فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعقد اجتماعًا الخميس لمناقشة المرحلة الثانية في غزة

يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا الخميس المقبل لنقاش المرحلة الثانية في غزة وفق ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية.

يأتي ذلك وسط ضغوط أميركية على إسرائيل للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في وقت قريب.

وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" ستبدأ قريبًا جدًا، من دون تحديد موعد.

ورغم الضغوط الدولية لبدء هذه المرحلة إلا أن تل أبيب تشترط تسليم رفات آخر أسراها في قطاع غزة، حيث تواصل الفصائل الفلسطينية عمليات البحث عنه في ظل الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين.

كما تنصلت إسرائيل من التزاماتها التي نصت عليه المرحلة الأولى، ومنها فتح المعابر، والسماح بإدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية ومواد الإيواء والبناء، ودخول الآليات الثقيلة، فضلًا عن ارتكابها انتهاكات ميدانية في القطاع.

في غضون ذلك، قدم نائب المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، إحاطة أمام مجلس الأمن، خصصها لتقرير الأمين العام الفصلي بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، الذي يؤكد، من بين أمور أخرى، أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين.

وقال الأكبروف، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال هشًّا، كما يتّضح من استمرار الهجمات والضربات (الإسرائيلية) في القطاع، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تقوم بدورها في دعم وقف إطلاق النار وتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان، داعيًا إلى دفع المفاوضات بشأن المرحلة المقبلة وتنفيذ الخطة الشاملة لغزة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأضاف: "تجري حاليًا جهود الأمم المتحدة الخاصة بالاستعداد لفصل الشتاء، بما في ذلك توزيع الخيام والبطانيات وغيرها من الإمدادات الأساسية، والوصول إلى الناس حيثما كانوا. غير أن الظروف لا تزال بالغة السوء، ويزداد خطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم مع حلول الطقس الشتوي.

وبشكل مأساوي، تم تأكيد أول حالة وفاة مرتبطة بانخفاض حرارة الجسم، لطفل حديث الولادة يبلغ من العمر أسبوعين من خانيونس جنوبي غزة، في وقت سابق من اليوم.

وتابع: "يُعد الحفاظ على الحيّز التشغيلي للأمم المتحدة وشركائها الإنسانيين وتوسيعه، بما في ذلك من خلال تجديد تسجيل المنظمات غير الحكومية، أمرًا بالغ الأهمية".

ورحب بإعادة الفتح الجزئي لجسر الملك حسين (معبر الكرامة) لنقل المساعدات إلى غزة، غير أن الإمدادات عبر هذا المسار لا تزال محدودة، مشيرًا إلى وجود كميات كبيرة من المساعدات مُخزّنة مسبقًا في مستودعات بالأردن، بانتظار الاستئناف الكامل.

وحثّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تمكين الحركة السريعة وعلى نطاق واسع للمساعدات المنقذة للحياة عبر الممرّ الأردني الذي لا غنى عنه، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2720.

من جهته، قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور إن إسرائيل تضاعف خروقاتها للقرارات الأممية، بدل الالتزام بها وتنفيذ واجباتها كقوة احتلال، مؤكدًا أنها لم توقف الحرب على قطاع غزة.

وأوضح منصور خلال الجلسة ذاتها أن "محكمة العدل الدولية أقرت بوضوح لا لبس فيه التزامات إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، بما يشمل واجبها بتيسير الإغاثة الإنسانية من قبل الأمم المتحدة ووكالاتها، ومنها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلا أنها تعطل عملها".

وأضاف أن "إسرائيل تواصل حرمان الشعب الفلسطيني من الحصول على المساعدة المنقذة للأرواح، وأن رد إسرائيل على المحكمة تمثل في مضاعفة خروقاتها لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وعلى الصعيد الإنساني، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، من تأخر وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، في وقت تواصل فيه العواصف الشتوية مفاقمة الظروف المعيشية المتردية أصلًا للعائلات النازحة.

أفادت المتحدثة باسم مكتب "أوتشا" في غزة، أولغا تشيريفكو، أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع من قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات، على الرغم من الجهود المتواصلة التي تبذلها الأمم المتحدة وشركاؤها.

وأكدت، أن المجتمع الإنساني يواصل تقديم المساعدة، لكن الاحتياجات تفوق سرعة الاستجابة، مشيرة إلى محدودية حجم الإمدادات التي تدخل القطاع والقائمة المتزايدة من المواد التي لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخولها إلى القطاع، بما في ذلك الآلات الثقيلة والمعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح البنية التحتية المتضررة.

وأوضحت تشيريفكو، أنه ما تزال هناك قيود كبيرة على العمليات الإنسانية، إذ ما يزال عدد الطرق المتاحة لنقل المساعدات محدودًا، وكذلك المعابر التي يُسمح من خلالها بدخول الإمدادات، مشددة على ضرورة رفع جميع هذه العوائق، في وقت تتزايد فيه احتياجات الناس بوتيرة أسرع من القدرة على تلبيتها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

السودان وجنوب السودان يتفقان على تسهيل واردات وصادرات النفط والبضائع

اتفق السودان وجنوب السودان على تسهيل واردات وصادرات النفط والبضائع الأخرى بين البلدين عبر تخصيص منطقة حرة بميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر.

جاء ذلك في بيان مشترك الثلاثاء في ختام زيارة إلى السودان أجراها وفد من دولة جنوب السودان برئاسة مستشار الرئيس توت قلواك، واستمرت 4 أيام.

و"تم التوافق علي تسهيل واردات وصادرات قطاع النفط والبضائع الأخرى من خلال تخصيص منطقة حرة في بورتسودان" شرقي السودان، بحسب البيان.

وأفاد بأنه جرت "مباحثات مثمرة هدفت إلى تعزيز التعاون والتشاور التنسيق بين البلدين في مجالات النفط المختلفة".

وأوضح أن ذلك يشمل تأمين وتشغيل وإدارة حقول النفط في منطقة هجليج وبامبو بولاية غرب كردفان جنوبي السودان.

كما تم الاتفاق على "تفعيل اللجان المشتركة وتوسيع الشراكات الذكية، وتبادل الدعم السياسي والدبلوماسي في المحافل الاقليمية والدولية"، وفقا للبيان.

وزاد بأنه جرى الاتفاق على "تعزيز القنوات المصرفية والمالية بين البلدين، وتعزيز مساهمتهما في تحقيق السلام والاستقرار في البلدين".

ويأتي هذا الاتفاق بعد أن اقتحمت "قوات الدعم السريع" السودانية حقل هجليج في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

كما يأتي بعد إعلان حكومة دولة جنوب السودان، الخميس، عن اتفاق مع نظيرتها السودانية و"الدعم السريع" على تولي "الجيش الشعبي لجنوب السودان" حماية المنشآت في هذا الحقل.

ويتم تصدير نفط جنوب السودان عبر خط نقل سوداني يبدأ من منطقة هجليج الحدودية، وتنتج حاليا 50 بالمئة من الخام السوداني.

ويمتد الخط 1610 كيلومترا تتخللها محطات معالجة وصولا لميناء بشائر على البحر الأحمر.

والاثنين، أعلنت "قوات الدعم السريع" سيطرتها على حقل هجليج، وادعت أنها "تؤمِّن وتحمي المنشآت النفطية الحيوية في المنطقة بما يضمن مصالح جمهورية جنوب السودان".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتهمت السلطات السودانية "قوات الدعم السريع" بشن هجوم بطائرات مسيّرة على محطة معالجة بترول جوبا في الجبلين بولاية النيل الأبيض (جنوب)، ما أدى إلى توقف مؤقت لتصدير النفط.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش و"الدعم السريع"، تسببت في نزوح عشرات آلاف السودانيين.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن المرحلة الانتقالية، مما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وتحتل "الدعم السريع" كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة: لن نسمح لتل أبيب بضم الضفة الغربية

الولايات المتحدة: نتوقع وقف العنف في الضفة الغربية.

أعلنت جينيفر لوسيتا، نائبة المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتوقع وقف العنف في الضفة الغربية، مجددة التأكيد على أنها لن تسمح بضم الضفة الغربية إلى كيان الاحتلال.

وجاء تصريح الدبلوماسية الأمريكية خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عقدت الثلاثاء، وخصصت لمناقشة الوضع الراهن في قطاع غزة، حيث أكدت لوسيتا أن: "الرئيس ترمب أكد بوضوح أن الولايات المتحدة تتوقع وقف العنف في الضفة الغربية وأنها لن تسمح بضم الضفة الغربية".

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موقفها الرافض لضم الضفة الغربية، إذ سبق أن هدد ترمب تل أبيب بحرمانها من كامل الدعم الأمريكي في حال إقدامها على هذه الخطوة.

يذكر أن كنيست الاحتلال الإسرائيلي كان قد صوت في شهر أكتوبر الماضي لصالح التمرير الأولي لقرار يقضي بضم الضفة الغربية، إلا أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، انتقد القرار ونأى بنفسه عنه علنا.

ولا يزال مصير القرار مجهولا حاليا، حيث ينبغي أن يمر بما لا يقل عن ثلاث قراءات أخرى ليصبح قانونا نافذا.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي يوجه بهدم مبانٍ فلسطينية في مخيم نور شمس

وجه قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بهدم مبانٍ فلسطينية في مخيم نور شمس للاجئين شمالي الضفة الغربية، بدعوى وجود "ضرورة عملياتية".

وقال الجيش عبر بيان: "في إطار النشاط المستمر لقوات الأمن في مخيم نور شمس، وجه قائد القيادة المركزية اللواء آفي بالوت بهدم عدد من المباني بسبب حاجة عملياتية واضحة وضرورية".

الجيش ادعى أن المخيمات في شمالي الضفة الغربية "تشكل مراكز ثقل للنشاطات الإرهابية انطلاقا من التجمعات السكانية".

وتابع أنه "يواصل العمل على تشكيل بيئة ميدانية لمنع عودة المخربين للتموضع في المخيمات، وخاصة شمالي الضفة الغربية"، وفقا لتعبيراته.

وبناء على ذلك، أبلغت إسرائيل في وقت سابق هذا الأسبوع "عددا من سكان مخيم نور شمس بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم هدم مبانٍ في المخيم".

والأحد، قال محافظ طولكرم شمالي الضفة الغربية عبد الله كميل، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي أصدر "قرارا عسكريا جديدا بهدم 25 بناية في مخيم نور شمس".

ودعا كميل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والبعثات الدبلوماسية والسفارات إلى "التدخل الفوري والعاجل لوقف هذا القرار".

وشدد على أن القرار "يأتي ضمن عمليات التدمير والتخريب الممنهجة التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، وما نتج عنها من نزوح قسري لأهلنا من المخيمين".

كميل تابع أن هذه الإجراءات "تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية، وقوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".

وجدد الدعوة إلى "تحرك فوري لوقف هذا العدوان بحق محافظة طولكرم ومخيميها وقراها وبلداتها".

ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانا شمالي الضفة، بدأه بمخيم جنين ثم انتقل لمخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر عن تدمير آلاف المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.

ومنذ أن بدأت الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل جرائمها لضم الضفة الغربية إليها، لا سيما عبر هدم منازل فلسطينيين وتهجيرهم وتوسيع الاستيطان، بحسب السلطات الفلسطينية.

ومن شأن ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل أن ينهي إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صادرت عن الأمم المتحدة.

ومنذ أكتوبر 2023 قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1097 فلسطينيا، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا .

فيما خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 70 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأميركية توافق على صفقة عسكرية محتملة للبنان بـ34.5 مليون دولار

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزارة الخارجية وافقت على مبيعات عسكرية محتملة للبنان تصل إلى 34.5 مليون دولار.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها تدعم صفقة بيع محتملة إلى لبنان لعدد من المركبات العسكرية المتعددة الأغراض عالية الحركة (إم.1151إيه.1) ومعدات ذات صلة بتكلفة تقديرية 34.5 مليون دولار.

وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري أعلنت وزارة الخارجية موافقتها على صفقة بيع عسكرية محتملة إلى لبنان تشمل مركبات تكتيكية متوسطة من طراز "إم 1085 إيه 2″ حمولة 5 أطنان، و"إم 1078 إيه 2" حمولة 2.5 طن، إلى جانب معدات وخدمات لوجستية، بتكلفة تقديرية تبلغ 90.5 مليون دولار.

وأكدت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية (دي إس سي إيه) أنها أبلغت الكونغرس بالشهادة المطلوبة لإتمام الصفقة، التي تتضمن أيضا قطع غيار، ووثائق فنية، وتدريبا للأفراد، معدات تدريب، ودعما تقنيا ولوجستيا، إضافة إلى عناصر أخرى مرتبطة بالبرنامج.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن هذه الصفقة تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني على مواجهة التهديدات الأمنية الحالية والمستقبلية، بما في ذلك التصدي للهجمات على محيط المنشآت وتطبيق إجراءات مكافحة الإرهاب.

وأضافت أن قدرة المركبات التكتيكية عالية الحركة والمتوسطة ستتيح إمكانية تعزيز التكتيكات العسكرية والتدريب العملياتي بين الولايات المتحدة ولبنان. وقالت إن لبنان لن يواجه صعوبة في استيعاب هذه المعدات والخدمات في قواته المسلحة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

النيابة الفرنسية تطالب بسجن متهمين في قضية لافارج بتهمة 'تمويل منظمة إرهابية'

طالبت النيابة العامة في فرنسا، الثلاثاء، بعقوبات بالسجن بحق المتهمين في قضية شركة الإسمنت الفرنسية لافارج بتهمة "تمويل منظمة إرهابية".

تتواصل في محكمة الجنايات بباريس جلسات محاكمة لافارج بصفتها شخصا اعتباريا، إلى جانب 8 أشخاص، على خلفية أنشطة الشركة في سوريا خلال عامي 2013 و2014، بتهمة "تمويل منظمة إرهابية".

وطلبت النيابة خلال جلسة اليوم إنزال عقوبات بالسجن تراوح بين 18 شهرا و8 سنوات بحق المتهمين.

كما طالبت النيابة بتغريم شركة لافارج أقصى غرامة ممكنة وقدرها مليون و125 ألف يورو، ومصادرة جزئية لأصولها تعادل نحو 30 مليون يورو، إضافة إلى إلزامها بدفع كامل مصاريف المحاكمة.

وطالبت النيابة بسجن الرئيس التنفيذي السابق للشركة برونو لافون 6 سنوات، وفرض غرامة عليه قدرها 225 ألف يورو، ومصادرة وثيقة التأمين على حياته.

كما طلبت إنزال عقوبة السجن 5 سنوات وغرامة 225 ألف يورو بحق كل من نائب المدير العام السابق للعمليات كريستيان هيرو، والرئيس التنفيذي لشركة لافارج إسمنت في سوريا "إل سي إس" بين عامي 2008 و2014، برونو بيشو، مع المطالبة بمنعهم من العمل في القطاع التجاري.

وبخصوص الرئيس التنفيذي السابق للشركة في سوريا بين عامي 2014 و2016 فريديريك جوليبوا، طالبت النيابة بالحكم عليه بالسجن 3 سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة قدرها 80 ألف يورو.

كما شملت مطالب النيابة مصادرة جزء من ممتلكات كل من هيرو، وبيشوو وجوليبوا.

وطالبت النيابة بسجن السوري فراس طلاس، المتهم بالوساطة بين لافارج والتنظيمات المسلحة والإرهابية في المنطقة، 8 سنوات مع غرامة قدرها 225 ألف يورو، وبسجن السوري عمرو طالب، المتهم بالوساطة بين موردي المواد الخام والتنظيمات المسلحة، 3 سنوات مع غرامة قدرها 60 ألف يورو، مع إصدار مذكرتي توقيف بحقهما.

وطالبت النيابة كذلك بسجن الموظف الأمني السابق في لافارج، النرويجي ياكوب فيرنس، 18 شهرا مع غرامة 20 ألف يورو، وبسجن الموظف الأمني السابق الآخر، الأردني أحمد الجلودي، سنتين مع غرامة 4 آلاف يورو.

وبسبب انتهاكهم حظر الاتحاد الأوروبي الذي يمنع أي علاقات مالية أو تجارية مع التنظيمات الإرهابية، طالبت النيابة بفرض غرامة جمركية قدرها 4 ملايين و570 ألف يورو بحق الشركة وأربعة من مديريها السابقين.

من جهتها، قالت نائبة المدعي العام في النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب أوريلي فالنت إن لافون كان يجدد شهريا قراره بمواصلة تشغيل مصانع الإسمنت في سوريا خلال فترة الحرب الأهلية.

وأفادت: "بالنسبة إلى لافارج، أصبح تنظيم داعش شريكا تجاريا. وكان السيد لافون على علم بذلك ويوافق عليه".

في7 سبتمبر/ أيلول 2021 نشرت وثائق تُثبت أن لافارج موّلت "داعش" في سوريا بعلم الاستخبارات الفرنسية، وهو ما أثار صدى واسعا حول العالم.

وكشفت الوثائق أن الشركة كانت تُطلع الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية باستمرار على اتصالاتها مع تنظيم "داعش"، ولم تُصدر السلطات الفرنسية أي تحذير لها أو تمنعها من تمويل التنظيم.

واستخدم تنظيم "داعش" الأسمنت الذي حصل عليه من الشركة في إنشاء أنفاق ومخابئ.​​​​​​​

يُذكر أن التحقيق ضد لافارج فُتح في حزيران/ يونيو 2017، وشمل رئيس مجلس إدارتها آنذاك وعددا من كبار المدراء، بتهمة "تمويل الإرهاب"، كما وُجهت إليها تهمة "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" في 2018 قبل أن تُسقط عام 2019.

لكن المنظمات الحقوقية استأنفت القرار أمام محكمة النقض الفرنسية، التي أعادت في سبتمبر/ أيلول 2021 فتح الطريق أمام توجيه تهمة "المشاركة في جرائم ضد الإنسانية" إلى الشركة.

كما أقرت محكمة الاستئناف في باريس في 18 مايو/ أيار 2022 فتح تحقيق رسمي في التهمة، استنادا إلى وثائق حصلت عليها تُثبت تمويل الشركة لتنظيم داعش.

وفي يناير/ كانون الثاني 2024، رفضت محكمة النقض طلب إسقاط التهمة عن الشركة، وأقرت استمرار التحقيق.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024 أعلنت منظمة "شيربا" و"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان" أن 3 قضاة تحقيق قرروا إحالة شركة لافارج و4 من مسؤوليها السابقين إلى المحاكمة بتهم تمويل الإرهاب وانتهاك حظر الاتحاد الأوروبي على إقامة أي علاقات مالية أو تجارية مع التنظيمات الإرهابية في سوريا.

صحة

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

باحثون يتوصلون لأسباب تعافي الجهاز البصري بعد إصابات الدماغ

توصلت دراسة حديثة إلى أن الدماغ يمتلك آليات تعويض غير متوقعة تساعده على استعادة بعض الوظائف بعد الإصابة الرضية.

تتبعت الدراسة، التي أجراها باحثون بجامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة باستخدام نماذج حيوانية، ونشرتها دورية Journal of Neuroscience، ما يحدث للمسارات العصبية التي تنقل الإشارات من العين إلى مراكز الإبصار في الدماغ بعد التعرض لإصابة دماغية.

ووجد فريق البحث أن الخلايا العصبية التي تنجو من الإصابة تعوض فقدان الخلايا التالفة عبر إنبات تفرعات جديدة، تسمح لها بالاتصال بعدد أكبر من الخلايا العصبية في الدماغ.

وأوضحت الدراسة أن هذا "التبرعم العصبي" كان واسعاً إلى درجة أن عدد الاتصالات بين العين والدماغ عاد إلى مستويات قريبة؛ مما كان عليه قبل الإصابة.

وأظهرت القياسات الوظيفية أن هذه الاتصالات الجديدة ليست شكلية فحسب، بل قادرة على نقل الإشارات العصبية بشكل فعّال.

رصدت الدراسة اختلافات واضحة بين الجنسين؛ إذ أظهرت إناث الفئران تعافياً أبطأ أو غير مكتمل مقارنة بالذكور. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تتوافق مع ملاحظات سريرية لدى البشر، إذ تعاني النساء غالبًا من أعراض أطول أمدًا بعد الارتجاج أو إصابات الدماغ.

صحة

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة جديدة تفسر فشل العلاج الكيميائي في علاج ورم "الأرومة الدبقية"

توصل باحثون إلى أسباب فشل العلاج الكيميائي في القضاء على ورم "الأرومة الدبقية"، وهو أخطر سرطانات الدماغ.

توصل باحثون بجامعة سيدني في أستراليا إلى أسباب فشل العلاج الكيميائي في القضاء على ورم "الأرومة الدبقية"، وهو أخطر سرطانات الدماغ، في اكتشاف علمي هو الأول من نوعه عالمياً.

وربما تغير هذه النتيجة مسار الأبحاث، وطرق علاج هذا المرض الذي طالما استعصى على الطب الحديث.

وكشفت الدراسة التي نشرتها دورية Nature Communications، عن آلية خلوية غير متوقعة، تستخدمها مجموعة صغيرة من الخلايا السرطانية للبقاء على قيد الحياة، رغم الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي، وهو ما يفسر فشل مئات التجارب السريرية في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة خلال العقود الماضية.

ورم "الأرومة الدبقية" من أكثر أنواع السرطان عدوانية؛ إذ لا يتجاوز متوسط البقاء على قيد الحياة بعد التشخيص 15 شهراً فقط.

ورغم إجراء أكثر من 1250 تجربة سريرية خلال الـ 20 عاماً الماضية، إلا أن معظم المرضى يواجهون المصير نفسه المتمثل في عودة الورم بعد فترة قصيرة من العلاج.

يمثل هذا التكرار شبه الحتمي أحد أكبر ألغاز علاج السرطان، ويعرف طبياً باسم "الخلايا المتبقية الضئيلة"، أي بقاء عدد ضئيل من الخلايا السرطانية المختبئة التي تنجو من العلاج، وتعيد تكوين الورم من جديد.

صحة

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:15 مساءً - بتوقيت القدس

السرطان يربك الساعة البيولوجية للدماغ ويضعف استجابة الجسم

أظهرت دراسة حديثة أن مرض السرطان لا يهاجم خلايا الجسم فقط، بل يمتد تأثيره إلى الدماغ، إذ يعطل الإيقاع اليومي الطبيعي الذي ينظم هرمونات التوتر والمناعة، في اكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لدعم علاج السرطان دون أدوية إضافية.

وأفادت الدراسة التي أجراها باحثون بمختبر كولد سبرينج هاربور في الولايات المتحدة، بأن سرطان الثدي يتسبب في إحداث خلل مبكر في الساعة البيولوجية للدماغ، ما يؤدي إلى تسطيح التذبذب الطبيعي لهرمونات التوتر بين الليل والنهار، وهو اضطراب يرتبط بتراجع جودة الحياة وارتفاع معدلات الوفاة بين المرضى.

ركز الباحثون على هرمون "كورتيكوستيرون" وهو هرمون التوتر الرئيسي لدى القوارض، ويقابل هرمون "كورتيزول" لدى البشر، إذ يرتفع هذا الهرمون وينخفض في الظروف الطبيعية، وفق نمط يومي منتظم، ويساعد الجسم على التكيف مع الضغوط.

وأظهرت التجارب أن سرطان الثدي يؤدي إلى تسطيح هذا الإيقاع اليومي، أي فقدان الفروق الطبيعية بين مستويات الهرمون ليلاً ونهاراً، وهو خلل ظهر مبكراً جداً، حتى قبل أن تصبح الأورام ملموسة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:14 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان: لا يمكن الحديث عن نظام دولي يمنع الظلم في ظل قنابل إسرائيل على غزة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه من غير الممكن الحديث عن نظام دولي يمنع الظلم في ظل إلقاء إسرائيل قنابل على قطاع غزة تفوق التي أُلقيت على مدينة هيروشيما اليابانية 14 ضعفا.

جاء ذلك في خطاب ألقاه اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته في مؤتمر السفراء الأتراك الـ16 بالعاصمة أنقرة. وأفاد أردوغان بأن النصف الأول من القرن الماضي شهد حربين عالميتين أودَتا بحياة ملايين البشر، وأن الهولوكوست شكل في تلك المرحلة مثالا صارخا على الوحشية والهمجية، وترك آثارا عميقة في ذاكرة الإنسانية الجماعية.

وقال الرئيس التركي إن النظام الدولي القائم الذي يحمي القوي ويقمع المظلوم أنتج عدم الاستقرار والأزمات والظلم لعقود من الزمن.

وأضاف "قُتل أكثر من 70 ألفا من الفلسطينيين في غزة، وأصيب أكثر من 170 ألفا آخرين، ولا أحد يعلم عدد الجثث الموجودة تحت الأنقاض". وأشار إلى أن هناك الكثير من الأزواج والأطفال في الوقت الراهن يبحثون عن أمهاتهم وآبائهم وأزواجهم، أو ينتظرون خبرا عن مصيرهم.

وقال "واليوم، يحاول عشرات الآلاف من الأطفال الذين فقدوا أمهاتهم وآباءهم وإخوتهم ومنازلهم ومدارسهم، التشبث بالحياة وسط الأنقاض في غزة، إنهم شهود أحياء على الإبادة الجماعية".

وأشار إلى أن عدد سكان قطاع غزة كان حوالي 2.3 مليون نسمة قبل الإبادة الجماعية، لافتا إلى إلقاء الجيش الإسرائيلي على هذه المنطقة السكنية أكثر من 200 ألف طن من القنابل.

وأوضح أن إسرائيل سوّت غزة بالأرض مستخدمة قنابل تفوق تلك التي أُلقيت على هيروشيما بـ14 ضعفا.

بلا روح ولا إحساس

وتساءل مستنكرا "وفي ظل هذا الوضع، كيف يمكننا الحديث عن نظام دولي يعمل وينتج حلولا لهذه المشاكل ويمنع الظلم؟ كيف يمكننا أن نثق بالبنية الحالية للأمن والحوكمة العالمية؟".

وأكد أردوغان أنه "عند النظر إلى الصورة الكاملة، فإن المشهد الذي نواجهه هو كالتالي: معظم المؤسسات الدولية اليوم تبدو كالميت؛ بلا روح، بلا إحساس، بلا حركة، وبلا فاعلية".

وأكد أن المسار الذي انطلق عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك توج بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولفت الرئيس التركي إلى أنه رغم الانتهاكات المتزايدة من جانب إسرائيل، فإن ضبط النفس الذي أظهرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ساهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار إلى حد كبير.

وشدد على استمرار شحنات المساعدات الإنسانية شيئا فشيئا رغم القيود المختلفة، مضيفا "ونظهر تميزنا أيضا من خلال مساعداتنا الإنسانية التي تجاوزت 103 آلاف طن".

وأوضح أنه "في هذه المرحلة تبقى أولويتنا ضمان استمرارية وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق". وأكد أردوغان على ضرورة الشروع في إعادة إعمار غزة في أقرب وقت ممكن، لافتا إلى استمرار اتصالات أنقرة بشكل مكثف بهذا الخصوص.

وعلى مدى عامين، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة على غزة خلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وخرقته مئات المرات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:14 مساءً - بتوقيت القدس

اكتشاف مقبرة جماعية في مقر جهاز أمن الدولة سابقا بريف إدلب

إسطنبول / الأناضول

اكتشفت السلطات السورية مقبرة جماعية في مقر جهاز أمن الدولة سابقا بمدينة معمرة النعمان في ريف إدلب شمالي البلاد.

في خبر مقتضب: "اكتشاف مقبرة جماعية في مبنى أمن الدولة سابقا بمدينة معرة النعمان في ريف إدلب".

ونشرت 5 صور تظهر مبنى مهجورا بداخله حفر يبدو أنها قبور، فيما تواجدت بالخارج عناصر أمنية وسيارة تحمل شعار "فرع المباحث الجنائية".

وقبل أقل من أسبوعين، عثرت السلطات السورية على مقبرة جماعية في قرية تركان بريف حلب الشرقي (شمال).

آنذاك إن المقبرة تضم "رفاتا مجهولة الهوية يُرجّح أنها لضحايا قُتلوا تحت التعذيب أو بالإعدام الميداني على يد قوات النظام البائد".

وتحولت السجون في عهد نظام الأسد إلى "مسالخ بشرية"، مورست فيها أبشع أساليب التعذيب والإعدامات الجماعية، وسط جرائم غير إنسانية طالت المعتقلين من اغتصاب وتجويع وحرمان من أدنى الحقوق.

ويأتي اكتشاف المقبرتين بعد عام دخول الثوار السوريين العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).

ويقول السوريون إن زوال نظام الأسد يمثل نهاية حقبة رعب عاشوها على مدى عقود، إذ عانى معتقلون في سجونه من تعذيب ممنهج وتنكيل وإخفاء قسري.

وتعهد الرئيس السوري أحمد الشرع، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي، بـ"تقديم كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء إلى العدالة".

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: مصادقة الكنيست على حظر تزويد الأونروا بالخدمات الأساسية خطوة تصعيدية خطيرة

اعتبرت حركة "حماس"، مساء الثلاثاء، أن مصادقة لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي على مشروع قرار يقضي بحظر تزويد مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالخدمات الأساسية، تمثل "خطوة تصعيدية خطيرة".

وقالت الحركة في بيان إن "مصادقة ما يُسمّى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان) على مشروع قرار يقضي بحظر تزويد مقرات الأونروا بالخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء، تمثل خطوة تصعيدية خطيرة، تندرج في سياق الهجمة الإجرامية الممنهجة لتقويض دورها الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني".

وطالبت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومؤسساتها، "بتحمّل مسؤولياتها ووضع حدّ للاستهداف الصهيوني الممنهج للأونروا، وإلزام الاحتلال بالتراجع عن إجراءاته الباطلة ضدها".

كما دعت حماس إلى دعم استمرار الوكالة في "أداء رسالتها الإنسانية في خدمة لاجئي شعبنا وإغاثتهم، لاسميا في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة".

وفي وقت سابق الاثنين، صادقت لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، على إحالة مشروع قانون لفصل الماء والكهرباء عن مكاتب "أونروا" للتصويت.

وذكرت أن "مشروع القانون يهدف إلى وقف نشاط وكالة الأونروا، وينص بشكل صريح أن تزويد العقارات المسجّلة باسم الوكالة بخدمات الكهرباء والمياه سيُعدّ أيضا عملا محظورا بموجب القانون".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 28 عضوا من أصل 120 ومعارضة 8 أعضاء بالقراءة الأولى، مشروع القانون، وأُحيل بعد التصويت إلى لجنة الخارجية والأمن لإعداده للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة.

ويتطلب مشروع القانون التصويت عليه بثلاث قراءات ليصبح قانونا نافذا.

والأسبوع الماضي، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية بالقوة المقرّ الرئيسي للأونروا في القدس الشرقية المحتلة، واستولوا على ما بداخله، بحسب إفادات لمسؤولي الوكالة.

وتتعاظم حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، تحت وطأة تداعيات حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة طوال سنتين، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وفي أكتوبر 2024 أقر الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط الأونروا في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر 2023.

وتدعي إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها حركة حماس ضد مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد.

وبدعم أمريكي شنت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة بغزة استمرت عامين وخلّفت أكثر من 70 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

قادة أوروبيون: الدفاع عن الجناح الشرقي لأوروبا أولوية عاجلة في مواجهة التهديد الروسي

أكد 8 من قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في هلسنكي -اليوم الثلاثاء- أن الدفاع عن الجناح الشرقي لأوروبا يجب أن يكون أولوية عاجلة للاتحاد في مواجهة التهديد الروسي.

واعتبر بيان صدر عقب القمة الأولى للجناح الشرقي -التي جمعت قادة بلغاريا وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا والسويد- أن روسيا هي التهديد الأكبر والمباشر وطويل الأمد للأمن والسلام والاستقرار في منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي.

وهو ما أكده رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو بقوله "لا تزال روسيا تشكل تهديدا اليوم وغدا وفي المستقبل المنظور لأوروبا بأكملها".

وجاء في إعلان ختامي وقع عليه القادة أن "الوضع يتطلب منح أولوية قصوى للخاصرة الشرقية للاتحاد الأوروبي من خلال نهج عملياتي منسق ومتعدد المجالات".

يشمل ذلك "قدرات القتال البري، والدفاع ضد الطائرات المسيّرة، والدفاع الجوي والصاروخي، وحماية الحدود والبنية التحتية الحيوية، والتنقل العسكري، ومكافحة التنقل".

وأضاف القادة أن الجبهة الشرقية لأوروبا مسؤولية مشتركة، و"يجب الدفاع عنها بإلحاح وقيادة وحزم"، وشددوا على ضرورة تنسيق هذه الجهود مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إنه "بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يلعب دورا مهما في دعم جهود الدول الأعضاء الفردية لتعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تحديد التمويل، وتبسيط اللوائح، وتعزيز التنقل العسكري".

وأضاف "من الواضح، أن للاتحاد الأوروبي والناتو أدوارا مختلفة ومهمة، لكنها متكاملة للغاية، في ما يتعلق بالجبهة الشرقية".

ويأتي إعلان اليوم الثلاثاء في وقت تسعى فيه أوكرانيا، بدعم من دول أوروبية، إلى التوصل إلى حل وسط مع الولايات المتحدة بشأن مقترح لإنهاء الحرب، والذي اعتُبرت صيغته الأولية مواتية لموسكو.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

مفوض أممي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد الاشتباكات في كردفان السودانية

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن قلقه إزاء تصاعد الاشتباكات في إقليم كردفان، الواقع شرقي دارفور في السودان.

وقال تورك، في بيان الثلاثاء، إنّه يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد حدة القتال في كردفان بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال.

ودعا جميع الأطراف والدول ذات النفوذ إلى التحرك العاجل من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار ومنع ارتكاب الفظائع.

وأشار تورك إلى أن الهجمات العديدة بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان منذ 4 ديسمبر/كانون الأول الجاري أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 104 مدنيين.

وأضاف: "أدين بشدة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت في 3 ديسمبر قاعدة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، والتي أسفرت عن مقتل 6 من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة"، محذرا من أن استهداف أفراد حفظ السلام "قد يرقى إلى جريمة حرب".

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات عنيفة منذ أسابيع بين الجيش و"الدعم السريع"، تسببت في نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض بدوره نفوحه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:46 مساءً - بتوقيت القدس

دمشق والرياض تبحثان إنشاء مدن صناعية بسوريا وتعزيز التعاون الاقتصادي

بحثت دمشق والرياض، الثلاثاء، سبل إنشاء مدن صناعية في سوريا، وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، مع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، في العاصمة الرياض، على هامش معرض "صنع في السعودية 2025"، الذي انطلق الاثنين ويستمر 3 أيام.

وأوضحت القناة أن اللقاء ناقش "إنشاء مدن صناعية في سوريا والدعم المقدم من السعودية في هذا الإطار، بما يسهم في إعادة تنشيط القطاع الصناعي، وتوفير فرص العمل، ودعم جهود التعافي الاقتصادي".

وأشار الجانبان إلى "عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وحرصهما على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون في المجالات الصناعية والاستثمارية".

وفي سياق متصل، زار الشعار مقر صندوق التنمية الصناعية السعودي في الرياض، حيث التقى الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن خالد، وعددا من مسؤولي المؤسسة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال التنمية الصناعية، بحسب المصدر ذاته.

واطلع الشعار، "على التجربة السعودية في دعم وتمويل القطاع الصناعي، واستمع إلى عرض مفصل حول آليات عمل الصندوق وبرامجه الرامية إلى تحفيز الاستثمار وتمكين المشاريع الصناعية، وتعزيز مساهمة الصناعة في التنمية الاقتصادية".

وشدد على "أهمية الاستفادة من التجربة السعودية واستكشاف إمكانية تطبيق نماذج مشابهة في سوريا لدعم القطاع الصناعي وتنشيط الإنتاج الوطني، فيما أكد الأمير سلطان بن خالد استعداد الصندوق لتبادل الخبرات مع سوريا وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبي"، وفق المصدر ذاته.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع، هاتفيا، تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تحقيق التعافي الاقتصادي في سوريا.

وتعد السعودية إحدى أكثر دول المنطقة دعما للحكومة الجديدة في سوريا، منذ أن أطاح الثوار السوريون بنظام بشار الأسد (2000-2024).

وثمة تبادل مكثف للزيارات بين قادة ومسؤولي البلدين، اللذين وقّعا اتفاقيات عديدة، لاسيما في الجانب الاقتصادي، للمساعدة في إعادة إعمار سوريا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت لصالح إلغاء عقوبات قانون قيصر على سوريا

إسطنبول/ الأناضول

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، لصالح إلغاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وهذا التصويت "إجرائي روتيني" يسبق انعقاد جلسة التصويت الرسمية، لمنع أي تعطيل أثناء التصويت النهائي، دون ذكر موعد للتصويت المقبل.

مجلس الشيوخ شهد اليوم تصويتا على مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، والذي يتضمن بندا يلغي عقوبات قانون "قيصر".

وأوضحت أن 76 عضوا بمجلس الشيوخ صوتوا لصالح تفعيل ما يسمّى بإنهاء النقاش بشأن الاقتراح بالموافقة على تعديل مجلس النواب على مشروع القانون، مقابل 20 عضوا صوّتوا ضده.

وبعد أن يجري مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون الأغلبية، التصويت النهائي بإقرار مشروع القانون، يوقع عليه الرئيس دونالد ترامب، ليدخل إلغاء العقوبات حيز التنفيذ.

وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019، أقر الكونغرس الأمريكي "قانون قيصر" لمعاقبة أركان نظام الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد على "جرائم حرب" ارتكبها بحق المدنيين.

والخميس الماضي، صوّت مجلس النواب لصالح إلغاء هذه العقوبات.

ورحب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني آنذاك بهذه الخطوة، معتبرا إياها "انتصارا للحق ولصمود السوريين، وتجسيد لنجاح الدبلوماسية السورية".

وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق العقوبات المفروضة على سوريا ضمن "قانون قيصر" لمدة 180 يوما.

ومن شأن إلغاء القانون، الذي فرض عقوبات اقتصادية ومالية واسعة النطاق، أن يمهد الطريق لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الإدارة السورية الجديدة.

وجرى توقيع قانون قيصر خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، لكن تطورات سوريا أواخر العام الماضي دفعته إلى العمل على إلغائه.

ففي 8 ديسمبر 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ (1971 ـ 2000).

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة العراقية تعفي مسؤولين بلجنة تجميد أموال الإرهابيين بعد إدراجها حزب الله والحوثي بالخطأ

أعلنت الحكومة العراقية، الثلاثاء، إعفاء مسؤولين بلجنة تجميد أموال الإرهابيين بعد إدراجهم "حزب الله" اللبناني وجماعة "الحوثي" اليمنية بالخطأ على قوائمها، وفق ما نقلت عنها وكالة الأنباء العراقية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحسب الوكالة، إن المجلس "أقر توصيات اللجنة التحقيقية الخاصة بشأن ما جاء في مضمون جريدة الوقائع العراقية بعددها (4848) الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بشأن قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين (61 لسنة 2025)".

وأضاف: "تضمنت التوصيات عقوبات إدارية اشتملت على إعفاء عدد من المسؤولين المعنيين وتدوير آخرين"، دون مزيد من التفاصيل.

وفي 9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، نشرت الجريدة الرسمية العراقية "الوقائع" قرارا يقضي بإزالة "حزب الله" اللبناني وجماعة "الحوثي" اليمنية من قوائم "لجنة تجميد أموال الإرهابيين".

وكان القرار تصحيحا لخطأ نشر ورد في عدد "الوقائع" الصادر بتاريخ 17 نوفمبر الماضي، والذي تضمن بالخطأ إدراج الجماعتين ضمن قوائم اللجنة التابعة للبنك المركزي العراقي.

وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت لجنة تجميد الأموال أن إدراج الجماعتين "خطأ في النشر سيتم تصحيحه"، لتصدر "الوقائع" في 9 من ذات الشهر قرارا جديدا يلغي ذلك الإدراج، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع" في حينه.

وأوضح القرار أن مضمون الإجراء كان مقتصرا فقط على الكيانات المرتبطة بتنظيمي "داعش" و"القاعدة" في إطار جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد أن إدراج الكيانين في القوائم السابقة جرى بطريق الخطأ، وتم شطبهما رسميا، على أن يسري العمل بالقرار الجديد من تاريخ صدوره.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من توجيه السوداني في 4 ديسمبر الجاري بإجراء تحقيق عاجل بشأن الخطأ الذي ورد في قرار اللجنة ونُشر في الجريدة الرسمية.

وشدد بيان صادر عن مكتب السوداني آنذاك على أن موافقة العراق على تجميد الأموال بناء على طلب دولي اقتصرت على الكيانات والأفراد المرتبطين بداعش والقاعدة، وأن إدراج جماعات أخرى كان نتيجة خطأ فني في النشر، وهو ما جرى تصحيحه بالقرار الجديد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:26 مساءً - بتوقيت القدس

السلام حاضر في زيارة البرهان للسعودية بالتزامن مع تواجد مستشار الرئيس الأمريكي

مع تصاعد حدة المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بولايات كردفان الثلاث جنوبي، البلاد، حل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بالعاصمة السعودية الرياض، في زيارة استغرقت ساعات، وعدها مراقبون محاولة جديدة لدفع جهود السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023.

تحرّك البرهان باتجاه الرياض في هذا التوقيت الدقيق، اعتبره مراقبون ومختصون بالشأن الإفريقي، امتدادا لثقة الخرطوم في أن تتولى السعودية ملف التفاوض بشكل أكبر، بعيدا عن الرباعية الدولية (تضم السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات) التي لدى السودان تحفظات عليها.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بين الجيش والدعم السريع بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، الأمر الذي خلف مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها.

والاثنين، حل البرهان بالرياض لعدة ساعات التقى خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وبحثا "مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار"، وفق وكالة الأنباء السعودية.

فيما غرد البرهان عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الاثنين قائلا: "تشرفت اليوم بزيارة البلد الشقيق، أرض الخير السعودية. شكرا على حفاوة الاستقبال، الأمير محمد بن سلمان" .

ولا يمكن فصل زيارة البرهان إلى الرياض عن الحراك الإقليمي و الدولي الباحث عن إيجاد حل سلمي وايقاف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية، بحسب مراقبين.

وكانت قضية السلام حاضرة في زيارة البرهان، التي تزامنت مع تواجد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في السعودية.

وقال بولس في تدوينة عبر منصة "إكس"، الاثنين، عقب لقائه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، بالرياض: "شكرا لوزير الدفاع السعودي على النقاش المثمر والاستشرافي الذي أسهم في إحراز تقدم بشأن تسوية النزاعات الإقليمية وتعزيز الأولويات المشتركة بين الحلفاء".

بينما قال وزير الدفاع السعودي، عبر منصة "إكس"، عن لقائه مع مستشار الرئيس الأمريكي: "استعرضنا العلاقات الثنائية بين بلدينا، وناقشنا التطورات الأخيرة، إلى جانب جهودنا الرامية إلى تعزيز السلام".

وفي ختام الزيارة مساء الاثنين، قال وكيل الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد، إن البرهان أعرب عن "شكر السودان وتقديره للجهود الكبيرة والقيمة التي يبذلها ولي العهد وحكومته الرشيدة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان".

كما أعرب البرهان عن "تقديره الكامل لعزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في جهود تحقيق السلام ووقف الحرب بالبلاد بمشاركة السعودية".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعرب البرهان عن شكره لولي العهد السعودي لحديثه -خلال زيارته واشنطن- مع ترامب عن السودان.

وقال البرهان آنذاك إن حديث ولي العهد السعودي "أوضح الصورة الحقيقية لما يدور في السودان" .

وأشاد بمبادرة وجهود ولي العهد السعودي لتحقيق السلام في السودان، وقال إنه سيتعاطى معها بما يتيح إنهاء الحرب بـ"الطريقة المثالية التي تريح كل السودانيين" .

وسبق أن بذلت السعودية والولايات المتحدة جهود وساطة مشتركة بين الطرفين، لكنها لم تفلح في إنهاء الحرب، التي تسببت أيضا في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

فبعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع في أبريل/ نيسان 2023، توصل الطرفان لاتفاق هدنة بمدينة جدة السعودية في 11 مايو/ آيار من ذات العام، برعاية الرياض وواشنطن، تضمّن بنودا بينها الالتزام بحماية المدنيين وانسحاب "الدعم السريع" من المنشآت المدنية، وهو ما لم تلتزم به الأخيرة.

لكن قبل أيام، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تولي ترامب شخصيا ملف إنهاء الحرب في السودان، ما أثار توقعات باحتمال تحقيق اختراق قريبا.

التحركات الإقليمية والدولية بحثا عن مسار سلمي لحل الأزمة السودانية تأتي في وقت تشهد فيه ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، اشتداد المعارك وتبادل الهجمات، ما فاقم من الأوضاع الإنسانية للمدنيين في المنطقة.

والثلاثاء، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان إن "تصاعد العنف والحصار في كردفان يؤدي إلى محاصرة المدنيين، وتدمير الخدمات الأساسية، وزيادة مخاطر المجاعة والنزوح، وتقييد المساعدات المنقذة للحياة بشكل كبير".

وأضاف المكتب الأممي في إفادة رسمية: "تتزايد الاحتياجات في ولاية شمال دارفور (غرب) بشكل كبير، مما يُرهق المجتمعات المحلية مع تزايد النزوح من الفاشر بشمال دارفور، حيث تقطعت السبل بالمدنيين دون دعم، وهناك حاجة ماسة إلى الوصول الآمن".

وأشار إلى تكثيف الدعم لتقديم المساعدة المنقذة للحياة للمدنيين المصابين أو النازحين بسبب تصاعد العنف في منطقتي كردفان ودارفور.

عن الزيارة للسعودية وتوقيتها، رأى المحلل السياسي عثمان فضل الله، أنه "في هذه المرحلة لم يعد الملف السوداني إنسانيا محضا، إنما جزء من معادلة أوسع تشمل أمن البحر الأحمر، وتوازنات النفوذ الإقليمي، ومستقبل السلطة في الخرطوم".

وفي حديثه، أشار فضل الله إلى أن تواجد البرهان بالسعودية في هذا التوقيت "لا يمكن عزله عن واقع الميدان بولايات كردفان".

وأضاف "تواجه كردفان وضعا معقدا، حيث إن المعارك مستمرة ولا حسم لطرف على حساب الآخر، والخطوط تماس، ولا توجد قدرة لأي طرف على الادعاء بسيطرة كاملة".

ووفق فضل الله، فإن هذا التطور جعل زيارة البرهان ولقاءه بولي العهد السعودي لها بعدا مهما فالحرب لم تعد مجرد صراع على الأرض، بل صراع مع الزمن، فكل يوم يضيف كلفة سياسية جديدة على طاولة التفاوض.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، طرحت الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، خطة تدعو إلى هدنة إنسانية بالسودان لمدة 3 أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.

ورغم مواصلة "الدعم السريع" ارتكاب جرائم بحق المدنيين وتوسيع رقعة سيطرتها بولايات دارفور وكردفان (جنوب)، أعلن قائدها محمد حمدان "حميدتي"، قبل أسابيع، موافقته على هدنة من طرف واحد لمدة 3 أشهر.

بينما تحفظ البرهان، على خطة الرباعية التي قدمها مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، لأنها "تلغي وجود الجيش، وتحل الأجهزة الأمنية، وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها" التي احتلتها.

لكن الحكومة السودانية تؤكد في الوقت ذاته أنها لا تمانع التفاوض وفقا لخريطة طريق قدمتها الخرطوم للأمم المتحدة، وتشترط في هذا الإطار انسحاب "قوات الدعم السريع" من المدن والمنشآت المدنية كافة، حتى يعود عشرات آلاف النازحين إلى مناطقهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري خطير بين كمبوديا وتايلند

تشهد الحدود بين كمبوديا وتايلند تصعيدا عسكريا كبيرا، إذ تبادلت قواتهما القصف بالطائرات والمدفعية في أحدث جولة قتال بين البلدين، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وتشريد الآلاف على جانبي الحدود في الأيام القليلة الماضية.

فقد أعلنت السلطات الكمبودية أن طائرات حربية تايلندية أغارت صباح اليوم الثلاثاء على مواقع قرب مركز إيواء لمشردي الحرب في محافظة أودتر مينتشيه الحدودية.

وأضاف متحدث عسكري كمبودي أن الجيش التايلندي قصف مناطق في شمال البلاد.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التايلندية أن قواتها استعادت السيطرة على 4 مواقع من بين 19 موقعا حدوديا متنازعا عليه مع كمبوديا.

وأعلنت متحدثة باسم الخارجية التايلندية أن بلادها حددت لكمبوديا 3 شروط لإيقاف المواجهات، وهي أن تعلن بنوم بنه من جانبها الهدنة ووقفا لإطلاق النار، وأن يكون ذلك حقيقيا ودون عودة إلى المواجهات، وأن تتعاون كمبوديا في شأن نزع الألغام بالمناطق الحدودية، حسب معاهدة أوتاوا لحظر الألغام.

سامر علاوي إن الحدود بين البلدين تمتد نحو 800 كيلومتر وتشهد توترا كبير منذ 10 أيام، مشيرا إلى أن اليوم شهدا تصعيدا خطيرا باستخدام الطائرات الحربية التايلندية اليوم ضد مواقع داخل كمبوديا تقع قرب ملاجئ المشردين في محافظة أودتر مينتشيه.

وأضاف علاوي أن تقارير حكومية كمبودية تشير إلى أن عدد المشردين بلغ أكثر من 400 ألف، وأن عدد القتلى بلغ 15 مدنيا و73 عسكريا من الجانب الكمبودي.

ومن جانب آخر، قال صهيب جاسم إن الطرفين يتبادلان التصعيد ويلقي كل منهما باللائمة على الآخر، في خرق للهدنة التي وُقّعت بين الدولتين في مايو/أيار الماضي.

وأضاف جاسم أن المواجهات العسكرية توزعت على 7 أقاليم تايلندية، موضحا أن 17 جنديا قُتلوا خلال آخر 10 أيام وجُرح 327 آخرون، بحسب بيان للجيش التايلندي.

وتابع أن تصاعد العنف تسبب في نزوح 260 ألف شخص من الأقاليم السبعة، لافتا إلى أن بيان الجيش التايلندي تحدّث عن قصف مدفعي وقصف بطائرات "إف-16" ومواجهات بالدبابات.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري أعلنت السلطات في تايلند تشديد مراقبة دخول المواطنين الكمبوديين إلى أراضيها، حيث تم منع أكثر من 200 مسافر كمبودي من دخول البلاد عبر المطارات، إضافة إلى وقف تصدير النفط إلى كمبوديا، ولاوس المجاورة لها.

ويعود الخلاف بين تايلند وكمبوديا إلى نزاع طويل الأمد على مناطق حدودية تضم معابد تاريخية على امتداد نحو 800 كيلومتر، حيث شهدت المنطقة موجات عنف متكررة هذا العام رغم جهود وساطة دولية من الولايات المتحدة وماليزيا والصين.

وشهدت العلاقات بين البلدين فترات من التصعيد العسكري المتقطع تخللتها اشتباكات حدودية واتهامات متبادلة بانتهاك السيادة، قبل أن تهدأ الأوضاع نسبيا إثر وساطات إقليمية، ولا سيما عبر آليات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس حكومة ولاية بيهار الهندية ينزع نقاب طبيبة مسلمة

يُعامل المسلمون في الهند على أنهم الحلقة الأضعف في البلاد، رغم كونهم جزءًا كبيرًا من السكان.

فهم يعيشون في ظل واقع مليء بالتمييز والعنف الممنهج حسب ما وثقته منظمة العفو الدولية من حالات قتل وتعذيب واضطهاد مستمرة ضدهم، خاصة في ظل حكم الحزب الحاكم بهاراتيا جاناتا الذي يعزز من الهوية الهندوسية.

وآخر هذه الممارسات كانت في ولاية بيهار الهندية خلال حفل لتسليم خطابات التعيين للأطباء حيث قام رئيس حكومة الولاية نيتيش كومار بنزع نقاب طبيبة مسلمة اسمها نصرت بروين، أثناء تسلمها الخطاب، وسط ضحكات بعض الحاضرين.

وبحسب ما ورد في تقرير صحيفة إنديان إكسبريس، فإن حزب راشتريا جاناتا دال وحزب المؤتمر الوطني الهندي، وصفا تصرف كومار أنه أحدث دليل على عدم استقرار صحته العقلية، وأن تصرفه لم يكن مجرد تجاوز شخصي فحسب، بل يعكس وفق منتقديه استغلال السلطة وغطرسة ممنهجة تجاه المسلمين.

وأشار التقرير إلى أن الحادثة أعادت للواجهة قضية العنصرية الممنهجة ضد المسلمين وانتهاك حقوق المرأة في الهند، مؤكدًا أن تطبيق الحقوق المكفولة دستوريًا ودوليًا يجب أن يكون فعليًا، وليس مجرد شعارات نظرية، وأن الكرامة الإنسانية للنساء يجب أن تحترم تحت أي ظرف.

منصات التواصل الاجتماعي تفاعلت مع الموضوع، حيث قالت محبوبة مفتي وهي رئيسة حزب JKPDP في الهند: "بعد معرفتي الشخصية وإعجابي بنيتيش، صدمت عندما رأيته يزيل نقاب شابة مسلمة. هل يعزى ذلك إلى تقدمه في السن أم إلى تطبيع إذلال المسلمين علنًا؟ إن مشاهدة من حوله لهذا الحادث المروع وكأنه نوع من التسلية أمر مقلق للغاية. ربما حان الوقت لتتنحى؟".

وكتب حسن "هذا أمر مخز ومقزز للغاية! ‏هكذا يعامل المسلمون في الهند، كأنهم أدنى فئة من المواطنين".

من جهتها، قالت عائشة: "هذا أمر غير مقبول. لا يحق لأي سلطة انتهاك كرامة المرأة. السلطة بلا احترام تصبح ظلمًا".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا.. منحة من البنك الدولي لإصلاح شبكة الكهرباء بعد 40 عاما من الانقطاع

أعلن وزير المالية السوري يسر برنية توقيع الوثيقة الأخيرة الخاصة بمشروع إصلاح خطوط الربط الكهربائي مع البنك الدولي، ليكون بذلك أول مشروع للبنك في سوريا منذ نحو 40 عاما.

وأوضح برنية أن المشروع ممول بمنحة تبلغ 146 مليون دولار، وليس قرضا، مؤكدا أنه سيسهم في دعم جهود الدولة السورية، لا سيما وزارة الطاقة، لتحسين توفير الكهرباء اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني.

وكشف وزير المالية عن وجود مشاريع أخرى يجري التحضير لها مع البنك الدولي في قطاعات مختلفة، وهي أيضا عبر مِنح غير مستردة، وسيتم الإعلان عنها خلال العام المقبل، وفق ما نقلته وكالة "سانا".

وكانت وزارة الطاقة السورية قد أصدرت أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي القرارين رقم 686 و687، اللذين حددا تعرفة جديدة لبيع الكيلوواط/ساعة للكهرباء اعتبارا من الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وإصلاح شبكة الكهرباء ومحو آثار الدمار.

وفي هذا السياق، قال المستشار الأول في وزارة الاقتصاد السورية الدكتور أسامة قاضي، إن المنحة المُقدَّمة من البنك الدولي ستساعد على إصلاح القطاع الكهربائي في سوريا.

وأوضح قاضي أن فلول النظام السابق، بالتعاون مع الشبيحة، قاموا بقطع أسلاك كثيرة من شبكة توزيع الكهرباء للاستفادة من النحاس، ما أدى إلى حرمان قرى كاملة من الكهرباء بعد سرقة جميع الأسلاك، وهو ما تسبب بأضرار كبيرة في البنية التحتية الكهربائية.

وأكد أن هذه المنحة ستسهم بشكل كبير في إصلاح شبكة توزيع الكهرباء، مشيرا إلى أن البنك الدولي يمكنه مساعدة سوريا حتى في ظل بقاء بعض قوانين العقوبات، ومشبها ذلك بمساعدات الأمم المتحدة التي استمرت رغم القيود المفروضة.

وأعرب قاضي عن أمله في أن تكون العقوبات قد انتهت إلى غير رجعة، مستندا إلى تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين أعلنوا إزالة العقوبات نهائيا عن سوريا، مضيفا أن أميركا وسوريا أصبحتا شريكتين في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وشدد على أنه لا يمكن لشريك أميركي أن يظل تحت عقوبات غربية أو أميركية أو أي نوع آخر، متوقعا أن يساعد ذلك على ربط البنك المركزي السوري بجميع بنوك العالم عبر نظام "سويفت" خلال شهرين أو أقل، بعد إنهاء العقوبات وإكمال الإجراءات الداخلية، ودراسة انعدام المخاطر المالية في سوريا، مع إزالة قانون قيصر بحلول 22 من الشهر الجاري موعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبخصوص تحسن الوضع الكهربائي، أفاد قاضي بأن الكهرباء اليوم أفضل بمئة ضعف مما كانت عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، موضحا أنه في اليوم السابق للنصر في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 كانت الكهرباء تأتي لساعة واحدة فقط أو لا تأتي أحيانا، في حين يحصل كل بيت سوري اليوم تقريبا على تغذية كهربائية تتراوح بين 14 و20 ساعة يوميا، وذلك خلال عام واحد فقط.

وختم قاضي بالقول إن تحسنا كبيرا قد تحقق بالفعل في قطاع الكهرباء، لكنه أشار إلى أن الوصول إلى كهرباء على مدار 24 ساعة لكل سوريا يتطلب وضع يد الدولة على الغاز والنفط السوري، بما يمكّنها أيضا من دعم الطبقة الفقيرة ماليا في هذا المجال.

مشاريع الطاقة والربط الاقليمي

وكانت الحكومة السورية قد بدأت إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء، من بينها محطات غازية وشمسية بطاقة تصل إلى 5000 ميغاواط، كما تم توقيع اتفاقيات دولية بقيمة 7 مليارات دولار مع شركات من قطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب اتفاق لتزويد سوريا بالغاز عبر الأردن.

من جهته، قال الخبير في الطاقة وقطاع الكهرباء محمد شاهر، إن منحة البنك الدولي البالغة 146 مليون دولار لمشروع الطوارئ الكهربائية، التي جرى توقيع وثيقتها النهائية مؤخرا بعد موافقة مجلس إدارة البنك في يونيو/حزيران الماضي، تمثل خطوة حاسمة نحو إعادة تأهيل خطوط النقل عالية الجهد، بما في ذلك خطوط الربط بجهد 400 كيلوفولت.

وأضاف شاهر إلى أن المشروع يشمل إعادة ربط الشبكة السورية بالشبكات الإقليمية مع الأردن وتركيا، مشيرا إلى أن هذه المنحة، التي تأتي كتمويل غير قابل للاسترداد، تعزز الإمداد الكهربائي وتقلل الفاقد، ما ينعكس إيجابا على التعافي الاقتصادي والظروف المعيشية.

وأوضح أن المنحة لا تُعد إشارة قاطعة إلى رفع كامل لعقوبات التمويل الدولي على سوريا، بل تمثل خطوة انتقالية محدودة بقطاع الطاقة، مستفيدة من الرفع الجزئي للعقوبات الأميركية، وتعكس إعادة ارتباط تدريجية بالمؤسسات الدولية.

وبشأن الوعود بمشاريع إضافية في عام 2026 على شكل مِنح، أشار شاهر إلى أنها تعكس زخما إيجابيا نحو تفكيك العزلة المالية، وقد تؤدي إلى تحسّن ملموس في واقع الكهرباء للسوريين بنهاية العام المقبل، مؤكدا في الوقت نفسه أن الانهيار الكامل لجدار العزلة يبقى مرهونا بالاستقرار السياسي والأمني.

وختم شاهر حديثه بالقول إن المنحة، في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية القائمة، تمثل بوابة لشراكات دولية طويلة الأمد، خاصة في ضوء صفقات الطاقة الدولية الحديثة، وليست مجرد ومضة أمل مؤقتة إذا ما استمر الالتزام بالإصلاحات، مع التحذير من احتمال عودة العزلة في حال تردي الظروف.

التفكك التدريجي وشروط الاستدامة

بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبد العظيم المغربل، في تصريح، إن توقيع منحة البنك الدولي يُعد مؤشرا رئيسيا وفعليا على التوجه نحو الإنهاء الشامل والكامل للعقوبات على التمويل الدولي.

وأوضح المغربل أن هذا التوقيع يمثل فتح نافذة لتمويل تنموي-إنساني ضمن سقف امتثال عالٍ، وغالبا ما يكون خطوة انتقالية مرتبطة بمعايير صارمة للشفافية والرقابة المالية.

وأضاف أن تتابع المنح خلال عام 2026 يشير إلى تخفيف العزلة الرسمية، ويفتح مسارا للتعامل مع المؤسسات الدولية، كما يعكس تقدما في الخطوات النهائية نحو انهيار جدار العزلة المالية.

وأكد أن هذا الجدار لا تصنعه العقوبات الرسمية وحدها، بل تشارك في بنائه أيضا البنوك التجارية وشركات التأمين ومخاطر الامتثال والتحويلات المالية، مشيرا إلى أن السيناريو الأرجح يتمثل في تفكك تدريجي متسارع حسب القطاعات والقنوات، وليس تحولا شاملا وسريعا.

وقارن المغربل ذلك بتجارب إيران أو كوبا، حيث شهدت انفتاحات جزئية مهمة عبر قنوات محددة، أعقبها تعثر بفعل سياسات الامتثال، ما يؤكد أن الاستدامة تتطلب بيئة مالية وقانونية أكثر قابلية للتعامل.

وبشأن الاتفاق الأول مع البنك الدولي، قال المغربل إنه يعطي إشارة ثقة ويخفض علاوة المخاطر إذا رافقه تحسّن ملموس في الكهرباء والبنية الخدمية، بما يرفع جدوى الاستثمار في الطاقة والصناعة وسلاسل الإمداد، لكنه شدد على أن هذا الاتفاق وحده لا يكفي لجذب استثمارات خاصة كبيرة دون وجود قواعد واضحة لحماية المستثمر، وتسهيل التحويلات، وتسوية النزاعات.

وختم بالقول إن المطلوب عمليا يتمثل في شفافية العقود والمشتريات، ونافذة واحدة للمستثمر، وحزمة مشاريع جاهزة للتمويل والشراكة، إلى جانب استقرار تنظيمي ومالي يقلل مفاجآت السوق، ويجعل المخاطر قابلة للتسعير.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا ترفض وقف إطلاق النار في أوكرانيا وتشكيل قوة دولية لحفظ السلام

أعلنت روسيا رفضها وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وفقا لوكالات الأنباء الروسية، بعد أن دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف القتال خلال عيد الميلاد.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "نريد السلام، ولا نريد وقف إطلاق نار"، مشيرا إلى أن الهدنة المقترحة من شأنها السماح لأوكرانيا بالتقاط أنفاسها والاستعداد لمواصلة القتال، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده تريد إنهاء الحرب وتحقيق أهدافها.

وكان ميرتس قد عرض على الرئيس الروسي هدنة مؤقته في أعقاب اجتماعه مع دبلوماسيين أوكرانيين وأوروبيين وأميركيين في برلين أمس الأول الأحد.

وبشأن تشكيل قوة متعددة الجنسيات لضمان وقف إطلاق نار في أوكرانيا، قال بيسكوف إن الكرملين اطلع على "التقارير الصحفية" المتعلقة بتصريحات القادة الأوروبيين، بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا. وأن بلاده لا تطلع على أي نصوص رسمية بشأن تلك القوة. مشيرا إلى أن ما نشر بشأن تلك القوة هو مجرد أخبار بالصحافة "نحن لن نرد على المنشورات الصحفية".

وكان قادة أوروبيون قد اقترحوا إنشاء "قوة متعددة الجنسيات" بقيادة أوروبية ودعم أميركي لتطبيق اتفاق محتمل للسلام في أوكرانيا، بحسب ما أفادوا في بيان مشترك في حين اجتمعوا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين.

وبحسب البيان الذي نُشر ليل الاثنين، فإن القوة ستكون جزءا من "ضمانات أمنية قوية" لأوكرانيا من الولايات المتحدة والقوى الأوروبية تهدف لضمان عدم انتهاك روسيا أي اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في 2022.

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن موسكو التي طالبت كييف في الماضي بالتخلي عن أراض تطالب بها ورفضت أي حضور لقوات أجنبية في أوكرانيا، لم تغيّر موقفها بشأن النزاع.

وقال "موقفنا معروف وثابت وشفاف وواضح للأميركيين. وبالمجمل، إنه واضح بالنسبة للأوكرانيين أيضا".

وفي ذات السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو لن تقبل بقوة لحفظ السلام تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا.

وقال ريابكوف "بالتأكيد لن نوافق في أي وقت من الأوقات على، أو نتفق مع، أو حتى نرضى بوجود أي قوات للناتو على الأراضي الأوكرانية".

هذا وجددت باريس مطالبتها بتوفير "ضمانات أمنية قوية" لكييف قبل البحث في مسألة الأراضي الأوكرانية التي تطالب موسكو بالتنازل عنها، وفقا لما أفادت به الثلاثاء أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب اجتماعات في برلين تناولت الموضوع.

وأشارت أوساط ماكرون، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى إحراز "تقدّم في شأن الضمانات، استنادا إلى العمل الذي أنجزه ائتلاف الدول الراغبة، بفضل توضيح سبل الدعم الأميركي".

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وعد مرارا بتحقيق سلام سريع في أوكرانيا، إلى وقف المعارك بأي ثمن، وأبدى مرارا إشارات إلى انزعاجه من مواقف كييف، مع أن الولايات المتحدة كانت من أبرز داعميها في الحرب.

واعتبر الأوروبيون والأوكرانيون أن خطة السلام الأميركية التي أُعلِنت في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت ميّالة إلى المطالب الروسية، وسَعَوا مذ ذاك إلى تعديلها.

وفي شأن متصل قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال تأسيس لجنة المطالبات الدولية المرتبطة بحرب أوكرانيا في لاهاي إن روسيا لا يمكنها التهرب من دفع ثمن حربها في أوكرانيا.

وأضافت أن اللجنة، التي ستتحقق من صحة الأضرار الناجمة عن الحرب في أوكرانيا والتي ستتحمل روسيا تكلفتها، تبعث برسالة واضحة للمعتدين في المستقبل مفادها "إذا بدأتم حربا، فسوف تتم محاسبتكم".

وكان كبار المسؤولين الأوروبيين بمشاركة زيلينسكي اتفقوا اليوم الثلاثاء على إنشاء هيئة دولية تتولى مهمة اتخاذ قرار بشأن دفع تعويضات لكييف بقيمة عشرات مليارات اليورو على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.

وستقيّم "لجنة المطالبات الدولية من أجل أوكرانيا" التي وقعت على تأسيسها 35 دولة، طلبات التعويض وتتخذ قرارا بشأنها.

ويواجه قادة الاتحاد الأوروبي ضغوطات من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن ما ينبغي فعله بأصول روسية مجمّدة تقدر قيمتها بحوالي 200 مليار يورو (232 مليار دولار) أثناء قمة تبدأ الخميس المقبل.

ويبحثون عن سبل لتمويل قرض لكييف تقوم بتسديده، بموجب المقترح، عبر أي تعويضات روسية تقدّم لأوكرانيا. وفي حين تحظى هذه الخطة بدعم قوي من العديد من الدول الأعضاء، إلا أنها قوبلت بمعارضة شديدة حتى الآن من بلجيكا.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:02 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أممي يصف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بـ"الهش" ويحذر من تزايد خطر الموت بسبب البرد

وصف رامز ألاكباروف، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش"، محذرا من تزايد خطر الموت بسبب البرد مع نقص المساعدات الإنسانية.

وأشار ألاكباروف، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماع عُقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك اليوم الثلاثاء، لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، إلى أن الوصول الإنساني محدود ويواجه عراقيل أمنية إسرائيلية، مما يُعيق دخول المساعدات بانتظام، منددا بالقصف الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين ويدمر البنى التحتية في غزة.

كما رحّب المسؤول الأممي بإطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سراح أسرى إسرائيليين وإعادة جثث، وبجهود الوسطاء لمنع التصعيد، داعيا إلى دعم وقف إطلاق النار مع إجراءات فورية لإعادة الإعمار.

ويواجه السكان في غزة كارثة إنسانية مستمرة، مع دمار هائل في البنى التحتية ونقص حاد في المساعدات، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش. في حين أدى الحصار والقيود إلى تفاقم الوضع الإنساني، مع تحذيرات أممية من انهيار اقتصادي كامل وخطر المجاعة والأمراض.

وبشأن الضفة الغربية، أعرب ألاكباروف عن الإدانة الشديدة لتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، مشددا على أن المستوطنات غير شرعية وتنتهك القانون الدولي، ومطالبا بوقف التوسع الاستيطاني فورا.

كما أكد المسؤول الأممي أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية أدت إلى سقوط قتلى ونزوح قسري ودمار واسع، في ظل تصاعد الاعتداءات التي وثقتها تقارير دولية كأعلى مستوياتها منذ سنوات.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، بحماية الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابات وتدمير ممتلكات، خاصة في مناطق مثل نابلس ورام الله وبيت لحم.

ووثّقت تقارير أممية وفلسطينية مئات الهجمات خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك حرق أشجار زيتون وهجمات على مزارعين، بينما يُعتبر موسم الزيتون الحالي الأكثر عنفا منذ سنوات.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

جرافات الاحتلال تهدم منزلا في قلنديا شمال القدس وتقتحم الأقصى

بعد اقتحام استمر ساعات لقرية قلنديا شمال القدس، شرعت جرافات الاحتلال بهدم منزل المواطن سامر حميدة (49 عاما)، بادعاء بنائه دون ترخيص في منطقة صُنفت حسب اتفاقية أوسلو بمنطقة "ج" (تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، من حيث الأمن والإدارة المدنية، بما يشمل التخطيط والبناء واستغلال الأراضي والموارد الطبيعية).

ورغم تقدم محامي حميدة بالتماس للمحكمة لتجميد الهدم والنظر في إجراءات التراخيص اللازمة لحماية المنزل، إلا أن الجيش لم يلتفت للالتماس وشرعت الجرافات بهدمه.

وقال شقيق سامر مراد حميدة إن منزل شقيقه شُيّد قبل 10 أعوام ويسكنه منذ ذلك الحين، وهو مكون من طابقين تبلغ مساحة كل منهما 220 مترا مربعا، ويعيش فيه 35 فردا بينهم 15 طفلا.

وأوضح مراد أن جيش الاحتلال فاجأ العائلة باقتحام المنزل في تمام التاسعة من صباح هذا اليوم وأمر بإخلائه بنية الهدم، مضيفا "قلنا للضابط أننا نسير في إجراءات الحصول على رخصة للبناء، فقال لنا تواصلوا مع محاميكم".

"لدينا قرار من سموتريتش"

ورغم تقدم المحامي بالتماس عاجل للمحكمة وإرسال نسخة منه للعائلة وتواصله مع الضابط بشكل شخصي، إلا أن الضابط قال لمراد "اعتبرها أرضا عسكرية.. مصادرة عسكريا ولدينا قرار من سموتريتش بالهدم".

ولم يكتفِ جيش الاحتلال بإعدام ذكريات ومستقبل سامر وعائلته، بل تعمد عقاب من تواجد من المواطنين للتضامن جماعيا، من خلال استهدافهم بالقنابل الصوتية والغازية والضرب بالهراوات ورش غاز الفلفل وفقا لحميدة.

وأكد هذا المواطن أن الاتصال مقطوع مع شقيقه صاحب المنزل منذ ساعات الصباح، لأنه يرفض مغادرة محيط منزله الذي يخضع للهدم، كما يرفض الجيش السماح لأقاربه بالوصول إليه.

واختزل وصف حالة شقيقه النفسية بعبارة "سامر محبط جدا.. الله يكون بعونه".

وختم مراد حديثه بالقول إن منزل شقيقه محمد مهدد بالهدم أيضا كونه يقع في المنطقة المصنفة "ج"، وإنه تلقى إخطارا بهدمه قبل 15 عاما، وما تزال العائلة عاجزة عن استصدار التراخيص اللازمة لحمايته من الهدم.

أما المواطن شريف عوض الله، الذي يعتبر أحد أكبر سكان قرية قلنديا سنّا وأحد أصحاب الأراضي المهددين بالإخلاء منها لصالح المشاريع الاستيطانية، فقال إن منزل سامر يقع في منتصف القرية وليس بعيدا عن المنشأة التي ستقام من أجل حرق وتدوير النفايات.

وأضاف هذا المسن أن عشرات العائلات ستهجر قسرا من أجل هذا المشروع بعد تحريك الجدار العازل وضم مزيد من الأراضي إلى حدود بلدية القدس.

قضم مزيد من الأراضي

وأشار عوض الله إلى خطورة المشروع الاستيطاني الضخم الذي يستهدف أراضي قلنديا، والمتمثل بتوسعة مستوطنة "عطروت" وبناء 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة على أراضي مطار القدس الدولي والأراضي المحيطة به.

وختم هذا المسن حديثه بالتطرق إلى مساحة أراضي قرية قلنديا البالغة 4 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، يعيش سكانها على مساحة 8 آلاف منها فقط بعد مصادرة الأراضي وعزلها خارج الجدار، ويؤكد هذا المسن أن مساحة العيش ستضيق أكثر على ألفي مواطن ينحدرون من قلنديا وذلك بعد قضم مزيد من الأراضي وحصرهم في مساحة لا تتعدى 300 دونم.

يذكر أنه في طلع شهر نوفمبر/تشرين ثاني المنصرم اقتحم موظفو "سلطة أراضي إسرائيل" قرية قلنديا، وسلموا أهلها قرارَي إخلاء لمبنيين وأراض زراعية خلال 20 يوما تمهيدا للشروع بالمشاريع الاستيطانية التي تستهدف القرية.

وجاءت هذه الخطوة بعد توقيع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في شهر أبريل/نيسان الماضي قرارا بتفعيل أوامر مصادرة قديمة استهدفت قلنديا في عامي 1970 و1982.

ومن المفترض أن تُعقد جلسة نقاش في لجنة التخطيط والبناء يوم غد الأربعاء للترويج لحي عطروت الاستيطاني الجديد الذي سيضم 9 آلاف وحدة سكنية، على موقع مطار القدس الدولي.

ويحمل المخطط وفقا لموقع منظمة "السلام الآن" الإلكتروني سمات تُذكّر بمخطط E1 من حيث تداعياته على مستقبل المنطقة وبناء الدولة الفلسطينية، إذ سيقع الحي الجديد في قلب منطقة حضرية فلسطينية مكتظة بالسكان، تمتد بين رام الله وكفر عقب شمالا، مرورا بمخيم قلنديا للاجئين والرام وبيت حنينا، وبئر نبالا.

وفي سياق متصل هدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم إسطبلا للخيول في بلدة جبل المكبر جنوب البلدة القديمة، كما هدمت صالة أفراح قيد الإنشاء وأخطرت بهدم منازل أخرى في قرية رافات شمال غرب القدس.

وعلى صعيد الانتهاكات في المسجد الأقصى اقتحم ساحاته في فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية 370 مستوطنا احتفالا بثاني أيام عيد الأنوار (الحانوكاه) اليهودي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

النفوذ التركي المتصاعد في سوريا يثير قلق المحافل الإسرائيلية

لا تتوقف المحافل الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية عن رصد النفوذ التركي المتصاعد في المنطقة، لاسيما عقب انهيار نظام بشار الأسد بسوريا الذي شكل فرصةً سانحةً لتركيا لإقامة نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط، وفي هذه الحالة يتعين عليها المناورة بين القوى المؤثرة والحفاظ على مصالحها الداخلية والدولية.

عنات هوخبرغ-ماروم، خبيرة الجغرافيا السياسية والأزمات الدولية، ذكرت أنه "بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد في سوريا، تُرسّخ تركيا مكانتها كقوة إقليمية مهيمنة: عسكريًا وسياسيًا وفي مجال الطاقة، مُعيدة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، وبالتنسيق الوثيق مع القيادة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع دخلت قوات مدرعة ونحو 200 جندي تركي شمال سوريا، وفي الأسابيع القادمة، ستدخل أنظمة دعم متطورة، تشمل مركبات مدرعة وأنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات مُسيّرة وصواريخ دقيقة، من المتوقع نشرها في سوريا".

وأضافت في مقال نشرته أن "أنقرة، التي تنتهج سياسة خارجية حازمة، وتُعزز صناعاتها العسكرية باستمرار، تنظر إلى سوريا باعتبارها محورًا جيوسياسيًا هامًا: مجال نفوذ استراتيجي، وساحة مركزية لترسيخ مكانتها كقوة طاقة إقليمية، لاسيما في مواجهة إسرائيل، إضافة لتطوير برنامج صواريخ باليستية مستوحى من منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي".

وأوضحت أن "تركيا جددت خطتها لشراء طائرات مقاتلة إف-35 من الولايات المتحدة، في أعقاب الرفع المتوقع للعقوبات، وعودة منظومتي إس-400 إلى روسيا مما يُعد جزءًا من سياسة شاملة لتعميق الدعم اللوجستي والسياسي والعسكري للنظام السوري، وجزءً من جهود حكومة أنقرة لترسيخ موقعها ونفوذها الإقليمي، وأتاح انهيار نظام الأسد لأردوغان فرصًا حاسمة لإعادة صياغة استراتيجيته، لأنه يرى سوريا رصيدا استراتيجيا قيّما، كمركز للطاقة، وساحة أمنية".

وأكدت أن "ذلك سمح لأنقرة بوضع نفسها كممر طاقة إقليمي عبر طريق بري مباشر يربط بين حقول الطاقة في الخليج العربي، والأسواق المستهدفة في أوروبا، موفراً بديلاً فعالاً واقتصادياً، ومتجاوزاً المسارات الخاضعة للرقابة، ومع تجنب الطرق التي تسيطر عليها الدول المنافسة، وتتجلى أمثلته باتفاقية بـ7 مليارات دولار بين شركات تركية وأمريكية وقطرية لبناء محطات للغاز الطبيعي والطاقة الشمسية في سوريا؛ وتجديد مشروع خط أنابيب الغاز القطري عبر سوريا،وأُعلن عنه في 2009، ويجري تنفيذه بعد تأخيرات جيوسياسية واقتصادية".

وأضافت أن "تركيا تسعى لدمج هذه المشاريع في نسيج واسع من المشاريع الإقليمية لنقل الغاز والوقود والكهرباء، كجزء من جهودها لتصبح مركزًا تجاريًا دوليًا ومركزًا محوريًا للطاقة يربط الشرق الأوسط بأوروبا، وعلاوة على تعزيز أمن الطاقة، فقد يُسهم دمج شبكة الكهرباء التركية السورية عند نقطة التقاء حيوية في شبكة الكهرباء الإقليمية في تعزيز أمن الطاقة في الشرق الأوسط مستقبلًا، وفي الانتقال التدريجي إلى الطاقة النظيفة".

وأشارت أن "هذه الخطوة تهدف لتعميق علاقات أنقرة مع واشنطن، والحد من نفوذ روسيا وإيران، وتنويع مصادر الطاقة لديها، مثل اتفاقية استيراد الغاز من تركمانستان، مع سدّ الفجوة بين جمهوريات آسيا الوسطى والدول الأوروبية، حيث يشكل التعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة النووية المدنية، بما في ذلك اتفاقيات نقل المفاعلات المعيارية الصغيرة والتكنولوجيا النووية، ثقلاً موازناً لتحركات موسكو وأنشطة شركة روساتوم الروسية، التي تُشيّد حالياً أول محطة طاقة نووية في تركيا بتكلفة 20 مليار دولار".

وأوضحت أن "هذا التعاون يُعدّ خطوة حاسمة نحو تحقيق أمن الطاقة طويل الأمد، بالنسبة لتركيا، إحدى أكبر الاقتصادات في المنطقة، ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 1.4 تريليون دولار، وتعتمد تركيا حالياً على واردات الغاز من 21 دولة، حيث يُشكّل الغاز الوارد 99% من استهلاكها، لا سيما من روسيا 42.3%، وأذربيجان 20.3%، وإيران 10.7%".

وأضافت أن "هذه الاتفاقية التي وُقّعت مؤخراً بين شركة بوتاش التركية وشركة ميركوريا الأمريكية، لشراء الغاز الطبيعي المسال بقيمة 43 مليار دولار لمدة 20 عاماً، ساهمت في زيادة حصة السوق الأمريكية، ومنح أنقرة نفوذاً جيوسياسياً كبيراً في مواجهة موسكو وطهران".

وأضافت أن "الانخفاض المتوقع في واردات الغاز الروسي مع انتهاء الاتفاقية بين البلدين في 2026 سيؤدي لإضعاف مكانة روسيا كمصدر رئيسي للغاز، وفي المقابل، قد يعزز مكانة تركيا كقوة إقليمية في مجال الطاقة، لاسيما في مواجهة تل أبيب، في إطار مشروع شرق المتوسط، واتفاقية الغاز مع مصر، كما قد يتوسع التعاون الناشئ بين شركات الطاقة التركية والأمريكية ليشمل العراق وسوريا وليبيا، على سبيل المثال، من خلال الربط بشبكة خطوط أنابيب الغاز العربية القائمة التي تربط سوريا والأردن ومصر، فضلاً عن جنوب القوقاز".

وتوقعت أن "تسهم اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان، وافتتاح "ممر زانغور" في تعزيز الربط بين آسيا الوسطى وأوروبا، بتعزيز مكانة تركيا كحلقة وصل حيوية في سلسلة الإمداد والطاقة الإقليمية، لأنها استوردت 5.2 مليون طن من الغاز الطبيعي، بزيادة قدرها 30% مقارنةً بعام 2024، وهو رقم يُظهر سرعة نمو سوق الطاقة التركية، وعزم أنقرة على تحقيق استقلالها في مجال الطاقة خلال السنوات القادمة".

وأشارت إلى أنه "في سياق احتواء الكيان الكردي، يُتيح تعزيز تركيا لعلاقاتها مع إدارة ترامب لها استغلال قوتها العسكرية، باعتبارها دولة تمتلك أحد أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، وثاني أكبر جيش في حلف الناتو، وموقعها الاستراتيجي، كي تتبوأ مكانة محورية بين الطاقة والأمن والجيوسياسة، ويُشكل التواجد العسكري المتزايد في شمال سوريا أداةً للتأثير على موازين القوى الإقليمية، ويُعزز دورها كلاعب رئيسي في عملية إعادة الإعمار بعد الحرب، ومشاركتها في مبادرات دولية أخرى لإعادة إعمار مناطق النزاع في قطاع غزة ولبنان وليبيا".

واستدركت بالقول إنه "رغم استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للطاقة وإعادة إعمار المناطق المدنية في سوريا قد تُثقل كاهل اقتصادها، الذي يُعاني من تضخم بـ30%، وضغوط متزايدة على الديون، فإن أنقرة تنظر لذلك كاستثمار طويل الأجل لتعزيز مكانتها، وصقل صورتها الإقليمية، وتحقيق رؤيتها العالمية، لكن هذا التوسع يُفاقم التوترات الدبلوماسية، والمخاطر الأمنية مع منافسيها: روسيا وإيران، بسبب تضرر نفوذهما في مجال الطاقة؛ وإسرائيل ومصر والإمارات، بسبب التنافس على طرق الطاقة والنفوذ الإقليمي؛ وكذلك مع اليونان وقبرص، في ضوء مشاريع الغاز في شرق المتوسط، والنزاعات على الحدود البحرية".

ولفتت إلى أن "سيطرة تركيا على شمال سوريا يوفر لها منطقة عازلة أمنية ضد القوات الكردية، ويمنع تشكيل كيان مستقل على طول حدودها، وفي الوقت نفسه، تُمنحها سوريا ميزة اقتصادية واستراتيجية فريدة، تتمثل في القدرة على تقليل اعتمادها طويل الأمد على مُصدّري الغاز التقليديين، والحد من نفوذ موسكو وطهران على سوق الطاقة لديها، حتى في ظل مخاطر حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية".

وأضافت أن "تعزيز الشراكة مع واشنطن، بجانب التراجع التدريجي للاعتماد على موسكو، يجعل أنقرة الشريك الاستراتيجي المفضل للأولى في أسواق الطاقة، وتعزز هذه الخطوات استقرارها الاقتصادي والطاقي، وتدعم مكانتها الإقليمية، وتوسع نطاق توزيع الغاز الطبيعي المسال التركي لأوروبا وشمال أفريقيا، وتقدم واشنطن ، المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المُسال في العالم، لتركيا بديلاً موثوقاً ومتنوعاً وتنافسياً، يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ استقلالها الطاقي، وتعميق نفوذها في النظام الجيو-اقتصادي الجديد الناشئ حالياً على الساحة الدولية".

وفي سياق متصل، انتقد الجنرال الإسرائيلي عميت ياغور في مقال نشرته سياسات المبعوث الأمريكي توم باراك في سوريا، معتبرا أنه يتأثر بشكل طبيعي بتركيا المقيم فيها، وهذا يُنتج وضعا خطيرا للغاية بالنسبة لإسرائيل.

وهاجم ياغور الرئيس السوري أحمد الشرع، محذرا من أن سوريا تقترب بسرعة من النموذج الإيراني، ورغم ذلك تهدف الولايات المتحدة من خلال الاتفاق الأمني، إلى وضع حدود وقيود على استخدام القوة الإسرائيلية، دون المساس بسلطة الشرع.

ورأى أن الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل سيكون بمثابة تأييد رسمي لنظام الشرع، مشددا على أنه لا يمكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في الوقت الراهن، بسبب المطالب السورية الجديدة، والناتجة بشكل مباشر عن السياسة الأمريكية.

وأكد أن إسرائيل تحاول أن تتوقف سوريا عن كونها وكيلا لتركيا، وألا يكون لتركيا أي وجود في سوريا، إضافة إلى منع وصول القوات السورية إلى المنطقة الحدودية، ومنع الهجوم على الدروز، ووقف تحويل سوريا إلى دولة إسلامية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن خطوبة نجله دونالد ترامب الابن للمرة الثالثة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نجله الأكبر، دونالد ترامب الابن، قد تقدّم لخطبة سيدة المجتمع بيتينا أندرسون.

في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، فقد كشف ترمب عن هذا الخبر خلال مناسبة أُقيمت في البيت الأبيض.

وتُعد هذه الخطوبة الثالثة لترمب الابن، الذي كان متزوّجًا من الممثلة وعارضة الأزياء السابقة فانيسا لمدة 12 عامًا، وأنجبا خمسة أبناء، قبل أن تتقدّم فانيسا بطلب الطلاق في عام 2018. كما سبق له أن أعلن خطوبته على الشخصية التلفزيونية الأميركية كيمبرلي جيلفويل.

وتشير تقارير إعلامية إلى أنّ العلاقة بين ترمب الابن وبيتينا أندرسون بدأت منذ نحو عام، حيث سافرا معًا الشهر الماضي إلى مدينة أودايبور الهندية لحضور حفل زفاف.

وتنتمي أندرسون إلى عائلة معروفة، فهي ابنة هاري لوي أندرسون جونيور والناشطة الاجتماعية إنجر أندرسون، وتُعرف بنشاطها الواسع في المجال الخيري، إذ تدعم عددًا من المؤسسات ذات النشاط المجتمعي.

وتحرص بيتينا على مشاركة متابعيها عبر حسابها على إنستغرام صورًا من أعمالها في مجال عرض الأزياء، من بينها ظهورها على غلاف مجلة "كويست" عام 2020، إضافة إلى جلسة تصوير خاصة مع مجوهرات "هاميلتون" في العام ذاته.

كما حظيت بتغطية في مجلة "بالم بيتش إليستريتد" عام 2021، التي وصفتها بأنّها "إحدى الشخصيات المؤثرة على المستوى المحلي".

وسارت بيتينا أندرسون على نهج والديها في العمل المجتمعي، إذ أسّست صندوق "بارادايس"، وهو مؤسسة غير ربحية تهدف إلى دعم المنظمات المحلية والمساهمة في جهود الإغاثة من الكوارث.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

دير الزور

نفّذ تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي مداهمات شرق محافظة دير الزور السورية، أسفر عن مقتل شخص واحد، واختطاف 11 آخرين.

وذكرت مصادر محلية، الثلاثاء، أن تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي، الذي يستخدم اسم "قوات سوريا الديمقراطية "، نفّذ مداهمات في بلدة السوسة الواقعة شرق دير الزور.

وخلال المداهمة، أقدم عناصر التنظيم على قتل شخص واحد واختطاف 11 آخرين.

وكان تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" قد نفّذ أمس الاثنين أيضا، مداهمات في قرى مدينة عين العرب، شرق محافظة حلب، حيث اختطف 15 شخصا.

ويواصل التنظيم الإرهابي اختطاف المدنيين بشكل غير قانوني وبصورة متكررة في المناطق التي يحتلها، ولاسيما في الرقة والحسكة ودير الزور وريف محافظة حلب.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تحذر من مخططات إسرائيلية لتحويل القدس إلى مركز عسكري وأمني

حذرت حركة "حماس"، الثلاثاء، من مخططات إسرائيلية تهدف لتحويل مدينة القدس المحتلة إلى مركز عسكري وأمني متقدم، في إطار سياسة ممنهجة لعسكرة المدينة وتهويدها.

وقال القيادي بحركة حماس، محمود مرداوي، في بيان إن "توقيع بلدية الاحتلال في القدس ووزارة الحرب الصهيونية (أمس الاثنين) على اتفاق تعاون استراتيجي لنقل وحدات عسكرية وأمنية إلى مجمع عمراني ضخم على المدخل الغربي لمدينة القدس، يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة عسكرة المدينة المحتلة".

وأكد أن "هذه خطوة جديدة تهدف لتكريس القدس بالقوة كعاصمة مزعومة للاحتلال".

وأوضح مرداوي أن "هذا الاتفاق يشمل نقل الكُليات العسكرية ومديريات البحث وتطوير الأسلحة والبنى التكنولوجية وإقامة متحف عسكري وتوسيع مكاتب التجنيد، إضافة لمشاريع إسكانية للجنود والضباط".

وشدد على أن هذا "دلالة خطيرة على تحويل القدس إلى مركز عسكري وأمني متقدم، وتعميق الطابع الاحتلالي للمدينة، وفرض وقائع جديدة تستهدف هويتها العربية والإسلامية".

وحذر مرداوي، من أن "هذه الخطوات تمثل جزءا من مخطط شامل لتهويد القدس، وتغيير معالمها الديموغرافية، وتشديد الخناق على أهلها الفلسطينيين، عبر مزيد من المصادرة والعزل والتهجير، وربط مستقبل المدينة بالمؤسسة العسكرية للاحتلال".

وأكد أن ذلك "يهدد بمزيد من التصعيد والمواجهة، فشعبنا لن يقبل تهويد القدس فهي جوهر الصراع الذي لن ينتهي إلا بزوال الاحتلال".

ودعا القيادي في الحركة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية، إلى "تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه المخططات الاستعمارية، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته وجرائمه المتواصلة".

يأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس تزامنا مع بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية، قتل الجيش والمستوطنون في الضفة 1097 فلسطينيا وأصابوا نحو 11 ألفا آخرين، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف انتهاكاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة بالعام 1967، ولا بضمها في العام 1980.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

إيران ترفع التأهب إلى الإنذار الأحمر في 4 محافظات جنوبية تحسبا لسيول

رفعت السلطات الإيرانية مستوى التأهب إلى الإنذار الأحمر في 4 محافظات جنوبية، هي فارس وبوشهر وكرمان وهرمزغان، تحسبا لموجة أمطار غزيرة متوقعة ابتداء من اليوم الثلاثاء وحتى يوم الجمعة القادم، وسط تحذيرات رسمية من تشكل سيول واضطرابات محتملة في حركة النقل والبنية التحتية.

وقالت إدارة الأزمات والدفاع المدني إن التحذير الأحمر، وهو أعلى مستويات الإنذار الجوي، جاء استنادا إلى توقعات تشير إلى تساقطات واسعة ومركزة زمنيا، قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب الأودية والأنهار وحدوث فيضانات مفاجئة، لا سيما في المناطق الجبلية والمنخفضة.

وفي السياق ذاته، قال الأستاذ المشارك في معهد أبحاث الأرصاد الجوية التابع لمركز أبحاث الأرصاد وعلوم الغلاف الجوي في إيران مجيد آزادي -في مداخلة- إن المنظومة الجوية المؤثرة على جنوب البلاد تشهد تصاعدا قويا مصحوبا بحقن رطوبي كثيف.

وأوضح آزادي أن كميات كبيرة من الرطوبة ضُخت في هذه المنظومة من بحر العرب والمحيط الهندي، إضافة إلى البحرين الأسود والأحمر، وهو ما يجعلها قادرة على إنتاج أمطار غزيرة على نطاق جغرافي واسع.

وأشار إلى أن نطاق التأثير يشمل تقريبا كامل محافظة فارس، وأجزاء واسعة من هرمزغان وكرمان، قبل أن تمتد الحالة لاحقا باتجاه شمال شرق البلاد لتشمل خراسان الجنوبية، ثم خراسان الرضوية.

وحول أسباب التحذير من السيول، أوضح آزادي أن العامل الأساسي يتمثل في غزارة التساقطات على مساحة واسعة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، تتراوح بين 24 و48 ساعة، مضيفا أن محافظة فارس على وجه الخصوص قد تشهد كميات كبيرة من الأمطار خلال وقت محدود، مما يرفع احتمالات تشكل السيول.

وفي ما يتعلق بتأثير هذه الأمطار على أزمة الجفاف، شدد الخبير الإيراني على ضرورة التمييز بين نقص الهطول المؤقت والجفاف الطويل الأمد، موضحا أن الأخير هو نتيجة تراكم سنوات من قلة الأمطار، ولا يمكن أن يزول بحالة مطرية واحدة أو حتى بعدة هطولات.

وأضاف أن هذه الأمطار قد تسهم في تعويض جزء من نقص الهطول، لكنها لا تعيد الوضع إلى المعدلات الطبيعية، ولا تقضي على الجفاف القائم.

وبشأن العلاقة بين الجفاف والسيول، أوضح آزادي أن التربة الجافة قد تسهم أحيانا في زيادة الجريان السطحي، لكنه أكد أن السبب الرئيس للفيضانات يبقى غزارة الأمطار وانتشارها الواسع خلال مدة قصيرة، في حين تختلف حالة رطوبة التربة من منطقة إلى أخرى.

وبالنسبة للزراعة، بيّن أن الأمطار المرتقبة ستكون مفيدة لها في المحافظات الجنوبية، وقد تسهم في تغذية المياه الجوفية وتحسين أوضاع التربة، لكنه حذّر في المقابل من خسائر محتملة في بعض المناطق نتيجة السيول.

وتتقاطع هذه التوقعات مع تحذيرات رسمية من تعرض الطرق الريفية والجسور وشبكات الصرف لضغوط كبيرة، خاصة في المحافظات التي تعاني من بنية تحتية محدودة لتصريف مياه الأمطار.

وأكد الخبير آزادي أن احتمال تشكل السيول مرتفع في بعض المناطق الحسّاسة، لكنه أشار إلى أن أجهزة إدارة الأزمات والجهات المعنية على دراية مسبقة بالحالة، وقد اتخذت إجراءات احترازية، مما يقلل من عنصر المفاجأة، وبالتالي يحد من حجم الأضرار.

وفي تأكيد على هذا الاستعداد، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن جمعية الهلال الأحمر الإيراني إعلانها رفع مستوى الجاهزية في المحافظات الأربع المشمولة بالإنذار الأحمر، تحسبا لأي طارئ قد ينجم عن الأمطار الغزيرة والسيول المحتملة.

وأفادت الجمعية بأن فرق الاستجابة السريعة والإغاثة والإنقاذ وُضعت في حالة تأهب كامل، مع انتشار ميداني استباقي في المناطق الأكثر عرضة للخطر، لا سيما الأودية والأرياف والطرق الجبلية.

وأضحت -حسب إرنا- أنه جرى تجهيز المعدات الثقيلة، والزوارق، ووسائل الإغاثة والإيواء المؤقت، مع تفعيل قنوات التنسيق مع أجهزة إدارة الأزمات والسلطات المحلية، لضمان سرعة التدخل في حال وقوع فيضانات أو انقطاع للطرق.

ودعت الجمعية المواطنين للالتزام بتعليمات السلامة وعدم الوجود في مجاري السيول والمناطق الخطرة، مؤكدة أن الاستعداد المبكر يهدف بالدرجة الأولى لتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويأتي هذا التحذير بعد أن شهدت مناطق كثيرة من إيران أشهرا من الجفاف الشديد خلال 2025، مما أدى إلى انخفاض مخزون السدود والموارد المائية في أجزاء كبيرة من البلاد، وهو ما يجعل الأرض أقل قدرة على امتصاص المياه، مما يزيد من خطورة الفيضانات عند هطول الأمطار الغزيرة.

وتعيد هذه التحذيرات إلى الأذهان موجات السيول التي شهدتها مناطق مختلفة من إيران في سنوات سابقة، وأحدثت خسائر بشرية ومادية كبيرة، خاصة في المحافظات الجنوبية التي تتسم بتضاريس تزيد من خطورة الفيضانات المفاجئة.

ويرى مراقبون أن تزايد الظواهر الجوية المتطرفة خلال الأعوام الأخيرة يفرض تحديات متنامية على البنية التحتية وقدرات الاستجابة السريعة، في ظل تحذيرات متكررة من تأثيرات التغير المناخي في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة الوحدة الوطنية الليبية تعتزم إجراء تعديلات وزارية "إصلاحية"

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، الثلاثاء، اعتزامها إجراء تعديلات وزارية "إصلاحية"

وقالت الحكومة في بيان إنها "ستُعلن خلال الأيام القريبة القادمة عن تعديلات حكومية إصلاحية، وتشمل سدّ الشواغر الوزارية".

وأوضحت أن هدفها هو "رفع مستوى الكفاءة وتعزيز الأداء المؤسسي وتوسيع دائرة التوافق، بما يدعم متطلبات المرحلة المقبلة".

ولم يتضمن البيان تفاصيل أخرى بشأن التعديلات الحكومية المنتظرة.

وتقود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جهودا لإيصال البلد الغني بالنفط إلى انتخابات برلمانية ورئاسية تحل أزمة صراع بين حكومتين.

والحكومة الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد بالكامل.

أما الثانية فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.

وبشأن الأزمة المستمر في البلاد، قالت الحكومة إنها "ترحب بإطلاق البعثة الأممية لمسار الحوار المهيكل".

وأضافت أنه يهدف إلى "تقديم توصيات تساهم في خلق مناخ سياسي إيجابي يُسهم في تيسير الوصول إلى عقد الانتخابات".

ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات المنتظرة منذ سنوات الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

والأحد أطلقت البعثة الأممية "الحوار المُهيكل"، وهو أحد العناصر الأساسية الثلاثة بخارطة طريق لحل الأزمة.

وهذه الخارطة تتضمن، إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وتوحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، وحوار مهيكل يتيح مشاركة واسعة لليبيين لمعالجة القضايا الحاسمة لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات.

وعن ذلك قالت الحكومة إن "جوهر المرحلة لا يرتبط بتعدد المسارات أو تسمياتها بقدر ما ينصرف إلى تحقيق الهدف الوطني المتمثل في إجراء الانتخابات (...) لتجديد الشرعية".

وأضافت أن "توجهها الأساسي يتمثل في الاستفتاء على مشروع الدستور أولا" قبل الانتخابات.

إلا أنها أفادت بتعاطيها "بإيجابية مع الاختراق الذي طرأ على حالة الجمود السابقة، وعبّرت عنه شخصيات فاعلة ويفضي إلى الذهاب المباشر نحو الانتخابات".

وعام 2017 أكملت هيئة تأسيسية كتابة مسودة دستور، لكنه لاقى معارضة كبيرة وفشل إقرار إجراء الاستفتاء عليه، بينما تطالب الهيئة باستفتاء لإعطاء الشعب حق التصويت عليه بنعم أو لا.

وفي نقطة خلافية ثانية، قالت الحكومة إن استمرار الخلاف حول القوانين الانتخابية "يكرّس الحاجة إلى الاحتكام إلى أسس دستورية واضحة تُبنى عليها العملية الانتخابية وتضمن قابليتها للتطبيق".

وتابعت: وهو "ما أكدت عليه المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بإعلان جاهزيتها متى توفرت هذه الأطر القانونية السليمة".

وعام 2023 أصدرت لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة قوانين تُجرى عبرها الانتخابات، إلا أن بنودا فيها لاقت معارضة من بعض الأطراف، وهو خلاف مستمر.

وشددت الحكومة على "التزامها بدعم كل ما من شأنه الدفع نحو الانتخابات ضمن مسار وطني مسؤول يحفظ وحدة الدولة ويعكس الإرادة الشعبية ويجنب البلاد الدخول في مراحل انتقالية إضافية".