فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تواصل عمليات الترحيل السري لفلسطينيين إلى الضفة الغربية عبر طائرة خاصة

تقوم السلطات الأميركية، بشكل سري، بترحيل فلسطينيين اعتقلتهم إدارة الهجرة والجمارك (ICE) إلى الضفة الغربية، بما يؤشر إلى تحول جذري في السياسة المتبعة. وكشفت تقارير أن عمليات الترحيل تمت باستخدام طائرة خاصة يملكها ملياردير أميركي، وهو صديق وشريك تجاري قديم للرئيس دونالد ترامب.

وشهد الأسبوعان الماضيان رحلتي ترحيل؛ حيث نقل في الرحلة الأولى ثمانية رجال فلسطينيين من مركز ترحيل في 'فينيكس، أريزونا'، ووصلوا إلى مطار 'بن غوريون' في تل أبيب وهم مكبلون بالأصفاد. وعقب وصولهم، وضع الرجال في مركبة بمرافقة ضابط شرطة الاحتلال مسلح، قبل أن يتم إطلاق سراحهم عند نقطة تفتيش عسكرية خارج بلدة 'نعلين' في الضفة الغربية.

وفي مسار مشابه، قامت الطائرة ذاتها، المملوكة لرجل أعمال ثري في مجال العقارات، برحلة ثانية يوم الاثنين من هذا الأسبوع. ورغم تأكيد وقوع الرحلة، إلا أن عدد الركاب وهويات معظمهم لا تزال غير واضحة حتى الآن، وسط انتقادات للظروف التي تم فيها الترحيل واستخدام موارد خاصة لتنفيذ سياسات حكومية مثيرة للجدل.

اسرائيليات

الخميس 05 فبراير 2026 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

أولمرت: إسرائيل ترعى تطهيراً عرقياً إجرامياً في الضفة بدعم من الجيش والشرطة

في موقف كشف عمق الشرخ الداخلي وفضح ممارسات السلطة، أقر رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت، بأن ما يجري في الضفة الغربية المحتلة هو 'محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي'. وفي مقال نُشر في صحيفة 'هآرتس'، يوم الخميس، اتهم أولمرت أركان الدولة، بما فيها الجيش والشرطة وجهاز 'الشاباك'، بالتورط المباشر وتوفير الغطاء لاعتداءات المستعمرين المتطرفين ضد الفلسطينيين.

رسم أولمرت صورة قاتمة للواقع الميداني، حيث تقوم مجموعات من المستعمرين المسلحين بممارسة أبشع أنواع الاضطهاد، بما يشمل حرق بساتين الزيتون، والمنازل، والسيارات، والاعتداء الجسدي الذي يصل إلى حد القتل. وأشار إلى أن هذه 'الميليشيات' تعمل بإلهام وتسليح مباشر من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بهدف واحد وهو إجبار الفلسطينيين على الفرار لتهيئة المنطقة للضم النهائي. وأكد أن 'الإرهابيين اليهود' ينفذون أجندة تهدف إلى تحقيق حلم 'الاستعمار الكامل' تحت سمع وبصر قوات الاحتلال.

لم يتوقف أولمرت عند التشخيص، بل طالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه 'الجرائم ضد الإنسانية'. ورأى أن المحكمة الجنائية الدولية باتت هي 'العنوان الحتمي' لملاحقة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، بعد فشل المنظومة القضائية والأمنية في كبح جماح المتطرفين.

إن هذه الدعوة تضع حكومة نتنياهو وبن غفير في مأزق قانوني دولي، خاصة مع تزايد الضغوط الحقوقية.

رياضة

الخميس 05 فبراير 2026 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

إيمان خليف تكشف تفاصيل علاجها الهرموني قبل أولمبياد باريس وتؤكد: لست متحولة

كشفت البطلة الأولمبية الجزائرية الملاكمة إيمان خليف أنها خضعت إلى علاج هرموني لخفض معدل التستوستيرون قبل أولمبياد 2024، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ليست “امرأة متحوّلة”، وذلك في مقابلة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية. وقالت الجزائرية البالغة 26 عاماً والتي استُهدِفت مراراً باتهامات تتعلق بجندرها: “لديّ هرمونات أنثوية. وما لا يعرفه الناس هو أنني تناولت علاجاً هرمونياً لخفض معدل التستوستيرون للمشاركة في بعض المنافسات”.

وبتأكيدها أنها تحمل “جين أس آر واي” (SRY) الموجود على الكروموسوم واي (Y) المؤشر للذكورة، قالت: “نعم، وهذا طبيعي”. وأوضحت: “أنا محاطة بأطباء، وهناك بروفيسور يتابع حالتي، ولتصفيات أولمبياد باريس التي أُقيمت في دكار، خفّضت معدل التستوستيرون إلى الصفر”.

وأضافت: “وفزت بالميدالية الذهبية” في وزن 66 كلغ، مذكّرة بأنها وجدت نفسها لاحقاً في قلب جدل عالمي واسع، وكانت هدفاً لهجمات وحملة تضليل صوّرتها على أنها “رجل يقاتل النساء”. وكحال التايوانية لين يو-تينغ المتوجة بدورها في وزن 57 كلغ في ألعاب باريس، تعرّضت خليف لاتهامات بأنها رياضية متحوّلة جنسياً، من شخصيات عدة بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيلون ماسك والكاتبة البريطانية ج. ك. رولينغ.

وقالت خليف: “أنا أحترم الجميع، وأحترم ترامب لأنه رئيس الولايات المتحدة. لكنه لا يستطيع تحريف الحقيقة. أنا لست متحوّلة، أنا فتاة. تربيتُ كفتاة، ونشأتُ كفتاة، والناس في قريتي عرفوني دائماً كفتاة”.

وتدرك الملاكمة التي تطمح إلى المشاركة في أولمبياد 2028 في لوس أنجلوس، أنها ستضطر للخضوع لاختبار جيني يفرضه الاتحاد الدولي للملاكمة “وورلد بوكسينغ” المعترف به من اللجنة الأولمبية الدولية، وأكدت استعدادها لذلك. وقالت: “لأجل الألعاب المقبلة، إذا كان يجب أن أخضع لاختبار، فسأفعل. لا مشكلة لدي. لقد خضعت لهذا الاختبار من قبل. تواصلت مع وورلد بوكسينغ وأرسلت لهم ملفي الطبي وفحوصاتي الهرمونية وكل شيء. لكنني لم أتلقَّ أي ردّ. أنا لا أتهرّب ولا أرفض الاختبارات”.

وتابعت: “الأطباء والبروفيسورات هم من يقررون. لكل منا جينات مختلفة، ولكل منا معدلات هرمونية مختلفة. أنا لست متحوّلة جنسياً. اختلافي طبيعي. أنا هكذا. لم أفعل شيئاً لتغيير ما صنعتني عليه الطبيعة. ولهذا لست خائفة”.

ولم تخض خليف أي نزال منذ ألعاب باريس، بعدما منعتها وورلد بوكسينغ العام الماضي من المشاركة في بطولة أيندهوفن الهولندية الدولية لعدم خضوعها للاختبار الكروموسومي الذي تم استحداثه حديثاً. وهي بانتظار الحصول على رخصة احتراف في الملاكمة الفرنسية. وقالت: “إنها الخطوة المنطقية”، مضيفة: “لكن دخولي عالم الاحتراف لا يعني أنني أتنازل عن أولمبياد 2028. إطلاقاً. أريد أن أصبح أول رياضية في تاريخ الجزائر تحافظ على لقبها الأولمبي”.

رياضة

الخميس 05 فبراير 2026 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

غوارديولا يواجه انتقادات حادة من الجالية اليهودية بسبب دعمه لفلسطين

تصاعدت حدة التوتر بين بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، وقيادات الجالية اليهودية في بريطانيا، على خلفية مواقفه التضامنية مع الشعب الفلسطيني. وأثار ظهور المدرب الإسباني مؤخراً بـ 'الكوفية' وتصريحاته التي وصف فيها الأحداث في غزة بـ 'الإبادة الجماعية' ردود فعل غاضبة من المجلس التمثيلي اليهودي.

أصدر المجلس التمثيلي اليهودي في مانشستر الكبرى بياناً شديد اللهجة، اتهم فيه غوارديولا بممارسة 'الاستفزاز'، مطالباً إياه بالتركيز على مهنته كمدرب كرة قدم بدلاً من الإدلاء بتصريحات سياسية. ورأى المجلس أن مواقف المدرب تسهم في زيادة المخاطر التي تواجه المجتمع اليهودي، منتقداً ما وصفه بـ 'الفشل التام' لغوارديولا في إظهار التضامن مع ضحايا معاداة السامية.

من جانبه، جدد غوارديولا تمسكه بمواقفه خلال مؤتمر صحفي سبق مباراة فريقه ضد نيوكاسل يونايتد، قائلاً: 'ما يحدث في فلسطين إبادة جماعية أمام أعيننا، وهذه مشكلتنا جميعاً كبشر'. وأكد المدرب -الذي هاجم القادة السياسيين ووصفهم بـ 'الجبناء'- أنه سيقف دائماً ضد تدمير الأرواح وقتل الآلاف من أجل الأفكار، مشدداً على أن البشرية لم تشهد وضوحاً في المعلومات كما تشهده الآن.

تأتي هذه المواجهة في وقت حساس للنادي الإنجليزي، حيث تتزايد الضغوط لفصل الرياضة عن السياسة، بينما يرى غوارديولا أن منصبه يمنحه مسؤولية إنسانية للتعبير عن موقفه. وفي المقابل، يرفض الاحتلال بشدة مصطلح 'الإبادة الجماعية'، محملة حركة حماس المسؤولية عن القتال داخل المناطق السكنية، ومؤكدة اتخاذها لإجراءات لحماية المدنيين.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 8:09 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسات الأسرى: الاحتلال يصنف 1249 معتقلاً 'مقاتلين غير شرعيين' وسط ظروف قاسية

كشف تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الخميس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنّف 1249 معتقلاً تحت مسمى 'مقاتلين غير شرعيين'، بينهم معتقلون من غزة ولبنان وسوريا. وأضاف التقرير أن إسرائيل تحتجز في سجونها أكثر من 9300 أسير، بينهم عشرات النساء ومئات الأطفال حتى مطلع فبراير/شباط 2026.

وأوضح التقرير أنه من بين الأسرى 350 طفلاً فلسطينياً في سجني مجدو وعوفر، كما يوجد بينهم 56 أسيرة بينهن طفلتان. وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد المعتقلين الإداريين إلى 3358، موضحة أنه الرقم الأعلى بين فئات الأسرى، من محكومين وموقوفين ومصنفين بـ'المقاتلين غير الشرعيين'.

وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مساء أمس عن تعرض الأسرى في سجني عوفر والنقب لسياسة 'الإهمال الطبي المتعمد، والتنكيل المنهجي، والاعتداءات الجسدية'. وأكدت الهيئة، عقب زيارة الطاقم القانوني أن إدارة سجن عوفر تواصل حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم العلاجية، وتتعامل مع الحالات المرضية الخطيرة بـ'منطق الانتقام والإذلال'، مما ينذر بوقوع كارثة صحية جماعية داخل الأقسام.

كما رصدت الهيئة انتهاكات في سجن النقب، من بينها حالة الأسير عز الدين أبو حمدي، الذي يعاني من إصابة في عينه اليسرى نتج عنها فقدانه للبصر، ثم أجرى عملية إعادة البصر، لكنه تعرّض لاعتداءات وضرب على رأسه وعينه ما أدى إلى فقدانه البصر مرة أخرى في عينه اليسرى، وضعف شديد في النظر بالعين اليمنى. ونتيجة لذلك وقع الأسير مرات عديدة على رأسه وظهره وركبتيه، عندما كان يذهب إلى الحمام.

في سياق متصل، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني أخبره مؤخراً أن سياسة تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين 'باتت تشكل رادعاً عن تنفيذ هجمات'. وأضاف في مقابلة إذاعية، الثلاثاء أن رئيس الشاباك قال له: 'فحصنا الأمر مع مصادر، وأنت لا تستوعب، إنهم يخشون دخول سجون بن غفير، ولا يشنون هجمات لأن سجون بن غفير جحيم بالنسبة لهم'.

وكشف تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان 'بتسيلم'، صدر في يناير/كانون الثاني 2026 أن السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحوّلت إلى 'شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة' بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل سياسة رسمية تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي والتجويع والإهمال الطبي والعزل الكامل عن العالم الخارجي.

وأطلقت عائلات وزوجات عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حملة إعلامية عالمية لإنقاذهم من 'الظروف القاسية وأبشع الانتهاكات' التي يمرون بها داخل السجون. ودعت زوجات بعض قدامى الأسرى، من خلال الحملة، المؤسسات الحقوقية والناشطين والمؤثرين في أنحاء العالم إلى الانضمام إليها لإنقاذ الأسرى والتصدي لقانون الإعدام الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتشريعه مستهدفة الأسرى من ذوي الأحكام المؤبدة بشكل خاص.

وذكر بيان الحملة أنه منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 'يعيش الأسرى ظروفاً قاسية ولا إنسانية، تتجسد فيها أبشع الانتهاكات من تعذيب، وعزل انفرادي، وحرمان من العلاج والزيارة، واعتقال إداري، واحتجاز النساء والأطفال في ظروف مهينة تخالف كل القوانين والمواثيق الدولية'.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي يستهدف مدارس الأغوار: اعتداءات على الصحفيين وتدمير مدرسة إبزيق

أمام عدسات الكاميرات، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس على ناشط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في 'خربة إبزيق' شرق مدينة طوباس شمال الضفة الغربية. كما احتجزت قوات الاحتلال الصحفي زيد أبو عرة واعتدت عليه بالضرب المبرح، وذلك بعد 24 ساعة من هجوم شنه مستوطنون من مستوطنة 'هار بيزك' على مدرسة الخربة، حيث حطموا محتوياتها وقطعوا شبكات الكهرباء والماء والإنترنت عنها، مما أدى لتعطل الدراسة فيها. وكان مستوطنون قد هاجموا طواقم وزارة التربية والتعليم ومواطنين وصحفيين قدموا لتغطية فعالية دعم 'مدرسة التحدي' التابعة للخربة.

وبحماية جيش الاحتلال، اقتاد مستوطنون طواقم من محافظة طوباس وهيئة مقاومة الجدار ووزارة التربية، في حين منع الجنود سيارات الإسعاف من الوصول إلى المعتدى عليهم. وفي شهادة لمصادر محلية، تحدث الصحفي أبو عرة عن تعرضه للضرب من قبل الجنود قائلاً: 'كنا نغطي فعالية دعت لها الوزارة والمحافظة داخل المدرسة التي خربها المستوطنون أمس، فتفاجأنا بمستوطنين بزي عسكري منعونا من الخروج وبدؤوا بالاعتداء علينا'. وأضاف أن جنود الاحتلال حضروا لاحقاً وشاركوا في الاعتداء العنيف عليه في الرأس والقدمين والظهر، ومنعوا المسعفين من تقديم العلاج له.

من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتداء قوات الاحتلال على أبو عرة واحتجاز الصحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني. وتعد 'خربة إبزيق' التي أقيمت عام 1948 مأوى لـ 45 عائلة فلسطينية، حيث يسعى المستوطنون منذ عامين لتضييق الخناق عليهم لتهجيرهم عن أراضيهم البالغة مساحتها 45 ألف دونم. وخلال الأعوام الماضية، دفع هدم المنشآت المستمر الأهالي للعيش في الكهوف والمغارات، وقبل 4 أشهر اضطر السكان للنزوح لمسافة كيلومتر واحد نتيجة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

ورغم التهجير، استمرت مدرسة إبزيق التي تضم 45 طالباً في العمل بدعم من وزارة التربية عبر توفير حافلات لنقل التلاميذ. ووصفت روان غوانمة، معلمة في مدرسة التحدي، الهجوم الأخير بأنه تدمير لحلم التلاميذ وسرقة لمستلزماتهم بهدف حرمانهم من حق التعليم. وأوضحت أنها تضطر حالياً لتدريس الطلاب في خيمة بمنطقة سلحب القريبة لتعويضهم عن فصولهم المدمرة، مشيرة إلى الصعوبات النفسية واللوجستية الكبيرة التي يواجهها الأطفال في ظل غياب المقومات الأساسية.

بدوره، أشار مدير تربية وتعليم طوباس عزمي بلاونة إلى أن الاستهداف الإسرائيلي للمدارس في مناطق بردلا وكردلا وعين البيضا وعاطوف وتياسير والعقبة يتكرر بشكل شبه يومي لفرض السيطرة وترهيب السكان. وأكد أن المستوطنين حولوا مدرسة إبزيق لمكان غير صالح للاستعمال بعد إتلاف ملفات الطلاب وتحطيم الأثاث، مما أجبر الوزارة على إقامة خيمة في العراء لضمان عدم ضياع العام الدراسي على الأطفال رغم افتقارها للمرافق الإنسانية.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن الاحتلال استهدف أيضاً مدرسة المالح الأساسية في طوباس، وعرقل وصول طلبة مدارس الخضر في بيت لحم، واقتحم مدرسة شلال العوجا في أريحا. ووفقاً لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الاحتلال والمستوطنون 1872 اعتداءً خلال شهر يناير الماضي، تنوعت بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وهدم المنشآت، وإغلاق الأراضي الفلسطينية تحت ذرائع أمنية.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن انتهاء حرب غزة ويؤكد: حماس وافقت على التخلي عن سلاحها

في خطاب مفصلي سيسجله التاريخ كنقطة تحول كبرى في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، أنه انتهى رسمياً من إخماد نيران الحرب في قطاع غزة. وأكد ترمب أن السلام قد تحقق أخيراً، معلناً نجاح إدارته في استعادة كافة المحتجزين الذين كانوا محتجزين في القطاع، ليسدل الستار على أزمة إنسانية وسياسية طال أمدها.

وفي تطور غير مسبوق، كشف الرئيس ترمب أن حركة حماس ساهمت فعلياً في استعادة المحتجز الأخير، مشيراً إلى أن الحركة وافقت رسمياً على التخلي عن سلاحها. ووجه ترمب إنذاراً شديد اللهجة بأن على الحركة تنفيذ هذا البند فوراً، محذراً: إلا ولن يكون لها وجود بعد اليوم.

إن هذه المعادلة تعكس مدى صرامة فن الصفقة الذي ينتهجه الرئيس، حيث لا قبول لأي كيان عسكري خارج إطار الدولة والاتفاقات الدولية التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية.

اقتصاد

الخميس 05 فبراير 2026 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تتحول إلى مركز بديل لصناعة النسيج التركية: هجرة جماعية للمصانع والشركات الكبرى

شهد قطاع النسيج في تركيا خلال الفترة الأخيرة تحولاً حاداً ينذر بفصل جديد في تاريخ الصناعة الوطنية، بعد أن كان لسنوات طويلة أحد أهم روافد الصادرات التركية ومشغلاً لآلاف العمال. فقد أدت الضغوط الاقتصادية المتزايدة، من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع الطلب الخارجي، وتقلبات سعر الصرف إلى إغلاق عدد كبير من المصانع داخل تركيا، بينما لجأت شركات عدة إلى نقل خطوط إنتاجها إلى الخارج، وعلى رأسها مصر التي أصبحت وجهة جذب صناعية أساسية في المنطقة.

تقف وراء هذا التحول معطيات اقتصادية هيكلية تتداخل فيها عوامل محلية ودولية، ما يدفع الباحثين إلى قراءة أعمق في أسباب خروج الإنتاج من تركيا، وتداعياته على الاقتصاد المحلي، ومستقبل هذه الصناعة ما بين الحفاظ على القيمة المضافة محلياً، أو توسيع الإنتاج عبر مراكز خارجية أكثر تنافسية.

واجهت المصانع التركية تحديات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، تمثلت في ارتفاع ملحوظ في تكاليف التشغيل مقارنة بدول منافسة. فقد ارتفعت رواتب العمال تدريجياً، بينما لم تتزامن هذه الزيادة مع تحسينات مماثلة في الإنتاجية المحلية. وبحسب التقرير السنوي لغرفة أصحاب الصناعة التركية (توسياد)، فإن تكلفة اليد العاملة في تركيا تبقى أعلى بكثير من نظيراتها في دول مثل مصر، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الهامش الربحي للمصنعين.

تعاظمت هذه الضغوط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، في وقت تشهد تركيا تقلبات متلاحقة في سعر الليرة مقابل العملات الأجنبية، مما زاد الأعباء التصديرية على المنتج المحلي. كما أن أحد أكبر المشكلات التي تواجه القطاع هو أن تكاليف الإنتاج في تركيا أصبحت نحو أربع إلى خمس مرات أعلى مما هي عليه في مصر، وفق بيانات وزارة الاقتصاد التركية الصادرة في مارس 2025.

كانت تركيا في العقود الماضية من رواد سوق النسيج في الأسواق الأوروبية والأمريكية، لكن الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مجلس المصدرين الأتراك (TIM) تظهر أن صادرات النسيج والملابس الجاهزة تراجعت من قرابة 10.5 مليار دولار في عام 2021 إلى حوالي 9.49 مليار دولار في 2024 مع توقعات باستمرار التراجع خلال 2025. في الوقت نفسه، زادت الضغوط التنافسية من قبل دول آسيوية مثل الصين وبنغلاديش وفيتنام.

وسط هذا الواقع المتأزم، برزت مصر كوجهة جاذبة لصناعة النسيج التركية بسبب ميزة التكلفة المنخفضة، التسهيلات الاستثمارية، ووجود اتفاقيات تجارة دولية تسهل الوصول إلى الأسواق العالمية. وبحلول نهاية عام 2025، تشير إحصاءات المجلس المصري-التركي للأعمال والاستثمار إلى أن أكثر من 200 مصنع تركي تعمل في مصر ضمن قطاع النسيج، مع تركز الاستثمارات في مناطق مثل قناة السويس الصناعية.

هذا التحول شمل شركات تركية كبرى، مثل مجموعة يَشيم، تاي غروب، إروغلو للملابس، تشاليك القابضة، إل سي وايكيكي، وديكتاش، والتي أعلنت جميعها عن توسيع خطوط إنتاجها في مصر خلال الفترة بين 2024 و2026. ويعد إغلاق شركة كولينز لمصنعها في ولاية أكسراي التركية ونقله لمصر مثالاً بارزاً، حيث تسبب في فقدان 1500 عامل لوظائفهم، بينما استثمرت كي سي جي تيكستايل 24 مليون دولار إضافية في مصر عام 2025.

لم يقتصر التحول على الإنتاج، بل طال الميزان التجاري؛ ففي عام 2025 سجل حجم التجارة النسيجية عجزاً بقيمة 200 مليون دولار لصالح مصر. وأكدت مصادر رسمية أن الفارق الكبير في الأجور، حيث يبلغ الحد الأدنى في تركيا 800 دولار مقابل 180 دولاراً في مصر، دفع نحو هذا النزوح الصناعي، فيما تستهدف القاهرة جذب 15 مليار دولار من الاستثمارات التركية بحلول نهاية 2026.

توفر مصر بنية لوجستية مؤهلة في مدن مثل العاشر من رمضان والسادات وقناة السويس، بالإضافة إلى امتيازات اتفاقيات التجارة الحرة (QIZ) مع أمريكا وأوروبا. وفي المقابل، ترك هذا التحول آثاراً اجتماعية في تركيا، حيث ارتفعت معدلات البطالة في مراكز صناعية تقليدية مثل بورصة وغازي عنتاب ودنيزلي نتيجة موجات تسريح العمال المستمرة.

تدور النقاشات حالياً بين الخبراء حول مستقبل القطاع في تركيا، حيث يرى البعض ضرورة إعادة هيكلة الإنتاج ودعم التحول التكنولوجي، بينما يميل آخرون إلى فكرة تخصص تركيا في الصناعات عالية القيمة المضافة مثل التصميم والعلامات التجارية، وترك التصنيع كثيف العمالة للمراكز الأكثر تنافسية مثل مصر.

يمثل انتقال مصانع النسيج التركية إلى مصر انعكاساً لتحولات أعمق في الاقتصاد العالمي. ومع استمرار هذا التوجه خلال 2025 و2026، يبقى التحدي الأكبر أمام أنقرة هو تأسيس استراتيجية صناعية طويلة الأجل تمكن القطاع من الصمود في مواجهة التحولات الديناميكية في الصناعة العالمية.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

محادثات حاسمة في عمان بين واشنطن وطهران وسط تهديدات ترامب بالخيار العسكري

تتجه الأنظار إلى سلطنة عمان غداً الجمعة، حيث من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات حاسمة، في وقت يلوح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخيار العسكري في منطقة تشهد صراعات محتدمة منذ عام 2023. وتأتي هذه الجولة في ظل ضغوط أمريكية لتوسيع أجندة التفاوض لتشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تسعى لإدراج البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، بالإضافة إلى ملف حقوق الإنسان، ضمن طاولة البحث. في المقابل، تتمسك طهران بموقفها الرافض لمناقشة أي ملف باستثناء برنامجها النووي، مؤكدة أن قدراتها الدفاعية خط أحمر.

ويعد البرنامج النووي نقطة الخلاف المركزية، خاصة بعد وصول إيران لتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب من الدرجة العسكرية. وكان عام 2025 قد شهد تصعيداً ميدانياً كبيراً حين شاركت القوات الأمريكية إلى جانب إسرائيل في ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو، قبل التوصل لوقف إطلاق نار لا تزال نتائجه على الأرض غير واضحة تماماً.

وعلى صعيد القدرات العسكرية، تمتلك طهران ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية التي استخدمتها مباشرة ضد إسرائيل في عدة مناسبات خلال العامين الماضيين. وبينما يصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه القدرات بأنها تهديد وجودي، يشدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الصواريخ الإيرانية خارج إطار أي تسوية سياسية محتملة.

إقليمياً، يواجه نفوذ إيران تحديات غير مسبوقة، لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وتلقي حلفائها في 'محور المقاومة' ضربات قوية. وفي العراق، تضغط واشنطن لمنع تغلغل الجماعات الموالية لطهران في السلطة التنفيذية، بينما لا يزال الحوثيون في اليمن يمثلون ذراعاً قوية لطهران بتهديدهم للملاحة الدولية في البحر الأحمر.

داخلياً، تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً متزايدة بعد موجة احتجاجات دموية اندلعت في ديسمبر الماضي بسبب الأزمات الاقتصادية. وقد استغل الرئيس ترامب هذه الاضطرابات لتشديد لهجته، محذراً طهران من قمع المتظاهرين، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب طريقة تعامل النظام مع المطالب الشعبية.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

أشلاء داخل صناديق.. مأساة عائلات غزة في التعرف على جثامين الشهداء المشوهة

تستمر جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي قطاع غزة، حيث يحتجز مئات جثامين الشهداء خلال الحرب، ثم يقوم بتسليمها جثثًا مشوهة وأشلاء يصعب التعرف عليها جراء التعذيب وتحللها، ما يزيد من معاناة أهالي المفقودين في محاولة التعرف على مصير أبنائهم. وشهد مجمع الشفاء مساء أمس الأربعاء وصول 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، تم الإفراج عنهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة منظمة الصليب الأحمر. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، بالتعاون مع الجهات واللجان ذات العلاقة، تمهيدًا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأهالي.

وصرح المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن تسليم الجيش الإسرائيلي 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، يثير مخاوف حقيقية ومتصاعدة من وجود عبث متعمّد بالجثامين، يشمل التشويه والتمزيق، ويعزز المخاوف والشكوك حول سرقة الأعضاء. وذكّر المركز بأن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز مئات الجثامين لشهداء فلسطينيين منها ما لا يقل عن 777 شهيدًا موثّقًا، بينهم أطفال ونساء وأسرى، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة المحتجزة جثامينهم دون الإفصاح عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم.

وشدّد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين على أن ما يجري يستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومستقلًا للتحقيق في مصير الجثامين المحتجزة، وفحص احتمالات العبث والتشويه وسرقة الأعضاء.

وعلّق مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش متسائلاً: "أيُّ قانونٍ يجيز إعادة الإنسان أشلاء؟، كيف لنا أن نُعيد الأسماء إلى الأجساد، ونحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة، ولا الحدّ الأدنى من الإمكانات الطبية الجنائية التي تمكننا من التعرف عليهم أو توثيقهم كما يليق بكرامة الإنسان؟ لسنا أمام أرقامٍ تسجل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات، وأبناء وبنات، لكلٍّ منهم اسم وذاكرة وحلمٌ وبيت ما زال ينتظر".

واستنكر البرش تسليم أجساد الشهداء في صناديق وعبارة عن أشلاء ووصف هذه الانتهاكات أنها ليست مجرد انتهاك إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي وضعت يوما لحماية كرامة الإنسان حيًّا وميتًا.

وباشرت اليوم أقسام الطب الشرعي والأدلة الجنائية، عملها في مجمع الشفاء الطبي، للتعامل مع رفات الشهداء التي تم استلامها أمس من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأوضح مدير مجمع الشفاء أن الفرق المختصة تعمل وفق البروتوكولات المعتمدة للتعامل مع الجثث وأجزاء الأعضاء البشرية، بهدف توثيقها والتعرف على هويات الشهداء، تمهيدًا لإبلاغ عائلاتهم وتمكينهم من التعرف على ذويهم، في إطار إنساني وقانوني يحفظ كرامة الشهداء وحقوق أهاليهم.

وعقب استلام جثامين شهداء بعد إفراج الاحتلال عنهم سابقًا واجه الطب الشرعي والأدلة الجنائية صعوبة التعرف على هويات الشهداء جراء اختفاء ملامحهم نتيجة التعذيب والتنكيل بالجثامين، ما أدى إلى دفن العشرات منهم مجهولي الهوية في مقابر جماعية دون التعرف عليهم.

أقلام وأراء

الخميس 05 فبراير 2026 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

غزة المحاصرة بين جدران الايديولوجيا: تقديس الفكرة وإنكار الإنسانية

غزة ليست مجرد بقعة محاصرة على الخريطة، بل مرآة لفشل سياسي وأخلاقي ممتد، ومكان ضاقت به الجغرافيا واتسع فوقه الصراع إلى حدّ الاختناق. منذ اتفاق أوسلو، بدا السلام وكأنه عبء غير مرغوب فيه أكثر منه خيارًا تاريخيًا، مرحلة مؤقتة سرعان ما تحوّلت إلى شيء يجب تجاوزه. لم يكن السؤال الحقيقي كيف نصل إلى تسوية، بل كيف نعيش من دونها.

في إسرائيل، لا يمكن اختزال المجتمع كله في موقف واحد، لكن المعسكر اليميني القومي والديني الذي هيمن على القرار خلال العقود الأخيرة تعامل مع أوسلو باعتباره خطأً تكتيكيًا لا مسارًا ينبغي استكماله. هذا المعسكر لم ينظر إلى التسوية كحل، بل كتهديد مؤجل، ولم يرَ في الدولة الفلسطينية شريكًا ممكنًا، بل خطرًا على هوية الدولة ومستقبلها. الخوف من الديموغرافيا، ومن الاعتراف المتبادل، ومن فكرة المساواة نفسها، جعل السلام الحقيقي أكثر إرباكًا من استمرار الصراع. هكذا جرى تفريغ الاتفاقيات من مضمونها عبر الاستيطان وفرض الوقائع وتحويل فكرة الحل إلى إدارة دائمة للأزمة، وفي العمق سكنت معادلة لا تقبل التدرج ولا التسوية، إما السيطرة الكاملة على الأرض، أو صراع مفتوح بلا نهاية.

في الجهة المقابلة، تقف حماس بمشروع يرى فلسطين كوحدة واحدة غير قابلة للتجزئة، مشروع لا يقوم على حلول مرحلية ولا على تسويات ناقصة. الزمن عنصر مركزي في هذه الرؤية، فالتاريخ يُنظر إليه بوصفه مسارًا طويلًا لا يُقاس بمنطق الإنجاز السريع. إن لم يتحقق الهدف اليوم، فسيتحقق في المستقبل. تُترك الأرض قطعة واحدة كاملة، ويُنظر إلى الإسلام بوصفه الضامن النهائي، لا السياسة ولا التوازنات الدولية. وبهذا المعنى، لا يكون الحاضر مركز القرار، بل الوعد البعيد الذي يمنح الصراع معناه واستمراريته.

لكن ما لا يدركه الطرفان، أو يرفضان الاعتراف به، أن معسكر الصلح أوسع بكثير من معسكر الرفض، وأن الشارع هنا وهناك بات أكثر وعيًا مما تفترضه القيادات. الفلسطيني العادي يدرك أن إنكار وجود الآخر لم يعد ممكنًا، كما يدرك الإسرائيلي العادي أن القوة وحدها لا يمكنها محو شعب كامل أو إلغاء حضوره إلى الأبد. المعادلة، على مستوى الناس، أصبحت مفهومة وقاسية في آن واحد: لا هذا الطرف قادر على ابتلاع الآخر، ولا ذاك قادر على محوه، وأي حديث عن “الحسم النهائي” لم يعد سوى وهم سياسي مكلف.

وهنا تكمن المفارقة الأخطر. فبينما تتسع قاعدة الفهم الواقعي في المجتمعات، تضيق خيارات السياسة، ويعلو صوت المشاريع التي لا تعيش إلا في مناخ الرفض. الحرب بين المعسكر اليميني في إسرائيل وحماس لا تُدار فقط بوصفها مواجهة عسكرية، بل بوصفها عملية إقصاء منهجية لأفكار الصلح نفسها، عملية تهدف إلى دفعها خارج المجال العام، وتشويهها، وربطها بالضعف أو الخيانة، وجعل العودة إليها شبه مستحيلة. وفي هذا السياق، تصبح الدماء هي الضامن الحقيقي لاستمرار المعادلة. فكلما سال الدم، تراجعت اللغة العقلانية، وانكمش معسكر التسوية، وارتفعت كلفة أي صوت يدعو إلى الحل. الدم لا يحسم الصراع، لكنه يحسم النقاش، ويغلق النوافذ التي قد يدخل منها السلام. ومع كل جولة، تُدفن فكرة الاعتراف المتبادل أعمق تحت الركام، لا لأنها غير واقعية، بل لأنها لا تخدم من يعيش على الصراع.

لكن ما لا يدركه الطرفان أيضًا أن المسار كله يتجه نحو عنق زجاجة يزداد ضيقًا مع الوقت. إسرائيل اليمينية تتصرف وكأن الزمن يعمل لصالحها، لكنها في الحقيقة تتصارع معه. فكل عام يمرّ، تتعقّد المسألة أكثر، وتتآكل الشرعية، ويتعمق الانقسام الداخلي، ويتحول التفوق العسكري إلى عبء سياسي وأخلاقي. الاحتلال الذي أُدير طويلًا كملف أمني بات عقدة وجودية، لا يمكن تأجيل انفجارها إلى ما لا نهاية.

وفي المقابل، تراهن حماس على الزمن بوصفه وعدًا تاريخيًا، لكنها تصطدم بواقع مجتمعي منهك. غزة التي تُقدَّم كخزان رمزي للمستقبل تُستنزف في حاضرها، وتُستنزف معها قدرة الناس على الاحتمال، وعلى تخيّل حياة خارج منطق الانتظار الطويل. الزمن هنا لا يعمل فقط كحليف، بل كاختبار قاسٍ للمجتمع، يراكم التعب ويعمّق الفجوة بين الخطاب والواقع.

هكذا، بينما يظن كل طرف أنه يضغط على خصمه، فإنه في الحقيقة يضغط على الواقع كله حتى الاختناق. كل خطوة نحو الحافة تُقدَّم بوصفها صلابة، لكنها في المحصلة تقرّب الجميع من نقطة لا عودة فيها، حيث لا الشعارات تكفي، ولا القوة تحسم، ولا الوعود المستقبلية تقنع.

غزة هي المكان الذي تتكثف فيه هذه المأساة. تحمل أكثر مما تتحمل؛ تُستَخدم لاختبار أوهام السيطرة والخلاص المؤجل. مساحة صغيرة تُحمَّل أكثر مما تحتمل، وتُستخدم لاختبار أوهام كبرى، وهم السيطرة الدائمة، ووهم الخلاص المؤجل. وبين هذين الوهمين، يُسحق معسكر الصلح الأكبر، الصامت غالبًا، العارف باستحالة الإلغاء، والعاجز عن فرض منطقه في زمن الدم.

في النهاية، يفرض السؤال نفسه بإلحاح لا يمكن الهروب منه: هل استنفدت الأطراف فعلًا كل أدواتها، أم أن الحرب تتحول في كل مرة إلى خيار جاهز يُستدعى كلما ظهرت مساحة صغيرة لتحقيق أهداف الإقصاء؟ هل يُشعل الصراع لأن لا بديل عنه، أم لأن البديل — الجلوس والاعتراف والقبول بالحل — يهدد البُنى الأيديولوجية التي تقوم عليها هذه المشاريع؟ فإما أن تتيقن الأطراف، عاجلًا أم آجلًا، أن لا مناص من الجلوس، لا بوصفه تنازلًا بل ضرورة وجودية، وإما أن تستمر في إدارة الصراع بالدم، جولة بعد أخرى، حتى لا يبقى ما يمكن إقصاؤه سوى الإنسان نفسه.

وهكذا لا يُقتل السلام لأنه مستحيل، بل لأنه غير مرغوب فيه من القوى التي تحتاج الصراع لتبرير وجودها. ومع كل جولة حرب، لا نبتعد فقط عن الحل، بل نُعاد تهيئة الوعي الجماعي ليعتقد أن الحل لم يكن ممكنًا أصلًا. وحين يُدرك الجميع حجم الخسارة، قد يكون السؤال لم يعد كيف نصل إلى السلام، بل كم من الدم يجب أن يُراق بعد، حتى يُسمح لفكرة بسيطة، يعرفها الناس منذ زمن، أن تعود إلى السطح من جديد.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

عباس يتسلم مسودة الدستور المؤقت ويعلن 2026 عاماً للديمقراطية والانتخابات

تسلم رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، يوم الخميس، النسخة الأولى من مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وذلك خلال استقباله لجنة صياغة الدستور برئاسة المستشار محمد الحاج قاسم وأعضاء اللجنة في مقر الرئاسة برام الله.

وأشاد الرئيس بالجهود المضنية التي بذلتها اللجنة؛ مؤكداً أن إصدار هذا الدستور يمثل خطوة مفصلية تمهد للانتقال الفعلي من "مرحلة السلطة" إلى "مرحلة الدولة"، التي حظيت حتى الآن باعتراف أكثر من 160 دولة حول العالم.

وفي سياق سياسي هام، أعلن عباس أن العام الحالي هو "عام الديمقراطية"، كاشفاً عن خارطة طريق انتخابية شاملة تتضمن تحديد موعد عقد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والخارج، وتحديد موعد عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، بالإضافة إلى إجراء الانتخابات المحلية في شهر نيسان/ أبريل المقبل. وشدد عباس على أن النصوص الدستورية الجديدة تركز على صون الحقوق والحريات، وتضمن تمكيناً فعلياً للمرأة والشباب بما يعكس مكانتهم الحقيقية في المجتمع الفلسطيني.

من جانبه، أوضح رئيس اللجنة، المستشار محمد الحاج قاسم أن المسودة جاءت نتاج عمل متواصل استغرق حوالي 7 أشهر، تخللها عقد 70 اجتماعاً مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة. وأكد أن الدستور المؤقت حافظ على ركائز الدولة الحديثة، وأبرزها التعددية السياسية، الفصل بين السلطات، وتمكين البرلمان من ممارسة صلاحياته الرقابية والتشريعية الكاملة.

وفي ختام اللقاء، أصدر الرئيس تعليماته بإحالة نسخة من مسودة الدستور إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للاطلاع، تمهيداً لنشرها للعموم لاستقبال الملاحظات والمقترحات، حيث سيصدر لاحقاً قرار ينظم إجراءات النشر وآلياته ومدته الزمنية.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 5:24 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تفرض عقوبات على قادة عسكريين في السودان وتحذيرات من توسع المجاعة بدارفور

فرضت بريطانيا، اليوم الخميس، عقوبات على 6 شخصيات قالت إنهم ارتكبوا انتهاكات في السودان، بينهم قائد قوات درع السودان الموالية للجيش أبو عاقله كيكل، والقائدان في قوات الدعم السريع حسين برشم ومصطفى إبراهيم. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وأفادت الحكومة البريطانية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، بأنها أدرجت 6 شخصيات مرتبطة بالصراع في السودان، وفرضت عليها عقوبات شملت قائد قوات درع السودان أبو عاقله كيكل، والقائد الميداني بقوات الدعم السريع في كردفان حسين برشم، والمستشار المالي لقوات الدعم السريع مصطفى إبراهيم. ويقود كيكل قوات درع السودان التي تشكلت مطلع 2022، وكان قد انضم للدعم السريع في أغسطس 2023 قبل أن يعلن الجيش السوداني انشقاقه وعودته لصفوفه في أكتوبر 2024.

كما فرضت العقوبات على 3 شخصيات كولومبية لدورهم في تجنيد مرتزقة للقتال إلى جانب الدعم السريع وهم أندريس كيخانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا اوليفيروس، وماتيو اندريس دوكي. وأوضحت المصادر أن العقوبات فرضت لمسؤوليتهم عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والانخراط في خروقات خطيرة، وشملت تجميد أصول وحظر السفر.

وعلى الصعيد الإنساني، أطلق خبراء دوليون مدعومون من الأمم المتحدة صافرة إنذار جديدة بشأن تدهور الأوضاع في السودان، مؤكدين أن خطر المجاعة قد تجاوز بالفعل العتبات الحرجة في منطقتين إضافيتين بشمال دارفور هما كرنوي وأم برو بسبب موجات النزوح الضخمة عقب سقوط مدينة الفاشر عاصمة الولاية في أكتوبر الماضي.

وأكّد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور بالقرب من الحدود مع تشاد. ومنذ أبريل 2023، أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على الفاشر نهاية العام الماضي ليصبح إقليم دارفور بالكامل في قبضتها باستثناء مناطق صغيرة تسيطر عليها قوى محلية محايدة.

ومنذ سقوط الفاشر، نزح منها أكثر من 120 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، توجه كثر منهم إلى مدن أخرى في شمال دارفور تعاني بالفعل من قلة الموارد وتكدس النازحين. وبحسب الخبراء، فقد أدّت موجات النزوح إلى استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد.

وأشار التقرير إلى أن تحذير الخميس لا يعني إعلان المجاعة رسمياً بل يوجّه الانتباه العاجل إلى أزمات الأمن الغذائي استناداً إلى أحدث الأدلة. ويصعب التحقق من البيانات في معظم مناطق غرب السودان بسبب قطع الطرق والاتصالات، وسط تحذيرات من استمرار تفاقم سوء التغذية الحاد خلال عام 2026 نتيجة النزوح المطول وتآكل نظم الرعاية الصحية والماء والغذاء.

وأدت الحرب في السودان التي تقترب من عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً داخل البلاد وخارجها، يعيش كثر منهم في مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الحاجات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب توصيف الأمم المتحدة.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 5:09 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: رئاسة الولايات المتحدة أخطر وظيفة في العالم وأقلق من الاغتيال

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه على سلامته الشخصية عقب نجاته من محاولتي اغتيال، مؤكداً أنه يتعمد إبعاد هذه المخاوف عن تفكيره حتى يتمكن من مواصلة أداء مهامه، واصفاً منصب رئاسة الولايات المتحدة بأنه "أخطر وظيفة في العالم من الناحية الإحصائية". وقال ترامب، في مقابلة مع مصادر إعلامية أمريكية الأربعاء أجريت داخل البيت الأبيض، رداً على سؤال مباشر حول ما إذا كان يخشى على سلامته: "نعم، أقلق بشأن ذلك، لكن عليك أن تضعه خارج ذهنك، وإلا فلن تتمكن من القيام بعملك".

وأضاف ترامب أن تجربته بعد محاولتي الاغتيال جعلته يدرك حجم المخاطر المرتبطة بالمنصب، مشيراً إلى أن الرئاسة أخطر من قيادة سيارات السباق أو مصارعة الثيران، بحسب تعبيره. وامتد اللقاء قرابة ساعة، حيث تناول ملفات داخلية وخارجية شديدة الحساسية، في مقدمتها الهجرة والأمن الداخلي والجريمة، إضافة إلى الاقتصاد والسياسة الخارجية ومستقبله السياسي.

وفي ملف الهجرة، دافع ترامب بقوة عن سياسات إدارته، مؤكداً أن العبور غير الشرعي للحدود وصل إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، وأن العمليات الفيدرالية تركز على من وصفهم بـ"أخطر المجرمين"، من قتلة وتجار مخدرات، وأقر في الوقت ذاته بضرورة اعتماد "لمسة أكثر هدوءاً" في بعض التدخلات الأمنية، بعد أحداث شهدتها مدينة مينابوليس، مع التشديد على استمرار الحزم.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى أحداث مينابوليس وحوادث إطلاق النار التي أثارت جدلاً واسعاً، معترفاً بأن "ما حدث لم يكن يجب أن يحدث"، لكنه شدد على دعمه الكامل لأجهزة إنفاذ القانون، معتبراً أن أي تراجع عن دعمها "يعني فقدان السيطرة على الدولة".

كما كشف ترامب أن إدارته تدرس توسيع تدخلاتها الأمنية لتشمل خمس مدن أمريكية جديدة، من دون أن يسميها، موضحاً أنه يفضل أن يتم ذلك بناءً على طلب من حكام الولايات أو رؤساء البلديات، لا عبر فرض التدخل بالقوة، ولمح إلى مدن كبرى تعاني من ارتفاع معدلات الجريمة، مثل شيكاغو، مؤكداً أن حكومته قادرة على "إعادة الأمن بسرعة".

وفي الشأن الاقتصادي، نسب ترامب تحسن المؤشرات الاقتصادية إلى سياسات إدارته، متحدثاً عن الذكاء الاصطناعي بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، كما أبدى انتقادات غير مباشرة لأداء الاحتياطي الفيدرالي واستقلاليته.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، وجه ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران، قائلاً إن قيادتها "يجب أن تقلق كثيراً"، من دون أن يكشف عن خطوات أو إجراءات محددة، مكتفياً بترك الباب مفتوحاً أمام جميع السيناريوهات، أما بشأن مستقبله السياسي، فتجنب ترامب تقديم إجابة حاسمة حول ما إذا كان يسعى للبقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية، معتبراً أن الغموض "يجعل الأمور أكثر إثارة".

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 5:09 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تنسف خزان مياه 'ميراج' في رفح وتخرج مرفقاً يخدم 70 ألف شخص عن الخدمة

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي خزان مياه رئيسي شمالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأكدت عملية التحديد الجغرافي أن التفجير الذي وقع في 2 فبراير/شباط الجاري، استهدف خزان مياه "ميراج" الممول من الهلال الأحمر التركي، والذي يخدم حوالي 70 ألف نسمة في المناطق الشرقية والشمالية من مدينة رفح، وفق بيانات مصلحة مياه بلديات الساحل في القطاع.

وأظهرت صور أقمار صناعية حصلت عليها مصادر صحفية، والملتقطة في 3 فبراير/شباط، آثار تدمير الخزان ومحيطه بشكل كامل. وكتب جندي إسرائيلي على الفيديو الذي شاركه على منصات التواصل "نحن متخصصون في أعمال الطلاء والترميمات البسيطة.. التفاصيل في الرسائل الخاصة"، في إشارة متهكمة إلى عملية التفجير.

ووفق التقارير المحلية، تبلغ سعة الخزان 3 آلاف متر مكعب، وساهم منذ إنشائه في حل أزمة شح المياه لسكان رفح. وكانت مصلحة مياه بلديات الساحل قد افتتحت الخزان ضمن مشروع شمل 3 آبار وخط نقل في منطقة "موراغ" في يوليو/تموز 2010، بتمويل من الهلال الأحمر التركي وبتكلفة بلغت 450 ألف دولار أمريكي.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق ما وصفه خبراء أمميون بـ"حرب التعطيش"، وعبّر الخبراء في وقت سابق عن فزعهم من تعمد إسرائيل منع وصول الفلسطينيين في غزة إلى مياه الشرب النظيفة، واصفين ذلك بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية.

وقال الخبراء إن "إسرائيل تستخدم العطش سلاحا لقتل الفلسطينيين، وإن قطع المياه والغذاء قنبلة صامتة فتاكة". يذكر أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استهدفت العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل ممنهج مرافق المياه والآبار وخطوط الأنابيب ووحدات التحلية، حيث دمرت قوات الاحتلال 89% من بنية المياه والصرف الصحي في غزة، ما جعل أكثر من 90% من الأسر تعاني من انعدام الأمن المائي.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

تجريف الاحتلال لمقبرة جنود الحلفاء شرقي غزة يثير غضباً واسعاً في بريطانيا

أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة تجريف قوات الاحتلال الإسرائيلية أجزاءً من مقبرة "حرب غزة"، التي تضم رفات جنود بريطانيين وأستراليين وغيرهم من قوات الحلفاء الذين سقطوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتظهر اللقطات والأدلة التي كشفت عنها مصادر صحفية، الأربعاء، للمقبرة الواقعة في حي التفاح بمدينة غزة، عن عمليات حفر وحرث واسعة النطاق وإزالة شواهد القبور في الركن الجنوبي من المقبرة، إضافة إلى إنشاء سد ترابي باستخدام معدات ثقيلة.

رداً على ذلك، أبدت شخصيات سياسية بريطانية، ومنظمات قدامى المحاربين وأسر الجنود استياءً شديداً، ووصفت ما حدث بأنه انتهاك لحرمة الموتى وعدم احترام للتاريخ والدبلوماسية، وسط دعوات للتحقيق رسمياً في الواقعة على أعلى المستويات.

وفي وقت تظهر في محيط الموقع فوهات ناتجة عن غارات جوية، إلا أن الأضرار داخل حدود المقبرة تبدو بشكل مختلف، حيث أزيلت صفوف من شواهد القبور ووضعت حواجز رملية ضخمة. وبحسب تحليل الصور، لم تكن آثار الإتلاف هذه ظاهرة في آذار/ مارس من العام الماضي، إلا أنها بدت بوضوح في لقطات بتاريخ 8 آب/ أغسطس، قبل أن تظهر أكثر اتساعاً في صور لاحقة تعود إلى كانون الأول/ ديسمبر.

وتظهر المنطقة المتضررة كأرض جرداء مقارنة ببقية المقبرة التي كستها الأعشاب، وتبدو أن الدمار طال مساحات واسعة وفقاً للصور، حيث محي تماماً موقع مخصص لقوات حفظ السلام الكندية خارج السور الرئيسي. كما وسويت بالأرض 6 أقسام تضم رفات أكثر من 100 جندي من الحرب العالمية الثانية، معظمهم أستراليون، و4 أقسام لجنود بريطانيين من الحرب العالمية الأولى سقطوا خلال المعارك مع القوات العثمانية.

ونقلت مصادر عن الحارس السابق للمقبرة عصام جرادة، قوله إن عمليات التجريف جرت على مرحلتين، شملت الأولى محيط المقبرة بعمق 12 متراً حيث كانت تزرع أشجار الزيتون، بينما استهدفت الثانية مساحة تقارب ألف متر مربع داخل الأسوار.

وأضاف جرادة: "التجريف طال المنطقة التي تضم قبور الجنود الأستراليين، وامتد من مقاعد الزوار وصولاً إلى النصب التذكاري"، وقال أيضاً: "شاهدت آثار الدمار والحواجز الرملية فور انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة في أواخر نيسان/أبريل".

من جانبها، ادعت قوات الاحتلال أن الأعمال في المنطقة كانت على خلفية نشاط عسكري لتطهير مواقع قالت إنها تضم بنى تحتية لعناصر مسلحة، وزعمت أن هذه الإجراءات التي جرت في سياق عمليات واسعة في قطاع غزة، "ضرورية لأمن الجنود على الأرض".

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن المنطقة كانت "ساحة قتال نشطة"، مشدداً على أن العمل في المناطق الحساسة "يتم بموافقة قيادات عليا وبما يتناسب مع طبيعة الموقع". وتمثل هذه المقبرة، التي تُشرف عليها لجنة قبور الحرب الكومنولثية، موقعاً تاريخياً مهماً يضم رفات آلاف من الجنود الذين خدموا في صفوف قوات الحلفاء إبان الحربين العالميتين.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

وصول جثمان سيف الإسلام القذافي إلى بني وليد تمهيداً لدفنه الجمعة

وثقت مقاطع فيديو مشاهد تظهر وصول جثمان سيف الإسلام معمر القذافي، اليوم الخميس، إلى مستشفى بني وليد العام شمال غرب ليبيا، بعد مقتله قبل يومين. وأظهرت المشاهد تجمع حشود من المواطنين في المنطقة لاستقبال الجثمان، إضافةً إلى لحظات حمله ونقله إلى داخل المستشفى.

وأكد اثنان من أبناء العقيد الليبي الراحل معمر القذافي أن شقيقهما سيف الإسلام الذي اغتاله مجهولون الثلاثاء، سيُدفن الجمعة في بني وليد، معقل قبيلة ظلت موالية للعقيد الذي بقي في الحكم أكثر من 40 عاماً. وكشف محمد القذافي، الأخ غير الشقيق لسيف الإسلام، على صفحته عبر منصة "فيسبوك" الخميس أن موعد تشييع الراحل وموعده حُدِّدا "بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة"، مضيفاً أن "الجنازة تُقام يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة في مدينة بني وليد"، في غرب ليبيا، على بُعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب من طرابلس.

وأضاف النجل الأكبر للقذافي أن هذا الاختيار "يأتي تقديراً لمكانة مدينة بني وليد وأهلها، واعترافاً بمواقفها المعروفة (...) وبما عُرف عنها من عدم تأييدها لما تعرّض له الوطن من نكبة وانقسام خلال أحداث فبراير/ شباط 2011". من جهته، كتب الساعدي القذافي على منصة "إكس" أن جثمان شقيقه سيف الإسلام سيُدفَن "في بني وليد عند (قبيلة) الورفلة وبجانب قبر أخيه خميس معمر القذافي". ودعا "الجميع" إلى "الالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون".

وتُعتبر بني وليد التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة معقل قبيلة الورفلة القوية التي لا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011 ومقتله في أكتوبر/ تشرين الأول 2012.

وفي كل ذكرى للانقلاب الذي أوصل القذافي إلى السلطة في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969، يرفع السكان الأعلام الخضراء لنظام القذافي الذي كان العقيد الراحل يسميه "الجماهيرية" ويسيرون في الشوارع حاملين صورته، بحسب ما نقلت مصادر.

وحتى الإعلان الثلاثاء عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان (شمال غرب ليبيا)، بقي مكان وجوده مجهولاً. وسعى سيف الإسلام الذي اعتُبِر لسنوات الخليفة المحتمل لوالده، إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، لكنّ سمعته هذه انهارت مع اندلاع الثورة الشعبية عام 2011، عندما توعّد معارضي والده بـ"أنهار من الدم".

وفي 2011، ألقِيَ القبض في جنوب ليبيا على سيف الإسلام الذي كان مطلوباً من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واحتُجز في الزنتان، وحُكم عليه بالإعدام عام 2015 قبل أن يُمنح العفو. وفي عام 2021، ترشح سيف الإسلام للرئاسة في الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر/ كانون الأول وانهارت في نهاية المطاف وسط مأزق سياسي. ولم يبقَ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم أبناؤه محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا، كوالدتهم.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

انتهاء معاهدة 'نيو ستارت': العالم يدخل مرحلة الغموض النووي بعد سقوط آخر القيود

دخلت العلاقات النووية بين روسيا والولايات المتحدة مرحلة غير مسبوقة مع انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" الموقعة عام 2010، أمس الأربعاء، من دون التوصل إلى اتفاق بديل أو عقد محادثات رسمية لتمديدها. وبانقضاء أجل هذه المعاهدة، تُرفع آخر القيود القانونية التي حدّت على مدى أكثر من نصف قرن من حجم الترسانات النووية الإستراتيجية لدى أكبر قوتين نوويتين في العالم، حيث تمتلكان أكثر من 80% من الترسانة النووية العالمية.

شكلت معاهدة "نيو ستارت" حجر الأساس في منظومة الحد من الأسلحة النووية، إذ وضعت سقفًا صارمًا لعدد الرؤوس الحربية النووية الإستراتيجية التي يمكن لكل من موسكو وواشنطن نشرها، إضافة إلى القيود المفروضة على الصواريخ الباليستية والقاذفات الاستراتيجية البرية والبحرية والجوية. ومع غياب هذه القيود، بات الطرفان نظريًا قادرين على زيادة ترساناتهما، رغم أن أي توسع فعلي سيصطدم بعقبات تقنية ومالية ويستغرق سنوات. ووُقعت المعاهدة في العاصمة التشيكية براغ عام 2010 بين الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري مدفيديف.

حدّت المعاهدة من الترسانتين النوويتين لكل من روسيا والولايات المتحدة إلى 1550 رأسًا حربيًا قابلة للنشر، أي أقل بنسبة 30% مقارنة بالحدود المقررة في اتفاقيات 2002، كما فرضت قيودًا على عدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة، والتي بلغت 800 لكل طرف. وتضمنت المعاهدة آليات تفتيش مشتركة للمواقع العسكرية لضمان الشفافية بين الطرفين، كما صُممت آلية تجديد الاتفاقية لتكون بسيطة وتتطلب فقط موافقة الطرفين عبر مذكرة دبلوماسية.

تعثرت المفاوضات لتجديد المعاهدة خلال ولاية دونالد ترمب، الذي طالب بإشراك الصين ضمن القيود النووية. وفي يناير 2021، توصلت إدارة جو بايدن وموسكو إلى اتفاق لتمديد المعاهدة خمس سنوات حتى 5 فبراير 2026. وكانت العلاقات بين موسكو وواشنطن قد بلغت أدنى مستوياتها قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، مع تصاعد الخلافات في ملفات دولية متعددة.

في 9 أغسطس 2022، أعلنت روسيا تعليق عمليات التفتيش الأميركية على مواقعها العسكرية، مبررة ذلك بالعراقيل التي تواجهها عمليات التفتيش الروسية المماثلة في الولايات المتحدة. وجرى التخطيط لعقد اجتماع في القاهرة نهاية عام 2022 لاستئناف عمليات التفتيش، لكنه أُرجئ إلى أجل غير محدد، مع اتهام موسكو لواشنطن بـ"العدائية". وفي 1 فبراير 2023، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بـ"تدمير الإطار القانوني" للمعاهدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب الولايات المتحدة خلال ولاية ترمب من اتفاقيتين دوليتين بارزتين، وهما الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة "السماوات المفتوحة"، كما تراجعت واشنطن عن أبرز بنود معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى. وأعلنت موسكو انفتاحها على محادثات أمنية مستقبلية، لكنها شددت على الرد بحزم على أي تهديدات، مؤكدة أن واشنطن تجاهلت مقترح بوتين بتمديد الالتزام بالقيود لعام إضافي. في المقابل، أشارت واشنطن إلى أن الرئيس ترمب سيحدد الخطوات المقبلة، مع رغبته في إشراك الصين. ووصفت الصين انتهاء المعاهدة بالأمر المؤسف، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من لحظة حرجة للأمن الدولي، في وقت انخفض فيه المخزون النووي العالمي إلى نحو 12 ألف رأس حربي عام 2025.

اسرائيليات

الخميس 05 فبراير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

استطلاع: أحزاب الـ48 بيضة القبان في تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة

كشف استطلاع جديد أن الأحزاب الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 48 ستكون بيضة القبان في تشكيل أي حكومة مستقبلية في دولة الاحتلال، بعد أن ارتفع نصيبها من مقاعد "الكنيست" حال أجريت الانتخابات. وفي الاستطلاع الذي أجرته مصادر إعلامية، ونشرته الأربعاء، يتضح أن ائتلاف حكومة بنيامين نتنياهو المكون من الأحزاب اليمينية المتطرفة يتعزز، وقد يحصل على 54 مقعداً في الكنيست حال إجراء الانتخابات، لكن المفاجئ أن الأحزاب الفلسطينية ستحصل على 15 مقعداً، في أعقاب توحدها جميعاً في "القائمة المشتركة" والتي تضم 4 أحزاب.

وفي التفاصيل أظهر الاستطلاع حصول حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو على 26 مقعداً، بزيادة مقعد واحد عن الانتخابات السابقة، ويأتي في المرتبة الثانية حزب نفتالي بينيت، الذي يتوقع الاستطلاع حصوله على 22 مقعداً، أي أقل بمقعد واحد مما حصل عليه في استطلاع الأسبوع الماضي. أما ثالث أكبر الأحزاب فهو القائمة المشتركة، التي أعلن رؤساء "الأحزاب العربية" عن نيتهم تشكيلها الشهر الماضي، ومن المتوقع أن تحصد 15 مقعداً.

وبحسب استطلاع الرأي، ستفوز أحزاب الائتلاف بـ 54 مقعداً، أي بزيادة ثلاثة مقاعد عن الاستطلاع السابق، مقابل 66 مقعداً للأحزاب المعارضة لنتنياهو. ويشير الاستطلاع الحالي إلى أن الكتلتين لن تتمكنا من تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية (الفلسطينية).

وسيفوز حزب شاس وحزب عوتسما يهوديت بتسعة مقاعد، بينما سيحصل كل من حزب يش عتيد والحزب الديمقراطي على ثمانية مقاعد. وسيحصل حزب يسرائيل بيتينو على سبعة مقاعد، وسيحصل حزب "ياشار" بقيادة غادي آيزنكوت وحزب اليهودية التوراتية المتحدة على ستة مقاعد. وسيفوز حزب الصهيونية الدينية بأربعة مقاعد. أما حزب أزرق أبيض وحزب الاحتياطيين بقيادة يوعز هندل فلن يتجاوزا عتبة الفوز.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 3:40 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان: من المستفيد من غياب الرمز؟

أفادت مصادر إعلامية بأن سيف الإسلام القذافي، الذي اغتيل في مدينة الزنتان يوم الثالث من فبراير الجاري، لم يكن مجرد شخصية عابرة، بل مثل رمزاً سياسياً واجتماعياً معقداً في المشهد الليبي. ونقلت المصادر عن باحثين متخصصين في الشأن الليبي أن عملية الاغتيال التي وقعت على سفوح جبل نفوسة استهدفت 'رواية كاملة' كان يمثلها نجل الزعيم الراحل، الذي كان يُنظر إليه يوماً ما كخليفة محتمل لوالده قبل انتفاضة عام 2011.

وأعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على المصائر المأساوية لأبناء معمر القذافي، حيث انضم سيف الإسلام إلى قائمة أشقائه القتلى؛ المعتصم بالله وخميس وسيف العرب الذين قضوا خلال أحداث عام 2011. وبمقتله، يتقلص عدد الأبناء الأحياء إلى أربعة، وهم محمد وعائشة المقيمان في سلطنة عمان، والساعدي المتواجد في تركيا، وهنيبال الذي استعاد حريته من لبنان أواخر عام 2025 بعد عقد من الاحتجاز.

وحول تفاصيل العملية، أشارت المعلومات الأولية إلى أن أربعة مسلحين نفذوا اقتحاماً سريعاً لمنزل عجمي العتيري، قائد الميليشيا المحلية التي كانت توفر الحماية لسيف الإسلام تحت غطاء كتيبة 'أبو بكر الصديق'. المهاجمون لم يكتفوا بالتصفية، بل قاموا بعرض الجثمان في مؤخرة سيارة من طراز 'تويوتا' في مشهد علني قبل انسحابهم، وهو ما اعتبره مراقبون 'توقيعاً' مقصوداً على الجريمة رغم غياب أي بيان رسمي للتبني.

ويرى محللون أن سيف الإسلام، الذي عانى من آثار نفسية عميقة منذ اعتقاله عام 2012 ثم الإفراج عنه بعفو عام في 2016، ظل يشكل 'ورقة تهديد' أو تفاوض في الصراعات السياسية المحلية. وكانت تقارير قد أشارت إلى إدراكه لضآلة فرصه السياسية أمام النفوذ المتصاعد لصدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، في ظل التنافس المحموم على السلطة في ليبيا.

وخلصت المصادر إلى أن غياب سيف الإسلام ينهي حقبة من المراهنة على 'استعادة' النظام السابق عبر صناديق الاقتراع، خاصة بعد تعثر مسار ترشحه للانتخابات الرئاسية التي أُلغيت سابقاً. وتبقى التساؤلات مفتوحة حول الجهة المستفيدة من إزاحة هذا الرمز في توقيت تشهد فيه البلاد انسداداً سياسياً مستمراً.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

أسطول الصمود العالمي يعلن موعد رحلته المقبلة لكسر حصار غزة من برشلونة

أعلنت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، اليوم الخميس، موعد رحلتها المقبلة نحو القطاع، كما كشفت عن الموانئ التي ستبحر منها سفن الأسطول. وقالت اللجنة -خلال مؤتمر صحفي في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا- إن سفن الأسطول ستبحر يوم 9 مارس/آذار المقبل من مدينة برشلونة الإسبانية وموانئ أخرى في البحر المتوسط باتجاه غزة.

كما كشفت اللجنة عن تنظيم قافلتين بريتين من شمال أفريقيا وآسيا باتجاه قطاع غزة في مارس/آذار أيضاً، موضحة أن القافلة ستحمل مساعدات طبية وغذائية. وفي ما يتعلق بالأسطول، قال المنظمون إنهم يخططون لأن يضم الأسطول المقبل أكثر من 100 قارب على متنها آلاف الناشطين.

وأضافوا أنه من المقرر أن يشارك أكثر من ألف طبيب وخبراء في البيئة والصحة ومحققون بجرائم الحرب في المهمة المقبلة لكسر الحصار عن غزة. ودعت اللجنة المنظمة الناس من كل الدول ومن كافة الاختصاصات من أطباء ومهندسين إلى الانضمام إلى القافلة البرية التي ستنطلق بالتزامن مع الأسطول البحري لمساعدة أهالي قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالتهديدات التي قد تتعرض لها سفن الأسطول من قبل إسرائيل، قال المنظمون إنها لا تقارن بتلك التي يتحملها أطفال غزة وما يعاني منه الفلسطينيون منذ 8 عقود بسبب نظام الفصل العنصري، مطالبين المجتمع الدولي بحماية القانون الدولي والتصدي لأي محاولة للهجوم على الأسطول.

وأكدوا أنه لا يمكن تصور معاناة أهالي قطاع غزة، خاصة آلاف المرضى والجرحى الذين ينتظرون للسفر لتلقي العلاج، بينما يتعرض العائدون للقطاع إلى عمليات تفتيش من قبل سلطات الاحتلال. ودعت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود المجتمع الدولي إلى التحرك لوضع حد للإبادة ودعم الفلسطينيين في الحصول على حريتهم، مشيرين إلى أن فلسطين أصبحت رمزاً للصمود في وجه القمع ومصدر إلهام للعمل من أجل الحرية والعدالة.

كما قال المنظمون إنه آن الأوان للإنسانية أن تكافح الإبادة والخطط الاستعمارية، خاصة إسرائيل التي تجوع الأطفال في غزة عمداً حتى الموت رغم ادعائها أنها الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط.

وكانت سفن البحرية الإسرائيلية قد هاجمت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عشرات القوارب التابعة لأسطول الصمود العالمي أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واستولت عليها واعتقلت مئات من الناشطين الدوليين على متنها.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

اختتام محادثات أبوظبي باتفاق لتبادل الأسرى واستمرار التصعيد الميداني في أوكرانيا

اختُتمت اليوم الخميس، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، المحادثات التي أُقيمت خلال يومين بين الوفود الأوكرانية والروسية والأميركية، بهدف إيجاد حل للحرب في أوكرانيا، وفق ما أعلنته ناطقة أوكرانية. وقالت ديانا دافيتيان، المتحدثة باسم رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف، للصحافيين: "انتهت المفاوضات"، مشيرة إلى أن كييف ستُعلن عن مزيد من التفاصيل في وقت لاحق.

وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أفاد بأن الوفود التي تمثل الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اتفقت على تبادل 314 أسيراً، مضيفاً أن هناك عملاً كبيراً لا يزال يتعين القيام به لإنهاء الحرب. وكتب ويتكوف في منشور على منصة إكس: "اتفقت اليوم وفود من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا على تبادل 314 أسيراً، وهو أول تبادل من نوعه منذ خمسة أشهر".

وأضاف ويتكوف: "جرى التوصل إلى هذه النتيجة من خلال محادثات سلام كانت مفصلة ومثمرة. وفي حين أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، فإن خطوات مثل هذه تثبت أن المشاركة الدبلوماسية المستمرة تحقق نتائج ملموسة وتدفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا". وتابع أن المناقشات ستستمر، مع توقع إحراز مزيد من التقدم في الأسابيع القليلة المقبلة.

ومن جانبه، قال المبعوث الروسي كيريل ديميترييف إن هناك تقدماً وتحركاً إيجابياً في المحادثات، فيما أكد كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف أن المناقشات كانت مفيدة وركزت على خطوات ملموسة وحلول عملية. وجاءت هذه الجولة في ظل ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى توافق، رغم استمرار الخلافات بشأن قضايا أساسية، أبرزها مطالب موسكو بتنازل كييف عن أراضٍ في دونيتسك ومصير محطة زابوريجيا النووية.

ميدانياً، عاشت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة أخرى من التصعيد الروسي، شملت ضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت الأراضي الأوكرانية. وأفادت مصادر بتضرر مبنى سكني متعدد الطوابق نتيجة سقوط حطام مسيّرات ضربت العاصمة الأوكرانية خلال ساعات الليل، حيث عاش السكان ليلة رعب حقيقية بعد سماع دوي انفجارات متعددة في أحياء مختلفة.

ووفقاً للسلطات المحلية، أُصيب عدد من المدنيين جراء هذا الهجوم، فيما ذكر سلاح الجو في الجيش الأوكراني أن القوات الروسية استخدمت في الهجوم صاروخين باليستيين وأكثر من 180 طائرة مسيّرة. وأكد سلاح الجو أن دفاعاته الجوية أسقطت أكثر من 150 مسيّرة، إلا أن الصاروخين وعدداً من المسيّرات أصابت أهدافها في 16 موقعاً داخل أوكرانيا، مما زاد من تعقيد الأوضاع الطاقية والكهربائية.

من جهته، قال الجيش الأوكراني اليوم الخميس إنه نفذ سلسلة من الضربات "الناجحة" على البنية التحتية لموقع إطلاق صواريخ باليستية روسية متوسطة المدى في يناير الماضي. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن بعض المباني تضررت ولحقت أضرار كبيرة بإحدى الحظائر في ميدان اختبار كابوستين يار بالقرب من بحر قزوين، مشيرة إلى استخدام صاروخ "فلامينغو" الأوكراني الصنع في هذه العمليات.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

محلل إسرائيلي: إيران تفاوض واشنطن تحت التهديد وفجوة واسعة تسبق لقاء عُمان

قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي تسفي برئيل إن إيران وافقت على خوض مفاوضات مع الولايات المتحدة تحت وطأة التهديد العسكري، غير أن الفجوة بين الطرفين ما تزال واسعة، في ظل غموض يحيط بشكل وهيكل المحادثات المتوقع انطلاقها غداً في سلطنة عُمان. وأوضح برئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أنه لم يتضح حتى الآن من سيشارك في هذه المحادثات، ولا القضايا التي ستُدرج على جدول أعمالها، أو المدة الزمنية لانعقادها.

وكان قد بدا، الجمعة الماضي أن اتفاقاً أولياً قد أُبرم بشأن عقد الاجتماع في إسطنبول، حيث زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تركيا، والتقى نظيره التركي هاكان فيدان والرئيس رجب طيب أردوغان. ونقلت مصادر أن الاتفاق شمل رعاية أردوغان لاجتماع متعدد الأطراف، يضم إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، ممثلين عن السعودية وقطر وباكستان ومصر والإمارات العربية المتحدة، إلا أن إيران عادت لاحقاً وطلبت نقل مكان الاجتماع من إسطنبول إلى مسقط، دون تقديم أي تفسير رسمي.

وقال معلق تركي يعمل في وسيلة إعلامية معارضة للحكومة في أنقرة لصحيفة هآرتس: "فوجئت تركيا بالقرار، بل وشعرت بخيبة أمل"، مضيفاً أن الاجتماع كان من المفترض أن يشكل استعراضاً دبلوماسياً مهماً لأردوغان، الذي يعمل منذ بداية الأزمة مع إيران على دفع مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران. ورأى المعلق أن التراجع الإيراني نابع من خشية طهران من أن تُجبر، في إطار منصة متعددة الأطراف، على مناقشة قضايا تعتبرها خارج نطاق التفاوض، مثل خفض عدد الصواريخ الباليستية وقطع العلاقات مع حلفائها.

ومع ذلك، أشار التحليل إلى أن إيران لم تكن بحاجة إلى تغيير مكان انعقاد الاجتماع لتحديد إطار المفاوضات، مرجحاً أنها سعت إلى تقديم اللقاء الحالي بوصفه استمراراً للجولات الخمس التي عقدتها مع الولايات المتحدة في نيسان/أبريل وأيار/مايو 2025، وليس كمفاوضات جديدة ذات جدول أعمال واسع. ورغم ذلك، لم يُحسم نهائياً مكان انعقاد الاجتماع ولا تشكيل الوفود، في وقت أبدت فيه واشنطن استعداداً لعقد اللقاء في عُمان، فيما أفادت مصادر صحفية بأن الولايات المتحدة ما تزال تصر على عقده في تركيا.

وفي حال التوصل إلى اتفاق وعقدت المحادثات في مسقط، يتوقع الكاتب أن يتركز الاجتماع على قضيتين رئيسيتين: خفض عتبة التهديد العسكري الأمريكي، وحصر المفاوضات في الملف النووي دون غيره، وهما شرطان أساسيان وضعتهما طهران للموافقة على الحوار. وأكد قادة إيرانيون في هذا السياق: "لن نتفاوض تحت التهديد"، مشددين على أن ملف الصواريخ الباليستية غير مطروح للنقاش إطلاقاً.

وعند وصوله إلى عُمان للمشاركة في مفاوضات مع الولايات المتحدة في أيار/مايو، صرح عراقجي بأن إيران تسعى إلى تقديم الاجتماع الحالي بوصفه امتداداً للجولات الخمس السابقة. في المقابل، تبدو الهوة بين مواقف واشنطن وطهران كبيرة، لا سيما بعد تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المفاوضات يجب أن تشمل أيضاً قضية الصواريخ وعلاقات إيران مع حلفائها والمنظمات الإقليمية.

ورغم ذلك، يشير الكاتب إلى أن طهران، على الرغم من خطابها، توافق فعلياً على التفاوض تحت تهديد عسكري كبير، وأن سعيها لرفع العقوبات يفرض عليها مناقشة قضايا أخرى تطالب بها الولايات المتحدة. ويرى الكاتب أن تضييق هذه الفجوة قد يمر عبر الاتفاق على آلية لإدارة المفاوضات ضمن إطار "خطوة بخطوة"، اقترحها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وتحظى بقبول السعودية وقطر ومصر، وربما إيران أيضاً.

ويقضي هذا الإطار بتحديد مراحل زمنية واضحة تُلزم إيران بتنفيذ إجراءات متفق عليها، من بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة إلى دولة ثالثة فور بلوغ مرحلة محددة. وعرضت روسيا بالفعل استضافة شحنة اليورانيوم هذه، فيما نقلت مصادر أن أنقرة قد تقدم عرضاً مماثلاً. وأضاف الكاتب أنه في المرحلة الثانية سيُطلب من إيران السماح بعودة جميع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تُدمّر في المرحلة الثالثة ما تبقى من مرافق التخصيب النووي لديها.

وفي المقابل، ستطالب إيران برفع تدريجي ومتفق عليه للعقوبات الأمريكية، إضافة إلى إلغاء العقوبات الدولية المفروضة عليها بموجب بند "العودة التلقائية" المنصوص عليه في الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وقبل كل ذلك، سيطالب الإيرانيون بإزالة التهديد الأمريكي بالهجوم، وسط مخاوف من أن يمنح اتفاق إطاري كهذا النظام الإيراني هامشاً للمناورة، ويضعف تأثير الضغط العسكري الذي أتاح أساساً إمكانية التفاوض.

وفي ظل التباين بين الخشية من "صفقة سيئة" تخدم إيران، والاعتقاد بأن الحرب الشاملة هي السبيل الوحيد لتحقيق نتائج ملموسة، يتوقع برئيل أن تلعب الدول العربية وتركيا دوراً محورياً. وفي هذا السياق، زار أردوغان السعودية قبل يومين والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى مصر ويجري محادثات مطولة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وعلى الرغم من أن هذه اللقاءات عُرضت رسمياً في إطار التعاون الاستراتيجي، فإن جوهرها تمحور حول الحرب المحتملة ضد إيران وسبل تجنبها والتداعيات الإقليمية المتوقعة. ولفت التحليل إلى أن هذه الدول حظيت بتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استمع إلى مواقفها، لكنها لم تنجح حتى الآن في إقناع إيران بالقبول ولو بجزء من شروط واشنطن.

وفي الوقت ذاته، أدركت طهران أن محاولاتها الأخيرة لتحسين علاقاتها مع السعودية والإمارات وتعزيز علاقاتها مع مصر لم تشكل مظلة حماية كافية، كما أن شركاءها الاستراتيجيين، الصين وروسيا، لم يصمدوا في اختبار الدفاع عنها. وأكد الكاتب أن الولايات المتحدة وإيران تجريان حواراً ثنائياً غير متكافئ، يهدد فيه بقاء النظام الإيراني في مواجهة المصالح الإقليمية الأمريكية، من دون يقين حول الطرف الذي سيتراجع أولاً.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

اعتراف عسكري للاحتلال: تدمير أنفاق غزة يحتاج عامين إضافيين والجيش أنجز نصف المهمة فقط

قدر مصدر عسكري في جيش الاحتلال، يوم الخميس أن قواته بحاجة إلى عامين إضافيين لتدمير شبكة الأنفاق في قطاع غزة بالكامل، في إقرار صريح بصعوبة المهمة العسكرية رغم مرور نحو عامين ونصف على بدء الحرب.

ونقلت مصادر إعلامية عبرية عن المصدر قوله إن الجيش لم يتمكن من التعامل إلا مع نصف الأنفاق تقريباً في القطاع. وأوضح المصدر أن جيش الاحتلال يشن ما وصفها بـ 'حملة شرسة' ضد شبكة حماس السرية، مستدركاً بأن القضاء النهائي على هذه المنظومة المعقدة قد يستغرق وقتاً طويلاً يمتد لعامين آخرين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتم فيه الاستعداد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم الاتفاق، لا يزال الاحتلال ينفذ هجمات شبه يومية، لا سيما داخل ما يسمى بمنطقة 'الخط الأصفر' الخاضعة لسيطرة الجيش، حيث نفذت القوات صباح اليوم عمليات نسف لمنازل المواطنين شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع غارات جوية على مناطق متفرقة.

ميدانياً، استشهد يوم الخميس مواطن فلسطيني بنيران الاحتلال في خان يونس جنوبي القطاع. ويأتي ذلك بعد يوم دامٍ شهد استشهاد 24 مواطناً، منهم 8 أطفال و3 نساء ومسعف.

ووفقاً لبيانات حقوقية وميدانية، فقد قتلت قوات الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي 576 شهيداً، بينهم 179 طفلاً و69 امرأة، بالإضافة إلى إصابة 1526 جريحاً.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

سجال بين تاكر كارلسون والسفير الأمريكي في تل أبيب حول أوضاع المسيحيين بفلسطين

نشر الإعلامي والمعلق السياسي الأمريكي البارز، تاكر كارلسون، اليوم الخميس، حلقة جديدة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان: "كيف تتعامل الحكومة الإسرائيلية المموّلة من الولايات المتحدة مع المسيحيين في الأراضي المقدسة؟". واستضاف كارلسون في هذه الحلقة رئيس أساقفة القدس، حسام نعوم، الذي قدم شهادة حول هجمات المستوطنين المتكررة على القرى والتجمعات المسيحية، وقد حققت الحلقة انتشاراً واسعاً بتجاوزها مليون و800 ألف مشاهدة على منصة "إكس" في غضون 10 ساعات فقط.

ومع تصاعد التفاعل مع الحلقة، دخل السفير الأمريكي في تل أبيب، مايك هاكابي، على خط المواجهة، حيث وجه رسالة مباشرة إلى كارلسون قائلاً: "بدلاً من الحديث عني، لماذا لا تتحدث معي مباشرة؟ يبدو أنك تثير الكثير من الجدل حول الشرق الأوسط. لماذا تخاف من الحقيقة؟". وسرعان ما جاء الرد من تاكر كارلسون الذي رحب بالدعوة قائلاً: "شكراً جزيلاً. يسعدني ذلك. سنتواصل مع مكتبكم اليوم لتحديد موعد للمقابلة".

وعلق مغردون وناشطون على هذا السجال، معتبرين أن السفير الأمريكي "وضع نفسه في مأزق" بمواجهة كارلسون الذي يمتلك خلفية دينية وسياسية واسعة. وأشار متابعون إلى أن الفارق يكمن في استخدام المنطق مقابل "الأساطير الدينية" التي لا تقنع سوى المؤمنين بها، مؤكدين أن كارلسون نجح في تسليط الضوء على ما وصفوه بـ"أكاذيب إسرائيلية" تتعلق بأوضاع المسيحيين في فلسطين، وأن المظلومية تحت الاحتلال تشمل كافة المكونات الدينية.

وفي سياق التفاعلات، استذكر ناشطون الاستهداف الإسرائيلي المباشر للكنائس في قطاع غزة خلال الحرب المستمرة، معتبرين أن العالم المسيحي بدأ يدرك حقيقة الأوضاع في الأراضي المحتلة. ويرى مراقبون أن هذه النقاشات العلنية تفرض ضرورة التحرك الدولي عبر الدعوة لقمة عالمية لمناقشة جرائم الكراهية والعنصرية، وتكثيف الحملات الإعلامية التي تضع هذه الانتهاكات أمام الرأي العام الدولي بشكل مستمر.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

أمنستي تكشف عن أزمة صحية مهملة يعاني منها المسنون في غزة

قالت منظمة العفو الدولية، استناداً إلى أبحاث مشتركة مع منظمة "هيلب إيدج إنترناشيونال" إن كبار السن في قطاع غزة يواجهون أزمة صحية بدنية ونفسية "مهملة". وأشارتا إلى أن ذلك يأتي في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على المساعدات والأدوية الأساسية، والحظر المفروض مؤخراً على مؤسسات إنسانية.

وذكرت المنظمتان أن كبار السن أفادوا -في مسح صحي- بأن شُحّ الطعام أجبرهم على تفويت وجبات كاملة، أحياناً لإتاحة المتوفر لأفراد الأسرة، بينما اضطر آخرون إلى تقليل جرعات أدوية لأمراض خطيرة بسبب عدم توفرها. وحسب الشهادات التي وثقتها منظمة العفو الدولية، تحدّث كبار سن مهجّرون عن أضرار جسيمة لحقت بهم نتيجة الحرمان من الغذاء المغذي والمأوى الملائم والرعاية الصحية، في ظل حصار متواصل وعمليات تهجير قسري متكررة منذ أكتوبر 2023.

وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية إن كبار السن في غزة يعانون "انهياراً غير مسبوق" في صحتهم كنتيجة مباشرة لـ"تعمد إسرائيل إخضاع الفلسطينيين في قطاع غزة لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي". وأضافت أن القيود الإسرائيلية "القاسية واللاإنسانية" على دخول المساعدات قوّضت قدرة كبار السن على الحصول على الرعاية والأدوية والأطعمة المغذية والمأوى.

وأظهر مسح "هيلب إيدج إنترناشيونال"، الذي شمل 416 من كبار السن أن 76% يعيشون في خيام غالباً مكتظة، وأن 84% قالوا إن ظروفهم المعيشية تضر بصحتهم وتنتهك خصوصيتهم، بينما أفاد 79% بتعرضهم للتهجير القسري أكثر من 3 مرات منذ أكتوبر 2023.

وذكر 68% أنهم قلّلوا جرعات الأدوية أو أوقفوها بسبب نفادها، ولم يتناول 11% أي وجبة خلال 24 ساعة سابقة، في حين قلّل 48% حصصهم الغذائية لإتاحة الطعام للآخرين. ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية إلى رفع الحصار "فوراً ودون قيد أو شرط" والسماح بدخول الأدوية ومواد الإيواء وغيرها من الإمدادات الأساسية، مؤكدة أن حقوق واحتياجات كبار السن في غزة "لا يجوز إهمالها".

اسرائيليات

الخميس 05 فبراير 2026 2:39 مساءً - بتوقيت القدس

الكنيست يتجه لإقرار محكمة خاصة لإصدار أحكام إعدام بحق مشاركي 7 أكتوبر

في تطور قانوني وسياسي لافت، يعتزم الكنيست خلال الأسابيع القادمة المصادقة على مشروع قانون جديد يهدف إلى محاكمة كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر 2023. ويسعى المشروع إلى إنشاء محكمة خاصة لهذا الغرض، مع تعريف أفعال مقاتلي حركة حماس (النخبة) على أنها 'جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب'.

وبحسب مسودة مشروع القانون، سيتم تقديم لوائح الاتهام ضد المعتقلين المرتبطين بالأحداث أمام محكمة عسكرية خاصة تنشأ بموجب 'أنظمة الطوارئ البريطانية لعام 1945'. وتتكون هيئة المحكمة الثلاثية من رئيس هيئة وهو قاضٍ مدني يشترط عمله سابقاً في محكمة مركزية، وعضوين من الضباط المؤهلين ليكونا قضاة محكمة مركزية.

ويتمثل الهدف الرئيس من المحكمة في إصدار أحكام الإعدام بحق المعتقلين المشاركين في الهجوم. ونص مشروع القانون على أن الاستئناف على حكم الإعدام يقدم 'تلقائياً' حتى لو لم يطلبه المتهم، كما أن تنفيذ الحكم لا يحتاج لمصادقة رئيس هيئة الأركان. وأشار المشروع إلى أن المحاكمات ستكون علنية، وستبث عبر موقع إلكتروني خاص، مع توثيقها صوتاً وصورة وحفظها في أرشيف الدولة.

يحمل مشروع القانون الرقم 5020 للعام 2025، وهو مقدم من النائبين سيمحا روتمان عن حزب الصهيونية الدينية وجوليا ملينوفسكي عن حزب إسرائيل بيتنا. ووصل المشروع حالياً إلى مرحلة متقدمة، حيث من المقرر مناقشته أمام لجنة القانون في 18 شباط / فبراير 2026، تمهيداً لإحالته للقراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانوناً نافذاً.

يعود هذا التحرك إلى نقاش بدأ منذ الأول من تشرين الثاني 2023، حين دعا قانونيون إلى اعتبار الحدث حرباً وعملاً منظماً وليس جريمة جنائية عادية. ويستند التصور القانوني للمحكمة إلى مبادئ مثيرة للجدل، منها 'المسؤولية الجماعية' بإدانة كل من شارك أو ساعد دون إثبات فعله الفردي، وتخفيف قواعد الأدلة بذريعة صعوبة جمعها، وتوسيع التهم لتشمل 'الإبادة الجماعية' وفق القانون الإسرائيلي لعام 1950.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 2:25 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشق شارعاً استيطانيًا شمال القدس ويشن حملة اعتقالات واعتداءات واسعة بالضفة

شهدت عدة محافظات بالضفة الغربية، اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت مدينة الخليل واعتقلت ثمانية فلسطينيين، كما احتجزت عددًا آخر خلال تواجدها في أحياء المدينة. وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت أربعة فلسطينيين، واستولت على شاحنة نقل سيارات تعود لإحدى الأسر، وأغلقت مداخل قرية حرملة بالسواتر الترابية، كما اعتقلت مواطنين من محافظة رام الله، وشابًا من مدينة قلقيلية، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. وفي نابلس، نفذت آليات الاحتلال اقتحامات لأحياء عدة بينها حي المخفية، وداهمت منازل وعبثت بمحتوياتها، ما أسفر عن اعتقال أحد المواطنين.

إلى ذلك، شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بأعمال شق شارع "45" الاستيطاني شمال القدس، ضمن مخطط يهدف إلى ربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بمدينة القدس، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على محيطها. ويمتد الشارع من بلدة مخماس شرقًا إلى نفق قلنديا غربًا، ليتصل لاحقًا بشارع "443"، بطول نحو 5 كيلومترات في مرحلته الحالية.

وكانت سلطات الاحتلال قد استولت لأجل شق الشارع على نحو 280 دونمًا من أراضي الفلسطينيين، تعود لبلدات مخماس، وجبع، والرام وكفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك بموجب أوامر عسكرية، وتبلغ تكلفة تنفيذ الشارع الاستيطاني نحو 400 مليون شيقل.

في سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منزلًا في بلدة بيت عوا غرب محافظة الخليل باستخدام الجرافات. وقال مدير بلدية بيت عوا، محمد المسلمة إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "اسعيدة" غرب البلدة وأغلقتها بالكامل، قبل أن تقوم بهدم المنزل الذي تبلغ مساحته نحو 600 متر مربع، ويضم طابقين، الأول محلات تجارية، والثاني قيد الإنشاء، وتعود ملكيته للمواطن محمد عوني السويطي.

أما في خربة ابزيق شرق مدينة طوباس، فقد أفادت مصادر بأن هجومًا واسع النطاق نفذه المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد مجموعة من النشطاء التابعين لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان ووزارة التربية والتعليم ومحافظة طوباس، أثناء زيارتهم مدرسة تعرضت للاعتداء من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين أمس.

وأوضحت المصادر أن الاحتلال والمستوطنين اعتدوا على عدد من المشاركين في المسيرة، واحتجز الجيش بعضهم، بينهم صحافيون وطواقم إسعاف. وأضافت أن قوات الاحتلال قامت بالاعتداء على بعض الصحافيين وكسرت معداتهم، كما احتجزت أحد الصحافيين في الموقع وقامت بتكبيله بعد تعرضه للضرب، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه لتقديم العلاج.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 2:24 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تلوح بالعودة للقتال في غزة وتعد خطة لإجلاء المدنيين

تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، بعد صدور مؤشرات عدة من مسؤولين وعسكريين بحجة عدم التمكن من نزع سلاح حركة حماس. وترصد تقارير صحفية إسرائيلية تسريبات تغذي احتمالية العودة للعمليات العسكرية بذريعة إعادة الحركة بناء قوتها العسكرية ومواقعها الميدانية.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يقترب من استدعاء قوات الاحتياط لمواجهة احتمال تجدد القتال، ونقلت عن مسؤولين عسكريين ترجيحهم مواصلة حماس محاولاتها لمهاجمة القوات رغم وقف إطلاق النار. وزعمت المصادر أن الحركة استبدلت قادة قُتلوا خلال الحرب وصولاً إلى مستوى اللواء.

ويعتقد كبار الضباط الإسرائيليين أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة لتقويض قدرات حماس. وأفادت التقييمات بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها، فيما حذر الشاباك القادة السياسيين في اجتماعات مغلقة من استئناف إنتاج الصواريخ والعبوات الناسفة داخل القطاع.

وكشفت المصادر عن خطة جديدة لدى الجيش لإجلاء المدنيين تمهيداً لعملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام، تركز على إعادة توطينهم شرق 'الخط الأصفر'. ويرى مسؤولون عسكريون أن تدفق المساعدات الحالي قد يوفر هامشاً دبلوماسياً لمواجهة اتهامات المجاعة في حال استئناف الأعمال العدائية.

وفي السياق، قال رئيس حزب معسكر الدولة بيني غانتس إنه حان الوقت لتجاوز 'الخط الأصفر' بعد شهور من النقاش دون تقدم في نزع السلاح. وأضاف غانتس أنه لا يمكن منح حماس حصانة أو قبول سيطرتها على نصف القطاع، مؤكداً أن إسرائيل ستضطر لتفكيك الحركة خاصة في ظل عدم وجود أسرى في غزة حالياً.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية أن القيادة العسكرية قدمت بدائل تشبه 'النموذج اللبناني'، القائم على شن غارات دورية لإحباط أنشطة التعزيز العسكري. ويرى الجيش ضرورة منح فرصة للتحركات الحالية لنزع السلاح سلمياً، مع الجاهزية لعملية سريعة وحازمة لاستعادة السيطرة الكاملة على القطاع في حال فشل تلك الجهود.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي جاء بعد حرب استمرت عامين منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً آخرين، في حصيلة دموية وصفت بأنها حرب إبادة جماعية.

أقلام وأراء

الخميس 05 فبراير 2026 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

خدعة الديمقراطية في الدولة الحداثية: كيف تُصنع الأغلبية في مختبرات الرأي العام؟

تعد مختبرات الرأي العام السياسية المسيطر الأول في عملية هندسة الوعي غير الأخلاقي، حيث يتم توجيه العقل الجمعي بلا مرجعية قيمية. تخيل مشهد الكادح الذي يضحي بقوته وأجره ليقف ساعات تحت الشمس صامداً لقضية أوهموه أنها لصالح أبنائه، بينما هو في الحقيقة أداة في يد الآخرين. هذا السلوك لا ينبع من إرادة حرة، بل من تعطيل ممنهج للوعي الفردي يجعل الإنسان يرى التضحية بمصالحه الحقيقية قرباناً لانتصار صورة صُنعت له بعناية.

هنا تظهر خدعة الديمقراطية بصيغتها المعاصرة، كغلاف براق للتعبير عن الإرادة الشعبية، بينما هي في الواقع ميدان لهندسة الوعي. لقد سخرت الدولة الحداثية أدواتها التقنية والإعلامية لتحويل الديمقراطية من اختيار حر بين بدائل واضحة إلى عملية تدجين تُنتج أغلبية مصطنعة. هذه الأغلبية لا تتحقق إلا بالحشد السياسي الذي يقوده مهندس الرأي العام عبر التسلل من ثغرات الخوف والاحتياج، محولاً الإنسان إلى مسخ ينفذ سيناريوهات مرسومة بدقة.

وإذا تأملنا المشهد بعين المنطق، سنجد تناقضاً مستحيلاً؛ حيث يجتمع العامل وصاحب المصنع، والمحافظ والليبرالي على تأييد الشخص نفسه، وكل منهم يعتقد أنه المنقذ لمصالحه المتعارضة. هذا التوافق المستحيل ينجح فقط عبر هندسة الوعي الجمعي ليصبح الجميع مجرد 'ألتراس' في سياسة القطيع. ومع ذلك، يظل الواعون الذين يتخذون مواقفهم بناءً على رؤية ذاتية صلبة هم الاستثناء الذي يصعب إخضاعه لأدوات التدجين.

إن النظام الديمقراطي الحداثي يعمل عبر تراكم هندسي طويل يبدأ بتغيير المصطلحات في المناهج التعليمية وضخ سرديات إعلامية تخلق أعداءً وهميين. مهندس الرأي العام لا ينتظر يوم الاقتراع، بل يهيئ التربة النفسية التي تجعل خياره يبدو كالمخرج الوحيد. يعتمد هذا النظام على خوف الإنسان الفطري من العزلة، فيحول التعدد الطبيعي إلى شعور زائف بالإجماع عبر التكرار والتضخيم، مما يدفع الفرد للتخلي عن تساؤلاته المنطقية لينضم للحشد بحثاً عن أمان مزيف.

ولإتمام هذه السيطرة، يتم اللجوء إلى حيلة 'شيطنة الخصم'، وهي حيلة قديمة أعاد مهندس الرأي العام إحياءها بتقنيات معاصرة. يتم تصوير الخصم كشيطان يهدد الوجود، مما يدفع المؤيد لتبني مواقف حادة للدفاع عن صورته أمام نفسه لكي لا يعترف بسذاجته. هكذا يتحول التساؤل المنطقي إلى عبء نفسي، ويفضل الفرد التبعية على ألم المواجهة مع عقله الواعي، حيث يتم استبدال المصلحة المباشرة بالانتماء الآمن للقطيع.

في نهاية المطاف، يتم تحويل العجز الاقتصادي والقلق من المستقبل إلى ولاء عاطفي، حيث لا تُقدم حلول حقيقية بل مخدر للمشاعر ووهم بالانتصار الشخصي. إن الخروج من هذا النفق يتطلب استعادة النظام القيمي المستقل. وهنا تبرز عبقرية النموذج الإسلامي في 'الشورى' و'أهل الحل والعقد'، حيث تعتمد العملية على الكيف والنخبة الواعية التي تستعصي على التلاعب النفسي، مما يحول العملية السياسية من تجييش للغرائز إلى تبادل للرأي بين العقلاء، واستعادة للسيادة الحقيقية بعيداً عن الصناديق المهندسة.