سجلت أسعار السكر العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الاثنين، متأثرة بالصعود المتسارع لأسعار النفط التي تجاوزت عتبة 119 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه القفزة نتيجة اضطرابات الإمدادات الحادة الناجمة عن العمليات العسكرية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تحول مصانع السكر البرازيلية نحو إنتاج الإيثانول بدلاً من السكر لتلبية الطلب المتزايد على الوقود البديل.
وفي بورصة إنتركونتننتال، ارتفعت عقود السكر الخام الآجلة بنسبة 2.1 بالمئة لتستقر عند 14.40 سنتاً للرطل الواحد، بعد أن كانت قد لامست زيادة بنسبة 3 بالمئة في وقت سابق من الجلسة. كما لم تكن عقود السكر الأبيض بمنأى عن هذا الارتفاع، حيث صعدت بنسبة 2.4 بالمئة لتصل إلى 424.30 دولار للطن، وفقاً لما أفادت به مصادر اقتصادية مطلعة.
وعلى صعيد الطاقة، شهدت الأسواق الأوروبية قفزة هائلة في أسعار الغاز الطبيعي بنسبة بلغت 30 بالمئة، حيث وصلت الأسعار في مركز 'تي تي إف' الهولندي المرجعي إلى 69.5 يورو لكل ميغاوات ساعة. ويعكس هذا الارتفاع حالة القلق المتنامي بشأن أمن الطاقة العالمي في ظل العدوان العسكري المتواصل الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ عشرة أيام.
وأدت الحرب الدائرة إلى شلل شبه تام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تشير التقارير إلى تكدس مئات السفن على جانبي المضيق. وتأتي هذه الأزمة بعد إعلان قيادات عسكرية إيرانية إغلاق المضيق رسمياً، مهددة باستهداف أي سفينة تحاول العبور، مما رفع المخاطر الأمنية إلى مستويات غير مسبوقة.
الطلب على الإيثانول يتزايد بفضل الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام، والتي تضاعفت بأكثر من مرتين منذ بداية العام.
ميدانياً، دخل العدوان العسكري على إيران يومه العاشر منذ انطلاقه في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 1332 قتيلاً في الجانب الإيراني. وشملت قائمة الضحايا شخصيات قيادية بارزة على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ونحو 40 من كبار المسؤولين الأمنيين، في ظل غارات جوية مكثفة تستهدف البنية التحتية والعسكرية.
في المقابل، تواصل طهران ردها العسكري عبر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية، مما أدى لمقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من ألفي آخرين في الداخل الإسرائيلي. كما أكدت مصادر ميدانية مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18 آخرين جراء الهجمات الإيرانية التي استهدفت تجمعاتهم العسكرية رداً على الغارات الجوية.
وتلقي هذه التطورات بظلال ثقيلة على الاقتصاد الإسرائيلي الذي يتكبد خسائر أسبوعية تقدر بنحو 9.4 مليارات شيكل، تزامناً مع استدعاء 100 ألف جندي من الاحتياط. وفي الوقت ذاته، تتصاعد تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية لتصل إلى مليار دولار يومياً، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار قاسي في ظل استمرار إغلاق الممرات المائية الحيوية وتصاعد وتيرة الصراع.





شارك برأيك
زلزال اقتصادي عالمي: قفزة في أسعار السكر والطاقة مع استمرار الحرب ضد إيران