أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، موقفاً حاسماً برفض المشاركة في جولات الحوار المرتقبة بين أطراف معارضة وحكومة ديلسي رودريغيز. وأكدت ماتشادو في بيان رسمي صدر يوم الأحد، وقعه إلى جانبها مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية لعام 2024، إدموندو غونزاليس أوروتيا أن هذا المسار لا يمثل تطلعاتهم السياسية الحالية.
وأوضحت ماتشادو في بيانها أن الآلية السياسية التي تم الإعلان عنها من قبل أعضاء في الجمعية الوطنية وممثلي النظام الحاكم، جرت بمعزل عن قيادتها. وأشارت إلى أن فريقها لم يشارك في مراحل التصميم أو التفعيل، وبالتالي فإنهم لا يملكون الصلاحية لتفسير أهداف هذا الحوار أو الالتزام بالقرارات التي قد تصدر عنه في المستقبل.
يأتي هذا الرفض في وقت كانت فيه حكومة الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، قد أعلنت في منتصف يوليو الماضي عن تشكيل مجموعة عمل تهدف إلى تعزيز المسار الديمقراطي في البلاد. ومن المقرر أن تبدأ هذه المجموعة اجتماعاتها الرسمية في شهر أغسطس المقبل، في محاولة لكسر الجمود السياسي الذي تعيشه فنزويلا منذ فترة طويلة.
من جانبها، أبدت الولايات المتحدة ترحيباً لافتاً بهذه الخطوة، حيث وصفتها بأنها مرحلة جوهرية في طريق المصالحة السياسية الشاملة. وكانت واشنطن قد مارست ضغوطاً كبيرة على نظام نيكولاس مادورو، وتدعم حالياً التوجهات التي تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي عبر قنوات التفتاح والحوار المباشر بين الخصوم.
لقد أعلن أعضاء في الجمعية الوطنية وممثلون عن النظام إنشاء آلية بين الطرفين، لم نشارك في تصميمها وإنشائها وتفعيلها.
وفي سياق التحركات الميدانية، شهدت العاصمة كراكاس زيارة قصيرة للقيادية المعارضة المقيمة في المنفى، دينورا فيغيرا، التي التقت برئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز بدعم وتنسيق أمريكي. وتترأس فيغيرا هيئة تمثل المجلس التشريعي المنتخب في عام 2015، وهو الكيان الذي لا تزال واشنطن تعترف بشرعيته الدستورية كممثل للشعب الفنزويلي.
ورغم موقفها المقاطع، شددت ماتشادو على أنها لن تسعى لعرقلة أي مبادرات قد تؤدي إلى تحقيق تقدم حقيقي وملموس في الأزمة الفنزويلية. واتهمت السلطات الحاكمة بوضع العراقيل أمام عودتها إلى البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته إصرارها على العودة لممارسة دورها السياسي من الداخل في المرحلة المقبلة.
وتواجه حكومة ديلسي رودريغيز، التي تولت مهامها في ظل ظروف استثنائية مطلع العام الجاري، تحديات اقتصادية وسياسية جسيمة وضغوطاً دولية مستمرة. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى نجاح حوار أغسطس في ظل غياب أبرز الوجوه المعارضة التي تحظى بتأييد شعبي واسع وقدرة على تحريك الشارع الفنزويلي.





شارك برأيك
ماتشادو ترفض الانخراط في حوار المعارضة والحكومة الفنزويلية المدعوم أمريكياً