فلسطين

الخميس 04 يونيو 2026 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من مشروع استيطاني لمعالجة النفايات يهدد أراضي قلنديا بالقدس

أصدرت محافظة القدس بياناً شديد اللهجة حذرت فيه من قرار ما تسمى 'اللجنة القُطرية الإسرائيلية للتخطيط والبناء' بالبدء الفعلي في إجراءات التخطيط لإقامة منشأة استيطانية كبرى لمعالجة النفايات. وأوضحت المحافظة أن هذا المشروع سيقام على أراضي قرية قلنديا الواقعة شمال غرب القدس المحتلة، معتبرة الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن سياسات الضم والاستيلاء الممنهج على الأراضي الفلسطينية.

وأكدت المصادر أن خطورة هذا المخطط تكمن في كونه يتجاوز الأهداف البيئية المعلنة، حيث يرافق تنفيذه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري لابتلاع مساحات إضافية من الأراضي الزراعية. ويستهدف المشروع الاستيلاء المباشر على نحو 278 دونماً من أراضي المواطنين، مما يهدد مصدر رزق عشرات العائلات التي تعتمد على الزراعة في تلك المنطقة الحيوية.

وبحسب التفاصيل الفنية للمشروع الذي تعود جذوره إلى عام 2024، فإن الاحتلال يسعى لإنشاء محطة ضخمة لمعالجة النفايات البلاستيكية والورقية والمواد القابلة للاشتعال. ويهدف المخطط لتحويل هذه النفايات إلى طاقة كهربائية يتم ضخها مباشرة لتغذية الشبكة الإسرائيلية، وهو ما يراه مراقبون استغلالاً للموارد والأراضي المحتلة لخدمة مصالح اقتصادية وتكنولوجية للاحتلال.

وشددت محافظة القدس على أن المشروع يحمل أبعاداً تهويدية تهدف لإعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا في المنطقة عبر التهجير القسري للسكان، حيث يهدد المخطط بشكل مباشر 40 منزلاً مأهولاً. كما نبهت إلى الأضرار الصحية والبيئية الجسيمة التي ستنتج عن الانبعاثات والملوثات، والتي ستؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء والتربة وسلامة المياه الجوفية في المحيط الفلسطيني.

وفي سياق متصل، كشف البيان عن تحركات قانونية وإدارية قادها وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش في أبريل 2025، حيث وقع إخطارات لتفعيل أوامر مصادرة قديمة تعود لعقود السبعينيات والثمانينيات. وتهدف هذه الخطوة إلى شرعنة وضع اليد على مساحات شاسعة من الأرض لتجهيز البنية التحتية اللازمة للمشروع الجديد والمناطق الصناعية المحيطة به.

وتشمل عمليات المصادرة الواسعة نحو 1200 دونم تم تخصيصها للمنطقة الصناعية المعروفة باسم 'عطروت'، من بينها 390 دونماً تعود ملكيتها الخاصة لأهالي قرية قلنديا. كما تضمن المخطط الاستيلاء على 137 دونماً إضافية تحت ذريعة إقامة 'منشأة أمنية'، مما يطبق الخناق على القرى والبلدات الفلسطينية في تلك المنطقة ويفصلها عن محيطها الطبيعي.

واختتمت المحافظة بيانها بدعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والبيئية للتدخل العاجل لوقف هذا التغول الاستيطاني. وطالبت بضرورة محاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي البيئي واتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر استغلال ممتلكات الشعوب تحت الاحتلال أو تغيير معالم الأرض المحتلة لخدمة القوة القائمة بالاحتلال.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات من مشروع استيطاني لمعالجة النفايات يهدد أراضي قلنديا بالقدس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.