أحدث الأخبار

الأربعاء 08 يوليو 2026 1:17 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري شامل: ضربات أمريكية عنيفة تهز جنوب إيران رداً على استهداف ناقلات النفط في هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، منتصف ليلة الثلاثاء/ الأربعاء، عن تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية القوية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وأكد الجيش الأمريكي أن هذه العملية تهدف إلى فرض تكاليف باهظة على طهران جراء تورطها في مهاجمة سفن تجارية يقودها مدنيون في ممرات مائية دولية.

وأوضح البيان الصادر عن 'سنتكوم' أن التحرك العسكري جاء رداً مباشراً على استهداف ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي خلال الأيام الماضية. ووصف المسؤولون الأمريكيون السلوك الإيراني بأنه 'عدوان غير مبرر' وخرق صريح لاتفاقيات وقف إطلاق النار المبرمة سابقاً بين الطرفين.

في المقابل، أفادت مصادر إعلامية إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينة سيريك الساحلية الواقعة في جنوب البلاد. وأكدت التقارير الميدانية وقوع سبعة انفجارات على الأقل، حيث أصابت ستة مقذوفات منطقة رصيف طهراوي الحيوي، مما أثار حالة من الاستنفار في المنطقة.

وشملت الأهداف التي طالها القصف الأمريكي أنظمة دفاع جوي متطورة، ومراكز مراقبة ساحلية، بالإضافة إلى منصات لإطلاق صواريخ كروز وطائرات مسيرة. كما استهدفت الغارات منشآت في محيط جزيرة قشم، التي تعد نقطة ارتكاز عسكرية هامة للقوات الإيرانية في الخليج.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالتحركات الأمريكية، محملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن تداعيات خرق 'مذكرة إسلام آباد' المعنية بإنهاء الحرب. وأكدت طهران أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

وتزامن التصعيد العسكري مع قرار حاسم من وزارة الخزانة الأمريكية بإلغاء التعليق المؤقت للعقوبات على مبيعات النفط الإيرانية. ويعد هذا الإجراء ضربة اقتصادية قوية تهدف إلى تجفيف منابع التمويل العسكري الإيراني بعد الهجمات الأخيرة في الممرات المائية.

من جانبه، صرح محسن رضائي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، بأن الولايات المتحدة تسعى عمداً لإفشال المفاوضات الجارية بين البلدين. واتهم رضائي واشنطن بمحاولة فرض واقع جديد في مضيق هرمز عبر إنشاء ممر بديل لسفنها بعيداً عن الرقابة الإيرانية.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير بحرية عن تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية 'الرقيات' لهجوم بطائرة مسيرة أدى لنشوب حريق في غرفة المحركات. كما تضررت ناقلة نفط سعودية عملاقة تابعة لشركة 'وديان' قبالة سواحل عمان، مما رفع منسوب القلق الدولي بشأن سلامة الملاحة.

واستدعت دولة قطر نائب السفير الإيراني في الدوحة لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية استهداف ناقلتها. وحملت الدوحة طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم، واصفة إياه بالانتهاك الجسيم للقوانين الدولية التي تنظم حركة التجارة البحرية.

ورفع مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة البحرية الأمريكية، مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى درجة 'شديد'. وتعد هذه المرة الأولى التي يصل فيها التحذير إلى هذا المستوى منذ منتصف يونيو الماضي، مما يشير إلى احتمال وقوع مواجهات عسكرية أوسع.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس، حيث تزامنت الهجمات مع اليوم الخامس للحداد الوطني في إيران على رحيل الزعيم علي خامنئي. ويرى مراقبون أن هذا التوقيت يعكس حجم التوتر الداخلي والخارجي الذي تعيشه الجمهورية الإسلامية في ظل الحرب المستمرة منذ فبراير الماضي.

وتسببت الأنباء الواردة من مضيق هرمز في اضطراب فوري بأسواق الطاقة العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 1% فور إعلان الضربات. ويخشى الخبراء من انقطاع شامل للإمدادات عبر المضيق الذي يمر من خلاله نحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز.

ولا تزال حركة الملاحة في المضيق تعاني من عدم الانتظام، حيث تتراوح مستويات العبور الحالية بين ثلث وخمس ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. ورغم محاولات التهدئة السابقة، إلا أن الهجمات الأخيرة أثبتت هشاشة الاتفاقات الأمنية المبرمة بين القوى الإقليمية والدولية.

وتستمر واشنطن في ممارسة ضغوط قصوى لإثناء طهران عن طموحاتها النووية وسيطرتها المطلقة على مضيق هرمز. ومع فشل الجولة الأخيرة من المحادثات الأسبوع الماضي، يبدو أن الخيار العسكري بات يتصدر المشهد مجدداً في ظل غياب أفق للحل السياسي.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري شامل: ضربات أمريكية عنيفة تهز جنوب إيران رداً على استهداف ناقلات النفط في هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.