عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يونيو 2026 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

موقف دمشق من لبنان: الشرع يرفض 'الوكالة العسكرية' لترامب ويتمسك بالمسار الاقتصادي

حسم رئيس الحكومة السورية، أحمد الشرع، الجدل المثار حول احتمالية انخراط القوات السورية في مواجهة عسكرية ضد «حزب الله» داخل الأراضي اللبنانية. وأوضح الشرع بوضوح أن التوجه السوري الحالي يبتعد تماماً عن الصراعات المسلحة، مشدداً على أن دمشق تبحث عن مد جسور التعاون الاقتصادي وإعادة ربط الشرايين الحيوية بين البلدين الجارين بدلاً من الانخراط في مهام عسكرية بالوكالة.

وتأتي هذه التصريحات رداً على تقارير أشارت إلى رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إحالة ملف «حزب الله» إلى الجانب السوري، نتيجة إحباطه من تعثر العمليات العسكرية الإسرائيلية في تحقيق أهدافها النهائية. ويرى مراقبون أن الموقف السوري الرسمي يتسم بالعقلانية عبر رفض الانجرار إلى منزلقات خطيرة قد تهدد الاستقرار الإقليمي وتعرقل مسار التفاهمات الدولية القائمة، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني.

وفيما يخص العلاقة مع «حزب الله»، تبنى الشرع خطاباً يجمع بين الحزم والمراجعة التاريخية، حيث ذكر بجرائم الحرب التي شارك فيها الحزب داخل سوريا إبان نظام الأسد، لكنه أكد في الوقت ذاته على طي تلك الصفحة لصالح بناء سوريا الجديدة. وقد وجه رسالة لبيئة الحزب مستشهداً بمبدأ مراجعة الحق، معتبراً أن المعركة الحقيقية التي تواجهها بلاده الآن هي الحرب ضد الفقر والانهيار المعيشي وإعادة الإعمار.

وخلص الموقف السوري إلى أن أي تأثير إيجابي لدمشق في الداخل اللبناني يظل رهناً بالتوافق اللبناني الداخلي في المقام الأول، مع احترام كامل للسيادة الوطنية. ويضع هذا التوجه الكرة في ملعب القوى اللبنانية، وتحديداً حزب الله، لمراجعة خيارات التبعية الإقليمية التي قد تعرض السلم الأهلي للخطر، في وقت تسعى فيه سوريا لتحصين ساحتها الداخلية بعيداً عن مغامرات عسكرية غير محسومة النتائج.

دلالات

شارك برأيك

موقف دمشق من لبنان: الشرع يرفض 'الوكالة العسكرية' لترامب ويتمسك بالمسار الاقتصادي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.