اقتصاد

الجمعة 06 فبراير 2026 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

أسعار الذهب والفضة تصعد وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية

صعدت أسعار الذهب وتعرضت الفضة لتقلبات حادة اليوم الجمعة، وسط تراجع قوي في أسواق الأسهم العالمية، في حين رفعت بورصة شيكاغو التجارية (سي.إم.إي) المشغلة للبورصة الأمريكية هوامش المعادن الثمينة للمرة الثالثة هذا العام للتقليل من المخاطر. وبحسب مصادر، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3 بالمئة ليصل إلى 4879.45 دولار للأوقية (الأونصة)، في طريقه لتسجيل مكاسب أسبوعية بنسبة 0.3 بالمئة، كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمئة إلى 4897.20 دولار للأوقية.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.8 بالمئة لتستقر عند 73.91 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد هبطت في وقت سابق من اليوم بنسبة 10 بالمئة لما دون مستوى 65 دولاراً، مسجلة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر ونصف الشهر، وذلك عقب انخفاضها بنسبة 19.1 بالمئة في الجلسة السابقة. وتتجه الفضة لتسجيل انخفاض أسبوعي يتجاوز 13 بالمئة، بعد تراجعها بنسبة 18 بالمئة الأسبوع الماضي، وهو أكبر هبوط أسبوعي لها منذ عام 2011.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف: "هناك دلائل كثيرة تشير إلى ضعف شهية الإقبال على المخاطرة بشكل عام. في ظل هذه الظروف، يحافظ الذهب على استقراره نسبياً، بينما تتراجع الفضة تحت وطأة الإحجام عن المخاطرة". وواصلت أسواق الأسهم العالمية خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي مع اشتداد موجة البيع في وول ستريت، وشهدت المعادن النفيسة والعملات المشفرة تقلبات حادة.

من جانبها، أوضحت سوني كوماري، المحللة في إيه.إن.زد أن تصحيح أسعار الذهب والفضة جاء في وقت مناسب قبيل رأس السنة الصينية، مما قد يحفز المزيد من عمليات الشراء من قبل المستهلكين الصينيين. وكانت بورصة (سي.إم.إي) قد رفعت متطلبات هامش الإيداع لشراء عقود الذهب والفضة، في إطار سعي أكبر بورصة للسلع في العالم للتخفيف من المخاطر المرتبطة بتزايد التقلبات السعرية.

وفي سياق المعادن الأخرى، ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 1993.95 دولار للأوقية، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 2918.80 دولار في 26 يناير الماضي، كما صعد البلاديوم بنسبة 2.2 بالمئة ليصل إلى 1651.74 دولار، رغم توجه المعدنين لتسجيل خسارة أسبوعية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

نجاة نائب وزير الدفاع الروسي فلاديمير أليكسييف من محاولة اغتيال في موسكو

أفادت السلطات في روسيا بنجاة نائب وزير الدفاع الروسي فلاديمير أليكسييف من محاولة اغتيال، بعد إطلاق نار في مبنى سكني بموسكو صباح اليوم الجمعة، نُقل على إثره إلى المستشفى. وذكرت لجنة التحقيقات الروسية التي تتولى التحقيق في كبرى الجرائم أن شخصًا لم تُحدد هويته أطلق أعيرة نارية عدة باتّجاه أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

ونقلت مصادر ما أوردته الناطقة باسم لجنة التحقيقات الروسية سفيتلانا بيترتكو في بيان، بأن الحادثة وقعت في مبنى سكني يقع على طريق فولكولامسكو السريع في موسكو. وأشارت بيترتكو إلى أن عمليات تحقيق وإجراءات بحث عملياتية تجرى لتحديد الشخص أو الأشخاص المتورطين، ولم تفصح اللجنة عن أي تفاصيل بشأن المهاجم.

ويشغل فلاديمير أليكسييف منصب النائب الأول لرئيس هيئة الأركان الروسية، وهو منصب رفيع في الجيش الروسي. وقاد أليكسييف عمليات استخباراتية أثناء التدخل الروسي في سوريا، كما أُرسل للتفاوض مع زعيم فاغنر يفغيني بريغوجين أثناء محاولته التمرّد في عام 2023.

ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، قُتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين الروس، حيث أعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض تلك العمليات. وقضت محكمة روسية الشهر الماضي بسجن مواطن أوزبكي مدى الحياة، بعد إدانته بقتل قائد قوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية إيغور كيريلوف عام 2024، والذي قُتل بانفجار دراجة كهربائية مركونة قرب مبنى كان يقيم فيه في موسكو.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أسطول الصمود يعلن أكبر تحرك دولي لكسر حصار غزة في آذار المقبل

أعلن “أسطول الصمود” العالمي، مساء الخميس، إطلاق ما وصفه بـ”أكبر تحرك إغاثي في التاريخ” لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، عبر مسارين متزامنين بري وبحري، في آذار/ مارس المقبل، بمشاركة آلاف الناشطين من أكثر من 100 دولة. وقال الأسطول في بيان نشره عبر منصة “إكس” إن المبادرة تمثل “أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ”، مؤكداً أن التحرك سينطلق رسميا في 29 آذار/ مارس 2026، عبر “أسطول بحري وقافلة إنسانية برية في آن واحد”.

وأضاف البيان أن المبادرة تأتي “استجابة سلمية ومنسقة لما ترتكبه إسرائيل في غزة من إبادة جماعية وحصار ومجاعة وتدمير لحياة المدنيين”، مشددا على أن التحرك لا يقتصر هذه المرة على الإبحار فقط، بل يهدف إلى “نهوض العالم بأجمعه” لكسر الحصار. وأوضح “أسطول الصمود” أن التحرك سيشارك فيه “آلاف المتطوعين” من أكثر من 100 دولة، من بينهم أكثر من ألف طبيب وممرض وعامل في القطاع الصحي، إلى جانب معلمين ومهندسين وفرق لإعادة الإعمار، ومحققين في جرائم الحرب و”الإبادة البيئية”، بحسب البيان.

ويأتي الإعلان في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل اتهامات فلسطينية ودولية للاحتلال الإسرائيلي بعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولا سيما ما يتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض. ورغم دخول الاتفاق مرحلته الثانية في كانون الثاني/ يناير الماضي، تؤكد مصادر فلسطينية أن الاحتلال يواصل خرقه يوميا، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي القطاع في أيار/ مايو الماضي، وأطبق الحصار بشكل أكبر، ولم يسمح سوى بإدخال كميات “شحيحة جدا” من الوقود والمساعدات، ما فاقم الأوضاع الإنسانية داخل غزة. وأعيد تشغيل المعبر الاثنين الماضي وسط قيود إسرائيلية مشددة، في حين اشتكى فلسطينيون عائدون من مصر إلى القطاع من سوء المعاملة، مؤكدين تعرضهم لمضايقات كبيرة أثناء عبورهم.

وسبق أن تعرضت سفن متجهة نحو غزة لهجمات إسرائيلية في السنوات الماضية، إذ اتهمت جهات دولية إسرائيل بممارسة أعمال “قرصنة” والاستيلاء على سفن وإبعاد ناشطين كانوا على متنها. وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن “أسطول الصمود” أن الجيش الإسرائيلي هاجم 42 سفينة تابعة له أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين قبل البدء بترحيلهم.

وبدعم أمريكي، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية في قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بحسب معطيات فلسطينية.

ويفرض الاحتلال حصارا على قطاع غزة منذ 18 عاما، فيما بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم. وتعود جذور الصراع إلى عام 1948 حين أُقيم الاحتلال الإسرائيلي على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وشردت مئات آلاف الفلسطينيين، قبل أن تستكمل لاحقا احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، وسط رفض مستمر للانسحاب وإقامة دولة فلسطينية.

أحدث الأخبار

الجمعة 06 فبراير 2026 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستخبارات التركية تفكك شبكة تجسس للموساد وتكشف مخططاً لاختراق سلاسل التوريد الدولية

أفادت مصادر أمنية، الخميس، بأن جهاز الاستخبارات التركي نجح في إلقاء القبض على شخصين متورطين بالعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي 'الموساد'، وهما 'محمد بوداك دريا' و'ويسل كريم أوغلو'. وجاءت عملية الاعتقال في مدينة إسطنبول بعد فترة من المتابعة الدقيقة التي أثبتت تورطهما في نقل معلومات حساسة للاحتلال الإسرائيلي.

وتشير التفاصيل إلى أن 'دريا'، وهو مهندس في مجال التعدين وصاحب شركة تأسست عام 2005، بدأ تواصله مع الموساد عام 2012 عبر مسؤول انتحل اسماً حركياً هو 'علي أحمد ياسين'. وتطور التعاون عام 2013 خلال لقاءات في دول أوروبية مع ضباط استخبارات إسرائيليين بأسماء مستعارة، حيث كُلف بتوظيف 'ويسل كريم أوغلو'، وهو فلسطيني الأصل حاصل على الجنسية التركية، ليكون شريكاً في العمليات الاستخباراتية براتب تدفعه إسرائيل.

وبحسب المصادر، استغل المتهمان أنشطتهما التجارية في الشرق الأوسط لجمع معلومات عن فلسطينيين معارضين للسياسات الإسرائيلية ونقلها للموساد. كما تورط دريا في إرسال صور لمستودعات في قطاع غزة، ومحاولة الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيرة عام 2016 بتوجيه من الموساد، حيث حاولوا استدراج المهندس التونسي محمد الزواري قبل اغتياله في تونس في العام ذاته.

وأوضحت التحقيقات أن الموساد أولى أهمية قصوى لسرية العميلين، حيث زود دريا بنظام اتصال مشفر وأخضعه لاختبارات كشف الكذب في دول آسيوية وأوروبية عامي 2016 و2024. كما كُلف بشراء معدات تقنية وشرائح اتصال من تركيا وإرسال بياناتها الفنية لاستخدامها في عمليات سيبرانية واستخباراتية.

وكشفت المصادر عن مخطط خطير جرى الترتيب له في يناير الماضي، يهدف لتأسيس شركة وهمية تحت إدارة دريا للتسلل إلى سلاسل التوريد التجارية الدولية. وكان المخطط يقضي بإدارة عمليات شحن معقدة عبر ثلاث شركات في دول آسيوية لتأمين وتخزين وتصدير منتجات إلى جهات نهائية يحددها الموساد، إلا أن يقظة الاستخبارات التركية والنيابة العامة في إسطنبول أدت لإحباط المخطط والقبض على المتورطين قبل تنفيذه.

اسرائيليات

الجمعة 06 فبراير 2026 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن: إسرائيل تترقب وتحذر من اتفاق جزئي

تراقب إسرائيل عن كثب المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي انطلقت في عُمان اليوم الجمعة، والتي تحاول تل أبيب تعقيدها وإفشالها. وأفادت مصادر بأن مفاوضات مسقط تنطلق بشكل غير مباشر، لافتة إلى أن الوفد الإيراني لا يمانع في الانتقال إلى مفاوضات مباشرة إذا لمس تقدماً في المحادثات.

في إسرائيل، اجتمع أمس الخميس الكابينت الأمني والسياسي للتباحث بشأن المفاوضات. وخلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن تل أبيب سترد 'بقوة غير مسبوقة' على أي هجوم إيراني محتمل في ضوء تحذيرات إيران من 'حرب إقليمية' في حال استهدافها من قبل الولايات المتحدة. وأوضح نتنياهو، بحسب تقارير عبرية، أنه لا يعرف حتى اللحظة القرار الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المفاوضات، مؤكداً أن التنسيق الثنائي في أعلى مستوياته.

وأفادت مصادر في القدس المحتلة بأن إسرائيل تروّج لفشل المفاوضات منذ ما قبل انطلاقها، حيث تحاول جاهدة إقناع واشنطن بأن طهران ليست أهلاً للثقة ولا تستطيع الإيفاء بتعهداتها، واصفة المسار التفاوضي بـ'العبثي'. وتتمثل الخشية الإسرائيلية في أن يقود المسار إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، دون معالجة الصواريخ بعيدة المدى التي تراها تل أبيب خطراً وجودياً.

ونقلت وسائل إعلام عن سياسيين ومصادر أمنية تقديراتهم بأن المفاوضات ستفشل غالباً، نظراً للاعتقاد بأن إيران غير جادة، وهو ما نُقل للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائه بنتنياهو في تل أبيب.

وذكرت تقارير أن ويتكوف أبلغ الجانب الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة تدرك الخطوط الحمراء لتل أبيب، خاصة فيما يتعلق بملف الصواريخ ودعم الوكلاء في المنطقة. وتتفق الرؤيتان في ضرورة تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب مستقبلاً.

وكانت إسرائيل قد أعلنت رفع حالة التأهب تحسباً لهجوم صاروخي إيراني رداً على أي تحرك أمريكي محتمل. وتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط على طهران، في حين حذر الجيش الإيراني من أن نطاق أي مواجهة سيشمل المنطقة برمتها والقواعد الأمريكية، عقب تهديدات ترامب بالخيار العسكري.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يعترف رسمياً بالمسؤولية عن اغتيال القيادي القسامي مازن فقهاء عام 2017

اعترف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لأول مرة، بالمسؤولية عن اغتيال القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، الأسير المحرر مازن فقهاء في مدينة غزة عام 2017. ووفق مصادر إعلامية، جاء اعتراف نتنياهو ضمن ردود قدمها إلى مراقب الدولة الإسرائيلي حول إجراءات حكومته ضد حركة حماس في غزة.

وذكرت مصادر صحفية، الخميس أن نتنياهو كشف لأول مرة في ردوده على المنتقدين أن تل أبيب هي من اغتالت مازن فقهاء، القيادي البارز في الجناح العسكري لحركة حماس عام 2017. وأوضحت المصادر أن عملية الاغتيال نفذها الفلسطيني أشرف أبو ليلى، الذي أعدمته حماس لاحقاً بتهمة التخابر وتنفيذ العملية.

ويعد مازن فقهاء أحد أبرز قادة "كتائب القسام" في الضفة الغربية المحتلة قبل اعتقاله، وقد أُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وجرى إبعاده حينها إلى قطاع غزة حيث واصل نشاطه القيادي.

وكان فقهاء قد تعرض للاغتيال أمام منزله بتاريخ 24 آذار/ مارس 2017 في حي تل الهوا غربي مدينة غزة، ولم يعلن الاحتلال الإسرائيلي في حينه مسؤوليته الرسمية عن العملية، إلا أن وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة أكدت حينها أن الاغتيال تم بنيران متخابرين مع الاحتلال.

وفي 26 أيار/ مايو 2017، نفذت وزارة الداخلية بغزة أحكام الإعدام بحق المدانين الثلاثة (اثنان شنقاً والثالث رمياً بالرصاص) المتورطين في عملية اغتيال فقهاء، بعد تحقيقات أثبتت تورطهم المباشر مع أجهزة مخابرات الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطينيو الداخل يقررون إضراباً شاملاً لثلاثة أيام احتجاجاً على تواطؤ الاحتلال مع عصابات الإجرام

قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في ظل تفاقم جرائم القتل وتواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع عصابات الإجرام، البدء بالتحضيرات لإضراب عام وشامل لجميع العاملين والمرافق في التجمعات السكانية العربية. ويأتي هذا القرار بعد أسبوع دامي شهد مقتل 12 شخصاً، وسط اتهامات للمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة بالصمت المتعمد عن العنف والخاوة التي تعيث فساداً في البلدات العربية.

وأوضحت اللجنة أن الإضراب سيستمر لثلاثة أيام متواصلة، يجري خلالها تعطيل كافة الفعاليات الاقتصادية، مع ضمان التواصل مع المنظمات الاجتماعية لضمان نجاح الخطوة وحماية المضربين من مخاطر الإقالة. كما أقرت المتابعة تنظيم 'مسيرة التشويش' يوم الأحد المقبل، حيث ستنطلق قوافل سيارات من مختلف المناطق باتجاه القدس، يعقبها عقد مؤتمر صحافي لتسليط الضوء على القضية دولياً ومحلياً.

وفي سياق التحضيرات الوطنية، بدأت اللجنة التجهيز لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض في الثالث من آذار المقبل، عبر إصدار مئات الآلاف من النسخ لكتيب خاص يوثق المناسبة. كما جددت المتابعة إدانتها للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، واستنكرت اعتداءات المستوطنين المتكررة في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

من جانبها، كشفت مصادر صحفية عبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى للتنصل من المسؤولية عن الأرقام المروعة للقتلى العرب. وفي الوقت ذاته، أرجأت المحكمة العليا البت في التماس يطالب بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، رغم فشله الذريع وتدخلاته في عمل الشرطة، فيما وصفت افتتاحيات صحفية الوضع بأنه تدمير متعمد للبيت الداخلي الفلسطيني.

وعلى صعيد التحليل الأكاديمي، أكد بروفيسور أسعد غانم، محاضر العلوم السياسية، ضرورة صياغة برنامج عمل يعزز المناعة الأهلية ويضغط على حكومة نتنياهو وبن غفير لتغيير سياساتها، داعياً إلى حملة دولية لفضح التواطؤ الحكومي. وشدد غانم على أهمية الشراكة الميدانية لمواجهة 'وحش الجريمة' الذي يهدد الوجود الفلسطيني في الداخل.

بدوره، دعا رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، إلى اعتماد حملة إعلامية لدفع الشارع اليهودي للخروج عن صمته، محذراً من أن نار الجريمة ستنتقل للمجمعات السكنية اليهودية. وأكد أبو رومي على ضرورة زيادة نشاط الحكم المحلي العربي وعدم التعويل فقط على التحركات البرلمانية، مشيراً إلى أن حجم الاحتجاجات لا يزال دون المستوى المطلوب لمواجهة تسارع الجريمة.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب في حفل الإفطار الوطني: أستحق دخول الجنة لما قدمته من أعمال جيدة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يستحق دخول الجنة، مبرراً ذلك بما وصفه بـ"الأعمال الجيدة" التي قام بها في حياته، وذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في حفل الإفطار الوطني للصلاة في العاصمة واشنطن. وأضاف ترامب، في تصريح لاقى تفاعلاً واسعاً، أنه كان يمزح في السابق عندما قال إنه لن يدخل الجنة أبداً، قبل أن يعود ويقول: "عندما أفكر في الأمر بجدية، ربما ينبغي لي أن أذهب إلى الجنة".

وتابع الرئيس الأمريكي حديثه أمام الحضور قائلاً: "لست مرشحاً مثالياً، لكنني فعلت الكثير من الأشياء الجيدة لأشخاص مثاليين". وجاءت هذه التصريحات في سياق حديثه عن الإيمان والدين ودورهما في الحياة العامة، خلال المناسبة السنوية التي تجمع شخصيات سياسية ودينية من مختلف التوجهات، وتعد تقليداً راسخاً في الحياة السياسية الأمريكية.

ويُعرف حفل الإفطار الوطني للصلاة بأنه منصة يلقي فيها الرؤساء الأمريكيون كلمات ذات طابع ديني وأخلاقي، غالباً ما تحمل رسائل سياسية غير مباشرة. وقد أثارت تصريحات ترامب ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها بعض مؤيديه تعبيراً عن ثقته بنفسه، فيما رأى منتقدون أنها تندرج ضمن أسلوبه المثير للجدل في الخطاب السياسي.

وتعكس تصريحات ترامب أسلوبه المعتاد في المزج بين الفكاهة والجدية، ما يثير جدلاً واسعاً بشأن تصرفاته وخطاباته. كما تُظهر تلك التصريحات شخصية الرئيس المثيرة للجدل، والتي لا تخلو من الطابع الدرامي في الحياة السياسية الأمريكية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر عبرية: واشنطن تتراجع عن إدراج الصواريخ والوكلاء في مفاوضاتها مع إيران

أفادت مصادر صحفية، نقلاً عن مسؤول مطلع على الشؤون الشرق أوسطية، بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على حصر المحادثات المقررة يوم الجمعة المقبل بالبرنامج النووي الإيراني فقط، واستبعاد القضايا الخلافية الأخرى.

وأشار المصدر إلى أن واشنطن قبلت الشروط الإيرانية بعد تدخلات مكثفة من دول إقليمية، من بينها قطر والسعودية وسلطنة عُمان، محذراً في الوقت ذاته من أن طهران أبدت استعدادها للدخول في صراع إقليمي واسع في حال رفضت شروطها المتعلقة بإطار التفاوض.

ولم يصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي من الإدارة الأمريكية يؤكد أو ينفي التراجع عن طلب إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ونشاط الوكلاء في المنطقة ضمن أجندة المباحثات، وهو ما كان يمثل نقطة خلاف جوهرية.

وأكدت المصادر أن الدول الإقليمية تسعى لتجنب وجود جار متسلط، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن أي مواجهة عسكرية أو هجوم على إيران سيؤدي إلى أضرار جسيمة تلحق بالمنطقة كافة، مما دفعها للضغط على واشنطن لإتاحة الفرصة للمسار الدبلوماسي.

وخلصت المصادر إلى أنه رغم الخطاب المتشدد الصادر من طهران، فإن القيادة الإيرانية قد تكون مستعدة في نهاية المطاف للتخلي عن برنامجها النووي، إلا أن مسار المفاوضات لا يزال يكتنفه الغموض، خاصة وأن موقف واشنطن بشأن المطالب القصوى لم يتبلور بشكل نهائي بعد.

اقتصاد

الجمعة 06 فبراير 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

انهيار كارثي للعملات المشفرة.. الأسباب والسيناريوهات المتوقعة في ظل تقلبات السوق

خرج الملياردير الأميركي بيل غيتس منتقداً العملات الرقمية بوصفها 'حماقة'، ليتلقى رداً سريعاً من المدافعين عنها بوصفه 'عجوز التكنولوجيا' الذي لم يستوعب الثورة الجديدة. وفي تلك المرحلة، تشكلت ملامح عالم مالي جديد وسط توترات اقتصادية وحروب تجارية، حيث انبهرت مؤسسات كبرى ببريق بيتكوين الذي فضله الكثيرون على الذهب والأسهم التقليدية.

وصل الاهتمام بالعملات الرقمية ذروته مع دخول الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخط، متعهداً بجعل الولايات المتحدة 'عاصمة العملات المشفرة في العالم'. وعقب تصريحاته، تغيرت قواعد اللعبة وزاد الإقبال بشكل واضح، حيث تجاوزت بيتكوين حاجز 80 ألف دولار للمرة الأولى، ودخلت عملته الخاصة قائمة أفضل 20 عملة رقمية، متأثرة بتحرك السوق العنيف مع كل تصريح رئاسي.

لكن هذا المشهد لم يستمر طويلاً، إذ خسرت بيتكوين أكثر من ثلث قيمتها منذ العام الماضي نتيجة تداخل عدة عوامل. يأتي في مقدمتها العامل النفسي والخوف الذي يدفع المستثمرين لقرارات متسرعة، بالإضافة إلى تحركات 'حيتان البيتكوين' أو كبار المستثمرين الذين يبيعون كميات ضخمة دفعة واحدة، مما يؤدي لانهيار الأسعار، بجانب تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة والهجمات السيبرانية.

وتعليقاً على هذه الأسباب، أوضح خبير أسواق المال نديم السبع أن التقلبات الجيوسياسية والوضع الاقتصادي المقلق عالمياً دفعا المستثمرين نحو استثمارات أقل مخاطرة. وأشار في حديثه لمصادر إعلامية إلى أن الطفرة التي بدأت مع عودة ترامب للبيت الأبيض وأوصلت بيتكوين إلى 120 ألف دولار، أعقبها عمليات جني أرباح واسعة أدت إلى 'ضغوط بيعية' وخروج السيولة من السوق.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إحصائيات رسمية تؤكد استمرار جرائم الاحتلال وتصاعد الخروقات في المرحلة الثانية لاتفاق غزة

أكدت إحصائيات وأرقام نشرتها جهات رسمية في قطاع غزة أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لم تتراجع، وذلك منذ الإعلان الأمريكي عن الانتقال لهذه المرحلة في منتصف الشهر الماضي. وأصدرت وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أرقاماً توثق خروقات الاحتلال وجرائمه المستمرة بحق الفلسطينيين، والتي تتجاهل التزاماته الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

وأوضحت وزارة الصحة في تقريرها الإحصائي، الخميس أن 27 شهيداً و18 جريحاً وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، لافتة إلى أنه منذ وقف إطلاق النار بلغ إجمالي الشهداء 574 والإصابات 1518 وحالات انتشال الجثامين 717. وأضافت أن الحصيلة الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بلغت 71 ألفاً و851 شهيداً، و171 ألفاً و626 إصابة.

وإضافة إلى الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، دمر جيش الاحتلال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في غزة، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ومساء الأربعاء، أفادت مصادر رسمية بغزة بأن جيش الاحتلال ارتكب منذ وقف إطلاق النار 1520 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 556 فلسطينياً وإصابة 1500 آخرين. وأوضحت أن الخروقات شملت 522 حالة إطلاق نار، و73 توغلاً لآليات عسكرية داخل أحياء ومناطق سكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، و221 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة، مؤكدة أنه بين الشهداء 288 من الأطفال والنساء وكبار السن، مقابل 268 رجلاً، فيما شكل المدنيون نحو 99 بالمئة من إجمالي الضحايا.

وتابعت المصادر: "بين الجرحى أكثر من 900 من الأطفال والنساء وكبار السن، فيما بلغ عدد الجرحى المدنيين 1488، أي 99.2 بالمئة". ولا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتل أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ممثلة في الشريطين الجنوبي والشرقي وأجزاء واسعة من الشمال.

وبالنسبة للمرحلة الأولى من الاتفاق، والتي امتدت 95 يوماً، فقد ارتكب الاحتلال خلالها 1244 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 449 فلسطينياً وإصابة 1246 واعتقال 50 شخصاً.

كما شملت الخروقات 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين، و66 توغلاً لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية. وتضمنت كذلك 581 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات ومبانٍ مدنية.

أما منذ بدء المرحلة الثانية في 15 كانون الثاني/ يناير 2026 وحتى صباح الخميس (21 يوماً)، فقد رصدت مصادر ميدانية ما لا يقل عن 276 خرقاً إسرائيلياً، أسفرت عن استشهاد 125 فلسطينياً وإصابة 272 آخرين. وخلال هذه الفترة، سُجلت 150 حالة إطلاق نار على مدنيين، و7 توغلات لآليات عسكرية، و123 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و26 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.

وبالإضافة إلى القصف الدموي اليومي، يمنع الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.

وبوتيرة شبه يومية تدعو حركة حماس الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال الإسرائيلي، لدفعه إلى وقف حرب الإبادة المستمرة على غزة.

وبعد مماطلة ومحاولة تهرب إسرائيلية، أعلنت واشنطن منتصف الشهر الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن بين بنود هذه المرحلة: تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية لغزة، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وبدء جهود إعادة إعمار ما دمرته تل أبيب.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها وتثير تكهنات بالترشح لعام 2028

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، الخميس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات واسعة بشأن احتمال خوضها مجدداً السباق إلى البيت الأبيض في الدورة المقبلة. وقالت هاريس في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها في منصة 'إكس'، الذي عدلت اسمه إلى 'هدكورترز_67': 'أنا متحمسة حقاً لهذا الأمر'، في إشارة رمزية للرقمين 6 و7 الشائعين بين أبناء 'الجيل زد'. كما ظهر الحساب على منصة 'تيك توك' باسم 'هدكورترز' فقط، بعد أن ظل غير نشط منذ إعلان فوز دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر 2024.

وأوضحت هاريس أن الحساب المجدد سيعمل على تقديم معلومات موجهة للشباب الأميركي، مع التركيز على تسليط الضوء على من وصفتهم بـ 'قادتنا الشجعان العظماء'، بمن في ذلك مسؤولون منتخبون وشخصيات بارزة من المجتمع المدني، وختمت حديثها بدعوة المتابعين للبقاء على تواصل.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أظهرت فيه عدة استطلاعات رأي تصدر هاريس لقائمة المرشحين المحتملين عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 2028، متقدمة على منافسين بارزين مثل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم. وفي المقابل، شن معسكر الرئيس دونالد ترامب هجوماً فورياً، حيث سخرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون من زيادة ظهور هاريس الإعلامي، كما نشر حساب 'غرفة حرب ترمب' تعليقات ساخرة حول عودتها السياسية.

وتزامن تفعيل الحسابات مع جولة ترويجية تقوم بها هاريس في الولايات الأميركية لكتابها الجديد '107 أيام'، وهو العنوان الذي يشير إلى المدة الزمنية لحملتها الرئاسية المختصرة في عام 2024 عقب انسحاب جو بايدن. وتناول الكتاب تفاصيل ترشيح بايدن وهفواته، وإعادة حساباتها مع فريق الإدارة السابقة.

وأعلنت هاريس أن جولتها الترويجية ستستمر طوال عام 2026، وهو ما اعتبره محللون سياسيون ومصادر مطلعة بمثابة تمهيد عملي ومبكر لعودة جديدة للمنافسة على منصب رئيس الولايات المتحدة.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

عبد الناصر صالح: الشعر حين يتحوّل إلى ممارسة وعي


لا يأتي رحيل الشاعر عبد الناصر صالح بوصفه خبرًا ثقافيًا عابرًا، بل بوصفه حدثًا يفرض إعادة التفكير في معنى الشعر ودوره داخل سياقٍ يتجاوز الأدب إلى سؤال الوجود ذاته. فبغيابه، لا يخسر المشهد الثقافي صوتًا شعريًا فحسب، بل يفقد أحد أشكال الوعي التي اشتغلت بهدوء، وبصرامة، بعيدًا عن الاستهلاك الخطابي والبلاغة الجاهزة.

لم يكن عبد الناصر صالح شاعر مناسبة، ولا كاتب انفعال آني. لقد تعامل مع الشعر بوصفه مسؤولية معرفية، لا مساحة تعبير حرّ فقط. كانت القصيدة عنده أداة مساءلة: للغة، وللواقع، وللطريقة التي يُعاد بها إنتاج المعنى تحت ضغط التاريخ. من هنا، لا يمكن قراءة تجربته خارج هذا الوعي الصارم بدور الكتابة، وبتكاليفها الأخلاقية.

في نصوصه، لم تظهر فلسطين بوصفها رمزًا شعريًا أو استعارة كبرى، بل كشرط وجودي للكتابة نفسها. حضورها لم يكن زخرفيًا ولا توصيفيًا، بل امتحانيًا: كيف نكتب دون أن نزيّف الألم؟ وكيف نحافظ على توتر اللغة دون أن نحول المأساة إلى أسلوب؟ هذا السؤال، أكثر من أي شعار، هو ما شكّل عمق مشروعه الشعري.

تميّز صوت عبد الناصر صالح بنفوره الواضح من اللغة المطمئنة، ومن السرديات المكتملة. لم يكتب من موقع الضحية، ولا من موقع البطل، بل من موقع الكائن الواعي بتعقيده وتناقضه. لذلك جاءت لغته متقشّفة، دقيقة، مشدودة إلى المعنى، خالية من الزوائد البلاغية، وكأنها تعرف أن الإفراط في القول شكلٌ آخر من أشكال الهروب.

في هذا السياق، يمكن فهم شعره بوصفه مقاومة من نوع مختلف: مقاومة للاختزال، وللتكرار، ولتحويل التجربة الفلسطينية إلى مادة قابلة للاستهلاك الرمزي السريع. لم يكن معنيًا بسهولة التداول، بقدر ما كان معنيًا بدقة الإصابة. وهذا ما منح نصوصه قدرة نادرة على الاستمرار خارج زمنها المباشر، لا كوثائق وجدانية، بل كأدوات تفكير.

برحيله، لا نخسر شاعرًا فقط، بل نخسر معيارًا للكتابة المسؤولة؛ كتابة تدرك أن الجمال لا ينفصل عن الحقيقة، وأن اللغة إن لم تُختبر أخلاقيًا، تفقد قدرتها على الشهادة. ومع ذلك، فإن الأثر الذي تركه عبد الناصر صالح لا يُقاس بعدد القصائد، بل بنوع الأسئلة التي أبقاها مفتوحة، وبالطريقة التي اقترحها للكتابة بوصفها شكلًا من أشكال الوعي.

هكذا يغيب الشعراء الذين لا يراهنون على الخلود، بل على المعنى: يتركون فراغًا يصعب ملؤه،

لكنهم يتركون، في المقابل، مقياسًا أعلى لما يمكن أن تكونه الكلمة.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل… ومنطق الصراع الدائم


ليس الصراع في هذه المنطقة العربية والاسلامية، نتيجة سوء تقدير عابر أو فشل سياسي مؤقت، بل تعبير عن منطق بنيوي يُعاد إنتاجه كلما لاحت فرصة حقيقية للاستقرار. 

فلفهم السلوك الإسرائيلي تجاه محيطها العربي والإقليمي، لا يكفي الاكتفاء بالتفسيرات الأمنية أو الأيديولوجية التقليدية. 

ورغم أهميتها، تعجز هذه المقاربات عن تفسير استمرارية الصراع وطابعه البنيوي، حتى في الفترات التي تتكثف فيها الضغوط الدولية باتجاه التسوية.

يقدّم مفهوم «الكيانات الوظيفية» إطارًا تحليليًا أكثر عمقًا، من خلال النظر إلى إسرائيل لا بوصفها دولة طبيعية نشأت ضمن سياقها التاريخي والجغرافي، بل ككيان أُنشئ ليؤدي وظيفة استراتيجية محددة داخل منظومة دولية وإقليمية أوسع. 

في هذا النموذج، تُقاس شرعية الكيان الإسرائيلي واستمراريته بقدرته على أداء دوره الوظيفي، لا بمدى اندماجه الطبيعي في محيطه.

الكيان الوظيفي هو كيان تصبح فيه الوظيفة سابقة على الدولة، والدور أهم من الاستقرار.

 ووفق هذا المنظور، يمكن قراءة نشأة إسرائيل باعتبارها جزءًا من ترتيبات ما بعد الاستعمار، حيث أُقيمت في قلب منطقة عربية–إسلامية متجانسة ثقافيًا، لكنها مجزأة سياسيًا، لتؤدي دورًا يحدّ من تشكّل قوة إقليمية عربية متماسكة، ويُبقي المجال الجيوسياسي في حالة سيولة دائمة.

ضمن هذا السياق، لا يُعدّ التفوق العسكري الإسرائيلي خيارًا أمنيًا أو أداة سياسية فحسب، بل شرطًا وجوديًا. 

فالتوازن الاستراتيجي، أو حتى الاقتراب منه، يهدد الوظيفة ذاتها، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مبررات استمرار هذا الكيان ودوره. 

لذلك، تعارض إسرائيل أي ترتيبات إقليمية قائمة على توازن القوى أو الأمن الجماعي، وتسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة استنزاف وصراع مفتوح، بدرجات متفاوتة من الحدة.

وتقع القضية الفلسطينية في صميم هذا المنطق.... فالاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، يعني عمليًا نزع الطابع الوظيفي عن إسرائيل وتحويلها إلى دولة طبيعية خاضعة لقواعد القانون الدولي.

من هنا، يستمر نفي الرواية الفلسطينية، ومحاولات تفريغ القضية من مضمونها السياسي، واختزالها في أبعاد إنسانية أو معيشية، بما ينسجم مع إدارة الصراع لا مع حله.

ويبرز هنا تناقض بنيوي واضح: فبينما يسعى النظام الدولي، نظريًا، إلى الاستقرار وتسوية النزاعات، يعتمد هذا الكيان الاسرائيلي على إدارة الصراع لا إنهائه. فالسلام العادل والشامل يُقوّض منطق التفوق والاستثناء، ويُعيد طرح إسرائيل كدولة عادية في محيطها، وهو ما يتعارض مع بنيتها الوظيفية ودورها الإقليمي.

خلاصة القول:

إن إسرائيل، في إطار منطقها الوظيفي، تعيش تناقضًا بنيويًا مع فكرة السلام العادل، ومع الاستقرار الإقليمي، ومع الاعتراف الكامل بالحقوق الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف.

ومن دون معالجة هذا التناقض في جذوره، سيبقى الصراع هو القاعدة لا الاستثناء، وسيظل الاستقرار والسلام مؤجّلًا، لا غائبًا بالصدفة بل مُعطّلًا بالدور والوظيفة الخاصة للكيان الصهيوني الإحلالي والعنصري.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير إبستين .. رؤساء بلا خجل وعالم بلا ضمير


يسألني صديق: ترى ما الفرق بين تقرير إبستين و(ن.م)؟ ثم أردف قائلًا: شعبنا مسخّم، ينشغل بجزيرة العهر الدولي، وتلك الفضائح التي شاعت في الأيام الأخيرة، ولا يكترث لعهر الفساد في البلاد.

صحيح، ما شأننا بمثل هذه الفضائح؟ سيقول أحدهم إنها كشفت كذب الدول التي تدّعي الإنسانية والحضارة.

ألم تكفِ حرب الإبادة في غزة، وقد فضحت ادعاء العالم للإنسانية، وقد سكت الضمير الإنساني ولم يتحرك عمّا حدث ويحدث من قتل وتدمير وحصار وموت؟

الفاسد الأخطر هو من يسرق قوت شعبه. أما أولئك المرضى اللاهثون خلف ملذات القاصرات في جزيرة النخاسة، فإنها تكشف قمة الشذوذ والبذاءة والانحطاط من أولئك الذين يحكمون العالم ويتحكمون بالشعوب.

قضايانا الداخلية كفيلة بانشغالنا لسنوات والتفكير لإيجاد حلول أفضل من الانشغال بقضايا إقليمية أو دولية، ولكن لا بأس فنحن جزء من هذا العالم الذي تسوقه الأخبار ويلهث خلف ما هو ترند.

إن المأساة الحقيقية أن من ثبت تورطه في ملف الفساد الأخير أمضى قرابة ثلاثين عاماً في منصبه، ولنا أن نتخيل حجم الملفات وعددها والتي ضاعت خلال تلك السنوات من دون حساب وكم من المتورطين الذين نجوا من الحساب في سنوات مضت، أو الذين ينتظرون حسابهم باسم العدالة والقانون.

واقعنا الصعب ينتظر حلولا في الملف الصحي، حيث عدد من المستشفيات الخاصة ترفض تحويلات الحكومة إليها، وهذا ملف ضروري تماما كملف التعليم حيث تشير بعض الملاحظات إلى ترهل النظام التعليمي مع استمرار الدوام المتقطع وعدم وصول الكتب الدراسية حتى اليوم بسبب عجز الحكومة عن دفع تكاليف طباعة المنهاج. على ماذا تراهن الحكومة؟ ولماذا لا تستقيل اعترافا منها بعجزها عن إيجاد الحلول؛ أم أنها لا تريد الاعتراف بالعجز، فتواصل اجتماعاتها وهي تلقي علينا الخطب والتصريحات كل أسبوع وترفع عداد الاجتماعات في دورة حياتها تحت الإنعاش أو الاحتضار.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد الجديد.. محاولة لخلط الأوراق واستئناف الإبادة


د. عمر رحال: القصف المتزامن مع فتح المعبر رسالة ضغط للغزيين مفادها أن خيار المغادرة متاح كشكل من أشكال التهجي القسري

نيفين عبد الهادي: التصعيد سيكون له تأثير سلبي على عمل لجنة التكنوقراط ومرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار وتدفق المساعدات

طلال عوكل: تعامل إسرائيل مع بنود المرحلة الثانية يعكس نيته لمواصلة الحرب على القطاع مدفوعة باعتبارات سياسية وانتخابية داخلية

د. سعد نمر: مستقبل عمل لجنة التكنوقراط سيبقى مرهوناً بموافقة إسرائيل على مختلف القطاعات ما يمنحها تعطيل العمل بسهولة

سماح خليفة: أي حركة نشطة في المعبر أو عودة لجنة تحمل رمزية وطنية اعتراف ضمني بوجود كيان فلسطيني وهو ما ترفضه إسرائيل

داود كُتّاب: التصعيد يعكس توجهاً سياسياً وعسكرياً لدى نتنياهو يرتبط برغبتها في تغيير مسار الترتيبات المطروحة بشأن مستقبل غزة

رام الله – خاص بـ"القدس"– يتواصل التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة في توقيت بالغ الحساسية، متزامناً مع فتح معبر رفح وانتظار عودة لجنة التكنوقراط لإدارة الشؤون المدنية في القطاع، في مشهد يعكس تعقيداً سياسياً وأمنياً يتجاوز البعد العسكري، لفرض مشهد سياسي متوافق مع الرؤية الإسرائيلية للسيطرة على قطاع غزة.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے"، الغارات المتجددة، وما تخللها من وقوع شهداء وإصابات، تعيد التأكيد على أن وقف إطلاق النار ما يزال هشّاً، وأن الميدان يُستخدم أداة لفرض وقائع جديدة على الأرض.

ويرى الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن القصف المتزامن مع فتح معبر رفح يحمل رسائل ضغط مباشرة على أهالي القطاع، عبر ربط الحركة والتنقل بالخيار القسري للتهجير، في إطار سياسات تُقيّد العودة وتفرض إجراءات مشددة على العابرين.

ويشيرون إلى أنه يُنظر إلى هذه التطورات بوصفها محاولة لإفراغ أي ترتيبات مدنية من مضمونها، وإبقاء المعبر أداة سيطرة لا منفذاً إنسانياً، في حين يرون أن عمل لجنة التكنوقراط يواجه عراقيل متزايدة، سواء عبر الاشتراطات الإسرائيلية أو الاعتراضات على رموزها ودورها، ما يهدد بتعطيل مهامها وتأخير إدخال المساعدات وإعادة الإعمار، ويجعل مستقبل إدارة غزة مرهوناً باعتبارات أمنية وسياسية تفرضها تل أبيب، في ظل غياب ضغط دولي فاعل.



نهج عسكري متواصل منذ بداية الحرب


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وما رافقها من ووقوع شهداء وإصابات يعكس استمرار نهج عسكري لم ينقطع منذ بداية الحرب، مؤكداً أن دولة الاحتلال "لن تتوقف عن استهداف المدنيين والأبرياء"، وأن هذا التصعيد كان متوقعاً في إطار سعي إسرائيل للحفاظ على اليد الطولى ميدانياً وفرض معادلات جديدة في القطاع.

ويوضح رحال أن إسرائيل تسعى من خلال الضربات المتجددة إلى تكريس نفسها كطرف يحدد قواعد اللعبة وقواعد الاشتباك، وإيصال رسالة بأنها قادرة على الوصول إلى أي هدف داخل غزة.


محاولة انتزاع مكاسب سياسية


ويعتبر رحال أن هذه العمليات لا تنفصل عن محاولة انتزاع مكاسب سياسية لم تستطع تل أبيب تحقيقها عبر المسار التفاوضي، سواء المباشر أو غير المباشر، مشيراً إلى أن استخدام القوة العسكرية يأتي بديلاً عن التعثر السياسي على طاولة المفاوضات.

ويؤكد رحال أن التصعيد يرتبط أيضاً باستمرار إسرائيل في محاولة "إعادة ترميم الردع" بعد اهتزاز صورتها العسكرية والأمنية عقب أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويبيّن رحال أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، لم تحقق أهدافها السياسية المعلنة من الحرب، باستثناء استمرار استهداف المدنيين وتدمير الأعيان المدنية، الأمر الذي يدفعها إلى تكثيف عملياتها لإظهار قدرتها على الفعل والحسم.

ويشير رحال إلى أن لهذه العمليات بعداً داخلياً إسرائيلياً، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يوجه نتنياهو رسائل إلى شركائه في الائتلاف وخصومه السياسيين وجمهوره، مفادها بأنه ما زال قادراً على إدارة المواجهة.

كما تحمل هذه التحركات، بحسب رحال، رسائل إقليمية للوسطاء وللأطراف الدولية بأن إسرائيل تتحرك وفق رؤيتها الخاصة وأن قدرتها على التصعيد لا تواجه قيوداً حقيقية.

وفي السياق الميداني، يلفت رحال إلى أن إسرائيل تنظر بقلق إلى ما تعتبره إعادة تنظيم وإدارة للشؤون المدنية والأمنية داخل غزة من قبل حركة حماس، بما في ذلك ظهور عناصر مسلحة، وهو ما يدفعها إلى محاولة منع أي حضور مدني أو إداري يُحسب على المقاومة، حيث أن هذا العامل يشكل أحد دوافع التصعيد الحالي.


معبر رفح وأشكال التهجير القسري


ويتوقع رحال أن تكون للتصعيد تداعيات مباشرة على معبر رفح، مرجحاً زيادة حركة النزوح عبره وتأخر عودة لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة المعبر.

ويعتبر رحال أن فتح المعبر يجري عملياً ضمن شروط إسرائيلية، وأن القصف المتزامن مع فتح المعبر يحمل رسالة ضغط لأهالي غزة مفادها بأن خيار المغادرة بات متاحاً، واصفاً ذلك بأنه شكل من أشكال التهجير القسري تحت وطأة العمليات العسكرية.

ويبيّن رحال أن عودة المواطنين إلى القطاع لن تكون سلسة، متوقعاً فرض قيود وإجراءات إسرائيلية مشددة، قد تشمل معيقات واعتقالات وانتقائية في الأعداد والفئات المسموح لها بالعودة.

ويرى رحال أن هذه السياسة تعكس سعياً لفرض واقع جديد على الأرض يقيّد حركة السكان ويخضعها لاعتبارات أمنية وسياسية إسرائيلية.


نتنياهو وتكثيف الاشتراطات


ويؤكد رحال أن نتنياهو يعتمد أسلوب تكثيف الاشتراطات والتفاصيل الإجرائية لإبطاء تنفيذ أي تفاهمات، بحيث تبقى كل القضايا مفتوحة للمساومة السياسية.

ويشير رحال إلى أن اعتراضات إسرائيل قد تمتد إلى تفاصيل شكلية تتعلق بعمل لجنة التكنوقراط، ما ينذر بصعوبات كبيرة أمام تحركها وإدخال المساعدات أو الوصول إلى مناطق مختلفة داخل القطاع.

ويؤكد رحال أن مجمل ما يتعلق بإدارة قطاع غزة وعمل اللجان المدنية سيظل، في المرحلة المقبلة، خاضعاً لرقابة وسيطرة إسرائيلية مشددة، وأن استمرار الاشتراطات يعكس توجهاً لإبقاء الملف الإنساني والسياسي في غزة ورقة ضغط دائمة على طاولة الصراع.


بقاء الاتفاق حلماً وردياً لم يتحقق


توضح الكاتبة نيفين عبد الهادي، وهي مدير تحرير في جريدة الدستور الأردنية، أن اتفاق غزة الذي جرى توقيعه في مدينة شرم الشيخ باقتراح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلق لحظة عالمية من التفاؤل بأن الحرب على قطاع غزة قد انتهت، لا سيما أنه نصّ صراحة على وقفها، إلى جانب ترتيبات لما بعد الحرب. غير أن ما جرى على الأرض، بحسب عبد الهادي، أثبت أن هذا الاتفاق بقي حلماً وردياً لم يتحقق، بل تحوّل إلى وهم سياسي سرعان ما اصطدم بواقع استمرار العدوان الإسرائيلي.

وتوضح عبد الهادي أن الحرب على غزة لم تتوقف منذ توقيع الاتفاق، بل تواصلت بأشكال متعددة من الإبادة والاغتيالات، إلى جانب منع إدخال الغذاء والمياه والدواء، في مشهد يعكس أن ما يُسمّى بالسلام العالمي لا يعني إسرائيل، التي تتصرف وكأنها ليست طرفاً في أي اتفاق أو التزام.

وتؤكد عبد الهادي أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة تهدف إلى الإبقاء على حالة تصعيد خطير وعدم استقرار، ليس في غزة فحسب، بل فلسطينياً وعربياً ودولياً.


تكريس العنف وقتل فرص السلام


وتشير عبد الهادي إلى أن تجدد الغارات في مشاهد إبادة مستمرة لا يمكن فصله عن مسعى إسرائيلي واضح لتكريس مزيد من العنف وقتل أي فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل.

وتعتبر عبد الهادي أن ما تقوم به إسرائيل يجعل من السلام أمراً مستحيلاً، ويقوّض أي إمكانية للانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب أو الشروع بإعادة الإعمار، في ظل مخالفات فاضحة للقانون الدولي وإدارة الظهر لكل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع في غزة والمنطقة.

وتؤكد عبد الهادي أن إسرائيل، تاريخياً وحاضراً، لا تسعى إلى السلام ولا تعترف بكونها قوة احتلال، بل تفرض وجودها بالقوة العسكرية ونيران الحروب، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس المحتلة.

وتلفت عبد الهادي إلى أن هذا الإصرار على العنف ورفض أي اتفاقيات أو رؤى سلام يضع المنطقة أمام دوامة متواصلة من الإبادة وعدم الاستقرار.


صمت المجتمع الدولي والاعتقاد بانتهاء الحرب


وتتساءل عبد الهادي عن موقف المجتمع الدولي الذي اختار الصمت تجاه ما ترتكبه إسرائيل، معتقداً أن الحرب انتهت بمجرد الإعلان عن اتفاق غزة وبدء الحديث عن مرحلته الثانية. وتشير عبد الهادي إلى أن هذا الصمت جعل ردود الفعل الدولية في خانة "اللا فعل"، مقابل بقاء عبء المواجهة السياسية والدبلوماسية محصوراً بالدول العربية، وفي مقدمتها الأردن ومصر، اللتان شكلتا سداً صلباً في مواجهة مخططات إسرائيل، خصوصاً المتعلقة بالتهجير.

وتشدد عبد الهادي على أن شهداء غزة ليسوا مجرد أرقام، بل إن العودة إلى الإحصاءات اليومية تكشف حجم الكارثة.

وتوضح عبد الهادي أنه وفق التقرير الإحصائي اليومي، بلغ عدد الشهداء والمصابين جراء القصف والاستهداف الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحتى مساء الخميس الخامس من فبراير /شباط الجاري، 574 شهيداً و1518 مصاباً. وتصف عبد الهادي هذه الإحصائيات بالخطيرة، لما تحمله من دلالات على حجم المأساة والجرائم المرتكبة، مؤكدة أنها تستوجب رد فعل فورياً من المجتمع الدولي والولايات المتحدة، باعتبارها شاهداً على انتهاك اتفاقات السلام وإفراغها من مضمونها.


تأثير التصعيد على لجنة التكنوقراط


وترى عبد الهادي ما يجري من تصعيد في قطاع غزة سيكون له تأثير على عمل لجنة التكنوقراط، وإمكانية عودتها أو تأخرها، وسيكون له تأثير على مرحلة ما بعد الحرب، وعلى إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية، وعودة الحركة إلى معبر رفح، مؤكدة أن جميع هذه الملفات ستتأثر سلباً طالما أن الحرب لم تتوقف فعلياً، وأن السلام ما يزال بعيد المنال.

وتعتبر عبد الهادي أن الواقع الذي تفرضه إسرائيل، من خلال تعنتها وتجديد غاراتها وارتفاع أعداد الشهداء وتعطيل مقومات الحياة الأساسية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، يفرض قدراً كبيراً من السوداوية.

وتشير عبد الهادي إلى أن غياب الضغط الدولي الحقيقي على إسرائيل لتطبيق اتفاق غزة والدخول الجدي في مرحلته الثانية، أبقى الاتفاق مجمّداً ويحتاج إلى من "يكسر الجليد" لإحيائه.


لجنة التكنوقراط والخشية من انتهاء الحرب


وفيما يتعلق بلجنة التكنوقراط، تلفت عبد الهادي إلى اعتراض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على شعار اللجنة الذي يتضمن النسر وألوان العلم الفلسطيني، معتبرة أن هذا الاعتراض متوقع، كون اللجنة فلسطينية ومن الطبيعي أن تحمل رموزاً وطنية.

وترى عبد الهادي أن اعتراض نتنياهو يعكس خشية من أن يشكل عمل اللجنة بداية نهاية الحرب على غزة، وبداية مرحلة جديدة تجعل السلام ممكناً والإعمار واقعاً، مؤكدة أن هذا الاعتراض لا ينبغي منحه أي أهمية سياسية.


توجه إسرائيلي نحو إفشال خطة ترمب


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن السلوك الإسرائيلي منذ طرح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي تجلّى بوضوح بعد استلام الأسرى والجثث الإسرائيليين، يشير إلى توجه إسرائيلي واضح نحو إفشال الخطة ما لم تلبِّ بالكامل الشروط التي تضعها الحكومة الإسرائيلية.

ويوضح عوكل أن التعامل الإسرائيلي مع بنود المرحلة الثانية من الخطة يعكس نية لمواصلة الحرب على قطاع غزة، وإن بوتيرة أقل حدة، مدفوعة باعتبارات سياسية وانتخابية داخلية تتعلق برئيس الحكومة وحكومته.

ويشير عوكل إلى أن ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في هذا النهج هو صمت الإدارة الأميركية والتواطؤ غير المباشر، إضافة إلى تراجع تركيز واشنطن على ملف غزة في ظل تعدد الأزمات التي تواجهها وتقديم ملفات أخرى، وعلى رأسها الملف الإيراني، كأولويات سياسية.

ويلفت عوكل إلى وجود تراجع ملحوظ في دور الوسطاء الإقليميين والدوليين، الذين باتوا يكتفون بالمطالبات والإدانات دون ممارسة ضغط فعلي قادر على تغيير السلوك الإسرائيلي.


هشاشة الوضع الفلسطيني ومحدودية الخيارات


ويبيّن عوكل أن إسرائيل تدرك هشاشة الوضع الفلسطيني ومحدودية الخيارات المتاحة، الأمر الذي يدفعها إلى مواصلة الضغط على سكان القطاع عبر وسائل متعددة، تشمل القصف المتكرر ومنع إدخال الخيام والكرفانات والآليات وكل ما من شأنه تحسين الظروف المعيشية. ويعتبر عوكل أن هذه السياسات تهدف إلى نشر الفوضى وإثارة التمرد الداخلي، وصولاً إلى خلق قناعة لدى السكان بأن الهجرة قد تصبح الخيار الوحيد في ظل سعي إسرائيل لجعل القطاع مكاناً غير صالح للحياة في حدوده الدنيا.

ويتطرق عوكل إلى الإجراءات الإسرائيلية المرتبطة بالحركة عبر معبر رفح، واصفاً إياها بأنها تحمل رسالة واضحة للعائدين مفادها عدم العودة، عبر إخضاعهم لإجراءات تحقيق مهينة، مقابل تسهيلات نسبية للمغادرين.


خضوع لجنة التكنوقراط لإجراءات إسرائيلية


ويشير عوكل إلى أن الرسالة تمتد أيضاً إلى اللجنة الإدارية المنتظر عودتها لمباشرة أعمالها، إذ تخضع هي الأخرى لإجراءات إسرائيلية قاسية رغم أنها لجنة حظيت بغطاء رسمي وموافقة عربية.

ويعتقد عوكل أن اللجنة قد تعود بعد تدخلات إضافية، لكن ذلك لن يغيّر من طبيعة التعامل الإسرائيلي مع الواقع القائم في قطاع غزة.


منح إسرائيل هامشاً للتحرك وتنفيذ ضربات


يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة يعكس واقعاً قائماً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، يتمثل في استمرار استهداف الفلسطينيين، ولا سيما المدنيين، في إطار مساعٍ إسرائيلية لتثبيت وضع أمني جديد يجعل السيطرة الأمنية على القطاع بيد الاحتلال.

ويوضح نمر أن هذا النموذج يشبه إلى حد كبير ما هو قائم في ساحات أخرى مثل النموذج اللبناني، حيث لا يشكّل وقف إطلاق النار عائقاً أمام التدخلات العسكرية المحدودة.

ويشير نمر إلى أن هذا الواقع يستند إلى تفاهم أميركي–إسرائيلي يمنح إسرائيل هامشاً للتحرك وتنفيذ ضربات محدودة ضد عناصر أو قيادات لحركة حماس خلال فترة وقف إطلاق النار. ويعتبر نمر أن ذلك يعني عملياً استمرار السيطرة الإسرائيلية الأمنية على القطاع، رغم الاتفاق، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بعدد من بنود المرحلة الأولى، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح، والسماح بإدخال الأدوية والاحتياجات الأساسية.

ويرى نمر أن استمرار الاستهدافات يجعل وقف إطلاق النار أقرب إلى كونه أحادي الجانب، في ظل سعي إسرائيل إلى ترسيخ معادلة تعتبر فيها قطاع غزة شأناً خاضعاً لصلاحيات جيشها.


غياب النصوص التفصيلية من خطة ترمب


وفي ما يتعلق بمعبر رفح، يوضح نمر أن الإشكالية الأساسية تعود إلى أن الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تضمنت بند فتح المعبر بعد وقف إطلاق النار، جاءت خالية من التفاصيل التنفيذية. وكان يفترض، بحسب نمر، أن تُبحث هذه التفاصيل ضمن لجان أمنية أو عبر الدول الضامنة للاتفاق، وهي قطر ومصر وتركيا، غير أن غياب التفاصيل أتاح لإسرائيل فرض ترتيباتها الخاصة، بما في ذلك إنشاء معبر جديد يُعرف باسم "رعفيم"، تستخدمه لتفتيش المسافرين، واعتقال من تشاء، والتحكم في حركة الدخول والخروج وتحديد الأعداد المسموح بها.

ويؤكد نمر أن عدم اعتراض الدول الراعية على هذا السيناريو يعود إلى غياب نصوص تفصيلية واضحة في الخطة الأصلية، معتبراً أن الهدف الإسرائيلي من التحكم بالدخول عبر المعبر يتمثل في تقنين دخول الفلسطينيين إلى القطاع ودفعهم نحو الخروج منه.


رفض إسرائيلي لمنح اللجنة أي بعد سياسي


ويتطرق نمر إلى ملف اللجنة الإدارية التكنوقراطية الخاصة بإدارة قطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل ترفض منح هذه اللجنة أي بعد سياسي، وتصر على حصر دورها في الجوانب المدنية كالتعليم والصحة وإعادة الإعمار.

ويلفت نمر إلى أن إسرائيل اعترضت حتى على تغيير شعار اللجنة الذي ضم تصميماً قريباً من شعار السلطة الفلسطينية، معتبرة ذلك محاولة لتمهيد دخول السلطة إلى القطاع، وهو ما ترفضه بشكل قاطع في إطار سعيها لفصل غزة عن الضفة الغربية.

ويبيّن نمر أن مستقبل عمل اللجنة سيبقى مرهوناً بالموافقات الإسرائيلية على مختلف القطاعات، من إدخال المساعدات ومواد البناء إلى إدارة الخدمات الأساسية، ما يمنح تل أبيب القدرة على تعطيل عملها بسهولة عبر تقييد الإمدادات.

ويشير نمر إلى أن اللجنة ترتبط، بصورة أو بأخرى، بهياكل أنشأتها الخطة الأميركية، مثل ما يُعرف بـ"مجلس السلام" والجهاز التنفيذي المرتبط به، بما يضمن استمرار الهيمنة الإسرائيلية.

ويعتقد نمر أن إسرائيل سترفض أي محاولة لمنح اللجنة طابعاً سياسياً أو ربطها بالسلطة الوطنية الفلسطينية.


منع نشوء كيان فلسطيني بخصائص سيادية


تعتقد الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة ضمن عودة مشاهد الإبادة، يحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز البعد العسكري المباشر، ويعكس إصرار إسرائيل على منع نشوء أي كيان فلسطيني يتمتع بخصائص سيادية، حتى لو جاء تحت مسمى إدارة تكنوقراطية.

وتوضح خليفة أن الرسالة الأساسية التي تسعى إسرائيل إلى إيصالها تتمثل في إحباط رمزية الدولة الفلسطينية وتقويض أي مظهر سيادي يمكن أن يتشكل في القطاع.

وتؤكد خليفة أن ما يجري في غزة لا يمكن اعتباره تصعيداً عسكرياً عابراً أو مجرد رد فعل أمني، بل هو فعل سياسي مركزي تستخدم فيه إسرائيل القوة العسكرية كأداة لإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني والإقليمي.


استراتيجية "الضغط الأقصى"


وتشير خليفة إلى أن عودة الغارات العنيفة منذ فبراير/ شباط 2026، رغم الحديث عن جهود تهدئة، تندرج ضمن استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو لتحقيق أهداف محددة داخلياً وخارجياً.

وتبيّن خليفة أن الحكومة الإسرائيلية توظف استمرار الحرب على الصعيد الداخلي في ظل أزمة سياسية عميقة يواجهها نتنياهو، عبر إبقاء إسرائيل في حالة طوارئ دائمة تُعلّق فيها المساءلة وتؤجَّل الاستحقاقات السياسية.

أما خارجياً، وهو البعد الأهم بحسب خليفة، فتهدف إسرائيل إلى ترسيخ معادلة مفادها بأن أي مسار مقاوم، سواء كان عسكرياً أو سياسياً، ستكون كلفته الوجود الإنساني للفلسطينيين، وليس فقط البنية التنظيمية للفصائل.

وتوضح خليفة أن إسرائيل تسعى، من خلال الضغط العسكري ومشاهد الدمار، إلى إجبار الأطراف الفلسطينية على تقديم تنازلات جوهرية في ملفات نزع السلاح وإدارة القطاع، بهدف تحسين شروط التفاوض، كما تعمل على فرض واقع أمني جديد عبر إنشاء مناطق عازلة وخطوط أمنية تضمن سيادة إسرائيلية كاملة، وتمنع إعادة ترميم القدرات العسكرية للفصائل قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام المقترحة.

وتعتبر خليفة أن هذه السياسات تستهدف أيضاً إلغاء أي إمكانية لقيام إدارة فلسطينية موحدة ذات مرجعية وطنية، وإعادة إنتاج قطاع منهك سياسياً وقابلاً للضغط الأمني، بما يجعله غير مؤهل ليكون شريكاً في أي تسوية مستقبلية.


المعبر والخشية من تحوله لأداة "تهجير ناعم"


وفي ما يتعلق بمعبر رفح في ظل هذا التصعيد، ترى خليفة أن فتحه الجزئي وتأخر وصول لجنة التكنوقراط والتدخلات الإسرائيلية المرتبطة به تعكس أزمة هوية وسيادة.

ورغم إعادة فتح المعبر جزئياً في مطلع فبراير /شباط 2026، فإن خليفة توضح أن الحركة عبره ما زالت مقيدة بشروط أمنية إسرائيلية صارمة لا تسمح إلا بمرور نحو خمسين شخصاً يومياً.

وتشير خليفة إلى أن التصعيد الحالي يعزز المخاوف من تحول المعبر إلى أداة "تهجير ناعم" تحت غطاء إنساني، بدلاً من كونه متنفساً لتخفيف معاناة سكان القطاع.

وتؤكد خليفة أن إسرائيل تتعامل مع المعبر بوصفه أداة سيادية ورمزاً سياسياً، إذ إن أي حركة نشطة عبره أو عودة لجنة فلسطينية تحمل رمزية وطنية تُعد، من وجهة نظرها، اعترافاً ضمنياً بوجود كيان إداري فلسطيني مستقل في غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل.


"اليوم التالي" والخضوع للمعايير الإسرائيلية


وتلفت خليفة إلى أن اعتراض نتنياهو على شعار اللجنة الذي يتضمن رمز النسر المشابه لشعار السلطة الفلسطينية يعكس جوهر الصراع السياسي، إذ ترى إسرائيل في استخدام ألوان العلم الفلسطيني محاولة لربط غزة بالضفة الغربية سياسياً.

وتبيّن خليفة أن هذا الصدام الرمزي أدى فعلياً إلى تعطيل مهام اللجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث أدى الإصرار الإسرائيلي على إزالة أي رمزية سيادية فلسطينية إلى تأخير تسلمها لمهامها المدنية، فيما تشترط إسرائيل أن تكون الإدارة محلية بحتة ومنزوعة أي بعد سياسي أو وطني.

وتؤكد خليفة أن إسرائيل تستخدم القوة العسكرية لتفكيك أي بنية سيادية فلسطينية ناشئة، بينما توظف ملف المعبر وأزمة الرموز كأدوات ضغط لضمان أن يكون "اليوم التالي" في غزة خاضعاً بالكامل لمعاييرها الأمنية، بعيداً عن أي تمثيل وطني موحد، مع استمرار تعطيل عودة اللجنة وتأجيل التفاهمات التشغيلية إلى حين اتضاح شكل إدارة مقيدة أمنياً وخالية من الرموز الوطنية وتخضع لرقابة دولية مشددة.


عدم رضا إسرائيل عن خطة ترمب


يرى الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، في مشاهد تعيد إلى الأذهان صور الإبادة، يعكس توجهاً سياسياً وعسكرياً لدى حكومة بنيامين نتنياهو يتجاوز الردود الميدانية، ويرتبط برغبتها في تغيير مسار الترتيبات المطروحة بشأن مستقبل القطاع.

ويوضح كُتّاب أن الحكومة الإسرائيلية تبدو غير راضية عن الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولا تزال مستاءة من محاولات واشنطن اتخاذ قرارات أحادية.

ويشير كُتّاب إلى أن التفوق العسكري الإسرائيلي يدفع نتنياهو إلى تصعيد الأوضاع بهدف إعادة احتلال ما تبقى من قطاع غزة وفرض وقائع جديدة على الأرض.


السعي لخلق نظام تابع بالكامل لإسرائيل


ويؤكد كُتّاب أن اعتراض نتنياهو على شعار لجنة التكنوقراط، بسبب احتوائه على النسر وألوان العلم الفلسطيني، يعكس مفارقة لافتة تكشف طبيعة المشروع الإسرائيلي في غزة، والمتمثل في السعي لخلق نظام تابع بالكامل لإسرائيل.

ويعتبر كُتّاب أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تتعمد افتعال مبررات لعدم الالتزام بالمرحلة الثانية من التفاهمات، وتُظهر رغبة واضحة في إفشال اتفاق ترمب واللجنة الإدارية المقترحة، إضافة إلى رفضها دخول أي وجود عسكري أجنبي إلى القطاع، بما يكرس استمرار سيطرتها المباشرة على مجريات الأمور.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ليندسي غراهام ينهي اجتماعه مع قائد الجيش اللبناني بسبب الموقف من حزب الله

أعلن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، عن إنهائه اجتماعاً مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل بشكل مفاجئ، وذلك بسبب تباين المواقف حيال تصنيف حزب الله. وأوضح غراهام في منشور عبر منصة 'إكس' يوم الخميس، أنه عقد اجتماعاً وصفه بالـ 'قصير جداً' مع هيكل، حيث وجه له سؤالاً مباشراً عما إذا كان يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، فكان رد قائد الجيش بالرفض ضمن السياق اللبناني، مما دفع السيناتور لإنهاء اللقاء فوراً.

واعتبر غراهام أن حزب الله 'منظمة إرهابية واضحة' تسببت في إراقة دماء أمريكيين، مشيراً إلى تصنيفها الرسمي كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عام 1997. وأضاف السيناتور أن استمرار هذا الموقف من قبل القوات المسلحة اللبنانية يضعف الثقة بها كشريك موثوق، معرباً عن استيائه مما وصفه بـ 'ازدواجية الخطاب' في منطقة الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، كانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس الماضي قراراً يقضي بحصر السلاح في يد الدولة، وهو ما يشمل سلاح حزب الله، إلا أن الحزب أكد في مناسبات عدة تمسكه بسلاحه، رابطاً ذلك بضرورة إنهاء العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.

من جانبه، أعلن الجيش اللبناني في بيان سابق أن خطته لبسط السيطرة وحصر السلاح قد حققت أهداف مرحلتها الأولى في منطقة جنوب نهر الليطاني، محذراً في الوقت ذاته من أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة تؤثر سلباً على استكمال هذه الخطوات.

وفي ذات الإطار، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يوم الثلاثاء الماضي أن العقبة الرئيسية التي تحول دون استكمال بسط سلطة الدولة في الجنوب تتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدة نقاط حدودية، مشدداً على ضرورة الانسحاب الكامل لتمكين الدولة من ممارسة سيادتها.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران: مسار شائك وفرص اتفاق محدودة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي اتفاق مستقبلي مع الولايات المتحدة يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، مشددًا على أن هذه المبادئ ليست شعارات سياسية. وأوضح أن إيران تتعامل بإيجابية وحسن نية، مع تمسكها بحقوقها المشروعة وضرورة التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها. كما أشار إلى أن بلاده تدخل المسار الدبلوماسي بحذر ووعي كاملين، مستحضرة تجارب العام الماضي وتداعياتها.

كلام عراقجي يأتي فيما من المرتقب أن يشارك اليوم الجمعة، في محادثات أميركية– إيرانية في العاصمة العُمانية مسقط، بمشاركة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف. وتركّز هذه المحادثات، في المقام الأول، على البرنامج النووي الإيراني، وهو الملف الذي تصرّ طهران على إعطائه الأولوية. وبحسب ما نقلته المتحدثة باسم البيت الأبيض، فإن جدول الأعمال سينصبّ بطبيعته على الملف النووي، مع ترجيحات بأن تمتد المباحثات لتشمل قضايا أخرى شائكة، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية، والرئيس الأميركي دونالد ترامب على وجه الخصوص، يفضل المسار الدبلوماسي، ويسعى إلى اختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران. وشددت في الوقت ذاته على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة، واصفة الجيش الأميركي بأنه الأقوى في العالم. وتأتي محادثات مسقط في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، مع حشود عسكرية أميركية متزايدة وتهديدات من الرئيس الأميركي باللجوء إلى الخيار العسكري، ما يضفي أهمية خاصة على هذه المفاوضات.

وأفادت مصادر من واشنطن بأن المراقبين يجمعون على أن فرص التوصل إلى تفاهم تبدو بالغة الصعوبة، موضحين أن المطالب الأميركية المطروحة تُصنف ضمن ما يُعرف بـ"مطالب الحد الأقصى"، وهي مطالب سبق لإيران أن أعلنت رفضها القاطع لها. وأضافت المصادر أن هذه المطالب تتضمن تخلي إيران الكامل عن تخصيب اليورانيوم، وقطع علاقاتها مع حلفائها في المنطقة، إضافة إلى التنازل عن برنامجها الصاروخي، معتبرة أن مثل هذه الشروط تجعل مسار التفاوض شديد التعقيد. وأشارت إلى أن هذه المطالب جاءت بدفع إسرائيلي واضح لإفشال المفاوضات.

من ناحيتها، أشارت مصادر من طهران إلى وجود حالة ترقب عالية لدى الإيرانيين على الصعيدين السياسي والشعبي، حيث قد تحسم هذه الجولة شكل العلاقة الإيرانية – الأميركية مستقبلاً. وأوضحت أن الجولة الحالية يُراد منها أن تشكّل نقطة انطلاق لخارطة طريق محتملة للتفاهم، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي تفاهم محتمل مشروط بأن يظل محصورًا في الملف النووي الإيراني، مع وضع خطوط حمراء صارمة في ما يخص ملف الصواريخ الذي حاولت واشنطن إدراجه على الطاولة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاج طلابي في ميلانو ضد مشاركة إسرائيل بالألعاب الأولمبية الشتوية

تظاهر مئات الطلاب في مدينة ميلانو، الخميس، احتجاجاً على مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها المدينة خلال شباط/ فبراير الحالي، بالتزامن مع مرور الشعلة الأولمبية في شوارعها.

وجالت شعلة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا بالشوارع متجهةً إلى مركز المدينة، قبل أن تواجه في إحدى النقاط احتجاجات شعبية. وتجمع مئات الطلاب أمام حرم جامعة ميلانو الحكومية، ورفعوا لافتات وأعلاماً فلسطينية، تزامناً مع مرور الشعلة الأولمبية عبر شارع فرانشيسكو سفورزا.

وعبّر المحتجون عن رفضهم لمشاركة إسرائيل في الدورة الأولمبية بسبب ارتكابها الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وردّد المتظاهرون هتافات من قبيل "فلسطين حرة"، وأشعلوا مشاعل أثناء مرور الشعلة الأولمبية.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدأت دولة الاحتلال بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، استمرت عامين وخلَّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

وثائق إبستين: تفاصيل 3 ملايين صفحة تكشف أسرار 'جزيرة الشيطان' وشخصيات عالمية

أثارت الوثائق الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية حول قضية رجل الأعمال جيفري إبستين جدلاً واسعاً، كونها الأضخم حتى الآن. وتتضمن هذه الملفات ملايين الوثائق وسجلات السفر والمراسلات البريدية والصور والمقاطع المصورة المتعلقة بالتحقيق الجنائي في قضية الاتجار بالجنس التي تورط فيها إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل.

وقعت الأحداث الرئيسية في جزيرة سانت جيمس التابعة لجزر فيرجن الأمريكية، حيث كانت تضم مساكن فاخرة استُخدمت لأنشطة غير قانونية. وبينما توفي إبستين منتحراً في زنزانته عام 2019 بانتظار المحاكمة، تقضي ماكسويل (63 عاماً) حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً منذ عام 2022 بتهمة الاتجار الجنسي بقاصرات.

وأكدت مصادر رسمية أن ورود اسم أي شخصية في الوثائق لا يعني بالضرورة الإدانة، حيث قد تظهر الأسماء في مراسلات عابرة أو بيانات صحفية. ومع ذلك، فإن ظهور أسماء مثل الرئيس دونالد ترامب، وإيلون ماسك، وبيل غيتس يضعهم تحت مجهر المساءلة العامة، رغم عدم توجيه إدانات جنائية لأي منهم حتى الآن في هذا السياق.

وفيما يتعلق بالأرقام، صرح تود بلانش، نائب وزيرة العدل، خلال مؤتمر صحافي بأن الدفعة الجديدة تضم أكثر من 3 ملايين صفحة، وأكثر من ألفي فيديو، و180 ألف صورة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لـ 'مكتبة إبستين' التي أطلقتها الوزارة نهاية العام الماضي لتضم سجلات المحكمة ووثائق لجنة الإشراف في مجلس النواب الأمريكي.

وعلى صعيد الشخصيات البارزة، كشفت الوثائق عن ورود اسم الأميرة ميتي ماريت، زوجة ولي عهد النرويج، أكثر من ألف مرة، مما دفعها لإصدار بيان أعربت فيه عن ندمها الشديد. كما قدم كايسي واسرمان، رئيس لجنة أولمبياد لوس أنجليس 2028، اعتذاراً عن مراسلات قديمة مع ماكسويل كشفتها الوثائق المسربة مؤخراً.

وفي تطورات سياسية، قبل رئيس الوزراء السلوفاكي استقالة مستشاره ميروسلاف لايتشاك بعد كشف تواصله مع إبستين في 2018. وفي بريطانيا، غادر السفير السابق بيتر ماندلسون حزب العمال إثر معلومات عن تلقيه دفعات مالية من إبستين، بينما تجددت الضغوط على الأمير أندرو بعد ظهور صور جديدة له، وسط دعوات من رئيس الوزراء كير ستارمر للتعاون مع التحقيقات الأمريكية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية تستهدف الجنوب والبقاع ورسائل إيرانية لـ «حزب الله» بالجاهزية للمواجهة

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع. وأفادت مصادر بأن ثماني غارات استهدفت بلدة المحمودية ووادي برغز في قضاء النبطية، تلاها قصف على منطقة الوازعية في جبل الريحان ومرتفعات الهرمل الزغرين شرقي البلاد. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت أهدافاً تابعة لمنظمة حزب الله في مناطق متفرقة.

سياسياً، بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو جولة في بيروت تشمل الرؤساء الثلاثة، تتركز على التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس خلال شهر آذار/مارس المقبل، بمشاركة نحو 50 دولة. وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه معلومات عن تحضيرات يقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع ترؤسه وفد لبنان لمؤتمر باريس.

وفي قصر بعبدا، عُقد لقاء بارز بين الرئيس عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، حيث جرى التباحث في تداعيات المواجهة الإقليمية. وأكد رعد عقب اللقاء الحرص على التعاون لإنهاء الاحتلال وحماية السيادة الوطنية، مشدداً على أن حزب الله لن يكون في موقع الحياد تجاه أي تهديدات تمس المنطقة، معتبراً أن الأولوية هي تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار وتولي الدولة مسؤولياتها السيادية.

على الصعيد الميداني الحكومي، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة تفقدية للمناطق الحدودية في الجنوب، تشمل ثكنة الجيش في صور والناقورة وبنت جبيل ومرجعيون. وتأتي هذه الزيارة، التي يواكبها نواب من حركة أمل وحزب الله بتوجيه من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لتأكيد الحضور الرسمي في المناطق المواجهة للاحتلال الإسرائيلي.

دبلوماسياً في واشنطن، واصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين، ومن بينهم مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس والسيناتور ليندسي غراهام. وتركزت المباحثات على استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، وسط مؤشرات أمريكية تربط هذا الدعم بتقدم ميداني في خطة حصر السلاح، وهو ما أكدته سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض التي وصفت اللقاءات بالإيجابية.

وفي سياق متصل، وجهت طهران رسالة واضحة عبر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، أكدت فيها استعداد إيران الكامل لمواجهة أي تهديد من الولايات المتحدة وإسرائيل. وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، بأن القوات المسلحة عززت قدراتها بإضافة ألف طائرة مسيرة استراتيجية، محذراً من أن أي مواجهة ستشمل القواعد الأمريكية في المنطقة، واضعاً الرئيس ترامب أمام خياري المصالحة أو الحرب.

داخلياً، حذر نواب من كتلة الوفاء للمقاومة من الضغوط التي تمارسها واشنطن وتل أبيب. واعتبر النائب علي عمار أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تستهدف محور المقاومة، بينما شدد النائب حسين الحاج حسن على رفض التنازل أمام المطالب الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يطرحه الرئيس ترامب تحت مسمى 'السلام بالقوة' هو محاولة لفرض الاستسلام ونهب الثروات، داعياً إلى وحدة وطنية لمواجهة هذه التحديات.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

من الانتداب إلى 'الوصاية' الجديدة: هل يعيد ترامب زمن المفوض السامي للمنطقة؟

تسبّبت صورة نشرتها وزارة الدفاع التركية لاجتماع وزير الدفاع يشار غولر مع السفير الأمريكي توم براك بجدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. وانتقد نشطاء وسياسيون أتراك طريقة جلوس الطرفين، حيث تصدّر براك المشهد بجلوسه منفرداً في صدر القاعة، بينما اصطف الوفد التركي الذي ضم رئيس الأركان والوزير على الجانب، مما أثار تساؤلات حول دلالات هذا الترتيب البروتوكولي وما إذا كان يجسد دوراً 'ضخماً' يلعبه السفير في ملفات المنطقة، لدرجة تسميته من قبل بعض الإعلاميين بـ 'المفوض السامي' الجديد.

وبعيداً عن الجدل البروتوكولي، يُقدم براك كنموذج للطريقة التي تدير بها واشنطن ملفات خارجية معقدة، بدءاً من سوريا ولبنان وصولاً إلى قطاع غزة. وفي هذا السياق، عُيّن السفير البلغاري نيكولاي ملادينوف لإدارة 'مستقبل غزة' تحت مظلة 'مجلس سلام' يعمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تأسيسه ورئاسته فعلياً. كما يمتد هذا النهج ليشمل ملف فنزويلا الذي فُوّض به وزير الخارجية ماركو روبيو، وسط تحذيرات دولية، كان أبرزها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول مخاطر 'الطموحات الإمبراطورية' التي تمنح القوي سلطات مطلقة على حساب الدول الضعيفة.

ويعيد هذا المشهد للأذهان تجربة 'المفوضين الساميين' في المشرق العربي خلال القرن الماضي، والتي شرعنها نظام الانتداب بموجب ميثاق عصبة الأمم. فقد جسّد المفوض السامي سلطة هجينة تجمع بين القانون الدولي والمصالح الإمبراطورية الصريحة، كما فعل الجنرال الفرنسي هنري غورو في سوريا ولبنان حين فكك المؤسسات القومية وأسس لوحدات إدارية طائفية، وكما فعل هربرت صموئيل في فلسطين بتأسيس البنية التحتية للوطن القومي اليهودي وتهميش الأغلبية العربية.

وعلى الرغم من تراجع عصر الإمبراطوريات بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن منطق 'الإشراف الخارجي' عاد بأطر جديدة. ويبرز النموذج العراقي بعد عام 2003 كأوضح مثال، حين تولى بول بريمر إدارة البلاد عبر 'سلطة الائتلاف المؤقتة'، متخذاً قرارات مصيرية شملت حل الجيش والأجهزة الأمنية وتكريس المحاصصة الطائفية، وهي قرارات وصفتها تقارير دولية بأنها 'أخطاء جسيمة' أدت إلى فوضى أمنية واجتماعية لا تزال آثارها قائمة.

في الختام، تظل تجربة 'الوصي الدولي' تثير إشكاليات عميقة حول السيادة الوطنية. وبينما قد يرى البعض في التدخلات الخارجية 'تصحيحاً' لمسارات داخلية متأزمة، إلا أن الشواهد التاريخية في فلسطين وسوريا والعراق تؤكد أن سلطة 'المفوض' غالباً ما تخدم مصالح القوى الكبرى على حساب استقرار الشعوب وهويتها الوطنية الجامعة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

خريطة تكشف خطة إماراتية لإنشاء مجمع سكني قرب 'الخط الأصفر' في رفح

كشفت خريطة جديدة، الخميس، عن خطة إماراتية لإنشاء مجمع سكني للفلسطينيين قرب 'الخط الأصفر' في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وتحديداً في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ونقلت مصادر مطلعة أن الإمارات تجهز خطة لبناء مجمع لتسكين آلاف الفلسطينيين النازحين، في مدينة رفح والخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وأكدت المصادر أنها اطلعت على خريطة تُظهر أن الموقع الذي سيُبنى فيه 'مجمع الإمارات المؤقت للإسكان' سيكون بالقرب من رفح التي كانت ذات يوم مدينة يبلغ عدد سكانها ربع مليون نسمة، لكنها حالياً مدمرة بالكامل تقريباً وخالية من السكان بسبب القوات الإسرائيلية. وتُظهر الخريطة أن المساكن الإماراتية ستقع بالقرب من 'الخط الأصفر' المتفق عليه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والذي كان مقرراً انسحاب جيش الاحتلال منه في المرحلة الثانية للاتفاق، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن رغم إعلان الإدارة الأمريكية الانتقال لهذه المرحلة.

ويفصل 'الخط الأصفر' بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقاً، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً. ويتنصل الاحتلال من تنفيذ التزاماته في الاتفاق، سواء فيما يتعلق بمسألة الانسحاب من قطاع غزة، أو تنفيذ خروقات متكررة بإطلاق النار والقصف، والتي أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين.

ووفقاً لمصادر دولية، قال مسؤول إماراتي تعليقاً على ما أظهرته الخريطة: 'لا تزال أبو ظبي ملتزمة بتكثيف جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في غزة'، دون أن يؤكد أو ينفي خطة بناء موقع الإسكان المؤقت. وشكك دبلوماسيون في الجدوى السياسية للمشروع الإماراتي، وذلك بسبب رفض معظم الفلسطينيين الإقامة في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال، مشيرين إلى أن المبادرة الإماراتية تشبه اقتراحاً أمريكياً لإقامة مساكن مؤقتة للفلسطينيين في مناطق تسيطر عليها تل أبيب.

وذكر مسؤول أمريكي أن الإمارات تنسق مبادرة الإسكان الخاصة بها مع واشنطن ومجلس السلام، وهو كيان عالمي جديد أسسه الرئيس دونالد ترامب، ومع اللجنة الوطنية الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة والمكلفة بإدارة قطاع غزة. وأضاف المسؤول: 'تبهرنا دائماً جهود الإمارات الرامية إلى تحسين حياة سكان غزة'.

ومنتصف كانون الثاني/ يناير الماضي أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطاع غزة حيز التنفيذ، رغم المطالبة الإسرائيلية بتأجيلها. وتشمل الخطة التي يتهرب منها الاحتلال، إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي داخل قطاع غزة، لتمكين إطلاق عملية إعادة الإعمار، فضلاً عن نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بالقطاع.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: تهجير أكثر من 900 فلسطيني في الضفة الغربية منذ مطلع 2026

حذرت الأمم المتحدة من استمرار تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عند "مستويات مرتفعة"، في ظل تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين وعمليات الهدم، مؤكدة أن أكثر من 900 فلسطيني أجبروا على ترك منازلهم منذ بداية العام 2026. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن هذا العدد الكبير من المهجرين يعود في معظمه إلى "عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول، لا سيما من خلال عمليات الهدم"، مشيراً إلى أن الظاهرة تشهد تصاعداً مقلقاً خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح دوجاريك، في مؤتمر صحفي أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وثق، خلال الفترة الممتدة بين 20 يناير/كانون الثاني الماضي والاثنين الماضي، أكثر من 50 هجوماً نفذه مستوطنون إسرائيليون، وأسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين، أو إلحاق أضرار بالممتلكات، أو كليهما.

وأضاف أن الأمم المتحدة تجري تقييمات أولية للأضرار والاحتياجات في أعقاب هذه الحوادث، بهدف توجيه الاستجابة الإنسانية الأممية، مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتواصل فيه شكاوى أممية من عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بقطاع غزة، والمتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات إزالة الأنقاض.

وفي سياق متصل، لفت دوجاريك إلى أن أكثر من 18 ألفاً و500 مريض في قطاع غزة لا يزالون بحاجة إلى علاج متخصص غير متوفر محلياً، مشيداً بجهود منظمة الصحة العالمية وشركائها في إجلاء 8 مرضى و17 مرافقاً عبر معبر رفح إلى مصر.

وجدد المتحدث الأممي الدعوة إلى إعادة فتح مسارات إحالة المرضى إلى الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، لتخفيف الضغط عن النظام الصحي المنهك في قطاع غزة.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري في مايو/أيار الماضي، وفرض قيوداً مشددة على حركة العبور، ولم يسمح إلا بإدخال كميات محدودة من الوقود والمساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع. ورغم إعادة تشغيل المعبر مطلع الأسبوع الجاري، فإن فلسطينيين عادوا من مصر إلى غزة اشتكوا من سوء المعاملة والتعرض لمضايقات كبيرة، في ظل إجراءات إسرائيلية وُصفت بأنها شديدة التعقيد.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 8:04 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير إخباري: جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية .. تدشن مرحلة جديدة من الدبلوماسية والحوار

القاهرة - (شينخوا) - اختتمت جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة، (الجمعة) في مسقط بسلطنة عُمان، بالاتفاق على استمرار المحادثات بعيدا عن التهديدات والضغوط التى طالما تلوح بها الولايات المتحدة، فيما كان التحدي الأكبر أمام المفاوضات هو انعدام الثقة بين الطرفين، فيما تعد تدشينا لمرحلة جديدة من الدبلوماسية والحوار بين البلدين من شأنها استكشاف النوايا وخفض مستويات التوتر والتصعيد في المنطقة وبناء ثقة متبادلة.

رفضت إيران مطلب "صفر تخصيب" خلال المحادثات مع الولايات المتحدة، وركز الجانبان على مسألة تقليص مخزون إيران القائم من اليورانيوم، في الوقت نفسه وصفت أجواء المحادثات بأنه "أكثر جدية" مقارنة بجولات المحادثات السابقة بين الجانبين.

وتوصل الجانبان إلى تفاهم بشأن كيفية مواصلة المفاوضات، فيما تناولت المحادثات الإيرانية الأمريكية القضايا النووية ولا تجري مناقشة موضوعات أخرى، في حين إذا استمر الطرف الأمريكي بنفس النهج، فيمكن الوصول إلى إطار عمل للمفاوضات.

وعقب انتهاء جولة المفاوضات عادت هيئة المفاوضين إلى بلادهم، واقتصر جدول أعمال هذه المحادثات على القضايا المتعلقة بالملف النووي ورفع العقوبات، وفقا لمصادر مطلعة، حيث أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارًا وتكرارًا أن دخولها في هذه المحادثات يهدف إلى الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية، وفي الوقت نفسه تقييم جدية الطرف الآخر وحسن نيته.

وبدورها، وصف وزارة الخارجية العمانية مباحثات اليوم بين أمريكا وإيران بأنها "جادة جدا"، معربة عن عزمها عقد اجتماع آخر في الوقت المناسب، على أن تدرس النتائج بعناية في طهران وواشنطن.

-- مباحثات جيدة

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الجمعة)، أن المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عام كانت البداية جيدة، غير أن مواصلتها مرهون بإجراء مشاورات في العواصم حول كيفية استكمال المسار، مؤكدا في الوقت نفسه على إيران لن تتفاوض بشأن أي قضية أخرى ما عدا الملف النووي.

وأشار عراقجي، عقب عدة جلسات غير مباشرة اليوم مع الولايات المتحدة في مسقط، إلى أن المباحثات شهدت عدة جولات وتم تبادل وجهات النظر ومخاوف الطرفين، منوها في الوقت نفسه بأنه تم الاتفاق على مواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء .

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات مع الولايات المتحدة حققت "بداية جيدة" وتوصل الجانبان إلى تفاهم بشأن كيفية مواصلة المفاوضات، لافتا إلى أن المحادثات الإيرانية الأمريكية تتناول القضايا النووية ولا تجري مناقشة موضوعات أخرى.

إلى ذلك، رأى وزير الخارجية الإيراني أن الأجواء كانت جيدة، وكانت بداية إيجابية، ونحن الآن في مرحلة إعادة إطلاق الحوار بعد الحرب التي شهدناها.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن "انعدام الثقة يمثل تحديًا كبيرًا أمام المفاوضات، ويجب التغلب عليه. وقد أُثيرت اليوم قضايا مهمة، واتُفق على استمرار النقاش بشأنها".

وأكد عراقجي "إذا استمر الطرف المقابل بنفس النهج، يمكن الوصول إلى إطار عمل للمفاوضات".

وختم بالقول "من وجهة نظري، كانت البداية جيدة، والأمر يعتمد على الطرف المقابل والقرارات التي ستتخذ في إيران".

ورأى مراقبون أن جولة المحادثات الإيرانية الأمريكية التى اختتمت في وقت سابق اليوم في مسقط، تعد اختراقا ملموسا نحو نقطة التقاء من الحوار والدبلوماسية الهادئة الرزينة التى يمكن أن تتمكن من تهدئة وتبديد المخاوف وحل القضايا العالقة بين الجانبين بمزيد من الجولات بين الطرفين.

-- مفاوضات بعيدة عن التهديد

وأكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي "بالطبع، أشرنا إلى أن المفاوضات النووية وحل القضايا الأساسية يجب أن تتم في جو هادئ، خالٍ من التوتر والتهديد".

وأشار عراقجي إلى أن "أي حوار يتطلب الامتناع عن التهديد والضغط، وقد أكدنا هذه النقطة بوضوح اليوم، ونتوقع الالتزام بها لضمان إمكانية استمرار المفاوضات"، وفقا لوكالة ((تسنيم)).

وفي السياق ذاته، قال عراقجي إنه بعد ثمانية أشهر مضطربة، بدأت المحادثات، والتحدي الأكبر هو انعدام الثقة.

وأضاف "كان هناك شبه اتفاق على استمرار المفاوضات، وكان من المقرر أن تستمر، لكننا سنحدد الوقت والطريقة والتاريخ في المشاورات القادمة التي ستُجرى من خلال وزير الخارجية العماني".

وتابع "إذا استمر هذا المسار، فسيتم إنشاء إطار عمل واضح للمفاوضات"، وفقا لوكالة ((مهر)).

وبدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات الإيرانية الأمريكية في مسقط، انتهت باتفاق الجانبين على مواصلة المحادثات.

وكتب بقائي على حسابه على منصة ((إكس)) في نهاية جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة اليوم (الجمعة) انتهت المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مسقط باتفاق الطرفين على مواصلة المحادثات.

وطالب مراقبون بمزيد من جولات التفاوض الجادة بعيدا عن أجواء التهديد والضغوط التى، طالما تلمح بها الولايات المتحدة، وربما تشعل فتيل الحرب فى المنطقة وتكتوى بنيرانها الولايات المتحدة أولا.

وأشاروا إلى أن الحوار والدبلوماسية التى دعت اليها العديد من الدول المعنية وبدأت تظهر ملامحها اليوم بين إيران والولايات المتحدة من خلال جولة المفاوضات التى تعد استكشافية بين الجانبين ومن المتوقع جولات جديدة تفضي إلى حلول واقعية وملموسة ترضي الطرفين وتنهي حالة التوتر والتحشيد بين طهران وواشنطن.

-- رفض إيراني لصفر تخصيب

واتفق الجانبان، الإيراني والأمريكي، أثناء شرح وجهات نظرهما ومطالبهما، على اتخاذ القرارات بشأن الجولة القادمة من المحادثات بالتشاور مع العواصم.

على صعيد متصل، أفادت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية ((إيريب)) اليوم (الجمعة)، بأن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة قد تستغرق وقتا أطول وتمتد حتى الأيام المقبلة.

ورفضت إيران مطلب "صفر تخصيب" خلال المحادثات غير المباشرة الجارية مع الولايات المتحدة في مسقط بسلطنة عُمان، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء ((مهر)) الإيرانية اليوم (الجمعة).

وركز الجانبان على مسألة تقليص مخزون إيران القائم من اليورانيوم.

وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في وقت سابق اليوم في مسقط مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان.

وتعد هذه المفاوضات هي الأولى بين طهران وواشنطن منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو من العام 2025، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية.

وقاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفد إيران إلى هذه المفاوضات مع وفد أمريكي برئاسة ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي.

وقبيل انطلاق المفاوضات، أجرى عراقجي اليوم مباحثات مشتركة مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية العماني بحسن النية وروح المسؤولية والجدية التي تبديها إيران تجاه المسارات الدبلوماسية، مشيراً إلى "حرص جميع دول المنطقة على منع أي تصعيد للتوتر"، بحسب الوكالة.

وأعرب البوسعيدي "عن أمله في أن تسهم هذه الجولة من المفاوضات من خلال حسن النية وحسن استثمار الفرص من قبل جميع الأطراف في تهيئة الأرضية لتفاهم مستدام بين إيران وأمريكا"

-- اجتماع أخر في الوقت المناسب

وأعرب وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي اليوم (الجمعة) عن اعتزام بلاده عقد اجتماع آخر بين إيران والولايات المتحدة في "الوقت المناسب"، وذلك عقب انتهاء المحادثات غير المباشرة التى جرت بين طهران وواشنطن في مسقط في وقت سابق اليوم، وصفتها سلطنة عمان بأنها مهمة للغاية و"جادة جداً".

وأوضح البوسعيدي، بحسب بيان لوزارة الخارجية العمانية، أن هذه المحادثات أسهمت في توضيح مواقف وتوجهات الجانبين، وتحديد عدد من المجالات التي يمكن أن تمثل أرضية لإحراز تقدم محتمل.

وأضاف وزير الخارجية العماني أنه من المتوقع استئناف هذه المحادثات في الوقت المناسب، على أن تُعرض مخرجاتها للنظر والدراسة في كلٍّ من طهران وواشنطن.

وكان البوسعيدي قد قال في منشور له على حسابه الرسمي على منصة ((إكس)) لقد كان من المفيد توضيح وجهات النظر الإيرانية والأمريكية، وتحديد مجالات التقدم الممكنة، ونعتزم عقد اجتماع آخر في الوقت المناسب، على أن تدرس النتائج بعناية في طهران وواشنطن.

فيما أشار عراقجي، عقب عدة جلسات غير مباشرة اليوم مع الولايات المتحدة في مسقط، إلى أن المباحثات شهدت عدة جولات وتم تبادل وجهات النظر ومخاوف الطرفين، منوها في الوقت نفسه بأنه تم الاتفاق على مواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة ((تسنيم)) الإيرانية الدولية للأنباء.

ورأي مراقبون في هذا الصدد، أنه ربما تحدد جولات أخرى مقبلة من المفاوضات الجادة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية تعد تدشينا لمرحلة جديدة من الدبلوماسية والحوار من شأنها رأب الصدع بين الجانبين وتقليل الفجوة وإزالة المخاوف واستكشاف النوايا وبناء ثقة متبادلة، ومن ثم الوصول إلى توافق حول بعض النقاط المهمة الخاصة بالملف النووى الإيراني واتفاق جاد بين الجانبين ينهى حالة التوتر والخوف التى تعيشها منطقة الشرق الأوسط جراء التهديدات المتكررة من الولايات المتحدة بشن عمل عسكري ضد إيران.

وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في وقت سابق اليوم في مسقط مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان.

وتعد هذه المفاوضات هي الأولى بين طهران وواشنطن منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو من العام 2025، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية.


عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق برلماني أمريكي في صفقات عائلة ترامب مع جهات إماراتية

أطلق النائب الأمريكي رو خانا، أبرز ديمقراطي في اللجنة المختارة بمجلس النواب المعنية بالصين، تحقيقاً بشأن صفقة أبرمتها شركة عملات رقمية تابعة لعائلة الرئيس دونالد ترامب مع شركة استثمار مرتبطة بمسؤول إماراتي رفيع. وطالب خانا في رسالة رسمية بتفاصيل استثمار بقيمة 500 مليون دولار قدمه الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان في يناير من العام الماضي، قبيل تولي الرئيس ترامب منصبه رسمياً.

وبحسب تقارير صحفية، منح الاتفاق الجانب الإماراتي حصة تبلغ 49% في مشروع العملات الرقمية 'وورلد ليبرتي فاينانشال' الذي أطلقه الرئيس ترامب وستيف ويتكوف وأبناؤهما في أواخر عام 2024. ويشغل ويتكوف حالياً منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، وهو ما أثار تساؤلات حول تضارب المصالح، خاصة بعد موافقة إدارة ترامب على تصدير 500 ألف شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة للإمارات.

وكتب خانا في رسالته أن ضوابط التصدير معقدة، مشدداً على أن إخضاع السياسات الاستراتيجية للمصالح المالية الشخصية أمر غير مقبول. وأشار إلى أن مجمل هذه الصفقات، بما في ذلك استثمارات صندوق MGX المرتبط بالعائلة الحاكمة في الإمارات بقيمة ملياري دولار في منصة 'بينانس'، يثير شبهات حول النزاهة والمشروعية، خاصة وأن الدستور يحظر على الرئيس تلقي هدايا من شخصيات أجنبية.

من جانبها، ردت شركة 'وورلد ليبرتي فاينانشال' على هذه الاتهامات، واصفة إياها بمحاولة لمضايقة شركة خاصة لتحقيق مكاسب سياسية. وقال المتحدث باسم الشركة إن التقارير أثبتت عدم وجود دور للرئيس في الصفقة، معتبراً التحقيقات هجوماً بلا أساس قانوني.

وفي سياق متصل، شهدت جلسات الاستماع في الكونغرس مشادات بين نواب ديمقراطيين ومسؤولين في الإدارة؛ حيث اعتبر النائب غريغوري ميكس أن ضخ مئات الملايين في شركة تسيطر عليها عائلة الرئيس يمثل مصدر قلق للأمن القومي. فيما دعت السيناتورة إليزابيث وارن إلى التراجع عن قرارات تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي، واصفة ما يحدث بـ 'الفساد الصريح'.

في المقابل، دافع مشرعون جمهوريون عن موقف الرئيس، حيث صرح السيناتور بيرني مورينو بأن أعمال أبناء الرئيس لا علاقة لها بمهامه الرسمية. وأضاف مورينو أن ترامب الذي تنازل عن راتبه وتعرض لمحاولات اغتيال لا يحتاج لخوض الانتخابات من أجل تأمين استثمارات لأبنائه، مشككاً في دوافع التحقيقات الديمقراطية.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 6:06 صباحًا - بتوقيت القدس

استخدام طائرة خاصة لممول حملة ترامب لترحيل فلسطينيين من أريزونا إلى الضفة

كشف تحقيق استقصائي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأت إلى طائرة خاصة يملكها ملياردير مقرّب من عائلة ترامب لترحيل فلسطينيين اعتقلتهم شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إلى تل أبيب، ثم ألقتهم عند حواجز الضفة الغربية المحتلة. وتظهر العملية السرّية وجه سياسة ترامب في الترحيل الجماعي، والتي تتسم بكلفة باهظة وغياب للشفافية، وفقاً لما نقلته مصادر صحفية.

ففي 21 يناير/ كانون الثاني، أُنزل ثمانية شبّان فلسطينيين عند حاجز في الضفة الغربية، وهم يرتدون ملابس السجن ويحملون أكياساً بلاستيكية لأغراضهم البسيطة. وقبل ساعات من ذلك، كانوا مقيّدين في مقاعد جلدية فاخرة على متن طائرة من طراز 'غلفستريم' يملكها غيل ديزر، وهو شريك أعمال قديم لترامب ومموّل لحملاته وصديق مقرّب لابنه. وقد أقلعت الطائرة من قرب مركز ترحيل في أريزونا، وتوقفت في نيوجيرسي وإيرلندا وبلغاريا قبل الهبوط في تل أبيب.

وأكد التحقيق أن الرحلة جزء من عملية أمريكية حسّاسة لترحيل فلسطينيين إلى الأراضي المحتلة بمساعدة إسرائيلية، في تحوّل سياسي واضح دفعته حملة ترامب للترحيل. وفي مطلع فبراير/ شباط الجاري، تكرّر المشهد بنقل دفعة جديدة من المرحلين على متن الطائرة نفسها.

وروى ماهر عوّاد (24 عاماً)، الذي عاش نحو عقد في الولايات المتحدة، تفاصيل وصولهم قائلاً إن الجنود الإسرائيليين تركوهم عند حاجز قرب قرية نعلين، حيث وصف التعامل معهم بأنه كان مهيناً. وأضاف أن سكان المنطقة آووهم لساعات، في حين كانت عائلاتهم في أمريكا تجهل مصيرهم. وأشار إلى أن الرحلة تمت وهم مقيّدون بالأصفاد والأغلال طوال الوقت.

من جانبه، صرح ديزر، الذي يتباهى بعلاقته الشخصية بترامب، بأنه لا يعرف أسماء المرحّلين ولا غاية الرحلات عندما تُستأجر طائرته عبر شركة وسيطة. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن طائرة الملياردير المقرّب من البيت الأبيض تحوّلت إلى أداة لعمليات ترحيل قاسية تفصل العائلات بلا محاسبة، وبكلفة تُقدّر بين 400 و500 ألف دولار للرحلة الواحدة، يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون.

وتبرز قصة عواد كنموذج لهذه الإجراءات، حيث ترك الضفة مراهقاً وعمل في ميشيغن وخطط للاستقرار والزواج، لكنه اعتُقل من قبل شرطة الهجرة بعد بلاغ لا علاقة له بقضية قانونية أُسقطت لاحقاً. وقضى عواد عاماً في مراكز الاحتجاز قبل ترحيله، تاركاً خلفه طفلاً رضيعاً لم يحمله قط، مؤكداً أن حياته وعائلته لا تزال هناك في الولايات المتحدة.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 3:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ديفيد هيرست يحذر ترامب: خطة إجبار إيران على الاستسلام 'خطأ قاتل'

حذر الصحفي البريطاني ديفيد هيرست الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ارتكاب 'خطأ قاتل' في سياسته الخارجية عبر محاولة إجبار إيران على الاستسلام تحت وطأة التهديد العسكري. وأشار هيرست في مقال تحليلي إلى أن ترامب، المنتشي بنجاحات دبلوماسية وعسكرية مفترضة في ملفات الناتو وفنزويلا وغزة، يسيء تقدير القوة الحقيقية للجمهورية الإسلامية وعمقها الاستراتيجي.

وكشف التحليل عن ملامح خطة يسوقها مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، تعتمد على توجيه ضربة جوية 'خاطفة ومحدودة' تستهدف قيادات النظام لإجباره على توقيع صفقة تمنح واشنطن احتكاراً للنفط الإيراني مقابل عودة شركات أمريكية مثل بوينغ للعمل هناك. ووصف هيرست هذا التصور بأنه 'خبل سياسي' يتجاهل الواقع الميداني.

وأوضح هيرست أن ترامب يعتمد في تقييمه لضعف إيران على مصادر استخباراتية إسرائيلية وأمريكية 'مختلة'، مؤكداً أن طهران تمتلك فائضاً من الأوراق الإقليمية، بدءاً من نفوذها الروحي في العراق ولبنان والبحرين، وصولاً إلى قدرة الحرس الثوري على إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 مليون برميل نفط يومياً، مما قد يشل الاقتصاد العالمي ويصطدم مباشرة بالمصالح الصينية.

وعلى الصعيد العسكري، أشار المقال إلى أن إيران لن تكتفي برد محدود كما حدث عقب اغتيال قاسم سليماني عام 2020، بل قد تستخدم ترسانتها التي تضم أكثر من 3000 صاروخ بالستي لضرب أهداف تشمل شركاء إسرائيل في المنطقة. وشدد هيرست على أن الحرس الثوري، الذي يسيطر على نصف صادرات النفط ويدير منظومة اقتصادية موازية، لن يسلم ميزانية البلاد للخزينة الأمريكية كما يتوهم البعض في واشنطن.

وفيما يخص المسار الدبلوماسي، لفت هيرست إلى وجود تباين في الرؤى؛ حيث تسعى تركيا لإنشاء منتدى إقليمي للمفاوضات، بينما تصر طهران على محادثات مباشرة في سلطنة عمان تقتصر على الملف النووي وبشرط رفع 'السيف المسلط' عن رقبتها. واختتم هيرست مقاله بدعوة ترامب لقراءة التاريخ الإيراني، مؤكداً أن طهران التي نجت من حروب وعقوبات لعقود لن تقبل بالعودة إلى عهد الهيمنة الأجنبية.

وخلص الصحفي البريطاني إلى أن ترامب ونتنياهو يمتلكان القدرة على إشعال 'حرب خليج ثالثة'، لكنهما يفتقران تماماً للقدرة على إخمادها، معتبراً أن فرصة نجاح المحادثات في تجنب المواجهة لا تتعدى واحد إلى عشرة في ظل العقلية الحالية للإدارة الأمريكية.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 3:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الفلسطينيون يواصلون العودة للقطاع وإسرائيل تبني قواعد عسكرية جديدة

وصلت إلى قطاع غزة الدفعة الرابعة من المسافرين العائدين عبر معبر رفح، بينما أظهرت صور أقمار صناعية مواقع عسكرية إسرائيلية وقواعد جديدة في خان يونس وشمالي القطاع. وعَبَر 21 فلسطينيا من العالقين في الأراضي المصرية إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح البري. واستغرقت رحلة عودتهم من مدينة العريش المصرية إلى قطاع غزة ساعات طويلة بسبب القيود والعراقيل الإسرائيلية في معبر رفح. وقررت سلطات الاحتلال إعادة تشغيل معبر رفح مطلع الشهر الجاري للمرة الأولى منذ نحو عامين للسماح بسفر عشرات الفلسطينيين في كلا الاتجاهين.

ورغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، فقد أظهرت صور أقمار صناعية مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة في جنوب القطاع وشماليه. وكانت صور أقمار صناعية حصلت عليها مصادر قبل الثاني من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، أظهرت أراضي مفتوحة في خان يونس قريبة من الخط الأصفر، دون وجود منشآت عسكرية ولا تحصينات ترابية أو تمركز للآليات العسكرية.

أما بعد الأول من فبراير/شباط الجاري فتُظهر صور الأقمار الصناعية الموقع نفسه وقد أنشئت به قاعدة عسكرية إسرائيلية تضم عربات عسكرية ومنشآت ميدانية للجنود. وقد أحاط الجيش الإسرائيلي القاعدة بساتر ترابي واضح، مما يشير إلى تمركز عسكري ثابت. كما تظهر صور الأقمار الصناعية الحديثة بدء إنشاء قاعدة عسكرية أخرى قريبة جدا من القاعدة الأولى، ضمن نطاق قريب من الخط الأصفر، في مؤشر على الوجود العسكري في المنطقة.

أما في شمالي قطاع غزة، فتُظهر الصور نقطة عسكرية، وعند مقارنتها بصور حديثة التقطت في الثاني من فبراير/شباط الجاري، يتبين تحرك للناقلات ومعدات لوجستية في تلك النقطة.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصدر مطلع قوله إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لتوسيع عمل المليشمل دخول البضائع والمساعدات. وأضاف المصدر للصحيفة أن مرور البضائع والمساعدات من معبر "كرم أبو سالم" فقط يصعّب عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة. وأوضح المصدر أن توسيع عمل معبر رفح لنقل البضائع والمساعدات سيكون ضروريا، وأنه لا يُعرف إلى متى سينجح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في رفض ذلك.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 3:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الهند تلغي تأشيرتي بريطانيين وترحلهما بسبب ملصقات 'فلسطين حرة'

أمرت السلطات الهندية زوجين بريطانيين بمغادرة البلاد بعد اتهامهما بوضع ملصقات مناصرة لفلسطين في أماكن بمدينة بوشكار السياحية بولاية راجستان غربي الهند. ووفق تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية، اعتبرت السلطات الهندية أن ما فعله لويس غابرييل دي وأنوشي إيما كريستين 'نشاط سياسي' يخالف شروط تأشيرة السياحة، إذ يُمنع الأجانب بموجبها من الانخراط في أي قضايا سياسية على الأراضي الهندية.

وأفادت مصادر بأن بلدة بوشكار تُعد وجهة مفضلة جداً للسياح الإسرائيليين، خاصة الجنود الذين يقصدون الهند للاستجمام بعد إنهاء خدمتهم العسكرية. ويوجد في البلدة حالياً نحو ألفي إسرائيلي، مما زاد من حساسية الأمر لدى الشرطة المحلية، حسب ما نقلته الصحيفة عن وسائل إعلام محلية.

وحسب السلطات، ورد بلاغ يوم 21 يناير/كانون الثاني يفيد بأن الزائرَين وضعا ملصقات في مواقع متعددة تقول 'فلسطين حرة' وتدعو إلى مقاطعة إسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن القوانين الهندية تمنع الأجانب من ممارسة أنشطة سياسية في أثناء الإقامة بتأشيرة سياحية، وإن المخالفين قد يواجهون الترحيل أو المنع من دخول البلاد مستقبلاً.

وأوضح التقرير أن إدارة التحقيقات الجنائية أصدرت إخطاراً رسمياً بموجب قانون الهجرة والأجانب لعام 2025 يقضي بإلغاء تأشيرتي الزوجين وإلزامهما بالمغادرة. ولفت التقرير إلى أن الواقعة جاءت في ظل تنامي العلاقات الهندية الإسرائيلية في عهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع إسرائيل، إذ إن الهند حالياً من أكبر مستوردي السلاح الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الهند امتنعت عن توجيه أي انتقادات مباشرة لإسرائيل بسبب حربها على غزة، بل -على العكس- سعت حكومة مودي 'القومية الهندوسية' إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. ويذكر أن العلاقات بين الهند وإسرائيل شهدت عبر تاريخها محطات من المد والجزر، وبعد وصول مودي إلى الحكم في مايو/أيار 2014، انتقلت الهند من معسكر الدول التي كانت مساندة للحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال إلى معسكر الدول التي تغمض عينيها عن سلوك إسرائيل.