أقلام وأراء

الأحد 16 أكتوبر 2022 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل و قيادات جديدة تملأ الارض انتفاضا

بقلم : حمدي فراج


في استطلاع "جريدة القدس" الالكتروني ، قال 73% انهم لا يعتقدون بان حوارات الوحدة الوطنية في الجزائر ستنجح .
و بالاطلاع على بنود البيان الختامي التسعة ، فإن المطلع لا يكاد يجد بندا واحدا جديدا يستطيع من خلاله اختراق الحائط الكونكريتي المسلح الذي أطاح بهذه الوحدة و عصف بمعطيات القضية الى مخلفات المنطق والاخلاق وابجديات التحرر والتقدم والتاريخ .
"البند" الوحيد الجديد ربما ، هذه المرة ، هو مكان الانعقاد في الجزائر ، دون ذلك فإن اللغة ظلت عمومية انشائية عائمة ، حتى بند اجراء الانتخابات ، خلال سنة ، ظلت شماعة إلغائها حاضرة لتعليق التأجيل مرة أخرى .
لكن "الجزائر" بما تمثل لفلسطين ، و ما تمثل فلسطين لها ، ليست ضمانة لتنجيز الوحدة بين الفصائل التي و صل الانقسام فيها حد التناحر.
إن حضور اربعة عشر فصيلا ، لا يعني الوحدة الوطنية شيئا كثيرا ، و لا يشكل اي عامل تثويري او تحرري او توحيدي على الاطلاق ، خاصة وان حوالي نصف هؤلاء لهم مواقف مناهضة وتحريضية علنية مشهودة ضد الوحدة و ضد الانتخابات و ضد الديمقراطية ، بعضهم ذهب لتمثيل المنظمة في مؤتمرات "الصهيونية الاستراتيجية" التي تعقد سنويا في هيرتسيليا ، واليوم يدعى الى الجزائر .
في مؤتمر الوحدة ببيروت قبل بضع سنوات ، حضر نحو ثلاثين فصيلا ، و كانت لغة البيان الختامي اكثر وضوحا و تحديدا ، حتى انه حدد على سبيل المثال تشكيل قيادة وطنية موحدة لنضال الشعب على الارض ، و حدد موعدا محددا لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ، و مع ذلك ، تم العصف بالقرارين النوعيين .
يدرك المجتمعون في الجزائر اسباب الانقسام الموضوعية في الساحة الفلسطينية ، المتعلقة بالاحتلال و دوام العلاقة معه بما في ذلك موضوعة التنسيق الامني ، و لهذا لم يأت البيان الختامي على ذكرها ، و هذا أمر مشين و مهين ، حتى لو كان ذلك من باب ان الجزائر تريد ان تصدّر نجاحا وهميا امام قمة العرب التي ستستضيفها الشهر القادم – بدون سوريا - . ستقول لها السعودية استضفناهم في مكة و حفزناهم بمليار دولار ، ومع ذلك لم ننجح .
لكن المجتمعين الفلسطينيين في الجزائر اليوم ، والمجتمعين العرب غدا ، لا يدركون ان وحدة الشعب الفلسطيني في ميادين النضال والكفاح ، قد تجاوزتهم و طوت صفحتهم ، و ما عادت تثق بأساليبهم و سرائرهم و مجاملاتهم و شعاراتهم المفتقدة للتنفيذ والتجسيد ، واستخلصوا انه عندما كانت تتعرض غزة للعدوان ، كانت الضفة رسميا تكتفي بالشجب والاستنكار ، ما تفعله اليوم غزة ازاء ما تتعرض له الضفة والقدس والاقصى و شعفاط والشيخ جراح .. الخ . و لهذا خرجت الى العلن "كتيبة جنين" و "عرين الاسود" من لدن الشعب لا من لدن الفصائل ، و احتل المشهد رموزا فلسطينية حقيقية من امثال محمود العارضة و أم ابراهيم النابلسي وابو رعد و زكريا الزبيدي يملأون الارض المحتلة انتفاضا .

دلالات

شارك برأيك

فصائل و قيادات جديدة تملأ الارض انتفاضا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.