أقلام وأراء

الجمعة 23 سبتمبر 2022 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

جامعة بيرزيت...القلعة الحامية لظهر المجتمع الفلسطيني

بقلم:الاستاذ اسعد سعيد سنقرط


شاءت الأقدار أن أكون واحداً من طلبة الدفعة الأولى لجامعة بيرزيت، ‏وحين استعرض انجازات حياتي وجدت فيها الكثير من الانجازات ‏الوطنية والأكاديمية والعلمية والتّجارية، وحين أرجع إلى النفس أجد أن ‏أهم الانجازات وأقواها هي القوة النفسية التي حصلت عليها من وجودي ‏في هذا الصرح العظيم. سابقاً في مقتبل العمر، بدات في هذه الجامعة ‏كأي طالب عادي، ولكن لكون النظام في الجامعة كان يحترم التعددية ‏سواء السياسية أو الفكرية أو الاجتماعية أو الدينية، والذي يقدّر القيمة ‏للانسان بغض النظر عن أي انتماء لديه، اتاح الفرصة ليس لي فقط ‏وإنما للعديد من زملاء تلك المرحلة كي ننطلق بانتماء وطني خالص ‏لاثبات الذات والنجاح في حياتنا وانتمائنا لمجتمعنا الفلسطيني ولوطننا ‏الغالي مهما كانت الظروف والصعوبات من الاحتلال. ‏ ‏ لم انتم في حياتي لفصيل سياسي أو فكري أو وسط اجتماعي ‏معين، ولكن الروح التي تعلمناها جعلتنا من خلال احترام الذات أن ‏نحترم الجميع مهما كانت الاختلافات والتعدديات، ولكوني كنت ناشطاً ‏سياسياً وطلابياً في تلك الفترة، إذ كنت رئيساً لمجلس الطلبة، أشهد أن ‏الدعم لكل عمل وطني كان من الخصوم مثلما كان من الأصدقاء ‏والحلفاء.‏
‏ هذه هي الروح التي كانت في جامعة بيرزيت، والتي نتج عنها ‏الكثير من القادة السياسيين والأكاديميين والعلماء والمفكرين والأدباء ‏والشعراء والقادة الوطنيين، والناجحين في أعمالهم من خلال انتمائهم ‏لمجتمعهم أولاً قبل التفكير بمصالحهم الشخصية. ‏
‏ ولكوني حافظت على علاقتي مع الجامعة في مؤسسات تطوعية ‏مختلفة منذ دراستي وتخرجي من حوالي نصف قرن من الزمان بعلاقة ‏ليس فيها إلا الاحترام والمحبة والوفاء لذكريات كان لها الأثر الأكبر في ‏النجاح في الحياة والانتماء.‏
يؤسفني أن استمع أو أشاهد الحال الذي وصلت إليه الجامعة وموظفيها ‏ومعلميها وطلابها من وضع ضعيف للانتماء للجامعة والمجتمع ‏والوطن.‏
‏ في جامعة بيرزيت تعلمنا معنى العمل التطوعي، وحكمة انه لا ‏يوجد مشكلة دون حل، وتعلمنا تغليب المصلحة العامة للجميع والوطن ‏على حساب المصلحة الشخصية. كانت العلاقة بين المعلم والطالب ‏مبنية على الصدافة والتعاون والبحث عن كل ما يفيد الوطن، مما جعلها ‏نموذجاً للانتماء الوطني والحوار المفتوح والتفاهم على مستقبل أفضل ‏للجميع. ‏
‏ فاسمحوا لي بان أدعو الجميع داخل هذا الحرم الجامعي إلى ‏تقديم المصلحة العامة ومصلحة الجامعة والوطن على أية مصالح ‏شخصية أو أية مصالح أخرى، وأن يبدأ الحوار من داخل الجامعة على ‏هذا الأساس للحفاظ على النهج الذي تعلمناه وسرنا على خطاه طويلاً، ‏حتى تبقى هذه الجامعة القلعة التي اعتدنا أن تكون حامية لظهر ‏ومستقبل المجتمع الفلسطيني. ‏

دلالات

شارك برأيك على جامعة بيرزيت...القلعة الحامية لظهر المجتمع الفلسطيني

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأحد

18- 27

الإثنين

18- 27

الثّلاثاء

19- 29
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.51 بيع 3.49
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 4.96 بيع 4.92
  • يورو / شيكل شراء 3.39 بيع 3.38

الأحد 25 سبتمبر 2022 7:29 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيضغط للعودة للمفاوضات بعد خطاب الرئيس عباس؟

22

77

(مجموع المصوتين 95)

الأكثر تعليقاً