فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 5:51 مساءً - بتوقيت القدس

بدء عملية أممية لإزالة مئات آلاف الأطنان من النفايات المتراكمة وسط مدينة غزة

شرعت فرق فنية تابعة لعدة منظمات دولية تحت مظلة الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، في تنفيذ عملية واسعة لإزالة أكبر تجمع للنفايات في قلب مدينة غزة. وتهدف هذه الخطوة إلى إخلاء الموقع من أطنان المخلفات المتراكمة ونقلها إلى مكب مؤقت بشكل عاجل، في محاولة للسيطرة على الأزمات الصحية المتفاقمة التي تواجه السكان النازحين والمقيمين في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن كمية النفايات في هذا الموقع وحده تُقدر بنحو 370 ألف طن متري، حيث سيتم ترحيلها مرحلياً إلى حين تأمين وصولها إلى المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك الواقعة شرقي المدينة. وتواجه هذه العملية تحديات ميدانية كبيرة نظراً لوقوع المكب النهائي في منطقة تخضع لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما يعيق انسيابية العمليات اللوجستية.

وفي سياق متصل، أكد مدير المؤسسات الأهلية في غزة أن الطموح يتجاوز هذا الموقع ليصل إلى تنظيف كافة مناطق القطاع التي تعاني من تكدس هائل للنفايات يقدر بنحو 900 ألف طن. وأشار إلى أن استمرار البرنامج الأممي يعد ضرورة قصوى لمنع انتشار الأوبئة، خاصة في ظل الظروف الجوية المتقلبة التي تزيد من خطورة الانبعاثات والنفايات السائلة الناتجة عن التراكم الطويل.

من جانبه، أوضح رئيس بلدية غزة أن سياسات الاحتلال المتمثلة في منع الوصول إلى المكبات الرئيسية خارج النطاق العمراني كانت السبب المباشر في نشوء هذه المكبات العشوائية داخل الأحياء السكنية. وأضاف أن البلدية تجري اتصالات مكثفة مع أطراف دولية للضغط على سلطات الاحتلال للسماح بنقل النفايات مباشرة إلى المكب الدائم، وتجنب الحلول المؤقتة التي تستهلك وقتاً وجهداً إضافياً.

كما جددت الهيئات المحلية مطالبتها بضرورة السماح بإدخال تقنيات المحارق الصديقة للبيئة كحل استراتيجي لأزمة النفايات في القطاع المكتظ. وأشارت المصادر إلى أن هذه المحارق يمكن أن تساهم في حل أزمات أخرى عبر توليد الطاقة الكهربائية والمساعدة في عمليات تحلية المياه، مما يقلل الاعتماد على مساحات الأراضي المحدودة التي تُخصص حالياً كمكبات للنفايات.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

حراك دبلوماسي في الدوحة: قطر تدعو لخفض التصعيد وطهران تتمسك بـ 'خطوطها الحمراء'

استقبل معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اليوم الأربعاء، السيد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في إطار حراك دبلوماسي مكثف تشهده العاصمة الدوحة. وجدد رئيس الوزراء خلال اللقاء موقف دولة قطر الثابت في دعم كافة المبادرات الرامية إلى تهدئة الأوضاع الإقليمية وتعزيز ركائز الاستقرار في المنطقة عبر الحوار.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع اتصالات رفيعة المستوى أجراها سمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتركزت المباحثات الهاتفية بين الزعيمين على سبل خفض حدة التصعيد في منطقة الخليج، وتنسيق الجهود الدولية لتجاوز الأزمات الراهنة بالوسائل السلمية والدبلوماسية بعيداً عن لغة المواجهة.

وشددت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي على ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لتجنيب شعوب المنطقة التبعات الخطيرة لأي تصعيد عسكري محتمل. وأشار البيان إلى أن الدوحة تواصل التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لضمان استمرارية القنوات الدبلوماسية كخيار وحيد لحل الخلافات القائمة بين الأطراف الفاعلة.

واستعرض اللقاء القطري الإيراني نتائج المفاوضات غير المباشرة التي استضافتها سلطنة عُمان مؤخراً بين طهران وواشنطن. وأفادت مصادر مطلعة بأن النقاشات تطرقت إلى آليات دفع المسار التفاوضي قدماً، مع التأكيد على أهمية الالتزام بما تم التوصل إليه من تفاهمات أولية تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل.

من جانبه، أوضح علي لاريجاني أن المباحثات الإيرانية الأمريكية في مسقط كانت محددة بدقة، حيث اقتصرت على الملف النووي دون التطرق إلى أي قضايا إقليمية أو عسكرية أخرى. وأكد لاريجاني أن الجانب الأمريكي أبدى تفهماً لضرورة حصر النقاش في هذا الإطار الفني والقانوني لضمان نجاح العملية التفاوضية.

وفي رسالة تحذيرية، دعا المسؤول الإيراني الإدارة الأمريكية إلى عدم الرضوخ للضغوط الإسرائيلية التي تسعى لتخريب المسار الدبلوماسي. وأشار إلى أن السماح لتل أبيب بتحديد مسار المفاوضات سيؤدي في نهاية المطاف إلى الإضرار بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وزيادة تعقيد المشهد.

وفي سياق متصل، أكد علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني أن القدرات الصاروخية لبلاده تمثل ضمانة للأمن القومي وهي خارج أي طاولة مفاوضات. وجاءت تصريحات شمخاني خلال مشاركته في فعاليات رسمية بطهران، مشدداً على أن هذا الملف يعد 'خطاً أحمر' لا يمكن تجاوزه تحت أي ضغوط دولية.

وتسعى واشنطن، بحسب تقارير إعلامية، إلى توسيع نطاق أي اتفاق مستقبلي ليشمل تقييد برنامج إيران للصواريخ الباليستية، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلاً. وتصر الحكومة الإيرانية على أن استعدادها لبحث القيود النووية مرتبط حصراً برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، دون ربط ذلك بملفات الدفاع السيادي.

على الجانب الآخر، يترقب المراقبون نتائج اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي في واشنطن. ومن المتوقع أن يمارس نتنياهو ضغوطاً مكثفة لضمان إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ضمن أي صفقة محتملة، محذراً من مخاطر الاكتفاء بالاتفاق النووي وحده.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دخل على خط التصريحات مؤكداً أن الصواريخ لم تكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المفاوضات مع القوى الدولية. وأوضح عراقجي أن بلاده تمتلك رؤية واضحة تجاه حقوقها الدفاعية، وأن المحاولات الرامية لفرض إملاءات جديدة لن تجد طريقاً للتنفيذ في ظل التمسك بالثوابت الوطنية.

بدوره، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن جولة المحادثات الأخيرة في مسقط كانت بمثابة اختبار لمدى جدية واشنطن في العودة للمسار الدبلوماسي. وأضاف بقائي أن طهران لمست وجود قدر كافٍ من التفاهم يسمح بمواصلة الحوار، رغم قصر مدة الاجتماعات التي جرت في السلطنة.

وأوضح بقائي أن زيارة لاريجاني إلى مسقط ومن ثم الدوحة تأتي في إطار مشاورات إقليمية دورية تهدف إلى إطلاع الحلفاء على آخر مستجدات الملف النووي. وأكد أن إيران تفضل دائماً التنسيق مع جيرانها في الخليج لضمان أن تكون أي تفاهمات دولية منسجمة مع متطلبات الأمن الإقليمي المشترك.

وختم المتحدث الإيراني بمطالبة الولايات المتحدة بالتصرف كقوة دولية مستقلة بعيداً عن التأثيرات الخارجية التي تتجاهل استقرار المنطقة. واعتبر أن الانصياع للمطالب الإسرائيلية المتطرفة لن يخدم سوى أجندات التصعيد، وهو ما يتناقض مع الرغبة المعلنة في خفض التوتر والوصول إلى حلول سلمية مستدامة.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 فبراير 2026 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

قضية إبستين وتغول الرأسمالية: عندما يتحول المال إلى أداة للهيمنة والفساد الممنهج

عادت قضية جيفري إبستين لتتصدر المشهد العالمي مجدداً، ليس فقط كجريمة أخلاقية كبرى، بل كظاهرة كاشفة لطبيعة العلاقة المتشابكة والمنحرفة بين سطوة المال ومراكز النفوذ السياسي في النظام الرأسمالي المعاصر. إن هذه القضية تعكس بوضوح كيف يمكن للثروة عندما تتجرد من الضوابط القيمية أن تتحول إلى أداة للبطش والحصانة القانونية، مما يهدد أسس العدالة والمساواة.

يتجلى البعد الاقتصادي في هذه الفضيحة من خلال الطريقة التي وُظفت بها الأموال لشراء صمت الضحايا وتحييد المسارات القضائية، وفتح الأبواب المغلقة أمام أصحاب النفوذ لتجاوز القوانين. لقد تحول المال في هذا السياق من وسيلة للإنتاج والتنمية إلى قوة تسليعية طالت الأجساد البشرية والعلاقات الاجتماعية والقرارات السيادية، مما يثبت أن الاقتصاد المنفصل عن الأخلاق ينتج ظلماً ممنهجاً.

إن استخدام المال كأداة نفوذ ناعمة هو الجانب الأكثر خطورة في هذه المنظومة، حيث يتم تمويل الحملات السياسية ورعاية المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث لتلميع صورة أصحاب الثروات. هذا التغلغل يجعل من صاحب المال شريكاً مقبولاً في الفضاء العام بغض النظر عن انحرافاته المسلكية، مما يمنحه حصانة تجعل العدالة انتقائية تطبق فقط على الضعفاء.

تُظهر الرأسمالية المعاصرة سمات تجعل الثروة مصدراً للهيمنة المطلقة، حيث يتم إفراغ مفهوم الحرية من مضمونه الأخلاقي ليصبح غطاءً لانتهاك الحقوق بدلاً من صيانتها. هذا النموذج الاقتصادي يرى في الإنسان مجرد أداة لتحقيق الربح أو المتعة، وهو نتاج طبيعي لفلسفة مادية بحتة تتجاهل الكرامة الإنسانية المتأصلة.

من الملاحظ أن هذه القضية تقاطعت مع أسماء بارزة في أوساط السياسة والأكاديميا الغربية، وهم ذاتهم الذين يرفعون شعارات حقوق الإنسان في المحافل الدولية. هذه الازدواجية الفاضحة بين الخطاب المعلن والممارسة الواقعية تكشف أن القيم عندما تنفصل عن المسؤولية الأخلاقية تتحول إلى أدوات انتقائية تخدم مصالح النخب الحاكمة فقط.

عند مقارنة هذا الواقع بما يُعرف تاريخياً بـ 'الرأسمالية القارونية'، نجد أن النموذج المعاصر يتفوق في خطورته عبر امتلاك شبكات إعلامية وأكاديمية عابرة للقارات. فبينما كان قارون رمزاً للثراء المتغطرس الفردي، تمتلك المنظومة الحالية آليات معقدة لتبييض الفساد ومنحه شرعية فكرية زائفة تحت مسميات براقة مثل 'النجاح' و'الاستقلال المالي'.

يقدم النص القرآني توصيفاً دقيقاً لهذه الحالة في قوله تعالى: 'وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ'، وهو ما يلخص جوهر قصة إبستين ومن يدور في فلكه. هذا التوصيف يفضح تحول الإنسان إلى كائن استهلاكي بحت، يسعى خلف متعة بلا حدود واستهلاك بلا قيم، مما يؤدي في النهاية إلى انهيار النموذج الأخلاقي للمجتمع.

في المقابل، يبرز الاقتصاد الإسلامي كنموذج مغاير جذرياً، حيث يجمع بين المادة والروح ويجعل من المال أداة للإعمار لا للإفساد في الأرض. في هذا المنهج، تُعد الملكية مقيدة بالمسؤولية الاجتماعية، والحرية منضبطة بالقيم الإلهية، مما يضمن أن يكون الربح مرتبطاً دائماً بتحقيق العدل والمصلحة العامة.

يضع المنهج الإسلامي الإنسان في مركز العملية الاقتصادية بوصفه كائناً مكرماً وليس سلعة تباع وتشترى، مما يجعل الاقتصاد جزءاً من رسالة رحمة للعالمين. إن هذا التباين الجوهري يدعو إلى إعادة النظر في الوظيفة الحقيقية للمال، بحيث يكون خادماً للإنسان ومساهماً في رقيه بدلاً من أن يكون وسيلة لامتهانه واستعباده.

تعتبر هذه القضايا بمثابة جرس إنذار للمجتمعات الإسلامية بضرورة الاستفاقة من حالة الانبهار بالنماذج الغربية المستوردة التي أثبتت هشاشتها الأخلاقية. إن التمسك بالمنهج الرباني في الاقتصاد والاجتماع ليس مجرد خيار ديني، بل هو ضرورة حضارية لإنقاذ الإنسان من عبودية المادة وتغول أصحاب الثروات غير المنضبطة.

إن الدعوة لإعادة بناء نموذج حضاري أخلاقي تنطلق من الحاجة الملحة لإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية في الممارسات المالية والسياسية. فالقضية تتجاوز مجرد إدانة أشخاص أو أنظمة، لتصل إلى ضرورة صياغة عقد اجتماعي واقتصادي جديد يحمي حقوق المستضعفين ويمنع تحول المجتمعات إلى غابة يحكمها أصحاب المال.

الحضارة الإنسانية الحقيقية هي التي تنتج نظاماً متكاملاً يجمع بين المعرفة والابتكار وبين القيم الأخلاقية الصارمة التي تحكم السلوك البشري. فإذا فقدت الحضارة بوصلتها الأخلاقية، فإنها تنحدر إلى مستويات بهيمية مهما بلغت درجات تقدمها التقني أو العلمي، وهو ما نشهده في تداعيات فضيحة إبستين.

على المثقفين والمهتمين بالشأن العام إدراك أن الانبهار بالمنجز المادي الغربي لا يجب أن يعمي الأبصار عن الخواء القيمي الذي تعاني منه تلك المنظومات. إن الرقي الإنساني الحقيقي يكمن في القدرة على كبح جماح الشهوات المالية والسلطوية لصالح العدالة الاجتماعية والكرامة البشرية الشاملة.

ختاماً، فإن قضية إبستين هي مجرد قمة جبل الجليد في نظام عالمي يحتاج إلى مراجعة شاملة لأسسه الأخلاقية، وهي دعوة لكل صاحب عقل للتمسك بالقيم التي تحفظ للإنسان إنسانيته. إن العودة إلى الجذور الأخلاقية للاقتصاد هي السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تلطخ وجه الحضارة المعاصرة.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات حقوقية دولية: ضحايا الإبادة في غزة قد يتجاوزون 200 ألف شهيد

أفادت تقديرات صادرة عن أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بأن عدد ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة قد تجاوز حاجز الـ 200 ألف شهيد. واستندت هذه التقديرات إلى معطيات ديموغرافية تشير إلى تراجع إجمالي عدد سكان القطاع بنسبة تزيد عن 10% منذ اندلاع العدوان في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضح ستيوارت كيسي ماسلن، رئيس مشروع التركيز على القانون الدولي الإنساني في الأكاديمية أن هذا الانخفاض السكاني الحاد يترجم فعلياً إلى فقدان نحو 200 ألف إنسان. وأكد في تصريحات صحفية أن الإحصائيات الرسمية المعلنة حتى اللحظة لا تعبر عن الحجم الحقيقي والمأساوي للخسائر البشرية التي تكبدها الفلسطينيون.

جاءت هذه المعطيات ضمن تقرير مرصد النزاعات المسلحة (War Watch) الصادر عن الأكاديمية، والذي استعرض الحالة في قطاع غزة بالتوازي مع 23 نزاعاً مسلحاً حول العالم. ووصف ماسلن الوضع في غزة بأنه لا يزال "خطيراً للغاية"، محذراً من أن توقف بعض الاشتباكات العنيفة لا يعني انتهاء معاناة المدنيين.

وشدد التقرير على أن الظروف المعيشية في القطاع وصلت لمستويات مقلقة، خاصة بالنسبة للجرحى الذين يفتقرون للإجلاء الآمن والعلاج المناسب. وأشارت مصادر حقوقية إلى أن الناس لا يزالون يموتون يومياً نتيجة الحصار ونقص الرعاية الطبية، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتوفير الغذاء والمياه والمأوى.

ولفت ماسلن إلى وجود إجماع دولي على استشهاد أكثر من 70 ألف مدني، لكنه اعتبر هذا الرقم قاصراً لأنه يقتصر فقط على الجثث التي تم انتشالها وتسجيلها رسمياً. ويرجح الخبراء وجود آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض، والذين لم تتمكن طواقم الدفاع المدني من الوصول إليهم بسبب نقص الإمكانيات.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت في أحدث بياناتها أن عدد الضحايا المسجلين بلغ 72 ألفاً و37 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 171 ألف شخص. وأكدت الوزارة أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام، مما يعزز فرضية أن الأرقام الحقيقية تتجاوز المعلن بكثير.

واستشهد ماسلن بتقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، والذي رصد انخفاضاً سكانياً بنسبة 10%، معتبراً أن هذه الأرقام إن تأكدت بدقة فإنها تعني كارثة إنسانية غير مسبوقة. وأضاف أن المجتمع الدولي سيحتاج لسنوات طويلة لمعرفة العدد الدقيق للضحايا وكيفية مقتلهم في ظل هذا الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، وصف التقرير حجم الدمار في قطاع غزة بأنه "استثنائي" وغير مسبوق في التاريخ الحديث. وأكد ماسلن أن استعادة الحياة الطبيعية في القطاع لن تكون مسألة شهور، بل ستتطلب سنوات من العمل المتواصل واستثمارات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات.

وأشار التقرير إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة كانت قد خلصت في وقت سابق إلى وقوع جريمة إبادة جماعية في غزة. ويغطي تقرير الأكاديمية الانتهاكات المرتكبة في غزة والضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من تموز 2024 وحتى نهاية كانون الأول 2025.

وعبر ماسلن عن أمله في تحقيق المساءلة الدولية، مشدداً على أن أحداث السابع من أكتوبر لا يمكن أن تبرر بأي حال حجم الخسائر البشرية الهائل والعمليات العسكرية اللاحقة. واعتبر أن ما شهده العامان الماضيان يمثل وصمة عار يجب أن ينظر إليها العالم بأسف وندم شديدين.

وانتقد التقرير بشدة فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً ذلك تقويضاً لمسار العدالة الدولية بدلاً من مساندته. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على قضاة في المحكمة خلال عام 2025، بدعوى تورطهم في إجراءات وصفتها بـ "المسيسة" ضد سلطات الاحتلال.

يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي كانت قد أصدرت في تشرين الثاني 2024 مذكرات اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت. وجاءت هذه المذكرات على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان المستمر على قطاع غزة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حرب الإبادة التي شنتها دولة الاحتلال بدعم أمريكي واسع قد أدت لتدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في غزة. وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة بناء ما دمره الاحتلال بنحو 70 مليار دولار، في ظل انهيار كامل للمنظومات الصحية والخدمية.

وختم التقرير بالتشديد على ضرورة فتح المعابر وتأمين الحماية للمدنيين من الظروف الجوية القاسية، وضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية دون قيود. وأكدت مصادر حقوقية أن استمرار الوضع الحالي يهدد بارتفاع أكبر في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع والمرض والبرد.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تتهم الاحتلال بعرقلة معبر رفح وتعذيب المسافرين في خرق لاتفاق التهدئة

وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، اتهامات مباشرة للاحتلال الإسرائيلي بتعمد وضع العراقيل أمام حركة المسافرين عبر معبر رفح البري. واعتبرت الحركة أن هذه الممارسات تشكل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً وتجاوزاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأوضح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريحات صحفية أن سلطات الاحتلال قلصت أعداد المغادرين بشكل حاد، حيث لم تسمح إلا بمرور ما نسبته 27% فقط من إجمالي الأعداد التي نصت عليها التفاهمات السابقة. وأشار قاسم إلى أن المعاناة لا تتوقف عند المنع، بل تمتد لتشمل انتهاكات جسدية ونفسية بحق المسافرين.

وأفادت مصادر بأن المسافرين الذين يتمكنون من الوصول إلى نقاط التفتيش يتعرضون لجلسات تحقيق قاسية وعمليات تعذيب ومضايقات مستمرة من قبل جنود الاحتلال. وشددت الحركة على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على سكان قطاع غزة وتقويض ركائز اتفاق التهدئة.

وفي سياق متصل، طالبت حماس الوسطاء الدوليين والدول الضامنة للاتفاق بضرورة التحرك العاجل والضغط على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ البنود المتعلقة بتسهيل الحركة عبر معبر رفح. ودعت الحركة إلى وقف كافة أشكال التنكيل التي يتعرض لها الفلسطينيون أثناء تنقلهم، محذرة من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات على استقرار التفاهمات القائمة.

عربي ودولي

الأربعاء 11 فبراير 2026 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

قتلى وجرحى في اشتباكات عنيفة عقب محاولة اقتحام مبنى محافظة شبوة

شهدت مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة جنوبي اليمن، تطورات أمنية متسارعة إثر اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بين القوات الأمنية ومسلحين يتبعون للمجلس الانتقالي الجنوبي. وجاءت هذه الصدامات عقب محاولة المسلحين اقتحام مبنى ديوان المحافظة، حيث أظهرت تسجيلات مصورة تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار في محيط المقر الحكومي.

ووثقت مقاطع الفيديو المتداولة لحظات تسلل أحد الأشخاص إلى سطح مبنى المحافظة وقيامه بإزالة العلم اليمني، وسط حالة من الفوضى والتوتر الأمني الشديد. وتزامنت هذه التحركات مع خروج تظاهرات لأنصار المجلس الانتقالي في شوارع المدينة للتعبير عن دعمهم للمجلس ورئيسه عيدروس الزبيدي، قبل أن تتحول المسيرة إلى مواجهة دامية.

وأكدت مصادر أمنية وطبية أن الحصيلة الأولية للاشتباكات بلغت 6 قتلى و23 جريحاً من صفوف المتظاهرين المسلحين، مشيرة إلى أن بعض الإصابات وصفت بالحرجة للغاية. وأوضحت المصادر أن المواجهات اندلعت عندما حاولت المجموعات المسلحة تجاوز الحواجز الأمنية والوصول إلى مقر السلطة المحلية بالقوة، مما دفع القوات المكلفة بالحماية للتدخل.

من جانبها، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً شديد اللهجة استنكرت فيه ما وصفته بالاعتداء السافر من قبل عناصر مندسة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة. وأشار البيان إلى أن هذه العناصر استهدفت رجال الوحدات الأمنية والعسكرية والآليات التابعة لهم بالذخيرة الحية، معتبرة ذلك خروجاً فاضحاً عن القوانين المنظمة للاحتجاج السلمي.

وشددت السلطات المحلية على أن ما حدث يمثل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي واستقرار المحافظة، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الأمن. وكانت اللجنة قد أصدرت تحذيرات مسبقة قبل يوم من الواقعة، منعت بموجبها إقامة أي فعاليات أو أنشطة جماهيرية غير مرخصة أو لا تلتزم بالتنسيق المسبق مع الجهات المختصة.

وتسود حالة من الهدوء الحذر مدينة عتق عقب هذه الأحداث، في ظل انتشار أمني مكثف لتأمين المنشآت الحيوية ومنع تجدد الاشتباكات. وتعد محافظة شبوة إحدى المناطق التي تشهد تجاذبات سياسية وعسكرية مستمرة بين القوى المحلية المتصارعة، مما يجعل الوضع الأمني فيها عرضة للانفجار في أي لحظة.

منوعات

الأربعاء 11 فبراير 2026 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة لاجئ سوداني في احتجاز أمني بمصر تفتح ملف 'الضيافة' والقيود القانونية

أثارت واقعة وفاة ملتمس اللجوء السوداني، مبارك قمر الدين مجذوب عبد الله، البالغ من العمر 67 عاماً، موجة من الانتقادات الحقوقية بعد مفارقته الحياة داخل قسم شرطة الشروق بمحافظة القاهرة. وجاءت الوفاة فجر الخميس الماضي بعد تسعة أيام من الاحتجاز، في وقت تشهد فيه البلاد حملات أمنية مكثفة تستهدف المهاجرين وطالبي اللجوء، مما يضع الوعود الرسمية بـ 'حسن الضيافة' على المحك.

وتشير الوثائق إلى أن المتوفى، وهو من مواليد الخرطوم عام 1959، كان يحمل بطاقة ملتمس لجوء رسمية صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وهي سارية المفعول حتى عام 2027. وبموجب قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، فإن هذه الصفة تمنحه حصانة ضد الاحتجاز التعسفي، وتفرض على السلطات الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر التمييز.

وتعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة، حيث سبقتها وفاة اللاجئ السوداني مجاهد عادل في أغسطس 2025 نتيجة الإهمال الطبي المتعمد. وتؤكد تقارير حقوقية أن هذه الممارسات ليست حوادث معزولة، بل تعكس نهجاً أمنياً يتعامل بخشونة مع الفئات الهشة قانونياً، سواء كانوا مواطنين أو أجانب يقيمون على الأراضي المصرية.

ويربط مراقبون بين تصاعد هذه الإجراءات القمعية وبين الشراكات الاستراتيجية التي عقدتها مصر مع الاتحاد الأوروبي، والتي تضمنت تدفق مليارات اليورو لدعم جهود مكافحة الهجرة. ويبدو أن هذه الأموال عززت من قبضة الأجهزة الأمنية في ملاحقة المهاجرين، حتى أولئك الذين يتخذون من مصر محطة مؤقتة أو ملاذاً آمناً من النزاعات المسلحة في بلادهم.

وعلى الرغم من التهليل الإعلامي لقانون اللجوء الجديد الصادر نهاية عام 2024، إلا أن الواقع العملي كشف عن زيادة في الأعباء المالية والقيود الإدارية. فقد واجه العديد من المقيمين المسجلين رسمياً صعوبات بالغة في تجديد إقاماتهم، مما دفعهم قسراً إلى وضع غير قانوني جعلهم عرضة للاعتقال والترحيل في أي لحظة.

وثقت مصادر حقوقية حالات ترحيل قسري للاجئين رغم امتلاكهم وثائق تسجيل رسمية لدى الأمم المتحدة، حيث يتم تجاهل هذه الأوراق أمام النيابة العامة. وفي بعض الحالات، يتم إجبار المحتجزين على التوقيع على مستندات تفيد برغبتهم في 'العودة الطوعية' تحت وطأة التهديد النفسي أو التعذيب الجسدي، مما يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية.

وتواجه الرواية الرسمية التي تتحدث عن تحمل الدولة أعباء اللاجئين تفنيداً واسعاً، حيث تؤكد الوقائع أن الحكومة لا تقدم إعانات مالية للمقيمين، بل تفرض عليهم رسوماً باهظة. وتتكفل مفوضية اللاجئين بتقديم مبالغ زهيدة للمسجلين لديها، بينما يواجه البقية صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم بسبب الاشتراطات المعقدة.

كما يبرز غياب العدالة في القضايا التي يكون الأجانب طرفاً فيها، خاصة في حالات السرقة أو التحرش، حيث لا يُسمح لغير حاملي الوثائق الرسمية بالتقاضي. هذا الوضع القانوني المأزوم يحرم ضحايا الجرائم من حقوقهم الأساسية، ويجعل من الصعب على اللاجئين الفارين من الحروب في السودان وسوريا واليمن الحصول على حماية قانونية حقيقية.

وفي المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن الوجود الأجنبي، وخاصة السوري، ساهم في ضخ مليارات الدولارات في السوق المصرية وخلق فرص عمل لآلاف المصريين. فبدلاً من اعتبارهم عبئاً، شكلت هذه الجاليات رافداً تنموياً عبر إنشاء مؤسسات تجارية وصناعية ناجحة تساهم في الحصيلة الضريبية للدولة وتنشط الحركة الاستهلاكية.

وتتزامن هذه الإجراءات الميدانية مع حملات إعلامية ممنهجة تهدف إلى شيطنة اللاجئين وتحميلهم مسؤولية الأزمات الاقتصادية الداخلية. وتعتمد هذه الحملات على خطاب التحقير والازدراء، مدعية أن المهاجرين يزاحمون المواطنين في الوظائف، وهو ما يتناقض مع البيانات التي تظهر دورهم في توسيع رقعة النشاط الاقتصادي.

ويثير هذا التعامل القاسي تساؤلات حول مصير ملايين المصريين المغتربين في الخارج، وكيف سيكون شعور السلطات المصرية إذا عومل رعاياها بذات الطريقة في دول الاغتراب. إن انتهاك كرامة الإنسان، بغض النظر عن جنسيته، يمثل تراجعاً قيمياً وحقوقياً لا يمكن تبريره بالظروف الاقتصادية أو الضغوط السياسية.

إن مصر التي كانت تاريخياً مقصداً للمثقفين والعلماء من كافة أرجاء الوطن العربي، تجد نفسها اليوم أمام سياسات تضيق الخناق على طالبي الأمان. وبدلاً من الاستفادة من الكفاءات البشرية والخبرات المهنية التي يحملها النازحون، يتم التعامل معهم كملفات أمنية بحتة تفتقر إلى البعد الإنساني أو الرؤية الاستراتيجية.

ويشير مراقبون إلى أن الخطاب الرسمي الذي يشتكي من نقص الموارد وعدم القدرة على توفير الخدمات الأساسية، يتناقض مع القدرة على إدارة ملفات معقدة وتحويلها إلى نقاط قوة. فالدول الناجحة هي التي تستطيع دمج الطاقات الوافدة وتحويلها إلى محركات للنمو، بدلاً من استنزاف الجهود في ملاحقات أمنية لا طائل منها.

ختاماً، تظل واقعة وفاة مبارك قمر الدين صرخة في وجه المنظومة التي تتجاهل حقوق الإنسان الأساسية تحت مسميات إدارية وأمنية. إن تسهيل إجراءات اللجوء والعمل على دمج الوافدين هو السبيل الوحيد للحفاظ على صورة مصر كدولة حاضنة للتنوع الثقافي والإنساني، بعيداً عن سياسات القمع والترحيل القسري.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

تحت حماية جيش الاحتلال.. مستوطنون يهجرون 15 عائلة فلسطينية قسراً غرب أريحا

في تصعيد ميداني خطير يندرج ضمن سياسات التطهير العرقي، أقدمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، يوم الأربعاء، على تهجير 15 عائلة فلسطينية قسراً من مساكنها في قرية الديوك التحتا الواقعة غرب مدينة أريحا. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم تم تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء للمعتدين لتنفيذ مخططهم التوسعي في المنطقة الشرقية من الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت المصادر أن نحو 50 مستوطناً مدججين بالسلاح، ترافقهم جرافة وآلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، اقتحموا القرية وشرعوا في تدمير مساكن المواطنين. وقد شملت عمليات الهدم غرفاً مبنية من الصفيح وأخرى من الإسمنت، حيث تم طرد السكان من منازلهم بقوة الترهيب والسلاح، رغم امتلاك بعض العائلات لقرارات قضائية تمنع هدم منشآتهم.

ولم تقتصر الاعتداءات على الهدم والتهجير، بل امتدت لتشمل نهب ممتلكات العائلات الفلسطينية بشكل علني. حيث استولى المستوطنون على مواشي الأهالي ومركباتهم الخاصة، وفرضوا طوقاً أمنياً منع المواطنين من العودة إلى أراضيهم أو استعادة ما تبقى من أمتعتهم، في خطوة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في المنطقة بشكل نهائي.

وتأتي هذه الجريمة في ظل موجة اعتداءات مسعورة تجتاح الضفة الغربية منذ عدة أشهر، حيث كشفت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أرقام مفزعة خلال شهر يناير الماضي. فقد سجلت الهيئة أكثر من 1872 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون، أسفرت عن تهجير 125 أسرة فلسطينية من تجمعاتها السكانية في مختلف المحافظات.

بالتزامن مع أحداث أريحا، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 24 فلسطينياً، بينهم سيدة، عقب اقتحام مدن الخليل وبيت لحم والقدس ونابلس وطولكرم وجنين. وشهدت مدينة جنين توغلاً لآليات عسكرية متطورة من نوع 'إيتان'، في إشارة واضحة إلى نية الاحتلال تصعيد العمليات العسكرية في مراكز المدن والمخيمات الفلسطينية.

ويربط مراقبون سياسيون بين هذا التصعيد الميداني والقرارات الأخيرة الصادرة عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر 'الكابينت'. حيث أقر المجلس إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والإداري في الضفة الغربية، مما يمهد الطريق لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة وإعلان الضم الرسمي، وهو ما تراه الأطراف الدولية تقويضاً صارخاً لفرص إقامة دولة فلسطينية.

من جانبها، حذرت وكالة 'الأونروا' من أن الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة في الضفة الغربية تخالف القانون الدولي وتدمر مستقبل الشعب الفلسطيني. وفي سياق المواقف الدولية، عبر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن معارضته لخطوات ضم الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انفجار الأوضاع بشكل غير مسبوق نتيجة استمرار سياسة التهجير القسري.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 3:51 مساءً - بتوقيت القدس

عراقيل إسرائيلية وتحديات فنية تؤخر وصول لجنة 'التكنوقراط' لإدارة قطاع غزة

لا يزال الغموض يكتنف موعد وصول اللجنة الوطنية الفلسطينية (التكنوقراط) إلى قطاع غزة لمباشرة مهامها الإدارية، رغم مرور نحو 25 يوماً على إعلان تشكيلها رسمياً. وينتظر أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر تولي هذه اللجنة مسؤولياتها، على أمل تحسين الظروف المعيشية المتردية التي خلفتها الحرب المستمرة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن العراقيل الإسرائيلية تقف حائلاً أساسياً دون وصول أعضاء اللجنة، حيث ترفض سلطات الاحتلال منح التصاريح اللازمة لدخولهم عبر الجانب المصري. وكان من المفترض أن تبدأ اللجنة عملها تزامناً مع إعادة فتح معبر رفح في الثاني من فبراير الجاري، إلا أن التعنت الإسرائيلي حال دون ذلك.

وأفادت مصادر إعلامية عبرية بأن حكومة الاحتلال تضع شروطاً معقدة وتمنع أعضاء اللجنة من الانتقال من مصر إلى غزة، في خطوة تهدف إلى تعطيل تنفيذ تفاهمات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس رغبة إسرائيلية في إبقاء الوضع الإنساني في إطار الابتزاز السياسي والميداني.

من جانبه، صرح مصدر فصائلي مسؤول بأن السبب المباشر لتعثر وصول اللجنة يعود إلى تراجع الاحتلال عن التزاماته النظرية تجاه خطة السلام المطروحة. وأوضح المصدر أن استمرار الانتهاكات واستهداف البنية التحتية يهدف إلى منع تهيئة الظروف الملائمة لعمل اللجنة الوطنية، مما يدفع الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.

وفي سياق متصل، يرى محللون سياسيون أن الأزمة لا تقتصر على الجانب الإسرائيلي فحسب، بل تمتد لتشمل إخفاقات بنيوية داخل اللجنة نفسها. حيث لم يُستكمل البناء التنظيمي للجنة حتى الآن، كما لم تُحسم الأسماء النهائية لتولي الملفات الحساسة، مما يضعف من قدرتها على التحرك الفوري عند الدخول.

وتبرز قضية الغطاء المالي كواحدة من أكبر التحديات، إذ لا يوجد حتى اللحظة صندوق مالي معلن لمواكب عمل اللجنة وتغطية النفقات التشغيلية. كما تفتقر اللجنة إلى تصور واضح حول كيفية التعامل مع مستحقات الموظفين الحاليين في غزة والالتزامات المالية السابقة، مما يهدد بتحويلها إلى إدارة شكلية بلا أدوات حقيقية.

وعلى الصعيد الأمني، تظل الترتيبات اللوجستية نقطة خلاف صامتة، حيث يغيب التصور الواضح لبناء منظومة أمنية انتقالية تضمن استقرار العمل الحكومي. وتثار تساؤلات جدية حول مقار إقامة اللجنة وكيفية تأمين أعضائها في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي يعيشها القطاع.

وحذر مراقبون من توجه اللجنة نحو 'الاستلام الانتقائي' للمهام، عبر التركيز على ملفات معينة وتجاهل أخرى، وهو ما قد يفرغ فكرة حكومة التكنوقراط من مضمونها الوطني. ويشدد هؤلاء على ضرورة الاستلام الشامل لكافة المؤسسات لضمان تقديم الخدمات للمواطنين دون تمييز أو انقطاع.

في المقابل، أكدت الجهات الحكومية في غزة أنها أتمت كافة الاستعدادات الفنية والقانونية لنقل السلطة إلى اللجنة الوطنية. وأوضح إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن الوزارات سلمت كافة الملفات الإدارية وقواعد البيانات وكشوفات الموظفين لضمان عملية انتقال سلسة وشفافة.

وطالب مسؤولون في غزة الوسطاء الدوليين بممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ الاتفاق وفتح المعابر أمام اللجنة. وأكدوا أن استمرار المماطلة يفاقم من معاناة السكان ويضعف من فرص نجاح أي ترتيبات إدارية تهدف إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

اقتصاد

الأربعاء 11 فبراير 2026 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يدرس سراً الانسحاب من الاتفاقية التجارية مع كندا والمكسيك

أفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تدرس بشكل غير معلن خيار الانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة التي تربط الولايات المتحدة بكل من كندا والمكسيك. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة مفاوضات تجارية مكثفة تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين الدول الثلاث.

وأشارت التقارير إلى أن هذا التوجه يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل التعاون التجاري في أمريكا الشمالية، حيث تسود حالة من عدم اليقين والضبابية في الأوساط الاقتصادية والسياسية. ويُعد هذا التطور تصعيداً جديداً في نهج ترامب الحمائي الذي يركز على إعادة تقييم الاتفاقيات الدولية الكبرى بما يخدم المصالح الأمريكية من وجهة نظره.

وعلى الرغم من عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن، إلا أن تسريب هذه المداولات السرية يضع ضغوطاً إضافية على المفاوضين من كندا والمكسيك، الذين يسعون للحفاظ على استقرار سلاسل التوريد والتبادل التجاري البيني. وتراقب الأسواق العالمية عن كثب أي تحرك رسمي قد يؤدي إلى تفكيك واحدة من أكبر الكتل التجارية في العالم.

عربي ودولي

الأربعاء 11 فبراير 2026 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق دولي بتمويل إيطالي نرويجي لإعادة تأهيل محطة 'دير علي' الكهربائية في سوريا

أعلنت مصادر رسمية عن إبرام اتفاقية دولية جديدة تهدف إلى دعم قطاع الطاقة في سوريا، حيث وقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) مع حكومتي إيطاليا والنرويج عقداً بقيمة 10.7 ملايين دولار أميركي. تخصص هذه الميزانية لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية الواقعة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وذلك ضمن مساعي تحسين الواقع الخدمي المتردي.

ويركز المشروع بشكل أساسي على التوسعة الثانية من المحطة، حيث ستشمل العمليات إجراء صيانة فنية عاجلة وتوريد وتركيب قطع غيار حيوية كانت تفتقر إليها المنشأة. كما تتضمن الاتفاقية بنداً خاصاً لتدريب الكوادر الفنية السورية لضمان التشغيل السليم للمحطة واستدامة أعمال الصيانة الدورية في المستقبل، مما يقلل من احتمالات التوقف المفاجئ.

وبحسب التقديرات الفنية التي أوردتها مصادر محلية، فإن عمليات التأهيل ستؤدي إلى استعادة نحو 120 ميغاواط من القدرة التوليدية المفقودة. ومن شأن هذا التحسن في إنتاج الطاقة أن ينعكس إيجاباً على حياة أكثر من مليوني مواطن يقطنون في مناطق ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء، الذين يعانون من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع تتبعها الحكومة السورية لإعادة ترميم البنية التحتية الحيوية التي تضررت خلال السنوات الماضية، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الكهرباء. وتسعى دمشق من خلال هذه الشراكات الدولية إلى تأمين التمويل والخبرات التقنية اللازمة لتجاوز أزمة الطاقة الخانقة التي تعصف بالبلاد وتؤثر على كافة القطاعات الإنتاجية.

وفي سياق متصل، شهد شهر يناير الماضي تحركات دبلوماسية وفنية مكثفة، حيث التقى مسؤولون في وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء بوفد من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي 'جايكا'. تركزت المباحثات حينها على آفاق التعاون الفني وسبل دعم محطات التوليد التي أنشأتها شركات يابانية في وقت سابق، لضمان كفاءتها التشغيلية.

وخلصت اللقاءات مع الجانب الياباني إلى دراسة إمكانية تزويد المحطات بقطع تبديل أصلية، بالإضافة إلى الاتفاق على برامج تدريبية للمهندسين السوريين المتخصصين. وتهدف هذه الجهود المتكاملة، سواء مع الأمم المتحدة أو الوكالات الدولية الأخرى، إلى تعزيز صمود المنظومة الكهربائية السورية ورفع كفاءة محطات التوليد المنتشرة في مختلف المحافظات.

اقتصاد

الأربعاء 11 فبراير 2026 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف من احتكار إماراتي لقطاع الطاقة المصري مع اقتراب بيع أكبر محطة رياح في البلاد

تقترب الحكومة المصرية من إبرام صفقة اقتصادية مثيرة للجدل، تمنح بموجبها شركة 'ألكازار إنيرجي' الإماراتية السيطرة على محطة جبل الزيت لطاقة الرياح بالبحر الأحمر. وتعد هذه المحطة الأكبر من نوعها في البلاد بقدرة إنتاجية تصل إلى 580 ميغاوات، حيث بلغت قيمة العرض الإماراتي نحو 420 مليون دولار.

تأتي هذه الخطوة في ظل منافسة قوية شهدها العطاء من شركات دولية، من بينها 'أكتيس' البريطانية و'أكوا باور' السعودية. ويرى مراقبون أن اختيار العرض الإماراتي يعكس رغبة الصندوق السيادي المصري في الحصول على أعلى تقييم مالي ممكن للأصول الحكومية المطروحة للبيع.

تتوزع محطة جبل الزيت على مساحة 100 كيلومتر مربع وتضم ثلاث وحدات إنتاجية تم تشييدها بتمويلات دولية متنوعة. وقد ساهمت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) وبنك التعمير الألماني بالإضافة إلى تمويل إسباني في بناء هذا المجمع الاستراتيجي الذي يقع جنوب شرق القاهرة.

تثير تفاصيل التعاقد المقترح مخاوف اقتصادية بشأن آلية سداد قيمة الطاقة المولدة، حيث تشير تقارير إلى أن الدولة ستشتري الكهرباء بالدولار. وبحسب مصادر اقتصادية، سيتم سداد 75% من قيمة الفاتورة بالعملة الصعبة، مما قد يشكل ضغطاً إضافياً على احتياطيات البلاد النقدية.

يرى خبراء اقتصاد أن القيمة الإجمالية للصفقة، البالغة 420 مليون دولار، قد لا تحقق عائداً صافياً كبيراً للخزانة العامة. فالدولة المصرية لا تزال مدينة بنحو 300 مليون دولار للجهات الدولية التي مولت المشروع، فضلاً عن الفوائد المتراكمة على تلك القروض طويلة الأجل.

تتزايد التحذيرات من تحول هذه الصفقات إلى حالة من الاحتكار الفعلي لقطاع الطاقة المتجددة من قبل استثمارات إماراتية محددة. وتمتلك شركة 'ألكازار' بالفعل حصصاً مؤثرة في مجمع 'بنبان' للطاقة الشمسية ومزرعة رياح خليج السويس، مما يمنحها نفوذاً واسعاً في تأمين احتياجات الطاقة المحلية.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه حكومي لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030. إلا أن المعارضين يرون في بيع الأصول القائمة تفريطاً في منشآت استراتيجية تم بناؤها بأموال عامة وقروض سيادية، بدلاً من تشجيع استثمارات جديدة تضيف للقدرة الإنتاجية.

انتقد أكاديميون اقتصاديون ما وصفوه بـ'الحلقة المفرغة' في إدارة الأصول، حيث يتم الاقتراض لبناء المحطات ثم بيعها لسداد تلك الديون. ووصف خبراء هذا النهج بأنه 'ترقيع اقتصادي' لا يحل الأزمة الهيكلية بل يرحلها إلى المستقبل مع فقدان السيطرة على قطاعات حيوية.

على الصعيد السياسي، تزامنت أنباء الصفقة مع لقاءات رفيعة المستوى بين القيادتين المصرية والإماراتية في أبوظبي. وأكدت مصادر رسمية انفتاح القاهرة على المزيد من الاستثمارات الخليجية ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي يشمل قطاعات الكهرباء والموانئ والاتصالات.

يشير مراقبون إلى أن الضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي تدفع الحكومة لتسريع عمليات التخارج من الأصول العامة. وتعد محطة جبل الزيت واحدة من عدة أصول مرشحة للبيع، بما في ذلك محطات الكهرباء العملاقة التي نفذتها شركة سيمنز الألمانية في سنوات سابقة.

في المقابل، تدافع الجهات الحكومية عن الصفقة باعتبارها وسيلة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتحديث التكنولوجيا المستخدمة في المحطات القديمة. وتؤكد المصادر أن الشريك الإماراتي سيتولى تحديث التوربينات المتقادمة لرفع الكفاءة الإنتاجية إلى حدودها القصوى خلال السنوات القادمة.

أبدى ناشطون وخبراء طاقة استياءهم من تحويل ملكية المحطة بدلاً من منح تراخيص لإنشاء محطات جديدة بالكامل. واعتبروا أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يضيف أصولاً جديدة للدولة ويخلق فرص عمل إضافية، لا أن يكتفي بنقل ملكية مشاريع قائمة وناجحة.

تظل قضية تسعير الطاقة هي العقدة الأبرز في المفاوضات الجارية، حيث يطالب المستثمرون بضمانات تحميهم من تقلبات سعر صرف الجنيه. ويحذر محللون من أن الالتزام بدفع قيمة الطاقة بالدولار لمدة 25 عاماً قد يؤدي في النهاية إلى رفع أسعار الكهرباء على المستهلك المنزلي والصناعي.

ختاماً، يمثل ملف الطاقة في مصر تحدياً استراتيجياً يجمع بين متطلبات التنمية والالتزامات المالية الدولية. ومع اقتراب حسم صفقة جبل الزيت، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الدولة على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على أمنها القومي في قطاع الكهرباء.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع في ترحيل أسرى مقدسيين قسراً بموجب قانون 'سحب الإقامة'

سادت حالة من القلق الشديد في أوساط عائلات مقدسية عقب إعلان مصادر إسرائيلية عن بدء إجراءات ترحيل أسير وأسير محرر من مدينة القدس المحتلة. ويأتي هذا التحرك كأول تطبيق فعلي للقانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، والذي ينص على طرد الأسرى الذين يتلقون مساعدات مالية من السلطة الفلسطينية، بدعوى مكافحة ما يصفه الاحتلال بالإرهاب.

وأكد عضو الكنيست أوفير كاتس، صاحب مشروع القانون أن الإجراءات القانونية لترحيل المقدسيين محمد أحمد ومحمد هلسة قد اكتملت بالفعل. ووصف كاتس هذه الخطوة بأنها 'صناعة للتاريخ'، مشيراً إلى أن الضغط المستمر على المنظومة القضائية والأمنية أدى في النهاية إلى تفعيل مواد القانون التي تسمح بسحب الإقامة الدائمة من المقدسيين وإبعادهم.

ويستهدف القرار الأول الأسير المحرر محمد أحمد، البالغ من العمر 46 عاماً، والذي تنحدر عائلته من قرية بئر معين المهجرة. وكان أحمد قد أمضى 23 عاماً في سجون الاحتلال بتهمة الانتماء لخلية عسكرية، وتحرر في يونيو من العام الماضي، ليتفاجأ بقرار ملاحقته مجدداً عبر سحب إقامته وطرده من مسقط رأسه وحرمانه من العيش في مدينته.

أما المستهدف الثاني فهو الأسير الشاب محمد هلسة من بلدة جبل المكبر، والمعتقل منذ عام 2016 حين كان قاصراً. ويقضي هلسة حكماً بالسجن لمدة 18 عاماً على خلفية تنفيذ عملية طعن، ومن المقرر أن يتم ترحيله مباشرة إلى أراضي السلطة الفلسطينية فور انتهاء محكوميته في عام 2034، وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية عبرية أكدت صدور القرار بحقه.

وأوضحت مصادر حقوقية أن القانون الذي تم إقراره في فبراير 2023 بتأييد واسع داخل الكنيست، يمنح وزير الداخلية صلاحية إعادة توطين الأسرى في مناطق السلطة الفلسطينية إذا ثبت تقاضيهم مخصصات مالية. وتعتبر هذه المخصصات، التي تصرفها السلطة للأسرى وعائلاتهم، الذريعة الأساسية التي يستخدمها الاحتلال لتنفيذ عمليات التطهير العرقي الصامت في القدس.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر محلية في القدس عن تسلم ثلاثة أسرى محررين آخرين قرارات إبعاد مماثلة خلال الأسبوع الماضي، إلا أن عائلاتهم فضلت عدم التصعيد إعلامياً في الوقت الراهن. ويرى مراقبون أن هذه الحالات ليست إلا بداية لموجة واسعة قد تطال عشرات الشباب المقدسيين الذين تتشابه لوائح اتهامهم مع الحالات المعلن عنها.

وتواجه العائلات المقدسية هذه القرارات بصدمة كبيرة، خاصة وأنه لم يتم إبلاغهم رسمياً عبر القنوات القانونية المعتادة، بل علموا بالقرارات عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية. ويمثل هذا التوجه تصعيداً خطيراً في سياسات الاحتلال الرامية إلى تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين عبر أدوات قانونية تشرعن التهجير القسري تحت غطاء أمني.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا تحذر من تسارع إجراءات الضم الإسرائيلي ورفع السرية عن أراضي الضفة

أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تحذيرات شديدة اللهجة حيال الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت المنظمة الدولية أن هذه السياسات تهدف بشكل مباشر إلى تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني، مما يهدد بشكل جذري مستقبل الوجود الفلسطيني في المنطقة ويؤدي إلى تصاعد موجات العنف والتوتر.

واعتبرت الوكالة الأممية أن هذه التحركات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتؤسس لسابقة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي وحقوق المدنيين الفلسطينيين. وطالبت الأونروا المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري والحاسم لوقف هذه الممارسات التي تقضي على أي فرص متبقية لتحقيق سلام مستدام وشامل في الأراضي الفلسطينية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) على خطة تهدف لتعميق سياسة 'الضم الفعلي' للضفة الغربية، وهي الخطة التي دفع بها وزيرا الجيش يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش. وتتضمن هذه القرارات تغييرات بنيوية في القوانين الناظمة لتسجيل الأراضي، مما يمنح سلطات الاحتلال صلاحيات أوسع في إدارة الملكيات العقارية.

ومن أبرز الإجراءات التي تضمنتها الخطة الجديدة رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، وهو ما يتيح الكشف عن هويات الملاك الأصليين للعلن وتسهيل عمليات نقل الملكية للمستوطنين. وتعد هذه الخطوة تحولاً جذرياً، حيث كانت هذه البيانات محمية بموجب السرية لعقود طويلة، مما يفتح الباب أمام ضغوطات وعمليات بيع قسرية تحت غطاء قانوني إسرائيلي.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك الإسرائيلي يأتي في توقيت سياسي حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن لمناقشة الملف الإيراني. وتسعى حكومة الاحتلال من خلال هذه الإجراءات إلى فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، تحسباً لأي تغييرات في مواقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه ملف الاستيطان والحدود في المرحلة المقبلة.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

بين شظايا القذائف وهدير الموج.. صياد في رفح يرمم مركبه على وقع مواويل الصمود

على رمال شاطئ مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، يتداخل صوت ارتطام الأمواج بصوت صياد فلسطيني يحاول كسر صمت الحرب بأهازيج التراث. انحنى الصياد فوق مركبه الخشبي الذي اخترقته شظايا القذائف الإسرائيلية، ليبدأ رحلة ترميم ما دمره الاحتلال بيدين عاريتين وإرادة صلبة. المشهد الذي وثقه الصحفي ربيع أبو نقيرة ونشره اليوم الأربعاء، أظهر الصياد وهو يتحسس ثقوب الشظايا وكأنها جراح في جسده، محاولاً إعادة الحياة لوسيلة رزقه الوحيدة.

بينما كان يمرر أصابعه على مواضع الضرر، صدح صوت الصياد بموال 'هدي يا بحر هدي'، وهي الأغنية الشهيرة لشاعر الثورة الفلسطينية الراحل إبراهيم محمد صالح المعروف بلقب 'أبو عرب'. تعكس هذه الكلمات ارتباط الفلسطيني العميق بأرضه وبحره، حيث يخاطب البحر كصديق وشاهد على المعاناة واللجوء. ولم تكن الأغنية مجرد تسلية، بل بدت كنشيد للمقاومة اليومية التي يمارسها سكان القطاع المحاصر في وجه آلة الدمار.

يمثل البحر في قطاع غزة شريان حياة لعشرات الآلاف من العائلات التي تعتمد على الصيد، لكنه تحول بفعل الاحتلال إلى ساحة مطاردة دائمة. يواجه الصيادون يومياً خطوطاً وهمية تفرضها الزوارق الحربية، حيث تتقلص مساحات الصيد وتتسع وفقاً للقرارات العسكرية الإسرائيلية. وفي ظل هذا التضييق، يصبح الحفاظ على المركب وتصليحه معركة بقاء حقيقية تتجاوز قيمتها المادية لتصبح رمزاً للتمسك بالحق في العمل والحياة.

إن المركب الذي ظهر في الفيديو ليس مجرد أداة خشبية، بل هو إرث عائلي ومصدر الدخل الوحيد الذي يقي عائلة الصياد غوائل الجوع. وحين تخترق الشظايا بدن هذا المركب، فإنها تهدد الاستقرار الهش لأسرة تنتظر على اليابسة ما سيجود به البحر من رزق. ومع ذلك، اختار هذا الصياد ألا يستسلم لليأس أو يكتفي بالصمت، مفضلاً الغناء كوسيلة للتعبير عن وجعه وإصراره على مواصلة الطريق رغم المخاطر المحدقة.

تجسد هذه اللقطة العفوية من بحر رفح فلسفة الصمود في غزة، حيث تختلط رائحة الملح ببارود القذائف، ويواجه الفلسطيني الموت بالتمسك بتفاصيل الحياة اليومية. إن استمرار الصيادين في النزول إلى البحر رغم القصف والدمار يبعث برسالة واضحة للعالم حول قدرة هذا الشعب على الانبعاث من جديد. فكل ثقب يرممه الصياد في مركبه هو خطوة جديدة نحو استعادة الأمل في ظل حصار خانق لا يرحم.

عربي ودولي

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

تقارير دولية تكشف عن معسكرات سرية لـ 'الدعم السريع' في إثيوبيا بتمويل إماراتي

كشفت مصادر صحفية دولية عن تطورات ميدانية خطيرة في القرن الأفريقي، حيث استضافت إثيوبيا معسكراً سرياً يضم آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية. ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه السودان صراعاً دموياً مستمراً، مما يشير إلى تزايد انخراط القوى الإقليمية في الأزمة السودانية وتمددها خارج الحدود.

وأفادت تقارير استندت إلى مصادر حكومية إثيوبية ومذكرات أمنية مسربة، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الممول الرئيسي لهذا المعسكر. وتضمنت المساعدات المقدمة توفير مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً متكاملاً للموقع، وهو ما يضع المنطقة أمام خارطة تحالفات جديدة ومعقدة.

وتشير الوثائق الأمنية التي جرى تداولها إلى أن المعسكر كان يضم نحو 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع في أوائل شهر يناير الماضي. وتتلقى هذه القوات تدريبات عسكرية مكثفة لتعزيز قدراتها القتالية في مواجهة الجيش السوداني، مما يفاقم من حدة التوتر الإقليمي.

هذه التطورات تفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول الدور المصري في مواجهة ما يوصف بالتغلغل في دول الجوار. فبينما تمتد هذه الأنشطة من ليبيا إلى إثيوبيا والصومال، يرى مراقبون أن القاهرة تواجه تحديات جسيمة في حماية أمنها القومي ومصالحها الحيوية في المنطقة.

ويربط محللون بين هذا الملف وبين أزمة سد النهضة التي استمرت لأكثر من عقد من الزمان دون حل جذري يحفظ حقوق مصر المائية. فمنذ توقيع اتفاقية المبادئ قبل أحد عشر عاماً، واصلت أديس أبابا فرض سياسة الأمر الواقع بإنهاء بناء السد والبدء في تشغيله فعلياً.

وعلى الرغم من التصريحات المصرية المتكررة بأن كافة الخيارات مطروحة لحماية الأمن المائي، إلا أن الواقع الميداني يظهر قدرة إثيوبيا على المناورة. وقد استغلت أديس أبابا علاقاتها القوية مع قوى إقليمية ودولية لتعزيز موقفها وتجاهل الضغوط التي حاولت أطراف دولية ممارستها.

إن ظهور معسكرات تدريب للمتمردين السودانيين على الأراضي الإثيوبية يمثل ضغطاً إضافياً على الدولة المصرية. فهذا الوجود لا يهدد استقرار السودان فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل أمن الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس التي تعد شريان الحياة للاقتصاد المصري.

وتبرز هنا إشكالية استقلالية القرار السياسي المصري في ظل التحالفات الاقتصادية والأمنية مع الأطراف الممولة لهذه المعسكرات. فالتداخل بين ملفات الدعم المالي الخارجي وبين مقتضيات الأمن القومي يضع صانع القرار في القاهرة أمام خيارات صعبة ومعقدة.

ويرى البعض أن النظام المصري قد يجد نفسه مضطراً للتعامل مع هذه المعسكرات كأمر واقع، تماماً كما حدث في ملف سد النهضة. فالحجج القانونية للتدخل متوفرة، لكن التبعات السياسية والاقتصادية قد تكون عائقاً أمام اتخاذ خطوات عسكرية مباشرة في العمق الإثيوبي.

وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية، يبدو أن خيار المواجهة العسكرية يتراجع لصالح المسارات الدبلوماسية التي لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن. وتستمر إثيوبيا في تمددها الأفريقي وتحسين علاقاتها مع دول الخليج، مما يعزز من سرديتها السياسية تجاه قضايا المنطقة.

لقد سبق لمصر أن تحركت عسكرياً في ليبيا عام 2014 لضرب ما وصفتها بمعسكرات الإرهابيين، مما يثبت امتلاكها للقدرة العملياتية. إلا أن الفارق في الحالة الإثيوبية يكمن في طبيعة التحالفات الدولية والغطاء السياسي الذي توفره قوى إقليمية كبرى لهذه التحركات.

العجز الحالي، كما يصفه مراقبون، ليس عجزاً في القدرات العسكرية للجيش المصري الذي يصنف ضمن الأقوى عالمياً. بل هو نتاج حسابات سياسية دقيقة تتعلق بملفات الحرب على الإرهاب والتحالفات الأمنية التي تقيد حرية الحركة في ملفات استراتيجية معينة.

ومن المتوقع أن تلتزم الجهات الرسمية في القاهرة الصمت أو إصدار بيانات تنفي العلم بهذه التقارير لتجنب الصدام المباشر. فالسياسة المصرية الحالية تميل إلى التهدئة وتجنب الانجرار إلى صراعات مسلحة قد تستنزف موارد الدولة المحدودة في الوقت الراهن.

ختاماً، يبقى تقرير رويترز بمثابة جرس إنذار حول تحول الأراضي الإثيوبية إلى منطلق لعمليات تهدد استقرار الجوار العربي. وسيكون على القاهرة إعادة تقييم استراتيجيتها في القارة الأفريقية لاستعادة دورها القيادي وحماية مصالحها التي باتت محاصرة من عدة جهات.

صحة

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

متلازمة المعطف الأبيض: لماذا يرتفع ضغط الدم داخل عيادة الطبيب فقط؟

تُعرف 'متلازمة المعطف الأبيض' بأنها حالة طبية شائعة تتمثل في ارتفاع مستويات ضغط الدم بشكل مؤقت وحصري عند التواجد في العيادات أو المستشفيات. وتعود هذه الظاهرة في جوهرها إلى استجابة الجسم النفسية للتوتر المرتبط بالبيئة الطبية، حيث يفرز الجسم هرمونات الإجهاد مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يؤدي لزيادة نبضات القلب وارتفاع الضغط رغم كونه طبيعياً في الظروف المنزلية.

وللحصول على نتائج دقيقة، تنصح مصادر طبية بضرورة الاسترخاء التام قبل البدء بعملية القياس لمدة تتراوح بين خمس إلى عشر دقائق. ويُفضل خلال هذه الفترة ممارسة تمارين التنفس العميق أو التأمل لتهدئة الجهاز العصبي، مع التأكيد على أن الهدف من الفحص هو الاطمئنان على الحالة الصحية العامة وليس إصدار أحكام طبية نهائية بناءً على قراءة واحدة متوترة.

كما يلعب التحضير المسبق دوراً حاسماً في استقرار القراءات، حيث يجب الامتناع عن تناول المشروبات المنبهة التي تحتوي على الكافيين كالقهوة والشاي قبل الفحص بنصف ساعة على الأقل. ويُنصح أيضاً بتجنب أي نشاط بدني شاق أو الانخراط في نقاشات حادة تسبب الغضب قبل القياس، لضمان عدم تأثر الدورة الدموية بعوامل خارجية عارضة تضلل التشخيص الطبي.

ويُعد الاعتماد على أجهزة قياس الضغط المنزلية الموثوقة وسيلة فعالة لتقديم صورة شاملة للطبيب عن الحالة الصحية للمريض بعيداً عن ضغوط العيادة. ومن المهم تسجيل هذه القراءات بشكل دوري ومنتظم، حيث تساهم هذه البيانات في تمكين الطبيب من المقارنة بين نتائج المنزل ونتائج العيادة، مما يساعد في استبعاد حالات الارتفاع الناتج عن القلق فقط.

وفي إطار الحلول التقنية، يمكن للأطباء اللجوء لاستخدام أجهزة القياس الأوتوماتيكية التي تعمل دون الحاجة لوجود مباشر للممرض أو الطبيب، مما يقلل من رهبة الموقف لدى المريض. وبالتوازي مع ذلك، فإن الحفاظ على نمط حياة صحي يشمل النوم الكافي واتباع نظام غذائي قليل الملح يساهم بشكل كبير في تعزيز استقرار ضغط الدم وتقليل حساسية الجسم لمثيرات التوتر اليومية.

رياضة

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

ثورة تغيير في 'أسود الأطلس'.. الركراكي يستعد لمونديال 2026 بوجوه جديدة

كشفت مصادر صحافية مطلعة عن ملامح 'ثورة التغيير' التي يعتزم المدير الفني للمنتخب المغربي، وليد الركراكي، قيادتها في صفوف 'أسود الأطلس'. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحضيرات المكثفة لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يخطط الركراكي للاعتماد على كتيبة من الوجوه الشابة والأسماء الصاعدة في الاختبارات الودية المقبلة. ويهدف هذا التوجه إلى ضخ دماء جديدة على حساب بعض عناصر 'الحرس القديم' الذين شهدت مستوياتهم تراجعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، خاصة بعد الإخفاق في نهائي كأس أمم أفريقيا أمام المنتخب السنغالي.

وعلى عكس الشائعات التي ترددت مؤخراً حول نية الركراكي تقديم استقالته، أكدت مصادر من داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المدرب باقٍ في منصبه. وأوضحت المصادر أن الجهاز الفني ينظر إلى البطولة الأفريقية الأخيرة بوصفها 'غربالاً' حقيقياً لتقييم اللاعبين وتحديد من يمتلك القدرة على التنافس في المونديال الأمريكي. وتعتمد سياسة الركراكي الجديدة على مبدأ الجاهزية التامة والأداء الميداني، بعيداً عن الأسماء أو التاريخ الدولي السابق لأي لاعب في القائمة.

وتشير التقارير إلى أن حدة التنافس ستزداد بين اللاعبين لحجز مقعد في القائمة المتوجهة إلى أمريكا الشمالية في يونيو المقبل. وقد رفع الركراكي شعار 'الأولوية للأكثر جاهزية'، محذراً من أن أي تراجع في النسق البدني أو الفني سيؤدي مباشرة إلى الاستبعاد من الحسابات المونديالية. هذا التوجه يضع ستة أسماء بارزة في دائرة الخطر، حيث باتت مشاركتهم في العرس العالمي مهددة بشكل جدي نتيجة القفزات الكبيرة في مستويات المواهب الصاعدة التي تنتظر فرصتها.

ويتصدر المدافع جواد الياميق قائمة المهددين بالاستبعاد، رغم محاولاته لاستعادة توازنه الفني عبر الانتقال إلى الدوري الإسباني للدرجة الثانية مع نادي ريال سرقسطة. كما يواجه القائد رومان سايس تحديات مماثلة بسبب ملاحقة الإصابات له، وهو ما ينطبق أيضاً على المدافع الشاب عبد الحميد آيت بودلال الذي غاب عن المشاركة الفعلية في البطولة الأفريقية الأخيرة. هذه الأسماء الدفاعية باتت تحت مجهر الجهاز الفني الذي يبحث عن استقرار أكبر في الخطوط الخلفية قبل انطلاق المنافسات العالمية.

وفي الخطوط الأمامية، يبرز اسم المهاجم حمزة إيغامان كأحد المهددين بالغياب بسبب الإصابات المتكررة التي أثرت على فاعليته الهجومية. كما تشمل قائمة الاستبعادات المحتملة الظهير الأيسر يوسف بلعمري، المنتقل حديثاً إلى النادي الأهلي المصري، نظراً لصعوبة منافسة نصير مزراوي وعدم مشاركته بانتظام مع ناديه الجديد. ويمتد هذا المصير ليشمل الحارس المهدي الحرار، في ظل رغبة الركراكي في تجديد دماء حراسة المرمى بأسماء تمتلك استمرارية أكبر في اللعب التنافسي.

في المقابل، تبرز أسماء واعدة مرشحة بقوة للانضمام للمنتخب، يقودها جوهرة واتفورد الإنجليزي عثمان معما، وياسر الزابيري المنتقل حديثاً إلى رين الفرنسي. كما يراقب الجهاز الفني باهتمام المدافع إسماعيل باعوف ونجم ليل أيوب بوعدي الذي اختار تمثيل المغرب رسمياً، بالإضافة إلى يانيس البكراوي المتألق في الدوري البرتغالي. وتعتبر هذه المجموعة من اللاعبين الشباب الركيزة الأساسية التي يراهن عليها الركراكي لبناء منتخب قوي قادر على تكرار إنجاز مونديال قطر أو تجاوزه.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

بقيود مشددة وطائرة خاصة.. تفاصيل ترحيل فلسطينيين قسراً من أمريكا إلى الضفة

كشف المواطن الفلسطيني ماهر عوض، البالغ من العمر 24 عاماً، عن تفاصيل مروعة لعملية ترحيله القسري رفقة سبعة فلسطينيين آخرين من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الضفة الغربية. وأوضح عوض أن العملية تمت بسرية تامة عبر طائرة خاصة فاخرة، وانتهت بتركهم عند حاجز عسكري إسرائيلي دون أي مستندات قانونية أو تأمين لاحتياجاتهم الأساسية، في خطوة تعكس تحولاً حاداً في إجراءات الهجرة الأمريكية.

بدأت فصول المعاناة في فبراير من عام 2025، حين بادر عوض بالاتصال بالشرطة لطلب المساعدة إثر تعرضه لواقعة اقتحام، إلا أن السلطات قامت باحتجازه بناءً على تهمة قديمة تتعلق بالعنف المنزلي. ورغم أن القضاء أسقط تلك التهم لاحقاً، إلا أن دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أصدرت أمر احتجاز بحقه، مما أدى إلى تغيبه عن لحظة ولادة طفله الأول الذي أطلق عليه اسم 'تاج'.

أمضى الشاب الفلسطيني عاماً كاملاً متنقلاً بين 14 مركز احتجاز في ولايتي تكساس ولويزيانا، قبل أن تتسارع الأحداث بشكل مفاجئ في الحادي والعشرين من يناير الجاري. حيث تم اقتياده مع زملائه إلى طائرة خاصة من طراز 'جلف ستريم'، تعود ملكيتها لأحد رجال الأعمال المقربين من دوائر صنع القرار في الإدارة الأمريكية، لتبدأ رحلة ترحيل وصفت بالغامضة والقاسية.

وصف عوض الظروف داخل الطائرة بأنها كانت مهينة للغاية، حيث ظل المرحلون مقيدين بالأصفاد من المعاصم والخصر والكاحلين طوال الرحلة التي تخللتها توقفات في أيرلندا وبلغاريا. وأشار إلى أنهم عوملوا كالمجرمين الخطيرين، حيث أُجبروا على تناول الطعام برؤوس منحنية لعدم قدرتهم على رفع أيديهم المكبلة، وسط حراسة مشددة حتى وصولهم إلى مطار 'بن غوريون'.

عقب الهبوط في تل أبيب، قامت السلطات الأمريكية بتسليم الفلسطينيين الثمانية مباشرة إلى قوات الأمن الإسرائيلية، التي تولت نقلهم إلى حاجز 'نعلين' العسكري القريب من مدينة رام الله. وأكد عوض أنهم لم يمنحوا فرصة التواصل مع محامين أو إبلاغ عائلاتهم، بل تم إلقاؤهم على جانب الطريق بملابس السجن الخفيفة في ظل أجواء باردة، لولا تدخل أحد سكان المنطقة الذي استضافهم.

من جهتها، أثارت هذه الواقعة انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان وخبراء القانون، الذين وصفوا الإجراءات بأنها 'شديدة الغرابة' وتفتقر للشفافية القانونية. وحذر الخبراء من خطورة ترحيل الأفراد إلى مناطق صراع دون توفير موارد معيشية أو ضمانات قانونية، معتبرين أن تجاوز المسارات المعهودة في الترحيل يمثل سابقة مقلقة في التعامل مع المهاجرين.

يُذكر أن ماهر عوض كان قد عاش في الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات، وكان يحرص على دفع ضرائبه والالتزام بالقوانين، إلا أن حلمه الأمريكي انتهى بشكل مأساوي بعيداً عن عائلته. ويواجه عوض الآن مستقبلاً مجهولاً في الضفة الغربية، محروماً من رؤية ابنه الذي لم يتمكن من حمله بين ذراعيه منذ ولادته بسبب فترة الاحتجاز والترحيل المفاجئ.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

قلقيلية تسجل أعلى معدلات الطلاق: وسائل التواصل والأزمات الاقتصادية في قفص الاتهام

تواجه الروابط الأسرية في محافظة قلقيلية تحديات غير مسبوقة، حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن المحكمة الشرعية قفزة في معدلات الانفصال لتصل إلى 27.6% خلال العام الجاري. وتعكس هذه الأرقام واقعاً اجتماعياً معقداً يتأثر بشكل مباشر بالتحولات الرقمية والضغوطات المعيشية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني، مما استدعى إطلاق تحذيرات من قبل جهات حقوقية وشرعية.

وأفاد رئيس المحكمة الشرعية في المدينة، الشيخ محمد قاسم سلامة، بأن عام 2025 شهد توثيق 321 حالة طلاق، في مقابل تسجيل 1205 عقود زواج فقط. وأوضح سلامة أن حالات الانفصال توزعت بين 137 حالة وقعت قبل إتمام الدخول، و184 حالة حدثت بعد الزواج والاستقرار، مشيراً إلى أن هذه الإحصائيات تظهر تصاعداً مستمراً مقارنة بالأعوام السابقة التي سجلت نسباً أقل.

وتشير القراءة التحليلية للبيانات إلى أن الفئة العمرية في العشرينيات هي الأكثر عرضة لقرار الانفصال، مما يضع علامات استفهام حول جاهزية الشباب لبناء أسر مستقرة. ويرى مختصون أن وقوع النسبة الأكبر من الطلاق بعد الدخول يعكس وجود فجوات عميقة تظهر بعد الاحتكاك المباشر وتحمل المسؤوليات، وهو ما يتطلب مراجعة شاملة لآليات التأهيل قبل الزواج.

وفيما يخص الدوافع الرئيسية لهذا الارتفاع، أكدت مصادر قضائية أن 'السوشيال ميديا' تصدرت قائمة المسببات، حيث تساهم في زعزعة الثقة المتبادلة وخلق مقارنات وهمية تؤدي للنزاعات. كما لم تغب التداعيات الاقتصادية الناجمة عن ظروف الحرب والحصار عن المشهد، إذ أدت الضغوط المالية إلى تفاقم المشكلات اليومية داخل المنازل وتحويلها إلى أزمات غير قابلة للحل.

من جانبها، دعت الأكاديمية في جامعة القدس المفتوحة، زردة شبيطة، إلى ضرورة تجاوز مرحلة رصد الأرقام والبدء في خطوات عملية لمعالجة الجذور الاجتماعية للأزمة. وشددت على أهمية تفعيل دور مؤسسات المجتمع المحلي في تنظيم دورات تدريبية مكثفة لتأهيل المقبلين على الزواج، بما يضمن بناء وعي كافٍ بالحقوق والواجبات الزوجية وكيفية إدارة الأزمات.

وفي سياق متصل، طالبت المحامية الشرعية أسيل حوراني بتعزيز منظومة الدعم القانوني والمجتمعي للأسر التي تعاني من بوادر نزاع قبل وصولها إلى المحاكم. وأكدت أن التدخل المبكر والتوعية القانونية يمكن أن يساهما في خفض هذه المعدلات المقلقة، خاصة في ظل انتشار ظواهر سلبية أخرى مثل ضعف الوازع الديني وبعض السلوكيات المنحرفة التي تفتك بالنسيج المجتمعي.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: حصيلة الشهداء تتجاوز 72 ألفاً منذ بدء العدوان

كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن تحديث جديد ومؤلم لحصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر لعام 2023. وأكدت المصادر الطبية أن إجمالي عدد الشهداء المسجلين رسمياً ارتفع ليصل إلى 72,045 شهيداً، في حين بلغت أعداد المصابين والجرحى نحو 171,686 شخصاً، وسط ظروف صحية وإنسانية بالغة التعقيد يواجهها سكان القطاع.

وذكر التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن الوزارة أن المستشفيات والمراكز الطبية استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 3 شهداء و20 إصابة نتيجة الاستهدافات المستمرة. وأشارت المصادر إلى أن هذه الأرقام تمثل فقط الحالات التي تمكنت الطواقم الطبية من التعامل معها ونقلها إلى المنشآت الصحية، بينما لا تزال هناك أعداد أخرى لم تدرج بعد في السجلات الرسمية.

وشددت الوزارة على أن هناك أعداداً كبيرة من الضحايا لا يزالون في عداد المفقودين، حيث يقبعون تحت أنقاض المباني المدمرة أو في طرقات المناطق التي يصعب الوصول إليها. وأوضحت أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تواجه عوائق ميدانية ولوجستية تحول دون انتشال الجثامين، مما يعرقل عملية الحصر النهائي والدقيق لأعداد الشهداء في مختلف مناطق النزاع.

وفي تفاصيل إضافية حول الفترة الأخيرة، بينت المصادر الصحية أن عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ الحادي عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وهو التاريخ المرتبط بإعلان وقف إطلاق النار، قد وصل إلى 591 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة 1,578 مواطناً بجروح متفاوتة خلال ذات الفترة، مما يشير إلى استمرار سقوط الضحايا رغم المساعي الدبلوماسية والتهدئة المعلنة.

وعلى صعيد متصل، كشف التقرير عن نجاح طواقم الدفاع المدني في انتشال 720 جثماناً لضحايا كانوا مفقودين طوال الأشهر الماضية في مناطق مختلفة من القطاع. وتأتي هذه العمليات في إطار الجهود المستمرة لتفتيش المناطق المنكوبة والمباني المنهارة، في محاولة لتقديم إجابات لعائلات المفقودين وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي في غزة: ادعاءات باغتيال قيادي في حماس واستمرار نسف المربعات السكنية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ عملية عسكرية في المنطقة الشرقية من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، زعم خلالها استهداف قيادي ميداني في حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وادعى البيان العسكري أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ'الخرق الفاضح' للاتفاقيات المبرمة خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد أي تحركات للمقاومة.

وبحسب ادعاءات الاحتلال، فقد أسفرت العملية عن استشهاد أحمد حسن، الذي يشغل منصب مسؤول وحدة القنص في كتيبة بيت حانون التابعة لحماس. واتهم الجيش الإسرائيلي الشهيد حسن بالضلوع في هجمات سابقة وقعت في شهري أبريل ويوليو من عام 2025، والتي أدت وفق زعمهم إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين خلال المعارك البرية.

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفادت مصادر طبية بإصابة طفل فلسطيني برصاص الآليات الإسرائيلية في منطقة بطن السمين جنوبي مدينة خانيونس. وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من الآليات المتمركزة شرقي ووسط المدينة، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين الذين حاولوا العودة لتفقد منازلهم.

وفي تصعيد إضافي، أقدمت وحدات الهندسة في جيش الاحتلال على نسف مربعات سكنية ومبانٍ في مناطق انتشارها شرقي مدينة خانيونس، مما أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية. كما طال القصف المدفعي الإسرائيلي الأحياء الشرقية من حي التفاح بمدينة غزة، في إشارة واضحة إلى توسع رقعة الخروقات لتشمل شمال القطاع وجنوبه على حد سواء.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الأوضاع الإنسانية في القطاع تشهد تدهوراً متسارعاً في ظل التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي لا تغادر الأجواء. وأوضحت المصادر أن هذا النمط من الاستهدافات غالباً ما يتبعه تصعيد أمني يستمر لعدة أيام، مما يعيق وصول طواقم الإغاثة إلى المناطق المتضررة ويشل حركة المواطنين.

من جانبه، صرح المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، بأن عدد الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان التهدئة قد تجاوز 1600 خرق، واصفاً هذه الممارسات بأنها تصعيد خطير يهدف إلى تقويض جهود الاستقرار. وأكد قاسم أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر.

وعلى صعيد المعابر، لا تزال القيود الإسرائيلية المشددة تفرض خناقاً على حركة المسافرين عبر معبر رفح، حيث لم يتمكن سوى أقل من 400 شخص من العبور في كلا الاتجاهين خلال أكثر من أسبوع. وتأتي هذه القيود في وقت تتحدث فيه التقارير الطبية عن وجود أكثر من 20 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج لإنقاذ حياتهم.

وفي القطاع الصحي، أطلقت وزارة الصحة في غزة نداء استغاثة بعد وصول نسبة العجز في مواد الفحص المخبري إلى نحو 86%. هذا النقص الحاد يحد بشكل كبير من قدرة المختبرات على تشخيص الأمراض والأوبئة، خاصة مع الانتشار الواسع للفيروسات التنفسية بين النازحين في المخيمات المكتظة وغير المهيأة صحياً.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من المخاطر الجسيمة التي تتهدد المدنيين جراء استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري. وشدد المكتب الأممي على أن القانون الدولي الإنساني يكفل حماية المدنيين والبنية التحتية، داعياً إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات الحذر والالتزام بالاتفاقيات الدولية المبرمة.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن آلاف المرضى محرومون من الرعاية الطبية اللازمة بسبب استمرار منع إدخال المعدات الطبية الحيوية. ورغم تمكن بعض الوكالات من تقديم مساعدات طارئة لآلاف الأسر، إلا أن الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والمساعدات المسموح بدخولها لا تزال واسعة جداً.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة، أعلنت وكالة الأونروا عن إعادة فتح مركز البريج الصحي في دير البلح بعد توقف دام عدة أشهر بسبب العمليات العسكرية. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية للسكان، رغم شح الوقود والمستلزمات الطبية التي تهدد بتوقف المرافق الصحية ومحطة توليد الكهرباء الوحيدة في أي لحظة.

يُذكر أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 قد ارتفعت إلى 72,037 شهيداً و171,666 مصاباً، وفقاً لآخر تحديثات وزارة الصحة. وتظل هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض واستمرار الاستهدافات المباشرة للمناطق السكنية المأهولة في مختلف محافظات قطاع غزة.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم البلدة القديمة في نابلس وتفرض حصاراً على أحيائها

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، البلدة القديمة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، معززة بعدد كبير من الآليات العسكرية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الاقتحام بدأ بتسلل وحدات خاصة تبعتها تعزيزات من جيش الاحتلال التي انتشرت في مداخل المدينة ومحيط البلدة القديمة بشكل مكثف.

وشرعت فرق المشاة والقناصة التابعة لجيش الاحتلال بالانتشار الواسع داخل الحارات والأزقة التاريخية للبلدة، حيث فرضت طوقاً عسكرياً وحصاراً مشدداً على عدة أحياء سكنية. وتمركز القناصة فوق أسطح المنازل المرتفعة المطلة على وسط المدينة، فيما جابت الدوريات العسكرية الشوارع الرئيسية وسط حالة من الاستنفار الأمني الكبير.

وفي أعقاب الاقتحام، اندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي واجهت المقاومة الشعبية بإطلاق كثيف للرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط. كما استخدم الجنود وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين والمنازل، مما أدى إلى وقوع حالات اختناق وتحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

وعلى الرغم من كثافة العملية العسكرية والحصار المطبق الذي فرضته القوات المقتحمة على أحياء البلدة القديمة، لم يبلغ عن وقوع اعتقالات في صفوف المواطنين حتى اللحظة. وتأتي هذه العملية في سياق التصعيد المستمر الذي تشهده مدن الضفة الغربية، حيث تواصل قوات الاحتلال عمليات المداهمة اليومية التي تستهدف البنية التحتية والمواطنين الفلسطينيين.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

معبر رفح.. بوابة للإذلال واستجوابات مهينة تلاحق المرضى والنازحين

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على حركة التنقل عبر معبر رفح البري، حيث يتعمد الجنود ممارسة أساليب إذلال ممنهجة بحق عشرات المرضى والمسافرين. وأفادت مصادر حقوقية بأن رحلات الخروج والعودة باتت محفوفة بالمخاطر والانتهاكات التي تمس كرامة المواطنين الفلسطينيين بشكل مباشر.

وحذر مركز الميزان لحقوق الإنسان من خطورة تحويل هذا المرفق الحيوي إلى أداة قمعية تحط من قدر المسافرين، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية. وأكد المركز أن ما يحدث في المعبر يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال ضد سكان قطاع غزة المحاصرين.

وعلى الرغم من دخول عملية فتح المعبر أسبوعها الثاني، إلا أن سلطات الاحتلال ترفض تقديم أي تسهيلات ملموسة لنقل الجرحى أو تسريع وتيرة السفر. وبدلاً من ذلك، قامت القوات الإسرائيلية بتحويل الجانب الفلسطيني من المعبر إلى ما يشبه الثكنة العسكرية أو السجن، بعد إحاطة ممراته بأسلاك شائكة وعوائق مادية.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن 397 مسافراً فقط تمكنوا من عبور المعبر ذهاباً وإياباً من أصل 1600 شخص كانوا مدرجين ضمن الكشوفات. وتعكس هذه الأرقام نسبة التزام إسرائيلية ضئيلة لا تتجاوز 25%، مما يفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعيشها القطاع.

وفي تقرير حقوقي مفصل، وُصفت ممارسات الاحتلال على المعبر بأنها جرائم تندرج في سياق الإبادة الجماعية المستمرة، حيث تُفرض إجراءات تعسفية وعقابية قاسية. وأوضح التقرير أن هذه الأنماط من التعامل تشكل صوراً واضحة من التعذيب وسوء المعاملة التي تستهدف المدنيين العزل دون مراعاة لحالاتهم الصحية.

كما كشفت مصادر ميدانية عن إخضاع الفلسطينيين العائدين عبر المعبر لتحقيقات تعسفية واستجوابات مهينة من قبل ضباط الاحتلال. وتترافق هذه الاستجوابات مع ممارسات قمعية تهدف إلى بث الرعب في نفوس العابرين، وتحويل لحظة العودة إلى الوطن إلى تجربة قاسية من التنكيل النفسي والجسدي.

ويعاني المرضى وكبار السن بشكل خاص من هذه السياسات، حيث يتم التعامل معهم بأسلوب عقابي متعمد يهدف إلى كسر إرادتهم. وتتم عمليات التفتيش والانتظار في مناطق غير مهيأة بتاتاً، حيث دمر الاحتلال البنية التحتية للمعبر قبل إعادة فتحه جزئياً تحت شروط مجحفة.

وتبرز قضية المرضى كأكثر القضايا إلحاحاً وخطورة، في ظل وجود أكثر من 5000 مريض وجريح ينتظرون فرصة السفر لتلقي علاجات غير متوفرة في غزة. ويؤكد حقوقيون أن منع هذه الحالات الحرجة من السفر يشكل تهديداً مباشراً لحياتهم، ويرقى إلى مستوى القتل العمد عبر الحرمان من الرعاية الطبية.

إن التجهيزات الحالية في الموالتي تشمل ممرات ضيقة محاطة بكاميرات المراقبة والأسلاك، تعكس رغبة الاحتلال في إحكام السيطرة الأمنية المطلقة. ولا يهدف هذا النظام إلى تنظيم الحركة، بل إلى تحويل المعبر إلى نقطة فرز أمني واستنزاف نفسي للمواطن الفلسطيني الذي لا يجد مفرّاً آخر للتنقل.

يُذكر أن قوات الاحتلال كانت قد أغلقت معبر رفح بشكل كامل بعد السيطرة عليه عسكرياً في السادس من مايو الماضي، قبل أن تعيد فتحه لاحقاً كأداة تنكيل إضافية. ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يكرس سياسة الخنق التي يتعرض لها القطاع، ويحول الممرات الإنسانية إلى مصائد أمنية.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من تداعيات دولية لمشروع قانون إسرائيلي يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين

أبدى خبراء قانونيون وأمنيون معارضة شديدة لمساعي صياغة مشروع قانون إسرائيلي يقضي بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين. وحذرت المصادر من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تداعيات دولية خطيرة، مطالبين بضرورة إجراء تعديلات جوهرية على بنود المقترح قبل المضي قدماً في إجراءات إقراره.

ووفقاً لما تداولته تقارير إعلامية، فإن مشروع القانون الحالي يميز بشكل صارخ بين الفلسطينيين والإسرائيليين في العقوبات. فبينما يفرض الإعدام على الفلسطينيين المدانين بأعمال تؤدي للقتل، فإنه يترك الباب مفتوحاً أمام القضاة للحكم بالسجن المؤبد على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون الجرائم ذاتها.

وكان الكنيست قد صوت في نوفمبر 2025 بالقراءة الأولى لصالح هذا المشروع الذي تقدم به حزب 'القوة اليهودية' اليميني المتطرف. ويقود هذا التوجه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يسعى لتشديد العقوبات ضد الفلسطينيين تحت ذرائع أمنية وعنصرية.

وينص نص القانون المقترح على أن كل من يتسبب عمداً أو عن غير قصد في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع قومية أو بهدف الإضرار بالدولة يكون عرضة للإعدام. ويحتاج القانون للمرور بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست ليصبح نافذاً بشكل رسمي، وهو ما يثير قلقاً حقوقياً واسعاً.

وأوضحت مصادر مطلعة أن أحد بنود القانون يمنح وزير الدفاع صلاحية السماح للقضاة العسكريين بفرض عقوبة الإعدام حصراً على سكان الضفة الغربية. هذا التمييز القانوني يثير تساؤلات حول شرعية القوانين التي تطبق بناءً على الهوية القومية والمكان الجغرافي للمعتقلين.

وفي المقابل، فإن الفصل المتعلق بالمحاكمات داخل المحاكم المدنية الإسرائيلية يمنح القضاة خياراً بين الإعدام أو السجن المؤبد. هذا التباين في المعاملة القانونية يعزز الاتهامات الموجهة لإسرائيل بتكريس نظام قضائي عنصري يستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر.

ويحظى مشروع القانون بدعم سياسي واسع داخل الائتلاف الحاكم، بما في ذلك حزب 'الليكود' الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو. وتجري حالياً مداولات مكثفة داخل لجنة الأمن القومي البرلمانية للاستماع إلى آراء المختصين قبل العرض النهائي للتصويت.

وخلال المداولات الأخيرة، أكد خبراء قانونيون أن بعض بنود القانون 'غير قانونية' وتفتقر للغطاء الدستوري اللازم. وأشاروا إلى أن إقرار مثل هذه التشريعات سيضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الهيئات القضائية الدولية والمجتمع الدولي.

من جانبه، صرح تسفيكا فوغل، رئيس لجنة الأمن القومي، بأن اللجنة ستنتهي قريباً من الصياغة النهائية للقانون. وأوضح أن اللجنة ستستمع للتحفظات قبل إحالة المشروع للتصويت الحاسم، رغم التحذيرات المتكررة من تبعات هذه الخطوة.

وفي سياق متصل، أشار يوفال زيلبر من المكتب القانوني بوزارة الدفاع إلى وجود تعقيدات قانونية تمنح وزير الدفاع صلاحيات استثنائية. وأكد أن موقف الوزير يسرائيل كاتس لم يتبلور بشكل نهائي تجاه هذه الصلاحيات المثيرة للجدل.

بدورها، ذكرت ليلاخ فاغنر، المسؤولة في وزارة العدل أن المقترح لا يتماشى مع المعايير الدستورية المتبعة. وقالت إن المسؤولين الأمنيين أنفسهم يبدون حذراً تجاه جدوى القانون في تحقيق أهدافه الأمنية المعلنة مقابل أضراره الدولية.

وحذر إيليران بن إليعازر، المسؤول بوزارة الدفاع، من أن منع تخفيف عقوبة الإعدام عن أسرى الضفة الغربية يمثل خرقاً لاتفاقية جنيف. وأوصت وزارة الدفاع بضرورة حذف هذا البند لتجنب الملاحقات القانونية الدولية التي قد تطال المسؤولين الإسرائيليين.

يأتي هذا التحرك التشريعي في وقت يقبع فيه أكثر من 9300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم نساء وأطفال. وتتزايد التقارير حول تعرضهم لعمليات تعذيب ممنهجة وإهمال طبي متعمد أدى لاستشهاد العشرات منهم داخل الزنازين.

عربي ودولي

الأربعاء 11 فبراير 2026 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات مدريد السرية: واشنطن تحشد الأطراف لحسم ملف الصحراء في قمة مرتقبة

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تحركات دبلوماسية مكثفة بعيداً عن عدسات المصورين، حيث احتضن مقر إقامة السفير الأمريكي مفاوضات استثنائية جمعت أطراف نزاع الصحراء. وشاركت في هذه المحادثات وفود رفيعة المستوى من المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بالإضافة إلى الجزائر وموريتانيا، في محاولة لكسر الجمود المستمر منذ سنوات.

تأتي هذه الاجتماعات بعد انقطاع دام لأكثر من ست سنوات عن المفاوضات المباشرة، حيث كان آخر لقاء جمع الأطراف في سويسرا بين عامي 2018 و2019. وقد عكس مستوى التمثيل في مدريد جدية المساعي الدولية، إذ حضر وزيرا خارجية المغرب والجزائر، ناصر بوريطة وأحمد عطاف، مما أعطى الزخم اللازم لهذه الجولة المغلقة.

قادت الولايات المتحدة هذه المحادثات بشكل مباشر عبر مبعوثين رفيعي المستوى، على رأسهم مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومايك والتز، سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة. كما شارك في اللقاءات ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، لضمان التنسيق بين المسارين الدولي والأمريكي.

أفادت مصادر مطلعة بأن اختيار مدريد لاستضافة هذه اللقاءات جاء لاعتبارات لوجستية وتواجد مكاتب للبوليساريو هناك، رغم أن إسبانيا لم تكن طرفاً مباشراً في طاولة المفاوضات. وقد استمرت النقاشات على مدار يومين، حيث تمددت الجلسات نتيجة التباين في وجهات النظر الذي ساد في الساعات الأولى من الاجتماع.

تركزت المباحثات حول خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، والتي باتت تحظى بدعم دولي واسع، خاصة بعد قرار مجلس الأمن في أكتوبر 2025. وتعتبر واشنطن أن هذه الخطة، المكونة من 40 صفحة في نسختها المحدثة، هي المرجعية الوحيدة والواقعية القابلة للتطبيق لإنهاء هذا النزاع الإقليمي الطويل.

سبقت جولة مدريد تحركات دبلوماسية استباقية قام بها مسعد بولس، شملت زيارة إلى الجزائر ولقاءً مع الرئيس عبد المجيد تبون. ويبدو أن هذه المشاورات نجحت في إقناع الجانب الجزائري بالمشاركة الفعالة في حوار مدريد، رغم تحفظات سابقة على قرارات مجلس الأمن الأخيرة بشأن الملف.

كشفت التقارير أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لوضع جدول زمني محدد للخطوات القادمة، يهدف إلى عقد قمة كبرى في واشنطن خلال شهر مايو المقبل. وتطمح الولايات المتحدة من خلال هذه القمة إلى التوصل لـ 'اتفاق إطار' يضع الخطوط العريضة للتسوية النهائية لقضية الصحراء.

رغم الأجواء الإيجابية التي أشارت إليها البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إلا أن المفاوضات لم تخلُ من عقبات فنية وقانونية. فقد تعثرت الأطراف في التوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء 'لجنة فنية دائمة' تضم خبراء قانونيين لدراسة تفاصيل تنفيذ الحكم الذاتي على أرض الواقع.

تتولى اللجنة المقترحة مهاماً معقدة تشمل صياغة الأنظمة الضريبية والقضائية والأمنية داخل الإقليم في ظل السيادة المغربية. ويرى مراقبون أن غياب التوافق على هذه اللجنة يشير إلى أن الشيطان لا يزال يكمن في التفاصيل الإجرائية رغم التقدم السياسي المحرز.

الموقف الأمريكي الحالي يعكس استمرارية لسياسة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء التي بدأت في عام 2020. وقد تعزز هذا التوجه بانخراط نشط من إدارة ترامب الجديدة، التي ترى في حل هذا النزاع مدخلاً لتعزيز الاستقرار في منطقة شمال أفريقيا والساحل.

المغرب، الذي يبسط سيطرته على نحو 80% من الإقليم، يعتبر أن أي تفاوض يجب أن ينطلق من قاعدة الحكم الذاتي ولا شيء غيرها. وفي المقابل، لا تزال جبهة البوليساريو تبدي مقاومة لهذا الطرح، مدعومة بمواقف تاريخية من الجزائر، رغم الضغوط الدولية المتزايدة للقبول بالحلول الواقعية.

أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الوثيقة الأمريكية المقترحة تتجاوز الصياغات التقليدية للأمم المتحدة، وتدفع باتجاه مفاوضات تقنية مباشرة. هذا التحول في الصياغة يهدف إلى نقل الملف من أروقة السياسة العامة إلى لجان التنفيذ العملي، وهو ما يفسر الاهتمام الأمريكي بالتفاصيل الفنية.

يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار تحديد موعد ومكان الاجتماع القادم الذي سيسبق قمة واشنطن الموعودة. ويرى محللون أن نجاح واشنطن في جمع وزيري خارجية المغرب والجزائر على طاولة واحدة يعد بحد ذاته اختراقاً دبلوماسياً كبيراً قد يمهد لتغيير شامل في خارطة التحالفات الإقليمية.

في الختام، تمثل مفاوضات مدريد حلقة وصل حاسمة في مسار طويل من النزاع، حيث تضع الولايات المتحدة ثقلها السياسي لفرض حل نهائي. وستكون الأشهر القليلة القادمة حاسمة في تحديد مدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات التاريخية والوصول إلى صيغة توافقية تنهي عقوداً من التوتر.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد استيطاني في أريحا: تهجير 15 عائلة فلسطينية وحملة اعتقالات واسعة بالضفة

شهدت قرية الديوك التحتا، الواقعة إلى الغرب من مدينة أريحا، تطوراً ميدانياً خطيراً إثر هجوم نفذه عشرات المستوطنين تحت حماية عسكرية مشددة. وأقدمت المجموعات الاستيطانية على هدم 15 منزلاً تقطنها عائلات فلسطينية، مستخدمة الجرافات والآليات الثقيلة لتسوية المساكن بالأرض وتشريد قاطنيها في العراء.

وأفادت مصادر ميدانية بأن نحو 50 مستوطناً اقتحموا القرية ترافقهم جرافة وآلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، حيث شرعوا في تحطيم المنشآت السكنية المكونة من الصفيح والأسمنت. ولم يكتفِ المهاجمون بالهدم، بل عمدوا إلى نهب ممتلكات المواطنين ومواشيهم ومركباتهم الخاصة، مع منع العائلات من العودة إلى أراضيها.

وأكد سكان محليون في المنطقة أن العائلات المستهدفة تملك وثائق قانونية وإقرارات من المحكمة تفيد بوقف قرارات الهدم وعدم قانونية المساس بهذه المنازل. ومع ذلك، حاصر المستوطنون العائلات بجرافاتهم في مشهد وصفه مراقبون بأنه تصعيد غير مسبوق يهدف إلى فرض واقع ديموغرافي جديد في المنطقة.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء حملة اعتقالات واسعة طالت 24 فلسطينياً من مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وشملت المداهمات اقتحام منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها، حيث تركزت الاعتقالات في محافظات الخليل وبيت لحم ونابلس وجنين وطولكرم.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت أطراف البلدة القديمة في مدينة نابلس، كما دفعت بمدرعات من طراز 'إيتان' المتطورة إلى أحياء مدينة جنين. وتخلل هذه الاقتحامات مواجهات ميدانية، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال تكثيف ضغوطها الأمنية على المدن والبلدات الفلسطينية بشكل يومي.

وفي جنوب الضفة الغربية، تركزت الاعتقالات في بلدتي يطا وإذنا بمحافظة الخليل، حيث جرى اعتقال 10 مواطنين، بالإضافة إلى 4 آخرين من بلدات بيت تعمر وتقوع في بيت لحم. كما طالت الاعتقالات سيدة فلسطينية من بلدة عناتا الواقعة شمال شرق القدس المحتلة، وسط تنديد حقوقي بتصاعد وتيرة الملاحقات.

من جانبها، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من التداعيات الكارثية للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية. وقالت الوكالة إن هذه الخطوات تمهد الطريق لتسريع التوسع الاستيطاني، مما يقوض أي أمل في مستقبل مستقر للفلسطينيين ويمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

واعتبرت 'الأونروا' في بيان لها أن السياسات الإسرائيلية الحالية هي 'وصفة لمزيد من السيطرة واليأس والعنف'، مشيرة إلى أنها ترسخ سوابق خطيرة قد تؤدي إلى تداعيات عالمية. وشددت الوكالة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الإجراءات التي تزيد من معاناة اللاجئين والسكان في الأراضي المحتلة.

وعلى الصعيد السياسي الدولي، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن معارضته للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية رسمياً. وأوضح ترمب في تصريحات صحفية أنه لا يؤيد هذه الخطوة في الوقت الراهن، مشيراً إلى وجود قضايا أخرى ذات أولوية تشغل الإدارة الأمريكية حالياً.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) لسلسلة من القرارات التي تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة. وتهدف هذه القرارات بشكل مباشر إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية المطلقة وتسهيل عمليات الاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية.

وقد أثارت قرارات 'الكابينت' موجة من الرفض الفلسطيني والإقليمي، حيث حذرت دول عدة من مغبة توجه الحكومة الإسرائيلية نحو الضم الرسمي. واعتبرت القوى الوطنية الفلسطينية أن هذه التحركات تمثل إعلاناً صريحاً عن تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية وتكريساً لنظام الفصل العنصري.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، كثفت سلطات الاحتلال والمستوطنون من اعتداءاتهم الممنهجة في الضفة الغربية والقدس. وتشمل هذه الاعتداءات عمليات قتل ميداني، واعتقالات تعسفية، وتهجيراً قسرياً للتجمعات البدوية والقروية، في إطار خطة شاملة لتوسيع الرقعة الاستيطانية.

ويرى مراقبون أن ما حدث في قرية الديوك التحتا يمثل نموذجاً لسياسة 'التهجير الصامت' التي تنتهجها مجموعات المستوطنين بدعم من الجيش. حيث يتم استهداف المناطق الحيوية والاستراتيجية، مثل منطقة أريحا والأغوار، لقطع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية وتأمين السيطرة على الموارد الطبيعية.

وفي ظل هذا التصعيد، تطالب المؤسسات الحقوقية الفلسطينية بتوفير حماية دولية عاجلة للسكان في الضفة الغربية، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي سيشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم. ويبقى الوضع في الضفة مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل غياب أي أفق سياسي واستمرار الانتهاكات الميدانية.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 فبراير 2026 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

هل كان أمن أوروبا الاستراتيجي ضحية الديمقراطية والبيروقراطية؟

                                                                                                                                                        

لطالما قدّمت أوروبا نفسها نموذجاً عالمياً فريداً يجمع بين التكامل الاقتصادي، والديمقراطية، واحترام حقوق الانسان، وتحقيق الرفاه الاجتماعي. وهذا ما دفع الممثل الأعلى السابق للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "جوزيف بوريل" للقول في أكتوبر (تشرين أول) عام 2022: "أوروبا حديقة وبقية العالم غابة". غير أن هذا النموذج أو "الحديقة" حسب "بوريل"، الذي نجح إلى حد كبير في تجنيب القارة حروباً داخلية مدمرة، أفرز في المقابل ثغرة استراتيجية خطيرة تمثلت في إضعاف مفهوم الأمن الاستراتيحي لأوروبا رغم الانذارات المبكرة والعديدة. فالديمقراطية الانتخابية قصيرة الأمد، إلى جانب البيروقراطية المعقدة في صناعة القرار، جعلتا من الأمن الأوروبي الاستراتيجي ضحية غير مباشرة لنجاح أوروبا "الحديقة" وسط "الغابة".

انذارات مبكرة وعديدة والتجاهل سيد الموقف:

 لم يمضِ العقد الأول من انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة، حتى جاء إلى السلطة في روسيا رجلاً قوياً وطموحاً ذو خلفية أمنية استخباراتية ويعرف الغرب جيداً، ليكون إسمه منذ صعوده للسلطة في بداية الألفية الثالثة مرادفاً لروسيا. لقد أظهر "بوتين" منذ مجيئه للسلطة حزماً حاسماً في إستعادة قوة روسيا خاصة تجاه دول الاتحاد السوفييتي السابقة من خلال حسم الصراع في الشيشان، والتدخل في جورجيا لحسم الصراع في اقليمي "أوسيتيا الجنوبية" و"أبخازيا"، والاعتراف بهما كدول مستقلة عام 2008. بعد ذلك، أرسل "بوتين" انذاراً أكثر جرأة عام 2014، عندما قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم التي كانت تحت السيادة الأوكرانية في أول تغيير بالقوة لحدود أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم خطورة الحدث، اكتفت أوروبا بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا دون مراجعة جذرية لخيارات أمنها الاستراتيجي وواصلت اعتمادها المطمئن على الولايات المتحدة الأمريكية. وها هي، أوروبا، تدفع أثماناً باهظة لا يُعلم مداها منذ غزو روسيا "بوتين" المستمر لأوكرانيا منذ بداية عام 2022.

أما الانذار الثاني الأشد فقد جاء من حليف أوروبا التاريخي والاستراتيجي مع وصول "ترمب" إلى البيت الأبيض في ولايته الأولى عام 2017. فقد شكك "ترمب" علناً بجدوى "الناتو"، وانتقد الدول الأوروبية بسبب ضعف انفاقها الدفاعي، ملمحاً إلى أن الحماية الأمريكية ليست التزاماً مجانياً أو دائماً. ومع ذلك، تعاملت عواصم أوروبية كثيرة مع تصريحات "ترمب" باعتبارها استثناءً سياسياً ينتهي بانتهاء ولايته، وليس تحولاً استراتيجياً في الموقف الأمريكي.

واليوم، تعود هذه المخاوف إلى الواجهة ولكن بشكل أكثر استفزازاً مع حديث "ترمب" المتكرر منذ بداية ولايته الثانية عن عزمه للسيطرة على جزيرة "غرين لاند" الدنمركية ذات الأهمية الاستراتيجية في القطب الشمالي. هذا التوجه، الذي بدا صادماً للبعض، يعكس في جوهره القاعدة السياسية الأبدية التي لا تتقادم، والتي نسيتها أو تناستها أوروبا وهي: لا أصدقاء ولا أعداء دائمين في السياسة. وبالعودة إلى تصريح "بوريل"، الذي تباهى بالحرية السياسية، والازدهار الاقتصادي، والتماسك الاجتماعي في "حديقة" العالم متناسياً أن كل هذا جاء على حساب الأمن الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي. وهنا نتسائل عن سبب وصول أوروبا إلى هذا الواقع رغم الانذارات المذكورة.

الديمقراطية الانتخابية: 

تعتمد الأنظمة السياسية في أوروبا على دورات انتخابية قصيرة نسبياً، تُجبر الأحزاب والحكومات المنتخبة على التركيز على قضايا ملموسة وسريعة العائد بالنسبة للناخبين، مثل النمو الاقتصادي، وفرص العمل، والحماية الاجتماعية، وجودة الخدمات العامة. وفي هذا السياق، يُنظر إلى قضايا مثل الأمن والدفاع بوصفها ملفات مكلفة مالياً، ومؤجلة العائد، ولا تحظى عادة بأولوية شعبية، خاصة في ظل غياب تهديد عسكري مباشر لمعظم الدول الأوروبية منذ انتهاء الحرب الباردة.

هذا الواقع دفع العديد من الحكومات الأوروبية إلى تقليص الانفاق الدفاعي أو حتى تجميده، والاعتماد الضمني على المظلة الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال حلف شمال الأطلسي (الناتو). وهكذا أصبح الأمن الأوروبي الاستراتيجي جزءاً من "تفويض خارجي"، بينما انصرفت الحكومات المنتخبة إلى تعظيم مكاسب الرفاه الاجتماعي خلال فترة ولايتها، ضماناً لإعادة انتخابها أو الحفاظ على شعبيتها.

البيروقراطية:

 تُعد البيروقراطية المعقدة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي أحد أبرز العوائق أمام اتخاذ قرارات استراتيجية كبرى في مجال الأمن والدفاع. فآليات صنع القرار القائمة على مبدأ الاجماع أو شبه الاجماع بين الدول الأعضاء، يجعل من عملية اتخاذ قرارات استراتيجية كبرى عملية معقدة وبطيئة خاصة في ظل اختلاف أولويات الدول الأعضاء، وتباين تصوراتها للتهديدات، هذا التباين، عند دمجه مع شرط الإجماع، يؤدي غالباً إلى حلول وسط ضعيفة، لا ترقى إلى مستوى التحديات الاستراتيجية. هذا الواقع يفسر لماذا بقيت فكرة تأسيس جيش أوروبي موحد حاضرة في الخطابات، وغائبة عن التنفيذ. فكل دولة تخشى المساس بسيادتها، أو تحمل أعباء مالية إضافية، أو فقدان السيطرة على قرار الحرب والسلم.

أخيراً، من المؤكد أن هذا المقال لا يدعو أوروبا للتخلي عن ديمقراطيتها، بل إلى تذكيرها بأن لا أصدقاء ولا أعداء دائمين، وأن القوة ليست دائماً لخوض الحروب بل لمنعها أيضاً. وعليه، سيكون من الصعب على أوروبا محاججة وجاهة وجهة نظر "ترمب" في السيطرة على جزيرة "غرين لاند" إذا كانت تلك السيطرة في سبيل تعزيز الأمن الاستراتيجي لأميركا وحلف "الناتو" في القطب الشمالي، أو حتى من أجل المعادن الأرضية النادرة ذات الأهمية الصناعية الاستراتيجية والتي تهيمن عليها الصين، في محاولة قد تكون متأخرة - لذلك تبدو شرسة - لاحتواء أو عرقلة الصين، أوتقليص قدرتها على المساومة والابتزاز.

اسرائيليات

الأربعاء 11 فبراير 2026 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

تسريبات تكشف كواليس الفشل الإسرائيلي في 7 أكتوبر: صراعات شخصية وغياب للقيادة

كشفت تقارير صحفية استقصائية عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بحالة الشلل والارتباك التي أصابت المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل خلال الساعات الأولى من هجوم السابع من أكتوبر 2023. وأوضحت المصادر أن كبار المسؤولين صُدموا بحجم العملية التي شملت إطلاق آلاف الصواريخ وتسلل آلاف المقاتلين عبر أكثر من مئة نقطة حدودية، مما أدى لسيطرة كاملة على عشرات البلدات في وقت قياسي.

وأشارت المعطيات المسربة إلى أن استخبارات الجيش كانت قد وضعت يدها على خطة الهجوم التي أطلقت عليها حماس اسم 'أسوار أريحا' قبل أكثر من عام من وقوعها. ومع ذلك، قوبلت هذه المعلومات بتجاهل من ضباط برتب متوسطة اعتبروا السيناريو 'خيالياً'، مما دفع رئيس الأركان هرتسي هاليفي للاكتفاء بإجراءات روتينية لتعزيز الاستطلاع دون رفع حالة التأهب القصوى.

وفيما يخص التسلسل الزمني للبلاغات، تبين أن رئيس جهاز 'الشاباك' أصدر تعليمات واضحة لإبلاغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتحركات المريبة عند الفجر. إلا أن غياب الإحساس بالخطر الوشيك أدى لتأخير وصول المعلومة لمكتب نتنياهو حتى الدقائق الأخيرة التي سبقت الاجتياح الفعلي، في إخفاق بيروقراطي وأمني مركب.

التقرير لفت أيضاً إلى قرار السكرتير العسكري لنتنياهو، اللواء آفي غيل، بعدم إيقاظ رئيس الوزراء من نومه قبل دقائق من الهجوم. استند هذا القرار إلى تقدير خاطئ ساد المنظومة الأمنية بأكملها، مفاده أن التحركات على الحدود لا تشكل تهديداً واسع النطاق، وهو ما عكس فجوة هائلة في تقدير الموقف الميداني.

وعند بدء الهجوم الفعلي، كانت غرفة القيادة العليا للجيش الإسرائيلي تفتقر لوجود أي جنرال رفيع المستوى لإدارة الأزمة. وسادت حالة من الفوضى والمشادات الكلامية بين الضباط الموجودين، في ظل تدفق تقارير الغزو الميداني دون وجود أي خطة دفاعية شاملة أو جاهزة للتنفيذ الفوري لمواجهة مثل هذا السيناريو.

الارتباك العسكري وصل لمستويات قياسية، حيث لم تكن القيادة على دراية إلا بأقل من نصف حجم الاختراقات الميدانية بعد مرور ساعة من بدء الهجوم. واستمر هذا العجز المعلوماتي لعدة ساعات، بينما كان مقاتلو المقاومة قد أحكموا سيطرتهم على مستوطنات كبرى في غلاف غزة ومواقع عسكرية إستراتيجية.

واتهمت المصادر نتنياهو بمحاولة استغلال هذه الثغرات لاحقاً لتبرئة نفسه وتصوير المؤسسة الأمنية كجهة تعمدت التعتيم عليه. وترى التحليلات أن السبب الجذري لهذا الفشل يعود لانهيار الثقة بين المستويين السياسي والعسكري، خاصة بعد الخلافات الحادة التي عصفت بالحكومة بسبب خطة الإصلاح القضائي.

وسلطت التقارير الضوء على الانقطاع التام في التواصل بين الثلاثي القيادي: نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي. ورغم تواجدهم في نفس المقر العسكري بتل أبيب، إلا أنهم لم يتحدثوا معاً إلا بعد مرور أربع ساعات على اندلاع الحرب، وهو ما وصفه مراقبون بـ'الكبرياء القاتل'.

ووصف شهود عيان الاجتماع الأول الذي جمع القادة الثلاثة بأنه كان مشحوناً بالذهول والصدمة، حيث ظهرت وجوه المسؤولين الأمنيين 'شاحبة كالأشباح'. وأشار التقرير بسخرية إلى أن نتنياهو أخر اجتماعه برئيس الأركان بانتظار وصول مساعديه السياسيين الذين علقوا في منازلهم بسبب الرشقات الصاروخية.

وفي سياق التحذيرات المسبقة، برز دور أميت ساعر، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية، الذي وجه رسائل تحذيرية متكررة لنتنياهو. وأكد ساعر في مراسلاته أن الانقسام الداخلي الحاد في المجتمع الإسرائيلي يمثل فرصة ذهبية للأعداء، وعلى رأسهم حماس، لشن هجوم إستراتيجي واسع.

ورغم إشادة نتنياهو بساعر في وقت سابق، إلا أنه عاد ليهاجمه لاحقاً متهماً إياه بالتمرد، في محاولة للهروب من المسؤولية التاريخية. وتعتبر هذه التحركات السياسية جزءاً من معركة 'تبادل الاتهامات' التي لا تزال تسيطر على المشهد السياسي الإسرائيلي مع اقتراب استحقاقات المحاسبة والانتخابات.

التقرير خلص إلى أن تحميل جهة واحدة مسؤولية الفشل في صد هجوم السابع من أكتوبر يعد تسطيحاً للأزمة العميقة. فالحقيقة تكمن في تداخل الإخفاق الاستخباري مع العداء الشخصي بين القادة، مما عطل قنوات الاتصال الحيوية في لحظات كان فيها وجود الدولة على المحك.

كما كشفت الوثائق أن الأوامر التي أصدرها نتنياهو عبر سكرتيره العسكري لإغلاق الحدود لم تصل إلى رئيس الأركان إلا بعد فوات الأوان. هذا التخبط في نقل الأوامر العسكرية يوضح مدى تفكك الهيكل القيادي الإسرائيلي في مواجهة العمليات المباغتة وغير التقليدية.

وتستمر التداعيات السياسية لهذه التسريبات في هز أركان الحكومة الإسرائيلية، حيث تزداد الضغوط الشعبية لتشكيل لجنة تحقيق رسمية. ويبقى التساؤل القائم حول كيفية نجاح قوة محلية في اختراق منظومة أمنية كانت توصف بأنها الأقوى في المنطقة، مستغلةً ثغرات الغرور والصراع السياسي الداخلي.

فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

د.مجدلاني يلتقي نائب وزير الخارجية الروسي في موسكو

التقى نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين مع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أحمد مجدلاني في موسكو، يوم الثلاثاء، وبحث اخر المستجدات السياسية في المنطقة.

وأكدت الخارجية الروسية استعداد موسكو لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى توحيد مواقف القوى السياسية الفلسطينية الرئيسية على منصة منظمة التحرير الفلسطينية.
وأشارت الخارجية إلى أنه جرى خلال الحديث تركيز الاهتمام على الأوضاع في منطقة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وخصوصا في قطاع غزة.

جرى كذلك تبادل الآراء حول آفاق استعادة وحدة الصف الفلسطيني.

 وأعرب الجانب الروسي عن استعداده لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى توحيد مواقف القوى والحركات السياسية الفلسطينية الرائدة على منصة منظمة التحرير الفلسطينية".

وأكد الجانب الروسي "موقفه المبدئي المؤيد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش مع إسرائيل بسلام وأمن".

ويشار إلى أن د. أحمد مجدلاني يزور موسكو للمشاركة في الدورة الـ 15 لمؤتمر الشرق الأوسط لمنتدى "فالداي" الدولي للنقاش.