اسرائيليات

الجمعة 23 يناير 2026 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

اختراق خطير.. شاب "إسرائيلي" ينتحل صفة ضابط ويشارك في اجتماعات عسكرية سرية

في واقعة كشفت عن ثغرات خطيرة وغير مسبوقة في المنظومة الأمنية لجيش الاحتلال" الإسرائيلي"، هزت قضية المتهم "أساف شموئيلوفيتش" الأوساط العسكرية، بعدما تبين تمكنه من انتحال صفة ضابط برتبة "نقيب" واختراق مقر قيادة المنطقة الجنوبية خلال الأيام الأولى للحرب على غزة في أكتوبر 2023، مستغلا حالة الفوضى التي رافقت اندلاع المعارك.

ووفقا لما نشرته مصادر، التي سمح لها بكشف تفاصيل القضية، فإن "شموئيلوفيتش"، البالغ من العمر 32 عاما، قد نجح بالفعل في التسلل إلى عمق غرف العمليات دون الحصول على أي إذن رسمي، بل وشارك بشكل فعال في اجتماعات سرية وجلسات تقدير الموقف، حيث جلس حول طاولات ضمت قيادات عليا في الجيش، مطلعا بذلك على معلومات حساسة جدا.

وأظهرت التحقيقات الموسعة أن المتهم لم يكتف بالحضور الجسدي فقط، بل تجاوز ذلك ليقوم بتوثيق مشاهداته داخل القاعدة العسكرية؛ إذ قام بتصوير شاشات حساسة تحتوي على بيانات ومعلومات استخباراتية دقيقة.

وتبين أن شموئيلوفيتش، الذي يحمل في الحقيقة رتبة "ملازم" فقط، قد قام بوضع رتبة "النقيب" على كتفيه لخداع المحيطين به، بل ونجح في دفع قائد عسكري لتوقيع رسالة تعيين كتبها المتهم بنفسه، لتستخدم كإثبات على وجوده كضابط عمليات معتمد في قيادة الجنوب.

وفي سياق التجاوزات، كشفت التحقيقات أن المتهم استغل صفته المزيفة لإدخال مدنيين خدموا سابقا في الجيش إلى داخل المقر دون إذن. ورغم خطورة هذه الأفعال، أكدت النيابة العامة للاحتلال الإسرائيلي في لائحة الاتهام أن "الضابط المزيف" لم يتعامل مع أي جهة معادية، ولم يثبت تسليمه لأي معلومات لطرف خارجي، إلا أن القضية فتحت بابا واسعا للنقاش حول مدى جاهزية الجيش وقدرته على ضبط منظومته الداخلية وحماية أسراره في ظل الظروف الاستثنائية للحرب.

أقلام وأراء

الجمعة 23 يناير 2026 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

محمد مصطفى من دافوس فلسطين بوابة الاستقرار الدولي

سعيد محمد ابو رحمة

سعيد محمد ابو رحمة

كاتب رأي

جاءت كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد مصطفى في منتدى دافوس الاقتصادي 2026 في لحظة سياسية واقتصادية فارقة، لا على المستوى الفلسطيني فحسب، بل على مستوى النظام الدولي الذي بدا منهكًا من الأزمات المتراكمة، ومترددًا في تحمّل كلفة الحلول الجذرية. ومن هذه الزاوية، لا يمكن قراءة الخطاب بوصفه كلمة بروتوكولية في محفل اقتصادي، بل باعتباره محاولة واعية لإعادة تموضع القضية الفلسطينية داخل العقل العالمي، عبر نقلها من خطاب الصراع والحقوق المجردة إلى خطاب الاستقرار، الحوكمة، والمخاطر الاقتصادية بعيدة المدى.

ما ميّز خطاب مصطفى هو إدراكه لطبيعة جمهور دافوس: قادة دول، صناع سياسات مالية، رؤساء مؤسسات دولية، ومستثمرون لا يتحركون بدافع التعاطف الأخلاقي، بل وفق حسابات الاستقرار والمخاطر والعائد. لذلك لم يبدأ خطابه من سردية المظلومية الفلسطينية، رغم مشروعيتها، بل من سؤال يبدو للوهلة الأولى تقنيًا: كيف يمكن لعالم يسعى إلى النمو والاستقرار أن يتجاهل بؤرة مفتوحة لانعدام الاستقرار في قلب الشرق الأوسط؟ بهذا المعنى، أعاد مصطفى تعريف القضية الفلسطينية كـقضية نظام دولي لا كملف نزاع محلي مؤجل.

في هذا الإطار بدا حل الدولتين في خطابه ليس شعارًا سياسيًا تقليديًا، بل ضرورة وظيفية لاستقرار الإقليم. فالاحتلال كما قدّمه، ليس فقط انتهاكًا للقانون الدولي، بل عائقًا بنيويًا أمام التنمية، ومصدرًا دائمًا لاضطراب الأسواق، وتفكك سلاسل الإمداد، وتنامي المخاطر الأمنية. هذا الربط بين السياسي والاقتصادي يعكس انتقال الخطاب الفلسطيني من مرحلة المطالبة الأخلاقية إلى مرحلة بناء الحجة العقلانية الموجهة إلى مراكز القرار العالمي.

وعندما شدد مصطفى على ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية وبسط ولايتها على كامل الأرض الفلسطينية، لم يكن ذلك مجرد تأكيد على شرعية سياسية، بل محاولة استباقية لرسم صورة الشريك القابل للعمل في مرحلة ما بعد الحرب. فالرسالة الضمنية هنا أن الفراغ السياسي أخطر من الصراع نفسه، وأن أي مشروع لإعادة الإعمار أو التعافي الاقتصادي لن يكون ممكنًا دون عنوان سياسي موحد، قادر على الإدارة والمساءلة وتحمّل الالتزامات الدولية. في هذا السياق، قدّم مصطفى السلطة الفلسطينية بوصفها بنية حكم لا تبحث عن تعاطف، بل عن تفويض عملي.

اقتصاديًا حمل الخطاب تحولًا لافتًا في اللغة. فبدل الحديث عن المساعدات، استخدم مصطفى مفردات التخطيط، الاستثمار، وإعادة الإعمار المستدام. لقد حاول أن يخرج فلسطين من صورة الاقتصاد الإنساني الطارئ إلى أفق اقتصاد ما بعد الصدمة، حيث تصبح إعادة إعمار غزة والضفة مشروعًا طويل الأمد، مشروطًا بالاستقرار السياسي والحوكمة الرشيدة. وهذا الطرح يتقاطع بوضوح مع منطق المؤسسات المالية الدولية التي لم تعد مستعدة لضخ الأموال في بيئات غير مستقرة أو غير خاضعة للمساءلة.

غير أن أحد أكثر أبعاد الخطاب دلالة كان نقله العبء الأخلاقي من الفلسطينيين إلى المجتمع الدولي. فمصطفى لم يطالب العالم بأن يشعر بمعاناة الفلسطينيين، بل بأن يتحمّل مسؤوليته تجاه نظام دولي يدّعي احترام القانون وحقوق الإنسان. هنا تحوّل الخطاب من لغة الاستجداء إلى لغة المحاسبة الهادئة، وكأن رئيس الوزراء يقول ضمنًا: إن فشل الحل ليس نتيجة غياب الرؤية الفلسطينية، بل نتيجة تردد الإرادة الدولية.

وفي العمق يمكن قراءة الكلمة كجزء من بناء سردية فلسطينية جديدة لمرحلة ما بعد الحرب،سردية لا تنكر حجم المأساة، لكنها ترفض أن تبقى أسيرة لها؛ سردية تسعى إلى إعادة تعريف الفلسطيني لا كضحية دائمة، بل كفاعل سياسي واقتصادي قادر على إدارة دولته إذا أُزيلت القيود المفروضة عليه. هذا التحول السردي بالغ الأهمية، لأنه يخاطب العالم بلغته، ويكسر الصورة النمطية التي حاصرت الخطاب الفلسطيني لعقود.

مع ذلك لا يخلو الخطاب من تحديات بنيوية. فهو يراهن بشكل كبير على مجتمع دولي أثبت مرارًا محدودية استعداده للانتقال من الأقوال إلى الأفعال، كما أن نجاح الرؤية المطروحة يبقى مرهونًا بعوامل داخلية فلسطينية معقدة، في مقدمتها الوحدة السياسية وإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم. لكن رغم ذلك، فإن قيمة الخطاب لا تكمن فقط في نتائجه المباشرة، بل في كونه محاولة جادة لإعادة صياغة موقع فلسطين في الخريطة الذهنية للعالم.

 إن كلمة د. محمد مصطفى في دافوس 2026 لم تكن مجرد مشاركة فلسطينية في منتدى اقتصادي عالمي، بل كانت محاولة لإعادة إدخال القضية الفلسطينية إلى قلب النقاش العالمي من بوابة الاقتصاد والاستقرار والحوكمة. إنها كلمة تعكس انتقال القيادة الفلسطينية  على مستوى الخطاب من إدارة الأزمة إلى التفكير في إدارة ما بعدها، ومن مخاطبة الضمير إلى مخاطبة المصالح، واضعةً العالم أمام خيار واضح إما الاستثمار في حل عادل ومستدام، أو الاستمرار في دفع كلفة الفوضى المفتوحة.

أقلام وأراء

الجمعة 23 يناير 2026 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

سخنين.. حين خرج الوجدان من البيوت لأن الصمت صار شريكاً

في سخنين، أمس الخميس، لم يخرج الناس إلى الشارع لأنهم يعتقدون أن مظاهرة واحدة قادرة على وقف الرصاص. خرجوا لأن البقاء في البيوت صار أخطر من الخروج، لأن الصمت، حين يطول، لا يعود حياداً، بل يتحول إلى مساحة آمنة للجريمة، وإلى شريك غير معلن في استمرارها.

لم تكن المظاهرة حدثاً عابراً في مدينة من مدن الجليل، بل لحظة مكثّفة من وعيٍ جماعيّ أدرك أن الخوف لم يعد شعوراً فردياً، بل حالة عامة، وأن العنف لم يعد انحرافاً طارئاً، بل نظاماً يومياً يُدار بالإهمال، ويُغذّى باللامبالاة، ويُترك لينظم تفاصيل الحياة.

سخنين أمس لم تمشِ وحدها. مشَت معها قرى ومدن، بوجعها وأسئلتها، وبإضرابٍ عام علّق نبض الحياة اليومية ليقول: هكذا لا يمكن الاستمرار.

لم يكن الإضراب استعراضاً للقوة، بل كان اعترافاً بالعجز، والعجز حين يُقال بصوت عالٍ يتحول إلى فعلٍ أخلاقي.

في الشوارع، لم يكن الغضب صاخباً بقدر ما كان ثقيلاً. غضب يعرف أن القاتل ليس وحده المشكلة، وأن الجريمة لا تنمو في الفراغ.

تنمو حين يشعر من يحمل السلاح أن لا أحد يطارده، وأن العدالة بطيئة، انتقائية، أو غائبة. تنمو حين يصبح الدم خبراً، لا جريمة؛ رقماً، لا حياة.

المتظاهرون لم يطلبوا المستحيل. لم يطالبوا بالأمن المطلق، ولا بالمدينة الفاضلة.

طالبوا بالحد الأدنى: أن تكون حياتهم ذات قيمة، وأن لا يُترك القتل بلا ردع، وأن لا تتحول البيانات الرسمية إلى بديلٍ عن الفعل الحقيقي.

في سخنين أمس، كان السؤال أعمق من الشعارات:

كيف يمكن لمجتمع أن يعيش وهو يشعر أن حياته أقل أولوية؟

كيف يمكن لأم أن تنام وهي لا تعرف إن كان ابنها سيعود؟

وكيف يمكن لشباب أن يخططوا للمستقبل في واقعٍ لا يضمن الحاضر؟

هذه ليست أسئلة وجدانية فقط، بل سياسية بامتياز، لأن العنف، حين يستشري، لا يكون أزمة أخلاقية فحسب، بل نتيجة مباشرة لسياسات فاشلة، ولتعامل أمني وقانوني يرى في المجتمع العربي ملفاً، لا بشراً.

وما جرى في سخنين أمس هو رفض صريح لهذا المنطق. رفض أن يكون الخوف قدراً. ورفض أن تتحول الحياة إلى انتظار دائم لخبر سيّئ جديد.

لكن، ورغم عمق اللحظة، يبقى السؤال الأصعب معلّقاً: ماذا بعد؟

فالمظاهرة، مهما كانت كبيرة، لا تكفي وحدها.

والإضراب، مهما كان صادقاً، لا يغيّر البنية التي تنتج العنف ما لم يُستكمل بمساءلة حقيقية، وبضغط سياسي متواصل، وبمشروع يعيد تعريف العلاقة بين الدولة ومواطنيها على أساس الحق في الحياة، لا إدارة الموت.

الخطر الحقيقي ليس أن نفشل في وقف القتل فوراً، بل أن نعتاد عليه. أن نصبح مجتمعاً يحتجّ ثم يتعب، يغضب ثم ينسى، ويعود إلى يومياته وكأن الدم لم يكن.

سخنين، أمس، قالت بوضوح إنها لا تريد أن تعتاد. قالت إن الوجدان ما زال حيّاً، وإن الخوف لم ينتصر بعد، وإن الشارع -حين يخرج- لا يطلب الشفقة، بل العدالة.

قد لا توقف هذه المظاهرة رصاصة الغد، لكنها فعلت ما لا يقل أهمية:

أعادت للإنسان صوته،

وللحياة معناها،

وللصمت حدَّه الأخير.

‫———

سخنين، أمس، قالت بوضوح إنها لا تريد أن تعتاد. قالت إن الوجدان ما زال حيّاً، وإن الخوف لم ينتصر بعد، وإن الشارع -حين يخرج- لا يطلب الشفقة، بل العدالة.




أقلام وأراء

الجمعة 23 يناير 2026 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب ترمب في دافوس: سلام القوة على أنقاض الشرعية الدولية!

لم يكن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منتدى دافوس الاقتصادي حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل شكّل إعلانًا سياسيًا واضحًا عن ملامح مرحلة دولية جديدة، تتراجع فيها الشرعية الدولية لصالح منطق القوة، وتُختزل العلاقات بين الدول في معادلة الصفقات والإكراه الاقتصادي.

منذ اللحظة الأولى، بدت نبرة الخطاب استعلائية، لا ترى في النظام الدولي سوى عبء يقيد الإرادة الأمريكية.

لم يتحدث ترمب عن تعاون عالمي أو شراكات متوازنة، بل عن من يدفع، ومن يلتزم، ومن يُعاقَب. وهنا تحوّل دافوس من منصة حوار اقتصادي إلى منبر إملاء سياسي يعكس تحوّلًا بنيويًا في العقل السياسي الأمريكي: من قيادة النظام الدولي إلى تجاوزه والتحكم به من الخارج.

غرينلاند وغزة: منطق واحد

إعادة طرح ترمب لمسألة "امتلاك" غرينلاند، حتى بصيغة تفاوضية، ليست تفصيلًا معزولًا، بل تعبير صريح عن ذهنية تعتبر الجغرافيا سلعة، والسيادة ملفًا قابلًا للمقايضة.

هذا المنطق ذاته يُسقط اليوم على غزة، حيث تُدار القضية الفلسطينية باعتبارها مسألة أمنية–إنسانية لا قضية تحرر وطني وحقوق سياسية.

في الحالتين، يتم: تهميش إرادة الشعوب‪، واختزال الأرض في بُعدها الاستراتيجي، واستبدال القانون الدولي بترتيبات فوقية تفرضها موازين القوة.

غزة، وفق هذا المنطق، تتحول إلى حقل اختبار لسلام القوة: إعمار بلا سيادة، تهدئة بلا أفق سياسي، وإدارة بلا حقوق وطنية.


الأمم المتحدة في الهامش


غياب أي إشارة جدية في خطاب ترمب إلى دور الأمم المتحدة أو قرارات الشرعية الدولية ليس صدفة، بل انسجامٌ مع سياسة أمريكية متراكمة تقوم على: تعطيل مجلس الأمن، والانسحاب من الاتفاقيات الدولية، واستبدال المرجعيات الأممية بتفاهمات ثنائية أو إقليمية تقودها واشنطن.

في ملف غزة، يظهر هذا التهميش بوضوح: قرارات أممية بلا تنفيذ، مقابل إدارة أمريكية تتصرف كمرجعية وحيدة، لا كشريك ضمن نظام دولي متعدد الأطراف.


الأمن مقابل الدفع


هجوم ترمب على حلف الناتو وربطه الأمن بالدفع المالي يعكس إعادة تعريف خطيرة لمفهوم الأمن الجماعي.

الأمن لم يعد التزامًا متبادلًا، بل خدمة مدفوعة الثمن.  وهو المنطق ذاته الذي يُطبق في غزة: مساعدات بدل حقوق، إغاثة بدل حل سياسي، واستقرار مؤقت بدل سلام عادل.

خلاصة القول: خطاب ترمب في دافوس يؤكد أن العالم يتجه نحو مرحلة ما بعد الشرعية الدولية، حيث تُدار النزاعات بمنطق القوة، وتُفرغ القوانين من مضمونها، وتُختزل قضايا الشعوب في ملفات أمنية وتقنية.

غير أن التجربة التاريخية تؤكد أن سلام القوة لا يدوم، وأن ما يُفرض بلا عدالة محكوم عليه بالانفجار. وغزة، كما غرينلاند، ليست سوى مرآة مكبّرة لعالم يتآكل فيه النظام الدولي، ويُختبر فيه مستقبل القانون والعدالة على حافة القوة الغاشمة.

————

التجربة التاريخية تؤكد أن سلام القوة لا يدوم، وأن ما يُفرض بلا عدالة محكوم عليه بالانفجار. وغزة، كما غرينلاند، ليست سوى مرآة مكبّرة لعالم يتآكل فيه النظام الدولي، ويُختبر فيه مستقبل القانون والعدالة على حافة القوة الغاشمة.

أقلام وأراء

الجمعة 23 يناير 2026 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر دافوس ‪: وعود وخطط

لا أحد يعارض بناء غزة الناهضة من عذابات الإبادة وويلات القصف والقتل والدمار الكبير الذي حوّل القطاع إلى أرض غير صالحة للعيش، بل الجميع متفق على ضرورة البدء الفوري بالإعمار ورفع الظلم وإنهاء الحصار، ليتسنى للناس العيش بكرامة وبكامل الحقوق الإنسانية، وعودة الحياة إلى قطاعات التعليم والصحة والعمل، وبعث الأمل في النفوس التي أتعبتها حرب الإبادة والتهجير.

لقد جاء مؤتمر دافوس الاقتصادي هذا العام حاملًا الوعود لغزة، وعلى لسان ترمب ومستشاره كوشنير، الذي قدّم رؤيته لعملية الإعمار، وهذا هو الأمر المنتظر للخروج من حالة التلكؤ والمماطلة التي تتخذها حكومة الاحتلال لممارسة المزيد من الضغط على الناس ودفعهم نحو الهجرة الطوعية، كما يريدها اليمين المتطرف أمثال بن غفير وسموتريتش.

غزة التي أرادها ترمب منذ اليوم الأول لتوليه الرئاسة، حين أعلن أطماعه فيها كرجل اقتصاد وصفقات، يقترب من تحقيق مبتغاه تحت مزاعم مجلس السلام الذي يتزعمه، وقد ضم إليه عددًا هائلًا من الدول، وبالأمس لم يُخفِ ترمب نواياه تجاه غزة، إذ قدّم رؤية قائمة على الوعود برغد الحياة لساكني القطاع، من دون أن يتطرق لأي أفكار سياسية تقوم على مبدأ الحرية والاستقلال والانعتاق من الاحتلال في الضفة وغزة والقدس كوحدة جغرافية محتلة وفق القانون الدولي.

بالأمس، وفي مؤتمر دافوس، شهدنا الوعود ورأينا محاكاة لغزة الجديدة التي لا تشبه غزة، في رسمها وعمرانها، واستمعنا لشعارات الرخاء والازدهار، ووسط هذا كان يحضرني المثل الفلسطيني القائل: ‪"كيف عرفت إنها كذبة؟ من كبرها‪"، وهذا ما أخشاه، أن تكون كلها وعودًا زائفة، ومجرد فقاعة هواء، الهدف منها بيع الوهم وتضليل العالم، وتسويق السياسة الدولية الجديدة التي يريدها ترمب بديلًا عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما بات يُعرف بمجلس السلام، لإثبات حضوره وقوة تأثيره وتحقيق أكبر عائد مالي من خلال المليارات التي سيجمعها.

غزة اليوم تنتظر أن تُنفَّذ الوعود، وأن تبدأ مسيرة إعادة الإعمار، وإنهاء الحرب والحصار، ووقف القهر والظلم، وهي تتطلع إلى غدها الناهض ومستقبلها الآتي بعد عذابات الإبادة وفصول التيه، لكنها أبدًا لن ترضى بعودة الانتداب والوصاية، ولا بتعيين مندوب سامٍ، بل تنشد زمان الحرية والاستقلال بما تمثله وتعنيه، وهي جزء أصيل من الدولة الفلسطينية.

إن المطلوب يا سيد ترمب ليس وعودًا اقتصادية فحسب، بل المطلوب وعد سياسي لشعب يتطلع للخلاص من الاحتلال، كما ينشد الحرية والاستقلال الوطني والعيش بكرامة فوق أرضه ووطنه.

———

إن المطلوب يا سيد ترمب ليس وعودًا اقتصادية فحسب، بل المطلوب وعد سياسي لشعب يتطلع للخلاص من الاحتلال، كما ينشد الحرية والاستقلال الوطني والعيش بكرامة فوق أرضه ووطنه.

أقلام وأراء

الجمعة 23 يناير 2026 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

2026 على حافة العتمة المعرفية: كيف نحاصر أبناءنا بالجهل الرقمي ونحن نواجه العالم بلا تعليم للذكاء الاصطناعي‪؟

باحث ومستشار بالإعلام الرقمي

ندخل عام 2026 مثقلين بالسياسة، محاصرين بالاقتصاد، ومُنهكين تنموياً، لكن الأخطر من كل ذلك أننا ندخله بلا وعي معرفي بحجم التحوّل الذي يعيد تشكيل العالم أمام أعيننا. الذكاء الاصطناعي لا ينتظر الاستقرار السياسي، ولا يفاوض على الميزانيات، ولا يعترف بالأزمات. هو يتقدّم بصمت بارد، بينما نحن نُقنع أنفسنا أن الأولويات الوطنية لا تسمح الآن، وأن الظروف أصعب من أن نفتح ملفاً جديداً اسمه تعليم الذكاء الاصطناعي. هذا التبرير، مهما بدا واقعياً، يحمل في داخله بذرة خطر استراتيجي طويل الأمد.

في البيئات المستقرة، يُدرّس الذكاء الاصطناعي كأداة قوة. أمّا في البيئات المأزومة، فهو مسألة بقاء. المجتمعات التي تعاني سياسياً واقتصادياً تحتاج المعرفة أكثر لا أقل، لأنها بلا نفط، وبلا أسواق مفتوحة، وبلا سيادة رقمية كاملة. المعرفة هنا ليست رفاهية، بل رأس المال الوحيد الذي لا يُصادَر ولا يُحاصَر. حين نؤجل إدخال الذكاء الاصطناعي إلى التعليم بحجة الواقع الصعب، فنحن عملياً نُسلّم بأن أبناءنا سيواجهون عالماً أعقد بأدواتٍ أضعف.

الذكاء الاصطناعي لا يعني مختبرات متقدمة ولا أجهزة باهظة فقط، بل يعني عقلية جديدة في التفكير، في التحليل، في طرح السؤال قبل قبول الإجابة. حين يغيب هذا عن المناهج، يتعلّم الطالب أن التكنولوجيا شيء يُستهلك لا يُفهم، وأن الخوارزميات قوى غامضة لا أنظمة قابلة للنقد والمساءلة. في واقع سياسي هش، هذا النوع من الجهل خطير، لأنه يُنتج وعياً سهل التوجيه، سريع التصديق، ضعيف المقاومة الرقمية، وغير قادر على تمييز الحقيقة من التزييف.

اقتصادياً، ندخل 2026 فيما فرص العمل التقليدية تتقلّص، والوظائف الرقمية تتوسّع، والعمل الحر والعابر للحدود يصبح الملاذ الوحيد لكثير من الشباب. من دون تعليم الذكاء الاصطناعي، لا كمهارة تقنية فقط بل كثقافة عمل، سنُخرّج أجيالاً تنافس محلياً في سوق عالمي، وتُسأل عن مهارات لم تتعلّمها، وتُقاس بأدوات لم تُدرّب عليها. هذا ليس فشل أفراد، بل فشل منظومة دفعت أبناءها إلى سباق دون أن تعطيهم حذاء الجري.

تنموياً، الحديث عن الذكاء الاصطناعي في التعليم ليس ترفاً نظرياً، بل استثمار منخفض التكلفة وعالي الأثر مقارنة بقطاعات أخرى. يمكن إدماجه تدريجياً، بمحتوى أخلاقي، وبمشاريع تفكير، وبربط مباشر مع الواقع المحلي. لكن حين نغلق هذا الباب، نُراكم فجوة معرفية تتحول لاحقاً إلى فجوة اجتماعية، ثم إلى فجوة سياسية، لأن من لا يفهم أدوات العصر لا يملك لغة العصر، ومن لا يملك اللغة يُستبعد من التأثير.

وسط كل هذا، يُترك الأهل وحدهم في المواجهة. الأسرة تصبح المدرسة البديلة، والقلق يصبح المنهج الخفي. هل يستخدم ابني الذكاء الاصطناعي ليتعلّم أم ليتهرّب؟ هل ما يراه حقيقة أم محاكاة؟ هل أفهم أنا أصلاً ما يواجهه؟ الضغط يتضاعف، والثقة تتآكل، لأن المؤسسة التعليمية غابت عن أخطر ساحة تشكّل وعي الجيل.

القول إن الظروف لا تسمح هو في ظاهره عقلاني، لكنه في عمقه استسلام. التاريخ يُظهر أن الأمم التي سبقت في التعليم فعلت ذلك غالباً في أصعب مراحلها، لا في أوقات الرفاه. إدخال الذكاء الاصطناعي إلى التعليم ليس إنكاراً للواقع السياسي والاقتصادي، بل ردّ ذكيّ عليه. هو إعلان بأننا نراهن على الإنسان حين تعجز الموارد، وعلى العقل حين تُغلَق الجغرافيا.

عام 2026 لن يكون رحيماً بالمتأخرين معرفياً. الذكاء الاصطناعي سيُدرَّس أو سيُستخدم ضد من لم يفهمه. وبين الخيارين، الفارق ليس تقنية، بل قرار. قرار أن نعلّم أبناءنا كيف يفكّرون في عالم تحكمه الخوارزميات، لا أن نتركهم يتعلّمون متأخرين، خائفين، وتحت ضغط واقع لم نُعِدّهم له. هنا، يصبح غياب مادة دراسية مسألة مصير، لا جدول حصص.

‫———

المجتمعات التي تعاني سياسياً واقتصادياً تحتاج المعرفة أكثر لا أقل، لأنها بلا نفط، وبلا أسواق مفتوحة، وبلا سيادة رقمية كاملة. وحين نؤجل إدخال الذكاء الاصطناعي إلى التعليم بحجة الواقع الصعب، فنحن عملياً نُسلّم بأن أبناءنا سيواجهون عالماً أعقد بأدواتٍ أضعف.

فلسطين

الجمعة 23 يناير 2026 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

التغول الاستيطاني... سياسة ممنهجة لفرض وقائع جديدة وتمرير الضم

نظمي السلمان: الاحتلال يستمر في تكريس واقع استيطاني غير مسبوق ضمن سياسات استراتيجية ممنهجة لفرض حقائق جديدة على الأرض وتغيير وجه الضفة الغربية

محمد أبو علان دراغمة: الإدارة الأمريكية بالرغم من عدم موافقتها الرسمية لا تعارض الضم وذلك من خلال غض الطرف عن التوسع الاستيطاني غير المحدود في الضفة

أنس أبو عرقوب: إسرائيل تعتمد على استراتيجية "الأحزمة الاستيطانية" التي تهدف لإنشاء شبكة مستوطنات مترابطة حول المدن والقرى الفلسطينية لعزلها عن محيطها

مازن الجعبري: المنطقة "ج" تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة وإذا فُرّغت من إمكانات الحياة والسيادة فلن يبقى من فكرة الدولة سوى عنوان سياسي فوق جزر سكانية معزولة

أمير مخول: اليمين الإسرائيلي يمر اليوم بمرحلة صعبة وحرجة وسيسعى لتعزيز سيطرته جغرافياً لكنه عاجز عن تعزيزها ديموغرافياً إذ إن ميزان الهجرة للمستوطنات ليس إيجابياً

ضمن سياسات ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الأرض لتغيير الواقعين الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، يقوم الاحتلال بتكريس واقع استيطاني غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية المحتلة للسيطرة عليها، من خلال قرارات صادرة عن مؤسسات الاحتلال hgمختلفة  كالجيش وما تسمى "الإدارة المدنية" وحماية الطبيعة، بالتزامن مع عنف المستوطنين، وما بات يُعرف بالاستيطان الرعوي الذي يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في عموم الضفة، وأخذ يشكل نقاطاً لانطلاق عنف المستوطنين وإرهابهم المنظم.

ويحذر كُتاب ومختصون في أحاديث لـ"ے" من أن الحقائق على الأرض تشير إلى ارتفاع وتيرة عدوان الاحتلال ومستوطنيه بشكل غير مسبوق، وهو ما تقوم به جماعات منظمة من المستوطنين مدربة على ممارسة كافة أشكال العنف ضد المواطنين من اعتداءات جسدية وإطلاق النار وحرق المركبات والممتلكات وسرقة مصادر الرزق وحرمان المواطنين من ينابيع المياه وتهجيرهم عن أراضيهم، لافتين إلى أن موضوع التغول الاستيطاني في الضفة الغربية لم يعد يقتصر على مناطق "ج"، بل بات يمتد إلى مناطق "ب‪"، ويحاول الوصول حتى إلى مناطق "أ"، من خلال فرض سيطرة إسرائيلية على بعض المواقع بذريعة أنها مواقع أثرية وتاريخية ودينية، كما هي الحال في قبر يوسف في نابلس.



 ارتفاع وتيرة العدوان والاستيطان بشكل غير مسبوق


يقول المختص بشؤون الاستيطان نظمي السلمان: إن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في تكريس واقع استيطاني غير مسبوق على الأراضي الفلسطينية المحتلة في عموم محافظات الضفة الغربية، من مسافر يطا في جنوب الخليل، مروراً برام الله ونابلس والأغوار الشمالية والوسطى وشمال الضفة، وتحديداً في جنين، مشيراً إلى عدة سياسات استراتيجية ممنهجة لدى الاحتلال لفرض حقائق جديدة على الأرض وتغيير وجه الضفة الغربية.

وأوضح السلمان أن الاحتلال يستهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية من خلال قرارات صادرة عن دوائر مختلفة تتبع الاحتلال كالجيش وما تسمى "الإدارة المدنية" وحماية الطبيعة، بالتزامن مع عنف المستوطنين، وهو ما بات يُعرف باسم الاستيطان الرعوي الذي يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في عموم الضفة الغربية، لافتاً إلى أن البؤر الاستيطانية الرعوية أخذت تشكل نقاطاً لانطلاق عنف وإرهاب المستوطنين المنظم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد السلمان أن الحقائق على الأرض وحجم الاعتداءات تشير إلى ارتفاع وتيرة العدوان على أبناء شعبنا بشكل غير مسبوق، وهو ما تقوم به جماعات منظمة من المستوطنين مدربة على ممارسة كافة أشكال العنف ضد المواطنين من اعتداءات جسدية وإطلاق النار وحرق المركبات والممتلكات وسرقة مصادر الرزق وحرمان المواطنين الفلسطينيين من ينابيع المياه وتهجيرهم عن أراضيهم.

وأوضح أنه "أمام هذا العنف والإرهاب المنظم، حسب ما تشير إليه الوقائع، يتم برضا وحماية جيش الاحتلال، فقد أُجبرت العشرات من التجمعات البدوية الفىسطينية على ترك منازلها والهجرة القسرية"، مشدداً على أن هذا الإرهاب والهجمة الشرسة على المواطنين يتزامن مع العديد من القرارات الصادرة عن دوائر الاحتلال المختلفة، في سياسة تقاسم للأدوار لتحقيق الهدف الأساس، وهو تهحير المواطن الفلسطيني عن أرضه وضم الأراضي، وذلك عبر قرارات تؤسس لما هو قادم، ومن أبرزها السماح للمستوطنين بشراء أراضٍ من الضفة الغربية بشكل مباشر وتخصيص مساحات واسعة لصالح البؤر الرعوية، وتخصيص موازنات طائلة لصالح مشاريع بناء مستوطنات جديدة وتطوير مستوطنات قائمة وشرعنة بؤر رعوية وإقرار مخططات هيكلية.

وأكد السلمان أن كل هذه الاجراءات أدت إلى خلق بيئة طاردة، وأجبرت العديد من التجمعات البدوية على الرحيل بضغط متواصل من عنف المستوطنين.

وقال: في استمرار واضح لسياسة الاحتلال بالتوسع وضم الأراضي الفلسطينية يأتي قرار الاحتلال أولاً بعودة المستوطنين إلى مستوطناتٍ أُخليت في عام ٢٠٠٥، خاصة في شمال الضفة، وطرح عطاءات لبناء آلاف الوحدات السكنية، ومصادقة الاحتلال على إقامة ١٩ مستوطنة جديدة.

ويرى السلمان أن هذه الإجراءات تغيّر وجه الضفة الغربية، وتعيد صياغة الجغرافيا الفلسطينية، حيث طرحت عطاءات بناء وحدات سكنية في محيط القدس فيما يعرف بـE1، وأعلن مشروعاً استيطانياً آخر يفصل محافظتي قلقيلية وسلفيت، ويظهر البلدات والقرى الفلسطينية على شكل جيوب معزولة، فيما تجري تغييرات على الأرض لصالح المستوطنين، مثل: شق الطرق، وإقامة جسور وخدمات الصرف الصحي، وأبراج الاتصالات والمراقبة لخدمة المشروع الاستيطاني.

وأضاف: إن هذه الإجراءات هي خدمة مشروع الاحتلال الذي يفاخر به وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريش، الذي يهدف إلى دفن فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جعرافياً، ويقضي على الحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال وفرض السيادة.

ولفت السلمان إلى أنه "أمام هذا التغول الاستيطاني غير المسبوق الذي التهم مساحات واسعة من الاراضي المصنفة "ج"، والآن انتقل إلى أطراف البلدات والقرى الفلسطينية في المناطق المصنفة "ب"، فإن المواطن الفلسطيني يقف أعزل مسالماً في وجه هذا المشروع الاحتلالي التهجيري، وأنه لا بد من دعم وتعزيز صمود المواطنين من خلال إجراءات عملية على الأرض يلمسها المواطن، خاصة حراس الأرض الذين يقيمون في عزب وتجمعات، وبمقومات حياة بسيطة"، مضيفاً أنه لا بد من توحيد وتكامل الجهدين الرسمي والشعبي لدعم صمود المواطنين، وإفشال مشروع الضم والتهجير، ولا بد من إعادة الحياة للجهد الشعبي، ووضع برامج وخطط لمشاركة المواطنين همومهم، ومحاكاة تجارب سابقة حققت نجاحات، وفضح سياسات الاحتلال على الصعيد الدولي من خلال التشبيك مع العديد من المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية.



التغول الاستيطاني لم يعد يقتصر على مناطق "ج"


ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن "موضوع التغول الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية لم يعد يقتصر على مناطق "ج"، بل بات يمتد إلى مناطق "ب" بل ويحاول الوصول حتى إلى مناطق "أ"، من خلال فرض سيطرة إسرائيلية على بعض المواقع بذريعة أنها مواقع أثرية وتاريخية ودينية، كما هي الحال في قبر يوسف.

وأكد أنه يجري منذ فترة السماح للمستوطنين باقتحام مدينة نابلس، حتى في وضح النهار، لأداء طقوسهم التوراتية، وهو ما يؤكد أن ذلك يندرج في إطار سياسة تغوّل ممنهجة، يمكن وضعها ضمن ثلاثة سياقات رئيسية.

ويرى دراغمة أن السياق الأول يتمثل في السعي إلى القضاء بشكل مطلق على حل الدولتين، وهو ما يجري تطبيقه فعليا على الأرض. مشيراً إلى تصريحات سموتريتش، الذي قال إن حلم حياته هو إنهاء فكرة حل الدولتين، مؤكدًا أنه "لن تكون هناك دولة بين البحر والنهر، بل دولة إسرائيل فقط"، بحسب تعبيره.

أما السياق الثاني، فيكمن في فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يسهل عملية الضم الرسمي لاحقًا. فالممارسات الجارية حالياً تمثل ضماً فعلياً، وما يؤخر الإعلان الرسمي عنه هو عدم الحصول على الموافقة الأمريكية الصريحة.

وأوضح دراغمة أن الإدارة الأمريكية، رغم عدم موافقتها الرسمية، لا تعارض الضم الفعلي، من خلال غض الطرف عن التوسع الاستيطاني غير المحدود في الضفة الغربية، وهو ما ينسجم بوضوح مع سياسة سموتريتش، الذي يدعو إلى ضم نحو 82% من مساحة الضفة الغربية، وترك 18% على شكل كانتونات للفلسطينيين، من دون أن تشكل كيانا أو تجمعا وطنيا فلسطينيا حقيقيا.

أما السياق الثالث، وفق دراغمة، فيتعلق بفرض حدود جديدة داخل الضفة الغربية، مشيراً إلى أن من أبرز الأدلة على ذلك الجدار الشرقي لمحافظة طوباس والأغوار الشمالية، الذي يمتد من منطقة عين شبلي وصولًا إلى حاجز تياسير بطول نحو 22 كيلومترًا. ويأتي هذا الجدار ضمن مشروع أوسع ينفذه الاحتلال لعزل محافظة طوباس عن منطقة الأغوار بشكل كامل.

وأوضح أن ما يؤخر عملية الضم هو موافقة أمريكا التي لا تعارض الضم الفعلي في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن الجدار الفاصل الجاري تنفيذه من عين شبلي إلى حاجز تياسير، بطول 22 كيلومترًا، ويوازيه شارع يمتد على طول المنطقة، يشكل جزءاً من جدار أكبر لا تزال مرحلتان منه غير معلن عنهما من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبيّن أبو علان دراغمة أن هذا الجدار يهدف إلى فرض حدود جديدة لمحافظة طوباس، من خلال فصل التجمعات الحضرية عن الأراضي الزراعية في الأغوار، ما يعني عزل مئات آلاف الدونمات خلف الجدار. وعند اكتماله، ستصبح المحافظة محاطة بجدار من الجهة الشرقية، وهو ما يشكل عملياً حدودها النهائية، رغم اعتمادها الأساسي على الزراعة في منطقة الأغوار التي يحاصرها جيش الاحتلال.

وأشار أبو علان إلى أنه بعد الحرب على قطاع غزة، وخلال العامين الماضيين، تم تهجير نحو 33 تجمعاً رعوياً تهجيراً كاملًا، إضافة إلى تهجير جزئي لنحو 12 تجمعًا رعوياً، في المنطقة الممتدة من الأغوار الشمالية حتى جنوب جبل الخليل، موضحاً أن هذا التهجير يتم عبر الأذرع المدنية لدولة الاحتلال، أي المستوطنين، الذين ينفذون مخططات السيطرة على الأراضي والاعتداء على الفلسطينيين، تحت رعاية وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف دراغمة: إن هذه الاعتداءات باتت تطول مختلف محافظات الضفة الغربية، وليس فقط المناطق المصنفة ج، بل امتدت أيضاً إلى مناطق ب، مع استمرار النهج نفسه واقتراب المستوطنين من مراكز المدن، إذا ما استمرت وتيرة الاعتداءات على حالها.


سبل مواجهة الاستيطان وسياسة الاحتلال


وحول سبل المواجهة، قال دراغمة: إن الفلسطينيين لم تعد لديهم أدوات فاعلة لوقف اعتداءات المستوطنين، في ظل الحاجة الماسة إلى توحيد الصف السياسي الفلسطيني، ووضع برنامج وطني لمواجهة الاستيطان وسياسات الاحتلال.

وأكد دراغمة أن استمرار حالة الانقسام، وتقسيم الواقع الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى المشاريع المطروحة لغزة على غرار ما بعرف بمجلس السلام ، يسهم في تعميق الانقسام القائم. مشددا على أن الحل يظل مرهونا بتحرك دولي وعربي جاد لوقف سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي.



التركيز على الحسم في المناطق الصحراوية


بدوره، قال الصحفي والباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي أنس أبو عرقوب: "تشير القراءة الميدانية إلى أن المرحلة الحالية من المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية تركز على الحسم في المناطق الصحراوية، لا سيما الأغوار والمناطق الريفية".

وأكد أنه لم يعد الاستيطان زاحفًا تدريجيًا، بل يتقدم بوتيرة سريعة تتجاوز توقعات قادة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.  مضيفا انه في هذه المناطق، يرافق التوسع تهجير البدو لضمان السيطرة الحصرية للمستوطنين وحرمان السكان المحليين من المراعي، بينما تتواصل جهود فرض النفوذ ونزع ملكية الأراضي الزراعية في المناطق الجبلية بالأرياف.

وأشار أبو عرقوب إلى أن إسرائيل تعتمد في هذا الإطار على استراتيجية "الأحزمة الاستيطانية"، التي تهدف إلى إنشاء شبكة مستوطنات مترابطة حول المدن والقرى الفلسطينية لعزلها عن محيطها الطبيعي، وإيقاف توسعها العمراني، وفرض السيطرة الديموغرافية والجغرافية.

ولفت إلى أن المستوطنات المترابطة داخليًا ومع مستوطنات داخل الخط الأخضر تحوّل الأراضي المحيطة إلى امتداد مستوطنات متصل، ما يجعل المدن الفلسطينية جزرًا محاصرة محدودة النمو والتنمية، ضمن خطة طويلة المدى لإعادة تشكيل الخرائط السكانية والجغرافية بما يخدم الوجود الإسرائيلي.


استراتيجية الجيوب الاستيطانية المعزولة


وأضاف أبو عرقوب أنه إلى جانب ذلك، تتبنى إسرائيل "استراتيجية الجيوب الاستيطانية المعزولة"، القائمة على توسيع المستوطنات الحالية وإنشاء تجمعات منفصلة جغرافيًا، مدعومة بشبكة طرق التفافية ونقاط تفتيش ومناطق صناعية، عبر مصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة وإعلانها "أراضي دولة"، موضحاً أن هذا النهج يؤدي إلى تمزيق الفضاء الجغرافي الفلسطيني وتقويض التواصل بين القرى والأراضي الزراعية، ويرافقه تدمير أراضٍ زراعية فُلحّت لعقود طويلة وتحويلها إلى مشاريع استيطانية تحت حماية الجيش والشرطة، ما يعكس هدف السيطرة المنهجية على الأرض وتجزئتها وفرض وقائع استعمارية جديدة تُقصي الفلسطينيين عن أراضيهم.

وحذر أبو عرقوب من أنه تترتب على هذه السياسات تداعيات مباشرة على المجتمع الفلسطيني، تشمل إضعاف القطاع الزراعي، وعرقلة الوصول إلى الأراضي، وتشويه البيئة والموارد المائية، وخلق عزلة جغرافية واجتماعية متزايدة بين التجمعات السكانية، لافتاً إلى أن الخبراء يؤكدون أن تعميم هذا النموذج في مناطق أخرى، خصوصًا في الخليل، سيزيد من التجزئة ويقوّض فرص التنمية المستدامة.

وأكد أبو عرقوب أن المشروع الاستيطاني، سواء بوصفه خطة حكومية إسرائيلية أو سلسلة هجمات مدروسة ينفذها المستوطنون، يحظى بدعم دولي فعلي عبر تبرعات للتسليح المستوطنين، والغطاء السياسي، أو توفير العنصر البشري للمستوطنات، حيث يحمل جزء كبير من المستوطنين جنسيات أوروبية وأمريكية وكندية.

ويرى أبو عرقوب أن قدرة الفلسطينيين على مواجهة المشروع الاستيطاني بالوسائل الذاتية، سواء كأفراد أو كنظام سياسي، تبقى محدودة جدًا، ولا يمكن أن تُحدث تغييرًا دون قرار من الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة بوقف الاستيطان، والشروع في تفكيكه واعتباره فعليًا غير شرعي، وإلا فإن نهاية الوجود الفلسطيني في مناطق محددة باتت قريبة جدًا.



المنطقة "ج".. ساحة الحسم الفعلية


وأكد المختص بالشأن الإسرائيلي مازن الجعبري أنه في قلب الضفة الغربية تُعدّ المنطقة "ج " ساحة الحسم الفعلية لتجسيد المشروع الكولونيالي في فلسطين.

وقال: هي ليست مجرد تصنيف إداري، بل الحيّز الذي تُدار فيه الأرض كسياسة، عبر التخطيط والترخيص وشقّ الطرق والتحكم بالموارد وربط الكتل الاستيطانية بعضها ببعض.

وأضاف الجعبري: لهذا السبب تحديدًا تُعدّ المنطقة "ج"، التي تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية العمود الفقري لأي كيان فلسطيني مستقبلي؛ فإذا جرى تفريغها من إمكانات الحياة والسيادة، فلن يبقى من فكرة الدولة سوى عنوان سياسي فوق جزر سكانية معزولة.


مسار كولونيالي مُحكم يعيد تشكيل الخريطة


ويرى الجعبري أن التغوّل الاستيطاني في المنطقة "ج" لم يعد قابلًا للقراءة كأحداث متفرقة، بل كمسار كولونيالي مُحكم يعيد تشكيل الخريطة ويحوّل السيطرة المؤقتة إلى ضمّ فعلي على الأرض.

وأشار إلى أن أرقام عام 2025 تكشف حجم هذا المسار، جرى دفع مخططات هيكلية لمجموع 29,311 وحدة استيطانية في الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية)، وهي ليست مجرد مشاريع على الورق، بل مسارات تخطيط رسمية تُمهّد للبناء وترسيخ الوقائع.

وأضاف الجعبري: وفي الوقت نفسه، انتقل جزء من هذا الدفع إلى مرحلة أكثر مباشرة عبر عطاءات بناء قياسية بلغ مجموعها 9,629 وحدة خلال العام نفسه، ما يعني أن المشروع لا يكتفي بتوسيع الخرائط، بل يمضي نحو تثبيت حضورٍ ماديّ دائم.

وأكد أنه "مع بداية 2026 لم يظهر أي تباطؤ؛ إذ استمر نمط الدفع بالمخططات، وبرزت مؤشرات مبكرة مثل التقدّم بخطط جديدة لما يزيد عن آلاف الوحدات الاستيطانية في نهاية 2025 وبدايات 2026، في إشارة إلى وتيرة متصاعدة لتكريس الضم وتغيير معالم المنطقة "ج" ديموغرافيًا وجيوسياسيًا.

وتساءل: لماذا تتركّز المعركة في المنطقة "ج" تحديدًا؟ وقال: لأنها المساحة التي يمكن عبرها خنق المدن والبلدات الفلسطينية دون اجتياحها مباشرة. حين تُحاصر الكتل السكانية بالمستوطنات والطرق الالتفافية والمناطق العسكرية والقيود التخطيطية، يتحول الفلسطيني إلى ساكن داخل جيبٍ مغلق، وتتحول الأرض حوله إلى فضاء مُتاح لتمدد الاستيطان وحده. هنا يظهر جوهر التغوّل، ليس فقط مصادرة الأرض، بل مصادرة المستقبل؛ عبر منع التوسع العمراني، وخنق الاقتصاد المحلي، وتفتيت التواصل بين القرى، وتحويل حرية الحركة إلى مشقّة يومية وإهانة مستمرة.

وأوضح الجعبري أن هذه السياسة تكتسب ثقلها من كتلة ديموغرافية استيطانية ضخمة؛ ففي نهاية 2024 بلغ عدد المستوطنين 503,732 في الضفة الغربية و233,600 في القدس الشرقية، أي ما مجموعه 737,332 مستوطنًا. هذا الرقم ليس مجرد تعداد سكاني، بل قوة ضغط سياسية واقتصادية وأمنية تُغذّي مطالب الضم وتحول الاستيطان إلى منظومة حكم فوق الأرض. والنتيجة التي تتشكل تدريجيًا هي مشهد "جزر" فلسطينية متناثرة، محاطة بكتل استيطانية وشبكات طرق وحواجز عسكرية، تُحوّل الفلسطينيين إلى سكان كانتونات منعزلة داخل وطن مُجزّأ.

وتساءل أيضاً: ما الذي سيبقى في المنطقة "ج" إذا استمر الزحف؟ معتقداً أنه سيبقى وجودٌ بلا مجال: تجمعات فلسطينية تُدار كقضية سكانية لا كقضية سيادة، ومدن بلا عمق، وقرى محاصرة، واقتصاد مقطوع الأوصال، وخريطة تتغير يومًا بعد يوم بما يخدم الضم الفعلي ويُقفل أفق الدولة.

ويرى الجعبري أن الوسيلة لوقف هذا الزحف تبدأ بإعادة المنطقة "ج" إلى مركز الاشتباك السياسي والميداني، لا باعتبارها ملفًا مؤجلًا بل باعتبارها عنوانًا للحسم الجاري، وتثبيت الوجود على الأرض عبر حماية التجمعات المهددة ودعم الزراعة والسكن والخدمات لمنع التهجير البطيء، ومراكمة معركة قانونية وإعلامية منظمة تفضح هندسة العزل والتقطيع وتحوّل الاستيطان إلى كلفة لا مكسبًا، مضيفاً: إن الأهم هو فرض ثمن سياسي واقتصادي فعّال على مشروع الضم، لأن الاستيطان يتقدم حين يطمئن إلى غياب الردع. عندها فقط يمكن كسر معادلة الاحتلال بلا كلفة، ومنع تحويل المنطقة ج إلى واقع دائم يُنهي إمكانية الدولة ويترك فلسطين كجزر معزولة فوق أرضٍ تُبتلع تدريجيًا.


حلم اليمين الإسرائيلي بلغ أقصاه


بدوره، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي أمير مخول، مركز تقدم للسياسات، أن حلم اليمين الإسرائيلي بلغ أقصاه، ورغم أن اليمين يبدو كأنه يعيش عصره الذهبي وأفضل لحظاته، فؤنه جوهرياً وفي العمق يمر بأعمق أزماته. فاليمين الإسرائيلي ينكسر؛ إذ انكسر في غزة، حيث لم يحدث في نهاية المطاف أي استيطان أو تهجير فعلي. كما انكسر في لبنان عندما ظن أنه قادر على إرسال علماء آثار للبحث كنس وغيرها، تمهيداً للاستيطان وإيجاد موطئ قدم، وكذلك الحال في جنوب سوريا.

وأوضح مخول أن اليمين لم يستطع عملياً تشريع قانون الضم بسبب الضغوط العربية والدولية، إضافة إلى الموقف الأمريكي، بما في ذلك موقف السفير الأمريكي الذي قد يتفق مع اليمين أيديولوجياً، لكنه في النهاية يمثل السياسة الأمريكية. فهذه السياسة تخشى موقف الدول العربية، ولا سيما تلك التي تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل.

وأشار إلى أن اليمين يمر اليوم بمرحلة صعبة وحرجة؛ فهو يحكم بشكل شبه مطلق، لكنه عاجز عن تنفيذ مشاريعه التي وعد بها، سواء خطة الحسم أو غيرها.

ورجح مخول أن إسرائيل مقبلة على عام انتخابي، ما سينعكس بتصعيد كبير جدًا تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وداخل أراضي عام 1948، وبشكل خاص في النقب ومدن الساحل. ولفت إلى أن مؤشرات هذا التصعيد بدأت تظهر بوضوح غير مسبوق.

وأضاف مخول أن حالة الانفلات اليميني المتطرف، والمدعومة من الجيش ومؤسسات الدولة، تمثل محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشروع اليمين، وفي الوقت ذاته تمثل ذروة هذا المشروع، وتحديداً في الضفة الغربية.

واوضح مخول أن اليمين سيسعى بكل قوة لتعزيز سيطرته جغرافيًا، لكنه عاجز عن تعزيزها ديمغرافيًا، إذ إن ميزان الهجرة إلى المستوطنات ليس إيجابياً، لا للمستوطنين ولا لإسرائيل. وفي الوقت نفسه، هناك مخططات لبناء نحو مئة ألف وحدة سكنية، من دون وجود مستوطنين فعليين للسكن فيها حتى الآن، وهو ما يثير قلق اليمين. وقد يحاول دفع الحريديم إلى هذه المناطق، لكن ذلك ليس مضمونًا.


المعركة اليوم على الأرض لا على الديموغرافيا


وأكد مخول أن اليمين مأزوم بشدة، ولذلك يسعى للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض، حتى عبر ممارسات مثل الاستيلاء على المواشي من سوريا ونقلها إلى مزارع أقيمت لعائلات مستوطنين، بما يتيح لكل عائلة السيطرة على آلاف الدونمات. فالمعركة اليوم هي معركة على الأرض، لا على الديموغرافيا، إذ إن اليمين غير قادر على تهجير الفلسطينيين أو طردهم، ولا على جلب عدد كافٍ من الإسرائيليين للسكن في هذه المناطق.

وأوضح مخول أن السيطرة على الأرض ترتبط بمخطط إنهاء ما يُعرف بالمنطقة "ج"، وهو ليس مشروع سموتريتش أو بن غفير فقط، بل خطة نتنياهو بالأساس، بهدف منع قيام دولة فلسطينية، مع تقاطع ذلك مع خطة الحسم من جهة سموتريتش، وخطط التهجير والتطهير العرقي التي يطرحها بن غفير.

واعتبر أن كيفية صد هذا المشروع تحتاج، كما هو الحال في غزة، إلى حاضنة عربية، وقال في ظل غياب قدرة فلسطينية منظمة أو سلطوية قادرة فعلياً على حماية السكان ومنع السيطرة.

وأكد الحاجة إلى دور عربي فاعل، ما يجعل الضغط على واشنطن أكثر فاعلية من الضغط على تل أبيب، على أن يكون هذا الضغط عربياً جماعياً.

وأكد مخول أن تنظيم الناس والمزارعين في إطار الحماية الذاتية مهم، لكنه غير كافٍ، لأن الحديث يدور عن قوة احتلال ودولة وجيش ومستوطِنين مسلحين يمتلكون كل أدوات القمع. لافتا إلى أن الاستهداف يتركز حاليا على المناطق النائية، لكنه قد يمتد لاحقًا إلى المدن، كما يحدث في الخليل التي تبدو مرشحة أكثر لهذا التصعيد، في سياق السعي لإحكام السيطرة على الأغوار.

وأكد مخول أن ذلك لا يعني بالضرورة نجاح إسرائيل، مشدداً على وجود إمكانات للعمل الدبلوماسي عبر تحريك الوزن العربي والكتلة العربية في الأمم المتحدة وعلى المستويات الإقليمية والأوروبية.

عربي ودولي

الجمعة 23 يناير 2026 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

جاريد كوشنر يطرح "خطة غزة الجديدة" في دافوس

في لحظةٍ أراد لها البيت الأبيض أن تبدو بوصفها افتتاحًا لمرحلة ما بعد الحرب، قدّم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق، رؤية متعددة المراحل لإعادة تشكيل غزة، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية يوم الخميس. كوشنر قال بلهجة حاسمة إن "لا خطة بديلة" لإعادة إعمار القطاع الذي أرهقته حربٌ امتدت عامين بين إسرائيل وحركة حماس، وإن الوقت قد حان للانتقال من إدارة الدمار إلى هندسة مستقبل جديد يَعِد بـ"السلام والازدهار".

أصبح  "مجلس السلام" الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب حفنة من زعماء العالم، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي الخميس، جزءًا من التاريخ السياسي ، غير أنّ اللافت في هذا الحدث ليس ضجيج التوقيع ولا صور المصافحة، بل فراغ المعنى الذي أحاط به. فحتى الآن لم يصدر توضيح واحد يشرح ماهية مهمة المجلس، ولا حدوده، ولا أدواته، ولا كيف يفترض أن يلامس واقع غزة ومواطنيها الذين لم تتوقف إسرائيل عن قتلهم، وفق تقارير ميدانية، منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول الماضي. وبينما يُفترض بالمجلس أن يكون عنوانًا لإعادة الإعمار وتهدئة ما بعد الحرب، تبدو غزة أمام عالم يحتفي بكيان جديد دون أن يقدّم ضمانة واحدة لوقف الموت أو ترميم الحياة.

كوشنر، الذي كان له دورٌ محوري في مفاوضات وقف إطلاق النار التي أنهت القتال في أكتوبر، عرض ما وصفه بـ"خارطة طريق" من 20 نقطة، تستند في بعض تفاصيلها إلى عناصر اتفاق التهدئة الذي لم يُطبَّق إلا جزئيًا حتى الآن. وتبدأ الخطة، بحسب ما قدّم، من الجنوب: عبر إعادة فتح معبر رفح على الحدود المصرية، ثم التحرك تدريجيًا نحو الشمال، مرحلةً بعد أخرى، إلى أن تكتمل إعادة بناء كامل الجغرافيا الغزّية. وتضم الرؤية بنودًا تتعلق بإقامة ميناء ومطار، وإعادة تأسيس البنية التحتية الأساسية، وصولًا إلى تطوير مشاريع سياحية تُسهم في خلق اقتصادٍ جديد للقطاع.

غير أن العمود الفقري لهذه الرؤية، كما شدّد كوشنر، هو شرط "نزع سلاح حماس" باعتباره المفتاح لأي إعمار حقيقي. وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال إن إعادة البناء لن تبدأ إلا في المناطق التي يتم فيها نزع السلاح فعليًا، وأن آلية التنفيذ ستقوم على مبدأ "الأمن أولًا»"قبل الإسمنت والرافعات. كما أشار إلى خيارٍ مثير للجدل: منح عفوٍ محدود لبعض عناصر حماس الذين يوافقون على إلقاء السلاح، مع إمكانية دمجهم في جهاز أمني جديد في غزة، بوصفه إطارًا انتقاليًا لضبط الاستقرار ومنع عودة القتال.

واعترف كوشنر، رغم نبرته المتفائلة، بأن مشروعًا بهذه الضخامة لن يمر بلا عراقيل: فهو يحتاج سنواتٍ طويلة، ويستلزم تمويلًا لا يقل عن 25 مليار دولار، فضلًا عن توافقات سياسية وإقليمية معقّدة. لكنه قال إن البيت الأبيض اختار "التخطيط لنجاح باهر"، في إشارةٍ إلى إرادة سياسية تريد تحويل وقف إطلاق النار من محطة مؤقتة إلى مسار دائم.

وبالتزامن مع ذلك، أقام ترامب في واشنطن ما سُمّي «حفل توقيع» لإطلاق مجلس السلام الجديد؛ وهو كيانٌ صُمّم في الأصل لمتابعة ترتيبات غزة، لكن ترامب لمح إلى أن نطاقه قد يتسع ليشمل نزاعات دولية أخرى. وعلى الرغم من دعوة الولايات المتحدة لنحو 60 دولة للانضمام، فإن الحفل لم يشهد حضورًا إلا لنحو 20 دولة، بينهم رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ومسؤولون من قطر والسعودية.

وقد كان أوربان الزعيم الأوروبي الوحيد الحاضر، بعدما رفضت عواصم أوروبية أخرى الانخراط في المجلس أو عبّرت عن خشيتها من تركيبة محتملة قد تتضمن روسيا، ومن إمكانية أن يتحول المجلس إلى منصةٍ موازية تُضعف المؤسسات الدولية القائمة—خصوصًا في ظل خطاب ترامب الذي لا يُخفي ازدراءه لبعض تلك الهيئات.

لكن أكثر ما لفت الانتباه، سياسيًا ورمزيًا، هو غياب إسرائيل عن حفل الإطلاق. فرغم تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستنضم إلى المبادرة مع تحفظها على وجود تركيا وقطر—باعتبارهما داعمتين لحماس—فإنه لم يكن حاضرًا في دافوس، حيث تُعد سويسرا طرفًا في المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحقه. كما أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الموجود في دافوس، لم يشارك في الحفل أيضًا، ما ترك علامة استفهام حول مدى الحماسة الإسرائيلية للمسار الجديد.

وفي تطور لافت، أعلن مسؤول مصري خلال المناسبة أن معبر رفح—المغلق منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023—سيُعاد فتحه في الاتجاهين الأسبوع المقبل. ويأتي هذا الإعلان بينما كانت إسرائيل قد ربطت فتح المعبر بعودة آخر رهينة إسرائيلية في غزة، ران غفيلي، وهو ما وافقت عليه حماس ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار.

وفي مواجهة الانتقادات والتشكيك بشأن جدوى المجلس وتركيبته، دعا كوشنر المتحفظين إلى تعليق أحكامهم مؤقتًا، قائلاً: "اهدأوا لمدة 30 يومًا فقط... لقد انتهت الحرب. دعونا نعمل معًا"، في محاولة لإضفاء زخم سياسي وإعلامي على مشروع يرى فيه البيت الأبيض مدخلًا لتثبيت نفوذه في ملفٍ شديد الحساسية.

ويعتقد الخبراء أن ما يطرحه كوشنر ليس "خطة إعمار" بالمعنى التقليدي، بل محاولة لإعادة تعريف غزة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا في آنٍ واحد. فالإعمار هنا مشروط بنزع السلاح، أي أن إعادة الحياة تصبح مكافأة مرتبطة بتغيير بنية القوة داخل القطاع. هذا المنطق يخلق معضلة: هل يمكن بناء استقرارٍ دائم دون تسوية سياسية شاملة تضمن للفلسطينيين أفقًا وحقوقًا؟ أم أن التركيز على الأمن وحده قد يعيد إنتاج الأزمة بوجهٍ جديد؟

أما "مجلس السلام" الذي أُطلق وسط مقاعد شبه فارغة، فيبدو كأنه إعلان رغبة أمريكية بتشكيل منصة خارج الأطر الدولية التقليدية، مستندة إلى تحالفات انتقائية لا إجماع واسعًا حولها. غياب إسرائيل عنه، رغم كونه معنيًا مباشرًا بغزة، يضعف رمزيته منذ اللحظة الأولى، ويكشف أن المشروع لم ينضج بعد ليصبح إطارًا جامعًا. فمجالس السلام لا تُقاس بالاحتفالات، بل بقدرتها على إلزام الأطراف وتوفير ضماناتٍ قابلة للتطبيق.


فلسطين

الجمعة 23 يناير 2026 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

"منظمة العفو الدولية": تأسيس ما يُسمى بـ"مجلس السلام العالمي" يتجاهل القانون الدولي وحقوق الإنسان

قالت "منظمة العفو الدولية" يوم الخميس في بيان لها بخصوص التوقيع على، وإطلاق ما يسمى ب"مجلس السلام" الذي اختلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمشورة صهره، جاريد كوشنر :"إن الحفل الذي أُقيم اليوم بمناسبة تأسيس ما يُسمى بـ"مجلس السلام العالمي" يكشف عن تجاهل صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان، كما يُمثل تجسيدًا جديدًا وواضحًا للاعتداء المتصاعد على آليات الأمم المتحدة ومؤسسات العدالة الدولية والمعايير العالمية".

وإشار البيان أنه "بقيادة رئيسه المُنتظر، الرئيس دونالد ترمب، وبعضوية تضم حلفاء الولايات المتحدة، بمن فيهم عدد من رؤساء الدول الذين دعاهم شخصيًا، تتعارض هذه الآلية المزعومة بشكل جوهري مع النظام القانوني الدولي الذي يقوم عليه النظام العالمي".

وأكدت المنظمة الحقوقية الأولى في العالم :"إن ذلك يمثل  صفعة قوية لجهود عقود من الزمن لتعزيز الحوكمة العالمية من خلال الالتزام بالقيم العالمية وتحقيق قدر أكبر من المساواة بين الدول الأعضاء، كما أنها تُعرقل الجهود المشروعة لمعالجة أوجه القصور والثغرات في النظام الحالي. والآن تحديدًا هو الوقت الذي يجب فيه دعم القانون الدولي والدفاع عنه وتطبيقه، لا التخلي عنه لصالح ترتيبات مؤقتة تُشكلها وتُحرفها المصالح السياسية والاقتصادية والطموحات الشخصية أو الغرور".

يعكس بيان منظمة العفو الدولية موقفًا حادًا وواضحًا من محاولة إدارة ترمب إنشاء أطر سياسية بديلة خارج منظومة القانون الدولي، في سياق أوسع من تقويض ممنهج للمؤسسات متعددة الأطراف، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومحاكم العدالة الدولية. استخدام المنظمة لمصطلحات مثل "تجاهل صارخ" و"اعتداء متصاعد" يشير إلى أن الأمر لا يُنظر إليه كمبادرة سياسية عابرة، بل كجزء من مسار تصادمي يهدف إلى إعادة تعريف الشرعية الدولية وفق موازين القوة لا وفق القواعد المتفق عليها.

يشار إلى أن البيان يُحمّل المبادرة طابعًا شخصانيًا، إذ يربطها مباشرة بطموحات ترمب السياسية وبدائرة ضيقة من الحلفاء، ما يُفقدها أي ادعاء بالحياد أو الشمولية، ويجعلها أداة لإعادة إنتاج الهيمنة بدلًا من تحقيق السلام.

وينسجم هذا البيان مع الموقف التاريخي لمنظمة العفو الدولية من القضية الفلسطينية، حيث تؤكد المنظمة باستمرار أن أي تسوية عادلة يجب أن تستند إلى القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة، ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها. وقد وصفت المنظمة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، في تقارير موثقة، بأنها ترقى إلى نظام فصل عنصري، ورفضت صراحة كل المبادرات التي تتجاوز الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، أو تُعيد تعريف السلام بمعزل عن العدالة والمساءلة.

ومن هذا المنطلق، ترى المنظمة في "مجلس السلام" المقترح محاولة لفرض حلول سياسية تُفرغ القانون الدولي من مضمونه، وتمنح الغطاء لانتهاكات قائمة، خاصة في فلسطين.

وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌الخميس مجلس السلام الذي ‌كان يركز في الأصل على إنهاء الحرب في غزة قبل أن تقول واشنطن إنه ربما يضطلع بدور أكبر، وهو ما أثار قلق قوى دولية.

لكن ترمب أكد أن المجلس سيعمل مع الأمم المتحدة.

وقال ترمب "بمجرد الانتهاء من تشكيل هذا المجلس بالكامل، سنتمكن من فعل أي شيء تقريبا نريد فعله. وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة"، مضيفا أن المنظمة الدولية لديها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل.

ودعا ترمب الذي سيرأس المجلس، العشرات من قادة العالم الآخرين للانضمام إليه، وقال إنه يرى أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى غير وقف إطلاق النار الهش في غزة، وإنه لا يعتزم أن يكون المجلس بديلا للأمم المتحدة.

وأبدى بعض حلفاء الولايات المتحدة التقليديين ترددا في الانضمام إلى المجلس إما بردود حذرة أو برفض الدعوة. ويقول ترامب إن على الأعضاء الدائمين في المجلس المساهمة في تمويله عبر دفع مبلغ قدره مليار دولار لكل منهم.

وتواجد ممثلون عن دول جرى تقديمها على أنها من الأعضاء المؤسسين في القاعة أثناء حديث ترمب، دون وجود أي ممثلين عن حكومات قوى عالمية كبرى أخرى، أو عن إسرائيل أو السلطة الفلسطينية.

وأقيمت مراسم التوقيع في دافوس بسويسرا، حيث ينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي الذي يجمع قادة السياسة والأعمال في العالم.

باستثناء الولايات المتحدة، لم تقبل أي دولة أخرى حتى الآن من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالانضمام إلى المجلس، وهي الدول الخمس صاحبة النفوذ الأكبر فيما يتعلق بالقانون الدولي والدبلوماسية الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقالت روسيا في وقت متأخر الأربعاء إنها تدرس الدعوة الموجهة إليها للانضمام، وذلك بعد أن قال ترمب إنها قبلت الدعوة. ورفضت فرنسا، وقالت بريطانيا الخميس إنها لن تنضم في الوقت الحالي. ولم تقل الصين بعد هل ستنضم أم لا.

وجرى إقرار إنشاء المجلس عبر قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إطار خطة ترمب للسلام في غزة، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة رولاندو جوميز الخميس إن مشاركة الأمم المتحدة مع المجلس ستقتصر على هذا السياق فقط.

ويكشف بيان منظمة العفو الدولية عن إدراك عميق لخطورة التحولات الجارية في النظام الدولي، حيث لم يعد التهديد مقتصرًا على انتهاك القواعد، بل على استبدالها بآليات موازية تُدار من خارج الإجماع العالمي. إن أخطر ما في هذه المبادرات أنها تُقدَّم باسم "السلام"، بينما تُقصي العدالة، ما يجعلها أداة لإدامة النزاعات لا حلّها، خصوصًا في السياق الفلسطيني.

وما تحذّر منه منظمة العفو الدولية بحسب الخبراء، يتجاوز إدارة ترمب نفسها، ليطال سابقة سياسية قد تُغري قوى أخرى بتفكيك النظام الدولي وفق مصالحها الخاصة. ففي عالم تُهمَّش فيه المؤسسات الجامعة، يصبح القانون الدولي خيارًا انتقائيًا، لا مرجعية مُلزمة. بالنسبة لفلسطين، يعني ذلك خطر تحويل الحقوق الثابتة إلى أوراق تفاوض، تُمنح أو تُسحب وفق ميزان القوة، لا وفق العدالة.


عربي ودولي

الجمعة 23 يناير 2026 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: أسطول أميركي ضخم يتجه إلى إيران أرجوا أن لا نضطر لاستخدامه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس أن الولايات المتحدة أرسلت "أسطولًا ضخمًا" من القطع البحرية الحربية باتجاه إيران، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية واضحة، لكنها – بحسب تعبيره – لا تعكس رغبة مباشرة في استخدام القوة العسكرية. وأكد ترامب، في حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة عائدا من دافوس حيث دشن "مجلس السلام"، أن إدارته تفضّل الحلول السياسية والدبلوماسية، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة إذا ما استدعت التطورات ذلك.

وأوضح الرئيس الأميركي أن التحرك العسكري يأتي في إطار ما وصفه بـ"الردع الوقائي"، مؤكدًا أن واشنطن تراقب الوضع في إيران "عن كثب"، في ظل توتر متصاعد على خلفية الاحتجاجات الداخلية والملفات الإقليمية الحساسة. وأضاف: "لدينا أسطول ضخم يتجه في ذلك الاتجاه، وربما لن نضطر إلى استخدامه"، في إشارة إلى أن الوجود العسكري يهدف بالأساس إلى الضغط السياسي ومنع التصعيد، لا إشعاله.

وفي سياق متصل، جدّد ترمب ادعاءه بأن تهديداته العلنية دفعت السلطات الإيرانية إلى التراجع عن تنفيذ أحكام إعدام بحق 837 متظاهرًا. وقال: "قالوا إنهم ألغوا عمليات الإعدام، ولم يؤجلوها"، معتبرًا ذلك دليلًا على فاعلية سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارته تجاه طهران. غير أن هذه التصريحات لم تُدعَم بتأكيدات مستقلة من منظمات حقوقية أو مصادر أممية، ما يفتح باب التساؤلات حول دقة هذه الرواية.

ويعكس إرسال الأسطول الأميركي إلى قرب السواحل الإيرانية استمرار اعتماد واشنطن على سياسة الردع العسكري كأداة ضغط سياسية. فالإدارة الأمريكية تدرك أن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستكون مكلفة إقليميًا ودوليًا، ولذلك تفضّل استعراض القوة بدل استخدامها. هذا النهج ينسجم مع العقيدة الأمريكية القائمة على "السلام من خلال القوة"، لكنه في الوقت ذاته يرفع منسوب التوتر ويجعل هامش الخطأ الاستراتيجي أكثر خطورة.

وتندرج تصريحات ترامب بشأن إلغاء أحكام الإعدام في إيران ضمن خطابه السياسي المعتاد الذي يربط بين التهديد والنتائج الإنسانية. غير أن غياب التوثيق المستقل يضعف مصداقية هذا الادعاء، ويكشف عن توظيف ملف حقوق الإنسان ضمن معركة سياسية وإعلامية. فالقضايا الحقوقية، عندما تُستخدم كورقة ضغط، قد تفقد بعدها الأخلاقي وتتحول إلى أداة تفاوض.

وفي تطور لافت، تطرّق ترمب إلى ما أسماه "مجلس السلام"، مشيرًا إلى أنه يملك – من الناحية النظرية – حق البقاء رئيسًا له مدى الحياة بعد انتهاء ولايته الرئاسية. وقال: "يحق لي البقاء إذا أردت... سنرى ما سيحدث"، مضيفًا أنه غير متأكد من رغبته في الاستمرار، رغم أن الميثاق يسمح بذلك. هذا التصريح أثار انتقادات واسعة، نظرًا لما يحمله من دلالات تتعلق بتركيز النفوذ السياسي خارج الأطر الديمقراطية التقليدية.

وأكد ترمب أن مجلس السلام يمكن أن يؤدي دورًا محوريًا في ملفات معقّدة، وعلى رأسها الوضع في غزة، وربما في أزمات دولية أخرى. وأشار إلى أن المجلس سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، نافيًا الاتهامات التي تقول إن واشنطن تسعى من خلاله إلى تهميش المنظمة الدولية أو الحلول محلها.

وكشف الرئيس الأميركي أن دولًا مثل روسيا عرضت المساهمة بأكثر من مليار دولار لتمويل مجلس السلام، وهو المبلغ نفسه المطلوب للحصول على عضوية دائمة في المجلس. في المقابل، أقرّ بوجود معارضة قوية من دول كبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا، بينما أبدت دول أخرى، من بينها إيطاليا وبولندا، رغبتها في الانضمام، بانتظار استكمال الإجراءات الدستورية الداخلية.

يشار إلى أن فكرة "مجلس السلام" تطرح إشكالية عميقة تتعلق بمستقبل النظام الدولي. فمحاولة إنشاء أطر موازية للأمم المتحدة تعكس فقدان الثقة في المؤسسات متعددة الأطراف، لكنها في الوقت نفسه تهدد بتفكيك الشرعية الدولية. مشاركة دول كبرى في هذا المجلس قد تعزز نفوذه، لكنها ستفتح الباب أمام نظام عالمي أكثر انقسامًا وأقل قدرة على إنتاج تواف.

وعن الجدل الذي أُثير حول الكدمة الظاهرة على يده، أوضح ترمب أنه اصطدم بطاولة، وأن تناوله للأسبرين أدى إلى تغيّر لون الجلد، مشيرًا إلى أن الأمر لا يحمل أي دلالات صحية مقلقة، رغم تكرار ظهور كدمات مشابهة خلال العام الماضي.


عربي ودولي

الجمعة 23 يناير 2026 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

كوستا: الاتحاد الأوروبي لديه شكوك جدية بشأن مجلس السلام

أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في وقت مبكر الجمعة أن لدى القادة الأوروبيين "شكوكا جدية" بشأن نطاق عمل "مجلس السلام"، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأوضح كوستا عقب قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل أن الشكوك تتعلق بشأن "عدد من بنود ميثاق مجلس السلام، المتعلقة بنطاق عمله وإدارته، ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة". لكنه بالمقابل أكد أن قادة أوروبا قد أبدوا استعدادهم للعمل مع المجلس الجديد رغم هذه الشكوك، وأضاف: "نحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، مع مجلس سلام يضطلع بمهمته كإدارة انتقالية".

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بعض الدول الأوروبية أبلغته برغبتها في الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أسسه، لكنها تنتظر طلب الإذن من مجالسها التشريعية للقيام بذلك، مشيرا إلى إيطاليا وبولندا. وفي وقت سابق من يوم الخميس، وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أعلن ترمب عن تدشين "مجلس السلام"، مؤكدا أنه يهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة. وشدد ترمب على أن "الجميع يريدون أن يكونوا جزءا من الهيئة"، التي قال إنها قد تنافس الأمم المتحدة في نهاية المطاف، رغم اختيار العديد من حلفاء الولايات المتحدة عدم المشاركة. وعندما سُئل عما إذا كان سيرأس المجموعة بعد انتهاء فترة ولايته، قال ترمب إنه ليس متأكدا، وأضاف: "لدي الحق في أن أكون كذلك إذا أردت، سأقرر، الأمر من الناحية النظرية ممكن مدى الحياة، لكني لست متأكدا مما إذا كنت أريد ذلك".

تُعتبر بلغاريا والمجر العضوين الوحيدين في الاتحاد الأوروبي اللذين انضما إلى مجلس السلام حتى الآن، حيث قررت حكومة بلغاريا -المنتهية ولايتها- الانضمام أيضا إلى المبادرة، وهو قرار من المتوقع أن يصادق عليه البرلمان الأسبوع المقبل. كما وقع الاختيار على الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، وهو مبعوث سابق للأمم المتحدة، ليكون ممثلا ساميا لغزة في مجلس السلام. وصدّق البرلمان في ألبانيا، الخميس، على قرار الحكومة بالانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها ترمب، ووصف رئيس الوزراء إيدي راما هذه الخطوة بأنها "بادرة حسن نية" و"شرف خاص"، وقال إنها ستعزز دور ألبانيا على الساحة الدولية. وجرى إقرار التشريع بأغلبية 110 أصوات في البرلمان المؤلف من 140 نائبا، وأكد راما أن "الانضمام إلى المبادرة يضمن مقعدا لألبانيا على طاولة الحوارات الدبلوماسية العالمية". كما انضمت كوسوفو إلى مجلس السلام أيضا، وهي تعتبر حليفا وثيقا للولايات المتحدة التي بدورها دعمت استقلالها عن صربيا عام 2008.

فلسطين

الجمعة 23 يناير 2026 2:55 صباحًا - بتوقيت القدس

رؤساء الأحزاب العربية الفلسطينية يوقعون على عريضة لتشكيل القائمة المشتركة تحت ضغط الجماهير في بلدية سخنين

رؤساء الأحزاب العربية الفلسطينية وأعضاء الكنيست العرب التوقيع على "عريضة تفاهم" داخل مقر بلدية سخنين 1 0 thumb_up 0 thumb_down رؤساء الأحزاب العربية الفلسطينية يوقعون على عريضة لتشكيل القائمة المشتركة تحت ضغط الجماهير في بلدية سخنين استمع للخبر: نشر :   منذ ساعة| آخر تحديث :   منذ ساعة| فلسطين مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين أبناء الداخل.

أفادت مصادر أن مدينة سخنين شهدت، يوم الخميس، مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين أبناء الداخل؛ تعبيرا عن الغضب الشعبي ورفضا لسياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلية الحالية.

وقد شكل هذا الحشد الجماهيري الهائل وسيلة ضغط مباشرة وقوية على القيادات السياسية العربية، بضرورة تجاوز الخلافات الحزبية والعمل على توحيد الصف لمواجهة التحديات الوجودية.

استجابة للنبض الجماهيري، قرر رؤساء الأحزاب العربية وأعضاء الكنيست العرب التوقيع على "عريضة تفاهم" داخل مقر بلدية سخنين؛ تهدف إلى إعادة تشكيل "القائمة المشتركة" لخوض انتخابات الكنيست المقبلة بكتلة موحدة.

ويمثل هذا التوقيع إعلانا رسميا عن بدء مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والانتخابي المشترك.

وأكد أعضاء الكنيست الموقعون أن الهدف الاستراتيجي من إعادة إحياء القائمة المشتركة هو: توحيد القوة التصويتية العربية لإسقاط حكومة "نتنياهو - بن غفير" المتطرفة.

وحماية حقوق الفلسطينيين في الداخل من خلال كتلة برلمانية وازنة.

ووقف السياسات العنصرية والتحريضية التي تمارسها أقطاب اليمين المتطرف ضدهم.

فلسطين

الجمعة 23 يناير 2026 12:25 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب عارم في إسرائيل مع إعلان قرب فتح معبر رفح

أثارت الأنباء المتداولة حول قرب إعادة فتح معبر رفح، موجة واسعة من الردود السياسية والإعلامية داخل إسرائيل، وسط تضارب في التصريحات بين أطراف فلسطينية ودولية، وتحفظ إسرائيلي رسمي على الخطوة. وأعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أن معبر رفح سيفتح الأسبوع المقبل، معتبرا الخطوة مؤشرا على أن غزة لم تعد مغلقة أمام العالم والمستقبل.

وقال شعث إن فتح المعبر يأتي ضمن مسار انتقالي يهدف إلى تحسين حياة السكان اليومية، وإعادة بناء المؤسسات، واستعادة النظام، مؤكدا أن معبر رفح يمثل شريان حياة للفلسطينيين ورمزا للفرص والكرامة، رغم صعوبة المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات. "استسلام" ومن جانبه، هاجم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان الإعلان عن فتح الممعتبرا أن ما يجري يمثل "استسلاما" أمام الفلسطينيين، وكتب معلقا: وفي السياق ذاته، علقت ميراف بأن إعلان رئيس مجلس غزة التنفيذي نيكولاي ميلادينوف عن التوصل إلى اتفاق لفتح معبر رفح يتناقض مع الموقف الإسرائيلي الرسمي، وقالت: "انتبهوا" بدورها، شككت الصحفية تال شنايدر في طبيعة الاتفاقات المعلنة، قائلة: كما كتب عمير دانك معلقا أن حرب السابع من أكتوبر أدت إلى تدويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في تحول يتناقض مع السياسة الإسرائيلية منذ عام 1967. وقال:

وفي المقابل، نقلت مصادر عن مصدر سياسي أن مسألة إعادة فتح معبر رفح لا تزال قيد النقاش داخل "الكابينت"، بالتزامن مع جهود تبذل لاستعادة جثة الإسرائيلي ران غويلي. كما نقلت مصادر عن والدة غويلي قولها إنها لم تبلغ بنية فتح الممعربة عن رفضها لهذه الخطوة.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 11:40 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء بنيران الاحتلال في غزة وشعث يعلن فتح معبر رفح خلال أيام

استشهد خمسة فلسطينيين، الخميس، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ونفذت قوات الاحتلال عملية نسف ضخمة شرق خان يونس، بينما أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة أن معبر رفح سيفتح الأسبوع المقبل.

أفادت مصادر في الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة باستشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال في حي الزيتون شرقي مدينة غزة شمالي القطاع.

وأوضح المصدر أن الفلسطينيين استُهدفوا أثناء محاولتهم جمع الحطب من أجل التدفئة في ظل انعدام الوقود والكهرباء في القطاع.

وفي وقت سابق، استشهد فلسطيني بنيران الاحتلال خارج مناطق انتشاره على دوار بني سهيلا شرق خان يونس جنوبي القطاع.

ومع استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات، أفادت مصادر في الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة اليوم بوفاة الطفل الرضيع علي أبو زور (3 أشهر) بسبب موجة البرد الشديد في القطاع.

وقالت المصادر إن الطفل وصل إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح جثة هامدة.

وبوفاة علي يرتفع عدد الأطفال الذين تُوُفوا جراء البرد منذ بدء الشتاء إلى ثمانية، وفق وزارة الصحة في القطاع.

عمليات نسف

قالت مصادر اليوم إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عملية نسف ضخمة شرق مدينة خان يونس، وقالت مصادر إن عمليات النسف جرت فجر اليوم داخل مناطق انتشار جيش الاحتلال، بالتزامن مع إطلاق نيران من الطيران المروحي.

قوات الاحتلال تواصل عمليات النسف في مناطق مختلفة من شمال وجنوب غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

وكشف تقرير عن صور أقمار صناعية تُظهر أن الجيش الإسرائيلي دمر مباني في مدينة غزة خارج خط الهدنة، كما تؤكد الصور تطويق إسرائيل مزيدا من أراضي مدينة غزة.

ووفق المصادر نفسها فإن الاحتلال بنى تحصينات في مناطق قريبة من الخط الأصفر، كما وسع هذا الخط داخل حي التفاح في مدينة غزة.

فتح معبر رفح

من جهة ثانية، أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث الخميس أن معبر رفح سيـفتح في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل، وقال إن المعبر "هو أكبر من بوابة، إنه شريان حياة ورمز للفرص".

وذكرت مصادر أن شعث قال -في تصريح صحفي- إنه "من مسؤوليتي تحويل هذه اللحظة إلى فرصة لتحقيق مستقبل كريم لسكان قطاع غزة".

ونقلت مصادر إسرائيلية عن مصادر أن المجلس الوزاري المصغر سينعقد الأحد المقبل لبحث مسألة فتح معبر رفح.

وكانت مصادر إسرائيلية نقلت -في وقت سابق- عن مصدر قوله إنه لم يَصدر حتى الآن أي أمر بفتح المموضحا أن الحسم في هذا الأمر يتطلب قرارا من المستوى السياسي.

من جهتها، أوردت مصادر استنادا إلى مصدر سياسي أن معبر رفح لن يُفتح قبل إعادة آخر جثة من غزة، ونقلت المصادر نفسها عن مصادر أن تل أبيب ستمنع عودة الغزيين إلى غزة عبر المعبر باستثناء الحالات الإنسانية.

وكانت إسرائيل -التي تسيطر على جانب غزة من المعبر- قد رفضت إعادة فتحه إلى أن تفي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتزامها -بمقتضى اتفاق وقف إطلاق النار– بإعادة رفات آخر رهينة في القطاع.

وبعد إعلان علي شعث، ‌قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن هناك جهودا خاصة تبذل لإعادة رفات ران جفيلي.

ورغم أن المعبر لم يخضع رسميا لسيطرة إسرائيل بعد اتفاقية المعابر الموقعة بينها وبين السلطة الفلسطينية عام 2005، فإنها طالما مارست ضغوطها -بشكل مباشر أو غير مباشر- للتحكم في فتحه وإغلاقه وفي قوائم العابرين منه.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مركز يبوس و يمنع عرض فيلم فلسطين 36

 اقتحمت شرطة ومخابرات الإحتلال مقر مركز يبوس في شارع الزهراء بالقدس المحتلة، وسلمت إدارة المركز أمر موقع من ما يسمى بـ "قائد شرطة لواء القدس" باغلاق المركز ومنع عرض فيلم فلسطين 36  وقاموا بطرد الموجودين ومنهم من التواجد في المركز. 

وجاء بالقرار انه في إطار حملة “درع العاصمة”، تمّ منع إقامة عرض فيلم “36” في مركز ييبوس في شارع الزهراء بالقدس  وذلك بناءً على أمر صادر عن قائد اللواء، وعلى ضوء معلومات استخباراتية تشير إلى أن النشاط يهدف إلى دعم وتعزيز أهداف تنظيمٍ إرهابي.

يذكر أن الفيلم كان من المفروض أن يعرض في سينما القدس التابعة لمركز يبوس على مدار يومين.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

"الكابنيت" يبحث فتح "معبر رفح" مطلع الأسبوع.. وشعث من دافوس: "شرط لا بديل عنه للإعمار"

أشار شعث إلى أن تدفق المواد الخام والآليات الضرورية لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة يتطلب معبرا يعمل بطاقة كاملة وتحت إشراف فلسطيني في تطور سياسي لافت قد يؤسس لمرحلة جديدة في قطاع غزة، كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء يوم الخميس، عن تحرك "إسرائيلي" وشيك لمناقشة مصير معبر رفح، وذلك بالتزامن مع دعوات فلسطينية ودولية في منتدى دافوس تربط بين فتح المعبر ونجاح خطط السلام والإعمار.

وفي التفاصيل، نقلت مصادر رفيعة في مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكبينيت) سيعقد اجتماعا حاسما مطلع الأسبوع المقبل.

وأكدت المصادر أن البند الرئيس على جدول الأعمال هو مناقشة آليات "إعادة فتح معبر رفح الحدودي" مع جمهورية مصر العربية.

وبحسب المصادر، فإن هذا النقاش لا يأتي من فراغ، بل هو استجابة مباشرة لـ: ضغوط دولية متزايدة تمارس على حكومة الاحتلال. الترتيبات الأمنية الجديدة التي نص عليها قرار مجلس الأمن الأخير. متطلبات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام.

هذا التحرك "الإسرائيلي" جاء متزامنا مع تصريحات أدلى بها علي شعث (المسؤول الفلسطيني في لجنة تنسيق الإعمار) خلال جلسات المتدى الاقتصادي العالمي في دافوس صباح اليوم. حيث وضع شعث المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مؤكدا أن أي حديث عن "مجلس السلام" أو خطط لإعادة بناء غزة سيبقى مجرد حبر على ورق دون شريان حياة حقيقي.

وقال شعث في كلمته: "إن فتح معبر رفح ليس مجرد إجراء حدودي، بل هو الخطوة اللازمة والشرط المسبق لبدء أي عملية إعمار حقيقية".

وأشار شعث إلى أن تدفق المواد الخام والآليات الضرورية لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة يتطلب معبرا يعمل بطاقة كاملة وتحت إشراف فلسطيني ورقابة دولية، داعيا إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى واقع ملموس على الأرض.

ويرى مراقبون أن اجتماع "الكبينيت" المرتقب سيكون اختبارا لجدية الالتزام بخطة ترمب وقرارات مجلس الأمن، حيث يعد ملف "رفح" حجر الزاوية في أي ترتيبات انتقالية لقطاع غزة في المرحلة المقبلة.

أقلام وأراء

الخميس 22 يناير 2026 4:10 مساءً - بتوقيت القدس

رؤية هاشمية لتطوير العقبة بوابة الأردن للعالم

برؤية ملكية سامية انطلق مشروع العقبة الاقتصادي الخاصة  في سنة 2000 و بالدعم الملكي من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين و متابعة ولي عهده الأمير حسين بن عبدالله ، حيث المتابعة المتكررة الى مدينة العقبة ، كانت حتماً الداعم الأكبر للتحديث و تطوير جميع المرافق و المؤسسات العامة لمدينة العقبة و متابعة ولي العهد لتنفيذ هذه الرؤية الاستراتيجية لسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة ، لتصبح هذه المدينة ( عروس البحر الأحمر ) من اكثر المحافظات تميزاً ، و إقامة عدة مشاريع كبرى و جلب المستثمرين لها و الأخص انها تعد بوابة الأردن البحرية الى العالم بسبب موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر ، و بالنسبة لـ ولي العهد الأمير حسين بن عبدالله و اهتمامه في مدينة العقبة لموقعها الذي يتوسط عدة دول مجاورة حيث بالنسبة له العقبة ليست فقط مدينة موسمية و صورة إعلامية بل هي تعد مختبر اقتصادي للمستقبل و يسعى ولي العهد الأمير حسين الى إنجاح هذه المدينة كأنموذج ممكن ان يُحتذى به و يطبق في عدة محافظات اردنية ، حيث تعد مدينة العقبة مركزاً تجارياً و اقتصادياً و لوجستياً و كوجهة متكاملة للاستثمار و الترفيه و التجارة و كذلك نموذجاً للمدن الحديثة في المنطقة و الإقليم ، حيث الاهتمام في مدينة العقبة اجتماعياً و اقتصادياً و الأخص في موضوع الاستثمار ، حيث من أولويات ولي العهد الأمير حسين هو السعي الى تقليل التعقيدات و الروتين للمستثمر و السعي الى السرعة في انهاء المعاملات المتصلة بالاستثمارات لجلب المستثمرين ، و يصبح دور سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة اقوى و متطور من حيث الخدمات ، لتصبح السلطة عنصراً داعماً للمدينة و ليس معيقاً لدعم الاستثمارات فيها و الذي حتماً سوف يساعد في خلق عدة فرص عمل حقيقية لأبناء العقبة و خصوصاً  لفئة الشباب أي السعي الى نجاح ربط هذه المشاريع الاستثمارية بالتشغيل المجتمعي . 

بالنسبة لولي العهد الأمير حسين مبدأ تطوير السياحة اجمالاً في العقبة ليس فقط بناء فنادق و شواطئ فحسب بل خلق مشاريع و تجارب نوعية مميزة لرفع مستوى الدخل و الانفاق السياحي و السعي الى إطالة مدة إقامة السائح في مدينة العقبة ، و كذلك الى دعم المشاريع الكبرى بالموانئ و النقل و اللوجستيات حيث تعتبر مدينة العقبة البوابة الأساسية للاقتصاد الأردني ، و التركيز على الاقتصاد الرقمي و التكنولوجيا و افتتح ولي العهد الأمير حسين في 21/10/2025 مدينة العقبة الرقمية و التي تسعى الى تحويل جنوب المملكة الى مركز ابتكار و هذا المشروع يعد كأول  مشروع رقمي متكامل في الأردن و البنية التحتية الرقمية في المنطقة ، و الذي تم تأسيسه بكفاءات اردنية و يضم ثلاث كوابل بحرية التي تسهم في تعزيز موقع المملكة الأردنية الهاشمية كنقطة رئيسية للاتصال بين اسيا و افريقيا و أوروبا و هذا المشروع يشمل ايضاً مرافق لتدريب الشباب الأردنية و تأهليهم في مجالات تكنولوجيا المعلومات  و كذلك الامن السيبراني - هذا يسلط الضوء على اهتمام الأمير الحسين  لفئة  الشباب في المملكة ، حيث يقوم ولي العهد بالزيارات الميدانية المتكررة الى مدينة العقبة و الأخص للاطلاع على احتياجات الشباب و التعرف على التحديات التي يتم مواجهتها ، يدعم ولي العهد عدة مشاريع ريادية في مدينة العقبة بتقديم الدعم اللازم للشباب لتنفيذ أفكارهم و طموحاتهم ، و أهمها المهارات اذ يسهم في تطويرها من خلال برامج تدريبية و تأهيلية و تشجيعهم على المشاركة المجتمعية في الفعاليات المجتمعية و الأنشطة التطوعية و يشدد سموه على أهمية التعليم في مدينة العقبة و يعمل لتوفير فرص تعليمية للشباب ، و ايضاً الاهتمام في المشاريع الكبرى بالموانئ و النقل و اللوجستيات لان العقبة بوابة الأردن الاقتصادية و منها تطوير ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي بكلفة تصل الى 88 مليون دينار اردني و يعد هذا مشروع استراتيجي بالغ الأهمية للمملكة حيث سيساهم في تعزيز موقع مدينة العقبة كميناء إقليمي للطاقة ، و سوف تكون مدينة العقبة منطلقاً لاهم المشاريع الاستراتيجية الوطنية ، منها مشروع الناقل الوطني للمياه و كذلك مشاريع السكك الوطنية ، الى جانب الاستمرار في تطوير الموانئ و المصانع و توسعة المشاريع السياحية في العقبة ، على سبيل المثال من المشاريع السياحية الذي تم بنائها عدة فنادق من فئة الخمس نجوم الى أربعة و ثلاث نجوم ، و مشاريع سكنية على البحر الأحمر مثل مشروع ايلا و السرايا و تالا - بي و الآن قيد الانشاء مشاريع استثمارية تعزز التعاون بين الامارات و الأردن ، و حيث وضع رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان و وزير الاستثمار الاماراتي حجر الأساس للمرحلة الاولى لمشروع مرسى زايد ، كما ستقوم مجموعة MAG  القابضة بتكليف من مجموعة موانئ أبو ظبي و بالتعاون مع شركة تطوير العقبة بتطوير مشروع مرسى زايد Rivera السياحي ، يهدف المشروع الى تعزيز الاقتصاد البحري للعقبة و جذب الاستثمارات للمملكة و خلق فرص عمل لتعزز مكانة العقبة كمركز سياحي و استثماري ، يُلاحظ  ان وسط مدينة العقبة قد تطور في السنوات الماضية و تحديداً البنية التحتية للمدينة حيث تم انشاء عدة مشاريع و أهمها المناطق التجارية في وسط المدينة و انشاء عدة مواقف للسيارات و العمل على تطوير الطرق و الجسور و المرافق العامة و تسهيل منظومة النقل و من اهم مشاريع النقل المستقبلية هو انشاء قطار سريع يربط العاصمة عمان بمدينة العقبة ، كما يُولى أهمية كبيرة لمشاريع تطوير البلدة القديمة ، تطوير ساحة الثورة العربية الكبرى و بيت الشريف الحسين بن علي و تحويله الى متحف حيث يعد معلماً تاريخياً و سياحياً على البحر الأحمر . كما تُنفذ حملات متعددة برعاية الأمير الحسين بن عبدالله لتنظيف جوف البحر الأحمر لمدينة العقبة للحفاظ على البيئة البحرية من كنوز المرجان و التي تعد من اجود أنواع المرجان عالمياً ، و ايضاً مشروع الطاقة الشمسية في العقبة هو لإنتاج الطاقة الشمسية و يهدف لتقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية في الموانئ .

يوجد مخطط مستقبلي لتطوير مدينة العقبة و تحسين جودة الخدمات المقدمة لتعزيز البيئة الاستثمارية للمدينة و هذه خطط شركة تطوير العقبة و مشاريعها المستقبلية و من ابرزها مشروع الهيدروجين الأخضر ، لتطوير البنية التحتية بقيمة 277 مليون دينار اردني و ايضاً مشاريع لتحسين نظام المياه المستصلحة للجزء الجنوبي من المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة و انشاء و تطوير حديقة ملائمة  ( حديقة الحفاير ) تقع وسط  المدينة و تتميز بمجموعة متنوعة من الأنشطة بما في ذلك التخييم و السياحة و صيد السمك و تضم حديقة حيوانات و حديقة نباتية ، ومن المشاريع المستقبلية ايضاً مشروع حلبة العقبة الدولية لسباق السيارات و كذلك  بناء متحف متخصص في مجال الطائرات التراثية و من اهم المشاريع ، مشروع تطوير شاطئ العقبة ، لتوفير أماكن مريحة لسكان المحافظة و زوارها ، سوف ينفذ مستقبلاً مشاريع سياحية بقيمة 30 مليون دينار اردني في القطاعات السياحية ، لتطوير السياحة في محافظة العقبة و منها مشاريع مستقبلية في وادي رم و وادي عربة التي سوف تساهم في تعزيز الاقتصاد الأردني ، و مشروع توسعة مطار الملك الحسين بن طلال رحمه الله الدولي و كذلك توسعة معبر حدود الدرة مع السعودية .

العقبة هي جزء أساسي و محوري من الرؤية الملكية السامية للتحديث الاقتصادي وتعد العقبة ليست وجهة سياحية فحسب بل تعد شريان المملكة الأردنية الاقتصادي و أنموذج ناجح للحداثة والتطور المستمر وتعد بوابة الأردن للعالم .

رياضة

الخميس 22 يناير 2026 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

انتكاسة جديدة للسيتي! عودة مرموش ونكسة جديدة!

صرّح الإسباني "بيب جوارديولا" أنه بانتظار عودة مرموش، اللاعب الاستثنائي، وأن الفريق بحاجة لجهوده خلال الفترة المقبلة.

تصريح يتماشى مع السقوط المفاجئ للسيتي في الدوري المحلي أمام اليونايتد من ناحية، ومن الانتكاسة الجديدة في دوري الأبطال أمام غليمت!

دوري الأبطال، البطولة التي تحظى بأعلى نسب المشاهدة، وبتغطية من مواقع المقارنات الرياضية المتخصصة مثل arabworldcupbet.com ، ظهر فيها السيتي مرة أخرى بمستوى مخيب للآمال.

هزيمة السيتي لم يتوقعها أحد، خاصة أنها جاءت ضد فريق لم ينجح في الفوز في أي من مبارياته التي خاضها حتى الآن في مشاركته هذه في دوري الأبطال، إذ تعادل في ثلاثة مناسبات وخسر في ثلاثة مثلها!

سقوط السيتي أحبط جماهيره كثيرًا، خاصة بعدما اعتقد جمهور "السماوي" أن زمن الانتكاسات انتهى بعد تدعيم الفريق في الميركاتو الصيفي.

شبح الخسائر المتتالية يعود ليحوم مرة أخرى في مدرجات إستاد الاتحاد! والأسباب قد تكون ببساطة غياب "هالاند" و "فودين" عن التهديف!

عزّى كثيرون الصحوة التي استمتع بها السيتي في الفترة الماضية إلى تألق هذين اللاعبين، وبالتالي، فأي تذبذب في مستواهما قد يعيد السيتي إلى النتائج المخيبة للآمال مرة أخرى.

وهذه المرة، قد لا تكون الإدارة بنفس التفهّم والدعم الذي سبق وأظهرتهما للإسباني خلال الموسم الماضي، وخلال فترة الانتقالات الصيفية.

مانشستر سيتي سوف يقابل وولفرهامبتون في الجولة القادمة من الإنجليزي الممتاز، متذيل الدوري الإنجليزي في نسخته الحالية.

السيتي بحاجة للفوز للاستمرار في مطاردة متصدر الدوري الإنجليزي "أرسنال"، والذي نجح في توسعة الفارق بينه وبين السيتي إلى 7 نقاط كاملة!

عودة مرموش ستكون فارقة في هذا التوقيت، والمصري لديه فرصة ذهبية لتثبيت أقدامه في تشكيل السيتي في ظل تذبذب مستوى إيرلينج هالاند.

وسوف يعود جوارديولا ورفاقه مرة أخرى إلى ليالي الأبطال في الثامن والعشرين من يناير الجاري، إذ يواجه الفريق نظيره غلطة سراي في الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة المجموعات، بشكلها الجديد.


ريادة أوروبية ومحلية للأرسنال

نجح لاعبو الأرسنال في إسقاط وصيف دوري الأبطال في نسخته الماضية نادي الإنتر في عقر داره بثلاثة أهداف لهدف واحد في مباراة قوية ومثيرة.

احتفظ بطل الإنجليزي الممتاز بالعلامة الكاملة، ليرسل رسائل مفادها أنه يعتقد أن دوره قد حان أخيرًا ليتوّج باللقبين المحلي والأوروبي!

بسبعة انتصارات متتالية، وواحد وعشرون نقطة، يتربع أرسنال على عرش ترتيب دوري الأبطال في نسخته الحالية على حساب أسماء كبيرة من بينها بطل النسخة الماضية باريس سان جيرمان.

الإنتر لم يكن خصمًا سهلًا، إذ كان أفضل بشكل طفيف من حيث الاستحواذ، ونجح في الوصول إلى مرمى أرسنال في 15 مناسبة، من بينها 4 مرات وصلت تسديدات لاعبو الإنتر على مرمى "رايا" حارس أرسنال.

ومع ذلك، ساهم تألق "خيسوس" في ترجمة أفضلية الأرسنال لأهداف، مما صعّب مهمة العودة، خاصة في ظل عدم توفيق مهاجم الإنتر الأساسي الفرنسي "تورام".

أدارأرتيتا ولاعبو الأرسنال المباراة بحرفية شديدة، وكانت المباراة من بين الأكثر إثارة في دوري الأبطال في النسخة الحالية، إذ لم يلتزم أي من الفريقين بتكتلات دفاعية محبطة، بل شهدت المباراة ضغطًا عاليًا ومساحات كبيرة وهجمات مرتدة متتالية.

تفوّق الأرسنال أوروبيا ليس بغريب عن النادي هذا الموسم، إذ يبدو أنه عاقد العزم على التتويج باللقب المحلي، بعد غياب استمر لمدة 23 عامًا!

الأرسنال يعود لملعبه ليستقبل الفريق الذي أسقط السيتي مؤخرًا، مانشستر يونايتد، والذي لم يخسر أي مباراة في مبارياته الخمسة الأخيرة.

الفوز في هذه المباراة ضروري لعودة الأرسنال لطريق الانتصارات مرة أخرى، إذ أن الفريق سقط في فخ التعادل في آخر مبارتين في الإنجليزي الممتاز.

يعود أرسنال مرة أخرى إلى الاستحقاقات الأوروبية أمام "كيرات" في الثامن والعشرين من يناير الجاري، في مباراة من المتوقع أن يظهر فيها أرتيتيا بطاقمه الاحتياطي لمنح لاعبيه قسطًا من الراحة بعد ضمان التأهل.


الملكي يستفيق بعد رحيل ألونسو! 

حلم أولونسو الجميل قد انتهى بعد سبعة أشهر فقط في السينتياجو برنابيو، ورحل الرجل مخلفًا وراءه أسئلة وحيرة، إذ أنه ثاني مدرّب يفشل في حل لغز نجوم الملكي.

لم تتعاطف الإدارة مع أنشيلوتي الذي ارتأى أنه بحاجه لتعاقدات جديدة يعوّض بها مراكز النقص، ورحل الإيطالي ليترك المهمة لمحقق المعجزة مع بايرليفركوزن حينذاك.

وبرحيل ألونسو، عاد إلى الأذهان تصريحات أنشيلوتي، وبدأ الغضب يتجه نحو إدارة النادي بدلًا من المدربين. الإدارة التي عيّنت "أريبولا" مؤقتًا لحين التعاقد مع مدرب جديد بحلول نهاية الموسم.

جاء "أريبيولا" بدون أي توقعات من جمهور الملكي الذي يبدو أن فقد الأمل في تحقيق أي لقب خلال الموسم الجاري، على الرغم من تكدّس فريقه بالنجوم.

ولكن على ما يبدو أن "أريبيولا" جاء ليبقى! فالرجل في ظهوره الأول نجح في عبور عقبة ليفانتي بهدفين دون رد في الإسباني الممتاز.

وقدّم في ظهوره الثاني ليلة مميزة من ليالي الملكي، إذ دك شباك "موناكو" الفرنسي بسداسية لهدف في سهرة كروية ممتعة لجمهور الملكي وكل محبية.

"مبابي" كان حاضرًا بكل تأكيد في هذه الأمسية بتسجيله لهدفين، لكن الأبرز عودة الإنجليزي الشاب "بيلينغهام" للتسجيل هو الآخر، والجوهرة البرازيلية "فينيسوس جونيور" كذلك.

إذا استمر "أريبيولا" في تحقيق نتائج إيجابية، فقد يغيّر رأي الإدارة بشأن كونه مدربًا مؤقتًا، ويكون قد نجح في اختطاف إحدى أفضل الفرص التدريبية في العالم!

يواجه "أريبيولا" في الجولة المقبلة من الإسباني الممتاز نظيره "فياريال"، الفريق الذي يحتل المركز الثالث مطاردًا الملكي، مع وجود فارق 7 نقاط بين الفريقين ومباراة مؤجلة لفياريال.


فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

بخطى ثابته نحو العالمية... جامعة النجاح الوطنية الأولى فلسطينيا في تصنيف التايمز العالمي للموضوعات 2026

نابلس- غسان الكتوت- الرواد للصحافة والاعلام

في إنجاز أكاديمي وطني جديد يُضاف إلى مسيرتها الحافلة بالتميّز ويرسّخ ريادتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً، جامعة النجاح الوطنية الأولى فلسطينياً في تصنيف التايمز العالمي للموضوعات لعام 2026 THE World University  Rankings by Subject.

وحول هذا الإنجاز أشار الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد أنه يأتي ليؤكد حضور جامعة النجاح الوطنية كمنارة علمية فلسطينية رائدة، ويُرسّخ مكانتها المتقدمة على خريطة التعليم العالي، كنموذج متقدّم في التعليم والبحث العلمي، ويعكس التزامها الراسخ بإنتاج المعرفة وخدمة المجتمع، وتعزيز حضور فلسطين في التصنيفات الأكاديمية العالمية، بخطى واثقة نحو العالمية والريادة المستدامة، ودخول جامعة النجاح الوطنية هذا التصنيف المرموق يُعد تتويجاً لجهود مؤسسية متراكمة، ورؤية استراتيجية واضحة تستند إلى تعزيز البحث العلمي، والارتقاء بجودة التعليم، وتوفير بيئة أكاديمية وبحثية محفّزة قادرة على المنافسة عالمياً، إلى جانب توسيع شبكة الشراكات والتعاون الدولي.

وبدوره أفاد الأستاذ الدكتور وليد صويلح عميد البحث العلمي ومدير دائرة التصنيفات الأكاديمية العالمية أن تصنيف التايمز للموضوعات يعتمد على تقييم الجامعات عالمياً وفق خمسة محاور رئيسية تشمل: جودة التدريس، والسمعة والبيئة البحثية، وجودة وتأثير البحث العلمي، والتعاون مع القطاع الصناعي، والانفتاح الدولي، وذلك من خلال 13 مؤشراً، مع تصنيف تفصيلي يغطي 11 موضوعاً أكاديمياً، تقدم صورة شاملة وموضوعية لأداء الجامعات في التخصصات المختلفة.

وأشاد بجميع الجهود التي تبذل في المجالات كافة والتي تؤدي بدورها إلى الارتقاء بجامعة النجاح لـتأخذ صدارتها ومكانتها في التصنيفات العالمية، وقد تألقت جامعة النجاح الوطنية بظهورها وتقدّمها الملحوظ في خمسة موضوعات أكاديمية، وهي:

1.     العلوم الطبية والصحية، وصنفت ضمن الفئة 401–500 عالمياً

2.     العلوم التربوية، وصنفت ضمن الفئة 401–500 عالمياً

3.     الهندسة، وصنفت ضمن الفئة 801–1000 عالمياً

4.     العلوم الفيزيائية، وصنفت ضمن الفئة 801–1000 عالمياً

5.     العلوم الاجتماعية، وصنفت ضمن الفئة 801–1000 عالمياً

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب وكوشنر يوضحان خطة غزة المرتبطة بالنزع الكامل للسلاح

أشار أيضا إلى أن الخطة تربط بشكل صريح إعادة الإعمار بنزع السلاح.

قال رئيس الولايات المتحدة إن واشنطن ستكون ناجحة جدا في غزة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستضمن إزالة السلاح من قطاع غزة و«إعادة بنائه بشكل جميل».

وادعى أن الولايات المتحدة قد حافظت على وقف إطلاق النار في غزة ووفرت مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية، مضيفا أن التقارير حول معاناة الفلسطينيين من الجوع في غزة لم تعد تسمع.

وتتناقض هذه الادعاءات مع التطورات على الأرض. فقد انتهكت "إسرائيل" وقف إطلاق النار مرارا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 480 فلسطينيا منذ دخوله حيز التنفيذ، في حين استمرت في عرقلة دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.

وحذرت المنظمات الدولية باستمرار من استمرار نقص الغذاء الحاد في أجزاء كبيرة من غزة رغم الجهود الدبلوماسية المستمرة.

وبعد مراسم توقيع، قال صهر ترامب جاريد كوشنر إنه شارك صورا ومخططات سياسية توضح ما نتخيله لغزة في إطار ما وصفه بـ«مجلس السلام» المقترح لما بعد الحرب.

وأوضح كوشنر أن الخطة تتضمن إنشاء «سلطة مدنية انتقالية شرعية واحدة» لإدارة غزة. وقال إن ذلك سيبدأ بسلطة مدنية جديدة لغزة، ومن ثم الانتقال إلى السلطة الفلسطينية بمجرد إتمام الإصلاحات.

وأشار إلى أن الإطار قائم على مبدإ «سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد»، بمعنى أن جميع الأسلحة ستكون مرخصة من قبل سلطة مدنية واحدة.

وأضاف أن الخطة تنص على «احتكار القوة»، ما يتطلب حل أو دمج جميع الجماعات المسلحة وأجهزة الأمن الداخلية ومنظمات الشرطة بعد ما وصفه بالتدقيق الدقيق والتحقق الصارم.

وأكد أن العملية ستكون "بقيادة فلسطينية" لكنها «تخضع للتحقق الدولي»، وستشمل تدمير الأسلحة الثقيلة والأنفاق والبنية التحتية العسكرية ومرافق إنتاج الأسلحة والذخائر.

وأضاف أن الأسلحة الثقيلة ستفكك فورا، بينما ستسجل الأسلحة الشخصية وتزال تدريجيا حسب القطاع مع قدرة شرطة السلطة الجديدة على ضمان الأمن الشخصي. وأوضح أن الهدف النهائي هو أن يسمح بحمل الأسلحة فقط للأشخاص المرخص لهم من السلطة.

وأشار أيضا إلى أن الخطة تربط بشكل صريح إعادة الإعمار بنزع السلاح، حيث ستفتح الاستثمارات فقط في القطاعات التي تحقق نزع السلاح الكامل.

كما أضاف أن الإطار يتضمن حوافز لنزع السلاح تشمل العفو، وإعادة الإدماج، أو المرور الآمن.

وبحسب كوشنر، سيتم تنفيذ الخطة وفق عملية مرحلية تخضع للتحقق المستقل، ما يؤدي إلى ما وصفه بسحب مدرس لقوات الاحتلال الإسرائيلية إلى محيط أمني محدد.

وأضاف أن نزع السلاح الكامل في غزة سيمكن من الانسحاب الكامل إلى هذا المحيط.

وأكد أن الدول العربية قد بنت مدنا «مثل هذه» خلال ثلاث سنوات، مضيفا أن المخططين يدرسون نماذج وأنظمة التعليم العالمية للاستفادة منها.

ومع ذلك، شدد على أن «الحكم يمثل قضية رئيسية» في أي ترتيب مستقبلي لغزة.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. جهود إماراتية لتوفير المياه الصالحة لسكان غزة

تندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الإنسانية الإماراتية المستمرة ضمن إطار الاستجابة للاحتياج اليومي المتزايد للمياه في قطاع غزة، عملت عملية "الفارس الشهم3"، على توزيع الدفعة الأولى من جالونات المياه التي تشمل (3) جالونات، وسوف تتبع هذه الدفعة دفعات أخرى.

ويأتي هذا التوزيع دعما لصمود أهل غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة وشح مصادر المياه، وشملت المبادرة توزيع 5000 جالون من المياه، أسهمت في استفادة آلاف العائلات في مناطق شمال القطاع، حيث ساعدت على التخفيف من الأعباء اليومية التي يواجهها السكان جراء النقص الحاد في المياه، لا سيما في ظل تزايد الاحتياجات واستمرار التحديات المعيشية.

تم توزيع 2500 جالون مياه في مخيم جباليا على ستة مراكز إيواء تؤوي آلاف النازحين، إلى جانب توزيع 2500 جالون مياه في مدينة غزة، شملت النازحين في مخيم أنصار، ومخيم الزهراء، ومخيم فلسطين، والمخيم الإيطالي، ومدرسة الست سور، إضافة إلى نازحي مختلف مناطق المدينة، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة السكان وتأمين احتياجاتهم اليومية من المياه.

من الجدير بالذكر أن المياه الموزعة تعبء من خط المياه الإماراتي للمياه المحلاة الذي يعتمد على انتاج المياه الصالحة من محطات التحلية في الجانب المصري.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الإنسانية الإماراتية المستمرة، الرامية إلى تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، وتعزيز صمودهم، عبر تدخلات عاجلة تخفف من معاناتهم وتلبي احتياجاتهم اليومية بشكل مباشر.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين يعلن استعداد روسيا للمساهمة بمليار دولار في "مجلس السلام" لدعم الشعب الفلسطيني

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساهمة بمبلغ 1 مليار دولار في "مجلس السلام" المعني بإعادة إعمار وتنمية قطاع غزة، موضحا أن هذه المبالغ ستقتطع من الأصول الروسية المجمدة في أمريكا.

وأكد بوتين أن تحقيق تقدم حقيقي في المنطقة يرتبط جذريا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق تسوية سلمية شاملة ومستدامة في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات بوتين في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تجاذبات حادة حول مصير الأموال الروسية المجمدة في المصارف الغربية منذ عام 2022.

ويمثل اقتراحه بتحويل جزء من هذه الأموال لصالح قضية إنسانية وسياسية محورية في الشرق الأوسط خطوة دبلوماسية تهدف إلى إحراج واشنطن أو إيجاد ثغرة في نظام العقوبات.

شدد الرئيس الروسي على أن الالتزام بتقديم المليار دولار ليس مجرد مساهمة مالية، بل هو دعم للشعب الفلسطيني لتجاوز آثار الدمار. وأوضح أن استخدام الأصول المجمدة لهذا الغرض يعد خيارا براغماتيا لتوظيف موارد روسية محتجزة في مسار يخدم الاستقرار العالمي.

أبرز ما جاء في رسائل بوتين:

الدعم المالي: استعداد لضخ 1 مليار دولار تمويلا للمشاريع التنموية في غزة عبر "مجلس السلام".

الحل السياسي: الاعتبار بأن "إقامة دولة فلسطينية مستقلة" هو جوهر الحل والضمان الوحيد للأمن.

الانتقاد المبطون: الإشارة إلى وجود الأموال في أمريكا، مما يفتح باب الجدل القانوني حول حق واشنطن في التصرف بها أو حجبها عن مساعي السلام.

ورأى الرئيس الروسي أن أي خطة لا تتضمن احترام السيادة الفلسطينية ستكون مصيرها الفشل، مما يعكس تمسك موسكو بدورها كلاعب محوري في ملفات الشرق الأوسط.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

كوشنر: الـ100 يوم الماضية أثمرت نتائج كبيرة.. وسنمنح سكان قطاع غزة فرصا لتحسين حياتهم

كشف جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي وعضو "مجلس السلام"، عن تحقيق نتائج ملموسة في مسار التسوية داخل قطاع غزة خلال الـ 100 يوم الماضية. وأكد كوشنر أن الرؤية الأمريكية ترتكز على استعادة الأمن وتوفير الخدمات الأساسية، بما يمهد الطريق لفتح صفحة جديدة من التعايش، مع التشديد على التزام واشنطن بنزع سلاح حركة "حماس" كشرط أساسي لاستدامة الاستقرار.

أوضح كوشنر أن الإدارة الأمريكية وضعت خططا مرحلية تهدف إلى تحسين جودة حياة السكان من خلال توفير فرص عمل حقيقية وبنية تحتية متطورة. وشدد على أن الجهد الحالي ينصب على نزع السلاح بشكل كامل لضمان عدم العودة إلى مربع العنف، معتبرا أن هذه الخطوة هي الجسر نحو "السلام الاقتصادي".

أبرز محاور التحرك الأمريكي القادم:

عقد مؤتمر دولي: للإفصاح عن حجم مساهمات الدول الكبرى في ملف إعادة إعمار غزة.

الالتزام بالخدمات: ضمان وصول الرعاية الصحية والتعليم والطاقة للسكان بما يحفظ كرامتهم.

الاستراتيجية الأمنية: تنفيذ آليات رقابية صارمة لنزع سلاح الفصائل ضمن إطار زمني محدد.

ورأى كوشنر أن تحويل المنطقة إلى بيئة مزدهرة ليس مجرد رؤية نظرية، بل هو مسار بدأ يتشكل على الأرض بدعم من شركاء واشنطن الإقليميين.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 1:44 مساءً - بتوقيت القدس

اختتام وتكريم مشروع "رياديّات" لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القدس

احتفلت محطة القدس، ومركز القدس للتكنولوجيا وريادة الأعمال في جامعة القدس، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باختتام وتكريم مشروع “رياديات” الهادف إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مدينة القدس.
ويأتي تنفيذ المشروع ضمن برنامج الاستثمار من أجل تعزيز القدرة على الصمود، الممول من حكومة ألمانيا عبر بنك التنمية الألماني، في إطار الجهود الرامية إلى تمكين رائدات الأعمال، وتعزيز فرص الاستدامة الاقتصادية في المدينة.
واستهل الحفل الذي جرى فيقصر الحمراء في قلب القدس، بكلمة لمدير المركز د. رضوان قصراوي مؤكداً أن المركز انشئ في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المحلي ودعم مشاريع الشباب والرياديين والمبادرين، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية الجامعة لتمكين الطاقات الشابة واحتضان الأفكار الريادية.
وأوضح قصراوي أن المشاركات الحاليين هم من أوائل المستفيدات من مشروع رياديات مشيراً إلى أن مركز التكنولوجيا وبيئة الأعمال يقدم مجموعة متكاملة من الخدمات، إلى جانب التدريبات المهنية عالية المستوى التي تلقتها المشاركات.
واعرب قصراوي عن أمله بأن تكون المشاركات أول قصة نجاح تنطلق من هذا المشروع، وأن يتمكنّ من تحويل أفكار بسيطة إلى نماذج اقتصادية ناجحة، تسهم في إلهام شباب وشابات آخرين، وتؤكد قدرة المقدسيين على بناء مشاريع اقتصادية تواجه التحديات، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية.
واشار المدير التنفيذي لـ محطة القدس - السيد مجد فروخ،  إلى أن البرنامج شكل تجربة جديدة واستراتيجية لجميع الشركاء، وأسهم في تحقيق تراكم معرفي مهم، سواء للمشاركت أو للجهات المنظمة، وفي مقدمتها جامعة القدس ومحطة القدس.
وأعرب فروخ عن أمله في أن تثمر هذه التجربة عن مشاريع ناجحة ومستدامة تسهم في دعم وتعزيز الاقتصاد المقدسي، مؤكداً أن الهدف من المشروع هو أن يشكل نموذجاً تجريبياً لمشاريع استراتيجية مستقبلية قابلة للتطوير والتوسع.
وبين فروخ أن الشراكة مع الممولين والشركاء أسهمت في تعزيز هذا المشروع، الذي استهدف النساء في منطقة القدس.
بدورها اعربت روث ميلر نائبة رئيس التعاون الألماني عن سعادتها بالمشاركة في حفل تكريم الرياديات في القدس مؤكدة أن قصص النجاح تشكل مصدر أمل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع.
وأشارت إلى أن الحفل جمع 18 سيدة ناجحة في مجال ريادة الأعمال، تم اختيارهن من بين نحو 200 طلب، حيث خضعن لبرامج بناء قدرات ومهارات ونجحن في عرض أفكارهن الريادية في محطة القدس.
وأضافت أن المشاريع المشاركة تتميز بتنوعها الكبير، إذ تغطي مجالات متعددة تتراوح بين تعزيز الهوية الحضرية والتراث الثقافي من خلال المنتجات التعليمية، وصولًا إلى مشاريع تعنى بالرفاه والصحة النفسية.
وأكدت أن دعم هذه المبادرات يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وبالدرجة الثانية إلى دعم المجتمع الفلسطيني في القدس الشرقية.
بدورها أكدت السيدة ماغون الشيخ ، نائبة الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سعادتها بتحقيق الأهداف التي سعى إليها المشروع، معربة عن اعتزازها بمشاهدة نماذج ملهمة لنساء فلسطينيات رياديات في مدينة القدس.
واشارت الى أن هذه المشاريع شكّلت شعاع أمل حقيقي، مؤكدة أن دعم الإبداع المجتمعي وتمكين النساء الرياديات يلعبان دوراً محورياً في تطوير الاقتصاد وتعزيز فرص الاستثمار، وهو جوهر العمل الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأوضحت أن المبادرة، المدعومة من الطرف الألماني، تهدف إلى تطوير القدرات الاقتصادية للشعب الفلسطيني، مبينة أن المشروع أتاح فرصة حقيقية لرؤية كيفية احتضان هذه الأفكار الريادية ودعمها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة.
وشكرت الشيخ النساء الرياديات على جهودهن وإنجازاتهن، مؤكدة أهمية الاستمرار في دعم وتمكين النساء الرياديات لما لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني.
وفي ختام الحفل، جرى توزيع الشهادات على المشاركات، وتقديم المنح للفائزات في مشروع "رياديات"، إسهاماً في تطوير مشاريعهن ودعم استدامتها.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة يكشف موعد فتح معبر رفح

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث أن معبر رفح سيتم فتحه خلال الأسبوع المقبل؛ مؤكدا وجود العديد من الخطوات اللازمة لضمان انتظام الحركة وتقديم الخدمة المثلى للمواطنين.

وأضاف "شعث" في تصريحاته أن مسؤوليته تتمثل في تحويل هذه اللحظة الراهنة إلى فرصة حقيقية لتحقيق مستقبل أفضل للقطاع، بعد فترات من التعثر.

من جانبه، أكد رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة أن المعبر سيفتح بالاتجاهين خلال الأسبوع المقبل؛ مما يتيح لسكان القطاع حرية التنقل، ويسهل وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.

وأشار المسؤولون إلى أن إعادة فتح المعبر تمثل خطوة مفصلية نحو تحسين حركة الأفراد والبضائع، وتأتي ضمن جهود مكثفة لتعزيز الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية في غزة.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

الديمقراطيون في الكونغرس يحثّون إدارة ترامب على كبح مسار ضمّ الضفة الغربية



وجّه أكثر من خمسة وسبعين نائبًا وسيناتورًا ديمقراطيًا من مجلسي الكونغرس الأميركي رسالة علنية نُشرت يوم الثلاثاء، دعوا فيها إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى اتخاذ موقف أكثر صلابة في مواجهة المساعي الإسرائيلية الرامية إلى فرض سيادة الأمر الواقع على الضفة الغربية، محذّرين من تداعيات ذلك على فرص الاستقرار وإمكانية تحقيق تسوية سياسية عادلة. وطالب الموقّعون بتدخل أمريكي واضح يعيد ضبط البوصلة ويمنع الانزلاق نحو خطوات أحادية تُغلق أبواب الحلول الدبلوماسية.
وقد أُرسلت الرسالة أصلًا يوم الجمعة الماضي (16/1/2026) إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وجاءت بمبادرة من السيناتور بيتر ويلش والنائب رو خانا، حيث شدّدت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة للحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومنع انهياره تحت وطأة الاستقطاب المتزايد، بما يضمن بقاء أفق حل الدولتين حاضرًا كخيار قابل للحياة، لا كشعار سياسي يتآكل مع الزمن.
وأكد المشرّعون في رسالتهم أن الدور الأميركي في هذه المرحلة بالغ الحساسية، معتبرين أن واشنطن قادرة ـ إذا أرادت ـ على التأثير الفعلي في القرارات الإسرائيلية. وكتبوا أن “القيادة الأمريكية حاسمة في هذه اللحظة”، مطالبين وزارة الخارجية بأن تُبلغ الحكومة الإسرائيلية بصورة لا لبس فيها أن سياساتها في الضفة الغربية ستُفضي إلى نتائج سلبية لا تقتصر على فرص السلام والأمن الإقليمي، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، وإلى طبيعة العلاقة الإستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وأشار أعضاء الكونغرس إلى أن ثمة تشريعات إسرائيلية يجري التحضير لها أو مناقشتها، من شأنها أن تكرّس الضم تدريجيًا، سواء بصورة مباشرة أو عبر تكريس مسارات "الضم الفعلي". وفي هذا السياق، دعوا الولايات المتحدة إلى إعادة فرض العقوبات التي كانت قد اعتمدتها إدارة بايدن، وإلى إدانة ما وصفوه بتوسع المستوطنين الإسرائيليين عبر وسائل الضغط والعنف وفرض الوقائع على الأرض، بما يجعل الضفة الغربية ساحة مفتوحة لتغيير جغرافي وسياسي متسارع.
ولفتت الرسالة إلى أن إسرائيل ـ رغم إعلان الولايات المتحدة رفضها الرسمي للضم ـ شهدت في الآونة الأخيرة أصواتًا داخل الحكومة الإسرائيلية تؤكد التزامها بتوسيع "السيادة" في الضفة الغربية. كما أشار المشرّعون إلى تصويت تمهيدي في الكنيست لصالح مشروعي قانون يهدفان إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، فضلًا عن عشرات المشاريع الأخرى التي إذا ما أُقرّت، ستمنح الضم غطاءً قانونيًا رسميًا بأشكال متعددة، وتفتح الباب أمام تحويل الاستيطان من سياسة توسع إلى بنية حكم دائم.
وأبدى الموقّعون قلقًا بالغًا من مشاريع قوانين تسعى إلى ضم المستوطنات شمال القدس المحتلة وشرقها وجنوبها، بهدف إنشاء بلدية موسّعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وهو ما يعدّ ـ وفق قراءتهم ـ خطوة مركزية نحو إحكام السيطرة على القدس ومحيطها وإعادة رسم خارطة الأرض والهوية معًا. وقد سبق لأحد رعاة هذه المشاريع أن وصفها بأنها “محطة رئيسية باتجاه السيادة الكاملة”.
وفي السياق ذاته، أشار المشرّعون إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو دفعت باتجاه البناء الاستيطاني في منطقة "E1" الواقعة شرقي القدس، وهي مساحة تُقدّر بنحو 12 كيلومترًا مربعًا، كما طُرحت مناقصة لوحدات سكنية في وقت سابق من هذا الشهر. واعتبروا أن هذا النوع من المشاريع، مقترنًا بتوسعات أخرى، سيؤدي عمليًا إلى تقسيم الضفة الغربية إلى جيوب شمالية وجنوبية منفصلة، ويقطع التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، بما يقوّض ـ بصورة متعمدة ـ إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا.
ولم تقتصر الرسالة على التحذير من التشريعات المقترحة، بل أكدت أن واقع "الضم الفعلي" قائم بالفعل على الأرض، عبر أنماط متكررة من العنف المنهجي وترهيب المجتمعات الفلسطينية والتهجير القسري. وذكرت أن المستوطنين في مناطق عدة من الضفة الغربية يعملون على إزاحة الفلسطينيين عن أراضيهم وتوسيع نطاق المستوطنات، بما في ذلك في الطيبة ووادي فوكين وسلوان والولجة، الأمر الذي يفاقم الاحتقان ويهدد بإشعال المنطقة بصورة أوسع.
وقد حظيت الرسالة بدعم جماعات يهودية أميركية ليبرالية تُعرّف نفسها على أنها مؤيدة لإسرائيل، لكنها تعارض سياسات الضم والاستيطان. وقالت هانا موريس، ممثلة منظمة "جي ستريت"، إن منظمتها تقدّر قيادة السيناتور ويلش في الضغط على إدارة ترامب ووزير الخارجية روبيو لضمان وقف جهود الضم الفعلي، مؤكدة أن قيام دولة فلسطينية ـ لا استمرار الاحتلال أو تكريس الضم ـ هو المسار الوحيد القادر على توفير سلام عادل ومستدام للطرفين.
من جانبه، قال هادار سوسكيند، رئيس منظمة "نيو جويش ناراتيف" (الرواية اليهودية الجديدة) ، إن إدارة ترمب فشلت في وضع حد لتوسع المستوطنات وزعزعة استقرار الضفة الغربية، مضيفًا أن عام 2025 شهد مستويات قياسية من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وأن الرسالة بمثابة جرس إنذار مباشر لوزير الخارجية روبيو. كما أثنى على ويلش وخانا لمبادرتهما، معربًا عن أمله في أن تتعامل الإدارة بجدية مع هذا النداء الصريح.
وتنبع أهمية هذه الرسالة من كونها صادرة عن كتلة ديمقراطية واسعة داخل الكونغرس، ما يمنحها ثقلًا سياسيًا وأخلاقيًا، ويعكس اتساع الفجوة داخل واشنطن حول كيفية إدارة العلاقة مع إسرائيل. فالضم، سواء اتخذ شكل قرار قانوني صريح أو تم عبر التمدد الاستيطاني المتدرج، يضع الولايات المتحدة أمام اختبار مصداقيتها: هل تستطيع الدفاع عن خطاب "حل الدولتين" بوصفه سياسة، أم تكتفي بتكراره كعبارة دبلوماسية لا تمنع انهيار الواقع على الأرض؟
المفارقة، بحسب الخبراء، أن "الضم الفعلي" لا يحتاج دومًا إلى إعلان رسمي كي يصبح حقيقة؛ إذ يكفي أن تتحول الأرض إلى كانتونات منفصلة، وأن تُفرض قيود الحركة، ويُطرد السكان تحت ضغط العنف أو "القوانين"، حتى يصبح المستقبل محكومًا بموازين قوة لا بقرارات الشرعية الدولية. لذلك فإن مطالبة المشرعين بإعادة العقوبات والتدخل الحازم ليست تفصيلًا بروتوكوليًا، بل محاولة متأخرة لوقف مسار تراكمي إذا اكتمل، فلن يبقى للتسوية سوى شكلها، بينما يضيع مضمونها.

عربي ودولي

الخميس 22 يناير 2026 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

كوبنهاغن تلوح بـ"الفأس الدنماركي" بوجه ترامب.. هل توقف نزيف الأراضي التاريخي؟

قالت رئيسة وزراء الدنمارك، مته فريدريكسن إن بلادها لن تتردد في "استخدام القوة" ضد الولايات المتحدة إذا لجأت إلى القوة العسكرية ضد جزيرة غرينلاند التابعة لها. ما اللافت في الأمر؟ لا تعتبر الدنمارك بحال من الأحوال ندا عسكريا للولايات المتحدة، رغم أمجادها السابقة في أوروبا، لكن انكسارها في القرن التاسع عشر، حولها من قوة عسكرية غازية إلى بلد "ناعم" يركز على التنمية الداخلية حصرا.

لا يزال ترامب مصمما على ضم غرينلاند، حربا أو سلما، وأكد في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض قبل أن يغادر لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي، إنه "لن يتراجع". ورفض ترامب استبعاد الخيار العسكري، قائلا "سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا".

الأسبوع الماضي، زار وفد أمريكي يضم 11 عضوا من مجلس الشيوخ، العاصمة الدنماركية كوبنهاغن لبحث التوترات التي أثيرت عقب تصريحات ترامب بشأن غرينلاند. وجاءت زيارة الوفد الأمريكي برئاسة عضو لجنة ميزانية الدفاع السيناتور الديمقراطي كريس كونز، على خلفية تصريحات ترامب التي قال فيها إن بلاده "بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي". والتقى الوفد خلال الزيارة برئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وعدد من أعضاء البرلمان.

بحسب أرقام موقع "غلوبال فاير باور" المتخصص، لا تعتبر الدنمارك ندا للولايات المتحدة بأي حال من الأحوال، حيث تحتل الدنمارك المرتبة 45 من بين 145 دولة، بينما تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى، على مؤشر القوى العالمية.

من الناحية السكانية، يبلغ إجمالي عدد سكان الدنمارك حوالي 5.97 مليون نسمة، مقارنةً بـ 341.96 مليون نسمة في الولايات المتحدة، وتضم الدنمارك حوالي 20,000 فرد في الخدمة الفعلية، مدعومين بـ 12,000 جندي احتياطي و51,000 من القوات شبه العسكرية. في المقابل، تحتفظ الولايات المتحدة بأكثر من 1.3 مليون فرد في الخدمة الفعلية وحوالي 799,000 جندي احتياطي. وفي حين تبلغ ميزانية الدفاع السنوية للدنمارك حوالي 7.23 مليار دولار، تخصص الولايات المتحدة حوالي 895 مليار دولار للدفاع، ويمنح هذا الإنفاق تفوقا أمريكيا، بريا، وبحريا، وجويا، للولايات المتحدة في مواجهة الدنمارك.

لم تكن الدنمارك هكذا على الدوام، حيث كانت تتمتع بتاريخ فريد؛ فهي الدولة التي شكلت "إمبراطورية شمالية" كانت تثير الرعب في أوروبا، وأحد موائل "الفايكنغ" المقاتلين الشرسين.

في القرن الحادي عشر بلغت الدنمارك ذروة قوتها السياسية والعسكرية فيما يعرف تاريخيا بـ"إمبراطورية بحر الشمال"، وهي كيان عابر للبحار لا يقوم على غارات الفايكنغ وحدها بل على حكم منظم وإدارة مركزية. الشخصية المحورية في هذه المرحلة كان "الملك كانوت العظيم" الذي نجح في توحيد الدنمارك وإنجلترا والنرويج تحت تاج واحد بين 1016 و1035، مع بسط نفوذ فعلي على طرق التجارة البحرية في بحر الشمال. كان عهده تجسيدا لتحول الفايكنغ من قوى غزو إلى قوى حكم ملكية وإدارة إمبراطورية.

في عام 1397 أُعلن اتحاد كالمار بوصفه كيانا سياسيا جمع الدنمارك والنرويج والسويد تحت تاج واحد، وكان ثمرة براعة سياسية قادتها الملكة "مارغريت الأولى" التي أصبحت الحاكم الفعلي ولقبت بـ"سيدة الشمال". لم تحكم مارغريت بوصفها ملكة متوجة رسميا على جميع الممالك، لكنها مارست سلطة مركزية قوية انطلقت من الدنمارك، معتمدة على تحالفات النخب وضبط الصراعات الداخلية أكثر من القوة العسكرية المباشرة.

أتاح الاتحاد للدنمارك موقع القيادة في العالم الإسكندنافي، وجعل كوبنهاغن مركزا سياسيا واقتصاديا متناميا، واستمر هذا الإطار الوحدوي شكليا لأكثر من قرن رغم التوترات المتكررة، إلى أن انتهى فعليا بانسحاب السويد في أوائل القرن السادس عشر.

بدأ التراجع العسكري للدنمارك في القرنين السادس عشر والسابع عشر لصالح الإعمار والبناء، تبع ذلك صراع مع السويد التي تحولت من شريك في اتحاد كالمار إلى عدو لدود ينافس على سيادة بحر البلطيق وخسرت الدنمارك ثلث أراضيها آنذاك لصالح السويد بموجب معاهدة روسكيلد عام 1658. بعد التراجع في المنطقة لصالح السويد، نفذ الملك فريدريك الثالث انقلابا أبيض في الدنمارك وحول البلاد إلى ملكية مطلقة استمرت حتى القرن التاسع عشر. تحالفت الدنمارك في القرن التاسع عشر مع الفرنسي نابليون بونابرت ضد بريطانيا وكانت مقامرة خاسرة حيث دمرت بريطانيا على إثر هذه التحالف الأسطول البحري الدنماركي والموانئ، وبعد هزيمة الحليف الفرنسي اضطرت الدنمارك للتنازل مجددا عن أراض تسيطر عليها وتترك النرويج لصالح السويد بموجب معاهدة كيل.

نقطة التحول الحاسمة جاءت في القرن التاسع عشر مع حرب شليسفيغ الثانية عام 1864. في تلك الحرب واجهت الدنمارك تحالف بروسيا والنمسا وانتهت بهزيمة قاسية أسفرت عن فقدان دوقيتي شليسفيغ وهولشتاين ولاونبورغ، ما يعني خسارة نحو ثلث أراضي الدولة ونحو ثلث سكانها تقريبا. شكلت الهزيمة صدمة سياسية ونفسية عميقة في الوعي الدنماركي، وأدت إلى تحول استراتيجي جذري من طموحات التوسع الخارجي إلى التركيز على بناء الدولة من الداخل.

طالبت حكومة غرينلاند من حلف شمال الأطلسي "الناتو" الدفاع عنها، وشددت على أنها ترفض مخططات الاستيلاء عليها، متمسكة بالبقاء تحت الحكم الدنماركي.

تاريخيا، لم تتحارب دولتان من حلف شمال الأطلسي حربا شاملة معلنة بعد قيام الحلف، لكن وقعت مواجهات عسكرية وخطيرة بين دول أعضاء، وصلت إلى اشتباكات وسقوط قتلى، من دون أن تتحول إلى حرب رسمية. ولا تمنع العضوية في الحلف الاشتباك بين أعضائه، ولم يحاسب الحلف في تاريخه أي حد من أعضائه، واكتفى بإدارة الأزمات عندما تتصادم مصالح أعضائه.

لا تُلزم المادة الخامسة الدول الأعضاء بنشر قوات عسكرية في حال تعرض حليف لها للهجوم، بل تُلزمها فقط بنوع من الرد، كما أنها لا توضح ما الذي يترتب على الحلف إذا دخل عضوان فيه في اشتباك عسكري، ومن باب أولى، لن يكون الخيار العسكري متاحا بين الحلفاء.

وتنص المادة على أنه: "تتفق الأطراف على أن أي هجوم مسلح ضد واحد أو أكثر منها في أوروبا أو أمريكا الشمالية يُعتبر هجومًا ضدها جميعًا، وبالتالي تتفق على أنه في حال وقوع مثل هذا الهجوم المسلح، فإن كل طرف منها، بموجب حقه في الدفاع عن النفس فرديًا أو جماعيًا المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، سيساعد الطرف أو الأطراف التي تعرضت للهجوم، وذلك باتخاذ ما يراه ضروريًا على الفور، بشكل فردي وبالتنسيق مع الأطراف الأخرى، بما في ذلك استخدام القوة المسلحة، لاستعادة الأمن في منطقة شمال الأطلسي والحفاظ عليه".

خسارة الأراضي ليست أمرا جديدا على الدنمارك، فقد خسرت سابقا ثلاثة مرات، الأولى بموجب معاهدة روسكيلد لصالح السويد، والثانية حين خسرت النرويج لصالح السويد أيضا بعد تحالف خاسر مع فرنسا، والثالثة بخسارة قاسية في مواجهة بروسيا والنمسا ما كلفها ثلث مساحتها. وقد تصبح غرينلاند قريبا رابع أكبر خسارة للدنمارك لصالح الولايات المتحدة الأمريكية هذه المرة، حيث يصر ترامب على أنه سيدخل غرينلاند، إما فاتحا، أو مشتريا.

عربي ودولي

الخميس 22 يناير 2026 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

تغريدة لمسؤول سعودي سابق تشعل جدلا حول التقارب الإماراتي الهندي

أثارت تغريدة للدكتور السعودي عبدالعزيز التويجري، جدلا واسعا على منصة "إكس"، بعدما فُسرت على أنها انتقاد مباشر للتقارب الإماراتي الهندي والتحالفات الإقليمية المتشكلة حوله. وقال التويجري، المدير العام السابق لمنظمة الإيسيسكو: "المسلمون يتحالفون، والصهاينة والهندوس يتحالفون، وشبه الشيء منجذب إليه"، في إشارة فسرتها أوساط سعودية على أنها تعبير عن انتقاد للتقارب الإماراتي الهندي، الذي ينظر إليه على أنه امتداد لتحالفات يُنظر إليها على أنها معادية للمصالح الإسلامية التقليدية، ولا سيما في ظل العلاقات الوثيقة بين الهند ودولة الاحتلال.

ووقعت الهند والإمارات، الاثنين، سلسلة اتفاقيات تهدف إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، وذلك على هامش زيارة محمد بن زايد للهند ولقائه برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي.

وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والتقنيات الناشئة، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية الهندي فيكرام ميسري، الذي أكد أن العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين شهدت نموا متسارعا خلال العقد الماضي.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "تيفي بوست" الهندية في تقرير لها أن التحالف بين الإمارات والهند ودولة الاحتلال يمكن أن يتطور على امتداد البحر الأبيض المتوسط، بالاستناد إلى محور تقوده دولة الاحتلال إلى جانب اليونان وقبرص، معتبرة أن مثل هذا الترتيب قد يشكل توازنا للتعاون القائم بين تركيا وباكستان، من دون وضع المنطقة في إطار معسكرات حضارية.

عربي ودولي

الخميس 22 يناير 2026 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب مخاطبا نتنياهو: لا تتفاخر بالقبة الحديدية فنحن من صنعناها لـ"إسرائيل"

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلا إن بلاده هي من ساهمت بصناعة نظام "القبة الحديدة" التي تستخدمها "إسرائيل" للدفاع الجوي. وفي كلمته أمام منتدى دافوس في سويسرا، قال ترامب إن "الولايات المتحدة حققت أشياء عظيمة مع إسرائيل"، مضيفا: "لقد أخبرت نتنياهو ألا ينسب الفضل لنفسه، فالقبة الحديدية هي تكنولوجيا خاصة بنا"، في ما وصفه موقع "واللا" العبري بـ"الهجوم" على رئيس الوزراء الإسرائيلي".

وتعد القبة الحديدية، نظام دفاعي جوي متحرك لدى دولة الاحتلال، طُور من قبل شركة "رافائيل" لأنظمة الدفاع المتقدمة بدعم من الولايات المتحدة لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية. بدأ تشغيلها في عام 2011.

وبدأ تطوير هذا النظام بعد حرب تموز/ يوليو 2006 مع حزب الله اللبناني، لإبعاد خطر الصواريخ قصيرة المدى عن الاحتلال والقذائف المدفعية من عيار 155 مليمترا، والتي يصل مداها إلى 70 كيلومترا، وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وقاذفة مكونة من 20 صاروخا اعتراضيا يدعى "تامير".

تحوم صواريخ القبة الحديدية حول القذائف الصاروخية حتى تصطدم بها. وكلما طال مدى الصاروخ استغرق الأمر وقتا أطول لحساب مساره، وأي انحراف يمكن أن يؤدي إلى تغيير كبير جدا في نقطة الاصطدام، ويتطلب اعتراض الذخائر طويلة المدى رادارات أخرى، ويبلغ مدى القبة الحديدية 4.5 كيلومترات كحد أدنى.

أقرت المؤسسة العسكرية لدى جيش الاحتلال بتراجع قدرة القبة الحديدية على اعتراض الصواريخ الفلسطينية، وذلك أمام تحسن القدرة الصاروخية لفصائل المقاومة واختراقها منظومة القبة.

وهذا الإقرار يعني أن القبة لا تستوفي الأهداف التي طورت من أجلها باعتراض القذائف الصاروخية، خصوصا أن قدرة صواريخ المقاومة وصلت إلى مدى أكثر من 150 كيلومترا وإلى مناطق أبعد من مدينة تل أبيب.

ويرجع بعض الخبراء تجاوز صواريخ المقاومة للقبة الحديدية إلى كثافة الرد، ويرى آخرون أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من تطوير صواريخها، بينما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية في وقت سابق إن الأمر يتعلق بمشاكل تقنية.

وكان ترامب قد أعلن في 20 أيار/مايو الماضي أن الولايات المتحدة حددت شكل البنية المعمارية لنظام “القبة الذهبية”، الذي سيتضمن إطلاق صواريخ اعتراض إلى الفضاء، مؤكدا أن بناء النظام سيستغرق نحو ثلاث سنوات وسيكلف حوالي 175 مليار دولار.

كما أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن النظام سيصمم لاعتراض الأسلحة النووية أيضا.

وأثار برنامج القبة الذهبية موجة من الانتقادات الدولية، أشارت إلى أن المشروع يهدف إلى عسكرة الفضاء، وينتهك المعاهدات الدولية التي تدعو إلى الحفاظ على الفضاء لاستخدامات سلمية فقط.

وانتقدت روسيا والصين مقترح الرئيس ترامب بشأن تطوير نظام "القبة الذهبية"، ووصفتاه بأنه "مزعزع للاستقرار بشكل عميق"، محذرتين من أنه قد يحول الفضاء إلى "ساحة معركة".

وقال البلدان في بيان مشترك نُشر يوم 8 أيار/ مايو 2025 إنهما سيبدآن مشاورات حول منع نشر الأسلحة في الفضاء، وتعهدا بمواجهة "السياسات والأنشطة الهادفة إلى تحقيق تفوق عسكري، واستخدام الفضاء ساحة للمعركة".

وذكر متحدث باسم الخارجية الصينية أن الولايات المتحدة، في سعيها لسياسة "أمريكا أولا"، مهووسة بتحقيق أمن مطلق لنفسها، مشيرا إلى أن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء هذا التوجه، وأضاف أن "هذا النظام الهجومي بالغ الخطورة وينتهك مبدأ الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي"، وأنه "سيزيد من خطر تحويل الفضاء إلى ساحة معركة وبدء سباق تسلح، وسيقوض نظام الأمن الدولي ونظام الحد من التسلح".

وكانت موسكو قد أشارت إلى أن برنامج القبة الذهبية أشبه بمشروع "حرب النجوم"، المصطلح المستخدم للدلالة على مبادرة الدفاع الإستراتيجي الأمريكي في عهد الرئيس رونالد ريغان إبان الحرب الباردة.

فلسطين

الخميس 22 يناير 2026 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تطلب توضيحا من الاحتلال بعد اغتيال صحفيين يعملون معها في غزة

أفادت مصادر بأن القاهرة طلبت توضيحات من دولة الاحتلال بشأن قصف فلسطينيين يعملون مع اللجنة المصرية لإعمار قطاع غزة، بينما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قصف مشغلي طائرة مسيرة "شكلت خطرا على قواته".

وبحسب مصادر، فقد "طالبت مصر إسرائيل بتوضيحات حول الواقعة التي حدثت وسط قطاع غزة".

وأضافت: "مصر مصممة على فهم سبب قصف سلاح الجو الإسرائيلي سيارة تقل غزيين يعملون في اللجنة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة".

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن "استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة مساء اليوم، واستشهاد 3 مصورين صحفيين كانوا على متنها أثناء أدائهم واجبهم الإعلامي في مخيمات الإيواء وسط قطاع غزة، يمثّل جريمة حرب موصوفة".

واللجنة المشار إليها هي لجنة إغاثية مصرية غير حكومية نشطت خلال حرب الإبادة، وتشرف على تنفيذ مشاريع إغاثية للسكان والنازحين، وترميم للبنى التحتية في القطاع، بالتعاون مع جهات حكومية ومؤسسات محلية، بحسب إعلام فلسطيني ومصادر محلية بالقطاع.

في المقابل، زعم جيش الاحتلال محاولا تبريره للقصف أن قواته رصدت "عددا من المشتبه بهم كانوا يشغلون طائرة مسيرة تابعة لحركة حماس وسط قطاع غزة، في منطقة تُشكل تهديداً للقوات".

وأضاف: "ومباشرةً بعد رصد المشتبه بهم، ونظراً للخطر الذي تُشكله الطائرة المسيرة، هاجم قوات الجيش الإسرائيلي بشكل مركز المشتبه بهم الذين كانوا يشغلونها".

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت وزارة الصحة في غزة إن الجيش الإسرائيلي اغتال 11 فلسطينيا وأصاب 6 آخرين، جراء غارات وقصف شنه الجيش على عدة مناطق في قطاع غزة.

وذكر مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش أن بين الشهداء ثلاثة صحفيين فلسطينيين.

وفي 2 ديسمبر/ كانون أول الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 257، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلّفت الإبادة الإسرائيلية منذ 8 أكتوبر 2023 والتي استمرت عامين، أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

ومنذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، قتل الاحتلال 483 فلسطينيا وأصابت 1287 آخرين، ويقيد بشدة إدخال مواد الغذاء والإيواء والمستلزمات الطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.