل أكثر من نصف مساحة القطاع.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث ارتكبت مئات الخروقات التي أدت إلى استشهاد 367 فلسطينياً، وفقاً لمصادر رسمية في القطاع.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية، وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد عنف المستوطنين: مخطط إسرائيلي لإقامة "دولة المستوطنين" في الضفة الغربية

مع تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، تتضح معالم مشروع إسرائيلي متكامل يهدف إلى إقامة ما يمكن تسميته "دولة المستوطنين" داخل المناطق المصنفة "ج"، والتي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، على الرغم من أن اتفاق أوسلو كان ينص على تسليم هذه المناطق تدريجياً إلى السلطة الفلسطينية.

يهدف هذا المشروع إلى فرض واقع جديد على الأرض يصعب التراجع عنه، حيث أصبحت قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية محوراً أساسياً في خطط اليمين الإسرائيلي، وتحمل أبعاداً متعددة دينية وقانونية وسياسية وأمنية.

وفقاً لتقديرات منتدى السياسات الإسرائيلية، وصل عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية حتى عام 2020 إلى حوالي 452 ألف مستوطن، بالإضافة إلى نحو 30 ألف آخرين يقيمون في بؤر استيطانية عشوائية منتشرة في المنطقة "ج"، التي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية.

يعرّف الدكتور عبد الوهاب المسيري الاستيطان بأنه انتقال مجموعات بشرية إلى أرض أجنبية بهدف إبعاد السكان الأصليين أو تهميشهم، وهو تعريف يوضح الطبيعة الاستعمارية والإحلالية لهذا المشروع.

ينطلق مشروع دولة المستوطنين من مزيج من الأبعاد الدينية والرؤى التوراتية، بالإضافة إلى أبعاد تاريخية يتم استخدامها لتبرير التوسع الاستيطاني المستمر.

وقد عبّر الحاخام تسفي هيرش كاليشر (1795-1874) عن هذا التوجه في كتابه "السعي لصهيون"، حيث أكد أن خلاص اليهود لا يتحقق عن طريق انتظار مسيح، بل من خلال العمل الجاد والجهد البشري اليهودي، وذلك عبر بناء مجتمع يعتمد على ارتباط اليهودي بأرض يزرعها وتكون بمثابة وطن قومي له، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا في فلسطين.

تشير دراسة صادرة عن مركز يافي للدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب إلى أنه خلال فترة حكم حكومات الليكود بين عامي 1977 و1992، بُذلت جهود مكثفة لزيادة أعداد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

وقد تميزت هذه الجهود بوجود تيارات دينية وتاريخية مختلفة، أبرزها حركة غوش إيمونيم التي سعت إلى تأسيس المستوطنات بدافع أيديولوجي ديني، في مقابل تيارات أخرى أكثر علمانية ركزت على الاعتبارات الأمنية.

وفي سياق متصل، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في باريس قائلاً: "لا يوجد شعب فلسطيني، هذا ليس سوى اختراع يعود عمره إلى أقل من 100 عام".

يختلف الاستيطان الإسرائيلي عن غيره من الأنماط الاستيطانية الأخرى التي شهدها العالم، حيث يرتكز على أبعاد متعددة، يأتي في مقدمتها الدين.

يستند المستوطنون في هذا البعد إلى نصوص دينية عديدة، منها ما ورد في أسفار التوراة، مثل ما جاء في سفر العدد: "عليكم أن تُخرجوا جميع سكان الأرض من أمامكم، وإن لم تُخرجوا سكان الأرض من أمامكم، فإن من تُبقون منهم سيكونون لكم كـسَنانٍ في عيونكم، وكشَوكةٍ في جنوبكم، ويضايقونكم في الأرض التي تسكنونها".

لذلك، يعتبر المستوطنون أن استيطان الأراضي الفلسطينية هو فريضة دينية واجبة على كل يهودي، وأطلقوا عليها مصطلح "فريضة استيطان الأرض"، ومن ذلك قول الحاخام تسفي يهودا كوك: "مع احتلال أرض فلسطين وإعلان قيام دولتنا منذ 4 سنوات أقمنا فريضة استيطان الأرض".

ثم أصدر رجال دين عدداً من الفتاوى التي تحث اليهود على الإقامة داخل الأراضي المحتلة والتوسع في بناء المستوطنات اليهودية حفاظاً على أداء فريضة "استيطان الأرض".

يظهر من خلال هذه النصوص أن البُعد السياسي لدى المستوطنين ليس مجرد عمل سياسي، بل هو تعبير عن التزام ديني عميق، والأرض ليست مجرد ملكية مادية، بل جزء من الوعد الإلهي الذي يجب تحقيقه.

تدعو تطبيقات هذا الفكر الصهيوني إلى رؤية مشروع استيطاني إحلالي يقوم على ترحيل العرب وخلق واقع ديموغرافي جديد بالقوة، وهو ما عبّر عنه وزير السياحة الأسبق رحبعام زئيفي، ومن قبله مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل في كتابه "دولة اليهود" حيث يقول: "فلسطين وطن بلا شعب، لشعب بلا وطن".

عملت قيادات الحركة الصهيونية على تحويل هذه الرؤية الأيديولوجية إلى سياسة دولة من خلال دعم الاستيطان، والتنسيق العسكري مع المستوطنين، واستخدام الإدارة المدنية في مناطق "ج" لفرض القيود والهدم ومنع التطوير الفلسطيني.

تؤكد تقارير مركز بتسيلم الإسرائيلي أن إسرائيل خلقت نظام فصل عنصري ثنائي القومية في الضفة يحدد الحقوق حسب الانتماء القومي ويعزز هيمنة المستوطنين على الأرض، في حين تشير خطة سموتريتش إلى 3 خيارات للفلسطينيين: البقاء ضمن نظام فصل عنصري، الرحيل إلى الشتات، أو القمع بالقوة لمن يرفض.

يعمل مشروع دولة المستوطنين على تغيير التركيبة الديمغرافية والجغرافية لصالح اليهود، وضم الضفة الغربية تدريجياً، وتحويل مناطق "أ" إلى جزر معزولة محاطة بمستوطنات وبؤر وطرق التفافية.

من أبرز المخططات المخطط الاستيطاني "إي 1"، الذي يربط معاليه أدوميم بالقدس، ويهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، مما يضعف إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة.

في إطار أهدافها الإستراتيجية، تسعى دولة المستوطنين إلى ترسيخ السيطرة على "القدس الكبرى" كجزء أساسي من مشروعها التوسعي، بما يشمل ضم الكتل الاستيطانية المحيطة بالمدينة وفرض واقع ديموغرافي جديد يخلق أغلبية يهودية مقابل أقلية فلسطينية.

في دراسة لمركز الزيتونة، أشارت إيمان رياض بديوي إلى أن التوسع في القدس يتوافق مع مشاريع البنية التحتية الاستيطانية المرتبطة بخطط ضم الضفة الغربية.

في حين أظهر خبير شؤون الاستيطان خليل التفكجي أن "إسرائيل" طوّقت القدس عبر استيطان مكثف في الضواحي والمرتفعات المحيطة، بما في ذلك إقامة بؤر استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية بهدف التشتيت والتهجير التدريجي.

كما تؤكد دراسة لمعهد الأبحاث التطبيقية أريج أن شبكة المستوطنات المتصلة جغرافيا تعزز السيطرة الإسرائيلية على المدينة وتقلص إمكانيات إقامة دولة فلسطينية متصلة في القدس الشرقية، ويمثل هذا التهويد العمراني والتقسيم السكاني أداة لتثبيت السيطرة الاستيطانية على المدينة وتقليص قدرة الفلسطينيين على الحفاظ على وجودهم والمشاركة في مستقبلها.

لا تعترف "إسرائيل" بالمواقف الدولية، وتعتبر أن المستوطنات جزءا من سيادتها على الضفة الغربية، بينما يرى المجتمع الدولي أن المستوطنات غير شرعية وفق القانون الدولي، فقد صدرت عن الأمم المتحدة تحذيرات واضحة تُطالب بوقف الاستيطان وتفكيك البؤر غير القانونية.

صدرت عن المنظمة الدولية تقارير منتظمة تدين هدم المباني الفلسطينية والانتهاكات المرتبطة بالمستوطنات، وتشير إلى أن هذه الاعتداءات تفاقم المعاناة الإنسانية وتعرقل فرص التوصل لحل الدولتين.

في السياق، قد دعت بعض الدول الأوروبية إلى تعليق بعض بنود الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل نتيجة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان المرتبطة بالاستيطان، وهو ما أكدته لجنة العلاقات الخارجية للاتحاد في تقريرها الصادر عام 2023، من أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا للقانون الدولي وتستدعي موقفا أوروبيا حازما.

في المقابل، نجد أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدمت دعما غير مسبوق للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

منوعات

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غالانت ينتقد قانون إعفاء الحريديم: الليكود في انحدار غير مسبوق

وصف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، مشروع القانون الذي يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية بأنه يمثل انحداراً خطيراً لحزب الليكود.

يأتي هذا الانتقاد في ظل الضغوط التي تمارسها الأحزاب الدينية على الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، لتقديم هذا المشروع.

وفي تصريحات لإذاعة الجيش، أعرب غالانت عن أسفه قائلاً: "لم يسبق لليكود أن تبنى موقفاً غير صهيوني بهذا الشكل، هذا انحدار حقيقي للحزب".

وأضاف غالانت أن هذا القانون يمثل انحرافاً عن المسار الصهيوني الذي لازم إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان مسؤولون أمنيون إسرائيليون قد حذروا من نقص حاد في القوى البشرية القتالية بالجيش، على الرغم من محاولات إعادة توزيع الجنود وتمديد الخدمة الإلزامية.

وتواجه إسرائيل انتقادات واسعة بسبب شنها حروباً متواصلة في المنطقة، بما في ذلك حرب الإبادة الجماعية في غزة، والاعتداءات على لبنان وإيران وسوريا واليمن وقطر.

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

وتستأنف لجنة الخارجية والأمن بالكنيست مناقشة مشروع قانون التجنيد الجديد، وسط خلافات داخل الائتلاف الحاكم واعتراض وزراء.

بينما يسعى نتنياهو لطرح المشروع بدعم من الأحزاب الدينية، تعتبر المعارضة أن هذا القانون يمثل "قانون تهرب" لأنه يسمح بإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.

وقد ألزمت المحكمة العليا الحكومة بوضع سياسة فعالة لمواجهة تهرب الحريديم من التجنيد، مع فرض إجراءات جنائية واقتصادية ومدنية.

يشار إلى أن الخدمة العسكرية إلزامية على جميع الإسرائيليين البالغين 18 عاماً، بينما يرفض الحريديم الخدمة بدعوى التفرغ لدراسة التوراة والحفاظ على هويتهم الدينية.

ويشكل الحريديم حوالي 13% من سكان إسرائيل، وقد تمكنوا لعقود من تأجيل التجنيد بحجة الدراسة الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء.

عربي ودولي

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

جدل في سوريا حول إلغاء بعض الأعياد الوطنية

أثار قرار الحكومة السورية بإلغاء عدد من الأعياد الوطنية جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والرسمية. يأتي هذا القرار في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد، ويهدف، بحسب الحكومة، إلى إعادة تقييم الأولويات الوطنية وتوحيد الجهود نحو بناء مستقبل أفضل لسوريا.

تباينت ردود الفعل حول هذا القرار، حيث اعتبره البعض خطوة ضرورية لمواجهة التحديات الراهنة وتخفيف الأعباء المالية على الدولة، بينما رأى فيه آخرون تضييقاً على الحريات ومحاولة لطمس الهوية الوطنية والتاريخية للبلاد. وأعرب معارضون عن خشيتهم من أن يكون هذا القرار مقدمة لإجراءات أخرى مماثلة قد تمس جوانب أخرى من الحياة الثقافية والاجتماعية في سوريا.

من جهة أخرى، دافع مؤيدون للقرار عن أهميته في توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر حاجة، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، مؤكدين أن الاحتفال بالأعياد الوطنية في الظروف الحالية يشكل عبئاً إضافياً على الخزينة العامة. وأشاروا إلى أن إلغاء هذه الأعياد لا يعني التنكر للتاريخ أو التراث الوطني، بل هو مجرد إجراء مؤقت يهدف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية.

وفي ظل هذا الجدل والانقسام، يبقى السؤال المطروح هو: هل سيساهم هذا القرار فعلاً في تحسين الأوضاع في سوريا، أم أنه سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان والاستياء؟ الإجابة على هذا السؤال ستتضح مع مرور الوقت وتطبيق هذا القرار على أرض الواقع.

يذكر أن الحكومة السورية لم تحدد حتى الآن الأعياد الوطنية التي سيتم إلغاؤها، مما زاد من حالة الغموض والترقب في الشارع السوري. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن قائمة الأعياد الملغاة قريباً، وهو ما قد يزيد من حدة الجدل والانقسام حول هذا الموضوع.

أقلام وأراء

الأحد 07 ديسمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح".. استحقاق أم ضرورة؟

اللواء بلال النتشة
الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس

ثمة إجماع في الشارع الفلسطيني عامة والفصائل الفلسطينية خاصة أن قضية التحرر الوطني لا يمكن لها أن تنجز بدون حركة " فتح". هذا ليس عبثا بل هو حصيلة تجربة معمدة بالدم على مدى الكفاح والنضال الوطني المستمرين للوصول الى الحرية والاستقلال. هذه التجربة قدمت فيها " فتح" جبالا من الجماجم وجابت العالم طولا وعرضا وهي تكشف زيف الرواية الاسرائيلية وتقدم في المقابل روايتنا الصادقة المبنية على حقائق تاريخية كتب عنها مؤرخون كبار من العرب والعجم وحتى من اليهود أنفسهم..ايلان بابيه نموذجا. هذه الحقائق تقول إن النضال الفلسطيني عادل، وإن دولة الاحتلال مزعومة وقامت على أنقاض شعب أصيل له جذور ضاربة في أعماق الأرض منذ الاف السنين. على ذلك كانت فتح ومازالت وستبقى حاملة لواء الحرية وراية الحق ومتسلحة بحقها بكل أنواع النضال المشروع حتى بلوغ الحرية المنشودة.
من هنا يأتي الإجماع الفلسطيني بأن "فتح" هي الأقدر على تحقيق طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني بالوسائل السياسية المتعددة حتى وان كانت دولة نتنياهو- سموتريتش-بن غفير- ترفض اي حل سياسي يؤدي الى إقامة دولتين لشعبين على أرض فلسطين الانتدابية. وهذا أساسه العقيدة الصهيونية التي ترفض الاعتراف حتى بحق الشعب الفلسطيني بالوجود فما بالكم في حقه بالحرية والاستقلال في كنف دولة ديمقراطية عاصمتها القدس الشرقية.
لا نريد الإسهاب في الشرح السياسي، وإن كان لا بد من هذه المقدمة لتوضيح أهمية حركة "فتح" في استمرار الكفاح والنضال الوطني الفلسطيني، وإذا ما أخذنا بالحسبان أن استطلاعات الرأي تعطي الحركة الاغليية الجماهيرية رغم حالة التشظي التي تمر بها،وهي مازالت قادرة على تحريك الشارع في كافة الاتجاهات ان ارادت فعل ذلك.
وبالعودة إلى عنوان المقال، فإننا نرى أن صلاح الحالة الفلسطينية التي تمر بمرحلة جزر سياسي تأتي اولا بإصلاح حركة فتح من الداخل.. من القاعدة إلى القمة حتى تستطيع استعادة زمام المبادرة وقيادة المرحلة الراهنة والمستقبلية بكل عنفوان وحكمة ومقدرة على تحقيق الأهداف الوطنية القابلة للتحقيق. وهذا يتأتى من خلال إجراء عملية غربلة للقاعدة والقمة في آن معاً، فأي حركة تحرر وطني لها عشرات السنين في الكفاح المتواصل لا بد أن يعتريها الضعف، وأن تصاب بأمراض كثيرة أبرزها المرض الانتهازي.  ولا نجافي الحقيقة هنا ان قلنا ان "فتح" تتعرض لمؤامرة كبرى تشترك فيها قوى داخلية وعربية واقليمية ودولية لأنهم يدركون ان خراب "فتح" يعني تصفية القضية الفلسطينية.
تأسيساً على ذلك، يجب التأكيد على أن إصلاح الحركة يأتي من خلال تفعيل الحياة الديمقراطية فيها، وهذا هو ديدن "فتح" فهو يسجل لها انها وعلى مدى تاريخها الكفاحي العظيم مارست النقد والنقد الذاتي في اطرها التنظيمية وكان ذلك في عهد الرئيس الشهيد "ابو عمار" رحمه الله وفي عهد الرئيس القائد العام "ابو مازن" اطال الله في عمره وهذا هو النهج الذي سرنا عليه منذ الانطلاقة وسنبقى نمارسه انطلاقا من قناعتنا بأن النجاح في الوصول الى تحقيق الاهداف ياتي من خلال ممارسة الديمقراطية في اطار الحركة او الحزب وليس عبر القمع والاقصاء والتفرد في اتخاذ القرار. ومن هنا كنا وما زلنا مدرسة يحتذى بها في هذا الشأن ودليل صحة ما نقول إننا استطعنا بناء مؤسسات دولة رغم غياب كل مقومات ذلك.. والسبب واضح وهو الاحتلال والمؤامرة الدولية على القضية الوطنية.
في الأيام الأخيرة الماضية عقدت الشبيبة الفتحاوية مؤتمرها العام الأول برئاسة الرئيس "أبو مازن"، وكان مؤتمراً ناجحاً بامتياز بشهادة الكل الوطني والمراقبين الخارجيين. ولكي نستمر في هذا النهج الديمقراطي المتقدم علينا الإسراع في عقد المؤتمر العام الثامن للحركة الذي هو ضرورة  قبل أن يكون استحقاقاً، وذلك لإحداث ثورة في التغيير الايجابي في بنى وهياكل الحركة بوصفها حركة تحرر وطني لم تنجز مهمتها التاريخية بعد، وبوصفها أيضاً كتلة تاريخية عريضة استطاعت أن تبحر بالقضية الفلسطينية إلى شاطئ الأمان لولا شذاذ الآفاق الذين عملوا على تدمير المشروع الوطني من الداخل بعد أن أعطوا الذرائع للاحتلال وداعميه لتدمير القضية الوطنية.
السؤال الكبير والتاريخي هو دائما ما العمل ولماذا المؤتمر العام الثامن؟ وقبل الاجابة لابد من التنويه بأننا خضنا مؤخراً نقاشاً واسعاً مع قيادات وازنة وتاريخية في حركة فتح، وخلصنا إلى ما يلي:
1-المؤتمر العام لحركة "فتح" هو السلطة العليا التي تقرر السياسات وتختار القيادة، ويجب أن يُعقد عبر آليات ديمقراطية شفافة لتعزيز الشرعية والتجديد.
2-المؤتمر يجسد ضرورة حركية داخلية وتنظيمية ملحة لإعادة تعريف دور الحركة أمام التحديات السياسية الراهنة، بما فيها تغول الاستيطان وحصار المشروع الوطني الفلسطيني، واحتماليات الضم للضفة ونتائج العدوان والمقتلة والنكبة الثانية في قطاع غزة، وإثر اعترافات متجددة بدولة فلسطين بالعالم والآليات المتوجب اتخاذها لتنفيذ وتحقيق دولة فلسطين على الواقع الجغرافي ودور حركة فتح وكافة أطرها.
3- إطلاق حوار فتحاوي داخلي موسّع ضمن الاطرالحركية من اجل اتخاذ خطوات عملية ملزمة لتحقيق مصالحات حركية تهدف إلى توحيد صفوف الحركة حتى نذهب الى المؤتمر موحدين لضمان نجاح المؤتمر وذلك وفق الآليات المتبعة.
4-تجديد الرؤية الوطنية والاستراتيجية العامة: المؤتمر الثامن يجب أن يفرز برنامجًا سياسيًا جديدًا يواكب التحديات ويضع الخطط اللازمة لمواجهتها.
5-تفعيل وتمتين علاقات حركة فتح مع قوى حركات التحرر والأحزاب والحركات العالمية الجديدة التي برزت إثر العدوان على غزة والضفة.
6-تحقيق تمازج الأجيال ما بين القيادة الحالية والقيادات الواعدة في إطاروحدة الحركة ونقل التجرية واستمرار المسيرة.  
7-رفض أي تغيير حركي قيادي خارج صناديق الاقتراع لأن ذلك يفقد النظام الحركي شرعيته.
8-العمل على تمتين المشروع الوطني عبر حوار وطني جاد يؤدي الى اعادة الفصائل وخاصة الشعبية والديموقراطية لحضن منظمة التحرير.
9-قراءة المشهد في قطاع غزة في ظل التطورات الداهمة، والعمل على استعادة القطاع للشرعية الوطنية، وتجديد القيادات الحركية في غزة.
10-بناء مؤسسة تنظيمية حديثة قائمة على الكفاءة والمعايير وليس الأشخاص. وضرورة وضع حد للذين شوهوا الحركة، أو ركبوا على ظهرها، وبناء جيل ثوري ذو ديمومة نضالية حتى تحرير فلسطين، ووضع الحد لأساليب الإقصاء الفردية، والولاءات الشخصية والمناطقية التي أضعفت الحركة.
بهذا المعنى يمكن القول: ماذا نريد من المؤتمر؟
أولاً: العمل على بناء رؤية واستراتيجية وطنية فتحوية تجمع أبناء الحركة، ثم الكل الفلسطيني على برنامج عمل موحد بمواجهة العدو الرئيس أي الاحتلال، والكفاح ضد مخططاته بالقتل والتهجير والفصل العنصري، وضد روايته الأسطورية المزيفة حول فلسطين، وبالمقاومة والثورة ضد مخططاته الاستيطانية/الاستعمارية والتهويدية ومصادرته المتواصلة لأراضينا وتغول مليشياته الإرهابية، وفضحه في المحيط العربي وعالميًا، وتحقيق استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني (حسب اعلان الاستقلال عام 1988م) والمعترف بها كعضو مراقب منذ العام 2012م.
ثانياً: ضرورة إعادة البناء التنظيمي الفتحوي على قواعد صلبة عبر تثبيت العضوية وفق النظام الداخلي، وفي كافة الأقاليم بالداخل والخارج، وتفعيل النشاطات التثقيفية والفكرية والسياسية والاجتماعية والنضالية الميدانية والجماهيرية.
ثالثاً: استعادة ثقة الكوادر والجماهير ببرنامج حركة "فتح" عبر تضييق الفجوة بين القيادة والقاعدة من جهة بالتواصل السليم من أعلى الى أسفل وبالعكس عبر تفعيل آليات الحوار الديمقراطي والنقد والنقد الذاتي في نطاقه، وعبر تضييق الفجوة بين كوادر التنظيم وقاعدته الشعبية العريضة ممثلة ببحر الجماهير، وحماية منجزات حركتنا المتحققة بتكريسها للفكر والعطاء والمفاهيم السبعة التالية: بالكيانية والشخصية الوطنية الجامعة والهوية النضالية والديمقراطية والوسطية والاستقلالية والوحدوية. ووضع حد لسياسة الاستزلام (التحشيد الشخصي) والفئوية أو المناطقية وضرورة انصهار الجميع (كافة التجارب) في بوتقة النضال وتحت راية التحرير.
رابعاً: ضرورة تبني "استراتيجية" تقود لانهاء الانقلاب المدمر (منذ العام 2007م) والانقسام الناتج عنه، وتوحيد فصائل الشعب الفلسطيني حول منظمة التحرير الفلسطينية، وأن تكون مخرجات المؤتمر مرتبطة ببرنامج للتحرير والتحرر من الاحتلال الغاشم ومحكومة بسقف زمني وآليات وفق ما أكده الرئيس محمود عباس بخطاباته ومنها بالجمعيه العامة للأمم المتحدة.
خامساً: وضع الخطط اللازمة لتفعيل الكل الوطني في داخل فلسطين، وفي خارج فلسطين حيث العدد الموازي أو الأكبر من الشعب الفلسطيني الذي يجب أن تكون له كلمته وصوته وبرامجه الداعمة لفلسطين في إطار حق العودة، وفي إطار النضال والاستراتيجية الموحدة.
سادساً: العمل على دعم انجاز تحقيق حكومة وحدة وطنية قادمة ببرنامج محدد يهدف إلى إنقاذ قطاع غزة واستعادته للشرعية، وانجاز ملف الانتخابات الرئاسية والتشريعية.    
سابعاً: دعم دور لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، أوما يسميه البعض الإطار القيادي الموحد، للاجتماع الدوري بشكل مؤقت تمهيدًا لضم كل مكونات العمل الوطني ضمن (م.ت.ف).
ثامناً: بناء استراتيجية فلسطينية شاملة وخطة تنمية اجتماعية-اقتصادية لتجفيف ينابيع الاستعمار/الاستيطان، والانفكاك عن الإسرائيلي وتحقيق التواصل السليم مع دول الأمة العربية والإسلامية.
إننا على قناعة تامة بأن المؤتمر المقبل الذي نأمل انعقاده في أقرب وقت ممكن، وفي ضوء التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الوطنية، سيكون على قدر كبير من الجاهزية لمواجهة التحديات عبر قيادة فتحوية مؤمنة بالتضحية من أجل الكل الوطني ولا تسعى لمكاسب شخصية، بل تحارب هذا الظاهرة الدخيلة على الحركة. كما أننا على قناعة بأن "فتح" قادرة على الخروج من الرماد كطائر الفينيق لتحلق عاليا في فضاء النضال الواسع ومتعدد الأشكال لإنجاز المهمة التارخية التي انطلقت من أجلها، وهي تحرير فلسطين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.