عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل شخصين وانقطاع الكهرباء عن مدن رئيسية في السودان إثر قصف محطة توليد

تسبب قصف جوي بمسيّرات في مقتل شخصين وانقطاع للكهرباء عن مدن رئيسية في السودان بينها الخرطوم وبورتسودان، إثر استهدافها محطة توليد كهرباء رئيسية.

وقال مسؤول في محطة توليد الكهرباء إن اثنين من عناصر الدفاع المدني قُتلا أثناء محاولتهما إخماد حريق اندلع عقب الغارة الأولى التي اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذها. كما أكدت حكومة ولاية النيل في بيان مقتلهما.

وأوضحت شركة الكهرباء الوطنية أنّ الضربات استهدفت محوّلات كهرباء في محطة المقرن لتوليد الطاقة في عطبرة بولاية نهر النيل في شرق البلاد.

وأضافت أن الهجوم أسفر عن إصابات مباشرة لمحولات تغذية التيار، ما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي بولايات عدة"، من بينها: ولايات في النيل والبحر الأحمر حيث تقع بورتسودان، بالإضافة إلى العاصمة الخرطوم.

وأشارت إلى أن "قوات الدفاع المدني تبذل جهودًا كبيرة في إخماد الحريق، وسيُجرى تقييم فني لآثار الاعتداء لاتخاذ المعالجات المطلوبة".

وذكر مصدر عسكري سوداني لوكالة فرانس برس أن قوات الدعم السريع شنّت فجر الخميس 35 هجومًا بطائرات مسيّرة على مدن في شرق السودان من بينها عطبرة، حيث توجد محطة كبيرة للطاقة الكهربائية.

وقال المصدر طالبًا عدم الكشف عن هويته: "أطلقت الميليشيا 35 مسيّرة على مدن عطبرة والدامر وبربر في ولاية النيل، واستهدفت منشآت مدنية".

وأفاد شهود عيان بأن أصوات المضادات الأرضية للجيش السوداني دوّت فجر الخميس، "وهي تتصدى لطائرات مسيّرة هاجمت مدينة عطبرة".

وتُعدّ هذه المحطة مركزًا استراتيجيًا في شبكة الكهرباء السودانية، إذ تستقبل الطاقة المولّدة من سد مروي الذي يشكّل أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في البلاد، قبل توزيعها على مختلف المناطق.

وتتهم السلطات السودانية منذ فترة قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية بمدن البلاد الشمالية والجنوبية، دون تعليق من الأخيرة.

وفي إحصائية جديدة عن ضحايا الحرب، ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن أكثر من ألف مدني قتلوا عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين بدارفور في أبريل/ نيسان، في إشارة إلى مخيم زمزم على حدود الفاشر.

وأوضح المكتب في تقرير اليوم الخميس أن نحو ثلث القتلى تعرضوا لعمليات إعدام خارج نطاق القانون.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان مصاحب للتقرير: "مثل هذا القتل المتعمد للمدنيين أو من يعجزون عن القتال قد يشكل جريمة حرب تتمثل في القتل العمد".

وكان مخيم زمزم في إقليم دارفور غربي السودان يضم نحو نصف مليون نازح بسبب النزاع العسكري في البلاد، وشنت قوات الدعم السريع حملة السيطرة عليه في الفترة من 11 إلى 13 أبريل الماضي.

وفي إحصائية أخرى، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 234 من

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

البرتغال تحقق مع زوجة رئيس غينيا بيساو السابق بتهمة تهريب وغسل أموال

أعلنت الشرطة القضائية البرتغالية عن إخضاع دينيزيا ريس إمبالو، زوجة الرئيس السابق لغينيا بيساو عمر سيسوكو إمبالو، للتحقيق القضائي في إطار قضية تتعلق بالاشتباه في التهريب وغسل الأموال.

وتفجرت القضية عقب توقيف أحد الركاب القادمين من بيساو إلى لشبونة وهو يحمل نحو 5 ملايين يورو نقدا، ما أثار شبهات واسعة حول شبكة مالية مرتبطة بالدوائر المقربة من الرئيس المخلوع.

وأوضحت الشرطة أن زوجة إمبالو كانت على متن الرحلة نفسها، وأن وضعها القانوني مرتبط مباشرة بهذه القضية، من دون كشف تفاصيل إضافية.

وكانت الرحلة القادمة من غينيا بيساو سُجلت في البداية على أنها ذات طبيعة عسكرية، وكان يفترض أن تتجه بعد توقفها في لشبونة نحو مدينة بيجا جنوب البرتغال.

بيد أن التحقيقات أظهرت تناقضا في المعلومات المقدمة للسلطات الجوية، ما عزز الشكوك حول طبيعة الأموال المنقولة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشخص الموقوف هو تيتو فرنانديز، أحد المقربين من إمبالو، وقد أُفرج عنه لاحقا بعد مثوله أمام القضاء.

وتزامنت هذه التطورات مع انقلاب عسكري شهدته غينيا بيساو أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عشية إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في 23 من الشهر نفسه، حيث أعلن الجيش سيطرته الكاملة على البلاد وتعليق العملية الانتخابية.

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال الرجل الثاني في حزب الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا

شهدت العاصمة الكونغولية كينشاسا اعتقال إيمانويل رامازاني شاداري، الرجل الثاني في حزب الشعب من أجل إعادة الإعمار والديمقراطية الموالي للرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وقد أثارت الخطوة جدلا واسعا واعتبرها حزبه "اعتقالا تعسفيا" يندرج ضمن حملة تضييق على رموز النظام السابق.

وأعلن حزب كابيلا خبر الاعتقال، مؤكدا أن العملية جرت في ظروف "مقلقة".

وقال القيادي في الحزب أوبين ميناكو إن مقر "الجبهة المشتركة من أجل الكونغو"، التحالف السياسي الداعم لكابيلا، تعرض لمداهمة ليلية، معتبرا أن هذه الممارسات "تهدد وحدة البلاد" وداعيا إلى الإفراج الفوري عن شاداري.

ويعد شاداري من أبرز وجوه حقبة كابيلا، إذ تولى وزارة الداخلية بين عامي 2016 و2018، وكان مرشح الجبهة المشتركة في انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2018 التي فاز بها الرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي. وحصل حينها على نحو 23% من الأصوات.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية في البلاد. ففي سبتمبر/ أيلول الماضي، صدر حكم بالإعدام غيابيا بحق جوزيف كابيلا بتهمة "التواطؤ" مع حركة "إم23" المسلحة المدعومة من رواندا، وفق رواية السلطات.

وبعد أسابيع، ظهر كابيلا في نيروبي إلى جانب عدد من المعارضين، بينهم شاداري، للتنديد بما وصفوه بـ"الأحكام الجائرة" و"الديكتاتورية".

وغادر كابيلا البلاد منذ عام 2023 لكن ظهوره المفاجئ في غوما، معقل حركة إم23، أثار قلق السلطات.

وفي أبريل/نيسان الماضي، دهمت قوات الأمن ممتلكات تابعة له وعلّقت أنشطة حزبه.

ومن المتوقع أن يشكل اعتقال شاداري حلقة جديدة في سلسلة المواجهة بين السلطة الحالية ورموز النظام السابق، وسط أزمة أمنية متفاقمة في الشرق.

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

محامون وخبراء: محكمة النقض المصرية خالفت أسسا قانونية راسخة.. و49 قضية بجلسة واحدة

انتقد محامون وخبراء قانونيين، مخالفة محكمة النقض المصرية، الأعلى والأرفع بالبلاد أسسا قانونية ترسخت طوال عقود، بنظرها الاثنين الماضي، 49 قضية أغلبها جنائية دفعة واحدة وبجلسة واحدة، ورفض جميع الطعون، قبل إخلاء القاعة ومنع هيئات الدفاع في 19قضية من الحضور للدفاع عن المتهمين.

الواقعة أغضبت المحامين المصريين، خاصة وأن محكمة النقض هي الأعلى بالبلاد وأحكامها غير قابلة للطعن، مؤكدين أن نظر 49 قضية من جميع أنحاء الجمهورية في يوم واحد لا يسمح بتحقيق العدالة، كما أن منعهم من حضور الجلسات يخالف القانون والدستور وحق المتهم في الدفاع عنه.

وألمحوا إلى أنه جرى تأييد الأحكام في جميع القضايا المنظورة، وتم حبس الكثير من المتهمين الذين سلموا أنفسهم طوعا للمحكمة قبل نظر الطعون، دون أمل لهم الآن في تعديل الحكم الصادر بحبسهم دون دفاع، فيما تم ترحيلهم إلى السجون لتنفيذ الأحكام وبينهم محامي مصري.

مشهد عبثي.. وردود فعل غاضبة

وتساءل المحامي بالنقض، أسعد هيكل، وهو أحد حاضري المشهد ومنع الحضور أمام المحكمة: "هل من صحيح تحقيق العدالة أن تنظر النقض، ومقرها القاهرة كل هذه الطعون على مستوي الجمهورية، (جنايات وجنح)، بجلسة واحدة، وتقضي بالحبس دون حضور الدفاع أو سماع مرافعة هكذا؟".

وأكد المحامي سيد عبد الرازق، أن القضية التي يترافع فيها كانت أمام "دائرة ج"، بمحكمة النقض، وأنه جرى نظر الطعن الذي تقدم به وتم قبوله وتمت إعادة المحاكمة، بينما هو خارج القاعة، ليفاجئ بأن المحكمة أصدرت نفس الحكم ولم تغير حرفا، بينما لم يستطيع الدخول.

بعض المحامين، قالوا إن "وضع العدالة في خطر"، مشيرين لتسلط السلطة التنفيذية، ومؤكدين عدم جدارة بعض القضاة بمواقعهم وضعف نقابة المحامين، متسائلين: "كيف ستتحدث المحكمة مستقبلا عن الإخلال بحق الدفاع كسبب من أسباب إلغاء الأحكام؟"، مطالبين بوقف "المهزلة القضائية، وإهدار حقوق الدفاع، وحقوق المتهمين والمتقاضين، وتصحيح المنظومة القضائية".

واقترح البعض، "إنشاء 8 مأموريات للنقض بمحافظات أخرى -أسوة بمحاكم الاستئناف- مع الإبقاء على (دائرة توحيد المبادئ) بالقاهرة"، مؤكدين على "عدم منطقية خدمة محكمة واحدة نحو 108 ملايين مصري بالداخل".

"الشبكة المصرية لحقوق الإنسان"، وصفت هذا المشهد، قائلة إنه "يمس جوهر الحق في الدفاع، ويهز الثقة في آخر حصون العدالة، ويستدعي وقفة جادة أمام ما إذا كانت الإجراءات المتبعة ما زالت تحقق الغاية الدستورية منها".

وتُصنف مصر بمراكز متأخرة ضمن المؤشرات الدولية التي تقيس كفاءة منظومة العدالة وسيادة القانون، وذلك بسبب التداخل بين السلطات والقيود المفروضة على الحريات المدنية.

وفي "مؤشر سيادة القانون"، احتلت المركز 136 من 142 دولة عام 2024، مسجلة أدنى درجاتها في معايير، الحقوق الأساسية، التي تراجعت بسبب القيود على التعبير والتجمع، وضعف الرقابة التشريعية والقضائية على السلطة التنفيذية، ونتيجة طول أمد الحبس الاحتياطي وظروف المحاكمات.

وفي "مؤشر العدالة المدنية والجنائية"، احتلت المركز 132 عالميا، نظرا لبطء إجراءات التقاضي، وارتفاع التكاليف، وصعوبة تنفيذ الأحكام، لتتراجع بـ"مؤشر استقلال القضاء" للنصف الأخير من القائمة، ولتحتل بـ"مؤشر مدركات الفساد"، حيث قدرة القضاء على محاسبة الفاسدين، المركز 108 من 180 دولة في 2024.

موظفون لا قضاة

وفي إجابته على سؤال: كيف تكشف تلك الواقعة عن تدهور أحوال القضاء المصري وانهيار منظومة العدالة في عهد رئيس النظام عبدالفتاح السيسي؟، قال السياسي المصري والمحامي بالنقض ممدوح إسماعيل: "لا يوجد قضاء مستقل في مصر تماما من بعد الانقلاب العسكري -ضد الرئيس الراحل محمد مرسي-".

وفي حديثه، أكد أن "ظهور رئيس المجلس الأعلى للقضاء حامد عبدالله، بمؤتمر بيان الانقلاب 3 تموز/ يوليو 2013، ضد الشرعية التي حظيت بتأييد غالبية الشعب عبر الصندوق؛ يؤكد أن القضاء منحرف عن العدالة تماما".

وأضاف: "وما سبق ذلك المشهد من مؤامرات رئيس نادي القضاة الأسبق أحمد الزند، عام 2012، -ضد السلطة الشرعية- كلها تؤكد الظهور الحقيقي لقضاة دخلوا منصة القضاء بالرشا والواسطة والمحسوبية والمجاملات في عهد حسني مبارك (1981- 2011)، ولا علاقة لهم بمنظومة العدالة".

عضو مجلس الشعب المصري سابقا، خلص للقول: "ويؤكد ذلك جميع الأحكام الصادرة منذ 2013، والمسيسة ضد المعارضين، والتي تفتقد أدنى معايير العدالة؛ وفي المقابل تتزايد مكافأة القضاة الموالين بتعينهم رؤساء، لمجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء بالبرلمان"، ليختم مؤكدا أننا "في دولة لا قضاء فيها؛ إنما موظفون تابعون لنظام الحكم يجلسون على كراسي القضاة".

مسيسة لا حارسة على القوانين

من جانبه، قال الخبير القانوني والمعارض المصري المقيم في أمريكا الدكتور سعيد عفيفي، إن "النقض، المحكمة العليا، ولا تُعتبر محكمة موضوع بل محكمة قانون؛ بمعنى أنها تنظر في مدى تطبيق القانون وتأويله وتفسيره وانطباقه على الواقعة محل الطعن، وتنظر فيما إذا كان الحكم الصادر متوافقا مع صحيح القانون ولا يخالف القواعد القانونية المستقرة".

وفي حديثه، أكد أنه "لكي تفصل محكمة النقض بطعن على حكم بقضية ماثلة أمامها يلزمها بحث مطول في القوانين وتفسيرها وآراء فقهاء القانون؛ والأهم كذلك النظر تاريخيا بالأحكام التي أصدرتها المحكمة نفسها سابقا، والتي استقرت عليها وهي تعد بالآلاف؛ وهذا جهد كبير يتعين على قضاتها القيام به قبل الفصل بأي طعن مقدم لها".

وعن واقعة نظر المحكمة هذا العدد من الطعون في يوم واحد ومنع حضور المحامين ورفض جميع الطعون، قال عفيفي: "ليس لنا أن نتوقع من محكمة النقض التي تم تسيسها منذ عهد أنور السادات (1970- 1981) بشكل فج، لتدور في فلك السياسة، ولم تعد حارسة على التطبيق الصحيح للقانون".

ويرى المحامي المصري، أن "العيب في المنظومة القانونية والدستورية جميعها، لأن تكريس السلطات بيد واحدة أدى بنا إلى حالة من الترهل بكل مناحي الحياة في مصر بما فيها القانون".

ويعتقد أنه "لذلك لابد من بدء أعمال الهدم لتلك المنظومة وإعادة البناء الدستوري والقانوني الصحيح، كي يصبح القضاء سلطة مستقلة لا علاقة لها بالسلطة التنفيذية، وكفى لفقدان المحكمة دورها الريادي بتفسير القوانين وتأويلها عن طريق أحكامها التي تأخذ بها البلدان العربية لعراقتها وتاريخها الحافل كأقدم محكمة عليا بأفريقيا ومن الأقدم بالعالم أجمع".

الأقدم عربيا وأفريقيا

والنقض المصرية، قمة هرم القضاء العادي، والأولى من حيث التأسيس (4 حزيران/ يونيو 1931)، والريادة القانونية عربيا وقاريا، وبمرتبة متقدمة عالميا، مستمدة نظامها من نظيرتها الفرنسية (Cour de Cassation)، وأحكامها نهائية وباتة ولا يجوز الطعن عليها، وتُرسخ مبادئ قانونية تلتزم بها المحاكم الأدنى درجة.

على مر تاريخها، فصلت المحكمة بقضايا تاريخية كبرى، أبرزها قضايا الاغتيالات السياسية في الأربعينيات، وقضايا الجماعات الإسلامية في التسعينيات، وصراع القوانين في ملفات التأميم، وصولا إلى قضايا فساد عهد حسني مبارك عقب ثورة يناير 2011، والحكم على قيادات جماعة الإخوان المسلمين عقب انقلاب 2013.

تعاقب على رئاستها ومنصتها قضاة شكلوا وجدان الفقه القانوني العربي، وفي مقدمتهم عبدالعزيز فهمي (أول رئيس لها)، والفقيه الدستوري عبدالرزاق السنهوري، ويحيى الرفاعي "شيخ القضاة"، لتصبح مصدر التشريع لأغلب المحاكم العربية.

وشهدت الفترة من (2011 حتى 2025) دورا محوريا للمحكمة، فبينما خففت وألغت أحكام سجن حسني مبارك ونجليه علاء وجمال، ورموز ذلك العهد بقضايا فساد، أصدرت أحكاما نهائية (باتة) بحق قيادات الإخوان المسلمين.

على سبيل المثال: أيدت النقض إعدام 12 قياديا بالجماعة بقضية "فض اعتصام رابعة"، و20 إعداما بقضية "كرداسة"، والمؤبد بحق المرشد العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، وغيرهما بـ"أحداث مكتب الإرشاد"، والمؤبد لبديع وبعض القيادات في "اقتحام السجون"، والمؤبد أيضا بقضية "التخابر مع حماس".

وأنهت محكمة النقض أغلب قضايا رموز نظام مبارك، بالبراءة أو بانقضاء الدعوى، حيث برأت في آذار/ مارس 2017، حسني مبارك من تهمة "قتل المتظاهرين" خلال ثورة يناير، وفي قضية "القصور الرئاسية"، أيدت سجن مبارك ونجليه 3 سنوات، ما اعتبره البعض تخفيفا لاستنفاد المدة بالحبس الاحتياطي.

وقررت النقض في مراحل مختلفة قبول الطعون وإلغاء قرارات الحبس لرموز مثل: زكريا عزمي، وفتحي سرور، وصفوت الشريف، ورجل الأعمال أحمد عز بقضايا "حديد الدخيلة" و"تراخيص الحديد"، مما مهد الطريق لاحقا للتصالح مع الدولة مقابل مبالغ مالية وإغلاق الملفات.

لعبة الدعم مقابل الولاء

تحول المشهد القضائي في مصر منذ عام 2013، لدعم وتثبيت أركان النظام الحالي، حيث لعب القضاة دورا في إصدار آلاف الأحكام بقضايا سياسية، مع إدارة الهيئات القضائية بما يتناغم مع توجهات الدولة، ما قابله النظام بسلسلة من الحوافز المادية والمناصب.

برزت أسماء قضائية في هذا الإطار، منها المستشارون: أحمد الزند، رئيس نادي القضاة الأسبق ووزير العدل الأسبق، وعدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، الرئيس المؤقت بعد 3 تموز/ يوليو 2013، وناجي شحاتة، الملقب بـ"قاضي الإعدامات"، وشيرين فهمي، مصدر مئات الأحكام المغلظة بحق قيادات الإخوان.

في المقابل منح السيسي، القضاة المكافآت والمزايا عبر (الرواتب، الصناديق، والمعاشات)، حيث شهدت رواتبهم قفزات متتالية عبر منح بدلات "منصة" و"طبيعة عمل"، لتقدر تقارير غير رسمية راتب القاضي بالدرجات العليا بين 50 و150 ألف جنيه شهريا، بخلاف المكافآت الموسمية بعيدي الفطر والأضحى، ومكافأة جهود غير عادية، والمصايف.

وفي آب/ أغسطس 2021، ساوى السيسي، المزايا المالية بين القضاء العسكري والقضاء المدني، مما رفع سقف مخصصات القضاة، ليقر مجلس النواب عام 2022، قانون "صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للقضاة"، يمول من رسوم خدمات يدفعها المواطنون بالمحاكم والشهر العقاري.

وإلى جانب إدراج القضاة ضمن الفئات المستفيدة من الصناديق السيادية الخاصة، رفعت تعديلات قانونية في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، سن تقاعدهم ببعض المناصب، وسمحت بالاستعانة بهم كمستشارين بهيئات حكومية ومجالس إدارات شركات قابضة برواتب ضخمة، مع تخصيص أراضي بالمدن الجديدة لنوادي القضاة ولإنشاء مجمعات سكنية.

في مقابل تلك الامتيازات، التي يرى معارضون أنها "ثمن" الصمت على الانتهاكات وإصدار أحكام مسيسة؛ سحب السيسي، من القضاة سلطة تعيين قيادات الهيئات القضائية (محكمة النقض، والمحكمة الدستورية، ومجلس الدولة)، والنيابة العامة، عقب التعديلات التشريعية في نيسان/ أبريل 2019، والتي منحت السيسي، سلطة مباشرة على ميزانيات القضاة، وندبهم، وترقياتهم.

وتُعد قائمة المعينين في مجلس الشيوخ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، (100 عضو يعينهم رئيس الجمهورية) مثالا حيا على دعم السيسي للقضاة وعدم إقحام أغلبهم في معارك انتخابية حول مقاعد البرلمان، وذلك بجانب تعيين رئيسي المحكمة الدستورية العليا السابقين حنفي جبالي، وعبدالوهاب عبدالرازق، رئيسين لمجلسي النواب والشيوخ.

ويتمتع القضاة المعينين أو المنتخبين بحزمة من المزايا المالية والبدلات حوالي 42 ألف جنيه شهريا حاليا، معفاة من الضرائب والرسوم، مع مبلغ مالي عن كل جلسة عامة لجنة نوعية، وبدل الانتقال والسكن، وعلاج طبي "ممتاز"، وجواز سفر "دبلوماسي"، بجانب المعاش القضائي.

يرى مراقبون أن هذه المزايا المالية (التي قد يتجاوز مجموعها لبعض كبار المستشارين 100 إلى 150 ألف جنيه شهريا عند جمع المعاش مع مكافأة البرلمان وبدلات اللجان) هي وسيلة لضمان "الولاء المطلق" للسلطة التنفيذية، وضمان صياغة قوانين تخدم التوجهات الأمنية والاقتصادية للنظام دون معارضة حقيقية.

رياضة

الخميس 18 ديسمبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

حادثة غريبة في نهائي بطولة العالم للملاكمة تعيد للأذهان واقعة مايك تايسون

شهد نهائي وزن الخفيف في بطولة العالم للملاكمة للهواة منعطفا دراميا أعاد للأذهان الحادثة الشهيرة لأسطورة الملاكمة العالمية مايك تايسون.

ففي نزال محموم على الميدالية الذهبية لوزن 60 كيلوغراما أقيم في دبي، التقى الروسي "فسيفولود شومكوف" بالبطل الأولمبي الأوزبكي "عبد مالك خالوكوف".

دخل خالوكوف النزال كمرشح قوي للفوز، خاصة أنه يحمل ذهبية بطولة العالم التي أقيمت في ليفربول مطلع العام الجاري، وفرض سيطرته في البداية بنسق سريع. إلا أن شومكوف استعاد توازنه في الجولات الأخيرة لينهي النزال لصالحه بقرار الحكام (النقاط).

والمفاجأة لم تكن في خسارة خالوكوف فحسب، بل في تعرضه لـ"عضّة" في أذنه خلال المواجهة؛ ففي الجولة الثالثة، وأثناء تشابك الملاكمين عند الحبال، ظهر شومكوف بوضوح وهو يهاجم أذن خصمه، في مشهد يطابق واقعة تايسون وإيفاندر هوليفيلد الشهيرة عام 1997.

المثير للدهشة أن الحكم لم يخصم أي نقاط من الملاكم الروسي، بينما يبدو أن خالوكوف فضل الهدوء وتجاوز الموقف في حينه، قبل أن ينشر لاحقا عبر حساباته صورة تظهر بوضوح الضرر الذي لحق بأذنه.

ورغم تواري الواقعة عن عين الحكم، فإنها لم تفُت على عشاق الملاكمة؛ حيث غرد أحد المتابعين واصفا تصرف شومكوف بـ"القذر" وأنه استحق الاستبعاد، في حين طالب آخر (يحمل العلم الأوزبكي) بضرورة معاقبة شومكوف، مؤكدا أن ما حدث "انتهاك صارخ للقواعد".

يذكر أن الملاكم الأسطوري مايك تايسون استُبعد من نزاله الشهير عام 1997، كما سحبت لجنة "نيفادا" الرياضية رخصته وفرضت عليه غرامة قدرها 3 ملايين دولار؛ وهي العقوبة القصوى حينها.

وبالإضافة إلى الإيقاف لمدة عام، فقد هوليفيلد جزءا من أذنه نتيجة اعتداء تايسون الذي برر فعلته لاحقا باعتقاده أن هوليفيلد كان يتعمد نطحه برأسه باستمرار. ومع مرور السنوات، تصالح العملاقان ولا تزال تجمعهما علاقة طيبة.

أما في الواقعة الأخيرة بين خالوكوف وشومكوف، فما زال الاتحاد الدولي للملاكمة يلتزم الصمت حيال المخالفات المرتكبة، وسط مؤشرات على اعتماد النتيجة رسميا.

وفي المقابل، لم تهدأ الأصوات في أوزبكستان؛ حيث شنّ صحفيون ومسؤولون رياضيون هجوما حادا، مطالبين بإلغاء النتيجة وتجريد الملاكم الروسي من الفوز بسبب هذا السلوك "غير الرياضي".

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل عملية "نارنيا" الإسرائيلية لاغتيال علماء إيران النوويين

في الدقائق الأولى من حرب قصيرة لكنها مدمّرة، تجاوزت إسرائيل خطا طالما تجنّبت عبوره لعقود ألا وهو الاغتيال العلني لكبار علماء إيران النوويين، ضمن هجوم عسكري واستخباراتي منسّق وشامل.

ويكشف تحقيق أجرته صحيفة واشنطن بوست بالاشتراك مع برنامج "فرونتلاين" الاستقصائي التابع للشبكة التلفزيونية الأميركية، كيف تم التخطيط بدقة متناهية لهذه الحملة، التي حملت الاسم الرمزي وهو "عملية نارنيا"، وكيف أُديرت سياسيا ونُفذت بوحشية محسوبة.

ففي يونيو/حزيران الماضي، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية واستخباراتية واسعة ضد إيران، جمعت بين الضربات الجوية والعمليات الأرضية السرية وعمليات الاغتيال الدقيقة، بهدف شلّ البرنامج النووي الإيراني.

لم تكن هذه العملية مجرد ملحق لحملة "الأسد الصاعد" الجوية الأوسع التي شنتها إسرائيل في 13 يونيو/حزيران الماضي على إيران بأكثر من 200 طائرة مقاتلة، بل كانت قلبها الإستراتيجي النابض.

واعتبرت إسرائيل، في حينه، العملية "ضربة وقائية" تحميها من "التهديد الوجودي الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني"، مشيرة إلى أن طهران "طورت صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية وضرب إسرائيل في دقائق"، في حين اعتبرتها إيران "عدوانا خطيرا" و"جريمة حرب"، ووصفتها بأنها "إعلان حرب" يستوجب ردا قويا.

إستراتيجية قطع الرأس

وتوضح واشنطن بوست في تحقيقها الاستقصائي أنه حينما كان العالم يراقب السماء ليرى أعمدة الدخان وهي تتصاعد من فوق منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران، كانت هناك حرب أكثر دقة وديمومة تُنفذ داخل المباني السكنية في طهران.

كانت تلك "عملية نارنيا"، وهي حملة مدروسة من قبل الاستخبارات الإسرائيلية لتصفية أبرز علماء إيران النوويين، الذين اعتقد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون أنهم يشكّلون العمود الفقري لأي محاولات من طهران في المستقبل لصنع قنبلة ذرية.

بدأت العملية في الساعات الأولى من يوم 13 يونيو/حزيران 2025، مع انطلاق الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوما. فقد استهدفت أسلحة إسرائيلية مباني سكنية في طهران، مما أدى إلى مقتل فيزيائيين ومهندسين نوويين بارزين داخل منازلهم.

وكان من بين أوائل القتلى محمد مهدي طهرانجي، الفيزيائي النظري وخبير المتفجرات الخاضع لعقوبات أميركية، وفريدون عباسي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الذي كان قد نجا من محاولة اغتيال عام 2010. وأعلنت إسرائيل لاحقا أنها اغتالت 11 عالما نوويا بارزا خلال اليوم الأول والأيام التالية.

جاءت هذه الاغتيالات ضمن حملة أوسع أُطلق عليها اسم "الأسد الصاعد"، استهدفت المنشآت النووية الإيرانية والبنية التحتية للصواريخ والدفاعات الجوية وقيادات عسكرية.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن الهدف لم يكن تدمير المنشآت فقط، بل إعادة البرنامج النووي سنوات إلى الوراء عبر القضاء على ما تسميه الصحيفة "مجمع الأدمغة"، أي جيل من العلماء يُعتقد أنه يمتلك المعرفة اللازمة لتحويل اليورانيوم المخصب إلى سلاح نووي عملي.

وكشف التحقيق الاستقصائي المشترك أن إسرائيل كانت تستعد لهذه اللحظة منذ سنوات. فقد أمضت أجهزتها الاستخباراتية عقودا من الزمن في جمع ملفات دقيقة عن كبار العلماء النوويين الإيرانيين، شملت أبحاثهم وتحركاتهم اليومية ومنازلهم وشبكاتهم الاجتماعية.

ومن قائمة أولية تضم 100 عالم، جرى تقليص الأهداف إلى نحو 12 شخصا اعتُبروا غير قابلين للتعويض على المدى القريب.

وعلى عكس عمليات الاغتيال السابقة التي نُفذت في الخفاء مع إنكار رسمي، خرجت إسرائيل هذه المرة إلى العلن. ويعزو مسؤولون ذلك إلى ثقة متزايدة بعد سنوات من ضرب "وكلاء إيران"، وعلى رأسهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة وحزب الله في لبنان، إضافة إلى انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، الحليف الإستراتيجي لطهران.

غير أن العملية أسفرت عن خسائر مدنية كبيرة. فقد وثّقت واشنطن بوست وموقع بيلينغكات الاستقصائي الإلكتروني مقتل ما لا يقل عن 71 مدنيا في 5 ضربات استهدفت علماء نوويين.

ففي مبانٍ سكنية بطهران تُعرف بـاسم "مجمع الأساتذة"، قُتل 10 مدنيين، بينهم رضيع عمره شهران. وفي ضربة أخرى، كانت تستهدف العالم النووي محمد رضا صديقي صابر لكنها فشلت لأنه لم يكن موجودا حينها في المنزل، إلا أنها أسفرت عن مقتل ابنه البالغ من العمر 17 عاما.

وادّعى مسؤولون إسرائيليون أنهم بذلوا أقصى الجهود لتقليل الأضرار الجانبية، لكنهم أقروا بالأخطار المرتبطة باستهداف أشخاص يقيمون في أحياء مدنية.

من جهتها، اتهمت إيران إسرائيل باستهداف المدنيين عمدا، وأعلنت مقتل أكثر من ألف شخص، في حين قالت إسرائيل إن الضربات الإيرانية المضادة قتلت 31 إسرائيليا وأصابت منشآت مدنية.

وتشير التقييمات الاستخباراتية -وفق الصحيفة- إلى أن الأضرار كانت كبيرة لكنها غير حاسمة، إذ يتفق مسؤولون أميركيون وإسرائيليون والوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن البرنامج النووي الإيراني تراجع سنوات إلى الوراء، لكنه لم يُدمَّر.

وتؤكد واشنطن بوست أن إيران ما زالت تمتلك نحو 900 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو معدل يقترب من مستوى الاستخدام العسكري، كما مُنع مفتشو الوكالة الذرية من الوصول إلى مواقع رئيسية بعد الحرب.

الخديعة الدبلوماسية

ولعل الجانب الأكثر كشفا في التقرير الاستقصائي هو مستوى التواطؤ بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأفادت الصحيفة أن الحرب سبقتها أشهر من المناورات الدبلوماسية والتضليل. فقد عرض نتنياهو على ترامب 4 سيناريوهات للهجوم على إيران، تراوحت بين ضربة إسرائيلية منفردة وقيادة أميركية كاملة.

ورغم إظهار ترامب تفضيله للحل الدبلوماسي، واصل الجانبان التخطيط المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مع تعمّد الترويج لخلافات ظاهرية بين الرجلين لخداع طهران.

ومما كشفه التقرير أيضا أن المحادثات النووية التي كانت مقررة في 15 يونيو/حزيران الماضي لم تكن سوى "خديعة" لإبقاء القيادة الإيرانية غير مستعدة.

وحتى مع بدء القصف، أرسلت الولايات المتحدة "عرضا نهائيا" عبر الوسطاء القطريين بشروط تعجيزية تضمنت رفع جميع العقوبات مقابل تفكيك منشآت التخصيب ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وهو ما رفضته، لتبدأ بعدها المشاركة العسكرية الأميركية المباشرة بعد موافقة ترامب على نشر قاذفات "بي-2 سبيريت" لضرب منشأة "فوردو" المحصنة تحت الأرض.

الحافز الجيوسياسي

ثمة أحداث في المنطقة وصفتها الصحيفة بـ"عاصفة كاملة" ترى أنها هي التي شجّعت إسرائيل على ضرب إيران. كان الحدث الأول هو انهيار نظام بشار الأسد في سوريا عام 2024، مما قطع الممر البري الرئيسي لإيران نحو أذرعها.

والحدث الثاني أدى -حسب زعم الصحيفة- إلى"تفكيك" حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة وترك إيران دون "روادعها" التقليديين. وبعد مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في أواخر عام 2024، وتدمير أنظمة الدفاع الجوي الروسية (إس-300)، شعر الجنرالات الإسرائيليون أن لديهم "فرصة عملياتية" فريدة لإنهاء المهمة دون خوف من رد انتقامي مدمر.

وعلى الرغم من حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له إيران، يظل النجاح طويل الأمد للحملة محل نقاش، برأي الصحيفة الأميركية. فقد وصف معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن الأضرار التي لحقت بمنشآت نووية -مثل نطنز وأصفهان– بأنها "كارثية".

وأكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الأضرار التي لحقت بمنشآت نووية -مثل نطنز وأصفهان– بأنها "كارثية".

فلسطين

الخميس 18 ديسمبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

شتاء غزة القاسي يهدد حياة النازحين.. 3 رضع توفوا من البرد

في شتاء قاسٍ يضرب قطاع غزة، تتفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في خيام متهالكة أو داخل مبانٍ مدمرة، وسط أمطار غزيرة وبرد شديد وانهيار شبه كامل للبنى التحتية.

ثلاثة رضع توفوا منذ بداية الشتاء بسبب انخفاض حرارة أجسامهم بعد غرق خيام عائلاتهم، في مشهد يلخص هشاشة ظروف الحياة بعد أكثر من عامين من الحرب.

كانت رهف أبو جزار في شهرها الثامن حين توفيت من شدة البرد في خان يونس، وقالت والدتها "كانت بخير. أرضعتها في الليلة السابقة ثم وجدتها متجمدة وترتجف"، وقد توفي طفلان آخران بالطريقة نفسها منذ بداية الشتاء في هذا القطاع المدمر.

عشرات المنازل الفلسطينية تعرضت للغرق في مدينة رفح أقصى جنوبي قطاع غزة (الأناضول)

عائلات كاملة تعيش في مخيمات أقيمت على أراضٍ منخفضة تتعرض للغرق مع أولى العواصف، إذ تتسلل المياه والرطوبة إلى الخيام، وتبتل الأغطية والفرش، ويضطر الأطفال للنوم بملابسهم المبللة بحثا عن شيء من الدفء المعدوم.

لا يوجد شيء

وقد أغرقت العواصف الأخيرة مخيمات بأكملها، وحوّلت الطرق المدمرة إلى مستنقعات من الوحل، وأدت إلى انهيار مبانٍ كانت متضررة، مما أسفر عن سقوط قتلى بين عائلات لجأت إلى الأنقاض هربا من الخيام.

ومع تدمير معظم شبكات المياه والصرف الصحي، اختلطت مياه الأمطار بالمجاري، فغمرت الشوارع والملاجئ، وزادت المخاطر الصحية في ظل تحذيرات أممية من تفشي الأمراض التنفسية.

يقول المتحدث باسم اليونيسيف جوناثان كريكس الموجود حاليا في غزة "قد تنخفض درجات الحرارة ليلا إلى نحو 8 أو 9 درجات مئوية. الأمطار غزيرة، وهذه العائلات تعيش في خيام مرتجلة تضربها الرياح، ولا يحميها سوى أغطية بلاستيكية هشة".

ولا يزال 1.3 مليون فلسطيني بلا مأوى لائق، وفقا للأمم المتحدة، كما يعيش نحو 850 ألفًا في 761 موقع نزوح، غالبا ما أُقيمت في مناطق منخفضة شديدة التعرض للفيضانات وتفتقر لأبسط مقومات الحماية.

وقد أفادت فرق الدفاع المدني بغرق خيام بالكامل، واضطرار عائلات إلى قضاء الليل واقفة أو في الخارج لعدم وجود بدائل، تقول ميرفات (44 عاما) "لا يوجد شيء، ولا حتى جدار نتكئ عليه".

الأمطار أتلفت آلاف الخيام في أنحاء القطاع (الأناضول)

أمام هذا الواقع، يواجه سكان غزة خيارا مستحيلا، إما خيمة لا تقي من البرد والمطر، وإما مبنى متصدع مهدد بالانهيار، وقد استشهد هذا الأسبوع ما لا يقل عن 11 شخصا بسبب انهيار مبان كانت متضررة جزئيا، حوصرت فيها عائلات لجأت إليها بحثا عن قدر من الحماية.

وقد اختارت ابتسام مهدي (44 عاما) البقاء في شقتها في حي تل الهوا بمدينة غزة، وهي في مبنى من 3 طوابق، وقد تضررت شقتها بسبب قذيفة دبابة إسرائيلية أصابت أحد أعمدتها، مما جعل الجدران تميل نحو الخارج، ومع ذلك تعيش هناك مع زوجها وطفليها، متجمعين في الجزء الأقل تضررا حيث الأرضية شبه مستقيمة.

تقول ابتسام "عندما ينزل المطر أستيقظ وأنا مبللة. الماء ينساب من السقف على وجهي. نشعر بالهواء يدخل من كل مكان من الشقوق. حتى لو أشعلنا التدفئة لا يدوم الدفء"، ومع ذلك تؤكد أنهم "حتى بهذا الوضع، فهو أفضل من الخيمة".

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتخفيف محدود للقيود على دخول المساعدات، فإن الاحتياجات الإنسانية تبقى هائلة، في وقت تؤكد فيه المنظمات الدولية أن البرد لم يعد مجرد معاناة موسمية، بل تحوّل إلى خطر حقيقي يهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال.

اقتصاد

الخميس 18 ديسمبر 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الوطني يجدد شراكته مع مسرعة الأعمال Flow ضمن برنامج Orange Corners لريادة الأعمال

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلن البنك الوطني ومسرّعة الأعمال Flow عن تجديد اتفاقية الشراكة بينهما ضمن برنامج “Orange Corners”  المدعوم من الحكومة الهولندية، وذلك دعماً لريادة أعمال الشباب الفلسطيني، والمساهمة في تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لمختلف القطاعات الاقتصادية الفلسطينية مع التركيز على التكنولوجيا المالية. 

وجرى التوقيع خلال مراسم تخريج الرياديين من الفوج الثامن المستفيدين من البرنامج، والبالغ عددهم 12 مشروعا رياديا تم تطويرها واحتضانها خلال العام لتكون جاهزة للاستثمار والاطلاق في السوق، وليصبح بذلك مجمل ما تم تطويره خلال العام الجاري 28 مشروعا رياديا. 

أكدت مديرة العلاقات العامة في البنك الوطني ريم عناني أن تجديد الاتفاقية يعكس التزام البنك الوطني المستمر بدعم قطاع التكنولوجيا وريادة الأعمال في فلسطين، لا سيما في مجال التكنولوجيا المالية (FinTech)، مشيرةً إلى أن هذه الشراكة تسهم في تمكين رواد الأعمال الشباب، وتعزيز قدرتهم على تطوير مشاريعهم والوصول إلى الأسواق، بما ينعكس إيجابًا على خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في فلسطين.

من جانبها، صرّحت مجد خليفة المدير التنفيذي والشريكة المؤسسة لـ Flow Accelerator أن هذه الشراكة تأتي تتويجًا لمسار طويل من التعاون المستمر بين المؤسستين، وبعد النجاحات المتراكمة التي تحققت على مدار السنوات الماضية من خلال تدخلات وبرامج متعددة، ولا سيّما ضمن برنامج Orange Corners. وأشارت إلى أن البنك الوطني أسهم في إنجاح هذا البرنامج من خلال دعم مالي ودعم عيني، تمثل في مشاركات نوعية شملت جلسات متخصصة، وأنشطة توليد الأفكار، وإنتاج محتوى معرفي متخصص. وأضافت أن نموذج هذه الشراكة قد جرى تطويره وتحسينه ليشكّل نموذجًا يُحتذى به في التكامل بين منظومة ريادة الأعمال والقطاع الخاص، بما يهدف إلى تقليص الفجوة القائمة بينهما، وبما يعزز دور كل طرف في دعم الابتكار وريادة الأعمال على أسس مستدامة.

والجدير ذكره أن البنك الوطني وإلى جانب الدعم المالي للبرنامج، قدّم مجموعة من الخدمات غير المالية للرياديين والتي شملت، الإرشاد، والاستشارات في إعداد النماذج المالية، وبناء المؤشرات، وتنفيذ ورش عمل متخصصة في التوعية المالية والمصرفية، إضافة إلى المشاركة في لجان التحكيم والتقييم لمشاريع وأفكار رواد الأعمال.

 

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 234 من الكوادر الطبية وإصابة 507 وفقدان 59 آخرين في السودان

أعلنت شبكة أطباء السودان، الخميس، مقتل 234 من الكوادر الطبية وإصابة 507 وفقدان 59 آخرين منذ اندلاع الحرب في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/ نيسان 2023.

وقالت الشبكة الطبية غير الحكومية في بيان، إنها وثقت منذ بدء الحرب مقتل أكثر من 234 من العاملين في القطاع الصحي، وإصابة أكثر من 507 آخرين، فيما لا يزال مصير 59 مفقودا.

وأضافت أن 73 من الكوادر الطبية محتجزون في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، في أوضاع "بالغة السوء"، بمناطق تخضع لسيطرة قوات "الدعم السريع".

وأكدت الشبكة أن هذه الأرقام تعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في القطاع الصحي، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية التي تكفل حمايتهم أثناء النزاعات.

وطالبت جميع أطراف النزاع بوقف الانتهاكات، وحماية الكوادر الطبية، والإفراج عن المحتجزين، والكشف عن مصير المفقودين.

كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل حماية العاملين في القطاع الصحي وضمان وصولهم الآمن.

ولم يصدر على الفور تعليق من الجهات الحكومية أو "الدعم السريع" بشأن ما أفادت به الشبكة الطبية.

واندلعت حرب السودان في 2023 بسبب خلاف بين الجيش و"الدعم السريع" على دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية للبلاد، ما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

وما زالت ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، تشهد اشتباكات ضارية بين الجيش و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

اقتصاد

الخميس 18 ديسمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي الفلسطيني ومنظمة قرى الأطفال SOS يوقعان اتفاقية شراكة لدعم "مشروع تعليم الطوارئ" في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

وقع البنك الإسلامي الفلسطيني ومنظمة قرى الأطفال SOS اتفاقية شراكة لدعم مشروع تعليم الطوارئ في قطاع غزة الذي تنفذه المنظمة.

وجرى توقيع الاتفاقية في مقر الإدارة العامة للبنك الإسلامي الفلسطيني في رام الله بحضور المدير العام للبنك د. عماد السعدي والمديرة الوطنية لمنظمة قرى الأطفال SOS فلسطين غادة حرز الله وعدد من المدراء من الجانبين.

           

وبموجب الاتفاقية سيغطي البنك تكاليف ونفقات تعليم 200 طالب لمدة عام ضمن المشروع الذي يأتي ضمن التدخلات الأساسية للمنظمة وضمن الجهود الوطنية للنهوض بالقطاع التعليمي في قطاع غزة، في ظل ما لحق به من أضرار كبيرة خلال العامين الأخيرين.

وقال السعدي، إن البنك الإسلامي الفلسطيني يحرص على أن يكون له مساهمات فاعلة في خدمة أبناء شعبنا وذلك من خلال برنامجه للمسؤولية المجتمعية المستدامة، وأن القطاع التعليمي يحتل أولوية قصوى في هذا البرنامج باعتباره قطاعاً حيوياً وأساسياً للنهوض والتعافي والتنمية المستدامة، مشيراً إلى التوجيهات الدائمة من قبل مجلس إدارة البنك لتنفيذ هذه المبادرات والشراكات المجتمعية.

وبين، أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار سلسلة من التدخلات التي نفذها البنك لدعم القطاع التعليمي في قطاع غزة وآخرها كان توقيع اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم العالي لإنشاء مدرسة في شمال قطاع غزة ستستوعب قرابة 1100 طالب، بالإضافة للتدخلات الأخرى التي نفذها البنك في المجال الإغاثي لمساعدة النازحين في غزة والضفة.

وأضاف السعدي: "نفتخر بشراكتنا في هذه الجهود التي تقدمها منظمة قرى الأطفال SOS فلسطين والتي تسهم في دعم مسيرة التعليم في قطاع غزة وتوفير مستقبل أفضل لأبنائنا".

من جانبها، أعربت المديرة الوطنية لقرى الأطفال SOS، غادة حرز الله، عن تقديرها لجهود البنك وتكاتفه ضمن المساعي الوطنية الرامية إلى دعم تعليم الأطفال في قطاع غزة. وأكدت أن هذه المبادرة تأتي في وقت بالغ الأهمية، إذ يُعدّ الاستثمار في تعليم الأطفال استثمارًا مستدامًا في مستقبلهم، ويسهم هذا البرنامج بشكل مباشر في تعزيز فرصهم وبناء أسس أكثر صلابة لمستقبل أفضل.

وتؤكد سياسة المسؤولية المجتمعية المستدامة للبنك الإسلامي الفلسطيني على ضرورة مساهمته في عملية التنمية والقيام بدورٍ فاعلٍ في خدمة المجتمع وإغاثة أبناء شعبنا وتحسين ظروف معيشتهم وتعزيز صمودهم في ظل الظروف الصعبة التي يعانون منها وبما ينسجم مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، ويقوم البنك بشكل سنوي بتنفيذ عشرات التدخلات خاصة في قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما قطاعين حيويين وأساسيين لعملية التنمية.

رياضة

الخميس 18 ديسمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

منتخب مصر يدخل بطولة "الفرصة الأخيرة".. 8 عقبات قبل الانهيار

يدخل المنتخب المصري، بطولة كأس أمم إفريقيا في المغرب، بينما تحيطه مصاعب عدة وتحديات عليه أن يجتازها، في بطولة "الفرصة الأخيرة".

المنتخب المصري ليس في أفضل حالاته، وكذلك الأمر بالنسبة لأبرز نجومه الذين يعيشون فترات صعبة، ربما هي الأصعب في مسيرتهم الكروية، والتي تأتي في وقت حساس جدا.

أزمة محمد صلاح

محمد صلاح دخل أزمة كبيرة مع فريقه ليفربول، وأعلن أن الفريق يريد التخلص منه، ويأتي هذا مع تراجع كبير لمستواه مع "الريدز" هذا الموسم.

"شبح" عمر مرموش

أما عمر مرموش، فيخوض أسوأ موسم في مسيرته مع مانشستر سيتي، وتحول من الفتى الذهبي، لجليس دكة البدلاء مع المدرب بيب غوارديولا.

مشاركات مرموش القليلة أثرت كثيرا على مستواه، وبدا مثل "شبح" للاعب القديم المتألق.

"ربع محترف".. مصطفى محمد

مهاجم المنتخب الأول مصطفى محمد يعاني من مشاكل عدة، منها تراجع مستواه، ومنها مشاكله مع مدرب المنتخب حسام حسن، الذي وصفه "بربع المحترف".

إمام عاشور.. غير جاهز

أما أبرز لاعب داخل مصر، إمام عاشور، فهو عائد بعد غياب 7 أشهر عن الملاعب بسبب الإصابة، مما يعني أنه لن يكون بمستواه السابق.

مهما كان موهوبا، فإن عاشور لن يستطيع العودة "للفورمة" خلال أسابيع قليلة من التأهيل.

محمد الشناوي "المنبوذ"

حارس مرمى المنتخب المصري محمد الشناوي، يواجه هجوما عنيفا من الإعلام والجماهير، بسبب تراجع مستواه، وافتقاده للقدرة على اللعب بقدميه، مما يعيق عملية بناء الهجمات من الخلف.

حسام حسن.. آخر فرصة

حتى مدرب المنتخب حسام حسن، فيواجه عاصفة من الانتقادات، ويطالب البعض إقالته فقا على نتائج البطولة، مما يعني أنها فعلا ستمثل "الفرصة الأخيرة" له.

مأزق اتحاد الكرة المصري

اتحاد كرة القدم المصري، يعاني من هجمة حادة، بعد الإخفاق الكبير لمنتخب "ب" في بطولة كأس العرب، والخروج من دون أي انتصار.

الجماهير لن ترحم

كابوس ذكريات أمم إفريقيا

ويلاحق المنتخب المصري كابوس أكبر، وهو إخفاقاته الأخيرة في بطولته المفضلة.

المنتخب المصري ودع دون تحقيق انتصار واحد، في النسخة الماضية عام 2023، وبنفس اللاعبين الحاليين تقريبا.

لذلك فبطلوة أمم إفريقيا في المغرب، ستمثل الفرصة الأخيرة، لهذا الجيل، لمصالحة الجماهير، قبل خوض العرس الأكبر في مونديال 2026 بأميركا وكندا والمكسيك.

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

القيادة المركزية الأمريكية: نفذنا 80 عملية ضد الإرهاب في سوريا منذ يوليو

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا نحو 80 عملية في سوريا منذ يوليو/ تموز الفائت في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك داعش.

جاء ذلك في تدوينة للقيادة المركزية على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الأربعاء، حول عمليات مكافحة الإرهاب في سوريا.

وأوضحت سنتكوم أن عملياتها أسفرت عن اعتقال 119 إرهابيا ومقتل 14 آخرين.

وأفادت أن القوات الأمريكية ووزارة الداخلية السورية حددت ودمرت الشهر الماضي أكثر من 15 مستودع أسلحة لتنظيم داعش في جنوب سوريا.

ولفتت إلى أن المستودعات كانت تضم أكثر من 130 قذيفة هاون وصاروخ، وعددا كبيرا من البنادق والرشاشات والألغام المضادة للدبابات، ومواد تُستخدم في تصنيع العبوات الناسفة.

وأشارت إلى مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش الإرهابي يُدعى "عمر عبد القادر"، والذي كان يُخطط لهجوم ضد الولايات المتحدة، في عملية نفذت بشهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

ونقلت التدوينة عن قائد سنتكوم الأميرال براد كوبر، قوله إن "العمليات في سوريا مهمة لمنع تنظيم داعش الإرهابي من أن يشكل تهديداً خطيراً مجدداً".

وأضاف كوبر أنهم أجروا عدداً من أوجه التعاون مع الحكومة السورية لمواجهة تهديدات محددة لتنظيم داعش، مؤكداً أنهم سيواصلون التعاون مع الشركاء في سوريا للقضاء على شبكات داعش ومنعها من إعادة هيكلة التنظيم.

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الطيران الإسرائيلي يشن سلسلة غارات على جنوب وشرق لبنان

أفاد بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ، اليوم الخميس، سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنان.

وأوضح المراسل أن الغارات طالت مرتفعات الجبور والقطراني والريحان جنوبي البلاد، إضافة إلى مرتفعات بوداي ومنطقة الهرمل في البقاع شرقي لبنان، كما استهدفت غارة أخرى وادي القصير في بلدة دير سريان جنوباً.

وبحسب المصدر ذاته فقد استهدف قصف من مسيرة إسرائيلية محيط بلدة الطيبة جنوبي لبنان.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته هاجمت "معسكرا ومباني عسكرية تابعة لحزب الله" في مناطق متفرقة داخل لبنان، دون تقديم تفاصيل إضافية عن نتائج الضربات.

كما أفاد المصدر ذاته بتدمير بنى تحتية عسكرية ومنصات إطلاق في معسكر كان يستخدمه حزب الله للتدريب والتخزين.

وفي وقت لاحق قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أحد عناصر حزب الله في منطقة الطيبة جنوبي لبنان.

ولم ترد حتى الآن معلومات رسمية عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الناجمة عن الغارات.

ويسري وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن الجيش الإسرائيلي يشن غارات شبه يومية على لبنان ويواصل تنفيذ توغلات وعمليات تجريف وتفجير في جنوب البلاد.

وتبنّت الحكومة اللبنانية في أغسطس/آب الماضي ورقة أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار، تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد، لكن حزب الله حذر من أن خطط حصر السلاح قد تشعل حربا أهلية.

رياضة

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب يسعى لتوظيف كأس إفريقيا لتقوية التضامن والتسامح والمواطنة

لكرة القدم أدوار في التوعية وتعزيز القيم والحوار تضاف إلى كونها رياضة عالمية، لذلك يسعى المغرب إلى توظيف بطولة كأس أمم إفريقيا التي يستضيفها أواخر العام الجاري لتقوية التضامن والتسامح بين الشعوب وتعزيز مفهوم المواطنة.

ولا تقتصر كرة القدم على الملاعب ومدرجات الجماهير، بل ترتبط بتقوية قيم لدى الأجيال والشباب، سواء من خلال أفكار وتصرفات اللاعبين والمدربين، فضلا عن المبادرات التي يقومون بها من زيارات لدور الأيتام أو باقي المبادرات الاجتماعية والإنسانية الأخرى.

ويراهن المغرب على تحويل بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي يستضيفها بين 21 ديسمبر/كانون الأول 2025 و18 يناير/كانون الثاني 2026، إلى منصة لإبراز قدراته التنظيمية وتعزيز مكانته الاقتصادية عالميا.

كما يسعى لتوظيف البطولة القارية كمحطة اختبار قبل استضافة مونديال 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما يرتبط بذلك من مشاريع ضخمة في البنى التحتية واللوجستيات والسياحة.

اللجنة المحلية المنظمة للبطولة دربت 15 ألف متطوع من أنحاء البلاد، بينهم أكثر من ألف طالب إفريقي مقيمون بالمغرب، بهدف المشاركة في تنظيم هذا العرس الإفريقي، لا سيما فيما يخص التعامل مع الجماهير في محطات القطارات والساحات العامة والمطارات والفنادق.

ويهدف البرنامج المنظم بالشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (حكومي)، إلى الاستفادة من الشباب المغربي والإفريقي في مجالات الاستقبال والتوجيه ومواكبة الجماهير، بحسب بيان للجنة المنظمة.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقوية تقنيات التواصل مع الجمهور، وتعزيز قيم التبادل الثقافي، والعمل الجماعي.

ولا تقتصر المبادرات على البرامج الرسمية، بل يعمل لاعبون مشهورون على تمرير بعض القيم داخل الملاعب، مثل رفع علم فلسطين، أو كتابة عبارة تدل على قيمة الوالدين، فضلا عن إطلاق مبادرات اجتماعية وإنسانية خارج الملاعب، بحسب اللجنة المنظمة.

ولا تزال صور سجود لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم، واحتفالهم مع أمهاتهم داخل الملاعب، خلال مونديال قطر 2022 راسخة في أذهان المغاربة والكثير من البلدان الأخرى.

ومن بين هذه المبادرات أيضا إطلاق برنامج "اليونسكو – كأس الأمم الإفريقية للمواطنة"، المنظم بشراكة بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ومؤسسة المغرب 2030، بهدف تعزيز الإرث الاجتماعي للفعاليات الرياضية الكبرى.

وقال شرف أحمد، المدير الإقليمي لليونسكو بالمغرب العربي، إن البرنامج يندرج في إطار برنامج “اليونسكو حول قيم الرياضة”، ويتيح فرصا للمنضمين للمشاركة في ورشات عمل تعنى بتعزيز قيم الرياضة، مثل المساواة والاحترام.

وأضاف أحمد في تصريحات أن الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه خاص تتيح فرصا حقيقية لبناء جسور التواصل بين الشعوب، سواء على المستويات الدولية أو المحلية.

وأوضح أن البرنامج سينطلق ابتداء من مدينة سلا (غرب)، مرورا بعدة مدن أخرى، حيث سيتم التعامل مع أكثر من 2000 مشارك ومشاركة عبر مختلف مناطق المملكة.

وأكد أن هذه المبادرة تشكل فرصة مهمة للشباب المغربي للاستفادة من الدينامية التي تخلقها الفعاليات الدولية التي تحتضنها المملكة، في سبيل تنظيم فعاليات كبرى أخرى، مشيرا إلى أن اليونسكو ستكون حاضرة لدعم هذه الجهود.

وقال الباحث في المجال الرياضي محمد أمين زريات، إن المبادرات المواكبة لمجال كرة القدم تهدف إلى التشارك في قيم الرياضة مع الشباب، ومنحهم الفرصة لتطوير مهاراتهم التقنية والفكرية والاجتماعية في المجال الرياضي.

وفي تصريح، أكد زريات أهمية إبراز "كيف يمكن توظيف الرياضة بطريقة مختلفة، ليس فقط كرياضة تنافسية، بل أيضا كوسيلة لترسيخ القيم، وتعزيز قدرات الشباب والشابات المشاركين فيها".

وأشار إلى أن بعض المبادرات مثل برنامج "اليونسكو – كأس الأمم الإفريقية للمواطنة" يهدف إلى تعليم الشباب مهارات تفيدهم في حياتهم اليومية، وفي مسارهم الدراسي، ومع أسرهم، وكذلك في مستقبلهم.

وفوق عشب 9 ملاعب موزعة على 6 مدن، يستضيف المغرب بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025، في حدث رياضي هو الأبرز قاريا خلال العام.

وتخوض المنتخبات المشاركة في البطولة مبارياتها في ملاعب الرباط والدار البيضاء غربي البلاد، وأكادير في الوسط، ومراكش وفاس وطنجة شمالا.

والمنشآت الرياضية في المغرب طورتها المملكة عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية، استعدادا للبطولة القارية ولتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع كل من إسبانيا والبرتغال.

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

كمبوديا تتهم تايلند بقصف مدينة بويبت الحدودية

اتهمت كمبوديا اليوم الخميس تايلند بقصف مدينة بويبت الحدودية التي تضم عددا كبيرا من الكازينوهات وتُعدّ أحد أهم المعابر البرية بين البلدين، في أحدث تطور يجسّد التوتر بين الدولتين المتجاورتين في جنوب شرق آسيا واللتين تتنازعان منذ زمن طويل على أراضٍ حدودية.

وفي اليوم الـ12 لبدء الاشتباكات بين البلدين قالت وزارة الدفاع الكمبودية في بيان: عند الساعة 11:06 صباحا بالتوقيت المحلي، ألقت طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو التايلندي قنبلتين على منطقة بلدية بويبت، في حين لم تُدلِ السلطات التايلندية بأي تعليق فوري.

وخلال نحو أسبوعين أدى هذا النزاع إلى مقتل 38 شخصا على الأقل، 21 منهم في الجانب التايلندي و17 في الجانب الكمبودي، وفق أحدث الإحصاءات الرسمية. كما أُجبر نحو 800 ألف شخص على إخلاء المناطق الحدودية من كلا الجانبين.

وصرحت وزارة الخارجية التايلندية الثلاثاء بأن ما بين 5 آلاف و6 آلاف من مواطنيها عالقون في بويبت منذ أن علّقت كمبوديا الحركة عبر المعابر الحدودية السبت الماضي.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري أعلنت السلطات في تايلند تشديد مراقبة دخول المواطنين الكمبوديين إلى أراضيها، حيث تم منع أكثر من 200 مسافر كمبودي من دخول البلاد عبر المطارات، إضافة إلى وقف تصدير النفط إلى كمبوديا ولاوس المجاورة لها.

ويعود الخلاف بين تايلند وكمبوديا إلى نزاع طويل الأمد على مناطق حدودية تضم معابد تاريخية على امتداد نحو 800 كيلومتر، حيث شهدت المنطقة موجات عنف متكررة هذا العام رغم جهود وساطة دولية من الولايات المتحدة وماليزيا والصين.

وشهدت العلاقات بين البلدين فترات من التصعيد العسكري المتقطع تخللتها اشتباكات حدودية واتهامات متبادلة بانتهاك السيادة، قبل أن تهدأ الأوضاع نسبيا إثر وساطات إقليمية، ولا سيما عبر آليات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

القاهرة تدشن أول متحف لأشهر قرّاء القرآن الكريم في مصر

دشنت القاهرة أول متحف لأشهر قرّاء القرآن الكريم في مصر، يضم تلاواتهم ومقتنياتهم، بهدف توثيق تاريخ أعلام التلاوة المصرية.

ونشر مجلس الوزراء المصري في بيان عبر "فيسبوك" الأربعاء، معلومات عن المتحف بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة.

وذكر المجلس أن المتحف يضم مقتنيات خاصة بـ11 من كبار قرّاء القرآن الكريم في مصر.

والقراء هم: الشيخ محمد رفعت، الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، الشيخ طه الفشني، الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمود خليل الحصري.

وكذلك الشيخ محمد صديق المنشاوي، الشيخ أبو العينين شعيشع، الشيخ محمود علي البنا، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمد محمود الطبلاوي، والشيخ أحمد الرزيقي.

ويضم المتحف أيضا مخطوطات ومقتنيات نادرة وإجازات من الأزهر الشريف لعدد من المقرئين.

وتوجد به قاعات للاستماع إلى تلاوات مختارة، تتيح للزائر تجربة معرفية وسمعية متكاملة، تجعل من المتحف أول صرح ثقافي من نوعه يُعنى بتوثيق أعلام التلاوة وجماليات الأداء الصوتي للقرآن الكريم، بحسب البيان.

والمتحف، وفقا للبيان، يهدف إلى توثيق تاريخ أعلام التلاوة المصرية، وإبراز خصوصية المدرسة المصرية في الأداء الصوتي للقرآن الكريم، وما تميزت به من انضباط علمي في القراءات، إلى جانب الحس الجمالي الرفيع في المقامات والأساليب الأدائية.

وافتتح كل من وزير الثقافة المصري أحمد هنو ووزير الأوقاف أسامة الأزهري المتحف في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، باسم "متحف قرّاء القران الكريم"، بحسب بيان لوزارة الثقافة آنذاك.

وقال هنو حينها إن افتتاح المتحف يُجسّد تقدير الدولة العميق لقيمة قارئ القرآن المصري، بوصفه حافظًا لكتاب الله، وحاملًا لرسالة روحية وجمالية أسهمت في ترسيخ مكانة مصر كمنارة رائدة في فنون التلاوة.

وأضاف أن أصوات كبار القرّاء المصريين كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من الذاكرة السمعية والهوية الثقافية للأمة العربية والإسلامية.

فيما قال الأزهري إن افتتاح "متحف قرّاء القرآن الكريم" يُمثل خطوة مهمة في مسار الحفاظ على الهوية الدينية الوسطية، وتقدير رموز التلاوة الذين حملوا القرآن الكريم إلى القلوب قبل الآذان.

وزاد بأن المدرسة المصرية في التلاوة أسهمت في نشر الفهم الصحيح لكتاب الله، وترسيخ قيم الجمال والخشوع والاعتدال في الوجدان الإسلامي.

وقرّاء القرآن المصريون جمعوا بين إتقان علوم القرآن وحسن الأداء وصدق التلقي، ما جعل تلاواتهم مدرسة قائمة بذاتها عبر الأجيال، بحسب الأزهري.

فلسطين

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذير من وفيات كارثية بين أطفال غزة بسبب البرد

حذر مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية من وفيات كارثية بين الأطفال بسبب موجة البرد الشديدة التي تضرب قطاع غزة، ما لم يتم إدخال الأدوية والبيوت المتنقلة ووسائل التدفئة الآمنة بشكل عاجل.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن مجمع ناصر الطبي وفاة طفل بسبب البرد القارس في مواصي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، ليضاف إلى آخرين قضوا خلال الأيام الماضية بسبب البرد.

أكد أبو سلمية أن كثيرا من الأطفال الخدج وحديثي الولادة ربما يقضون خلال الأيام المقبلة لأن أجسادهم لا يمكنها تحمل البرد القارس، مشددا على ضرورة توفير الملابس والبيوت والأغطية والغذاء اللازم لمواجهة هذا الطقس الشديد.

وأصبحت خيارات المستشفيات محدودة للتعامل مع هؤلاء الأطفال الذين يعيشون في خيام غارقة ولا توجد لهم أي ملابس أو أغطية أو أدوية حتى لمساعدتهم على مواجهة البرد، وفق أبو سلمية، الذي أكد تجاوز أوضاع القطاع كافة المواثيق الدولية الخاصة بالأطفال.

وأدت ضربات البرد الشديدة إلى إدخال العديد من الأطفال إلى العناية المركزة بمستشفيات ناصر والشفاء والرنتيسي، بيد أن هذه المستشفيات تفتقر لـ55% من الأدوية وما بين 70 و90% من المستلزمات الطبية، كما يقول أبو سلمية، الذي حذر من كارثة محتملة بين الخدج الذين اجتمع عليهم البرد والمرض والدبابات.

وكان الدفاع المدني في القطاع قال إن 4 أطفال توفوا نتيجة البرد القارس، وإن نحو 90% من مراكز الإيواء غرقت نتيجة السيول ومياه الأمطار.

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

طائرات مسيّرة تقصف محطات كهرباء شمالي السودان وتوقع قتلى

أفاد مصدر عسكري في الجيش السوداني بأن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت محطات للكهرباء في ولاية نهر النيل شمالي البلاد، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مدن عدة، في حين أكدت مصادر أخرى سقوط قتلى جراء هجمات بالمسيّرات في مناطق متفرقة شمالي وجنوبي البلاد.

وأوضح المصدر أن القصف استهدف محطات التحويل الرئيسية في مدينتي عطبرة والدامر، مما تسبب في خروج الخدمة عن المدينتين ومدن أخرى بينها شندي. كما أكدت مصادر عسكرية أن المضادات الأرضية للجيش تصدت لعدد من المسيّرات التي استهدفت مواقع مدنية في مدينة عطبرة.

من جهتها، أعلنت شركة كهرباء السودان مقتل شخصين من عناصر الدفاع المدني إثر الهجوم الذي استهدف محطة كهرباء "المقرن" في عطبرة.

وأكدت الشركة انقطاع التيار الكهربائي في ولايات عدة بعد تعرض محولات التغذية لإصابات مباشرة.

في سياق متصل، أفاد شهود عيان بمقتل 8 أشخاص أمس الأربعاء جراء ضربة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت نازحين في قرية "الكوركل" بولاية جنوب كردفان، وذلك أثناء فرارهم من مدينة كادوقلي التي تحاصرها قوات الدعم السريع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان أن القصف استهدف الفارين عند وصولهم إلى القرية، مشيرين إلى أن جميع الجثث الثماني التي جرى إحصاؤها تعود لنساء.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة كادوقلي منذ نحو عام ونصف، حيث تركز عملياتها العسكرية في إقليم كردفان الذي يضم ولايات غنية بالنفط والمعادن، وذلك بعد سيطرتها على أجزاء واسعة من إقليم دارفور غربي البلاد.

واندلعت الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع على دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية للبلاد، مما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا، وفق تقارير أممية.

فلسطين

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

المستوطنون يشرعون بتهويد الفضاء العام في حي بطن الهوى بسلوان

بعد إجبار المسنة نجاح الرجبي (أم ناصر) ونجليها عائد وناصر، الأحد الماضي، على إخلاء منازلهم في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، غيّرت دائرة الإجراء والتنفيذ الإسرائيلية أقفال أبواب المنازل الثلاثة وسلمت المفاتيح لجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية التي شرعت بترميمها تمهيدا لتسليمها لثلاث عائلات من المستوطنين الذين سيقطنون في الحي بقوة الاحتلال قريبا.

ورغم أن أم ناصر حاولت ترميم غرف منزلها المتهالكة مرارا إلا أنها مُنعت من ذلك، حتى بعد تسرب مياه الصرف الصحي من البؤرة الاستيطانية المجاورة إليها، وما إن غادرته حتى بدأت عمليات الترميم على أشدها لصالح السكان الجدد.

وفي مستهل حديثه، قال رئيس لجنة حي بطن الهوى زهير الرجبي، إن دائرة الإجراء والتنفيذ الإسرائيلية برفقة شرطة الاحتلال وصلت صباح يوم الأحد المنصرم إلى منزل أم ناصر ونجليها وأبلغتهم بإخلاء البناية فورا بعد انتهاء المهلة الممنوحة لهم من المحكمة الإسرائيلية العليا.

تهويد الفضاء العام

والأربعاء، شرع المستوطنون بتهويد الفضاء العام، فحرصوا -وفق الرجبي- على نصب علم إسرائيلي ضخم تدلى من أعلى البناية إلى أسفلها، كما ثبتوا على مدخلها الـ"مزوزاه"، وهي علبة صغيرة من الخشب أو المعدن أو الزجاج، تضمُّ ورقة كُتب عليها يدويا آيتان من التوراة، ويلمسها اليهود ثم يقبلون أصابعهم عند دخولهم المكان.

وأكد الرجبي أن حراسا من المستوطنين يقطنون في البناية منذ الاستيلاء عليها قبل أيام، وبمجرد جلب 3 عائلات جديدة سيرتفع عدد المنازل التي يقطنها المستوطنون في الحي إلى 26 منزلا تم الاستيلاء على أولها في عام 2004.

ولأن جدار منزل أم ناصر يلاصق جدار منزله، تحدث زهير الرجبي عن ضيق فسحة العيش تدريجيا في هذا الحي المطل على المسجد الأقصى، وقال: "زوجتي وابنتي تتصلان بي عشرات المرات عندما أخرج من المنزل كل يوم، لأن الخوف تغلغل في قلبيهما ويسيطر عليهما، خاصة أن المراهقين من المستوطنين يتجولون بأسلحتهم".

ورغم أن المستوطنين يطوقون منزل زهير من ثلاث جهات، وما إن يفتح باب منزله حتى يجد أفرادا من الجيش متهيؤون في كل لحظة لاستفزاز السكان أو افتعال مشكلة، إلا أنه يرفض إخلاء منزله طوعا، وهو و24 عائلة أخرى من الحي ينتظرون الرد على الالتماس الذي قدم للمحكمة الإسرائيلية العليا ضد الإخلاء.

"أشعر أنني أعيش داخل معسكر.. تحول حي بطن الهوى إلى ثكنة عسكرية فعلا، وفي كل يوم نواجه استفزازات المستوطنين وحراسهم".

مزيد من الإخلاءات

وبعد طرد أم ناصر الرجبي ونجليها، تتجه الأنظار الآن نحو عائلة بصبوص التي أمهلتها المحكمة العليا حتى الخامس من شهر يناير/كانون ثاني المقبل لإخلاء منزليها، بالإضافة إلى المقدسي كايد الرجبي وأشقائه الثلاثة الذين أمهلتهم المحكمة حتى السادس من الشهر المقبل أيضا لإخلاء منازلهم لصالح المستوطنين.

يذكر أنه في عام 2014 سلمت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية السكان قرارات بإخلاء منازلهم، بادعاء أنهم يعيشون على أرض تعود ملكيتها ليهود اليمن قبل عام 1948.

ويرفض السكان هذا الادعاء من خلال امتلاكهم أوراقا ثبوتية تؤكد أن اليهود اليمنيين غادروا حي بطن الهوى قبل قدوم الاحتلال الإسرائيلي، وأن الأرض التي بنيت عليها المنازل تعود ملكيتها للعائلات المقدسية منذ عام 1892، ويملكون أوراقا عثمانية تثبت ذلك..

رفع الضرائب

في إطار العقارات والتضييق المستمر على المقدسيين أيضا، قررت بلدية الاحتلال رفع تعرفة ضريبة الأرنونا (الأملاك) على 14 حيّا مقدسيا.

وأوردت مؤسسة سانت إيف (المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان) على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي أنه حسب قانون ضريبة الأرنونا المعمول به في بلدية القدس، تُقسَّم الجباية على العقارات السكنية إلى أربع مناطق، بحيث تُعد المنطقة "أ" الأعلى تكلفة، والمنطقة "د" الأقل.

غير أنّ المعطيات الأخيرة تشير بوضوح -وفقا للمركز الحقوقي- إلى توجّه بلدية القدس نحو إلغاء هذا التدرج، ورفع ضريبة الأرنونا تدريجيا، بحيث يتم توحيد التعرفة وفق أعلى تصنيف، دون مراعاة للفوارق الاقتصادية أو مستوى الخدمات.

وأكدت سانت إيف أنها ستواصل التصدي لهذه السياسات التي تمس بصورة مباشرة وغير عادلة بالأحياء المقدسية الأكثر تهميشا، والتي عانت ولا تزال تعاني من إهمال متعمد ونقص حاد في الخدمات البلدية.

ومن أبرز البلدات أو الأحياء التي يشملها الإجراء التعسفي الجديد البلدة القديمة في القدس وكفر عقب وقلنديا والرام شمال المدينة، وعناتا (شمال) وصور باهر وجبل المكبر وبيت صفافا وشرفات داخل المدينة، وأجزاء من مناطق تابعة لبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وأبو ديس الواقعة ضمن نفوذ بلدية الاحتلال في القدس.

عربي ودولي

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

بدء الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمين بانتهاكات أحداث الساحل في حلب

بدأت في قصر العدل بمدينة حلب شمالي سوريا، الخميس، الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال "أحداث الساحل" في مارس/آذار الماضي.

وأفادت ووكالة الأنباء السورية الرسميتان بـ"بدء الجلسة العلنية الثانية لمحاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل في قصر العدل بحلب".

وعُقدت الجلسة الأولى في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويمثل بالقضية 14 متهما من عناصر النظام السابق والقوات الحكومية الحالية، في خطوة وُصفت بـ"غير المسبوقة" لتحقيق العدالة.

ويُحاكم المتهمون بتهم بينها "إثارة الفتنة الطائفية والسرقة والاعتداء على قوى الأمن الداخلي وقوات الجيش العربي السوري".

وفي مارس شهدت مناطق الساحل السوري أحداثا دامية على مدار أيام، وشن مسلحون موالون للنظام السابق هجمات على قوات الأمن.

ولاحقا استعادت قوات الحكومة السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة تخللتها انتهاكات وعمليات قتل لمدنيين وسلب وحرق ممتلكات ارتكبها مسلحون "غير تابعين للحكومة"، وفقا للسلطات.

وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، وملاحقة فلول نظام بشار الأسد المخلوع (2000-2024) الذين يثيرون اضطرابات أمنية.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971- 2000).

فلسطين

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

صحف عالمية تتناول الممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة وتشكيل قوة عسكرية مشتركة مع اليونان

تناولت صحف عالمية الممارسات الإسرائيلية التي تسعى لالتهام أراضي الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وتحدثت أخرى عن قوة عسكرية مشتركة يجري تشكيلها بين اليونان وإسرائيل، وعن تجاهل العالم للجرائم التي ترتكب ضد المدنيين في السودان وإثيوبيا.

فقد انتقدت صحيفة الغارديان البريطانية الخط الأصفر الذي قالت إنه "بات أشبه بحدود قاتلة للفلسطينيين على أرضهم"، مشيرة إلى أن مسؤولين إسرائيليين "لا يترددون في القول إن هذا الخط يمثل الحدود الجديدة لإسرائيل".

وقالت الصحيفة إن هؤلاء المسؤولين يتجاهلون حقيقة أن الخط الأصفر وجد ليكون ضمن مرحلة من مراحل اتفاق وقف إطلاق النار فحسب، وإنه يحرم الفلسطينيين من نحو 60% من أرضهم ويحشرهم في رقعة صغيرة لم تسلم من الضربات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق.

وفي صحيفة هآرتس، قال مقال إن إسرائيل تمنع الفلسطينيين النازحين من العودة لمنازلهم في الضفة الغربية، وإن عشرات الآلاف أجبروا على النزوح لأكثر من عام بسبب عمليات الجيش الإسرائيلي.

ولفت المقال إلى أن هؤلاء الفلسطينيين يشعرون بأنهم يتعرضون لعقاب جماعي بسبب مواصلة هدم المنازل وحرمانهم من العودة لها بحجة الترتيبات العملياتية، مؤكدا أن مخيمات الضفة "لم تعد صالحة للعيش بسبب هدم المباني وتدمير البنية التحتية بشكل كبير".

فلسطين

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة رضيع فلسطيني جراء البرد في غزة

أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، الخميس، وفاة رضيع فلسطيني جراء انخفاض شديد في درجات الحرارة، بالتزامن مع موجة برد تشهدها البلاد.

وذكرت الوزارة في بيان أن الرضيع سعيد أسعد عابدين البالغ من العمر شهرا توفي نتيجة الانخفاض الشديد في درجات الحرارة.

وأضافت أن عدد الوفيات التي وصلت إلى المستشفيات بسبب المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة ارتفع إلى 13.

والأربعاء، حذر جهاز الدفاع المدني بغزة من موجة برد قارص تهدد حياة الأطفال، في ظل غياب المأوى ووسائل التدفئة، مع استمرار التداعيات الإنسانية لحرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين.

ويعاني مئات الآلاف من النازحين في القطاع من ظروف معيشية قاسية، بعد تدمير منازلهم ونزوحهم القسري، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، وتدهور واسع في الأوضاع الإنسانية مع دخول فصل الشتاء.

وتأتي المعاناة وسط تنصل إسرائيل من الوفاء بالتزاماتها التي نص عليها وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وبروتوكوله الإنساني، بما فيه إدخال مواد إيواء و300 ألف خيمة وبيت متنقل، وفق ما أكده مرارا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي واستمرت سنتين، أكثر من 70 ألف قتيل وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مشعل: على واشنطن الانخراط في مفاوضات مباشرة مع حماس والفصائل الفلسطينية

نشر موقع حوارا حصريا مع رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، تناول فيه موقف الإدارة الأمريكية من حركة حماس والحرب الإسرائيلية على غزة، وتحدث عن رؤيته لاتفاق وقف إطلاق النار ومستقبل الصراع.

وقال خالد مشعل في الحوار الذي ترجمته ، إنه إذا أراد الرئيس الأمريكي تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، عليه أن يضع حدا للتدخل الإسرائيلي في سياسة واشنطن تجاه فلسطين، مضيفا أن على الولايات المتحدة أن تنخرط في مفاوضات مباشرة مع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، بهدف إقامة علاقات ثنائية ودية ومتوازنة.

وتابع مشعل: "للأسف، إحدى مشكلات الإدارة الأمريكية أنها تقدم مصالح إسرائيل على مصالح الولايات المتحدة نفسها. حتى أن أنصار ترامب من حركة ماغا أدركوا أن إسرائيل تشكل عبئا يقيّد المصالح الأمريكية ويضر بها. أدعو الشعب الأمريكي وإدارته إلى الحكم وفق مصالح أمريكا لا مصالح إسرائيل".

وأضاف: "إذا نظروا إلينا ولو لحظة بإنصاف وحياد، سيرون أن الشعب الفلسطيني واقع تحت الاحتلال وله الحق في المقاومة، ما لم تتدخل أمريكا لإجبار إسرائيل على الانسحاب، وهو ما سنشكرها عليه. حين يتخلى عنك العالم، لا خيار أمامك سوى مقاومة المحتل حتى تُرغمه على الانسحاب".

هدنة طويلة الأمد

وجدد مشعل تأكيده على أن حماس مستعدة للدخول في اتفاق هدنة طويل الأمد مع إسرائيل، يتضمن التزام الحركة بتخزين أسلحتها ووقف جميع العمليات العسكرية ضد إسرائيل. كما أشار إلى أن حماس على استعداد للعمل عن قرب مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتهيئة بيئة أمنية مستقرة داخل غزة، بما يتيح إعادة إعمار القطاع، ويمهد لإجراء انتخابات ديمقراطية، ويخلق الظروف السياسية اللازمة لمفاوضات بشأن مستقبل الدولة الفلسطينية.

وقال مشعل: "العقلية الأمريكية البراغماتية، واهتمام الرئيس ترامب الحقيقي بتحقيق الاستقرار وعدم بقاء غزة جرحا نازفا يقلق العالم ويؤلم الضمير الإنساني، يمكن أن يفتح فرصة للاستقرار. وحماس تقدم هذه الفرصة بضمانات حقيقية وسجل من الالتزام".

وشدد مشعل على أن حركة حماس ما تزال طرفا سياسيا محوريا في الداخل الفلسطيني، وقد تولت إدارة غزة منفردة طوال عقدين، وهو واقع ينبغي على الرئيس ترامب أخذه في الاعتبار. وأوضح أن الحركة عرضت التخلي عن الحكم لصالح لجنة تكنوقراطية من شخصيات فلسطينية مستقلة، لكنه حذر من أن أي محاولة لحظر مشاركة المنتسبين لحماس في جهود الاستقرار وإعادة البناء داخل القطاع ستكون خطوة غير مجدية وتأتي بنتائج عكسية.

وأضاف مشعل: "أي محاولة لإقامة سلطة غير فلسطينية داخل غزة هي أولا مرفوضة، وثانيا محكوم عليها بالفشل. فأي سلطة أو قوات أجنبية داخل غزة سيعتبرها الفلسطينيون سلطة احتلال، وهذا سيخلق تلقائيا حالة من الصراع، لأن الفلسطينيين لن يقبلوا بها. كيف يرفضون الاحتلال الإسرائيلي ثم يقبلون شكلا آخر من الاحتلال الأجنبي؟".

فرصة للولايات المتحدة وأوروبا

وأكد مشعل أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة للولايات المتحدة وأوروبا لإعادة صياغة نهجهما تجاه الشرق الأوسط، موضحا أن الفلسطينيين ليسوا ضد المصالح الأمريكية بل ضد التدخل ودعم دولة الاحتلال. وأشار إلى استعداد الشعب الفلسطيني للانفتاح على أمريكا وأوروبا والعالم، لكنه شدد على رفض الاحتلال أو الوصاية، واعتبر أن من مصلحة الغرب إحداث تحول جذري في التعامل مع فلسطين كما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وأشار مشعل إلى موقف ترامب من أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة الذي تحول إلى زعيم للمعارضة السورية ثم تولى رئاسة سوريا في كانون الثاني/ يناير، وقال إن على الولايات المتحدة أن تنتهج مسارا مشابها مع القادة السياسيين الفلسطينيين.

وأضاف: "لماذا تمنح الإدارة الأمريكية هذه الفرصة لأحمد الشرع ولا تمنحها لحماس وفصائل المقاومة الفلسطينية؟ بل إنها لا تمنحها حتى اليوم لمحمود عباس، الذي لا يتهم بالإرهاب. من مصلحة الولايات المتحدة والعواصم الغربية الانخراط الإيجابي مع حماس ومع الشعب الفلسطيني، لأننا نمثل المستقبل، وهذا الاحتلال سيصبح جزءا من الماضي".

نزع سلاح حماس

وقال مشعل متحدثا عن اتفاق وقف إطلاق النار: "يعتقد البعض أن المرحلة الأولى كانت ناجحة أو تم تنفيذها بالكامل، لكنها لم تكن كذلك. توقفت الحرب من حيث الإبادة الشاملة، لكن الانتهاكات الإسرائيلية ما زالت مستمرة. لذلك فإننا نطالب كفلسطينيين، وليس كحماس فقط، بضرورة محاسبة إسرائيل على جميع التزامات المرحلة الأولى قبل الانتقال سريعا إلى المرحلة الثانية. وكما التزمت حماس بمتطلبات المرحلة الأولى، فهي -إلى جانب جميع القوى الفلسطينية - ملتزمة بمتطلبات المرحلة الثانية من خلال الحوار الجاد مع الوسطاء للتوصل إلى حلول سليمة، ليس كما يريد نتنياهو، بل كما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء".

وشدد مشعل على أن المفاوضين الفلسطينيين لم يوافقوا قط على نزع السلاح أو أي من شروط "المرحلة الثانية" من الصفقة، رغم الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية، حيث أوضح وفد حماس في تشرين الأول/ أكتوبر أن تفويضه يقتصر على التفاوض حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وأن القضايا الأخرى يجب أن تعالج عبر توافق وطني يشمل جميع الفصائل الفلسطينية الكبرى.

وأضاف أن وفد حماس حث الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميين على تناول قضية نزع السلاح عبر مفاوضات تقنية، لا عبر إملاءات تهدف إلى فرض الاستسلام الذي عجزت إسرائيل عن تحقيقه عسكريا.

وأكد مشعل انفتاح حركة حماس على خيار "تجميد" أو تخزين أسلحتها الدفاعية، لكنه شدد على أنها لن توافق على نزع السلاح إلا في إطار إنشاء جيش فلسطيني أو قوة أمنية قادرة على حماية نفسها من العدوان الإسرائيلي.

الانتخابات الفلسطينية

وتحدث مشعل عن الانتخابات ومستقبل الحكم في الأراضي الفلسطينية قائلا إن الديمقراطية التي يريدها البعض هي نفسها التي تمارس للأسف في بعض دول المنطقة والعالم، وتفرز نتائج محددة مسبقا ترضي من ينظمها، أو يتم إلغاؤها إذا كانت النتائج معاكسة لذلك المسار، وهي ليست ديمقراطية على حد تعبيره.

وأشار إلى أن احترام إرادة الشعب الفلسطيني يعني السماح له بالتعبير عن رأيه بكل حرية عبر صناديق الاقتراع، مؤكدا أن الجميع يعلم اليوم أن الناخب الفلسطيني لو أتيح له الخيار، سيصوت للمقاومة، حتى بعد الدمار الذي لحق بغزة عقب عامين من الإبادة الجماعية.

وقال الموقع إن خالد مشعل احتل المركز الثاني في قائمة أكثر المرشحين شعبية لرئاسة فلسطين وفق استطلاع حديث، في حال سمحت السلطة الفلسطينية بانتخابات نزيهة. وقد تصدر القائمة القيادي السابق في حركة فتح مروان البرغوثي، الذي يقضي حاليا عدة أحكام بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية.

وأعرب مشعل في الحوار عن أمله في الإفراج عن البرغوثي، وأن تتاح له فرصة الانخراط في النضال الوطني والعمل السياسي، مؤكدا أن حماس لها الحق في تقديم المرشح الذي تراه مناسبا.

مسؤولية الإدارة الأمريكية

وعند سؤاله عما إذا كانت مواقف الدول العربية والإسلامية تمثل خيانة للقضية الفلسطينية، أجاب مشعل بلهجة دبلوماسية، معتبرا أن هذه الدول تحاول لعب دور في دعم الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب قضيته أو وقف الحرب، لكنها أيضا تراعي مصالح اقتصادية وصفقات سلاح واعتبارات استراتيجية أخرى.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي هو بالأساس رجل أعمال، لذلك فإن بعض الدول تسعى لبناء علاقات معه تخدم مصالحها أو تحميها من مغامراته وتحركاته المفاجئة، مشيرا إلى أن هذا الوضع يضعف بلا شك الموقف العربي والإسلامي لوقف الحرب.

ورغم الغضب الفلسطيني من ضعف تدخل الدول العربية والإسلامية ضد الإبادة الإسرائيلية، فقد شدد مشعل على أن الولايات المتحدة وحدها تملك النفوذ لوقف العدوان الإسرائيلي، حيث لا يوجد طرف آخر في العالم قادر على إلزام إسرائيل بتنفيذ التعهدات، بمن في ذلك الأوروبيون.

واعتبر مشعل أن المسؤولية مضاعفة على الولايات المتحدة بسبب موقعها العالمي وقوتها، وقال في هذا السياق: "الرئيس ترامب وإدارته هما وحدهما القادران على إلزام إسرائيل ونتنياهو باحترام الاتفاقات، وبالتالي يتحملان هذه المسؤولية قبل أن نحمّلها لأي طرف إقليمي أو دولي آخر".

أقلام وأراء

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة اليورو فيجين

نحن مقبلون على معركة ثقافية إنسانية عالمية عنوانها مشاركة إسرائيل في مسابقة اليورو فيجين. في العام الماضي امتلأت شوارع بازل /سويسرا بالمتظاهرين طوال فترة المسابقة رفضاً لمشاركة إسرائيل. واليوم بدأت ملامح الاحتجاجات رفضاً لمشاركة إسرائيل في يورو فيجين 2026 المقرر في فيينا /النمسا وعدم السماح باستخدام هذه المنصة لتبييض الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة. فقد قررت 5 دول الانسحاب من المسابقة بسبب عدم منع إسرائيل من المشاركة. وهذه الدول هي: إيرلندا، إسبانيا، هولندا، سلوفينيا، وأيسلندا، كما أعلنت هيئات البث في هذه الدول عن مقاطعتها للمسابقة، معتبرة أن المشاركة في ظل الظروف الحالية تتعارض مع قيمها. في المقابل أعلنت ألمانيا بأنها سوف تنسحب من المسابقة في حال قيام إدارة المسابقة بمنع إسرائيل من المشاركة. وفي سياق تنامي رفض مشاركة إسرائيل في المسابقة قرر اثنان من الفائزين السابقين بإعادة الجائزتين اللّتين تم استلامهما سابقا. فقد أعلن المغني السويسري نيمو الفائز بمسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2024 عن قراره هذا، كما أعلن الفائز الإيرلندي تشارلي ماكغيتغان، الذي فاز في عام 1994، عن نيته أيضًا إعادة جوائزه احتفالًا بنفس القضية ومن باب التضامن مع موقف نيمو.
وفي اليونان تقدمت بعض الأحزاب بدعوة رسمية للحكومة لسحب المشاركة في هذه المسابقة.
والمسابقة التي سوف تقام بعد ستة أشهر بدأت تتفاعل بين أوساط المثقفين والفنانين. ومن المتوقع أن تتحول هذه المسابقة إلى ساحة معركة ثقافية عالمية على غرار مهرجانات صيف 2025 في أوروبا.
وبعد انقضاء فترة أعياد الميلاد من المتوقع أن تبدأ الاحتجاجات والنشاطات، حيث أن الاحتجاجات في يوروفيجين 2025 في سويسرا قد بدأت مع مطلع العام واستمرت حتى اليوم الأخير من المسابقة.
إن انسحاب خمس دول أوروبية لها وزنها العالمي والثقافي يُعتبر هزيمة لثقافة الإبادة وانتصارا لثقافة الحرية، وعدم انسحاب باقي الدول لا يعني دعمها للمشاركة، وحتى لو استمرت المسابقة بمشاركة إسرائيل فإن التظاهرات سوف تصاحب كافة أحداث المسابقة، ولن تغفر لإدارة المهرجان منع استخدام التصويت لأخذ قرار يتعلق بمشاركة إسرائيل أو عدمه.
ننتظر انتهاء فترة أعياد الميلاد لنرى كم ستصمد إدارة المهرجان وهي تحاول حمل العصي من منتصفها.

أقلام وأراء

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

قوة الاستقرار بلا استقرار

في التجارب الدولية، لا تنتشر قوات السلام إلا بعد أن يسبقها قرار سياسي دولي واضح بإنهاء صراع او تجميده ضمن تسوية محددة المعالم، ووظيفتها تثبيت ما تم الاتفاق عليه، لا التغطية على غياب الحل أو إدارة الفشل السياسي، أما في الحالة الفلسطينية، فيجري قلب هذه القاعدة رأسا على عقب، فالنقاش يتم بينما الاحتلال قائم، وعدوانه مستمر، وتنكره لقرارات الشرعية الدولية ليس استثناء، بل سياسة ثابتة، هنا لا يوجد سلام ليُحفظ، ولا تسوية لتثبت، بل محاولة لإعادة هندسة السيطرة بأسلوب "أجمل" واقل كلفة.
 شروط المشاركة التي تسربت عن لقاء الدوحة تكشف جوهر المشروع، دول تعلن استعدادها للمشاركة بشرط البقاء في مناطق يسيطر عليها الاحتلال، وبهذا الشرط وحده، تسقط مزاعم الحياد، فالقوة المقترحة لا تفصل بين قوة قائمة بالاحتلال وسكان خاضعين لها، بل تتحرك داخل مساحة يرسمها الاحتلال، وبالقواعد التي تريحه، ما يجعلها قوة ضبط، وظيفتها تنظيم الواقع تحت السيطرة لا تغييره.
 هذا يفسر بوضوح لماذا جرى استبعاد خيار القبعات الزرق، وهي التي تحتاج تفويضا أمميا صريحا، وسلسلة مساءلة، وصلاحيات، وهو ما يرفضه الاحتلال وحلفاؤه قطعيا، لان وجودهم يعني اعترافا لا لبس فيه بان ما يجري في غزة هو حالة احتلال تخضع للقانون الدولي، لا كما يتم تصويرها على انها أزمة أمنية او ملف إنساني، لذلك جرى الالتفاف على الأمم المتحدة بقوة متعددة الجنسيات منزوعة السيادة، مرنة سياسيا، ضعيفة قانونيا، وقابلة للتطويع والإدارة.
 غياب عدد كبير من الدول عن هذه الترتيبات، أوروبية وآسيوية، ليس تفصيلا دبلوماسيا، بل مؤشر على ادراك متزايد بان المطلوب ليس حفظ سلام بل المشاركة في ادامة الاحتلال، فكل الاسئلة حول التفويض، والصلاحيات، ومن يملك القرار عند التعارض بقيت بلا اجابات، لان الاجابة الحقيقية محرجة، فالقرار بيد الاحتلال، والقوة مدعوة للعمل تحت سقفه، وفي الاتجاه نفسه، يكشف استبعاد تركيا ان التعددية المعلنة ديكور سياسي، وان الفيتو الاسرائيلي هو معيار القبول والاقصاء.
 الوظيفة المتوقعة لهذه القوة لا تتجاوز حفظ النظام، توزيع المساعدات، وربما التنسيق الأمني مع الاحتلال او مع جماعات تعمل تحت رعايته، خصوصا في جنوب القطاع، وهذا ليس نموذجا جديدا، بل اعادة انتاج لوصفة قديمة ومطبقة، نقل اعباء السيطرة من القوة المحتلة الى قوة أخرى، وتحويل الملف الانساني الى اداة ضبط، فالاستقرار لا يعني امن ولا عدالة، بل منع الانفجار، وشراء الوقت، وتهدئة الضغوط الدولية.
 في هذا السياق، تتحرك السلطة بحثا عن موطئ قدم، قبل ان ينفض الجمع، وتطير الطيور بأرزاقها، وقبل ان تفرض ترتيبات ما بعد الحرب دون حضور فلسطيني سياسي، والنقاش حول الدور المحتمل للسلطة يحرك قطريا، في محاولة من الدوحة لإعادة السلطة الى معادلة يجري تفريغها عمدا من ابعادها السياسية، غير ان ما يعرض ليس دورا سياديا، بل وظيفة إدارية، خدمية، تحت سقف محدود، او سلطة بلا سلطة، وعودة مشروطة لا تعالج جذور الازمة، ولا تعيد توحيد الجغرافيا.
 المخاطر المقبلة ليست نظرية، وربما تجد القوة نفسها، عاجلا او اجلا، امام خروقات اسرائيلية لا تملك وقفها ولا ردعها او مساءلتها، اما بالنسبة للسلطة، فان دخولها في ترتيبات ناقصة السيادة سيحمل كلفة سياسية فادحة، ويضعها في مواجهة مجتمع أنهكته الحرب، دون ان يعيد لها دورها الذي تتطلع اليه.
 بالتالي، فان نشر قوات استقرار في غزة قبل وجود ارادة دولية حقيقية لإنهاء الاحتلال ليس حلا، بل تواطؤ مقنّع، فالاستقرار لا يفرض بقوة تعمل تحت سقف المحتل، ولا يستدام حين يبقى فوق القانون، ودون ربط اي وجود دولي بإنهاء الاحتلال والسيطرة العسكرية، ستبقى هذه القوة بحاجة الى استقرارها اولا، بينما يبقى الفلسطينيون موضوعا للإدارة، لا أصحاب قضية وحق.

أقلام وأراء

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم العالمي للغة العربية: لسان الحضارة والبيان

"أنا لغتي، هذه لغتي، وأنا معلقة... معلقتان... عشر، هذه لغتي…..
هذه لغتي ومعجزتي.
عصا سحري، حدائق بابلي ومسلتي, وهويتي الأولى، ومعدني الصقيل ومقدس العربي في الصحراء…".
بهذه الكلمات التي تربط لغتنا وتاريخها بهويتنا، احتفى شاعرنا الكبير محمود درويش باللغة العربية في قصيدته "قافية من أجل المعلقات"، وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، نستذكر هذه الكلمات ونحتفل بهذا اليوم، الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، وهو التاريخ الذي يوافق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973 باعتماد العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة للاحتفاء باللغة العربية وإبراز مساهماتها في الحضارة الإنسانية. هذا اليوم هو تكريم لواحدة من أكثر اللغات انتشاراً وتأثيراً في التاريخ البشري. إنها "لغة الضاد" التي تميزت بجمال بيانها، ودقة مفرداتها، وقدرتها الفريدة على التعبير عن أدق المعاني والمشاعر. اللغة العربية هي الجسر الذي ربط بين الثقافات، وحملت على عاتقها نقل العلوم والمعارف والفنون إلى أوروبا والعالم لقرون طويلة.
في هذا اليوم، نستحضر مكانة العربية كلغة للقرآن الكريم، ومستودع للشعر العربي الأصيل، وحاضنة للتراث العلمي والفلسفي. إن الاحتفاء بها هو دعوة مستمرة للحفاظ على هويتنا الثقافية، والعمل على تحديث طرق تعليمها، وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي والتقني لتواكب متطلبات العصر الحديث دون أن تفقد أصالتها ورونقها. إن اللغة العربية ليست ماضياً نعتز به فحسب، بل هي مستقبل يجب أن نبنيه بحب واعتزاز وأن نعمل بأن يكون مستقبل اللغة العربية في العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي مستقبلا زاهرا يلبي متطلبات العصر.
تكتسب اللغة العربية أهمية استثنائية في عصرنا الحالي، فهي ليست مجرد وسيلة للتواصل اليومي لأكثر من 400 مليون ناطق بها حول العالم، بل هي وعاء حضاري وتاريخي يربط الحاضر بجذور عميقة تمتد لقرون. تبرز أهميتها الدينية بكونها لغة القرآن الكريم، مما يجعلها قبلة لأفئدة ما يزيد عن ملياري مسلم. وعلى الصعيد الدولي، رسخت العربية مكانتها كإحدى اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة، والرابعة استخداماً على شبكة الإنترنت، مما يعكس ثقلها الجيوسياسي والاقتصادي المتنامي، خاصة مع تزايد الفرص الاستثمارية في الأسواق العربية. وفوق هذا كله، تظل العربية الحصن المنيع للهوية الثقافية، والجسر الذي ينقل التراث العلمي والأدبي للأجيال القادمة في ظل تحديات العولمة.

اللغة العربية والذكاء الاصطناعي

تواجه اللغة العربية في مجال الذكاء الاصطناعي جملة من التحديات الجسيمة التي تعيق تطور تطبيقاتها مقارنة باللغات العالمية الأخرى. تأتي في مقدمة هذه التحديات "ندرة البيانات" (Data Scarcity)، حيث تفتقر الساحة التقنية إلى مجموعات بيانات ضخمة، عالية الجودة، وموسومة بشكل دقيق لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة بفاعلية. وقد واجهتني هذه المشكلة منذ بداية عملي في تعزيز المحتوى العربي على الإنترنت وتعريب منتجات جوجل عندما بدأت العمل مع الشركة قبل أكثر من 15 عاما. وقد حاولت وقتها ومن خلال عشرات المبادرات، تعزيز المحتوى الرقمي العربي في كافة أنحاء الوطن العربي وذلك من خلال ورشات العمل والمسابقات والمحاضرات التي تركزت على أهمية التواجد الرقمي للغة العربية، إضافة إلي توفير خدمات ومنتجات جوجل بلغة عربية سليمة.
 بالإضافة إلى ندرة البيانات، يشكل التعقيد المورفولوجي (الصرفي) للغة العربية، وثراؤها بالاشتقاقات، تحدياً لخوارزميات المعالجة الطبيعية، ويزداد هذا التعقيد تعقيداً مع ظاهرة "الازدواجية اللغوية"؛ أي الفجوة العميقة بين الفصحى المستخدمة في التدريب الأكاديمي واللهجات العامية المتنوعة المستخدمة في الحياة اليومية وعلى منصات التواصل.  وفي هذا المجال تعمل العديد من الشركات وعلى رأسها شركة أقلمة للخدمات اللغوية والذكاء الاصطناعي على دمج ودعم اللهجات العربية المختلفة في حلولها، خاصة في الدعم الصوتي والمساعد الافتراضي والتعرف على الكلام.
 والتحدي الأخير يكمن في غياب التشكيل أو الحركات في معظم النصوص العربية الرقمية والذي يمثل عائقاً كبيراً يؤدي إلى غموض في المعنى وصعوبة في التفكيك الدقيق للجمل، مما يتطلب بناء أدوات متخصصة قادرة على فهم السياق العميق للنص العربي. وهنا يأتي دور المؤسسات والشركات في تطوير حلول تناسب وتتغلب على هذه التحديات.

دورنا في شركة أقلمة

منذ تأسيس شركة أقلمة للذكاء الاصطناعي قبل ست سنوات، أخذنا على عاتقنا النهوض باللغة العربية ودعمها وتطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ليتناسب مع خصائصها وقدراتها. تختص شركة أقلمة بتطوير وتجميع البيانات عالية الجودة والمحتوى اللغوي لإثراء تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وخاصة أنظمة التعرف على الصوت المصممة خصيصًا لمناطق ولهجات عربية مختلفة. وتهدف الشركة إلى تعزيز دقة وكفاءة التقنيات القائمة على البيانات، واستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال تقديم مجموعات البيانات المتقدمة والأصلية ونماذج اللغة المخصصة.  تقدم أقلمة خدمات لغوية أخرى، مثل: الترجمة، والتعريب، والتفريغ الصوتي، وتوسيم البيانات، وتطوير المحتوى، وتدعم كافة اللهجات العربية المحلية، مثل المصرية والشامية والخليجية والمغربية والعراقية. وتقوم الشركة بتجميع البيانات من خلال فرق من المتحدثين الأصليين الموجودين في بلدانهم، حيث يوجد لدى أقلمة شبكة كبيرة من المتخصصين والمساهمين في تقديم الخدمات اللغوية، وتجميع كافة أنواع البيانات الصوتية والنصية والفيديو والصور.
ومن فلسطين، تنطلق أقلمة بمجموعة من الحلول التي تخص اللغة العربية، ومنها:
-     نظام التعرف على الكلام حيث يدعم معظم اللهجات العربية وتنوعاتها.
-     المساعد الافتراضي لمتحدثي اللغة العربية بلهجاتهم المحلية.
-     نظام التعرف على خط اليد باللغة العربية.
-     نموذج لغوي عربي للمؤسسات والشركات.
-     نموذج ذكاء اصطناعي للتعرف على الخط العربي وتوليد لوحات فنية بالخط العربي.
-     نموذج ذكاء اصطناعي لفهم لغة الإشارة العربية والتحدث بها.
-     مجموعات البيانات باللغة العربية (نصوص، كلام، صور، فيديو)  في العديد من المجالات مثل البنوك، والتعليم، والرعاية الصحية، والثقافة والفنون، وغيرها.
نفتخر بلغتنا وهويتنا، لغتنا الغنية والفريدة والعريقة ولغة القرآن الكريم ولسان الضاد، ونعتمدها أساساً في كل أمور حياتنا ومشاريعنا. فاللغة العربية مستقبل، وكل مستقبل يبدأ بكلمة، والكلمة الجميلة لا تقال إلا بالعربية. وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي: إِنَّ الَّذي مَلَأَ اللُغاتِ مَحاسِناً جَعَلَ الجَمالَ وَسَرَّهُ في الضادِ. لغتنا جديرة بأن نحتفل بها كل يوم وليس فقط في اليوم العالمي للغة العربية.

أقلام وأراء

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

جولات الحركات الصهيونية تكشف الواقع الاستراتيجي والاحتلالي لمدينة القدس

تشكل القدس اليوم نموذجاً صارخاً للمدينة المحتلة، حيث يستخدم الاحتلال المواقع الجغرافية والأمنية لضبط الحركة الفلسطينية وقطع التواصل الطبيعي مع محيط المدينة. ويعكس الواقع الراهن عمق الهيمنة الإسرائيلية ليس على المستوى السياسي فحسب، بل في تفاصيل الحياة اليومية والبنية الحضرية والاجتماعية للمقدسيين.
تكشف الجولات الأمنية التي ينظمها ما يُسمّى بـ "منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي"، والذي تديره حركة "هابيثونتسيم" الصهيونية، لأفراد الجالية اليهودية الناطقة بالإنجليزية في "إسرائيل"، استراتيجية السيطرة الإسرائيلية على القدس.
تضم حركة "هابيثونتسيم" – والتي تعني بالعربية خبراء الأمن أو متخصصو الأمن – نحو 3000 ضابط احتياطي وعنصر عمليات من الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك والشرطة، ويعكس اسم الحركة طبيعة عملها المرتبط بالخطط الأمنية والاستخباراتية والاستراتيجية. وتركز الحركة على تشكيل خطاب الأمن القومي الإسرائيلي تجاه المدينة، من خلال عرض كيفية استخدام المواقع الاستراتيجية لضبط حركة الفلسطينيين وعزلهم عن محيطهم الحضري.
في جولاتها الأخيرة، ركّزت الحركة على أبرز المواقع الاستراتيجية التي تعكس واقع السيطرة الإسرائيلية:
• وادي أيالون: يشكل البوابة الرئيسية إلى القدس، وقد سيطرت عليه جميع جيوش الاحتلال عبر التاريخ، من الصليبيين إلى البريطانيين، مروراً بأحداث نكبة 1948 وهزيمة 1967. وتمنع السيطرة على هذا الوادي الحركة الفلسطينية الحرة نحو العاصمة، وتتحكم بالطرق المؤدية إليها.
• مقام النبي صموئيل: نقطة مراقبة استراتيجية تسمح بالتحكم في الطرق الضيقة المؤدية إلى القدس، ويظهر كيف تُوظف الجغرافيا كأداة للتحكم بحركة الفلسطينيين.
• جبل المشارف (جبل سكوبوس): يطل على مناطق E1 والمجتمعات المحيطة بالقدس من الشمال والشرق، ويُستخدم المرتفع لمنع التواصل الفلسطيني بين الأحياء والمدن المحيطة، بما يؤثر مباشرة على مستقبل المدينة.
• ساحة تساهال: جزء من خط تقسيم المدينة، وتجعل واقع الانقسام في القدس ملموساً أمام الزائر، وليس مجرد فكرة نظرية.
• المواقع الدينية والمستوطنات: تشمل تكثيف التواجد الاسرائيلي منطقة قبر راحيل/ مسجد بلال بن رباح، إلى جانب توسيع المستوطنات مثل "هار حوما" المقامة على جبل أبو غنيم و"جفعات هاماتوس"، بهدف فرض حواجز عمرانية تمنع أي امتداد حضري فلسطيني متصل من بيت لحم إلى الأحياء العربية في القدس.
يوضح هذا التركيز المتعمد على المواقع الاستراتيجية كيف تُدمج السيطرة الأمنية والجغرافية مع الاستيطان في إطار سياسة احتلالية ممنهجة تهدف إلى فرض الهيمنة الإسرائيلية على مدينة القدس. فهذه السياسات لا تكتفي بعزل الأحياء الفلسطينية عن بعضها وقطع التواصل الطبيعي بين القدس ومحيطها العربي، بل تعمل على إعادة تشكيل البنية الحضرية والاجتماعية للمدينة على نحو يجعل الاحتلال حاضراً في أدق تفاصيل الحياة اليومية للمقدسيين. ومع تصاعد الحواجز والبوابات الحديدية، وتضييق الحركة، وتطويق الأحياء بالمستوطنات، يتحول هذا الواقع إلى أداة ضغط مستمرة تهدف إلى إنهاك السكان الفلسطينيين ودفعهم قسراً إلى مغادرة المدينة، في سياق أوسع يسعى إلى تفريغ القدس من سكانها الأصليين وتغيير تركيبتها الديمغرافية لصالح المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
في ظل استمرار سياسات الاحتلال، تظل الحاجة ملحة لتحرك فلسطيني ودولي فاعل لحماية القدس والحفاظ على هويتها. فعلى المستوى الفلسطيني، ينبغي تعزيز الوحدة الوطنية والمجتمعية من أجل تفعيل المواجهة على الأرض وتثبيت صمود المقدسيين في المدينة، بما يشمل تطوير خطط حضرية ودراسات توثيقية لرصد الانتهاكات المستمرة، خصوصاً في المواقع الحساسة مثل قبر راحيل/مسجد بلال بن رباح، الذي أكدت قرارات اليونسكو أنه جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن القدس مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. كما تبرز الحاجة إلى تخصيص صناديق طوارئ حكومية لدعم المقدسيين وتوفير الحد الأدنى من الحماية المادية والمعنوية لسكان المدينة، من خلال تقديم مساعدات عاجلة للعائلات المتضررة، وتمويل مشاريع حضرية ومجتمعية وتعليمية تحافظ على الهوية الفلسطينية، وتخفف من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يفرضها الاحتلال، بما يعزز قدرة المقدسيين على الصمود ومواجهة محاولات التهجير وفرض الهيمنة الإسرائيلية.
يمكن استثمار ما تنشره جولات المنتدى الأمني على المنصات الإسرائيلية كأدلة موثقة لكشف الاستيطان والسيطرة على المواقع الفلسطينية، ومن ثم فضح هذه السياسات أمام الرأي العام الدولي والمجتمع الحقوقي. كما يمكن استخدام هذه المواد لتفعيل حملات الضغط السياسي والقانوني على الاحتلال الاسرائيلي، بما يشمل تقديم شكاوى للمحافل الدولية، ومطالبة الهيئات الحقوقية والمنظمات الأممية بالتحقيق والمساءلة.
يتوجّب على المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية بذل جهود عملية للحد من الاستيطان ورفع العقبات التي تعيق التواصل الفلسطيني الطبيعي داخل القدس وخارجها، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالمدينة وحقوق الفلسطينيين في أرضهم وتراثهم الثقافي والديني. ويُعد أي تحرك فلسطيني وعربي واسلامي ودولي منسّق خطوة مهمة نحو الحد من سياسات التهويد، والمساهمة في حماية القدس كموقع حضاري وديني وإنساني، مع العمل على توثيق الانتهاكات ومساءلة الاحتلال على ما يمارسه من سياسات تمس السكان الفلسطينيين والهوية التاريخية للمدينة.



أقلام وأراء

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

مـِداد... خيالُ الواقع في النَصّ الإبداعي

لا شيء يُدعى الخيال! لأن ما نلتقطه ونتخيّله هو من الواقع، بالضرورة والفعل. وكلّ ما نفعله، ونسمّيه خيالاً أو إبداعاً، هو أننا نعيد تركيب ما التقطناه، ونعيد صياغته، وقد نذهب إلى الفنتازيا، في ذلك، فنقدّم خيالًا لا يشبه الواقع، لكنه مُستَمَد منه. ولا أبالغ إذا جزمت بأن لا شيء نفكّر به وفيه، من الخارج المُتاح والمنظور. حتى أن عملية "التفكير" نفسها تلزمنا بأن يكون ما سنفكّر به موجودا، ولدينا آليات للتواصل معه(الحواس الخمس)، ولدينا معلومات مُسْبقة حوله وعنه..وإلا فالتفكير لن يكون علميا أو موضوعيا، وسيشطح في الوَهْم. من هنا تبدأ عملية استقدام الذكريات، أو التبصّر في مكوّنات الواقع الملموس حولنا، فنأخذ ما يناسبنا، ونشذّبه، أو نعجنه، أو نعيد تركيبه، أو نقتطع منه..ونُجري عمليات وَصْل جديدة، أو قَطْع، أو تلوين أو تبهيت أو تضخيم..أو ما إلى ذلك.
ومن هنا، أيضاً، تبدأ مهمّة اللغة، التي هي ليست أداة تواصل، بقدر ما أنّها تعيد صياغة الواقع وتشرحه أو تقزّمه أو تعظّمه أو تنتقده، من خلال الكاتب. بمعنى؛ أن الكاتب يستدخل الواقع إلى عقله ووجدانه، فتجري عمليات إعادة الطبْخ والتركيب، بكيمياء الكاتب، التي، ربّما، تُذيب ملامح الواقع، وتُعيد هيكلته، وتعطيه نسغا وملامح جديدة.
أما النصّ المُنتَج فهو حصيلة تلك العمليّة المُركّبة، التي قد تسلّل إليها اللاوعي، بجموحه وغموضه وسورياليته، مثلما أعمل الوعيُ عمليّاته في تشكيل النصّ ومدّه بألوان وروح تغيّاها الكاتب نفسه. فالكتابة وطقوسها مترابطان بشكل يستدعي كلّ منهما، إذا حضر الآخر، وكأن الكتابة، بهذا المعنى، لا تتكامل إلا مع خارجها، ولم لا! فالكتابة على ذاتيتها هي استحضار "الآخر"، أو استدراج الخارج عن طريق إخراج الداخل. والكتابة - عملياً - ليست بنت واقعها فقط، إنها نتاج طويل من الخبرة الشخصية والجماعية، الفردية والجمعية، "الأنوية" و"الأخروية".. الكتابة فيها "الآخر" حاضراً، شئت هذا أم أبيت.
والكتابة هي عمل فردي حقاً ولكنها تتضمن كل ما فعله "الآخر" (الواقع) بي.. وكل ما تركه لي.. الكتابة تنفتح على التاريخ من جهة والعالم الموضوعي من جهة أخرى.. فهي محصّلة قوى روحية ونفسية وتاريخية، وبهذا، فإن الاطلاع المعرفي يشكّل للكاتب دعامة حقيقية وركيزة قوية لإثراء ما يريد قوله.
بلغة أخرى؛ النصّ يكتب خارجه، وهو واعٍ لواقعه الموضوعي، لكنه، ومع ذلك، خيار شخصي أيضاً، مجال فردي بالتأكيد، ولهذا فإنني لا أفكر بالجمهور أثناء الكتابة، ومع ذلك فإن الجمهور حاضر فيها، ففي نهاية الأمر فإن النصّ الابداعي هو ابن جمهوره، ولهذا لا يمكن أن تخونه أو تقف ضده أو تصدمه. النصّ ابن ذوق جمهوره وزمنيته ومكانه..والكاتب الحقيقي خير من يدرك "القاع الغامض" للجمهور الذي ينتمي إليه.
ولا أجانب الحقيقة إذا قلت إنّ النصّ له قدرة عجيبة على نقلي إلى عالمه الخاص، وإنه يفرض عليّ شكلاً من أشكال التعامل والمعالجة، إذ يفرض عليّ مفرداته وتعابيره و"قيمه" الخاصة ومكانه وزمانه. وللنصّ كينونة خاصة خارجة عني، وبتشكّله التدريجي يشكّلني معه، ومن ثم تزداد المسافة بيني وبينه، وفي هذه الحالة عليّ أنا أن افهم العلاقات داخل النصّ، الذي يتطوّر بعيداً عني. لهذا؛ أعتقد أن لكلّ نصّ أجواءه الخاصة بها، مفردات وإيقاعات وألحاناً وصورا وأساليب، شكلاً ومعنى.
* * *
كيف يبدأ النصّ عندي؟
أقف مستجمعاً كل ذرّة من تركيزي الذهني لأتابع ملايين المرّات التي طاف الإلهام حولي أو رفرف في مخيلتي. وشيطان الإبداع (الإلهام) هذا قد يكون كلمة عابرة قالها بائع خضراوات أو سائق سيارة، وقد يكون وجهاً جميلاً لامرأة تدخل عامها الثمانين، وقد يكون حكاية طريفة مليئة بالمفارقة أو الغرابة، أو صوتاً عميقاً أو دافئاً أو مجلجلاً، وقد يكون لحناً يأخذ بمجامع الجسد ليرميه في أتون من جنون الحركة أو الحرية، وقد يكون رائحة لطيفة تمرّ على الجسد والروح فتوقظهما، وقد يكون شعوراً قوياً دافقاً يجعل الدموع تطفر من العينين، وقد يكون كل مؤثر له قدرة على تحريك شيء ما في دواخلنا.
شيطان الشِعر والنثر هذا خفيف، ناعم، هوائي، إنه يشبه رماداً ناعماً جافاً، يتحرّك لأبسط وأقّل من نفحةٍ لطفلٍ في الثانية من عمره.
وهكذا، فإن ميلاد النصّ، وخاصةً القصيدة، يبدأ غامضاً، وبعيداً، ومبهماً، غير محدد المعالم ولا واضح القسمات، تبدأ القصيدة بكلمة أو رائحة أو إيقاع أو ذكرى، أو حتى مجرد رغبة طاغية بالقول أو التعبير -أعتقد أن هناك في قلب كل فنان رغبة صاعقة بالتعبير تعكس ميله القوي للمشاركة-.
الإبهام الأولي هذا، يتجمع ويحتشد، ويتركز ويتحدد بالمثيرات من جهة والحفر تحته من جهة أخرى، وذلك بتذكّره، واستثارته، وعرضه واستعراضه في لحظات كثيرة في اليوم الواحد، وادّعي أن هذه الفكرة المبهمة تدهمني في لحظات السهو أو لحظات التأمل، أو - وهذا من العجيب - في لحظات جيشان الشعور غضباً أو فرحاً.
وبتكثّف العمليات المحيطة بهذا الإبهام، يتحدّد الاتجاه، اتجاه الشعور على الأقل، تصبح الفكرة - على عدم وضوحها- أكثر صلابة، إذ تتجمع أفكار أخرى مشابهة، تتجاذب فيما بينها بالتشابه أو التناقض، أو تتناسل الفكرة الأولى عدداً من الأفكار الجزئية المرتبطة بها إسناداً أو نقضاً، ربما كان من غير العلمي أن أسمي هذه الآليات اسم فكرة، بالمعنى الحقيقي، فمن الواجب، وتحرّياً للدقة، فإن هذه "المشاعر" تبحث عن "أفكارها" وليس العكس، فالمشاعر الغامضة تحب أن تتسمّى.
وبتسمية المشاعر، فإنها تتوزع بطريقة أقرب إلى المنطق، بمعنى الترتيب، التقديم والتأخير، الأولى فالأولى، الأهم فالمهم فالأقل أهمية، ولكن هذا لا يريح أيضاً، إذ لا بدّ من المراجعة، والمقارنة، والمقايسة، والاستحضار، والمقابسة.

فلسطين

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير العدل يزور "القدس"

رام الله - "القدس" دوت كوم

 زار وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، أمس مقر "القدس"، واستمع إلى شرح من رئيس التحرير حول سير العمل فيها، معرباً عن تقديره لتغطياتها، وللتطور الذي تشهده  نسختها الورقية ومنصاتها الرقمية.

أقلام وأراء

الخميس 18 ديسمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

كرامةٌ مكتوبةٌ بحبر لغوي.. العربية على طاولة الحوار الدولي: بوصفها ساحة إنصاف أم أداة إقصاء؟

حين استوتِ الحروفُ على عرشِ التَّمام، ونَطَقَ الدَّهرُ بِلذيذِ الكلام، كانت العربيةُ هي العِماد، وعليها في تبيانِ الحقِّ الاعتماد؛ لغةٌ صِينَت من شَوْبِ النَّقص، وزِينَت بِحُسْنِ النَّص، فجمعت بين رِقّةِ الأنفاس، ودِقّةِ الأجناس، وقُوّةِ المِراس. إليكِ تنتهي غاياتُ الأدب، وفي مِحراِبكِ يُخلعُ ثوبُ العجب؛ يا لغةً مَلأت الخافقين شَجىً، وفتحت للعارفين مَهجىً، كأنَّ نُطقكِ زُلال، ووصْلكِ نوال، وفضلكِ فوقَ كلِّ خيال. وما كان شوقي، أميرُ البيانِ وحارسُ العرين، حين قال قولتَهُ الفصلَ:
«إِنَّ الَّذي مَلأَ اللُغاتِ مَحاسِنًا … جَعَلَ الجَمالَ وَسِرَّهُ في الضادِ»
يُحصي مزايا صوتية، ولا يُفاخر بتراكيب صرفية، بل كان يلمس جوهرًا أعمق؛ كان يشير إلى لغةٍ أُعطيت سرّ الجمع بين الدقة والاتساع، بين الصرامة والانسياب، بين العقل والحدس. لغةٌ لا تُحبَس في معنى واحد، ولا تُغلق على تأويلٍ واحد، بل تفتح أبوابها كما تُفتح المدن العتيقة: بحذرٍ، وبكرمٍ، وبذاكرةٍ تعرف من يدخلها.
من هذا المدخل، لا تعود العربية مجرد وسيلة تعبير، بل تصير موقفًا من العالم، وطريقة في الوجود، وأفقًا أخلاقيًا قبل أن تكون أفقًا لغويًا. فاللغة، حين تبلغ هذا المقام، لا تقف عند حد الإبلاغ، بل تتجاوز إلى الإقرار؛ إقرار بالذات، وإقرار بالآخر، وإقرار بحق الكلمة أن تكون شاهدة لا خادمة، وحَكَمًا لا تابعًا. وحين تُدعى العربية إلى طاولة الحوار الدولي، فإنها لا تأتي بوصفها ضيفة ثقيلة الظل، ولا بوصفها زينة تراثية تُستحضر للزوم الاحتفاء، بل تدخل وهي تحمل تاريخًا من القول، وسجلًا من العقل، وخبرة طويلة في تنظيم المعنى، وضبط الخلاف، وبناء الجسور بين المختلفين.
في فضاءات العلاقات بين الأمم، لا تُدار الأمور بالسلاح وحده، ولا بالاقتصاد فحسب، بل بالكلمات التي تسبق الرصاص، وتؤطر المعاهدات، وتُشرعن القرارات. هناك، حيث تُقاس السيادة بقدرة الدولة على أن تقول "نعم" و"لا" بلغتها، تصبح اللغة معيارًا من معايير الكرامة السياسية. فأن تُجبر أمة على أن تتكلم بلسان غيرها، معناه أن تُجبر على التفكير داخل قوالب غيرها، وأن تدافع عن قضاياها بمفردات لم تولد من تجربتها، ولا نمت في تربتها. هنا، يتحول الإقصاء اللغوي إلى إقصاء معرفي، ثم إلى إقصاء رمزي، ثم إلى إقصاء فعلي، تتآكل معه الحقوق كما تتآكل السواحل حين يُتركها البحر بلا سدود.
العربية، في هذا السياق، ليست لغة ذاكرة فقط، بل لغة مطالب. هي لغة تستطيع أن تقول "العدل" دون أن تُفرغه من روحه، وأن تنطق "الحق" دون أن تحيله إلى مجرد إجراء إداري. في بنيتها المعجمية، تتجاور القيم مع الوقائع، فلا ينفصل اللفظ عن الأخلاق، ولا ينفك المعنى عن السياق الإنساني. ولهذا، فإن حضورها في الخطاب الدولي ليس مجرد ترجمة حرفية للنصوص، بل ترجمة لرؤية، وإدخال لميزان قيمي يذكّر العالم بأن الإنسان ليس رقمًا في تقرير، ولا بندًا في اتفاق، بل كائن ذو كرامة، لا تستقيم إلا إذا سُمعت كلمته بلغته.
ولعل أخطر ما يواجه اللغات الكبرى في زمن العولمة ليس الموت المفاجئ، بل التهميش البطيء. تهميش لا يُعلن العداء، بل يتخفى في ثوب "العملية" و"السرعة" و"اللغة المشتركة". هناك، تُدفع اللغات إلى الهامش باسم الكفاءة، وتُختزل في الاستعمال المنزلي أو الطقوسي، بينما يُحتكر المجال العام بلغة واحدة تُقدَّم بوصفها حيادية، وهي في الحقيقة محمّلة بتاريخ قوة، وسياق هيمنة، ونظرة مخصوصة للعالم. في هذا المشهد، تصبح العربية أمام اختبار أخلاقي: هل تُستعمل لتكريس الفجوة، أم لتقليصها؟ هل تكون أداة إنصاف، أم تُترك لتُصوَّر كعائق، وكأنها المسؤولة عن تأخر أهلها لا شاهدة على ما لحق بهم؟
إن الدفاع عن العربية، في هذا المستوى، ليس حنينًا إلى ماضٍ مكتمل، ولا رفضًا للانفتاح، بل هو مطالبة بحق أساسي: حق الجماعة في أن تُسمّى الأشياء بأسمائها، لا بأسماء تُفرض عليها. فاللغة، حين تُهمَّش، لا تفقد كلماتها فقط، بل تفقد قدرتها على إنتاج المفاهيم، وحين تفقد المفاهيم، يصبح أهلها مستهلكين لأفكار غيرهم، لا مشاركين في صنع المعنى العالمي. هنا، يتقاطع سؤال اللغة مع سؤال العدالة، ويتجاور مصير الكلمة مع مصير الإنسان.
وليس من المصادفة أن تكون أغلب المواثيق الدولية قد كُتبت بلغات محددة، وأن تكون عملية الترجمة نفسها ساحة صراع خفي. فالترجمة ليست نقلًا بريئًا، بل اختيار، وحذف، وإضافة، وتأويل. وكلما ضعفت اللغة المنقول إليها، ازداد خطر أن تُفرَّغ النصوص من روحها. العربية، بما تمتلكه من سعة دلالية وقدرة على التفريق الدقيق بين المعاني المتقاربة، قادرة على أن تكون لغة قانون بقدر ما هي لغة شعر، ولغة فلسفة بقدر ما هي لغة بيان سياسي. غير أن هذه القدرة لا تُستثمر إلا إذا مُنحت المكانة، واعترف بها شريكًا كامل الأهلية في إنتاج الخطاب الدولي.
في إحدى لحظات الوعي اللغوي الحاد، كتب مصطفى صادق الرافعي عبارته التي صارت أشبه بمرآة تاريخية نرى فيها مصائر الأمم:
"ما ذلّت لغةُ شعبٍ إلا ذلّ، ولا انحطّت إلا كان أمره في ذهابٍ وإدبار".
ليست هذه الجملة تقريرًا لغويًا محضًا، بل قانون اجتماعي أخلاقي. فالذل هنا ليس نتيجة مباشرة لضعف اللغة، بل لضعف الإرادة في حمايتها، والانحطاط ليس سببه فقر المعجم، بل فقر الثقة بالذات. حين تفقد الأمة إيمانها بلغتها، فإنها تفقد قدرتها على الدفاع عن نفسها، لأن الدفاع يبدأ بالكلمة، والاحتجاج يبدأ بالجملة، والمطالبة بالحق تبدأ بصيغة لغوية قادرة على أن تحمل الغضب دون أن تنفجر، والحكمة دون أن تتلاشى.
وبين صفحات التاريخ التي شهدت مداولات الأمم، ثمة مواقف تُبرز دور اللغة العربية في حضور الرأي وصياغة القرار. اللغة لم تُستعمل مجرد أداة لنقل المعنى، بل كانت وسيلة للحفاظ على التجربة والموقف، وللتأكيد أن الحق في التعبير لا يختزل. وعندما وُظفت العربية في هذه السياقات، لم تكن لتفرض نفسها، ولا لتتنازع، بل لتذكّر الجميع بأن العدالة في القرار تقوم على القدرة على الفهم، وليس على الترجمة المجردة. بهذا، أظهرت اللغة العربية كيف يمكن أن تكون أداة للحضور، وللعدالة الرمزية، وللدبلوماسية الرصينة التي تحفظ الحوار حيًا ومفتوحًا لكل التجارب.
العربية، حين تُستبعد من مجالات العلم، أو تُحاصر في الإعلام، أو تُعامل في المؤسسات الدولية كلغة ترجمة ثانوية، تتعرض لشكل ناعم من الإقصاء. هذا الإقصاء لا يُحدث ضجيجًا، لكنه يراكم أثره. يصبح العربي مضطرًا إلى أن يفكر بلغة، ويكتب بأخرى، ويحلم بثالثة، فتتشظى الذات، ويضيع المركز. هنا، لا تعود المسألة مسألة لغة فحسب، بل مسألة صحة ثقافية ونفسية. فالكائن الذي لا يملك لغته في المجال العام، يعيش دائمًا في موقع الدفاع، حتى حين يكون صاحب حق.
غير أن العربية، رغم كل ذلك، لم تكن يومًا لغة استسلام. تاريخها الطويل يشهد على قدرتها على الامتصاص والتحويل. دخلت عليها فلسفات، وعلوم، وأديان، وأعراق، فهضمتها جميعًا، وأعادت صياغتها دون أن تفقد نواتها. هذه المرونة، التي قد تُساء قراءتها بوصفها ضعفًا، هي في الحقيقة مصدر قوة. فهي لغة تعرف كيف تُفاوض المعنى، وكيف تُبقي الباب مواربًا دون أن تتنازل عن البيت. ولذلك، فإن استعادتها دورها في الحوار الدولي ليست مهمة مستحيلة، بل مشروع يحتاج إلى وعي، واستثمار، وإرادة سياسية وثقافية ترى في اللغة رأسمالًا رمزيًا لا يقل قيمة عن الموارد المادية.
في عالم تتزايد فيه النزاعات، وتتعقد فيه القضايا العابرة للحدود، تصبح الحاجة إلى لغات قادرة على بناء التفاهم أكثر إلحاحًا. العربية، بما تحمله من تراث في فقه الاختلاف، ومن خبرة في إدارة التعدد داخل النص الواحد، قادرة على أن تقدم نموذجًا لغويًا لا يقوم على الإلغاء، بل على الاحتواء. ففي نصوصها الكبرى، يتجاور الرأي ونقيضه، ويُترك للقارئ مجال التأمل، لا يُدفع إلى نتيجة قسرية. هذا النفس، إذا ما نُقل إلى الدبلوماسية والخطاب الدولي، يمكن أن يخفف من حدة الاستقطاب، وأن يفتح مساحات جديدة للحوار.
لكن هذا الدور لا يُمنح من الخارج، بل يُنتزع من الداخل. يبدأ من التعليم الذي يعيد للعربية مكانتها كلغة تفكير لا لغة حفظ، ومن الإعلام الذي يتعامل معها بوصفها لغة معاصرة لا متحفًا لغويًا، ومن البحث العلمي الذي يثق بقدرتها على استيعاب المفاهيم الحديثة دون تشويه. وحين تُستعاد هذه الثقة داخليًا، يصبح الدفاع عنها خارجيًا أكثر صدقية. فالعالم لا يعترف بلغة لا يحترمها أهلها، ولا يصغي لخطاب يتبرأ أصحابه من أدواته.
ضمن ميزان العلاقات الدولية، لا تُقاس القوة فقط بعدد الطائرات أو حجم الناتج المحلي، بل بقدرة الدولة على أن تُعرّف نفسها، وأن تسرد قصتها، وأن تشرح مواقفها دون وسيط. اللغة هنا ليست زخرفًا، بل وسيلة سيادية. والعربية، حين تُستخدم في هذا الإطار، لا تُطالب بامتياز خاص، بل بحق طبيعي: أن تكون حاضرة حين يُناقش مستقبل المنطقة التي وُلدت فيها، وحين تُتخذ قرارات تمس شعوبًا تفكر وتحلم وتتألم بها.
وهكذا، تتكشف الثنائية التي يلمح إليها العنوان: "هل تكون العربية ساحة إنصاف أم أداة إقصاء؟".
الجواب ليس ثابتًا، بل رهين بالاستخدام. يمكن للغة أن تتحول إلى أداة إقصاء حين تُغلق على ذاتها، وتُستعمل لفرض هوية واحدة، أو لإقصاء المختلف داخل الجماعة. ويمكن لها، في المقابل، أن تكون ساحة إنصاف حين تُفتح على الحوار، وتُستخدم لتمكين الإنسان من التعبير عن نفسه دون خوف أو وصاية. العربية، بتاريخها وتنوعها، مؤهلة للخيار الثاني، شريطة ألا تُختزل في خطاب واحد، ولا تُربط بسلطة واحدة، ولا تُسجن في صورة نمطية.
برصانة الخطاب، الكرامة المكتوبة بحبر لغوي ليست استعارة شعرية فحسب، بل حقيقة سياسية وثقافية. هي تلك اللحظة التي يشعر فيها المتكلم أن لغته لا تحتاج إلى اعتذار، ولا إلى تبرير، ولا إلى إذن. لحظة يُدرك فيها أن كلماته، حين تُقال بالعربية، لا تقل وزنًا ولا قيمة عن أي كلمات أخرى تُقال على المنصات نفسها. هناك، تستعيد اللغة وظيفتها الأولى: أن تكون بيتًا للمعنى، لا قيدًا عليه.
وفي الختام، ليست الكرامة المكتوبة بحبر لغوي شعارًا يُرفع في يوم واحد، بل ممارسة يومية. تُكتب في المدرسة والجامعة، في الإعلام والقضاء، في البحث العلمي والإبداعي. تُكتب حين نختار أن نفكر بلغتنا دون خوف، وأن نخاطب العالم بثقة، لا بعزلةٍ ولا بذوبان. هناك، فقط هناك، تستعيد اللغة مكانها الطبيعي: جسرًا لا جدارًا، ساحة إنصاف لا أداة إقصاء.
 
* كاتبة وباحثة قانونية وحقوقية- المغرب، سفيرة عالمية للنوايا الحسنة لحقوق الإنسان لدى منظمة FAAVM الكندية.