ارتفعت أسعار الذهب والفضة بأكثر من 2% اليوم الثلاثاء، بعد موجة بيع حادة نجمت عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وزيادة مجموعة (سي.إم.إي) متطلبات الهامش. وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.2% إلى 4767.33 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:18 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له في ما يقرب من شهر في الجلسة السابقة، علماً أن المعدن النفيس كان قد سجل مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولارًا يوم الخميس الماضي. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر أبريل/ نيسان 3% إلى 4791.10 دولار للأوقية.
وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم: "من المعقول أن يكون هذا السعر قريبًا من قيمته العادلة، إذا أخذنا في الاعتبار سلوك السوق غير المنطقي الذي شهدناه لأسابيع عدة"، معتبرًا أن الأسعار الحالية تعيد الذهب والفضة إلى مستوياتهما التي كانت عليها في أوائل النصف الثاني من يناير. وكان الذهب قد قفز بنحو 13% في يناير/ كانون الثاني، مسجلًا أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر 2009، فيما قفزت الفضة بنسبة 19%. وأضاف رودا أن الأسواق أيدت ترشيح وارش من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتباره شخصًا يتمتع بمصداقية، مما أثر على تحركات الدولار وأشعل فتيل التذبذب في أسعار المعادن.
وفي سياق متصل، رفعت مجموعة (سي.إم.إي) متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة بعد إغلاق السوق أمس الإثنين، وهو إجراء يهدف لزيادة الضمان النقدي عند ارتفاع تقلبات السوق. وبالتزامن مع ذلك، أعلن مكتب إحصاءات العمل بالولايات المتحدة أن تقرير التوظيف لشهر يناير لن يصدر في موعده المقرر يوم الجمعة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية الذي بدأ يوم السبت إثر تعثر اتفاق التمويل في الكونغرس، رغم تفاؤل رئيس مجلس النواب مايك جونسون بانتهاء الإغلاق خلال أيام.
من المعقول أن يكون هذا السعر قريبًا من قيمته العادلة، إذا أخذنا في الاعتبار سلوك السوق غير المنطقي الذي شهدناه لأسابيع عدة.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 2.8% إلى 81.61 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها التاريخية عند 121.64 دولار الخميس الماضي. كما صعد البلاتين 0.6% إلى 2134.10 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1711 دولارًا. وحافظ الدولار على مكاسبه مدعوماً ببيانات اقتصادية إيجابية، مما يزيد من كلفة الذهب للمستثمرين بعملات أخرى، في وقت يتوقع فيه السوق خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026.
وفي تطور اقتصادي بارز، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق تجاري مع الهند يقضي بخفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الهندية من 50% إلى 18%، وذلك مقابل توقف نيودلهي عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية أمام الصادرات الأمريكية، في خطوة تهدف لإعادة تشكيل خارطة التجارة والطاقة الدولية.





شارك برأيك
أسعار الذهب والفضة ترتفع مجدداً بعد موجة بيع حادة وتأجيل تقرير التوظيف الأمريكي