عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

توقف مفاجئ لسيارات "وايمو" ذاتية القيادة في سان فرانسيسكو

توقفت فجأة سيارات "وايمو" ذاتية القيادة أثناء سيرها وسط الطرق دون الاهتمام بقواعد المرور أو حتى محاولة الوقوف بشكل ملائم على جانب الطريق، وذلك وفق تقرير.

ويشير التقرير إلى أن انقطاع التيار الكهربائي في مدينة سان فرانسيسكو كان سببا في هذا التوقف المفاجئ، كما كان سببا في حريق إحدى المحطات الفرعية التابعة لشركة "بي جي آند إي" (PG&e).

وكانت "وايمو" أرسلت تنبيها عبر التطبيق الخاص بها بتأثر خدمات الشركة في 7 مدن مختلفة، وأكد المتحدث الرسمي للشركة في حديثه لـ أن الشركة تعمل على إعادة الخدمة للمناطق المتضررة بأسرع وقت ممكن.

ويذكر التقرير حادثة مر بها ميشيل ريفا وشاركها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ توقفت به السيارة في منطقة مليئة بالمشاة فجأة، مشيرا إلى أنه لم يستطع الوصول إلى ممثلي خدمة العملاء بسبب الضغط المستمر عليهم.

ويوضح ريفا عبر حسابه في منصة "إكس" أن السيارة توقفت عندما وصلت إلى منطقة مزدحمة بالسيارات والمارة تعطلت فيها إشارات المرور، وتظن بأن السيارة توقفت لأنها لم تعرف كيف تتصرف في مثل هذا الموقف.

وبيدو أن العطل لم يؤثر على كافة خدمات السيارات ذاتية القيادة، وذلك وفق تغريدة إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة "تسلا" المنافسة لشركة "وايمو" والتي تقدم خدمات السيارات ذاتية القيادة أخيرا.

إذ شارك ماسك تغريدة تعرض السيارات المتوقفة، مؤكدا أن سيارات "تسلا روبوتاكسي" ذاتية القيادة لم تتأثر بانقطاع التيار الكهربائي.

وتعود ملكية شركة "وايمو" إلى شركة "ألفابيت" المالكة لمنصات "غوغل" المختلفة، وهي من أبرز المشاركين في قطاع السيارات ذاتية القيادة والتي تعمل على نشر خدماتها في عدة دول في العالم.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تستخدم "دبلوماسية القهوة" لتعزيز نفوذها في دول الجنوب العالمي

لم تعد القوة الناعمة الصينية تقتصر على مبادرات البنية التحتية أو الاستثمارات الضخمة، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية وأنماط الاستهلاك، فبينما ظل الشاي قرونا رمزا للهوية الصينية، باتت القهوة أداة جديدة توظفها بكين لتعزيز حضورها الاقتصادي والثقافي في دول الجنوب العالمي، وتحويل الذوق الاستهلاكي المتغير إلى نفوذ سياسي وتجاري عابر للحدود.

ونشرت تقريرا تناولت فيه التحول الثقافي والاقتصادي اللافت في الصين، حيث تنتقل البلاد من تقاليد الشاي العريقة إلى ما وصفه بـ "دبلوماسية القهوة".

وترى أن بكين تستغل بذكاء هذا التحول الاستهلاكي لتعزيز نفوذها في دول "الجنوب العالمي"، مثل البرازيل والدول الأفريقية، مستفيدة من التوترات التجارية القائمة بين هذه الدول وواشنطن، وهو ما يعتبره درساً في القوة الناعمة يجدر بروسيا تعلمه.

وأشارت إلى أن القواسم المشتركة بين الصين وروسيا تتزايد، وفي مجالات قد لا تبدو واضحة للوهلة الأولى، مثل ثقافة القهوة. فالصين هي أسرع أسواق القهوة نمواً في العالم، حيث يزداد عدد أكواب القهوة التي يشربها الشباب الصينيون (من جيل الألفية والجيل الذي يليه) بنسبة 20 بالمئة سنوياً.

وتبين أنه برغم هذا النمو فإن استهلاك الفرد في الصين لا يزال أقل من روسيا، غير أن الحكومة الصينية تستخدم واردات القهوة لبناء صداقات مع دول الجنوب العالمي.

فنجان قهوة للنخبة بـ 3000 روبل

وتابعت أن الشباب هم المحرك الرئيسي لصناعة القهوة في كل من الصين وروسيا، لا سيما في المدن الكبرى مثل بكين وشنغهاي وقوانغتشو؛ فلم يعد الشاي هو المشروب الأكثر شعبية في الصين (وكذلك في روسيا بالمناسبة).

وأوضحت أن المقاهي في الصين ليست مجرد أماكن لتقديم الطعام والشراب، بل يأتي الشباب إليها للتسكع والعمل، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم.

ونقلت عن إيلين فو، مالكة أحد هذه "المقاهي المضادة"، وهي مقاهٍ لا يسمح ملاكها للرواد بالجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر المحمول، بهدف تحرير الزوار من الأسر الرقمي، ودعوتهم للاسترخاء، والاستمتاع بالمشروبات، قولها: "في المدن الصاخبة، من المهم الحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة الشخصية".

وذكر الكاتب أن شنغهاي، على سبيل المثال، تُلقب بـ "عاصمة القهوة" في الصين، حيث يوجد في المدينة الكبرى ما يقرب من 10 آلاف مقهى. ويوجد فيها عدد من فروع "ستاربكس" أكثر من أي مكان آخر في العالم. علاوة على ذلك، يعمل في شنغهاي أكثر صانعي القهوة (باريستا) تطوراً: فقد فاز جين يانغ بينغ، مالك مقهى "كابتن جورج فليفر ميوزيوم"، مؤخراً ببطولة كأس العالم لصناعة القهوة؛ حيث يعتبر مقهى بينغ من مقاهي النخبة، فثمن فنجان من صنف 'بنما لا إزميرالدا' لديه سيكلف 268 يواناً، أو ما يقرب من 3000 روبل.

وأضافت أنه في المتوسط، يكلف فنجان القهوة في الصين ما بين 25 و40 يواناً (270-430 روبلاً). وبفضل هؤلاء الشباب العاديين ورجال الأعمال المتقدمين، لا تقوم الصين بتطوير ثقافة القهوة الخاصة بها بنشاط فحسب، بل تتحول بسرعة إلى أحد المستوردين الرئيسيين للقهوة في العالم. وعلاوة على ذلك، وبفضل القرارات الحكيمة للرئيس شي جين بينغ، اختارت الصين بذكاء التوازن بين الاقتصاد والسياسة.

ستاربكس تتحسر و"لوكين" تتوسع

على خلفية تصاعد التوترات التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة، وفرض الأميركيين رسوماً جمركية بنسبة 50 بالمئة على القهوة البرازيلية، قام شي جين بينغ بخطوة إستراتيجية: سمحت الصين لما يقرب من 200 شركة برازيلية بتصدير القهوة إلى سوقها المحلية، كما يوضح التقرير.

ونوه الكاتب إلى أن حجم الشهية الصينية للقهوة يتجلى في الصفقة الأخيرة التي بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار، والتي تم توقيعها بين أكبر سلسلة مقاهي صينية "لوكين كوفي" (التي تمتلك بالفعل أكثر من 20 ألف فرع) ووكالة التصدير الحكومية البرازيلية.

وبموجب هذه الصفقة، ستحصل الصين على 240 ألف طن من حبوب البن في الفترة حتى عام 2029.

وترى أن هذه الصفقة ستؤدي، كما هو متوقع، إلى زيادة كبيرة في إمدادات القهوة البرازيلية إلى الصين. فالمصدرون البرازيليون، الذين وجدوا أنفسهم تحت ضغط الرسوم الجمركية الأميركية، حصلوا على سوق استهلاكية ضخمة. وهكذا، وفق ، ضربت الصين ثلاثة عصافير بحجر واحد: اكتسبت شريكاً تجارياً موثوقاً به في شخص البرازيل، وعززت أمنها الغذائي، ونوعت إمداداتها.

القهوة الأفريقية

وأكدت أن "دبلوماسية القهوة" الصينية تعمل بنشاط أيضاً في أفريقيا. فقد فرضت الصين تعريفات صفرية على البضائع القادمة من 53 دولة أفريقية، بحيث سيتمكن الشباب الصينيون الآن من الاستمتاع ليس فقط بالقهوة البرازيلية، ولكن أيضاً بالقهوة الإثيوبية والأوغندية. وكل ذلك دون أن يدركوا حتى أنهم بفضل ذلك يعززون السيادة الوطنية.

ونقلت عن الاقتصادي علي خان ساتشو توضيحه لهذا النهج قائلاً: "تستخدم الصين ببراعة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتعريفات الجمركية الأميركية. وقد طبقت هذه الاستراتيجية بنجاح كبير في قطاعات أخرى".

واختتمت التقرير بالقول إن هذه هي "دبلوماسية القهوة'، حيث تكون الرهانات هي العلاقات بين الدول ومليارات الدولارات من الاستثمارات.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

استقبال مجمع تجاري في رام الله لقناة إسرائيلية يثير غضبا فلسطينيا

أثار استقبال المجمع التجاري "آيكون مول" في مدينة رام الله بالضفة الغربية قناة "كان" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، وإجراء مقابلات مع مواطنين فلسطينيين داخل المجمع، موجة غضب وجدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

ونشرت قناة "كان" الإسرائيلية أمس الأحد تقريرا مصورا أعدته داخل المجمع، تضمن مقابلات مع عدد من المتسوقين، مما فجّر انتقادات حادة من قبل نشطاء فلسطينيين اعتبروا الخطوة تطبيعا إعلاميا غير مبرر وتجاهلا لمعاناة الشعب الفلسطيني، لا سيما في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة.

وعبّر مغردون عن استيائهم من سماح إدارة المجمع التجاري للقناة الإسرائيلية بالتصوير، مؤكدين أن "آيكون مول" سبق أن أثار الجدل منذ افتتاحه، حين تزامنت أجواء الرقص والغناء مع تصاعد المجازر في القطاع.

وأوضحوا أن استقبال إعلام الاحتلال اليوم يأتي امتدادا لمشهد سابق "لا يراعي دماء الشهداء ولا آلام الفلسطينيين".

ووصف مدونون المشهد بأنه صادم ومستفز للغاية، لا سيما في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تتجاهل حجم المعاناة الفلسطينية وتكرّس حالة من الاستفزاز الشعبي.

وكتب أحد المدونين منتقدا "مول زي آيكون مول يجب مقاطعته بعد استضافته قناة كانْ العبرية. مول لا يحترم الدم الفلسطيني، ويقام على معاناة شعبه وكأن شيئا لم يكن".

وأضاف آخر بسخرية لاذعة "طب كان حطوا شمعدان بالمول بالمرة".

كما تساءل عدد من النشطاء عن طبيعة الرسائل التي تحملها مثل هذه المقابلات، معتبرين أن نشر التقرير ليس أمرا عابرا أو عفويا، بل يندرج ضمن رسائل مدروسة بعناية، تهدف إلى إظهار مشهد "طبيعي" للحياة الفلسطينية، في وقت يعيش فيه الشعب الفلسطيني واحدة من أقسى مراحله الإنسانية والسياسية.

وأوضح نشطاء أن مثل هذه التغطيات الإعلامية لا يمكن فصلها عن السياق السياسي العام، مشيرين إلى أنها تسهم في تلميع صورة الاحتلال ومحاولة كسر حالة المقاطعة الشعبية له عبر تقديم مشاهد استهلاكية وحياتية تبدو منفصلة عن واقع القتل والدمار.

واعتبروا أن إظهار مراكز التسوق والرفاهية في الضفة الغربية في هذا التوقيت تحديدا يندرج ضمن مساع لصرف الانتباه عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وإعادة إنتاج خطاب يتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني وآلامه المتراكمة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات المستوطنين يتظاهرون في "كريات شمونة" احتجاجا على "تقاعس جهود إعادة الإعمار"

تظاهر عشرات المستوطنين في "كريات شمونة" شمالي إسرائيل، الاثنين، احتجاجًا على "تقاعس جهود إعادة الإعمار".

وردا على العدوان الإسرائيلي على لبنان والذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهدف مقاتلو "حزب الله" مستوطنة "كريات شمونة" بالصواريخ مرارا، ما دفع تل أبيب إلى تفعيل خطة إخلائها في 20 من الشهر نفسه.

ووعدت حكومة بنيامين نتنياهو مستوطني "كريات شمونة" بإعادتهم إليها وإصلاح البنية التحتية، لكن مماطلتها في تنفيذ ذلك كانت سببا في عدم عودة معظمهم إليها رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين "حزب الله" وإسرائيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

إن نحو مئة مستوطن تظاهروا في "كريات شمونة، احتجاجا على تقاعس جهود إعادة الإعمار بعد الحرب (العدوان الإسرائيلي على لبنان)".

وأضافت أن نحو ثلث المستوطنين "لم يعودوا إلى كريات شمونة، ويطالبون الحكومة بتخصيص مزيد من الاهتمام للمدينة".

بدورها، إن المتظاهرين "أغلقوا طريق رئيسيا (لم تسمه)، احتجاجًا على بطء تعافي المدينة من أضرار الحرب، مطالبين بتشريعات عاجلة لإنقاذ الأرواح".

وأضافت أن "مراكز تجارية أغلقت أبوابها حتى الظهر، في تصعيد للاحتجاج".

نقلت عن شيران أوهيون، إحدى قادة الاحتجاج، قولها: "لم يعد 40 بالمئة من السكان (المستوطنين) إلى المدينة" التي بلغ عدد المستوطنين فيها قبل العدوان الإسرائيلي على لبنان 26 ألفا.

وحذرت أوهيون من أنه "بدون اتخاذ إجراءات فورية لحماية سكان كريات شمونة ومتاجرها، ستتحول المدينة إلى ما يشبه دارًا للمسنين، حيث لن يجد من لا يستطيع المغادرة خيارًا سوى البقاء".

وأضافت أنه لم يتواصل أي مسؤول حكومي أو مسؤول في الكنيست (البرلمان) مع المتظاهرين.

وقبل نحو أسبوع، أغلق مستوطنون في "كريات شمونة" الطريق السريع رقم 90 في الاتجاهين أمام حركة المرور، احتجاجا على تردي أوضاعهم الاقتصادية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.

ويعتبر هذا الطريق أحد أهم الطرق الرئيسية في البلاد، بطول 480 كم، ويمتد من مستوطنة المطلة والحدود الشمالية مع لبنان، مرورا بالجانب الغربي من بحيرة طبريا، وصولا إلى مدينة إيلات على البحر الأحمر جنوبا.

وتقع "كريات شمونة" ضمن منطقة إصبع الجليل أقصى شمال إسرائيل، وتبعد عن الحدود اللبنانية 1.9 كم فقط، ومع اندلاع المواجهات الحدودية مع "حزب الله"، أخلى معظم المستوطنين منازلهم.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

وفد تركي رفيع المستوى يزور دمشق لبحث ملفات استراتيجية

يزور وفد تركي رفيع المستوى، الاثنين، يضم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، العاصمة السورية دمشق في زيارة عمل رسمية.

وأفادت مصادر في الخارجية التركية، بأن الوفد التركي سيعقد اجتماعاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع لبحث جملة من الملفات الاستراتيجية.

وتأتي زيارة الوفد التركي إلى دمشق في إطار تقييم شامل لمسار العلاقات التركية السورية بأبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية، وذلك تزامناً مع مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

ومن المنتظر أن يبحث الوفد التركي في دمشق متابعة عملية تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، بين الحكومة السورية وما تعرف بقوات "قسد"، المرتبط بالأمن القومي التركي.

وفي 10 مارس الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، لكن التنظيم يماطل في تنفيذه.

ومن المتوقع أن تركز الزيارة أيضا على المخاطر الأمنية الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب سوريا.

كما سيبحث الوفد التركي مع الجانب السوري، في إطار المصالح المشتركة وانضمام سوريا مؤخراً إلى "التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، سبل التعاون المشترك لمنع إعادة إحياء تنظيم "داعش" الإرهابي، ومنع استغلاله لأي فراغ قد يطرأ على الساحة السورية.

إلى جانب الملفات الأمنية التي تشكل جوهر الزيارة، سيبحث الوفد التركي المشاريع الثنائية لإعادة إعمار سوريا، وتقييم الجهود الرامية لدعم مساعي الحكومة السورية في بناء قدراتها المؤسساتية.

وبمناسبة هذه الزيارة، سينتقل نائب وزير الخارجية نوح يلماز، للعمل في العاصمة السورية بشكل رسمي بعد تعيينه سفيراً لتركيا لدى دمشق.

ومن الجدير بالذكر أن العلاقات التركية السورية قد شهدت زخماً كبيراً في مختلف المجالات خلال العام الذي أعقب سقوط نظام الأسد، حيث برزت فرص تاريخية للتعاون الثنائي والإقليمي، لا سيما في قطاعي الأمن والاقتصاد.

وتعمل تركيا على تضميد جراح سوريا بسبب الحرب التي شهدتها على مدى نحو 14 عاماً، وفي الوقت نفسه تسعى لتقييم فرص التعاون بما يرسخ أمن واستقرار سوريا ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان كان أجرى زيارته الأولى إلى سوريا عقب سقوط النظام في 22 ديسمبر/كانون الأول 2024.

**الزيارات المتبادلة بصيغة "3+3"**

تتواصل الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين تركيا وسوريا دون توقف كنتيجة طبيعية للأجواء الإيجابية التي سادت في المرحلة الجديدة في سوريا، والتي تعقد بصيغة (3+3) (التي تضم وزراء الخارجية، ووزراء الدفاع، ورؤساء الاستخبارات من كلا البلدين).

وفي 15 يناير/كانون الثاني 2024 أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارة إلى تركيا على رأس وفد رفيع المستوى، حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن.

وفي 13 مارس/آذار استكمالاً لهذا التنسيق، أجرى فيدان وغولر وقالن زيارة عمل إلى سوريا، لبحث الملفات الميدانية والسياسية.

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، استضافت العاصمة أنقرة اجتماعاً آخر بصيغة (3+3)، ركز على تعزيز التعاون في المجال الأمني وبحث التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن ترحب بخطوة الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة وتدعو لنزعه

رحّب المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا بالخطوات المعلنة من بعض الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، واعتبرها تطورًا إيجابيًا ومشجعًا، لكنه شدد على أن النيات وحدها لا تكفي.

وأكد في بيان، أن نزع السلاح يجب أن يكون شاملًا ونهائيًا، وينفذ ضمن إطار قانوني واضح وملزم، معتبرًا هذه الخطوة استجابة مهمة لدعوات المراجع الدينية المتكررة.

في السياق نفسه، أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أن قادة فصائل مسلحة أبدوا استعدادهم للتعاون في ملف حصر السلاح بيد الدولة والانتقال إلى العمل السياسي. وأشار إلى استجابتهم لنصائحه بضرورة فرض سيادة القانون.

غير أن هذا التوجه لم يحظَ بإجماع كامل، إذ رفضت كتائب حزب الله مناقشة التخلي عن سلاحها قبل انسحاب القوات الأجنبية من العراق، مؤكدة أن "المقاومة حق مشروع".

يأتي ذلك في وقت يواجه فيه العراق ضغوطًا دولية متصاعدة، إذ لوّحت الولايات المتحدة بفرض عقوبات في حال أسفرت الترتيبات السياسية المقبلة عن هيمنة الفصائل المسلحة على القرارين السياسي والأمني.

وقال حسام محمد علي، إن البيان الأميركي كان واضحًا فالولايات المتحدة لم تتطرق لما تداولته بعض الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح، بل دعت صراحة إلى نزعه.

وأضاف أن البيان "ركز على ضرورة تفكيك الفصائل ودمجها في الحياة المدنية".

وأشار إلى أن واشنطن غير مقتنعة بأن حصر السلاح وحده أو دمجه ضمن المؤسسات الرسمية، كما تقول الفصائل، عبر الحشد الشعبي المرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة "يكفي لتحقيق الأمن والسيادة".

وأفاد بعدم صدور أي تعليق سواء من الحكومة العراقية أو الفصائل نفسها، التي أوضحت عبر منصاتها الإعلامية أمس أن ما تداوله قادتها يتعلق بتنظيم السلاح ضمن مؤسسات الدولة وليس نزعًا له.

وهذا ربما ما دفع سافايا للتأكيد على موقف الولايات المتحدة بأن الدعوة هي لنزع السلاح.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

حقيقة صورة بيل كلينتون بفستان أزرق وكعب عالٍ

انتشرت صورة تُظهر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بزيّ غير مألوف (فستان أزرق وكعب عالٍ)، ما أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل وسط تساؤلات عن صحتها.

وذكرت مصادر إعلامية أميركية، أن الصورة ليست تصويرًا فوتوغرافيًا حقيقيًا من أحداث واقعية، بل عبارة عن عمل فني أنشأته الفنانة بترينا رايان‑كلايد عام 2012 أثناء دراستها في أكاديمية نيويورك للفنون.

والعمل المعروف باسم “Parsing Bill” هو لوحة زيتية تُظهر كلينتون في فستان أزرق وكعب عالٍ، وقد صُمّم كتعليق فني ساخر حول الرموز السياسية وكيفية تمثيل الشخصيات العامة في الثقافة البصرية، ولا يمثل حادثة حقيقية مُوثّقة.

من جهتها، أكدت الفنانة في تصريحات لها، أنها باعت اللوحة في مزاد خيري عام 2012 وليس لديها معلومات كاملة عن هوية مشتريها، ولم تكن تعرف فيما بعد أن العمل قد انتهى في ملكية شخص معين.

كما أوضح تقرير تحقق أميركي أن ربط اللوحة بجيفري إبستين لا يزال غير مثبت بأدلة مستقلة، أي أنه لا يوجد تأكيد رسمي على أن إبستين كان يمتلكها بالفعل.

ويعود السياق وراء اللوحة إلى إشارة رمزية لـ“الفستان الأزرق” الذي ارتبط بقضية العلاقة بين كلينتون ومونكا لوينسكي في التسعينيات، وقد استُخدم في العمل كعنصر فني يثير التأمل في صورة القائد السياسي وتاريخ الأحداث، وليس كوثيقة إخبارية.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تتهم واشنطن بانتهاك القانون الدولي باحتجاز ناقلات نفط فنزويلية

اتهمت الصين -اليوم الاثنين- الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي بعد احتجاز واشنطن ناقلات نفط فنزويلية في المياه الدولية أمس الأحد.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن احتجاز واشنطن "التعسفي" لسفن الدول الأخرى، انتهاك خطير للقانون الدولي.

وأضافت أن بكين تعارض "جميع العقوبات الأحادية وغير القانونية في حق فنزويلا".

وقال مسؤولون أميركيون -أمس الأحد- إن خفر السواحل الأميركي اعترض ناقلة نفط أخرى في المياه الدولية قرب فنزويلا، وهي الثالثة في أقل من أسبوع، في وقت يشدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصار النفطي على حكومة نيكولاس مادورو.

ويأتي هذا التطور في أعقاب احتجاز ناقلة النفط العملاقة "سنتشوريز" في وقت مبكر أول أمس السبت، وناقلة "سكيبر" في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

في غضون ذلك، نقلت عن مسؤولين أنه إذا لم يقتنع مادورو بالرحيل فسيكون أمام الولايات المتحدة احتمال تغيير النظام بالقوة.

كما نقلت عن البيت الأبيض أن الخيارات أمام ترامب بشأن فنزويلا لا تضيق، وأنه يحتفظ بجميع الاحتمالات.

وأعلن ترامب قبل عدة أيام فرض حصار على جميع ناقلات ⁠النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تخرج منها.

ولتبرير الحظر الأميركي، قال ترامب إن فنزويلا تستخدم "الذهب الأسود" لتمويل "تهريب المخدرات والإرهاب وجرائم القتل وعمليات الخطف".

كما اتهم هذا الأسبوع فنزويلا بسرقة نفط وأراض تعود إلى الولايات المتحدة. ويبدو الاتهام مرتبطا بتأميم صناعة النفط الفنزويلية في سبعينيات القرن الماضي وإجبار كبرى الشركات الموجودة في البلاد على العمل في إطار شركات مختلطة تسيطر عليها شركة النفط العامة الفنزويلية.

وحذرت فنزويلا، السبت، من أن "هذه الأفعال لن تبقى دون محاسبة"، مؤكدة أنها سترفع القضية أمام مجلس الأمن الدولي.

كما تنفي كراكاس أي ضلوع لها في تهريب المخدرات، مؤكدة أن واشنطن تسعى إلى الإطاحة بالرئيس مادورو للاستيلاء على احتياطها النفطي.

ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ 2019، ويباع بسعر أدنى من سعر السوق، وخصوصا للصين.

ومنذ الصيف الماضي، عززت واشنطن انتشارها العسكري في منطقة الكاريبي، وقصفت زوارق مصدرها فنزويلا تتهمها بتهريب المخدرات، لكنّ خبراء ومنظمات غير حكومية ومسؤولين في الأمم المتحدة شككوا في مشروعية هذه العمليات.

وأسفرت الضربات الأميركية عن مقتل 104 أشخاص في منطقة الكاريبي والمحيط الهادي، من دون أن تقدم واشنطن أدنى دليل على ضلوع هذه الأهداف في تهريب الممنوعات.

ويلوح ترامب منذ أسابيع بإمكان تنفيذ تدخل بري في فنزويلا.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس الصيني يواجه تحديا ديمغرافيا وأزمة سكانية كبيرة في بلاده

الرئيس الصيني شيء جين بينغ، يواجه تحديا ديمغرافيا في الأفق، وأزمة سكانية كبيرة في بلاده.

وأوضحت أن معدل الخصوبة الإجمالي في الصين، أي معدل الولادة لكل امرأة، يُعد من بين الأدنى على مستوى العالم، مرجعاة ذلك إلى عدة عوامل، من بينها ثقافة العمل الشاقة والتنافسية، والتمييز في أماكن العمل، والخوف من فقدان الوظيفة، إضافة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.

وأشارت إلى وجود مخاوف لدى صُنّاع السياسة في الصين من فقدان ثاني أكبر اقتصاد في العالم لعنصر الحيوية، في ظل شيخوخة القوة العاملة. وهو ما دفع المسؤولين الصينيين إلى التأكيد على أن زيادة معدل المواليد في البلاد أصبحت أولوية وطنية".

ولفتت إلى إعلان الحكومة المركزية في الصين عن تقديم علاوة مالية سنوية قدرها 3600 يوان، أي ما يعادل نحو 500 دولار، تصرف عن كل طفل يولد اعتبارا من الأول من كانون الثاني\يناير 2025، على أن تستمر هذه العلاوة لنفس الطفل حتى بلوغه عامه الثالث.

كما أعلنت السلطات الصينية أنه ابتداء من عام 2026 سيتمكن الأزواج من استعادة جميع المصروفات القياسية التي أنفقوها على الفحوصات الطبية خلال فترة الحمل، إضافة إلى نفقات الولادة.

كما رصدت تمديد فترة إجازة الأمومة في عموم الصين إلى ما لا يقل عن 158 يوماً.

ورغم هذه الإجراءات، قال مختصون من بينهم باحثون من جامعة ويسكونسن ماديسون الأمريكية، إن هذه التدابير الجديدة جاءت متأخرة، فضلاً عن قلة جدواها.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية

إسطنبول / الأناضول

اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، الاثنين، وأدوا طقوسا تلمودية بحماية القوات الإسرائيلية.

إن "عشرات المستعمرين اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية".

وأضافت أن الاقتحام جرى "بحماية من قوات الاحتلال (الإسرائيلي)"، مشيرة إلى أن المستوطنين "أدوا ما يُعرف بالسجود الملحمي (الانبطاح التلمودي الكامل) في باحاته، في اليوم الثامن والأخير مما يعرف بعيد الأنوار اليهودي".

والأحد، اقتحم 917 مستوطنا إسرائيليا المسجد الأقصى خلال فترات الصباح والمساء، بينما أبعدت تل أبيب حارسه وهبي مكية لمدة 6 أشهر، وفق بيان محافظة القدس الشرقية.

ووفق معطيات المحافظة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اقتحم المسجد 4266 مستوطنا إسرائيليا، إضافة إلى 15 ألفا و220 سائحا أجنبيا.

ومنذ العام 2003، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى رغم الاحتجاجات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية.

ومنذ أن تولى إيتمار بن غفير مهامه وزيرا للأمن القومي الإسرائيلي نهاية العام 2022 زادت انتهاكات تل أبيب في المسجد وبمشاركة بن غفير ووزراء ونواب في الكنيست (البرلمان).

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية التركية: الوزير فيدان يزور سوريا اليوم رفقة وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات

الخارجية التركية:

الوزير فيدان يزور سوريا اليوم رفقة وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات.

الزيارة ستناقش سير تنفيذ اتفاق 10 مارس المرتبط مباشرة بأولويات الأمن القومي التركي.

زيارة الوفد التركي لدمشق ستبحث المخاطر الأمنية بجنوب سوريا على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية

التفاصيل بعد قليل..

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

تايوان تشدد الإجراءات الأمنية بعد هجوم طعن في العاصمة

شددت السلطات في تايوان الإجراءات الأمنية في مراكز النقل بأنحاء الجزيرة، عقب هجوم طعن في العاصمة تايبيه أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 11 آخرين، وأثار صدمة واسعة في البلاد.

الشرطة انتشرت صباح الاثنين في محطات المترو الرئيسية بالعاصمة، في حين تتحرى السلطات بلاغات عن تهديدات بتنفيذ هجمات مشابهة، بينها حادث مرتبط بقنبلة في المترو.

وقال قائد شرطة تايبيه في قسم التحقيقات الجنائية لو تشون هونغ إنهم تلقوا عشرات التهديدات الأمنية منذ وقوع الهجوم، مؤكدا تكثيف الوجود الأمني في مراكز النقل واحتفالات رأس السنة والحفلات والفعاليات الكبرى.

ويأتي تشديد الإجراءات الأمنية بعد أن نفذ رجل يدعى تشانغ وين (27 عاما) هجوما الجمعة، استخدم فيه قنبلة دخان وسكينا في محطة قطار رئيسية، قبل أن يهاجم عددا من الأشخاص في منطقة تسوق قريبة.

وقالت الشرطة إن المهاجم قتل 3 أشخاص قبل أن يسقط صريعا من أحد المباني، مشيرة إلى أن الحادث أسفر أيضا عن إصابة 11 شخصا.

وكان رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ تاي قال إن المهاجم المشتبه به كان لديه ​سجل إجرامي ومذكرات توقيف ‌معلقة وسبق تفتيش منزله.

وتُعد الجرائم العنيفة نادرة في تايوان، والمرة الأخيرة التي وقع فيها حادث مماثل كانت في عام 2014 عندما قتل رجل 4 أشخاص في حادث طعن بالمترو.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

وثائقي سوري يكشف عن خطة ما بعد الأسد.. وإسرائيل ليست جزءا منها

عرضت قناة الإخبارية السورية أمس الأحد فيلما وثائقيا بعنوان "معركة ردع العدوان"، التي أطلقها الثوار يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وانتهت بسقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

الوثائقي الذي بثته القناة تناول التحضيرات الميدانية والسياسية التي سبقت المعركة، وصولا إلى دخول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة دمشق.

غير أن أكثر ما لفت انتباه رواد منصات التواصل الاجتماعي كان ظهور سبورة بيضاء كتب عليها الرئيس الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني نقاطا إستراتيجية تحدد ملامح المرحلة المقبلة في سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

هذا المشهد أثار فضول الجمهور، ودفع الكثيرين إلى السؤال عن مضمون تلك النقاط. ولم يمض وقت طويل حتى بادر بعض المتابعين إلى تفريغ ما كتب على الألواح، ليكشفوا أنها تمثل رؤية سياسية وخطابا موجها إلى الداخل السوري وإلى دول العالم، إضافة إلى خطوط عامة للمعركة.

أبرز ما ورد على الألواح

خطاب موجّه إلى روسيا: الدعوة إلى تحييد الموقف الروسي. التأكيد على أن العلاقة التاريخية بين موسكو ودمشق ليست مرتبطة بشخص النظام. الالتزام بألا تُستخدم سوريا للإضرار بالمصالح الإستراتيجية لروسيا أو للعالم. دعوة لوقف مساندة النظام والوقوف إلى جانب خيار الشعب.

أما بالنسبة للخطاب للعالم فورد فيه: التأكيد على أن نظام الأسد خدع الدول المتحالفة معه. وصفه بأنه مصدر للفوضى في المنطقة عبر أنشطة مثل تهريب الكبتاغون والتنسيق مع إيران وحزب الله. والتأكيد على فقدان أهليته السياسية وتحوله إلى مجموعة مليشيات تتحكم في القرار، مما أفشل أي تحالف إستراتيجي معه.

والإشارة إلى أنه مصدر قلق لدول الجوار: تدمير لبنان، وإثارة القلق في الأردن، ودعم المليشيات في العراق، وتهديد الأمن القومي التركي عبر الفشل في إدارة الملف الكردي والتسبب في موجات هجرة، والإضرار بأمن أوروبا بأكملها.

أما النقاط التي تهم جميع الطوائف في سوريا فتتضمن: التأكيد على استحالة إلغاء أو القضاء على الطوائف التي عاشت مئات السنين، والدعوة إلى حلول مستدامة تضمن العيش الآمن للجميع.

الإقرار بأن الثورة، بعد 14 عاما، مرت بعثرات وأخطاء وإنجازات، وخرجت بخبرات ودروس كبرى.

في حين كان الخطاب الموجه إلى فئات المجتمع يتحدث إلى تجّار سوريا وعشائرها ومشايخها، وإلى الأكراد واللاجئين. دعوة للابتعاد عن الأجندات الخارجية، والجلوس كسوريين لبناء وطن موحد يضمن الأمن والعيش الكريم للجميع، والتأكيد على دخول مرحلة نضج جديدة، لا تحتمل الخلافات وتقوم على الوعي والانضباط والوحدة، واعتماد منطق الدولة، لا منطق الفوضى.

وكانت هناك دعوة عامة وهي مناشدة أبناء الثورة اللحاق بالركب، واستثمار اللحظة التاريخية المصيرية في تاريخ سوريا والمنطقة. وضع الخلافات جانبا، والتركيز على أهداف نبيلة عليا. وبدء تاريخ جديد عنوانه: الوحدة، الرحمة، البناء، العدل، الكرامة، الانضباط.

ويرى بعض المراقبين أن هذا الخطاب السياسي الاستباقي يعكس بوضوح توجهات القيادة السورية الجديدة، وأن ما يلفت النظر فيه أنه لم يتطرق إطلاقا إلى ملف إسرائيل. ويُفسر ذلك بأن القيادة تنطلق من قناعة بأن هذا الكيان لا يمكن الوصول معه إلى أي تفاهم، وبالتالي تم إغلاق الملف بشكل كامل.

كما أشار محللون إلى أن هذه السياسة تنسجم مع توجه القيادة بعد التحرير نحو دعم التواصل المباشر مع الولايات المتحدة على اعتبارها "السيّد" لهذا الكيان، وأن طمأنة واشنطن بعدم تشكيل تهديد لمصالحها الاستراتيجية -ومنها الحفاظ على أمن إسرائيل- كفيل بضمان عدم تحرك الكيان ضد سوريا، مما يعكس فهما عميقا لطبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إحباط محاولة تهريب صواريخ مضادة للطائرات في البوكمال السورية

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، إحباط محاولة تهريب صواريخ مضادة للطائرات في مدينة البوكمال بريف دير الزور، كانت مخبأة داخل منزل تمهيدا لإخراجها من البلاد.

وقالت الوزارة في بيان: "وردت معلومات دقيقة إلى مديرية الأمن في البوكمال (شرق) تفيد بإخفاء صواريخ مضادة للطيران داخل أحد المنازل، تمهيدا لتهريبها خارج البلاد".

ولم تحدد الوزارة الجهة التي كانت الصواريخ مجهزة للتهريب نحوها، لكن مدينة البوكمال تقع على الحدود مع العراق، وفيها معبر حدودي (البوكمال/ القائم).

وأضافت الوزارة: "بناء على هذه المعلومات، نُفذت عملية مداهمة محكمة أسفرت عن ضبط صواريخ من نوع سام7".

الوزارة أكدت أن "الأسلحة المضبوطة صودرت، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لملاحقة جميع المتورطين، بهدف إلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة".

وختمت بيانها بالتأكيد على "التصدي لكافة أعمال التهريب والأنشطة غير المشروعة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن البلاد واستقرارها".

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024، تسعى الإدارة السورية إلى ضبط الأوضاع الأمنية، ومنع تهريب الأسلحة، وملاحقة فلول النظام البائد، فضلا عن مكافحة ظاهرة المخدرات التي راجت خلال السنوات الأخيرة من حكم نظام البعث في سوريا.

وفي 8 ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

حفار قبور فلسطيني: دفنت 18 ألف جثمان خلال عامين من الإبادة الإسرائيلية

في مقبرة مدينة خان يونس يقف يوسف أبو حطب شاهدا على واحدة من أكبر موجات دفن الموتى بتاريخ قطاع غزة، بعدما تولى دفن نحو 18 ألف جثمان فلسطيني قتلتهم إسرائيل خلال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها طوال عامين.

بيديه المتشققتين ومعوله البسيط، دفن أبو حطب (65 عاما) الجثامين التي كانت تصل تباعا، حتى اكتظت المقبرة التي تعلوها شواهد، أغلبها بلا أسماء لأنها لقبور تضم أشلاء تختصر أرواحا قتلتها إسرائيل ومزقتها إربا.

وعلى امتداد المقبرة، كان الرجل يقيس المسافات بين قبر وآخر، محاولا الحفاظ على حد أدنى من النظام وسط فوضى الموت المتسارع، في مهمة لم تكن مجرد عمل، بل واجب إنساني فرضته كثافة القتل الإسرائيلي، حيث وصل كثير من الضحايا دون وداع أو جنازات تليق بهم.

حرب الإبادة الإسرائيلية بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي واستمرت سنتين، وخلفت أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

وكان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي الإبادة الإسرائيلية، لكن تل أبيب تخرقه يوميا موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح.

ويعاني أبو حطب من إصابتين، الأولى أصيب بها خلال الانتفاضة الفلسطينية بالعام 1988، والثانية خلال الإبادة الإسرائيلية، وفق قوله، بينما لم يحدد طبيعة وحجم الإصابتين.

التقت أبو حطب داخل المقبرة، حيث شوهد وهو يدفع عربة يدوية صغيرة محملة بالرمال، بينما تغوص أدوات الحفر في أرض أنهكها الدفن المتواصل.

يعمل أبو حطب الذي قتلت تل أبيب أخاه وابنه خلال عامي الإبادة، لساعات طويلة تحت الشمس أحيانا والبرد أحيانا أخرى، محاطا بأصوات القصف الإسرائيلي، وخيام نازحين تلاصق أسوار المقبرة، في مشهد يلخص التداخل بين الحياة والموت في غزة المحاصرة.

لم تكن مهمته هذه خيارا شخصيا، بل استجابة لواقع فرضته الإبادة الإسرائيلية، حيث تحولت المقابر إلى شاهد يومي على حجم الخسارة الإنسانية في القطاع.

يقول إن ما عاشه منذ اندلاع الإبادة الإسرائيلية يعد الأصعب في مسيرته التي بدأت عام 2005، مشيرا إلى أنه دفن خلال هذه الفترة ما بين 17 و18 ألف قتيل فلسطيني.

ويضيف أن عمليات الدفن جرت في ظروف قاسية، تنوعت بين ضحايا مجازر، ومقابر جماعية، وقبور فردية، إضافة إلى دفن جثامين داخل مستشفيات، في ظل ضغط غير مسبوق وكثافة في أعداد القتلى.

وعن المقابر الجماعية يقول: "وضع فيها أحيانا نحو 15 شخصا بحفرة واحدة بسبب كثافة القتل الإسرائيلي".

وبشأن حصار إسرائيل لمستشفى ناصر نحو شهر (عام 2024)، يقول إنه حوّل مساحة منه مقبرة اضطرارية، ودفن فيها نحو 550 جثمانا، مؤكدا أنه كان يعمل وحده في كثير من الأحيان، ويتولى التغسيل والتكفين والدفن والتوثيق، في ظل غياب الكوادر ونقص الإمكانيات.

ويقول الشاهد الفلسطيني على القتل الجماعي إنه وثق كل ما جرى بهاتفه المحمول.

وخلال عامي الإبادة الإسرائيلية، اضطر فلسطينيو القطاع لإنشاء مقابر جماعية وفردية عشوائية، في الأحياء وأفنية المنازل وصالات الأفراح والملاعب الرياضية، جراء قطع تل أبيب الطرق وتدمير البنى التحتية.

أبو حطب يفيد بأنه يواصل عمله حتى اليوم، رغم تراجع أعداد الدفن مقارنة بالأشهر الأولى للإبادة الإسرائيلية، موضحا أنه كان يدفن سابقا ما بين 50 إلى 100 قتيل فلسطيني يوميا، بينما لا تزال المقبرة تستقبل الجثامين.

ويلفت إلى أن عمله يبدأ في السادسة صباحا، ويمتد أحيانا إلى ما بعد غروب الشمس، مشيرا إلى أنه يضطر إلى الحفر يدويا باستخدام أدوات بدائية، ويجمع بقايا الحجارة والبلاط من مخلفات القصف الإسرائيلي، لمحاولة ترميم القبور وتكريم الموتى، التزاما بـ"واجب إكرام الميت".

ويوجه أبو حطب نداء إلى العالم الإسلامي للتحرك إزاء ما يجري بغزة، قائلا: "الأوضاع لم تعد تحتمل، لا يوجد مواد لبناء القبور ولا أكفان ولا أدوات بسبب الحصار الإسرائيلي".

ومتحدثا عن سنوات عمله، يقول إنها تركت أثرا نفسيا عميقا عليه رغم صموده الجسدي، مشيرا إلى أن ما يحمله بداخله من ألم لا يمكن وصفه، لكنه يواصل عمله، ويميل للعزلة والبقاء وحيدا بعد ما شاهد المجازر الإسرائيلية.

ويؤكد الرجل أن الإنسان لا يمكنه تخيل هذا المشهد ما لم يعشه بنفسه، إذ يضطر إلى دفن ابنه أو أخيه، ثم يواصل دفن آلاف الجثامين، بعضها متحلل أو متروك في الشوارع منذ أسابيع.

وبنبرة يملؤها الحزن، يقول أبو حطب إن هذا الواقع غيّره بالكامل، وإنه لم يعد الشخص نفسه الذي كان عليه قبل هذه الإبادة الإسرائيلية.

ويعاني أبو حطب، وفق قوله، من اضطرابات حادة في النوم، وتمر عليه ليال لا ينام فيها مطلقا، فيما لا تتجاوز ساعات نومه في أفضل الأحوال ساعتين أو ثلاثا، بسبب تداخل أصوات الجنازات والصراخ والقصف في رأسه، مؤكدا أن ذاكرته مثقلة بمشاهد الموت المتلاحقة.

ويستذكر أن عمليات الدفن كانت تتم أحيانا باستخدام أكياس فقط، دون توفر حجر أو بلاط أو إسمنت، ما اضطره إلى الحفر والدفن بأي وسيلة ممكنة.

وعن إحدى أصعب الفترات التي مرت عليه، يقول إنها كانت في يوليو/ تموز الماضي، حين لم يكن أحد يجرؤ على دخول المقابر بسبب ضراوة القصف الإسرائيلي، فاضطر إلى اتخاذ قرار فردي بفتح مدافن خاصة بعائلات محددة، ودفن نحو 1270 جثمانا فيها خلال شهر.

أبو حطب يؤكد أن الإبادة الإسرائيلية خلفت عشرات القصص المؤلمة التي لا تغادر ذاكرته، من بينها مجازر طالت عائلات بأكملها، لكنه توقف عند حادثة وصفها بأنها الأكثر تأثيرا في نفسه، حين دفن امرأة فاقدة للنطق وأطفالها الأربعة في إحدى مدافن العائلات.

وأضاف أنه بعد نحو شهرين، أُحضر إليه كيس يحتوي أشلاء غير معروفة، فقرر دفنه في المكان نفسه، قائلا إنه عند فتحه فوجئ برائحة طيبة غير مألوفة، استوقفت كل من كان معه، واعتبرها من المشاهد التي تركت أثرا عميقا في نفسه، ويراها "كرامة للشهداء".

ويوضح أنه خلال الحرب اضطر إلى دفن جثامين مجهولة وممزقة، عثر عليها في الشوارع والحارات، بعضها تعرض لنهش الحيوانات.

وخلال عامي الإبادة لم تسلم المقابر من الاستهداف، إذ أقدم الجيش الإسرائيلي على تجريفها وتدميرها في المناطق التي توغلت فيها آلياته.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، دمر الجيش الإسرائيلي 40 مقبرة من أصل 60، وسرق جثامين أكثر من ألف فلسطيني.

كما أشار المكتب إلى أن 529 فلسطينيا قتلهم الجيش الإسرائيلي جرى انتشالهم من مقابر جماعية داخل المستشفيات، فضلا عن وجود أكثر من 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض لم يتمكن الدفاع المدني من انتشالهم بسبب ضعف الإمكانيات جراء الحصار الإسرائيلي.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان صادر عن المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

الوفاء لتضحيات شعبنا نهج ثابت وليس مادة للمزايدة أو التحريض

يتابع المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بقلق بالغ، حملات التحريض والتشويه العلنية التي تستهدف الرفيق الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، رئيس مجلس أمناء المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي «تمكين»، في محاولة مكشوفة للنيل من جهوده الوطنية وتشويه دور مؤسسة تعمل ضمن إطار القانون والمسؤولية الوطنية، وذلك في واحدة من أصعب المراحل التي يمرّ بها شعبنا وقضيته الوطنية.

ويحذّر المكتب السياسي من مغبّة الانزلاق نحو التحريض السافر واستغلال معاناة أبناء شعبنا، ولا سيّما الأسرى والجرحى وعائلاتهم، وعائلات الشهداء لأهداف سياسية ضيقة، إذ يشكّل ذلك سلوكاً مرفوضاً وطنياً وأخلاقياً، ويؤدي إلى إضعاف الثقة بالمؤسسات الوطنية بدل تعزيزها، وصرف الأنظار عن جوهر الصراع الحقيقي مع الاحتلال.

ويؤكد المكتب السياسي أن المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي «تمكين» هي مؤسسة دولة أُنشئت بقانون منذ عام 2019، وتلتزم بتنفيذ القوانين والأنظمة النافذة، وليست جهة تشريع أو اتخاذ قرار سياسي، وأن عملها يتم ضمن سياق قانوني ورسمي أقرّته القيادة الفلسطينية الشرعية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وجاء العمل بهذا القانون في اطار خطة الإصلاح الوطنية التي تعبر عن التزام القيادة الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين بالالتزامات والاتفاقيات الدولية، وعليه، فإن محاولات تحميل المؤسسة أو إدارتها مسؤوليات لا تقع ضمن صلاحياتها تمثّل تضليلاً متعمداً للرأي العام، وتشويهاً للحقائق، ومحاولة لخلط الأوراق.

ويضيف المكتب السياسي أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني كانت وما زالت من أكثر القوى الوطنية وفاءً لتضحيات شعبنا الجسيمة، وأن التزامها بحقوق الشهداء والأسرى والجرحى، المادية والمعنوية، هو التزام مبدئي ثابت، تجسّد في مواقفها وبرامجها وسلوكها الوطني عبر مختلف المراحل، بعيداً عن المزايدات والشعارات الظرفية أو الاستثمار السياسي الرخيص لمعاناة أبناء شعبنا.

ويشدّد المكتب السياسي على أن الوفاء الحقيقي لهذه التضحيات لا يكون عبر التحريض الهادف إلى تقويض النظام السياسي الفلسطيني، ولا عبر خلق حالة من الفوضى تهدّد السلم الأهلي والمجتمعي، أو ركوب موجات الغضب الناجمة عن حملات التشويه والتضليل، بل من خلال حماية وحدتنا الوطنية، وصون مؤسسات دولتنا الفلسطينية، وتعزيز صمود شعبنا، وتوجيه الجهد الوطني نحو مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية.

ويوجّه المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني دعوة واضحة إلى وقف حملات التشهير والتحريض، والاحتكام إلى القانون والحقائق، والعودة إلى صاحب القرار السياسي، رئيس الدولة، بدل الافتراء على مؤسسة تقوم بواجبها ضمن إطار القانون، واعتماد خطاب وطني مسؤول يحفظ كرامة التضحيات ويخدم معركة شعبنا العادلة من أجل الحرية والاستقلال.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

توغل إسرائيلي جديد بريف درعا السوري

توغلت قوات إسرائيلية، الاثنين، في ريف درعا جنوبي سوريا ونصبت حاجزا عسكريا لتقييد حركة المواطنين، في أحدث انتهاك لسيادة البلد العربي.

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم (الاثنين) في المنطقة الواقعة بين قريتي معرية وعابدين في ريف درعا الغربي، حيث نصبت حاجزا عسكريا عند نقطة المقسم.

نقلت عن رئيس بلدية عابدين ومعرية موفق محمود قوله إن "قوات الاحتلال توغلت فجرا بين القريتين، وأقامت حاجزا مؤقتا عند نقطة المقسم، ما أدى إلى حالة من القلق بين الأهالي وتقييد حركة التنقل".

وحتى الساعة 08:30 "ت.غ" لم تصدر إفادة رسمية إسرائيلية بشأن التوغل الجديد.

ويأتي هذا الاعتداء ضمن توغلات إسرائيلية متكررة في ريف درعا الغربي، تترافق عادة مع إقامة حواجز عسكرية تستهدف التضييق على حياة السكان اليومية.

وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، قصفت المدفعية الإسرائيلية مقر سرية عسكرية مهجور شمال قرية "جملة" بمنطقة حوض اليرموك، دون إصابات بشرية.

وصعّد الجيش الإسرائيلي، الأحد، انتهاكاته لسيادة سوريا عبر ثلاثة توغلات برية في محافظة القنيطرة ومحيطها (جنوب غرب).

وبذلك ارتفع إجمالي التوغلات منذ مطلع ديسمبر الجاري (خلال 21 يوما) إلى 42 توغلا تخلل بعضها اعتقالات.

ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدا لتل أبيب، إلا أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

وتتفاوض دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني، وتشترط سوريا أولا عودة الأوضاع على الخريطة إلى "ما كانت عليه قبل الثامن من ديسمبر 2024"، حين أطاحت الفصائل الثورية بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وآنذاك أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة مع سوريا عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، مستغلة الأوضاع الأمنية التي صاحبت الإطاحة بالأسد.

ومنذ 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية.

ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.

كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي لبنانية، وترفض الانسحاب وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تتوغل في جباليا وتقصف رفح في خرق جديد للهدنة

توغلت قوات الاحتلال فجر الأحد في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وشن قصفا مدفعيا وجويا على مناطق في رفح أقصى جنوب القطاع، في انتهاكات جديدة لوقف إطلاق النار.

وقالت مصادر محلية، إن جيش الاحتلال شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وتوغل عشرات الأمتار في مخيم جباليا شمالي القطاع في منطقة انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يعاود التراجع.

وذكرت المصادر بأن طائرات الاحتلال الحربية شنت غارات جوية على مناطق متفرقة من رفح، تزامنا مع قصف مدفعي وإطلاق نار من آلياته شمالي المدينة.

وشمالي القطاع، قالت المصادر إن آليات الاحتلال وجرافاته توغلت عشرات الأمتار في منطقة بمخيم جباليا كان قد انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال وتحت غطاء ناري كثيف من مسيرات "كواد كابتر"، أجرى أعمال تجريف لبعض المباني في وسط المخيم، قبل أن يعاود الانسحاب من المنطقة. وفي مدينة غزة، أطلقت آليات الاحتلال المتمركزة في المناطق التي تسيطر عليها بموجب الاتفاق، نيرانها تجاه الأحياء الشرقية.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت قوات الاحتلال مئات الخروقات ما أسفر عن استشهاد 402 فلسطيني وإصابة 1108 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

وزارة العدل الأميركية تنفي تنقيح وثائق إبستين لحماية ترمب

نفى مسؤولون في وزارة العدل الأميركية قيامهم بتنقيح صور ووثائق من ملف قضية جيفري إبستين بهدف حماية الرئيس دونالد ترمب، في ظل تصاعد الانتقادات بشأن الكشف الجزئي عن الوثائق وإخضاعها لرقابة شديدة.

وقالت الوزارة إنه تمت استعادة صورة للرئيس كانت قد أزيلت من ذاكرة التتخزين المؤقت للملفات التي نشرتها الوزارة أمس الأحد، بعد أن قرر المسؤولون أنه لا يوجد أي من ضحايا إبستين في الصورة.

وأكد نائب وزير العدل تود بلانش في حديث، أنه لن يتم "حجب أي معلومات تخص الرئيس ترمب".

وقال بلانش إن مكتبه أزال الصورة بسبب مخاوف بشأن النساء في الصورة، مضيفًا: "لا علاقة للأمر بالرئيس ترمب".

وجاء تصريح بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، ردًا على انتقادات بشأن عملية النشر من قبل مسؤولين من الحزبين وضحايا إبستين، الممول النيويوركي والمدان بالاعتداء الجنسي الذي توفي في السجن عام 2019.

وكانت وزارة العدل قد بدأت يوم الجمعة بعد أشهر من التأخير، بنشر آلاف الصور ومقاطع الفيديو والوثائق المتعلقة بالرجل المتهم باستغلال أكثر من ألف شابة جنسيًا، من بينهن قاصرات، والمعروف بعلاقاته مع شخصيات بارزة، من بينهم الرئيس الحالي وسلفه الديمقراطي بيل كلينتون.

ومع ذلك، لم يتم نشر كل شيء قبل منتصف ليل الجمعة كما هو منصوص عليه بموجب قانون الشفافية. وتم تنقيح العديد من الملفات، مثل وثيقة مرتبطة بمحكمة نيويورك تم حجبها بالكامل.

وأُزيلت السبت عدة صور منشورة، ما أثار غضب الحزب الديموقراطي. وكانت إحداها تظهر صورًا مختلفة مبعثرة على قطعة أثاث وداخل دُرج، من بينها صورة واحدة على الأقل لدونالد ترمب.

وأعادت وزارة العدل الأحد نشر الصورة، وأصدرت الوزارة بيانًا تنفي فيه أي حجب متعمد للوثائق، مشيرة إلى أن الأحكام القضائية تبطئ "العملية الشاقة" لنشر الملفات، التي من المفترض أن تخضع لتدقيق شامل مسبقًا لحماية هوية الضحايا.

وكان ترمب صديقًا لإبستين، إذ كانا يترددان على الأوساط الاجتماعية ذاتها في بالم بيتش ونيويورك خلال التسعينيات ويظهران معًا في الحفلات لسنوات.

وينفي ترمب دائمًا علمه بسلوك إبستين الإجرامي ويصر على أنه قطع علاقته به قبل أن تبدأ السلطات التحقيق معه.

ومنذ نشر هذه الوثائق الجمعة، لم يصدر عن ترمب أي تعليق.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الأحد عبر محطة: إن "ضحايا هذا العذاب (...) يستحقون شفافية كاملة وتامة"، داعيًا إلى فتح تحقيق بشأن احتمال وجود تقصير من جانب الإدارة.

وبعدما تعهد خلال حملته الانتخابية بنشر الملف بكامله، تراجع ترمب عن موقفه، واصفًا الأمر بأنه "خدعة" دبرها الديمقراطيون.

لكنه في النهاية رضخ لضغوط الكونغرس وقاعدته الانتخابية ووقع قانون الشفافية ليصبح نافذًا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وحضه عدد من المشرعين المحافظين المنتقدين لطريقة تعامله مع القضية، الأحد، على نشر الوثائق المتبقية.

وقال السناتور الجمهوري راند بول لشبكة: إن "أي دليل أو إشارة إلى عدم الكشف عن كل شيء ستظل تلاحق الإدارة لأشهر طويلة"، بينما أعرب النائب الجمهوري توماس ماسي عن أسفه لعدم نشر وثائق المحكمة.

واعتبر ماسي، أحد المسؤولين الذين يقفون وراء القانون الملزم للحكومة بنشر هذه المعلومات، في حديث، أنه في الوقت الراهن يعد هذا الأمر "صفعة في وجه الضحايا".

وظهرت في الصور شخصيات أخرى من عالم السياسة والأعمال والسينما والموسيقى. ومن بين المشاهير مايكل جاكسون وديانا روس وميك جاغر إلى جانب كلينتون.

وتورّط العديد من المسؤولين الأجانب في قضية إبستين، من بينهم أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث، الذي وجهت إحدى الضحايا اتهامات إليه، لكنه يشدد على براءته.

ورغم أنّ وفاة إبستين اعتُبرت انتحارًا، إلا أنها لا تزال تغذي عددًا كبيرًا من نظريات المؤامرة التي تقول إنه قتل لمنعه من توريط النخب.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يسعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي لشن هجوم على إيران

قالت وسائل إعلام عبرية وأمريكية، الاثنين، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى للحصول من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضوء أخضر لشن هجوم جديد على إيران دون مشاركة أمريكية مباشرة.

ويستقبل ترامب في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية في 29 كانون الأول\ديسمبر الجاري نتنياهو.

ونقلا عن مصادر إسرائيلية رسمية لم تسمها، إن نتنياهو سيعرض على ترامب معلومات استخباراتية محدثة تتعلق بإيران وحركة حماس حزب الله، في محاولة لإقناعه بخطورة ما يعتبره الاحتلال تسارعا في إنتاج الصواريخ البالستية الإيرانية.

واعتبرت المصادر أن موافقة ترامب على ضربة إسرائيلية منفردة ضد طهران ستعد إنجازا كبيرا لنتنياهو، في ظل إدراك الاحتلال أن الولايات المتحدة لا ترغب بالانخراط المباشر في مواجهة عسكرية جديدة.

والسبت الماضي اتصل رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر وأبلغه أن الاحتلال قلق بشأن مناورة للصواريخ بدأها الحرس الثوري الإيراني قبل أيام، نقلا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية مطلعة.

وقالت المصادر إن زامير أبلغ كوبر بأن تحركات الصواريخ الإيرانية الأخيرة وغيرها من خطوات عملياتية قد تكون غطاءً لهجوم مفاجئ، وحثّ على تنسيق أمريكي مع الاحتلال بشأن الاستعدادات الدفاعية.

ونقلت إذاعة الجيش عن مسؤول أمني لم تسمه الاثنين، قوله: "نرصد مساعي إيرانية لتصنيع صواريخ باليستية بوتيرة عالية".

وأضاف المسؤول الأمني أن التسلح الإيراني سيكون مركزيا بمحادثات نتنياهو وترامب خلال لقائهما المرتقب الأسبوع المقبل.

وبحسب مزاعم الاحتلال، فإنه في نهاية الحرب بقي لدى إيران 1500 صاروخ، بانخفاض عن 3000 صاروخ كانت تمتلكها، و200 منصة إطلاق من أصل 400.

وأضافت أن الإيرانيين بدأوا باتخاذ خطوات لإعادة بناء قواتهم، لكنهم لم يعودوا إلى المستوى الذي كانوا عليه قبل الحرب.

ولا تعتقد الاستخبارات العسكرية للاحتلال والموساد، بوجود ضرورة ملحة لشن هجوم على إيران في الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، لكنهما يعتقدان أنه قد يصبح قضية أكثر إلحاحا عام 2026، وفقا للمصادر.

ووفقا لـ"يديعوت أحرنوت" فإن نتنياهو يتوجه إلى لقائه مع ترامب وهو يدرك صعوبة المهمة.

واستدركت: "لكنه يراهن على عرض استخباراتي وضغط سياسي لتحقيق مكاسب، أبرزها تفويض أمريكي غير معلن لأي تحرك إسرائيلي محتمل ضد إيران".

فيما أفادت هيئة البث العبرية بأن نتنياهو يجري في الآونة الأخيرة مشاورات مع كبار قادة المؤسسة الأمنية بشأن إيران، في ظل تقارير عن تسارع عمليات إعادة تأهيل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وذلك قبيل زيارته المرتقبة إلى ميامي.

وأوضحت أن المشاورات تأتي على خلفية ما نُشر في وسائل إعلام أجنبية حول محاولات إيرانية لإعادة بناء قدرات عسكرية تضررت في الحرب السابقة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تنفي محادثات مع كوريا الجنوبية بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي

نفت روسيا وجود محادثات مع كوريا الجنوبية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية بعد أن كشفت سول عن عقد محادثات مغلقة مع موسكو بهذا الشأن.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا -في بيانٍ أمس الأحد- إن بلادها لا تجري أي مشاورات مع كوريا الجنوبية، ولا تناقش أي قضايا تؤثر على العلاقات الثنائية بين بيونغ يانغ وسول، أو القضية النووية لكوريا الشمالية.

وأشارت إلى أنه بالنسبة إلى روسيا لا توجد ما تسمى القضية النووية لكوريا الشمالية.

وذكرت المتحدثة أن هذه المعلومات الكاذبة لا تستند إلى حقائق، مؤكدة أن موقف روسيا من التعاون مع كوريا الشمالية ثابت ومبدئي ولا يتأثر بالاعتبارات السياسية، وأن روسيا لن تنسى دعم كوريا الشمالية لحربها في أوكرانيا.

عن مصادر دبلوماسية كورية جنوبية قولها إن سول وموسكو عقدتا أخيرا محادثات مغلقة في موسكو بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية وقضايا أمنية إقليمية ملحة أخرى.

ووفقا للمصادر، سافر مسؤول من وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، معني بالملف النووي الكوري الشمالي، أخيرا إلى موسكو لعقد اجتماعات مع أوليغ بورميستروف، سفير المهام الخاصة والمسؤول عن الملف النووي لكوريا الشمالية في وزارة الخارجية الروسية ومسؤولين آخرين معنيين بالقضية.

ويبدو أن المسؤول الكوري الجنوبي طلب من روسيا القيام بدور بناء في ضمان السلام في شبه الجزيرة الكورية، في ظل سعي سول لاستئناف الحوار مع كوريا الشمالية العام المقبل، والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتعتقد سول أن موسكو قادرة على لعب دور حاسم في ضمان عودة بيونغ يانغ إلى طاولة الحوار، نظرا للعلاقات الوثيقة بين روسيا وكوريا الشمالية.

وتراجعت العلاقات بين الكوريتين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وصولا إلى إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن كوريا الجنوبية هي "العدو الرئيسي" لبلاده، في وقت سابق من هذا العام.

اقتصاد

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يتجاوز 4400 دولار للأوقية للمرة الأولى والفضة تسجل أعلى مستوى على الإطلاق

قفز الذهب متجاوزا مستوى 4400 دولار للأوقية للمرة الأولى اليوم الاثنين، مستفيدا من التوقعات المتزايدة بتخفيضات أخرى في أسعار الفائدة الأمريكية والطلب القوي على أصول الملاذ الآمن، وانضمت الفضة أيضا إلى الارتفاع لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.4 بالمئة عند 4397.16 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن كسر حاجز 4400 دولار ليسجل مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 4400.29 دولار في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.3 بالمئة إلى أعلى مستوى عند 69.44 دولار. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 0.98 بالمئة إلى 4430.30 دولار للأوقية.

وارتفع الذهب، وهو أحد أصول الملاذ الآمن التقليدية، 67 بالمئة لهذا العام، وحطم عددا من الأرقام القياسية واخترق مستويات 3000 دولار و4000 دولار للأوقية للمرة الأولى. ويستعد لتحقيق أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979.

وزادت الفضة 138 بالمئة منذ بداية العام حتى الآن، متفوقة على الذهب بشكل كبير.

وقال مات سيمبسون، كبير المحللين لدى ستون إكس "نظرا لأن شهر ديسمبر عادة ما يحقق عوائد إيجابية للذهب والفضة، فإن العوامل الموسمية في صالحهما".

وتلقى الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديا على أنه أحد أصول الملاذ الآمن، دعما من التوترات الجيوسياسية والتجارية المتزايدة، وشراء البنوك المركزية القوي وتوقعات خفض أسعار الفائدة العام المقبل. وساهم انخفاض الدولار في توفير المزيد من الدعم للذهب إذ يؤدي انخفاضه إلى جعل المعدن النفيس أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

كما تميل الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب إلى الصعود في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، قفز البلاتين 4.3 بالمئة إلى 2057.15 دولار للأوقية وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عاما. وزاد البلاديوم 4.2 بالمئة إلى 1786.45 دولار للأوقية وهو أعلى مستوياته منذ نحو ثلاثة أعوام.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناتور أمريكي: الصواريخ الباليستية الإيرانية قادرة على اختراق القبة الحديدية

قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، إن الصواريخ الباليستية الإيرانية قادرة على اختراق منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية "القبة الحديدية".

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية، الاثنين، قيّم فيها زيارته لتل أبيب.

وأكد غراهام أن مساعي إيران لإحياء برنامجها للصواريخ الباليستية تُشكل "تهديدا خطيرا"، مثل برنامج طهران النووي.

وأوضح أنه من المتوقع أن يناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته لواشنطن في وقت لاحق من الشهر الحالي، برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وردا على انتقادات المسؤولين الإسرائيليين للرئيس ترامب لتركيزه فقط على البرنامج النووي الإيراني وإهماله للصواريخ الباليستية، قال غراهام: "هذا الوضع يتغير. لا يمكننا السماح لإيران بإنتاج صواريخ باليستية لأنها قادرة على اختراق نظام القبة الحديدية".

وتابع قائلا: "أي شيء يُضعف إسرائيل فهو يُضعف الولايات المتحدة. إسرائيل حليف عظيم. عندما تُهدد إيران الدولة اليهودية، فإنها تهدد أمريكا أيضاً".

وفي 13 يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل عدوانا بدعم أمريكي على إيران استمر 12 يوما، تخللته ضربات أمريكية لمنشآت نووية إيرانية.

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال فلسطين وأراض بسوريا ولبنان.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مشرعون أميركيون يطالبون بإضافة شركات صينية جديدة إلى قائمة الكيانات التي تساعد الجيش الصيني

طالبت مجموعة مكونة من 9 مشرعين أميركيين بإضافة عدة شركات صينية جديدة إلى قائمة الكيانات التي تزعم مساعدتها للجيش الصيني، وذلك وفق تقرير.

وجاءت هذه المطالبة على شكل رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تطالبه بإضافة شركات صينية في مقدمتها "ديب سيك" لتقنيات الذكاء الاصطناعي و"شاومي" لصانعة الجوالات وصانعة الشاشات "بي أو إي" (BOE) التي تعد من أبرز موردي الشاشات في العالم.

وتضم القائمة بالفعل مجموعة من كبرى الشركات الصينية مثل "تينسينت" صانعة لعبة "بوبجي" (PUBG) وإحدى عمالقة التقنية الصينية وشركة "كاتل" (CATL) مصنعة البطاريات للسيارات الكهربائية.

ورغم أن العقوبات والغرامات على الشركات الصينية لا تقع بمجرد دخولها في هذه القائمة، فإنها تؤثر بشكل مباشر في مبيعات الشركات والعقود الخارجية لها، إذ تؤكد للعالم موقف الحكومة الأميركية من هذه الشركات وفق ما جاء في التقرير.

وذكر تقرير منفصل في يونيو/حزيران الماضي أن "ديب سيك" ساعدت الجيش الصيني وتجاوزت العقوبات الأميركية، وذلك عبر استخدام شركات وهمية في جنوب شرق آسيا للوصول إلى الشرائح الأميركية عالية التطور.

ويؤكد التقرير المنفصل توجيه الحكومة الأميركية في السابق عدة اتهامات لشركة "ديب سيك" بكونها تشارك بيانات عملائها الأميركيين مع الحكومة الصينية.

وتعد شركة "بي أو إي" من أكبر الشركات الموردة لشاشات الجوالات في العالم، ومن بينها جوالات "آبل" المستخدمة بشكل رئيسي من مختلف مسؤولي الحكومة الأميركية فضلا عن تعاملاتها المباشرة مع "البنتاغون".

وتتسع قائمة الشركات المذكورة في الرسالة لتشمل عدة شركات تقنية بارزة من أهمها "يونيتري" للروبوتات والتي أصبحت الآن رائدة عالميا في قطاع صناعات الروبوتات القابلة للتعلم.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعين مبعوثا خاصا لغرينلاند ويؤكد أهميتها للأمن القومي الأميركي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب -أمس الأحد- عزمه تعيين حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثا خاصا للولايات المتحدة إلى غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع مملكة الدانمارك.

وقال ترامب في بيان إن لاندري يتمتع بفهم عميق لأهمية غرينلاند إستراتيجيا للأمن القومي الأميركي، مؤكدا أنه سيعمل بحزم على حماية وتعزيز مصالح الولايات المتحدة، ليس فقط من أجل أمنها، بل أيضا من أجل استقرار وسلامة حلفائها والعالم بأسره.

ويُذكر أن جيف لاندري تولى منصب حاكم ولاية لويزيانا في يناير/كانون الثاني 2024، ومن المقرر أن تستمر ولايته حتى يناير/كانون الثاني 2028، وهو ما يفتح الباب أمام الجمع بين مهامه الداخلية ودوره الجديد مبعوثا خاصا لغرينلاند.

وسبق أن شدد ترامب خلال الأشهر الأولى من عودته إلى البيت الأبيض على ضرورة خضوع غرينلاند للسيادة الأميركية، ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، التي تتمتع بموقع إستراتيجي مهم.

ورغم أن هذا الملف تراجع نسبيا عن صدارة المشهد الإعلامي خلال الأشهر الماضية، فإنه عاد إلى الواجهة في أغسطس/آب الماضي، عندما استدعت الحكومة الدانماركية السفير الأميركي لديها على خلفية تقارير عن تنفيذ 3 أشخاص على الأقل مرتبطين بترامب أنشطة تأثير سرية داخل غرينلاند.

كما زار جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي في وقت سابق قاعدة عسكرية أميركية نائية في الجزيرة، حيث وجه انتقادات إلى الدانمارك متهما إياها بتقليص الاستثمارات هناك.

وأكد ترامب مجددا أن غرينلاند تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أي خيار، بما في ذلك الخيار العسكري، على الرغم من كون الدانمارك حليفة للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي متواصل على رفح وخان يونس وتحذيرات من سوء تغذية حاد في غزة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت رجّحت فيه منظمة الصحة العالمية أن يعاني أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف حامل ومرضع في غزة من سوء تغذية حاد بحلول أبريل/نيسان 2026.

بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا، وإطلاق نار مكثفا من طائرات مروحية استهدف مناطق انتشار الاحتلال غربي مدينة رفح.

كما استهدفت غارات إسرائيلية مناطق انتشار الاحتلال شرقي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة.

ورغم الحديث عن المرحلة الثانية، فإن إسرائيل تواصل التنصل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بدءا من وقف النار، وصولا إلى منع دخول الكميات المتفق عليها من شاحنات المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت نحو 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بكلفة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

إنسانيا، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف امرأة حامل ومرضع في غزة قد يعانون من سوء تغذية حاد بحلول أبريل/نيسان 2026، مؤكدا أن التقدم المحرز في مكافحة المجاعة بالقطاع لا يزال "هشًا للغاية".

وجاءت تصريحات غيبريسوس تعليقًا على تقرير أممي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أفاد بأن ما لا يقل عن 1.6 مليون شخص في غزة يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى منتصف أبريل/نيسان المقبل، محذرا من أن تجدد القتال أو توقف المساعدات قد يدفع القطاع بأكمله نحو المجاعة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن نصف المرافق الصحية فقط تعمل جزئيا، وسط نقص حاد في الإمدادات والمعدات الطبية، داعيا إلى السماح العاجل بدخول المساعدات الطبية لتوسيع نطاق الخدمات المنقذة للحياة في غزة.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات الإسرائيلية تهدم عمارة سكنية في سلوان بالقدس المحتلة

شرعت السلطات الإسرائيلية، الاثنين، بهدم عمارة تضم 13 شقة سكنية في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، بزعم "البناء غير المرخص".

وقال شهود عيان، إن قوات من الشرطة رافقت طواقم البلدية الإسرائيلية بالقدس التي هدمت عمارة تضم 13 شقة، يعيش فيها نحو 100 فلسطيني، في حي وادي قدوم.

وأشار الشهود إلى أن قوات الشرطة الإسرائيلية حاصرت المنطقة، فيما شرعت جرافات البلدية بهدم العمارة.

وأكدوا أن أفراد من الشرطة الإسرائيلية اعتدوا بالضرب على فلسطينيين أثناء تجمهرهم بالمكان، بهدف إبعادهم.

وحتى الساعة 7:15 (ت.غ)، لم تعلق الشرطة الإسرائيلية أو البلدية على عملية الهدم.

وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، إن تل أبيب تتعمد عدم إصدار رخص بناء للفلسطينيين في القدس الشرقية، مقابل إغداق ذلك للمستوطنين بغرض زيادة عددهم بالمدينة.

وتأتي عمليات الهدم في إطار سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف المنشآت الفلسطينية، وسط صعوبات كبيرة يواجهها فلسطينيون في الحصول على تراخيص بناء في الضفة الغربية المحتلة.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ضد الأهالي وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم، حيث قُتل 1102 فلسطينيا وأُصيب نحو 11 ألفًا، واعتقل أكثر من 21 ألفًا، منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة.

كما أسفرت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا في قطاع غزة، معظمهم من الأطفال والنساء.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الصومال تنشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني في مقديشو قبل الانتخابات المحلية

أعلن وزير الأمن الصومالي أن بلاده ستقوم بنشر أكثر من عشرة آلاف عنصر أمني في العاصمة مقديشو، قبل الانتخابات المحلية المقررة الأسبوع المقبل، والتي تُعد أول انتخابات تُجرى بالاقتراع المباشر منذ نحو ستة عقود.

وتسعى الصومال، الواقعة في شرق إفريقيا، إلى استعادة الاستقرار بعد سنوات طويلة من النزاعات والفوضى، في ظل استمرار التمرد وتكرار الكوارث الطبيعية التي تزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، نظمت البلاد أول عملية تسجيل للناخبين منذ عشرات السنين، تمهيدًا لإجراء اقتراع عام، وإنهاء نظام التصويت غير المباشر القائم على العشائر والمطبق منذ عام 1969.

ويشارك في انتخابات 25 ديسمبر/ كانون الأول، التي تقاطعها المعارضة لأسباب تتعلق باتخاذ الحكومة الفدرالية "إجراءات انتخابية أحادية"، أكثر من 1600 مرشح يتنافسون على 390 مقعدًا في منطقة بنادر في جنوب شرق البلاد.

وأحصت الهيئة الانتخابية تسجيل نحو 400 ألف ناخب للتصويت في هذه الانتخابات.

وقال وزير الأمن عبد الله شيخ إسماعيل في بيان: "تمكنا من فرض الأمن في المدينة".

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية عبد الكريم أحمد حسن، أنه سيتم تقييد حركة التنقل يوم الانتخابات، حيث سيتم نقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع بالحافلات، لافتًا إلى أنه "سيتم إغلاق البلاد بالكامل".

وتابع: "إنها لحظة عظيمة للشعب الصومالي أن يشهد انتخابات لأول مرة منذ ما يقرب من ستين عامًا".

وأُلغي نظام التصويت المباشر في الصومال بعد تولي الرئيس محمد سياد بري السلطة عام 1969. ومنذ سقوط حكومته عام 1991، يقوم النظام السياسي في البلاد على هيكل قبلي.

والانتخابات التي ستجرى الخميس بنظام "شخص واحد صوت واحد"، تم تأجيلها ثلاث مرات هذا العام.

ومن المتوقع أن تنظم البلاد أيضًا انتخابات رئاسية عام 2026، مع انتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

"شروق الشمس".. إعادة إنتاج الاستعمار من خلال أدوات حديثة

رام الله - خاص بـ"القدس"-

د. حسن أيوب: ما يُطرح ليس خطة إعادة إعمار بقدر ما هو استثمار مباشر للإبادة والتدمير وتحويلهما إلى فرصة لجني المليارات
أكرم عطا الله: الفلسطينيون لم يعودوا طرفاً مؤثراً في أي قرار يتعلق بمستقبل قطاع غزة ما يجعل تنفيذ الخطة محفوفاً بالمخاطر
د. قصي حامد: الخطة تتعامل مع غزة على أنها "أرض بلا شعب" بما يعكس منطق "غنيمة الحرب" وهو ما يشبه تجربة نشأة أمريكا
نبهان خريشة: الفكرة الجوهرية للخطة تقوم على تجاوز جوهر القضية الفلسطينية واستبدالها بمشاريع بعيداً عن أي حل سياسي
د. رائد الدبعي: الخطة تمثل "صفعة لكل مبادئ القانون الدولي" وتستبدل الخطابين الحقوقي والسياسي بخطاب استثماري وتجاري
محمد هواش: أخطر عناصر الخطة "تعويم الملكية" وتحويل الملكية الفردية للفلسطينيين إلى سلعة ما سيحول الغزيين عملياً إلى إجراء لدى الشركات المنفذة


على وقع الألم والإبادة والحديث عن أبواب المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتم الترويج لخطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار القطاع، والتي تأتي لا كمقترح إنساني لمعالجة آثار الدمار، بل كمشروع متكامل لإعادة رسم ملامح القطاع سياسياً واقتصادياً وديموغرافياً، تحت عنوان التنمية والاستثمار، لكن الحقيقة أنه مشروع للاستعمار.
ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث مع "ے"، أن خلف اللغة الناعمة عن الإعمار والحداثة في خطة "شروق الشمس"، تتبدّى مقاربة تتعامل مع غزة كمساحة قابلة لإعادة التشكيل، لا كأرض لشعب يملك حقوقاً وطنية وسياسية غير قابلة للتصرف.
ويحذر الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات من أن تعيد الخطة تعريف السكان من أصحاب أرض إلى مقيمين أو مستأجرين، في نموذج اقتصادي يقوم على الجباية والعمل المأجور، لا على الملكية والاستقرار والسيادة.

دور متصاعد لمركز التنسيق الأمريكي الإسرائيلي

يرى أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي، د. حسن أيوب، أن ما يجري تداوله حول خطة "شروق الشمس" الأمريكية لا يمكن فصله عن الدور المتصاعد لمركز التنسيق المدني‑ العسكري الأمريكي الإسرائيلي الذي أُقيم في "كريات غات" عقب توقيع اتفاق وقف الحرب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويعتبر أيوب أن هذا المركز يشكل القاعدة المتقدمة للتخطيط والتنفيذ لما تريد واشنطن وتل أبيب فرضه في الشطر الشرقي من قطاع غزة الخاضع لسيطرة عسكرية وأمنية إسرائيلية شاملة.
ويوضح أن المركز، التابع للقيادة المركزية للقوات الأمريكية (سنتكوم)، يعمل على إنشاء بنية تحتية رقمية متقدمة لما يُسوّق له باعتباره "غزة الجديدة"، تقوم على احتساب السكان وإدارة حياتهم اليومية عبر أنظمة رقمية وبرامج ذكاء اصطناعي، بما يشمل التحكم بالتنقل، والحياة الاجتماعية، وتحديد من يُسمح له بالسكن أو الدخول إلى هذه المناطق.
ويصف أيوب ذلك بأنه من أعمق عمليات الهندسة الاجتماعية والسياسية التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التخطيط ينسجم تماماً مع ما كُشف عن خطة "شروق الشمس"، حيث لا تزال الفكرة المركزية التي توجه تصورات شخصيات أمريكية بارزة، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، تقوم على تحويل قطاع غزة إلى حيز للتطوير العقاري، مع تغريب الغزيين عن نمط عيشهم، وفصل القطاع عن عمقه الفلسطيني.
ويشدد أيوب على أن ما يُطرح ليس خطة إعادة إعمار بقدر ما هو استثمار مباشر لجريمة الإبادة والتدمير المنهجي، وتحويلها إلى فرصة لجني مليارات الدولارات.
ويلفت إلى أن شركات أمريكية وغيرها بدأت فعلياً بالتسابق للحصول على فرص استثمارية في هذه المشاريع، بمعزل كامل عن أصحاب الأرض الأصليين أهالي قطاع غزة.
ويربط أيوب ذلك بفكرة "ريفييرا غزة" التي روّج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبراً أنها ريفيرا للمستثمرين والسياح، في مقابل "ثقب أسود" يُبتلع في مركزه مجتمع كامل، ويُدفع إلى هامش الحياة بلا حقوق سياسية أو كيان معنوي.
وعن المواقف العربية والفلسطينية، يوضح أيوب أنه حتى الآن لم تُسجل ردود فعل رسمية واضحة، مشيراً إلى أن التركيز الراهن ينصب على ملفات "مجلس السلام" و"قوة الاستقرار الدولية" ومهامها، وسط تصاعد الشكوك بشأن التزام إسرائيل بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.
ويعتبر أيوب أن هذه القضايا باتت مرتبطة بانتظار اجتماع مرتقب بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب قبل نهاية الشهر الجاري.
ويشير أيوب إلى أن اجتماع ميامي الأخير سعى إلى انتزاع موقف أمريكي أكثر تشدداً إزاء تعطيل حكومة نتنياهو لوقف الحرب ووضعها عراقيل أمام تشكيل قوة الاستقرار، مؤكداً أن هامش التأثير العربي والفلسطيني بات ضيقاً للغاية في مواجهة مخطط تقسيم غزة إلى شطرين، يكون أحدهما حقل تجارب للآخر، تمهيداً لانتزاع القطاع برمته من يد الفلسطينيين.


دلالات سياسية واقتصادية عميقة

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، تتوافق مع رؤية الرئيس دونالد ترمب الذي يرى أن الاقتصاد والعقار يمكن أن ينتجا نتائج سياسية.
ويوضح أن الخطة تسعى إلى تحويل غزة إلى مدينة تكنولوجية فائقة الحداثة، في محاولة للقضاء على ما تُصنفه الإدارة الأمريكية كـ"إرهاب"، أي المقاومة الفلسطينية للاحتلال، بالشراكة مع إسرائيل.
ويشير عطا الله إلى أن مآلات الخطة وإمكانية تنفيذها لا تزال غامضة، معتبراً أن الأمر أكثر تعقيداً مما يقدمه الرئيس الأمريكي بصورة سطحية.
ويرى عطا الله أن الموقف العربي من الخطة يبدو متساهلاً، إذ بارك العديد من الدول العربية المقترح الأمريكي، حتى على حساب خططها الخاصة لإعمار غزة التي لم تحظ بالاهتمام من الإدارة الأمريكية.
ويوضح عطا الله أن الفلسطينيين لم يعودوا طرفاً مؤثراً في أي قرار يتعلق بمستقبل قطاع غزة، فهم خارج أي حسابات ومشاورات، ولا يُستشارون بشأن المشروع، ما يجعل تنفيذ الخطة محفوفاً بالمخاطر.
ويشير إلى هشاشة الوضع الفلسطيني، مؤكداً أن المشروع قد يُفرض رغم معارضة الفلسطينيين أصحاب القضية، لكنه لا يضمن النجاح دون موافقة فلسطينية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والمعيشية.
ويلفت عطا الله إلى أن المشروع الأمريكي يرتبط بفصل غزة عن الضفة الغربية، ويشكل جزءاً من تفتيت الحالة الوطنية الفلسطينية.
ويوضح أن استقرار قطاع غزة شرط أساسي لأي مشروع بهذا الحجم، متسائلاً عن جدوى الخطة في حال بقاء مجموعات مسلحة في غزة بعد الحرب، أو في حال لم يتم تجريد حركة حماس من سلاحها، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تنفيذ المشروع.
ويؤكد عطا الله أن مشروع "شروق الشمس" ليس مجرد خطة إعمار، بل يحمل بعداً سياسياً واقتصادياً واسعاً، ويواجه تحديات أمنية ومجتمعية معقدة، تجعل نجاحه دون مشاركة حقيقية للفلسطينيين محل شك، مع وجود احتمال أن يؤدي المشروع إلى تفكيك العلاقة بين غزة والضفة، وهو ما يؤكد فشل المشروع.

مشروع استعماري استيطاني بواجهة اقتصادية

يحذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د.قصي حامد من المخاطر الجسيمة لخطة "شروق الشمس" الأمريكية، التي وضعها كوشنر وويتكوف، إضافةً إلى مشاريع مشابهة مثل مشروع "ريفييرا غزة"، واصفًا إياها بأنها مشروع استعماري استيطاني بواجهة إنسانية واقتصادية، يهدف في جوهره إلى إعادة هندسة قطاع غزة جغرافياً وديموغرافياً.
ويشير حامد إلى أن الجانب الجغرافي من الخطة يقتطع قطاع غزة من كينونته الفلسطينية، ليحوَّل إلى كيان مستقل عن فلسطين، بينما الجانب الديموغرافي قد يتضمن الإحلال مكان السكان الأصليين، معتبراً أن هذه الخطة لا تسعى لإعادة بناء ما دمره الاحتلال، بل لإعادة صياغة قطاع غزة ككيان مستعمَر تُدار سياساته من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وربما يُطلق عليه اسم جديد يعكس هذه السيطرة.
ويوضح حامد أن الخطة تتعامل مع غزة على أنها "أرض بلا شعب"، وتنكر ملكية سكانها للأرض وتاريخهم، بما يعكس منطق "غنيمة الحرب"، وهو ما يشبه تجربة الولايات المتحدة في نشأتها على حساب السكان الأصليين من الهنود الحمر.
ويؤكد حامد أن الهدف ليس الإغاثة الإنسانية الفورية، بل صياغة كيان جديد بعيد المدى، يفرض على السكان أصلاً ظرفياً مؤقتاً، ويجعلهم يعتمدون على إدارة خارجية، بعيداً عن حقوقهم وملكية أراضيهم.
ويحذّر من أن فترة تنفيذ المشروع التي تمتد لعشرين سنة، تُجبر سكان غزة على العيش في ظروف معيشية صعبة أو في إيواء مؤقت، ما يزيد من احتمالات الهجرة القسرية، ويحوّل السكان من أصليين إلى "مقيمين مؤقتين"، بينما تكون حقوق الأرض والخدمات تحت إدارة أمريكية إسرائيلية.
ويشير حامد إلى أن الخطة تتغاضى عن الدور الفعلي للسلطة الفلسطينية والفلسطينيين في إعادة الإعمار، مما يعكس منطق الوصاية الدولية على سكان القطاع، ويكرس واقعًا جديدًا سياسيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا.
ويلفت حامد إلى أن المشروع لا يقدم حلولاً عاجلة للمعاناة الإنسانية في غزة، إذ يضع الشروط الأمريكية بعيدة المدى بدل معالجة الاحتياجات اليومية للسكان، ويحول إعادة الإعمار إلى أداة سياسية للاستثمار والسيطرة الإسرائيلية، بعيدًا عن مساءلة الاحتلال عن تدمير القطاع.
ويوضح حامد أن مشروع الخطة يعيد إنتاج السياق الاستيطاني الاستعماري من خلال أدوات حديثة، ويعمل على نزع الملكية الفردية والجماعية عن المواطنين وتحويلهم إلى مستفيدين من خدمات محدودة فقط، وليس كأصحاب حقوق وسيادة.
ويشدد على أن خطة "شروق الشمس" ليست مجرد برنامج إعمار اقتصادي أو إنساني، بل مشروع سياسي طويل الأمد يعيد إنتاج منطق الاستعمار القديم، ويحوّل قطاع غزة إلى كيان مُدار من قبل قوى خارجية، وسلخ غزة عن الكيان الفلسطيني، وتحويلها إلى مقاطعة أمريكية إسرائيلية.
ويؤكد حامد أن الموقف الفلسطيني والعربي من خطة "شروق الشمس" يجب أن يرفض أي تساوق معها، بل مواجهتها، معتبرين أنها تهدف إلى سلخ قطاع غزة عن الكيان الفلسطيني ونزع ملكية سكانه.

حلول اقتصادية بديلة عن الحلول السياسية

يؤكد الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة، التي يُسوَّق لها بوصفها خطة إنسانية وتنموية، ليست في حقيقتها سوى إعادة تدوير لخطة "ريفييرا غزة" التي أعلنها دونالد ترمب قبل نحو عام، مع تغيير الاسم وتوسيع التفاصيل الفنية والتنفيذية، دون أي اختلاف جوهري في الفكرة.
ويوضح خريشة أن الخطة يقود تنفيذها صهر ترمب، جاريد كوشنير، ومستشاره للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وهما الاسمان اللذان ارتبطا سابقاً بمحاولات طرح حلول اقتصادية بديلة عن الحلول السياسية للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
ويشير إلى أن الفكرة الجوهرية للخطة تقوم على تجاوز جوهر القضية الفلسطينية واستبدالها بمشاريع استثمارية وسياحية وبنى تحتية، على أمل أن يخلق "الازدهار" نوعاً من الاستقرار القسري، بعيداً عن أي حل سياسي أو احترام للحقوق الفلسطينية.
ويلفت خريشة إلى أن اختيار مدينة رفح جنوب قطاع غزة كنموذج تجريبي لإطلاق الخطة، تمهيداً لتعميمها على خان يونس ومدينة غزة وربما شمال القطاع، ليس أمراً عابراً، بل يحمل أبعاداً سياسية وأمنية واضحة، إذ يسعى إلى إعادة تشكيل الحيز السكاني والاقتصادي وربطه بممرات إقليمية، بعيداً عن أي تصور للسيادة الفلسطينية أو وحدة الأرض.
وتنص الخطة، بحسب خريشة، على بناء وحدات سكنية تُسكن الفلسطينيين فيها بوصفهم مستأجرين وليسوا مالكين، وهو بند تقني يحمل في جوهره مساساً بحقوق الناس في الأرض والملكية والاستقرار طويل الأمد، ويحول السكان الأصليين إلى قوة عمل مقيمة في مشاريع لا يملكون فيها قراراً ولا مستقبلاً. وبحسب خريشة، يتعزز هذا التوجه من خلال استغلال الأيدي العاملة الفلسطينية الرخيصة في المرافق السياحية والخدمية، بما يشبه إعادة إنتاج نموذج اقتصادي تابع، لا اقتصاداً وطنياً مستقلاً.
ويحذر خريشة من أن "شروق الشمس" تتعامل مع غزة بوصفها مشكلة اقتصادية بحتة، وتتجاهل المسؤولية الإسرائيلية عن الدمار الذي ألحقته بالقطاع، ولا تقدم أي آليات للمساءلة أو الضمانات القانونية، كما لا تحمي ما يُبنى من احتمال تعرضه للهدم في جولات عدوان مستقبلية.
ويؤكد أن أي خطة اقتصادية أو استثمارية وحدها لن تصنع سلاماً، وأن التنمية والإعمار بلا حرية وسيادة ليست حلولاً، بل وصفات لتكريس الأزمة.
ويوضح خريشة أن السبيل الوحيد لتسوية عادلة ومستدامة يظل تمكين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم.


التعامل مع فلسطين بمنطق السوق

يعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، د. رائد الدبعي، أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة تمثل تعبيرًا صارخًا عن الذهنية الأمريكية الإسرائيلية التي تتعامل مع فلسطين بمنطق السوق، وتحوّل الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى مجرد "صفقة قابلة للتفاوض"، معتبرة أن حقوق الشعب الفلسطيني "متغير ثانوي" أمام الحسابات الاقتصادية.
ويوضح أن الخطة تمثل "صفعة لكل مبادئ القانون الدولي"، مشددًا على أن الخطة تستبدل الخطابين الحقوقي والسياسي بخطاب استثماري وتجاري يعتمد على الضمانات المالية والاستقرار الاقتصادي المتخيل، وهو ما يصفه بأنه غير ممكن على أرض الواقع، لأن حقوق الشعب الفلسطيني تُعامل كـ"تفصيلة هامشية" في حين أنها تشكل جوهر الرواية الفلسطينية.
ويؤكد أن المشروع يحوّل دور الضحية الفلسطيني إلى "حقل لإثبات الأهلية" بدل حقهم في العدالة والإنصاف، حيث أن الخطة صاغها رجال أعمال وتجار عقارات وليسوا خبراء سياسة أو قانون دولي، حيث ينظرون إلى البشر كأرقام وإلى الحاضر كعبء يمكن تجاوزه بمشاريع التنمية والحداثة، متجاهلين القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
ويشير الدبعي إلى أن الخطة تقوم على استثمار يزيد عن 112 مليار دولار خلال عشر سنوات، بما يشمل إزالة الركام، وإعادة التخطيط العمراني، والاستيلاء على 70% من ساحل غزة، وبناء "مدينة ذكية" في رفح و"ريفيرا براقة" في مدينة غزة، في خطوة يصفها بأنها "خيال عمراني استعماري" يحوّل الأزمة الفلسطينية من احتلال وإبادة جماعية إلى مجرد مشاكل بنية تحتية وفقر وسوء إدارة.
ويشير الدبعي إلى أن الخطة تُمحى معها الأسئلة الجوهرية: من ارتكب الإبادة؟ من دمر غزة؟ ما دور المجتمع الدولي في المساءلة؟ من سيدفع التعويضات؟ ومتى سيحظى الشعب الفلسطيني بحقه في تقرير المصير؟ بدلاً من ذلك، يطغى سؤال واحد: هل هذا المكان جاذب للاستثمار أم لا؟
ويؤكد الدبعي أن مشروع الخطة يضع شروطاً صعبة مثل نزع سلاح المقاومة وتفكيك الأنفاق، وهو ما يجعل نجاح الخطة محدودًا نظرًا لرفض حركة "حماس" تسليم سلاحها، وغياب الالتزام السياسي بإنهاء الاحتلال ورفع الحصار.
ويلفت إلى أن خطة "شروق الشمس" تتبع نفس المنطق الاستعماري لمشاريع سابقة مثل "تانو لاند" لهرتزل، ومشروع شمعون بيرس للشرق الأوسط الجديد، و"صفقة القرن" لترمب، حيث تتحول الأرض إلى مشروع استثماري والسكان إلى ملف إداري، واللغة الجذابة كالمدن الذكية والتنمية لكن كل هذه المشاريع لا تغيّر الجوهر هو الهدف الاستعماري الاقتصادي.
ويؤكد الدبعي أن الموقف الفلسطيني هو الأساس لمواجهة المشروع، مشيرًا إلى أن موقف فلسطيني واضح وصريح يمكن أن يستقطب الرأي العام العربي والعالمي ضد هذه الخطة، بينما أي موافقة أو موقف ضبابي سيكون ضارًا بمصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.

محاولة إعادة هندسة الوضع الديموغرافي

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة، التي تم تداولها مؤخراً، تأتي بعد أشهر من إعلان خطة ترمب السابقة، تشكل جزءاً من محاولة إعادة هندسة الوضع الديموغرافي في القطاع بطريقة تمنع غزة من أن تشكل تهديداً أمنياً لإسرائيل، وفي الوقت نفسه فتح المجال أمام الشركات الدولية والأمريكية للاستثمار، بعيداً عن حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير وملكية أراضيهم.
ويوضح أن أخطر عناصر الخطة يتمثل في ما وصفه بـ"تعويم الملكية"، أي تحويل الملكية الفردية للفلسطينيين إلى سلعة قابلة لإعادة الهيكلة بما يخدم مشاريع الإعمار والاستثمار، وهو ما سيحول الغزيين عملياً إلى إجراء لدى الشركات المنفذة، دون أن يكون لهم أي قرار أو ضمانات على بيوتهم أو ممتلكاتهم.
 ويوضح هواش أن الخطة تتجاهل القضايا السياسية الجوهرية، مثل إقامة الدولة الفلسطينية ووقف الحروب المتكررة، مؤكداً أن إعادة الإعمار وحدها لا تضمن الاستقرار إذا لم يتم الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
ويشير إلى أن منطقة رفح اختيرت لتكون مركزاً لإطلاق الخطة كنموذج تجريبي، حيث سيُسكن الفلسطينيون في بيوت مستأجرة ويدفعون ضرائب ورسوم إيجار، في خطوة تشكل نزعاً للملكية التقليدية وتغييباً لحقوق السكان الأصليين، ما يضيف بُعداً سياسياً خطيراً للعملية.
ويحذر هواش من أن غياب الهدف السياسي الواضح وراء الخطة يعقد تطبيقها، ويجعل مشاركة الدول والقوى الدولية في "قوة الاستقرار" المقترحة أمراً غير مضمون، خاصة مع تراجع بعض الدول عن المشاركة بسبب عدم وضوح الهدف وخطر الاشتباك مع حركة حماس على الأرض.
ويؤكد أن الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية لخطة ترمب، بما يشمل تأسيس "مجلس السلام" وإدارة مؤقتة للقطاع، لن يكون سهلاً في ظل العراقيل الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك عمليات القصف والتوغل في مناطق فلسطينية تحت سيطرة جزئية من الجيش الإسرائيلي، والذي يسيطر على أكثر من 53% من مساحة غزة.
ويرى أن تنفيذ خطة "شروق الشمس" دون ضمان حقوق الفلسطينيين السياسية والملكية الفردية لن يؤدي إلى استقرار حقيقي في القطاع، بل سيزيد من التعقيدات.
ويؤكد هواش أن الحل الوحيد المستدام يرتبط بالاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم، وليس بإعادة إعمار اقتصادية معزولة عن الواقع السياسي.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إدوارد سعيد.. من البيت الشركسي إلى البيت الأبيض

"لقد عبثت الكثير من الأيادي بأحجار الدومينو، وأخذت كل يد تمتدُّ إلى الحجارة. وما تصنعه الحجارة أنها تصنع بيوتًا. ليست حجارة هذا البيت وحدها، إنما بيوت حيّ الطالبية، الحي الذي يحدُّ مستعمرة ألمانية جنوبًا" (أوكالبتوس، 2023).
كانت أولى كلمات إدوارد سعيد في الفيلم الوثائقي "بحثاً عن فلسطين" (In Search of Palestine) الذي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1998: «أراد والدي أن يُدفن في قرية جبلية صغيرة في لبنان، كنا نقضي فيها عطلات الصيف، ولكن لأسبابٍ تتعلق بالأولويات الدينية وجنسيته، لم نتمكن من دفنه هناك؛ فانتهى به المطاف في مقبرة ببيروت لم يكن يرغب في أن يُدفن فيها. وهذا، بطريقةٍ ما، هو قدر الفلسطينيين؛ إذ ينتهي بهم الرحيل في أماكن غير التي نشأوا فيها، أماكن بعيدة وغير متوقعة».
يصف عبد الله التل في كتابه (كارثة القدس، 1950) الصراع القائم في الجزء الغربي من مدينة القدس، ويتناول أحوال الأحياء العربية والمقدسيين كاتباً: «قد كنت أُدرك أن الحصار سيؤدي حتماً إلى سقوط المدينة إذا ما اقترن بقصف شديد ليلاً ونهاراً. فلم أدّخر وسعاً في إقناع ضباط الكتيبة الثالثة سرّاً ليساعدوا الكتيبة السادسة بمدافعهم "الهاون". وبالفعل، كنا نتعاون سرّاً وتشترك مدافع الهاون في الكتيبتين مع مدافع "الهاوتزر"، بقصف الأحياء وفقاً للتقسيمات التي كنت أُعيّنها. فقد كانت حصة مدافع الكتيبة الثالثة: المسكوبية وشارع يافا وجميع ما يقع شماله بما في ذلك معسكر "شنلر" {الذي أُقيم على أراضي لفتا العربية والمطل على واديها}. وكانت حصة مدافع الكتيبة السادسة: "منطقة الوكالة اليهودية" و"رحافيا" والطالبية ومواقع في البقعة والقطمون والثوري والنبي داود. وفي المادة السادسة من تلك المقترحات طالبت بإعادة الأحياء العربية في القدس وقد وافقت لجنة الهدنة على المقترحات واعتبرتها عادلة جداً. وعُيّنت الحدود المقترحة بالاشتراك مع اللجنة وهي تبدأ من معسكر البوليس في الشيخ جراح فما وراء عمارة الأوقاف فطريق سانت جورج للمستشفى الإيطالي فالمسكوبية فمقبرة مأمن الله فالطالبية فالقطمون وكلها داخلة ضمن الحدود العربية».
الذاكرة لا تخون أصحابها؛ ففي مثل هذه الأيام من شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1947، نُفِيَ سعيد مع عائلتهِ عن القدس. وما بين «البيت الشركسي» و«البيت الأبيض»، مَحطاتٌ مَرَّ بها فقيدنا؛ الأديب الأقرب بوصلةً لقلب القدس، والمدافع الأكاديمي الشرس عن قضية مسقط رأسه؛ ذلك المكان الذي أبصر فيه النور، قبل أن يترعرع بين أزقة حي الطالبية".
توزعت طفولته المبكرة بين القاهرة وبيروت والقدس بحكم عمل والده، وديع إبراهيم سعيد الملقب بـ«ويليام». كان والده تاجراً ناجحاً ورائداً في مجال الأدوات المكتبية والقرطاسية، وتركز نشاطه التجاري في القاهرة. وقد خدم الأب في الجيش الأمريكي جندياً خلال الحرب العالمية الأولى في فرنسا، وبموجب ذلك حصل هو وأبناؤه بالتبعية على الجنسية الأمريكية. بدأ إدوارد مسيرته التعليمية في «كلية فيكتوريا» بالإسكندرية، ومنها انتقل إلى مدرسة «ماونت هيرمون» الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية. تابع تفوقه الأكاديمي بالحصول على درجة البكالوريوس من جامعة برنستون، ثم نال درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة هارفارد، ليلتحق بعدها بهيئة التدريس في جامعة كولومبيا بنيويورك عام 1963، حيث استقر أستاذاً للأدب المقارن.
عقب تشخيصه بمرض اللوكيميا (سرطان الدم ونخاع العظم) عام 1991، حافظ سعيد على نشاطه الأدبي والأكاديمي المتّقد؛ حيث شرع في تدوين مذكراته الخالدة «خارج المكان» (Out of Place)، التي استعرض فيها سيرته ونشأته في كنف عائلته الثرية. وسرد فيها تفاصيل دقيقة عن تجارة والده، مبيناً دوره في توريد القرطاسية والمعدات المكتبية لدوائر الانتداب البريطاني، واستحواذه على مناقصات عسكرية وحكومية كبرى في مصر. وبعد نحو أربعة أعوام من التشخيص، وتحديداً في عام 1994، بدأ رحلة العلاج الكيماوي، لتستمر معاناته مع المرض طوال اثني عشر عاماً، صارع فيها الألم بالإبداع حتى رحيله.
كانت شخصية الأب القيادية ذات أثرٍ عميق في صياغة حياة إدوارد لاحقاً؛ إذ اكتسب منه الجرأة في فنّ الخطابة والنقد، ودبلوماسية التفاوض. وهي عوامل ألهمته الانخراط في الحياة السياسية بشكل أوسع؛ فصار عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني (الهيئة التشريعية في المنفى) منذ عام 1977، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ناقد شرس لاتفاقيات أوسلو. وفي تلك الفترة، أصدر أشهر كتبه المؤثرة «الاستشراق» عام 1978. لقد أُجبرت عائلة سعيد، وعائلات مقدسية أخرى من الطالبية والقطمون وغيرها من مناطق غربي القدس، على مغادرة ديارها عام 1947، تلك المنطقة التي كانت تُعدُّ بوابةَ القدس قبيل النكبة، حين كانت الأحاديث تتناقل بين القرى المجاورة عن أنباء قاتمة توحي بالكارثة المقبلة.
في كثيرٍ من الأحيان، حين أتأمل رسومات ناجي العلي، أرى إدوارد سعيد حاضراً فيها؛ فقصة المبدعَين لم تختلف كثيراً؛ إذ هُجِّر سعيد قسرياً في الثانية عشرة من عمره إلى القاهرة، بينما هُجِّر ناجي في العاشرة إلى بيروت. هي قصصٌ واقعية حزينة يتشاركها المبدعان اللذان تمسّكا بالأمل حتى الرمق الأخير. ولطالما أثير الجدل حول ملكية منزل عائلة سعيد؛ إذ حاولت مؤسسات وأفراد بثَّ إشاعاتٍ تنفي امتلاك العائلة لبيت مستقل في حي الطالبية، سعياً لانتزاع شرعية تجذرهم في جغرافيا الوطن الجريح وعاصمته المحتلة. والحقيقة أن عائلة «الداغستاني» المقدسية، ذات الأصول الشركسية، كانوا جيراناً لهم في الحي ذاته، وما تناقلته الأحاديث عن استئجار والد سعيد لشقةٍ منهم لفترة محدودة، لم يكن إلا مرحلةً عابرة سبقت استقرارهم في أملاكهم الخاصة (منزل العائلة الممتدة) المسجل باسم جده وعمته «نبيهة». لقد استولى الاحتلال الإسرائيلي على ممتلكات العائلة عام 1948 بموجب «قانون أملاك الغائبين» المُجحف؛ وكل تلك المحاولات للتشكيك في رواية سعيد وجيرانه لم تكن إلا غطاءً للاستحواذ العسكري على الممتلكات، وتجريد الفلسطينيين من حقهم الأصيل في العودة إلى بيوتهم في القدس.
خلال تولي جيمي كارتر رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في سبعينيات القرن العشرين، لعب سعيد دوراً حيوياً كقناة اتصال ومستشار غير رسمي بين الإدارة الأمريكية ومنظمة التحرير الفلسطينية؛ حيث اضطلع بمسؤولية صياغة وترجمة خطابات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، في محاولةٍ جادة للتأثير على الموقف الأمريكي -شعبيّاً وقياديّاً- تجاه القضية الفلسطينية. وقد وجّه سعيد نصل نقدهِ صوب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وتبعات التدخلات الغربية في الشؤون العربية، مفككاً الصورة النمطية السائدة لدى الغرب تجاه الشرق. ومع فشل المرحلة الانتقالية لاتفاقيات أوسلو عام 1993، جاهر بنبذه لفكرة السلام المطروحة آنذاك، وهو الذي كان عضواً فاعلاً في المجلس الوطني الفلسطيني (الهيئة التشريعية في المنفى) منذ عام 1977، وحتى استقالته عام 1991.
وعقبَ احتفالية توقيع الاتفاق في حديقة «البيت الأبيض»، وصفَ إدوارد سعيد ذلك المشهد بـكلماتٍ لاذعة، ناعتاً إياها بالاحتفالية «المتبذلة». وعبّر بوضوح عن رؤيته للاتفاق بوصفه «ورقة جوكر» رابحة في يدِ المحتل وشركائه، في مشهدٍ رآه مهيناً وغير منصفٍ للقضية التي ناضل من أجلها هو وكلُّ المدافعين عن الحق والوجود الفلسطيني.
في عام 1992، عاد سعيد إلى القدس، وتحديداً إلى حي الطالبية؛ ليقف أمام المنزل الذي عاش فيه طفلاً للمرة الأولى منذ خمسة وأربعين عاماً. وخلال تواجده في الأرض المحتلة، ألقى كلمة في «جامعة بيرزيت»، ناقش فيها الواقع الفلسطيني مع الأكاديميين والطلبة. رحل سعيد تاركاً لنا إرثاً فكرياً ضخماً عبر كتاباته التي فككت «الاستشراق» وواجهت المنفى وقضايا الهوية، مكرساً نموذج المثقف الذي يواجه الاحتلال بيداغوجياً ومعرفياً.
"قدر الفلسطينيين؛ ينتهي بهم الرحيل في أماكن غير التي نشأوا فيها، أماكن بعيدة وغير متوقعة".
إدوارد سعيد: مفكر وناقد فلسطيني-أمريكي، ويُعدّ مؤسس دراسات ما بعد الاستعمار.
(1 تشرين الثاني 1935، القدس — 25 أيلول 2003، نيويورك)