فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رام الله

أصيب فلسطينيان، الجمعة، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامه مخيم الجلزون شمالي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابتين بالرصاص، إحداها في البطن والأخرى في القدم خلال اقتحام المخيم.

وذكرت مصادر محلية، أن قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم الجلزون، وتمركزت بين المنازل، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه السكان.

ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في قطاع غزة، قتل جيشها والمستوطنون في الضفة الغربية أكثر من 1100 فلسطيني، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

فيما خلّفت الإبادة التي دعمتها الولايات المتحدة الأمريكية واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 5:06 مساءً - بتوقيت القدس

كينيا تسرّع بيع أصول إستراتيجية لتمويل البنية التحتية وتخفيف أعباء الموازنة

شرعت الحكومة الكينية في تسريع بيع حصص من أبرز أصولها الإستراتيجية، وعلى رأسها شركة الاتصالات العملاقة سفاريكوم وشركة خط أنابيب النفط الكينية، بهدف جمع نحو 347.5 مليار شلن (2.7 مليار دولار) لتمويل مشاريع البنية التحتية وتخفيف أعباء الموازنة، حسب تقرير نشره موقع أفريكا ريبورت.

وبينما تتعثر خصخصة الشركات الحكومية الخاسرة بسبب النزاعات القانونية وضعف اهتمام المستثمرين، اختارت نيروبي التوجه نحو الأصول الأكثر قيمة لتعويض العجز المالي.

وتشمل الخطوة بيع حصص في سفاريكوم، وشركة خط الأنابيب، إضافة إلى شركة أسمنت بورتلاند شرق أفريقيا، وهو ما يتوقع أن يدر سيولة ضخمة للخزينة العامة.

كما تدرس وزارة الخزانة الكينية البيع الجزئي لشركة توليد الكهرباء التي تملك فيها الدولة 70%، ومن شركة الكهرباء الكينية التي تملك فيها 50.1%.

غير أن الأخيرة تواجه معضلة إعادة رسملة بعد سداد ديونها في منتصف 2026، وسط ضغوط من صندوق النقد والبنك الدولي لتقليص الدعم الحكومي للشركات العامة، وفق ما أورده أفريكا ريبورت.

إطار قانوني جديد

تأتي هذه التحركات بعد توقيع الرئيس وليام روتو على قانون الخصخصة لعام 2025 وقانون المؤسسات المملوكة للدولة، اللذين يفتحان الباب أمام إصلاحات واسعة وبيع أصول حكومية بهدف سد فجوات الإيرادات وتنشيط سوق الأسهم.

وتؤكد وزارة الخزانة أن عائدات البيع ستوجه إلى صندوق البنية التحتية الوطني وصندوق الثروة السيادي، اللذين يطمحان إلى تعبئة نحو 5 تريليونات شلن (38.7 مليار دولار)، أي ما يقارب نصف حجم الاقتصاد الكيني.

وتبلغ نسبة الدين العام 67.8% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة السقف المستهدف البالغ 55%، مما يضع كينيا في خانة "مخاطر عالية" من حيث القدرة على السداد.

ويأمل المسؤولون أن تسهم عائدات الخصخصة في سد العجز البالغ 901 مليار شلن (7 مليارات دولار) في موازنة 2026/2025، والذي يموَّل حاليا عبر الاقتراض المحلي.

وقال وزير الخزانة جون مبادي -في تصريحات نقلها أفريكا ريبورت- إنه "لم يعد بإمكاننا الاستمرار في الاقتراض. نحن نؤسس موردا ماليا يساعدنا على تنفيذ مشاريع البنية التحتية دون اللجوء إلى مزيد من القروض أو زيادة الضرائب".

صفقة سفاريكوم المثيرة للجدل

في قلب هذه الخطط، تبرز صفقة بيع 15% من أسهم سفاريكوم وحقوق أرباح مستقبلية لشركة فوداكوم، مما سيخفض حصة الدولة إلى 20%.

وأثارت الصفقة -التي تمت بخصم 15.4% من قيمة الأرباح المستقبلية- جدلا واسعا بين مؤيد يرى أنها ستخفف الضغط الضريبي وتوفر تمويلا عاجلا، ومعارض يحذر من خسارة مصدر دخل ثابت للخزينة.

ففي مارس/آذار 2025 وحده، حصلت الخزانة على 16.8 مليار شلن (130 مليون دولار) من أرباح حصتها البالغة 35% في الشركة.

وبعد الصفقة، ستتراجع الإيرادات السنوية المتوقعة إلى نحو 9.6 مليارات شلن (74.5 مليون دولار)، مما يثير تساؤلات حول جدوى التخلي عن عوائد مضمونة مقابل سيولة فورية.

إلى جانب صفقة سفاريكوم، تخطط الحكومة لطرح 65% من أسهم شركة خط الأنابيب الكينية عبر اكتتاب عام في مارس/آذار 2026 بقيمة 100 مليار شلن، بعد موافقة البرلمان.

كما باع صندوق التأمينات الاجتماعية الوطني 27% من أسهم شركة أسمنت بورتلاند شرق أفريقيا لشركة كالهاري للأسمنت التابعة لمجموعة أمسونز التنزانية، في صفقة أثارت مخاوف من احتكار السوق بعد أن أصبحت المجموعة تسيطر على أكثر من ثلثي أسهم الشركة إضافة إلى ملكيتها الكاملة لشركة بامبوري للأسمنت.

بيد أن وزارة الخزانة أكدت أن جزءا من عائدات هذه الصفقات سيوجه إلى مشروع طريق نيروبي–ماو سامت عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص. وأكد وكيل الوزارة كريس كبتو أن "المساحة المالية ضيقة، لذا ننقل كل المشاريع التجارية القابلة للتنفيذ إلى القطاع الخاص، وهذا بحد ذاته مكسب".

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة اللبنانية: توجيهات للعمل على صيغة قانونية لاتفاق مع سوريا حول الموقوفين

أعلنت الحكومة اللبنانية، الجمعة، أن الرئيس جوزاف عون أعطى توجيهاته للعمل على صيغة قانونية تسمح للمضي باتفاق مع سوريا لمعالجة ملف الموقوفين والسجناء السوريين في لبنان.

جاء ذلك على لسان نائب رئيس الحكومة طارق متري، خلال مؤتمر صحفي، عقب ترؤس الرئيس عون اجتماعا لمسؤولين لبنانيين حول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية-السورية، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.

وحضر الاجتماع كل من طارق متري، ووزير العدل المحامي عادل نصار، والمدعي العام التمييزي القاضي خالد الحجار، والمدعي العام العسكري القاضي كلود غانم، والقاضيين منى حنقير ورجا ابي نادر.

وقال متري إنه "بدعوة من الرئيس عون، عُقد اجتماع حول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية-السورية لا سيما في مجال الوصول إلى اتفاقية بين لبنان وسوريا تتعلق بالسجناء والموقوفين في السجون اللبنانية".

وأضاف أن "الرئيس عون أكد أن الموقف اللبناني يقوم على رغبة قوية في إقامة أفضل العلاقات مع سوريا وبناء الثقة، وفي نفس الوقت، فيما يتعلق بقضية السجناء والموقوفين".

ولفت إلى أن "هناك حاجة لإيجاد السند القانوني لترجمة هذه الإرادة السياسية لكي تسهم معالجة هذه المشكلة بفتح الباب بشكل أوسع امام التعاون السوري -اللبناني في كل المجالات وليس فقط في هذا المجال".

ووفق متري، "تدارس المجتمعون الجوانب القانونية، وقد أعطى الرئيس توجيهاته لكي يعمل وزير العدل والقضاة للنظر في أفضل الصيغ القانونية الممكنة التي تسمح لنا بالمضي قدما بترجمة إرادتنا السياسية في اتفاق مع السوريين في هذا المجال ومجالات أخرى".

وفي 20 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، أجرى متري زيارة رسمية إلى سوريا، التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع وعددا من كبار المسؤولين، في إطار مسار دبلوماسي متجدّد بين بيروت ودمشق لإعادة تنظيم الملفات العالقة وتعزيز التعاون الثنائي.

وكانت المباحثات التي عقدت سابقا بين الطرفين قد عكست مرونة من قبل لبنان لجهة شمول الاتفاقية كلّ السجناء السوريين البالغ عددهم 2300 موقوف ومحكوم، على أن تُستثنى القضايا الكبرى المرتبطة بالقتل والاغتصاب وشبكات المخدرات الخطيرة، وهي لا تتجاوز 500 حالة.

ولسنين طويلة ظل ملف المفقودين والمخفيين قسرا طي النسيان في لبنان، إلى أن أقر مجلس النواب اللبناني عام 2018 إصدار قانون ينص على التحقيق في حالات الاختفاء القسري وتحديد أماكن المفقودين في العقود الأربعة الماضية، ومثّل سقوط نظام الأسد "موسم أمل لعودة المنسيين".

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ (1971 ـ 2000).

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:56 مساءً - بتوقيت القدس

انطلاق حملة "الوفاء لأم الشهداء" لإعادة إعمار بلدة الخريطة السورية

انطلقت في بلدة الخريطة بريف دير الزور الغربي شرقي سوريا، الجمعة، حملة "الوفاء لأم الشهداء" بهدف جمع التبرعات لإعادة إعمار البلدة.

أن حملة "الوفاء لأم الشهداء" انطلقت في بلدة الخريطة، بحضور محافظ دير الزور غسان السيد أحمد.

ونشرت صورا من مكان الفعالية تظهر مشاركة مسؤولين ومئات من أهالي البلدة في حفل انطلاق الحملة.

وانطلقت الحملة تحت شعار "الخريطة تستاهل"، بهدف جمع التبرعات لدعم إعادة إعمار البلدة، التي تُلقب بـ"أم الشهداء" تكريما لدورها في الثورة السورية وتضحيات أبنائها ضد حكم النظام المخلوع.

وتتزامن هذه الحملة مع انطلاق حملات مماثلة في عدة محافظات، أهمها حملة "حلب ست الكل" جمعت في يومها الأول، الخميس، أكثر من 150 مليون دولار.

وكذلك حملات في حمص (وسط) جُمع فيها 13 مليون دولار، في حين بلغت قيمة التبرعات في دير الزور 30 مليون دولار، ودرعا (جنوب) 44 مليون دولار، وريف دمشق (جنوب) 73 مليون دولار، وكان أكثرها في إدلب (شمال غرب) حيث تجاوزت 208 ملايين دولار.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ (1971 ـ 2000).

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس اللبناني يعول على الدور السياسي لمصر في مساعدة بيروت

أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، عن تعويل بلاده على "الدور السياسي الأساسي" لمصر في مساعدة بيروت خلال "المرحلة الصعبة" التي تمر بها.

جاء ذلك خلال لقائه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، والوفد الوزاري والدبلوماسي المرافق له، في قصر الرئاسة شرق بيروت، وفق بيان لمكتب الرئاسة اللبنانية.

وفي اللقاء قال عون: "لبنان يعول على الدور السياسي الأساسي لمصر في المنطقة العربية وعلى مساعدتها في هذه المرحلة الصعبة".

وأوضح أن تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة بين لبنان ومصر "أمر ضروري" لمصلحة البلدين.

وأعرب الرئيس عون عن تمنياته بـ"نجاح جهود تثبيت الاستقرار في لبنان وإحلال السلام في المنطقة".

من جهته، قال مدبولي إن هدف الزيارة لبيروت هو "نقل رسالة دعم مصر الكامل للبنان رئاسة وحكومة وشعبا في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها".

وشدد على دعم مصر لكل الخطوات التي يقوم بها الرئيس عون والحكومة لتحقيق الاستقرار في لبنان، وفرض الجيش والمؤسسات اللبنانية السيطرة على "كامل الأراضي اللبنانية وبسط السيادة عليها"، وفق البيان.

وأضاف: "موجودون اليوم من أجل تفعيل عمل اللجنة العليا اللبنانية – المصرية التي انعقدت الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني) في القاهرة لأول مرة منذ ست سنوات".

وأوضح أن الزيارة تهدف أيضا للمناقشة مع الحكومة اللبنانية أوجه التعاون في كل المجالات المهمة، وعلى رأسها مواضيع الطاقة والكهرباء والغاز ومجالات الصناعة والنقل، بحسب المصدر نفسه.

وأعرب مدبولي عن "استعداد حكومة مصر والقطاع الخاص فيها لتقديم الدعم لمشاريع إعادة الإعمار في الجنوب اللبناني الذي تأثر بالعدوان الإسرائيلي الغاشم".

وجدد إدانة مصر "بشكل كامل كل الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على الجنوب اللبناني"، وتأكيد "دعمها الكامل لتحقيق استقرار لبنان وبسط سيادته على كامل أراضيه من دون انتقاء وتفعيل القرار الأممي رقم 1701".

ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006، إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني جنوب لبنان، باستثناء الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".

ولاحقا، بحث رئيس الحكومة المصرية مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في منزله غرب بيروت، تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، وفق بيان لمكتب بري.

والخميس، بدأ مدبولي زيارة إلى لبنان تنتهي اليوم الجمعة، التقى خلالها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء نواف سلام.

وتأتي زيارة مدبولي إلى بيروت، في ظل الجهود الدولية والعربية لخفض وتيرة التصعيد في جنوب لبنان، ومنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة مع إسرائيل.

ومطلع نوفمبر الماضي، وقّع لبنان ومصر 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الاقتصاد والنقل والتعليم والزراعة والبيئة والإدارة، خلال زيارة سلام، للقاهرة.

وأواخر نوفمبر الماضي، زار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بيروت، والتقى كبار المسؤولين اللبنانيين، معلنا دعم بلاده لقرار لبنان بحصر السلاح في يد الدولة، وتجنيب البلاد خطر التصعيد العسكري.

وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بيد الدولة، ومن ضمنه ما يملكه "حزب الله"، وتكليف الجيش بوضع خطة وتنفيذها قبل نهاية 2025.

ومرارا، أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، أن الحزب يرفض تسليم سلاحه، ويطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: المجاعة في غزة انتهت رسميا لكن الوضع الإنساني ما زال حرجا

أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن المجاعة في قطاع غزة قد انتهت رسميا، عقب تحسن وصول المساعدات الغذائية الإنسانية والتجارية بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، غير أنها حذرت في الوقت ذاته من أن السواد الأعظم من سكان القطاع ما زالوا يواجهون مستويات مرتفعة وخطيرة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل هشاشة الوضع الإنساني واستمرار عوامل الانهيار.

وقالت الهيئة المشرفة على مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، ومقرها روما، إن “التحليل الأخير أظهر تحسنا ملحوظا في الأمن الغذائي والتغذية بعد وقف إطلاق النار”، مؤكدة أنه “لم يتم رصد حالة مجاعة في الوقت الراهن”، إلا أن الوضع لا يزال “حرجا للغاية” ويهدد بالانزلاق مجددا نحو الكارثة.

تحسن نسبي… وخطر الانهيار قائم وأوضح التقرير الجديد، وهو صادر عن أعلى مرجعية عالمية لمراقبة أزمات الجوع، أن انتشار المجاعة في غزة قد جرى احتواؤه مؤقتا، لكنه شدد على أن كامل القطاع لا يزال يواجه خطر المجاعة، محذرا من أن أي تجدد للقتال أو توقف للمساعدات قد يعيد الوضع إلى نقطة الصفر.

وأشار التقرير إلى أن نحو 2000 شخص ما زالوا يواجهون مستويات “كارثية” من الجوع حتى نيسان/ أبريل المقبل، فيما يظل سيناريو الأسوأ – المتمثل في استئناف الحرب ووقف تدفق المساعدات – كفيلا بدفع القطاع بأكمله مجددا إلى المجاعة.

وأكدت المبادرة أن “الاحتياجات لا تزال هائلة”، داعية إلى مساعدات مستدامة، موسعة، وغير معرقلة تشمل الغذاء والوقود والمأوى والرعاية الصحية.

من المجاعة إلى الهشاشة ويأتي هذا التقييم بعد أربعة أشهر من تقرير صادم أصدرته المبادرة نفسها، أكدت فيه أن أكثر من 514 ألف شخص – أي ما يقارب ربع سكان غزة – كانوا يعانون من المجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.

وفي آب/ أغسطس الماضي، سجل التقرير للمرة الأولى في الشرق الأوسط حالة مجاعة مؤكدة في مدينة غزة، محذرا حينها من احتمال امتدادها جنوبا إلى دير البلح وخان يونس، مع وجود مئات آلاف الأشخاص على شفا الموت بسبب سوء التغذية.

وقال أنطوان رينار، مدير برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية، إن الوضع الغذائي شهد “تحسنا واضحا”، موضحا أن السكان باتوا يحصلون على وجبتين يوميا بدلا من وجبة واحدة كما كان الحال في يوليو/تموز الماضي.

وأضاف رينار، في إفادة عبر الفيديو من غزة، أن هذا التحسن “يمثل انعكاسا واضحا لواحدة من أسوأ المراحل التي مررنا بها خلال الصيف”، لكنه حذر من أن التحدي الأكبر اليوم يتمثل في غياب المأوى اللائق، حيث يعيش مئات الآلاف في خيام مغمورة بالمياه مع دخول فصل الشتاء.

ووفق منظمات إغاثية، فإن نحو 1.3 مليون فلسطيني يحتاجون بشكل عاجل إلى مأوى طارئ.

الاحتلال يرفض التقرير في المقابل، رفض الاحتلال الإسرائيلي نتائج تقرير التصنيف المتكامل للأمن الغذائي. وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (COGAT) إنها “ترفض بشدة” ما ورد في التقرير، مؤكدة التزامها بوقف إطلاق النار والسماح بدخول “كميات من المساعدات تفوق الاحتياجات الغذائية للسكان”، وفق المعايير الدولية المعتمدة.

كما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن التقرير “لا يعكس الواقع في غزة”، متهمة المبادرة بتجاهل الحجم الكبير من المساعدات، بدعوى أنها تعتمد أساسا على بيانات شاحنات الأمم المتحدة، التي تمثل – بحسب زعمها – 20% فقط من إجمالي الشاحنات الداخلة.

غير أن مبادرة التصنيف ردت مؤكدة أن بياناتها تشمل الشاحنات التجارية وتلك التابعة للأمم المتحدة، وأن مصادرها تستند إلى معلومات أممية وإسرائيلية رسمية، بما فيها بيانات COGAT نفسها.

وسبق لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وصف تقارير المبادرة السابقة بأنها “كذبة صريحة”.

الجوع لا يقاس بالأرقام فقط من جهتها، شددت منظمات إغاثية على أن المشكلة لا تكمن في عدد الشاحنات أو السعرات الحرارية على الورق، بل في قدرة الناس الفعلية على الوصول إلى الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية.

وقالت بشرى خالدي، مسؤولة السياسات في منظمة “أوكسفام” للأراضي الفلسطينية، إن “هذه ليست مناقشة حول أرقام الشاحنات، بل حول ما إذا كان الناس قادرين فعليا على البقاء على قيد الحياة بكرامة، وهو ما لا يحدث حتى الآن”.

وأضافت أن الفلسطينيين “لا يستطيعون إعادة بناء منازلهم أو زراعة غذائهم أو التعافي، لأن الشروط الأساسية لذلك ما زالت غائبة”.

ورغم تحسن توفر المواد الغذائية في الأسواق، فإن القدرة على شرائها ما زالت محدودة. وقال هاني الشمالي، وهو نازح من مدينة غزة: “هناك طعام ولحم، لكن لا أحد يملك المال”.

وأشار تقرير المبادرة إلى أن النزوح الجماعي يمثل أحد أبرز أسباب تفاقم انعدام الأمن الغذائي، إذ يعيش أكثر من 70% من سكان غزة في ملاجئ مؤقتة ويعتمدون كليا على المساعدات، إلى جانب تدهور خدمات الصرف الصحي والنظافة وصعوبة الوصول المنتظم إلى الغذاء.

تحذير من كارثة قادمة وحذر خبراء المبادرة من أن أكثر من 100 ألف طفل

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:34 مساءً - بتوقيت القدس

صور جديدة من تركة إبستين.. بيل غيتس ونعوم تشومسكي يظهران

يستمر ظهور صور جديدة متعلقة بقضية جيفري إبستين، مع اقتراب المهلة القانونية المحددة لوزارة العدل الأميركية لنشر ملفات غير سرّية من تحقيقها في القضية.

وقبل يوم واحد من انتهاء المهلة القانونية، نشر أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي، أمس الخميس، عشرات الصور الجديدة من تركة إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وتتضمن أحدث مجموعة من صور إبستين لقطات مقربة لجُمَل من كتاب "لوليتا" -وهو كتاب عن هوس رجل بفتاة تبلغ من العمر 12 عامًا- كُتبت بالحبر الأسود على جسد امرأة.

وكُتِبت الجُمَل بالتحديد على صدر الفتاة وقدمها ورقبتها وظهرها، وبطاقات هوية -بعد طمس تفاصيلها من أجل نشرها- لنساء من روسيا والمغرب وإيطاليا وجمهورية التشيك وجنوب إفريقيا وأوكرانيا وليتوانيا.

وبالإضافة إلى ذلك، نُشرت محادثة نصية جرت في وقت متأخر من الليل بشأن إرسال فتيات لشخص جرى تعريفه باسم "جيه" مقابل 1000 دولار لكل منهن.

ويظهر في أحدث الصور أيضًا مؤسس شركة "مايكروسوفت" الملياردير بيل غيتس، وأستاذ اللغويات والناشط السياسي نعوم تشومسكي، وستيف بانون المساعد السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال الديمقراطيون إن الصور المنشورة اليوم "تم اختيارها لتزويد الجمهور بالشفافية بشأن عينة تمثيلية من الصور"، و"لتقديم نظرة ثاقبة بشأن شبكة إبستين وأنشطته المزعجة للغاية". وذكروا أن لديهم الآلاف من الصور الأخرى وأنهم يواصلون تحليلها.

وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بالكونغرس النائب روبرت غارسيا: "سيواصل الديمقراطيون في اللجنة نشر الصور والوثائق من تركة إبستين لتوفير الشفافية للشعب الأميركي".

وأضاف غارسيا: "مع اقترابنا من الموعد النهائي لقانون الشفافية في ملفات إبستين، تُثير هذه الصور الجديدة مزيدًا من الأسئلة بشأن ما تمتلكه وزارة العدل بالضبط في حوزتها. يجب أن ننهي هذا التستر الذي يمارسه البيت الأبيض، ويجب على وزارة العدل أن تفرج عن ملفات إبستين الآن".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون في بيان إن ما حدث لا يغير شيئًا، مضيفةً أن ترمب يدعو دومًا إلى الشفافية فيما يتعلق بملفات إبستين، وقد استجابت إدارته لذلك".

والأسبوع الماضي، نشر ديمقراطيون من لجنة الرقابة في مجلس النواب

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

إدانات واسعة لتصرفات مرشح أمريكي مسيئة للمصحف الشريف

أثارت تصرفات المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية فلوريدا، جيك لانغ، موجة إدانات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، عقب مشاركته في مظاهرات معادية للإسلام، تضمنت وقائع اعتبرت مسيئة للمصحف الشريف.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لانغ خلال مظاهرة نظمت في مدينة بلانو بولاية تكساس، وهو يحمل خنزيرا صغيرا وضعت نسخة من المصحف الشريف على فمه، مرددا عبارات اعتبرتها جهات حقوقية تحريضية وتنطوي على إساءة مباشرة للمسلمين، وانتشر المقطع بشكل واسع، ما دفع منظمات وشخصيات دينية إلى التنديد بالواقعة.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من واقعة مشابهة شهدتها مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، المعروفة بكونها أكبر مدينة ذات أغلبية مسلمة في الولايات المتحدة، حيث أظهر تسجيل مصور لانغ وهو يلقي نسخة من القرآن الكريم على الأرض خلال مظاهرة مناهضة للإسلام، بينما كان يحمل عبوة يعتقد أنها تحتوي على سائل ولاعة، في محاولة لإحراق المصحف، وتدخل أحد المشاركين في مظاهرة مضادة، وتمكن من التقاط المصحف قبل تعرضه للحرق.

وفي تصريحات لاحقة، قال لانغ إنه كان بحوزته "نسخة أخرى" من القرآن الكريم، دون أن يتراجع عن مضمون تصرفاته، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه.

ويشار إلى أن لانغ حصل في وقت سابق على عفو رئاسي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية تورطه في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني / يناير 2021، قبل أن يعلن ترشحه لمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا.

وأدانت منظمات حقوقية ودينية أمريكية هذه التصرفات، واعتبرتها تحريضًا على الكراهية الدينية وانتهاكًا لمشاعر ملايين المسلمين داخل الولايات المتحدة وخارجها، مطالبة السلطات باتخاذ إجراءات قانونية تحول دون تكرار مثل هذه الوقائع.

وعلى المستوى الدولي، أصدر حزب الله بيانا أدان فيه ما وصفه بـ"التدنيس المتعمد للمصحف الشريف"، معتبرًا أن الفعل يمثل اعتداءً صارخًا على المقدسات الإسلامية والقيم الدينية والإنسانية، وداعيًا إلى أوسع حملة إدانة ورفض لأي إساءة للمقدسات الدينية تحت أي ذريعة.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول خطاب الكراهية الدينية وحدود حرية التعبير، في ظل تزايد حوادث الإساءة للمقدسات الدينية خلال فعاليات احتجاجية في عدد من الولايات الأمريكية.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرا خارجية مصر وروسيا يؤكدان أهمية استدامة وقف إطلاق النار في غزة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضرورة استدامته لا سيما مع الخروقات الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الوزيران في القاهرة.

وقال عبد العاطي إن مصر تبذل جهودا مكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات إلى القطاع، مشددا على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 (الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والمعني بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة)، وضرورة تشغيل معبر رفح من الاتجاهين.

يأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث ارتكبت نحو 738 خرقا، وقتلت أكثر من 395 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الثلاثاء الماضي.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وأشار الوزير عبد العاطي إلى عمق العلاقات المصرية الروسية في مختلف المجالات، لافتا إلى أنه بحث مع لافروف العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وزيادة التبادل التجاري.

كما بحث ملف السودان وجهود خفض التصعيد بالمنطقة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي إن التبادل التجاري مع مصر شهد زيادة بأكثر من 12 بالمئة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا وجود توافق في الرؤى بين البلدين حيال العديد من القضايا الدولية.

وأضاف لافروف أن "الجهود الدبلوماسية يجب أن تتواصل لضمان استدامة وقف إطلاق النار في غزة"، مشددا على ضرورة العمل على حل الدولتين وتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية.

كما ثمن لافروف جهود مصر ووساطتها بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى موقفها "المتزن" من الأزمة الأوكرانية، معتبرا أن تسوية هذه الأزمة ممكنة "بعد إزالة أسبابها الجذرية".

ويزور لافروف مصر للمشاركة في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية يومي الجمعة والسبت، بحضور أكثر من 50 دولة إفريقية ومشاركة وزارية واسعة بالإضافة إلى رؤساء منظمات إقليمية.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: روسيا ستتقدم في أوروبا إذا خسرت أوكرانيا سيادتها

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة من أن روسيا ستتقدم في أوروبا إذا خسرت بلاده سيادتها، وذلك خلال زيارة إلى بولندا تهدف لضمان استقرار العلاقات مع وارسو، التي تعد حليفا رئيسيا لكييف.

وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره البولندي كارول ناوروتسكي، قال زيلينكسي: "بدون استقلالنا، ستهاجم موسكو بولندا لا محالة. لهذا السبب من المهم أن نكون موجودين، ومن المهم أن تكونوا موجودين، ومن المهم جدا أن تكون أوكرانيا وبولندا موجودتين، ومن المهم أن نقف صفا واحدا".

وشدد الرئيس الأوكراني على أن روسيا يجب أن تدفع ثمن الحرب على بلاده، شاكرا الاتحاد الأوروبي على قرار تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لدعم كييف خلال العامين المقبلين، بعد الإخفاق في إيجاد تسوية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتوفير التمويل.

واعتبر أن قرار الاتحاد الأوروبي بشأن دعم أوكرانيا تاريخي ويقدم ضمانات إذا أطالت روسيا أمد الحرب، مشيرا إلى أهمية استمرار تجميد الأصول الروسية.

كما أكد أنه عرض على وارسو التشاور بشأن الدفاع ضد المسيّرات والأمن البحري.

وفي المؤتمر الصحفي ذاته، قال الرئيس البولندي إن نظيره الأميركي دونالد ترامب هو الوحيد في العالم الذي يستطيع إجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توقيع اتفاقية سلام، وسط ضغط أميركي على كييف من أجل التوصل لاتفاق سريع ينهي الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف أن بولندا قدمت دعما عسكريا وإنسانيا لأوكرانيا، مشددا على أنها تدعم كل العقوبات على روسيا، كما تؤيد توجيه الضربات لأسطول الظل الروسي.

وتكتسب زيارة الرئيس الأوكراني إلى بولندا أهمية للبلدين بعد تأخر لقائه بالرئيس البولندي لأكثر من أربعة أشهر بعد تولي ناوروتسكي الرئاسة في أغسطس/آب الماضي، وهو تأخير مرتبط بتغيّر الحكم في وارسو، إذ وصل ناوروتسكي إلى الرئاسة بدعم من حزب القانون والعدالة القومي، الذي يتبنّى موقفا أكثر تشددا تجاه أوكرانيا مقارنة بالحكومة الحالية بقيادة دونالد توسك.

وكان ناوروتسكي صرح سابقا بأن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون غير مشروط، وأن "بولندا تُنفق موارد طائلة على اللاجئين الأوكرانيين على حساب البولنديين"، مع استقبال وارسو نحو مليون لاجئ أوكراني.

كذلك تُعد العلاقة بين وارسو وكييف محورية مع استمرار حرب روسيا على أوكرانيا، إذ تعتمد أوكرانيا على بولندا كممر أساسي للمساعدات العسكرية والدعم الغربي، بينما ترى بولندا في أوكرانيا خط دفاع متقدما في مواجهة النفوذ الروسي.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 4:05 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تمضي في توطين تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة لتعزيز استقلالها الطاقي

في ظل تصاعد تحديات أمن الطاقة وارتفاع كلفة الاستيراد، تمضي تركيا في اتخاذ خطوات عملية لتطوير المفاعلات النووية الصغيرة ودمجها ضمن مزيجها الوطني للطاقة، باعتبارها أحد الخيارات الإستراتيجية لتعزيز الاستقلال الطاقي.

ولا يقتصر هذا التوجه على البحث عن مصدر إضافي للكهرباء، بل يعكس مسعى أوسع لتأمين طاقة نظيفة ومستقرة، وتوطين التكنولوجيا النووية، وتعزيز السيادة في واحد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيرا في القرارين الاقتصادي والسياسي.

تعتمد أنقرة مقاربة مرحلية واضحة لتوطين تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة وبناء قاعدة محلية مستدامة في هذا القطاع، تقوم على الانتقال التدريجي من الإعداد التشريعي والمؤسسي إلى التنفيذ الصناعي الواسع النطاق.

ووفق هذه المقاربة، وضعت الحكومة خريطة طريق تبدأ بمرحلة تحضيرية تمتد بين عامي 2025 و2029، تركز على استكمال الأطر القانونية والتنظيمية، وإنجاز دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية، وإرساء شراكات دولية أولية تتيح نقل المعرفة وبناء الخبرات.

وفي المرحلة اللاحقة، الممتدة بين 2030 و2034، تخطط تركيا للانتقال إلى التطبيق العملي عبر إطلاق مشاريع فعلية، واستكمال البنية الرقابية، والبدء ببناء وتشغيل نماذج تجريبية من المفاعلات الصغيرة، بالتوازي مع اختبار نماذج تمويل جديدة، في مقدمتها الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

أما بعد عام 2035، فتستهدف أنقرة تسريع وتيرة الانتشار التجاري لهذه المفاعلات، ورفع نسبة المكوّن المحلي في المشاريع إلى ما يتجاوز 50%، بما يتيح لها التحول من دولة مستوردة للتكنولوجيا إلى مركز إقليمي لتصنيع المفاعلات المعيارية الصغيرة وتصديرها.

ويعكس هذا المسار حرص تركيا على ترسيخ السيادة التقنية في المجال النووي وتعظيم القيمة المضافة للصناعة المحلية. فقد شكّل مشروع محطة "آق قويو" النووية، رغم تنفيذه بالشراكة مع روسيا، نموذجا أوليا في هذا الاتجاه، بعدما بلغت نسبة المحتوى المحلي فيه نحو 56% من أعمال الإنشاء والخدمات، وهو ما تسعى الحكومة إلى البناء عليه وتوسيعه في مشاريع المفاعلات الصغيرة المقبلة.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن توطين أجزاء أساسية من سلسلة إنتاج المفاعلات المعيارية سيؤدي إلى نشوء سلاسل توريد محلية جديدة، ويوفر فرص عمل عالية المهارة.

وفي هذا الإطار، أُسست هيئة الأبحاث والطاقة النووية التركية عام 2020 لتقود جهود البحث والتطوير وبناء الكوادر الوطنية في مجالات الوقود النووي والتقنيات المتقدمة، ضمن هدف معلن يتمثل في بلوغ قدر متقدم من الاستقلال التقني.

وبالتوازي مع ذلك، تستعد الحكومة لعرض مشروع قانون شامل على البرلمان لتنظيم قطاع المفاعلات النووية الصغيرة، يتضمن حوافز استثمارية على غرار نموذج "مناطق مصادر الطاقة المتجددة"، بهدف استقطاب المستثمرين المحليين والدوليين وتشجيع شراكات القطاع الخاص.

في هذا السياق، ترى الباحثة في شؤون الطاقة جيران بيلتكين أن المفاعلات النووية الصغيرة تمثل فرصة واقعية أمام تركيا لتعزيز أمنها الطاقي، حتى وإن لم تحقق استقلالا كاملا بالمعنى التقني الصارم على المدى القصير.

وتوضح بيلتكين أن القيمة الأساسية للمفاعلات النووية الصغيرة لا تكمن فقط في إنتاج الكهرباء، بل في كونها أداة لبناء استقلال وظيفي تدريجي، عبر تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية ودعم انتقال تركيا نحو مزيج طاقة أكثر توازنا واستدامة.

وتؤكد الباحثة أن الحد الفاصل بين تنويع الشراكات وتعميق التبعية يرتبط بكيفية إدارة العقود ونقل المعرفة، لا بطبيعة الشراكات بحد ذاتها. فكلما نجحت أنقرة في تنويع موردي التكنولوجيا والوقود، وفرض محتوى محلي متزايد، وبناء قدرات تنظيمية وتشغيلية وطنية، تحولت المفاعلات الصغيرة إلى رافعة سيادية تعزز مرونة قطاع الطاقة بدل أن تقيده.

وتخلص بيلتكين إلى أن المسار النووي التركي، بما فيه المفاعلات الصغيرة، يسير ضمن رؤية براغماتية تدرك حدود الواقع، لكنها تراهن على التراكم التدريجي للخبرة والقدرة المحلية. إذ يمكن للمفاعلات النووية الصغيرة أن تشكل عنصرا محوريا في إستراتيجية تركيا الطويلة الأمد لأمن الطاقة، عبر تقليص التبعية الخارجية، وتحويل الشراكات الدولية إلى أدوات لبناء قوة ذاتية مستدامة.

تحركت تركيا مبكرا نحو بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية في مجال المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة. ففي مارس/آذار 2020، وقّعت شركة الكهرباء التركية الحكومية مذكرة تفاهم مع شركة "رولز رويس" البريطانية لدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية والقانونية لتطبيق مفاعلاتها المعيارية الصغيرة في تركيا، مع بحث إمكانية التصنيع المشترك داخل البلاد.

وتوسع هذا المسار في سبتمبر/أيلول الماضي، حين أُعلن خلال زيارة رسمية للرئيس التركي طيب رجب أردوغان إلى واشنطن عن توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الإستراتيجي في مجال الطاقة النووية المدنية بين تركيا والولايات المتحدة، تستهدف تطوير تقنيات نووية متقدمة، بما فيها المفاعلات الصغيرة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، شهدت أنقرة توقيع مذكرة تفاهم أخرى بين الشركة التركية للطاقة النووية وشركة كهرباء كوريا الجنوبية، بحضور رئيسي البلدين، وتركز على تبادل الخبرات التقنية وتمهيد الطريق لمشاريع نووية مشتركة.

وفق خطة الطاقة الوطنية 2035، تستهدف أنقرة بلوغ قدرة نووية مركبة تقارب 7 غيغاواط و200 ميغاواط بحلول عام 2035، وهو مستوى يعادل عمليا تشغيل محطتين نوويتين كبيرتين إلى جانب عدد محدود من المفاعلات الصغيرة.

ومن شأن هذه القدرة، في حال تحقيقها، أن تغطي نحو 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد بحلول منتصف العقد المقبل.

وتعتمد هذه المقاربة أساسا على استكمال تشغيل محطة "آق قويو" النووية في ولاية مرسين، بقدرة إجمالية تبلغ 4 غيغاواط و800 ميغاواط موزعة على 4 وحدات، قبل نهاية العقد الحالي، بالتوازي مع بدء تنفيذ المحطة النووية الثانية المخطط لها في سينوب، بحيث تدخل أولى وحداتها الخدمة في النصف الأول من ثلاثينيات القرن الحالي.

وفي هذا الإطار، يُنظر إلى إدخال وحدات من المفاعلات النووية الصغيرة بوصفه عنصرا تكميليا قد يسهم في تسريع بلوغ هدف 2035، في حال نجاح المشاريع التجريبية المزمع إطلاقها خلال السنوات المقبلة.

أما على المدى الأبعد، فتسعى تركيا إلى إحداث قفزة نوعية في قدراتها النووية لتصل إلى نحو 20 غيغاواط بحلول عام 2050، وهو هدف جرى تثبيته ضمن وثيقة "رؤية الطاقة 2053" التي أعلنها الرئيس أردوغان.

وضمن هذا التصور، تخطط أنقرة لبناء 3 محطات نووية كبيرة، في مواقع "آق قويو" وسينوب وتراقيا، تضم ما يقرب من 12 مفاعلا تقليديا من الجيل الثالث المتقدم، إلى جانب نشر شبكة واسعة من المفاعلات النووية الصغيرة قد يصل عددها إلى 15 أو 20 وحدة موزعة جغرافيا، لتوفير نحو 5 غيغاواط من القدرة الكهربائية.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة الإسرائيلية تهاجم مظاهرة يسارية مناهضة للتهجير في سلوان بالقدس

هاجمت الشرطة الإسرائيلية، الجمعة، مظاهرة لعشرات اليساريين الرافضين لسياسة تهجير الفلسطينيين قسرا من بلدة سلوان في القدس الشرقية، لصالح المستوطنين، وصادرت عددا من اللافتات المناهضة.

أفادت بذلك مجموعة "القدس حرة" اليسارية الإسرائيلية، في بيان، وهي الجهة التي دعت للمظاهرة في سلوان، ونشرت مقطعا مصورا يوثق الواقعة.

وتعارض جماعات يسارية إسرائيلية الاستيطان، وتطالب بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا في سلوان، لافتات كُتب على بعضها "أوقفوا التطهير العرقي"، و"أوقفوا هدم المنازل".

وقالت "القدس حرة": "لقد استعانوا بالشرطة لطردنا. لكن هذا لن يُجدي نفعا، وسنواصل التنديد بالتطهير العرقي الذي يمارسونه في الحي (سلوان)".

وتدعي جماعات اليمين الاستيطاني والحكومة الإسرائيلية أن بلدة سلوان هي "مدينة داود"، ولكن "القدس حرة" قالت في بيان إن المشروع "ليس إلا غطاء مكشوفا لمشروع استيطاني عنيف".

وأضافت أن "أكثر من ألفين من سكان الحي معرضون لخطر الترحيل. لا يمكننا السماح للدولة والبلدية وجمعيات المستوطنين بتطهير سلوان عرقيا لإشباع أوهامهم العنصرية".

وتابعت: "سلوان حي فلسطيني، ولن تُغيّر كل القوانين العنصرية وعنف نظام الفصل العنصري هذه الحقيقة".

وتواجه عشرات العائلات الفلسطينية في حي بطن الهوى في سلوان خطر إخلاء منازلها الوشيك، بعد تنفيذ عملية إخلاء واسعة خلال السنوات الأخيرة لصالح مستوطنين استولوا على منازل في هذا الحي.

كما تواجه عشرات العائلات الأخرى بحي البستان في سلوان، خطر الطرد من منازلها لهدمها بهدف إقامة حديقة توراتية.

وتعتبر بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، من أكثر البلدات الفلسطينية بالقدس الشرقية استهدافا بالهدم والاستيطان.

ويقول الفلسطينيون إن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية فيما تقول إسرائيل إن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 3:51 مساءً - بتوقيت القدس

السودان.. أزمة إنسانية حادة ونزوح الملايين مع استمرار الحرب

يواجه السودان أزمة إنسانية حادة مع استمرار الحرب التي تقترب من ألف يوم مخلّفة أكبر موجة نزوح في العالم، وسط تأكيد أممي أن حجم الاستجابة الحالية لا يزال دون الحاجة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن انعدام الأمن يعرقل عمل فرق الاستجابة الإنسانية.

بدوره، أكد رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ماركوس بيرني أن 10 ملايين سوداني نزحوا داخل البلاد، إضافة إلى 4 ملايين لجؤوا إلى دول الجوار.

وفي لقاء سابق، قال بيرني إن النساء والفتيات هن الأكثر تضررا، إذ يتعرض بعضهن للعنف الجنسي في ظل انهيار الخدمات الأساسية، مما ينعكس على الولادات والأوضاع الصحية بشكل عام.

وأشار إلى هجمات بالمسيرات في دارفور وعطبرة استهدفت البنية التحتية للطاقة، مسبّبة تداعيات مدمرة على المنشآت الصحية والمرضى.

وفي موجة نزوح جديدة فرضها تدهور الأوضاع الأمنية، استقبلت مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض أكثر من 1500 نازح من منطقة هجليج بولاية غرب كردفان، بعد رحلة شاقة هربا من تصاعد المخاطر وسيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة.

وأفاد النازحون بأن الطريق كان محفوفا بالمخاطر في ظل التعب والعطش والإرهاق الشديد، وأنهم تعرضوا لعمليات قصف بالمسيرات على مساكنهم.

من جانبها، وصفت مفوضة العون الإنساني بولاية النيل الأبيض لمياء عبد الله أوضاع النازحين بالمأساوية، مؤكدة أن حجم الاستجابة الحالية لا يزال دون الحاجة.

وقالت لمياء إن الرحلة تستغرق أياما وهي مرهقة، لافتة إلى أن الأطفال الذين وصلوا كانوا في أوضاع صحية مزرية، وطالبت في الوقت ذاته المنظمات الدولية والأممية بالتحرك فورا نحو ولاية النيل الأبيض.

ورغم استقبال كوستي لهذه الموجة، فإن مفوضية العون الإنساني في غرب كردفان تشير إلى أن مئات الأسر لا تزال عالقة في هجليج والمناطق المجاورة وتبحث عن ممر آمن.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش والدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 3:40 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: 1092 مريضًا توفوا في غزة بانتظار الإجلاء الطبي

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن 1092 مريضا كانوا ينتظرون الإجلاء الطبي من قطاع غزة فقدوا أروحهم خلال الفترة ما بين تموز/ يوليو 2024 و28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.

وقال غيبريسوس في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) الجمعة: إن "منظمة الصحة العالمية وشركاءها قاموا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بإجلاء أكثر من 10 آلاف و600 مريض يعانون من مشاكل صحية خطيرة من غزة، بينهم أكثر من 5 آلاف و600 طفل".

وأضاف غيبريسوس "ما يزال عدد أكبر بكثير من المرضى في غزة بانتظار الإجلاء لتلقي الرعاية الصحية المناسبة. ووفقا لوزارة الصحة، فقد توفي ألف و92 مريضا أثناء انتظارهم الإجلاء الطبي خلال الفترة بين تموز/ يوليو 2024 و28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، ومع ذلك، يُعتقد أن هذا الرقم أقل من العدد الحقيقي على الأرجح".

وأشار إلى أنهم يطالبون بفتح المزيد من الدول أبوابها للمرضى القادمين من غزة، واستئناف عمليات الإجلاء الطبي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرق القدس.

ويذكر أن "إسرائيل" تمنع إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع لا إنسانية كارثية.

وكان يُفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حرب إبادة جماعية بدأتها "إسرائيل" بغزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وخلّفت أكثر من 70 ألف شهيد و170 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

وشن جيش الاحتلال صباح الجمعة، غارات جوية وقصفا مدفعيا على قطاع غزة، ضمن المناطق التي يواصل احتلالها. وأفاد شهود عيان بأن الهجمات الإسرائيلية استهدفت المناطق الشرقية من مدينة غزة شمالي القطاع، إضافة إلى المناطق الشمالية والشرقية من مدينة خانيونس جنوبي القطاع.

وفي المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات بالتزامن مع قصف مدفعي طال عدة مناطق، وسط دوي انفجارات عنيفة.

كما شهدت تلك المناطق إطلاق نار متقطع منذ ساعات الفجر من الآليات العسكرية الإسرائيلية.

وفي غرب مدينة خانيونس، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران رشاشاتها باتجاه مراكب صيد في البحر.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 3:30 مساءً - بتوقيت القدس

مساعدات الإيواء لا تصل إلى الفلسطينيين في غزة على نطاق واسع

قال متحدث المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أفاند عزيز آغا إن مساعدات الإيواء المنقذة للحياة لا تصل إلى الفلسطينيين في غزة على نطاق واسع، بسبب غياب الوصول العاجل، والقيود المفروضة على القطاع.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها آغا، إلى جانب متحدث منظمة الصحة العالمية طارق ياساريفيتش، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، الجمعة.

ورغم وقف إطلاق النار، لا تسمح إسرائيل بدخول الخيام ومواد الإيواء إلى قطاع غزة، ما يجبر مئات الآلاف من السكان على العيش في خيام مهترئة وبدائية، في وقت تشهد فيه المنطقة موجة برد وعواصف شديدة.

وأوضح آغا أن غزة تشهد حاليا عواصف وأمطارا غزيرة بسبب فصل الشتاء، وأن شركاء المنظمة الدولية للهجرة تدخلوا للتعامل مع الوضع.

وأضاف: "من دون وصول عاجل وغير مقيّد، لا يمكن لمساعدات الإيواء المنقذة للحياة أن تصل إلى الناس على نطاق واسع. لذلك نواصل الدعوة إلى توفير وصول دون عوائق لضمان تلبية هذه الاحتياجات".

وأردف: "كما رأينا خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، ومع هطول الأمطار الغزيرة، أصبحت الحاجة إلى مأوى طارئ عالي الجودة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى".

وردا على سؤال حول عدد الذين فقدوا حياتهم هذا العام في غزة بسبب موجات البرد الأخيرة، قال ياساريفيتش إنه لا يملك أرقاما دقيقة في هذا الشأن.

وأضاف ياساريفيتش: "يحتاج سكان غزة إلى تحسين الظروف بما يضمن حصولهم على مياه نظيفة، وخدمات الصرف الصحي، والمراحيض، إضافة إلى حمايتهم من العيش في ظروف باردة".

وتابع: "كل هذه العوامل، ومع الفيضانات والبرد والأمطار، تؤدي حاليا إلى تعرض الناس للأمراض بشكل أكبر ووضعهم أمام مخاطر متزايدة".

ويطالب المسؤولون في غزة بالإسراع في إرسال منازل متنقلة (كرفانات) ومعدات ثقيلة ضرورية إلى القطاع.

كما تمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع لاإنسانية كارثية.

وتتصاعد التحذيرات بعد غرق آلاف من خيام النازحين، ومن احتمال انهيار أبنية متآكلة جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها تل أبيب على مدار عامين بدءا من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، وإصابة ما يزيد عن 171 ألف.

وكان يُفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي الإبادة، لكن إسرائيل تواصل خروقاتها موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح، فضلا عن خرقها البروتوكول الإنساني المتعلق بالمساعدات ومستلزمات الإيواء.

اقتصاد

الجمعة 19 ديسمبر 2025 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع الين رغم رفع الفائدة.. لماذا؟

تراجع الين في تعاملات متقلبة اليوم الجمعة بعد قرار بنك اليابان المركزي رفع سعر الفائدة الذي كان متوقعا على نطاق واسع، في حين قدم محافظه تلميحات قليلة حول توقيت الزيادات المستقبلية حتى مع تركه الباب مفتوحا لمزيد من التشديد.

وانخفض الين في البداية مقابل الدولار بعد أن رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 0.75% من 0.5% في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع مما دفع المتداولين إلى بيع العملة اليابانية.

وامتدت الخسائر في العملة اليابانية بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ بنك اليابان كازو أويدا عقب الاجتماع، حين ظل غامضا بشأن التوقيت الدقيق ووتيرة رفع أسعار الفائدة في المستقبل.

وبلغ سعر الين في أحدث تعاملات 156.53 للدولار، مسجلا انخفاضا 0.6%

وارتفع اليورو إلى مستوى قياسي بلغ 183.25 ين بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.52% إلى 209.16 ين.

وقال بارت واكاباياشي مدير فرع طوكيو في ستيت ستريت، في أعقاب قرار بنك اليابان الذي صدر في وقت مبكر اليوم "يبدو أن هناك محادثة جارية ورد الفعل الذي نراه في السوق، في اعتقادي، يتعلق بالتحركات المستقبلية لبنك اليابان… (إنهم) ليسوا مصرين تماما على رفع آخر"

وأشار البنك المركزي الياباني مرة أخرى إلى أن معدلات الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة "بشكل كبير" حتى بعد رفع أسعار الفائدة، وتعهد بمواصلة التشديد النقدي إذا ما سار الاقتصاد والتضخم كما هو متوقع.

قرار رفع الفائدة الياباني كان متوقعا ومُسعرا مسبقا، فاشترى المتعاملون الين قبل القرار تحسبًا له.

وعند صدور القرار بدأت عمليات جني الأرباح، فزاد عرض الين فانخض سعره مقابل العملات. وساعد تصريح للبنك المركزي الياباني بأن السياسة النقدية ستظل تيسيرية نسبيا، أي زيادات مستقبلية ستكون تدريجية وبطيئة في التقليل من رفع سعر الين.

ومن العوامل التي قللت من رفع الين الفجوة بين الفائدة اليابانية والفائدة الأميركية التي ما زالت كبيرة عند مستوى 3.75%

وضعف الدولار لفترة وجيزة خلال الليل بعد الانخفاض الحاد وغير المتوقع في التضخم بالولايات المتحدة، لكن المستثمرين لم يكونوا متأكدين إلى أي مدى يمكنهم الثقة في البيانات منذ توقف جمعها بسبب الإغلاق الحكومي.

وتذبذب الجنيه الإسترليني قبل أن يستقر عند 1.3374 دولار بعد أن خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 3.75% كما كان متوقعا.

واستقر اليورو عند 1.1719 دولار في التعاملات الآسيوية، متأثرا بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد لم تقدم أي توجيهات مستقبلية وقالت إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة. وأبقى البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2%، كما كان متوقعا.

تراجع الدولار الأسترالي 0.2 % إلى 0.6601 دولار.

انخفض الدولار النيوزيلندي 0.5% إلى 0.5748 دولار.

ارتفع اليوان الصيني في التعاملات الداخلية، إذ حوم بالقرب من أعلى مستوى في أكثر من عام والذي سجله أمس.

وانتعشت العملات الرقمية اليوم مع ارتفاع عملة بتكوين 2.5% إلى 87752.22 دولار، بينما صعدت عملة إيثر بأكثر من 4% إلى 2951.26 دولار.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

أطباء بلا حدود: أطفال غزة يموتون بردًا.. وعلى إسرائيل السماح بتكثيف المساعدات

حذرت منظمة أطباء بلا حدود، الجمعة، من أن أطفال قطاع غزة يموتون بردًا، ودعت إسرائيل إلى السماح بتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية لتمكين الفلسطينيين من الصمود بمواجهة المنخفضات الجوية.

وقالت المنظمة في بيان: "أمس (الخميس) توفّي رضيع يبلغ من العمر 29 يومًا في مستشفى ناصر جنوب غزة، بعد ساعتين فقط من وصوله إلى جناح الأطفال الذي تدعمه أطباء بلا حدود".

وأضافت: "رغم كل محاولات العلاج، تعذّر إنقاذ حياة الطفل، حيث قضى نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم".

ونقلت عن مشرف التمريض في مستشفى ناصر بلال أبو سعدة قوله: "يموت الأطفال لأنهم حُرموا من أبسط مقوّمات النجاة، حيث يصل الرضّع وهم يعانون من البرد، ومؤشراتهم الحيوية بالكاد تُبقيهم أحياء".

وتابع أبو سعدة: "حتى أقصى ما نبذله من جهود لا يكون كافيًا، يقولون إن الحرب (الإبادة الإسرائيلية) انتهت، لكن الناس ما زالوا يكافحون للنجاة".

"أطباء بلا حدود" حذرت من أن "طقس الشتاء القاسي، إلى جانب ظروف المعيشة المتردّية أصلًا، يؤديان إلى تفاقم المخاطر الصحية".

ولفتت إلى أن فرقها "تواصل تسجيل معدّلات مرتفعة من التهابات الجهاز التنفسي، ومن المتوقّع أن تزداد هذه الحالات طوال فصل الشتاء، ما يشكّل خطرًا جسيمًا على الأطفال دون سن الخامسة".

وفيما يتعلق بالمنخفض الجوي، قالت المنظمة: "في وقت تتعرّض فيه غزة لأمطار غزيرة وعواصف شديدة، تستمر معاناة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام مؤقتة ومتهالكة تغمرها المياه".

كما دعت "السلطات الإسرائيلية إلى السماح فورًا بتكثيف إدخال المساعدات إلى غزة وعلى نطاق واسع".

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع لاإنسانية كارثية.

ومنذ مساء الاثنين، يضرب قطاع غزة المنخفض الثاني خلال أسبوع، حيث تسبب الأول القطبي "بيرون" بمصرع 14 فلسطينيا، بينهم 11 جراء انهيار أكثر من 13 مبنى متضرر، و3 بفعل البرد، فضلا عن تضرر وغرق 53 ألف خيمة، وفق معطيات رسمية.

وتتصاعد التحذيرات بعد غرق آلاف من خيام النازحين، ومن احتمال انهيار أبنية متآكلة جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها تل أبيب على مدار عامين بدءا من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، وإصابة ما يزيد عن 171 ألف.

وكان يُفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي الإبادة، لكن إسرائيل تواصل خروقاتها موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح، فضلا عن خرقها البروتوكول الإنساني المتعلق بالمساعدات ومستلزمات الإيواء.

رياضة

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

رؤية احترافية وصناعة متكاملة.. كيف أصبحت الدوحة قوة رياضية عالمية؟

في واحدة من أكبر البطولات الرياضية التي شهدتها المنطقة، نجحت دولة قطر في تنظيم نسخة لاقت اهتمامًا واسعًا داخل الملاعب وخارجها.

وسجّل "كأس العرب فيفا قطر 2025" بيع نحو مليون و120 ألف تذكرة، بالتوازي مع تدفّق عشرات الآلاف من الزوار، ما انعكس نشاطًا ملحوظًا على قطاعات السياحة والفنادق والنقل والتجزئة.

وعن الأبعاد الاقتصادية لنجاح دولة قطر في استضافة هذه النسخة من كأس العرب، أوضح رئيس القسم الرياضي في جريدة "العرب" القطرية علي حسين أنّ هذه النسخة كسرت كل الأرقام السابقة، محققة أرقامًا قياسية على صعيد مبيعات التذاكر والحضور الجماهيري داخل الملاعب وخارجها.

حركة اقتصادية هائلة

وقال حسين في حديث إن الحضور الجماهيري الكبير أوجد حركة اقتصادية هائلة، شملت قطاعات النقل، والمتاجر، والمقاهي، والمطاعم، والفنادق، والمرافق السياحية، لافتًا إلى أن نسب الإشغال في بعض هذه القطاعات بلغت 95%.

وأوضح أن رفع القيمة المالية للجوائز إلى أكثر من 36 مليون دولار منح البطولة مكانة أكبر لدى الاتحادات والمدربين واللاعبين والجمهور، وأسهم في رفع مستوى الاستعداد والمنافسة.

كما أشار إلى أن هذه الجوائز تعكس المردود الاقتصادي الإيجابي للبطولة من خلال بيع حقوق البث والتذاكر.

وعن تأثير البطولة على دولة قطر، شدد حسين على أن الدوحة تمتلك رؤية رياضية واضحة، إذ تضخ أكثر من 3.5 مليار دولار سنويًا في قطاع الرياضة، ما يعزز مكانتها عاصمة للرياضات المختلفة والبطولات العالمية الكبرى.

وفي ما يتعلق باستعدادات المنتخب القطري للاستحقاقات المقبلة، أوضح أن كرة القدم القطرية تحظى باهتمام كبير على مستوى الأكاديميات والمدارس والأندية، لافتًا إلى أن المنتخب القطري يشهد تغييرات فنية تهدف إلى الوصول لمرحلة تؤهله للمنافسة على البطولات المقبلة.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران.. استهداف مجمعات سكنية وعشرات الضحايا المدنيين

تناولت بعض تفاصيل حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران، وكيف استهدفت الأسلحة الإسرائيلية مجمعات سكنية ومنازل في العاصمة طهران وفق عملية أطلقت عليها تل أبيب اسم "نارنيا"، والتي كان الهدف منها ضرب "العقل النووي"، ظناً بأنها الطريقة الأنجح لوقف برنامج إيران النووي بالكامل أو تأخيره وتعطيله.

واستندت في تقريرها الذي أعده مراسل الأخبار إلى تحقيق شامل نُشر بالتعاون مع برنامج "فرونت لاين"، كيف كانت العملية جزءًا من هجوم أوسع نطاقًا مصمم ليس فقط لإلحاق الضرر بالبنية التحتية لإيران، بل لتدمير "مركز المعرفة" البشري، وهو جيل من المهندسين والفيزيائيين الإيرانيين الذين تعتقد المخابرات الأمريكية والإسرائيلية أنهم يعملون على تحويل المواد الانشطارية إلى قنبلة ذرية، ومن هنا بدأت إسرائيل مساعيها إلى تصفية العقول المدبرة للبرنامج الإيراني لتعطيل تقدم طهران في هذا المجال.

حيث لقي محمد مهدي طهرانجي، عالم الفيزياء النظرية وخبير المتفجرات الخاضع للعقوبات الأميركية بسبب دوره في أبحاث الأسلحة النووية، مصرعه داخل شقته في الطابق السادس بمجمع سكني مشهور باسم "مجمع الأساتذة" في العاصمة طهران، وبعد ساعتين فقط لقي فريدون عباسي حتفه في ضربة أخرى وسط العاصمة، وهو عالم فيزياء نووية ترأس سابقًا منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وكان مدرجًا على قوائم العقوبات الأميركية.

وفي اليوم نفسه والأيام التي تلته، أعلنت إسرائيل أنها اغتالت 11 من كبار العلماء النوويين الإيرانيين، هز الهجوم الواسع والمتعدد الشرق الأوسط وأطلق تهديدات إيرانية بالانتقام، وأطاح في الوقت نفسه الراهن على اتفاق دبلوماسي يقيد أنشطة طهران النووية ويخضعها لرقابة دولية صارمة.

قدّر مسؤولون في دولة الاحتلال والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن البرنامج النووي الإيراني تأخر لسنوات عديدة عقب الهجوم، إلا أن الوضع يختلف تمامًا عن ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن البرنامج "دُمر بالكامل"، حيث يكشف تحقيق تفاصيل جديدة حول الهجمات وتأثيرها، استنادًا إلى مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين وإيرانيين وعرب وأمريكيين.

تشير إلى أن إسرائيل سبق واغتالت علماء إيرانيين، لكنها التزمت الصمت طوال الوقت، وقد قام عملاء لها داخل إيران على دراجات نارية بزرع قنابل في سيارات أهداف منتخبة بطهران، أو استخدموا رشاشات يتم التحكم فيها عن بُعد، كما حدث في اغتيال محسن فخري زاده عام 2020.

لكن في حزيران/يونيو الماضي، تجاوزت إسرائيل الحدود، وصرح ضابط كبير في سلاح الجو شارك في التخطيط للهجوم بأن "فرصة عملياتية" قد سنحت أخيرًا للتحرك، حيث قام محللو الاستخبارات الإسرائيليون بتجميع قائمة تضم أهم 100 عالم نووي في إيران، ثم قاموا بتضييق نطاقها إلى حوالي 12 هدفًا رئيسيًا، مع بناء ملفات مفصلة عن عملهم وتحركاتهم.

الصحيفة العبرية أقرت بأن الهجمات تسببت بسقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين، وقد تحققت ومنظمة بيلينغكات الاستقصائية بشكل مستقل من مقتل 71 مدنيًا في خمس غارات استهدفت علماء نوويين، وتم التحقق باستخدام صور الأقمار الصناعية، وتحديد المواقع عبر الفيديو، ونعي الضحايا، وسجلات المقابر.

كما أسفر الهجوم على "مجمع الأساتذة" عن مقتل عشرة مدنيين، بينهم طفل رضيع يبلغ من العمر شهرين. وفي الموجة الأولى من الهجمات، حاولت إسرائيل اغتيال العالم محمد رضا صديقي صابر في منزله بطهران، لم يكن صابر موجودًا في المنزل آنذاك، لكن ابنه البالغ من العمر 17 عامًا قُتل في الغارة. وفي اليوم الأخير من الحرب والموافق 24 حزيران/يونيو، قُتل صابر في منزل أقاربه بمحافظة جيلان، على بُعد حوالي 320 كيلومترًا من العاصمة، حيث كان قد ذهب لتقديم العزاء في ابنه، وأسفر هذا الهجوم عن مقتل 15 مدنيًا، بينهم أربعة قاصرين. وزعم مسؤولون أمنيون إسرائيليون أنهم بذلوا قصارى جهدهم للحد من الخسائر في صفوف المدنيين.

بالتزامن مع عمليات القتل، أطلق الاحتلال على حملته الأوسع اسم "عملية عام كلافي" أو "الأسد الصاعد"، ودمرت طائراته المقاتلة والمسيرة، بالتعاون مع عملاء داخل إيران، أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، وحطمت ما تبقى من أنظمة دفاعها الجوي، وأسفرت الضربات عن مقتل كبار قادة الجيش والحرس الثوري، كما قصفت محطات توليد الطاقة وأنظمة التهوية لتشغيل أجهزة الطرد المركزي في منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو، قبل أن تنضم لاحقًا قاذفات الشبح الأمريكية من طراز B-2 ووابل صواريخ توماهوك المجنحة إلى الحملة.

جاء قرار إسرائيل بالهجوم على إيران مدفوعًا بسلسلة من الأحداث في المنطقة، بدءًا من هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتبادل الهجمات مع حزب الله اللبناني، وصولًا إلى انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، الأمر الذي مكّن إسرائيل من التحرك بحرية في سوريا وتدمير القدرات العسكرية.

اللافت في الأمر هو ما كشفت عنه؛ فعلى الصعيد الاستخباراتي، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، لكنهما اختلفتا في التفاصيل. وقدّرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في عام 2023 أن وحدةً في وزارة الدفاع الإيرانية كانت تبحث سبل إنتاج أسلحة نووية بسرعة، تحسبًا لتراجع خامنئي عن فتواه المناهضة لامتلاك الأسلحة الذرية. وفي 12 حزيران/يونيو، عشية بدء حرب الـ12 يومًا، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تنتهك التزاماتها بمنع انتشار الأسلحة النووية.

كشفت عما وصفته بـ"لعبة معقدة" كانت تُدار في الساحة السياسية؛ فعندما زار نتنياهو الرئيس ترامب في بداية ولايته الثانية، عرض عليه أربعة سيناريوهات لشن هجوم على إيران، تتراوح بين ضربة إسرائيلية منفردة وهجوم بقيادة الولايات المتحدة، إلا أن الرئيس الأمريكي أراد منح الدبلوماسية فرصة. ورغم هذا، استمر في التعاون الاستخباراتي والعملياتي مع إسرائيل. وفي منتصف نيسان/أبريل، منح الرئيس ترامب إيران 60 يومًا للموافقة على اتفاق نووي، انتهت المهلة يوم الـ12 من حزيران/يونيو.

أجرت حينها إسرائيل والولايات المتحدة مناورة دبلوماسية خادعة تهدف إلى تهدئة الإيرانيين، حيث صرّح الرئيس ترامب للصحفيين بأن الهجوم الإسرائيلي "محتمل الحدوث بالتأكيد"، لكنه ألمح إلى تفضيله للحل التفاوضي، وسرّب مسؤولون إسرائيليون معلومات حول اجتماعات مُرتقبة وجولة جديدة من المحادثات مُقررة في 15 حزيران/يونيو، وتم الترويج لتقارير تتحدث عن خلاف مزعوم بين نتنياهو وإدارة ترامب اتضح أنها كاذبة، وكان الهدف منها ضمان استمرار التخطيط للهجوم دون أي عوائق. واستمرارًا للخدعة، وحتى بعد بَدْء القصف الإسرائيلي، ادعت إدارة ترامب أنها قدمت محاولة دبلوماسية أخيرة، ففي 15 حزيران/يونيو، جرى الحديث عن تقديم اقتراح سري إلى إيران عبر قطر، مفاده أن الولايات المتحدة سترفع جميع العقوبات المفروضة على إيران مقابل إنهاء دعمها لحماس وحزب الله، واستبدال منشأة فوردو وغيرها من المنشآت بمنشآت لا تسمح بتخصيب اليورانيوم، إلا أن إيران رفضت الاقتراح، وعلى إثرها وافق الرئيس ترامب على الفور بانضمام القوات الأمريكية إلى الضربات.

باختصار، يزعم مسؤولون إسرائيليون ومسؤولون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني جسيمة، وقدّر معهد أبحاث في تشرين الثاني/نوفمبر أن الأضرار التي لحقت بالعديد من المواقع النووية كانت "كارثية"؛ فقد دُمّر موقع التخصيب في نطنز، ودُمّرت أجزاء من مجمع الأبحاث في أصفهان، وتعرّض الموقع تحت الأرض في فوردو لأضرار بالغة، وصرح رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمجلة فرونت لاين، بأن الأضرار "كبيرة للغاية"، لكنه أشار إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونًا يبلغ حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة.

ورغم الضربة القاسية، لا تزال إيران صامدة، حيث قالت إنه منذ انتهاء الحرب، كثفت طهران أعمال البناء في موقع غامض تحت الأرض جنوب نطنز يُعرف باسم "جبل ماشكوش"، حيث تسعى لإعادة بناء مخزونها من الصواريخ الباليستية بمساعدة من الصين. وقال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة صحفية: "لا يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني، فبمجرد اكتشاف تقنية ما، لا يمكن استعادتها". في المقابل، هدد الرئيس ترامب بشن ضربات أخرى إذا ما قامت إيران بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات عالية مجدداً.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة حقوقية إسرائيلية: إسرائيل تنفذ إبادة جماعية في غزة وتجويع متعمد

نشرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية تقريرا مطولا عن الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، وبالذات عن التهجير القسري لسكان القطاع خلال فترة الحرب، مؤكدة أن النظام الإسرائيلي ينفذ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية مستمرة في القطاع.

وتوقف تقرير المنظمة في البداية عند أعداد الضحايا من شهداء ومصابين خلال الحرب اعتمادا على تقارير وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، التي قدرت عدد القتلى نتيجة للهجوم المباشر بحوالي 68 ألفا و519 شخصا، غالبيتهم العظمى من المدنيين الذين لم يشاركوا في القتال، في حين قدرت عدد الجرحى بحوالي 170 ألفا و382 شخصا.

بيد أن المنظمة ذكرت أن سلسلة من الدراسات، التي نشرت على مدار أشهر الهجوم، تشير إلى أن هذه الأرقام تمثل تقديرا ناقصا لعدد القتلى، وأن ثمة سببا معقولا للاعتقاد بأن عدد الضحايا الذين حصدتهم الهجمات الإسرائيلية أكبر بكثير.

وتحدث المنظمة في تقريرها -من بين أمور أخرى- عن "موجات التهجير" الرئيسية في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة إلى أن تقسيم ما جرى إلى "موجات" هو تبسيط لروتين التهجير ودفع السكان بشكل ديناميكي ومستمر للنزوح من مناطقهم، والذي أملى مسار حياة سكان قطاع غزة دون توقف، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقالت إن خلال الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، أصدر الجيش الإسرائيلي 161 أمر إخلاء على الأقل لسكان القطاع، كان العديد منها يأمر بإخلاء عشرات المناطق في الوقت ذاته.

ذكرت المنظمة في تقريرها أن الجيش الإسرائيلي أصدر في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023 (أي بعد 6 أيام فقط من اندلاع الحرب) أوامر الإخلاء الجماعي الأولى لسكان قطاع غزة، والتي أمرت حوالي 1.1 مليون إنسان من سكان شمال القطاع بمغادرة منازلهم والنزوح جنوبا في غضون 24 ساعة.

وقالت إن مئات آلاف من الأشخاص -الذين كانوا يتعرضون لقصف عنيف في ذلك الوقت- اضطروا إلى اتخاذ قرار متسرع بشأن المكان الذي سيهربون إليه، دون معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى منازلهم ومتى. ونتيجة لذلك، بدأ كثيرون بالفرار إلى وسط وجنوب القطاع ومعهم القليل من المعدات التي كان بإمكانهم حملها على أجسادهم.

وجاءت الموجة الثانية في ديسمبر/كانون الأول 2023، أي بعد حوالي شهرين من بدء الحرب، وبالتزامن مع بدء الهجوم على منطقة مدينة خان يونس في جنوب القطاع، حيث أمر الجيش الإسرائيلي حوالي نصف مليون شخص كانوا في خان يونس ووسط القطاع، نصفهم تقريبًا من المهجَّرين الذين وصلوا إلى تلك المناطق من الشمال خلال الشهرين السابقين، بإخلاء مساحة 80.8 كيلومترا مربعا، أي حوالي 22% من مساحة القطاع. وقد وصل معظمهم إلى منطقة مدينة رفح.

وفي السادس من مايو/أيار 2024، أصدر الجيش أوامر إخلاء جديدة طلبت من الموجودين في مدينة رفح التحرك نحو ما وصفها بـ"المنطقة الإنسانية" الجديدة والموسعة في المواصي، والتي تقلصت من ديسمبر/كانون الأول 2023 حتى مايو/أيار 2024 من حوالي 22% إلى حوالي 17% من مساحة القطاع، وفقا للتقرير.

وشهد أكتوبر/تشرين الأول 2024 موجة أخرى من التهجير، إثر إطلاق ما عرف بخطة الجنرالات، والتي سعت لمحاولة تهجير ما تبقى من المدنيين في شمال غزة عبر التجويع والحصار.

وقد طلب خلال ذلك من سكان مدينة غزة وبلدات بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا بالنزوح جنوبًا إلى "المنطقة الإنسانية" في المواصي.

وذكرت المنظمة أن ممارسات إسرائيل في شمال القطاع، بما في ذلك سياسة التجويع والتدمير الواسعة النطاق وتهجير مئات آلاف السكان من منازلهم، اعتُبِرت من قبل العديد من الخبراء -بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة- بأنها محاولة لتنفيذ تطهير عرقي.

بين يناير/كانون الثاني، ومارس/آذار 2025، عاد نحو نصف مليون مُهجَّر إلى الشمال، بعد وقف إطلاق النار الموقع في بداية العام 2025، وقد تحدث كثيرون في وصف الدمار والخراب الهائل الذي رأوه بأعينهم في الأماكن التي كانت تقوم فيها منازلهم وأحياؤهم ومدنهم ذات يوم.

وقالت المنظمة إنه منذ انتهاك وقف إطلاق النار في 18 مارس/آذار 2025 وحتى سبتمبر/أيلول 2025، توقفت إسرائيل تماما عن تحديد "مناطق إنسانية" مخصصة، في أوامر الإخلاء التي وزعتها على سكان القطاع، ولكنها واصلت في الوقت نفسه تهجير الناس من منازلهم في مناطق مختلفة، سواء في شمال القطاع أو في جنوبه.

ومع نهاية أغسطس/آب، وبداية سبتمبر/أيلول 2025، شنت إسرائيل هجوما واسع النطاق على مدينة غزة، وحددت للمرة الأولى منذ مارس/آذار 2025، "منطقة إنسانية" جديدة في محيط خان يونس، امتدت على حوالي 11% من مساحة القطاع.

وتحدثت المنظمة باستفاضة عن الظروف القاسية التي كانت تسود في مخيمات المهجرين، بما في ذلك الاكتظاظ الشديد والنقص الحاد في الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الأساسية، فضلا عن تفشي الأوبئة، وانعدام الرعاية للجرحى ولذوي الإعاقة، ومنع إدخال المستلزمات الأساسية كالعكازات والفوط الصحية.

كما تحدثت أيضا عن الآثار المستمرة للتهجير، بما في ذلك آثار حادة على الصحة النفسية بين سكان قطاع غزة.

وأشارت إلى دراسة على المهجَّرين في القطاع، أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وجدت أن ما بين 70% و90% من المشاركين استوفوا معايير تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة.

وأظهرت الدراسة أيضا أن لدى 63% منهم مؤشرات جدية على القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة في الوقت ذاته.

هذا وقد اعتقد الباحثون أنه خلافا للصراعات السابقة، حيث تمكن المهجَّرون من العثور على مأوى بديل في مرحلة ما، ظل المهجَّرون في القطاع محاصرين هذه المرة داخل منطقة حرب مستعرة طوال عدة أشهر، دون إمكانية الاستقرار من جديد أو ضمان الأمن الأساسي لأنفسهم أو البدء بعملية التعافي، وفقا للتقرير.

وبالإضافة إلى موجات التهجير الجماعية المتتالية، قالت المنظمة في تقريرها إن المجاعة في غزة ليست نتيجة ثانوية للحرب، بل هي النتيجة المتوقعة لسياسة التجويع المتعمدة والمعلنة التي تنتهجها إسرائيل، بعد أن دمرت وعطلت بشكل منهجي معظم منظومات إنتاج وتوزيع الغذاء التي كانت قائمة في القطاع.

وقالت إنه وبينما منعت بشكل منهجي إدخال الغذاء إلى القطاع، بدأت هيئة أميركية تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF) في نهاية مايو/أيار 2025 بتشغيل 4 "مراكز إغاثة" في القطاع، وقد كانت تلك المراكز، التي أقيمت بتشجيع ودعم من إسرائيل، تهدف -وفقا للتقرير- من بين أمور أخرى، إلى إجبار سكان القطاع على التجمع في المناطق المكتظة التي حددتها إسرائيل كمناطق إنسانية.

وذكرت أنه منذ الأيام الأولى من نشاطها، وصف ممثل الأمم المتحدة هذه المجمّعات بأنها "مصايد موت"، حيث يضطر حشود من المجوعين والمنهكين إلى الوقوف في ازدحام شديد والتنافس فيما بينهم على رُزم المساعدات القليلة، تحت نيران القوات الإسرائيلية التي كانت موجودة في المنطقة، والتي كانت تقوم بتأمين توزيع الغذاء، ظاهريًا.

وأضافت أنه في كل يوم تقريبا تم فيه تشغيل المراكز، قُتل عشرات الأشخاص بالرصاص في محيطها، معظمهم من سكان مخيمات المهجَّرين الذين وصلوا إليها في محاولة منهم للحصول على القليل من الطعام، لهم ولعائلاتهم.

وفي نهاية التقرير، أكدت المنظمة أنه وإزاء خطورة الجرائم التي تتحمل القيادة الإسرائيلية المسؤولية عنها، فمن واجب المجتمع الدولي التحرك بشكل فوري وحازم لضمان مثول صُناع القرار الإسرائيليين أمام العدالة ومطالبتهم بتحمل المسؤولية عن أفعالهم.

كما أكدت أنه -وبالإضافة إلى ذلك- يجب على المجتمع الدولي ضمان إدخال المساعدات الإنسانية المطلوبة في المدى الفوري، ثم البدء بعملية إعادة إعمار قطاع غزة، التي من المتوقع أن تستمر لعقود، دون تأخير وبطريقة فعالة، مع التغلب على الصعوبات والعراقيل التي تضعها إسرائيل، ومن المتوقع أن تواصل وضعها أمام عملية إعادة الإعمار كما جاء في التقرير.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:24 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين: التراجع الأوروبي عن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا انتصار للمنطق السليم

علّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قرار الاتحاد الأوروبي التراجع عن خطة استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل قرض لأوكرانيا، واصفًا الخطوة التي جرى تداولها سابقًا بأنها محاولة “سطو” على أموال روسيا.

وقال بوتين إن موسكو ستدافع عن مصالحها في المحاكم، معتبرًا أن فشل الخطة الأوروبية يعود إلى ما كان يمكن أن تترتب عليه من “عواقب شديدة على اللصوص”، على حد تعبيره، في إشارة إلى الدول التي كانت ستدفع باتجاه استخدام الأصول الروسية المجمدة.

تصريحات بوتين جاءت في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة نهاية العام، جدد خلاله الرئيس الروسي تأكيده أنه لا يتحمل مسؤولية عدد القتلى في الحرب، في وقت تتكتم فيه السلطات الروسية والأوكرانية على الأرقام الإجمالية للجنود القتلى والجرحى منذ بدء الهجوم الروسي في فبراير/ شباط 2022.

وفي السياق نفسه، قال بوتين إن روسيا لا تعتقد أن أوكرانيا مستعدة حاليًا لإجراء محادثات سلام، مؤكدًا أن موسكو “مستعدة وراغبة” في إنهاء النزاع في أوكرانيا سلميًا، استنادًا إلى المبادئ التي أعلنها سابقًا في وزارة الخارجية الروسية عام 2024، معتبرًا أن “الكرة في ملعب الغرب وكييف” لإنهاء الحرب.

وتزامنت تصريحات بوتين، مع تطور لافت نشرته وسائل إعلام أوكرانية التي نقلت عن مصدر مسؤول خبر استهداف ناقلة نفط تابعة لـ" أسطول الظل الروسي" في المياه الدولية للبحر الأبيض المتوسط.

وأوضح المصدر أن "جهاز الأمن الأوكراني استخدم طائرات مسيرة لاستهداف ناقلة نفط تابعة لما يُسمى "الأسطول الشبح" الروسي، وهي الناقلة "قنديل".

وأكد المصدر أن "روسيا كانت تستخدم هذه الناقلة للالتفاف على العقوبات" وتمويل "حربها ضد أوكرانيا".

وفي تطور ميداني وإنساني متزامن، أعلن مسؤولون روس وأوكرانيون الجمعة تنفيذ عملية تبادل جديدة لرفات الجنود القتلى بين الجانبين.

وقال فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي، إن موسكو سلمت كييف رفات ألف جندي أوكراني، فيما تسلمت من الجانب الأوكراني رفات 26 جنديًا روسيًا.

وأكد مسؤولون أوكرانيون من جهتهم أن كييف تسلمت 1003 جثث لجنود أوكرانيين، مشيرين إلى أن محققين وخبراء سيباشرون إجراء الفحوص اللازمة لتحديد هويات الرفات.

ونشر مركز تنسيق شؤون أسرى الحرب الأوكراني على تطبيق “تلغرام” صورًا لشاحنات كبيرة وأشخاص يرتدون ملابس واقية أثناء فحص الرفات الموضوعة في أكياس بيضاء.

وتأتي هذه العملية في إطار تبادلات منتظمة لجثث الجنود القتلى بين كييف وموسكو، وهي عمليات تُنفذ منذ الأسابيع الأولى للغزو الروسي.

وكانت روسيا وصفت في وقت سابق من اليوم الجمعة امتناع الاتحاد الأوروبي عن استخدام أصولها المجمدة لتمويل أوكرانيا بأنه “انتصار للمنطق السليم”، محذّرة من أن المضي في الخطة كان سيؤدي إلى “عواقب شديدة”.

وكتب مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل دميترييف على تطبيق “تلغرام” أن “القانون والمنطق السليم حققا انتصارًا في الوقت الراهن”، معربًا عن ارتياحه لإخفاق ما وصفه بمحاولة “الاستخدام غير المشروع للأصول الروسية”.

في المقابل، رحبت كييف بالقرار الأوروبي، حيث عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن ارتياحه لمنح بلاده قرضًا بقيمة 90 مليار يورو، معتبرًا أنه “دعم مهم يعزز قدرتها على الاستمرار”. وأضاف أن من الضروري إبقاء الأصول الروسية مجمدة، وضمان الأمن المالي لأوكرانيا في السنوات المقبلة.

وكان قادة الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد أخفقوا في التوصل إلى توافق حول استخدام الأصول الروسية المجمدة، ولا سيما بسبب معارضة بلجيكا التي تستضيف القسم الأكبر من هذه الأصول، المقدّرة بنحو 210 مليارات يورو.

وبدلًا من ذلك، قرر الاتحاد الأوروبي تمويل الجهد الحربي الأوكراني لمدة لا تقل عن عامين عبر قرض مشترك، إذ يقدّر الاتحاد الأوروبي احتياجات كييف المالية بنحو 137 مليار يورو، التزم بتأمين ثلثيها، أي 90 مليار يورو، على أن يؤمّن الحلفاء الآخرون مثل النروج وكندا المبلغ المتبقي.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير يكشف استيلاء ميليشيا تابعة لأحد مشايخ السويداء على المساعدات الإنسانية

كشف تقرير عن استيلاء ميليشيا "الحرس الوطني" التابعة لحكمت الهجري أحد مشايخ العقل في محافظة السويداء جنوبي البلاد، على قوافل المساعدات الإنسانية المخصصة للنازحين.

ولطائفة الدروز في السويداء 3 مشايخ عقل (مراجع دينية) بمواقف قد تختلف أحيانا، وهم حكمت الهجري، وحمود الحناوي، ويوسف جربوع، بينما يعتبر أتباع الهجري أقلية لا تمثل الموقف الحقيقي للطائفة.

وأظهر التقرير مقطع فيديو لمصاب في أحد مراكز الإيواء بالسويداء، يعاني من بتر في ساقه، ويشتكي من عدم وصول أي مساعدات إنسانية رغم إعاقته وعجزه عن العمل، موجها طلبا بالسماح له بالانتقال إلى العاصمة دمشق.

المقطع أثار تساؤلات المتابعين حول عدم توصيل المساعدات إلى النازحين بمراكز الإيواء رغم تدفقها بشكل مستمر عبر طريق دمشق.

وبين التقرير تفاعلات المتابعين عبر وسائل التواصل، وقال أحدهم: "عصابات الهجري الخائن تحتجز المدنيين كدروع بشرية لسرقة المساعدات الإنسانية التي ترسلها الحكومة السورية والمنظمات الإنسانية لهم".

وأفاد آخر بأن "عصابات الهجري قتلت الأطفال والنساء والشيوخ"، بينما قال الثالث إن الهجري "مانع (يمنع) الناس تطلع (تخرج) من السويداء".

ولفت التقرير إلى أن الحكومة "تواصل جهودها لتسهيل دخول قوافل المساعدات الإنسانية التي تحمل مواد غذائية وطحين إلى مدينة السويداء، إلى جانب دخول القوافل التجارية لتأمين المواد الأساسية".

وشهدت محافظة السويداء تصاعدا خطيرا في عمليات التصفية، حيث قتلت المليشيات التابعة لما يسمى "الحرس الوطني" ثلاثة أشخاص خلال أقل من شهر، هما رجلا دين وشاعر.

ويحدث هذا في ظل حالة من الانفلات الأمني تشهدها المحافظة، وهو ما دفع الأهالي إلى المطالبة بعودة مؤسسات الدولة لضمان حماية المواطنين، وحصر السلاح، وإنهاء حالة الفوضى القائمة.

وتشهد المحافظة اتفاقا لوقف إطلاق النار منذ يوليو/ تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلفت مئات القتلى والجرحى.

لكن مجموعات الهجري خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما التزمت الحكومة بالاتفاق وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وعزمها بسط سيطرتها على كامل الأراضي.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب لا يستبعد عملية عسكرية ضد فنزويلا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه لا يستبعد احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد فنزويلا، وذلك بعد إصداره تعليمات بحجز جميع ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات.

وأفاد في مداخلة هاتفية، الجمعة، بأنه لا يستبعد خيار العملية العسكرية ضد فنزويلا، ملمحا إلى احتمال مصادرة المزيد من ناقلات النفط.

وعندما سُئل عن توقيت ذلك، قال ترامب: "الأمر يعتمد على الوضع".

ولم يُجب ترامب عن سؤال حول ما إذا كان "الهدف النهائي هو الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو"، مضيفا: "هو يعرف جيدا ما أريده، بل يعرف أكثر من أي شخص آخر".

والثلاثاء أعلن ترامب أنه أمر بفرض حصار على جميع ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 11 ديسمبر/كانون الأول أنهم صادروا ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا "لسبب وجيه"، وأنهم سيحتفظون بها.

وسبق أن صرح ترامب بأن بلاده قد تنفذ هجمات برية ضد فنزويلا، وإن هذه الهجمات ستبدأ "قريبا".

في المقابل، وصف مسؤولون فنزويليون مصادرة الولايات المتحدة لناقلة نفط قبالة سواحل البلاد بأنها "سرقة علنية"، وأكدوا أنهم سيرفعون القضية إلى الجهات الدولية.

وتصاعدت التوترات مؤخرا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وأصدر ترامب في أغسطس/ آب الماضي أمرا تنفيذيا بزيادة استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أمريكا اللاتينية.

وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا.

وردا على ذلك، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في فنزويلا، والاستعداد لصد لأي هجوم محتمل.

وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأمريكي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بادعاء تهريبها للمخدرات، والاستهداف المباشر للأشخاص على متنها، جدلا بشأن "عمليات القتل خارج نطاق القانون" في المجتمع الدولي.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

مشروع سيماندو في غينيا: وعود بالرخاء وتحديات اجتماعية

بينما احتفلت السلطات الغينية قبل أسابيع بإطلاق مشروع "سيماندو" لاستخراج خام الحديد، الذي يُعد أكبر احتياطي غير مستغل في العالم، يعيش آلاف العمال صدمة فقدان وظائفهم مع بدء مرحلة التشغيل، في مشهد يعكس التناقض بين وعود التحول الاقتصادي والواقع الاجتماعي القاسي.

وكانت الحكومة العسكرية أطلقت المشروع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وسط أجواء احتفالية، إذ أعلن يوم عطلة وطنية، وشارك الرئيس الانتقالي مامادي دومبويا مرتديا الزي التقليدي في مراسم التدشين.

ويُنظر إلى "سيماندو" باعتباره ركيزة أساسية في حملة النظام لتسويق نفسه قائد مرحلة "النهضة الاقتصادية"، قبيل الانتخابات المقررة في 28 ديسمبر الجاري، وهي الأولى منذ انقلاب 2021.

ويطمح المشروع، الذي تديره شركتان عملاقتان هما "ريو تينتو" البريطانية و"كونسورتيوم وينينغ" الصينية، لإنتاج نحو 120 مليون طن من خام الحديد سنويا، أي ما يعادل 7% من الطلب العالمي. لكن خلف هذه الأرقام الضخمة، تتكشف أزمة اجتماعية حادة.

فخلال عامي 2024 و2025، بلغ عدد العاملين في المشروع أكثر من 60 ألفا، معظمهم غينيون، مع تسريع أعمال البناء للسكك الحديدية والموانئ.

غير أن مرحلة التشغيل لا تحتاج سوى أقل من 15 ألف عامل، ما يعني فقدان عشرات الآلاف وظائفهم في فترة وجيزة.

وقد فقد آلاف العمال وظائفهم فعلا، في مناطق مثل دانتيليا وكامارا، في حين ينتظر آخرون مصيرهم المجهول.

وحذرت مصادر في القطاع من أن التسريح المفاجئ قد يؤدي إلى احتجاجات شعبية وقطع طرق السكك الحديدية، خاصة بعد حوادث نفوق ماشية بسبب مرور القطارات، وهو ما أثار غضب المجتمعات المحلية.

كما أبلغ عن وفيات بين العمال والسكان خلال فترة الإنشاء، ما زاد المخاوف من تدهور معايير السلامة.

وعود حكومية مؤجلة

من جانبه، اعترف وزير المناجم بونا سيلا بصعوبة الموقف قائلا "ليس سهلا أن يفقد الناس مصدر رزقهم فجأة".

وأكد أن الحكومة تخطط لمشاريع بنية تحتية جديدة تشمل طرقا ومصافي ومحطات كهرباء، لكن دون تحديد جدول زمني.

كما أطلقت السلطات خطة "سيماندو 2040" التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد باستثمارات في الزراعة والتعليم والتكنولوجيا، بتكلفة تقدّر بـ200 مليار دولار، معظمها من رأس المال الخاص.

ورغم التوقعات أن يرفع المشروع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 26% بحلول 2030، فإن تقارير صندوق النقد الدولي حذرت من أن أثره على تقليص الفقر قد يكون محدودا، بل قد يزيد من فجوة التفاوت الاجتماعي، خصوصا في المناطق الريفية.

وبعد ثلاثة عقود من بدء الاستكشاف، يبقى السؤال مطروحا: هل سيجلب "سيماندو" الرخاء لغينيا أم سيظل مثالا جديدا على ثروة طبيعية لم تترجم إلى تنمية حقيقية؟ وبينما تتسارع وتيرة الإنتاج، يزداد قلق آلاف الأسر التي وجدت نفسها فجأة خارج دائرة العمل، في بلد يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

إدلب.. حصر التعامل بالليرة السورية يثير ترحيبا حذرا ومخاوف اقتصادية

إدلب- بعد سنوات من تداول العملة التركية في مناطق شمال غربي سوريا (حيث كان مركزا للمعارضة السورية إبان نظام بشار الأسد)، أعلنت محافظة إدلب أخيرا حصر التعامل بالليرة السورية في المعاملات المالية، تزامنا مع قرب إطلاق الحكومة السورية عملة جديدة ومرور عام على سقوط نظام الأسد في دمشق.

وألزم التعميم الصادر عن محافظة إدلب جميع المديريات والمؤسسات العامة وشركات القطاعين العام والخاص بالتعامل بالليرة السورية في المعاملات المالية والإدارية، إضافة إلى المصارف والمعامل ومجالس الوحدات الإدارية في المدن والبلدات والبلديات.

كما شمل التعميم محطات الوقود وأفران الخبز ومكاتب الصرافة، مشددا على ضرورة إظهار الصرافين سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأخرى على شاشات عرض واضحة داخل المكاتب، "بما يضمن شفافية أكبر في عمليات الصرف".

وبحسب تعميم محافظة إدلب، يأتي القرار "في إطار السعي إلى توحيد آلية التعاملات المالية وتنفيذ التعليمات الناظمة للعمل المالي داخل المحافظة".

وكانت المعارضة السورية، المتمثلة حينذاك بـ"حكومة الإنقاذ" العاملة في إدلب وأجزاء من ريف حلب شمالي سوريا، قد أعلنت عام 2020 بدء تداول العملة التركية وحظر التعامل بالليرة السورية، في خطوة قالت حينها، إنها جاءت نتيجة التدهور الحاد في قيمة الليرة السورية وفقدانها جزءا كبيرا من قيمتها المالية.

ومع سقوط نظام الأسد وتحرير كامل الأراضي السورية، عاد تداول الليرة السورية في إدلب وريف حلب محدودا، في وقت استمر فيه التعامل على نطاق أوسع بالدولار الأميركي والليرة التركية.

ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة انتقالية تشهدها مناطق شمال غربي سوريا على المستويين الإداري والاقتصادي، مع مساعٍ لدمج هذه المناطق ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية، بعد سنوات من الانقسام النقدي والتعامل بعملات أجنبية فرضتها ظروف الحرب وتراجع مؤسسات الدولة.

لاقى القرار ترحيبا حذرا لدى الأهالي في إدلب وريف حلب، إذ رأى كثيرون فيه خطوة ضرورية باتجاه توحيد عملة البلاد، في مقابل مخاوف من تقلب سعر صرف الليرة السورية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

ويرى عبد العزيز رحال، وهو تاجر مواد غذائية في ريف إدلب، أن قرار حصر التداول بالليرة السورية قد يسهم في تنظيم السوق وتقليل فوضى تعدد العملات، مشيرا في الوقت ذاته إلى مخاوف تقلب سعر الصرف.

وقال رحال ، إن التجار في إدلب خصوصا يحتاجون إلى ضمانات باستقرار العملة وتوافر السيولة، ولا سيما في ظل ارتباط قسم كبير من الاستيراد والتسعير بالدولار الأميركي والليرة التركية.

من جهته، يرى العامل في مجال البناء حمزة خضير أن العودة إلى الليرة السورية قد تسهّل عمليات الدفع اليومية، مؤكدا أن الأهم بالنسبة للعمال هو الحفاظ على القدرة الشرائية للأجور.

ويوضح خضير أن أي تراجع في قيمة الليرة قد ينعكس سلبا على الدخل، ما لم يرافق القرار إجراءات تضمن ثبات الأسعار وتحسين مستوى الأجور، ولا سيما في القطاع الخاص.

يرى مختصون في الشأن المالي والمصرفي أن قرار حصر التعامل بالليرة السورية يعكس توجها رسميا لإعادة ضبط المشهد النقدي في مناطق شمال غربي البلاد، بعد سنوات من تعدد العملات وتباين آليات التسعير، وما رافق ذلك من تحديات على صعيد الاستقرار المالي والرقابة على الأسواق.

وأكد الدكتور في العلوم المصرفية والمالية فراس شعبو، أن تعامل إدلب وريف حلب بالليرة التركية منذ عام 2020 جاء هربا من التدهور المتسارع في قيمة الليرة السورية، مع اشتداد الصراع بين النظام والمعارضة، إضافة إلى وجود علاقات اقتصادية وثيقة بين المعارضة السورية وتركيا، التي كانت تمثل آنذاك نقطة العبور الأساسية للتعاملات التجارية والمالية.

وقال شعبو، في حديث ، إن سوريا بحاجة اليوم إلى استعادة السيادة النقدية المركزية وتعزيز السيطرة الاقتصادية المحلية، من توحيد سعر الصرف والتعامل بالليرة السورية، بهدف إنهاء حالة الانقسام النقدي والوصول إلى سوق موحدة.

ووفق شعبو، فإن من أبرز التحديات التي ستواجه تداول الليرة السورية في الشمال السوري ندرة السيولة، ما قد يعرقل التعاملات المالية اليومية، فضلا عن اختلاف تسعير البضائع في حال عدم استقرار سعر الصرف، مشددا على ضرورة توفير كميات كافية من الليرة السورية.

من جهته، حذّر المحلل الاقتصادي عبد السلام العمر من أن البدء بتداول الليرة السورية بدلا من الليرة التركية في إدلب وريف حلب ينطوي على جملة من المخاطر، في مقدمتها احتمال تقلب سعر الصرف في حال غياب أدوات ضبط السوق والرقابة النقدية الفاعلة.

وأشار العمر، في حديثه ، إلى أن ضعف الثقة في الليرة السورية قد يدفع بعض التجار إلى رفع الأسعار تحسبا للخسائر المحتملة، ما ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للسكان في تلك المناطق.

ويُشار إلى أن سعر صرف الدولار الأميركي شبه مستقر عند 11 ألفا 530 ليرة سورية للمبيع، مقابل نحو 11 ألفا 480 ليرة للشراء في السوق المحلية، في وقت تشهد فيه الليرة السورية حالة من الاستقرار النسبي، مع آمال بتحسن سعرها تزامنا مع إلغاء العقوبات الأميركية.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس بنين يتحدث عن محاولة الانقلاب الفاشلة ويكشف تفاصيل جديدة

عاد رئيس بنين باتريس تالون أمس الخميس إلى الحديث عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد مطلع الشهر الجاري، مؤكدا أن المحاولة لم تحظ بأي التفاف شعبي أو عسكري واسع، وأنها أُحبطت سريعا بفضل تدخل الجيش بدعم من نيجيريا وفرنسا.

وشدد الرئيس البنيني على أن ما جرى لا يمكن وصفه بانقلاب، قائلا "لم يكن هناك أي انضمام من الشعب ولا أي شريحة مهمة من الجيش".

وأوضح أن غالبية المشاركين لم يكونوا من عناصر الحرس الوطني، بل هم جنود شبان في طور التدريب تم استدراجهم من قاعدة توغبين.

ووصف تالون منفذي الهجوم بأنهم "مجموعة من المتمردين الصغار مدعومين من أطراف سياسية هامشية وجهات خارجية".

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

شركة تعدين كندية تستأنف السيطرة على منجم ذهب في مالي بعد نزاع

أعلنت شركة باريك الكندية للتعدين استئنافها السيطرة التشغيلية على أحد أكبر مناجم الذهب في مالي بعد نزاع استمر قرابة عامين مع السلطات العسكرية في البلاد، وفق وكالة رويترز.

وقد اشتدّ الخلاف مطلع العام الجاري حين علّقت الشركة عملياتها عقب إدخال الحكومة العسكرية قانونا جديدا للتعدين، مما دفع محكمة مالية إلى تعيين إدارة مؤقتة للمنجم في يونيو/حزيران الماضي.

النزاع تركّز حول كيفية تطبيق التشريعات الجديدة، وانتهى الشهر الماضي بتوصل الطرفين إلى تسوية بلغت قيمتها نحو 430 مليون دولار.

وفي تطور لافت، أمر قاض مالي الأسبوع الماضي بإعادة ثلاثة أطنان من الذهب، تقدّر قيمتها بنحو 400 مليون دولار، إلى الشركة بعد أن كانت السلطات قد صادرتها مطلع العام بواسطة مروحية عسكرية، وظلت مخزنة في بنك بالعاصمة باماكو.

وأوضحت المذكرة التي بعث بها مدير العمليات في أفريقيا والشرق الأوسط سيباستيان بوك، أن الإنتاج سيستأنف تدريجيا مع التركيز على تدريب إلزامي للعمال والمقاولين.

كما أعلنت الشركة نيتها إعادة هيكلة أعمالها بالتركيز على عملياتها في أميركا الشمالية، بما في ذلك طرح أولي لجزء من أنشطتها هناك بقيادة المدير التنفيذي المؤقت مارك هيل.

وتعد عودة باريك إلى تشغيل المنجم خطوة مهمة في سوق الذهب العالمي، إذ ينظر إلى مالي باعتبارها إحدى الدول الغنية بالموارد الطبيعية رغم التحديات السياسية والأمنية.

وقد ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1% في بورصة تورونتو عقب الإعلان، في مؤشر على ثقة المستثمرين في قدرتها على تجاوز الأزمة.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

كينيا تعيد 18 مواطنا من روسيا بعد محاولات تجنيدهم في الحرب الأوكرانية

أعلنت الحكومة الكينية أنها نجحت في إنقاذ وإعادة 18 من مواطنيها من روسيا بعد تلقيها نداءات استغاثة مرتبطة بمحاولات تجنيدهم في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا منذ عام 2022.

وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان رسمي صدر أول أمس الأربعاء، إن الإعادة تمت عبر إصدار وثائق سفر طارئة وتنسيق دبلوماسي وقنصلي مكثف، مؤكدة أن العائدين وصلوا إلى نيروبي بسلام، حيث سيخضعون لبرنامج إعادة دمج يشمل دعما نفسيا واجتماعيا.

وأوضح رئيس الوزراء ووزير الخارجية موساليا مودافادي أن الحكومة وثّقت تفاصيل سفر العائدين، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي وسط تقارير متزايدة عن تجنيد مواطنين أفارقة، بينهم كينيون، في صفوف الجيش الروسي.

ووفق الوزارة، فإن معلومات موثوقة تشير إلى احتمال تجنيد أكثر من 200 كيني عبر شبكات تعمل داخل البلاد وفي روسيا، في حين أكدت السفارة الكينية في موسكو وقوع إصابات وحالات تخلّ عن مواطنين بعد محاولات تجنيد فاشلة.

كما أكدت نيروبي أنها تجري محادثات مع السلطات الروسية لتسهيل انتقال مواطنيها من المعسكرات العسكرية إلى السفارة تمهيدا لإعادتهم، بالتوازي مع اتصالات مع الجانب الأوكراني لضمان الإفراج عن أي كينيين يحتجزون كأسرى حرب.

وحذّر مودافادي الشباب الكينيين من الانسياق وراء عروض عمل خارجية غير موثوقة، داعيا إلى التحقق منها عبر وزارتي الخارجية والعمل قبل السفر.

ورغم الأزمة، شددت الحكومة على حرصها على تعزيز علاقاتها الثنائية مع موسكو بما في ذلك التفاوض على اتفاقية عمل ثنائية تتيح فرصا آمنة وموثوقة للكينيين في الخارج.

فلسطين

الجمعة 19 ديسمبر 2025 2:02 مساءً - بتوقيت القدس

ألف و92 مريضا كانوا ينتظرون الإجلاء الطبي من غزة فقدوا أروحهم

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن ألفا و92 مريضا كانوا ينتظرون الإجلاء الطبي من غزة فقدوا أروحهم خلال الفترة ما بين يوليو/ تموز 2024 و28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

وأفاد غيبريسوس في تدوينة على منصة شركة إكس الأمريكية، الجمعة، بأن منظمة الصحة العالمية وشركاءها قاموا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بإجلاء أكثر من 10 آلاف و600 مريض يعانون من مشاكل صحية خطيرة من غزة، بينهم أكثر من 5 آلاف و600 طفل.

وأضاف: "ما يزال عدد أكبر بكثير من المرضى في غزة بانتظار الإجلاء لتلقي الرعاية الصحية المناسبة. ووفقا لوزارة الصحة، فقد توفي ألف و92 مريضا أثناء انتظارهم الإجلاء الطبي خلال الفترة بين يوليو 2024 و28 نوفمبر 2025. ومع ذلك، يُعتقد أن هذا الرقم أقل من العدد الحقيقي على الأرجح".

ولفت غيبريسوس إلى أنهم يطالبون بفتح المزيد من الدول أبوابها للمرضى القادمين من غزة، واستئناف عمليات الإجلاء الطبي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع لاإنسانية كارثية.

وكان يُفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، وخلّفت أكثر من 70 ألف قتيل و170 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الجمعة 19 ديسمبر 2025 1:56 مساءً - بتوقيت القدس

قيس سعيد يشيد بمظاهرة لأنصاره ويعتبرها يوما تاريخيا

أشاد الرئيس التونسي قيس سعيد، بمظاهرة نظمها أنصاره قبل يومين في العاصمة تونس، واعتبرها "يوما تاريخيا".

جاء ذلك خلال لقائه مساء الخميس، رئيسة الحكومة سارة الزنزري بقصر قرطاج، وفق بيان للرئاسة التونسية.

والأربعاء، خرج نحو 4 آلاف مواطنا في "شارع الحبيب بورقيبة" وفق تقديرات متطابقة، من أنصار سعيد، إحياء للذكرى الـ15 للثورة التونسية.

المتظاهرون الذين قدموا من مختلف مناطق البلاد بدعوة من أحزاب وهيئات وناشطين موالين لسعيد، رفعوا صور الأخير، ولافتات كتب عليها: "نعم للسيادة الوطنية، ولا للتدخل الأجنبي"، و"نعم للمحاسبة"، و"تونس تنتصر".

كما رفع المتظاهرون شعارات تنادي بمواصلة الرئيس مهامه مثل: "الشعب يريد قيس من جديد".

وتعقيبا على ذلك، قال سعيد: "وجه الشعب التونسي صفعة لكل المتآمرين عليه، ولقن درسا قاسيا لكل من يعتقدون أنهم السادة، أو هم الذين يُريدون تلقين الدروس".

وأضاف: "لا حصانة لأحد، ولا عزاء لأي خائن ولا عميل".

واعتبر مظاهرة الأربعاء "يوما تاريخيا ستحفظه صفحات التاريخ بأحرف من ذهب، ولا مجال للمس بسيادتنا الوطنية، كما لا بد من المحاسبة طبقا للقانون".

كما شدد على أن "عمليّة البناء والتشييد انطلقت، ولكن كثيرة هي الجهات التي عرقلت أو في الحدّ الأدنى تلكّأت وأظهرت ما كانت تُبطن".

ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021 تشهد تونس أزمة سياسية حين فرض سعيد إجراءات استثنائية منها حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في يوليو 2022 وانتخابات تشريعية مبكرة في ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته.

وتعتبر قوى تونسية في مقدمتها جبهة "الخلاص الوطني"، هذه الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

أما سعيد الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".