أقلام وأراء

الأربعاء 04 مارس 2026 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الإطفائي.. مُشعل الحرائق!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

أقل الكلام

لا يتوقف عن قول الشيء ونقيضه، ولا عن تضخيم خسائر أعدائه، والتلسين الدائم على خصومه الذين أبرموا مع إيران اتفاقاً كاد يوصلها إلى صناعة "١١" قنبلة نووية خلال أيام، كما جاء على لسان "ويتكوف" في تبريره لاستعجال الحرب.
قال وصدّقه الأمريكيون؛ حين أعلن تدمير المفاعل النووي الإيراني في ضربته المباغتة في "حرب الأيام الاثني عشر"، لنكتشف بعد ثمانية أشهر نقيض ما قال، ولكنه يراهن دوماً على الذاكرة السمكية لجمهوره، الذي بات يضيق ذرعا بتقلباته وأكاذيبه.
اليوم يدّعي القضاء على الصواريخ الباليستية وسلاح البحرية، ومع ذلك يواصل ضرباته، ويَعد بالمزيد، ضارباً مواعيد لخط النهاية تتأرجح بين أسبوعٍ وخمسة، وربما أقل أو أكثر!
"هي ليست حربكم"، قالها لـ"ويتكوف" وزير الخارجية العماني "بدر البوسعيدي" الوسيط الحريص، في نقدٍ لاذعٍ يستبطن حقيقة أنّ واشنطن غلّبت مصالح إسرائيل على مصالحها، وانجرت في "حرب توريط" أطلق نتنياهو رصاصتها الأولى، ليجاريه ترمب في جنونه عِوض كبح جماحه وفرملة اندفاعه، الذي يتكئ على عقيدةٍ توراتيةٍ تستبد بها شهوة التوسع في "الخرائط السائلة".
هي حرب إسرائيل إذن، وفق ما كشفه الصحفي الأمريكي "تاكر كارلسون" عن ضبط عناصر من "الموساد" في الدوحة والرياض، حاولوا القيام بتفجيراتٍ في دول الخليج لإلصاقها بإيران لإذكاء النيران.  
الإطفائي الطامح لنوبل يُشعل الحرائق ليطفئها، حتى يراكم إنجازاته، ويضاعف من حسناته، ويبلغ استحقاق الحصول على الجائزة التي يهجس بها في حله وترحاله، في نومه وفي يقظته، فتراه لا يتوقف عن ملء أوداجه بالبنزين، لينفث بها على أعواد الثقاب التي يعبث بها فوق حقول الغاز، ويمضي إلى هوايته بإطفاء النار بالبنزين.
تُحسن صنعاً لجنة نوبل، إنْ هي منحته الجائزة قبل موعد استحقاقها، مكتفيةً بما "أطفأه" حتى الآن من نيرانٍ وما "حققه من سلام".!

دلالات

شارك برأيك

الإطفائي.. مُشعل الحرائق!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.