أقلام وأراء

الخميس 15 يناير 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الطريق إلى المرحلة الثانية أهم من بلوغها!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لعل كلفة المراوحة بين تلال الركام، وعصف الرياح للخيام، وتفشي الأوبئة والأمراض، أعلى بكثير من كلفة الغموض الذي يكتنف الأدوار، والمهمات، التي ستضطلع بها اللجنة المكلفة بإدارة غزة وتعقد أول اجتماعاتها اليوم في القاهرة للإعلان عن مباشرة أعمالها.
لا خلاف على الأسماء أيا كانت توجهاتها، فجميعها شخصيات وطنية سبق وأن اضطلعت بمهام وأدوار في الحكومات المتعاقبة، لكن ثمة أسئلة قلقة بحاجة إلى أجوبة، ظهرت في تضاعيف البيان الترحيبي للسلطة، حول المرجعيات، والسيناريوهات، والحذر من مخاطر التجزئة، والازدواجية، والتفتيت، والتشتيت، والفصل بين الأجهزة والمؤسسات في الوطن الواحد والخوف من “المؤقت الدائم”.

ثمة الكثير من الاستحقاقات التي ينبغي أن تكون ممهدة لطريق الآلام التي تسلكها لجنة التكنوقراط بتفكيك ألغام الذرائع التي يتخلقها “ذئب الليكود”، للتملص من استحقاقات الانسحاب من الخط الأصفر إلى الأحمر، وإزالة الركام، والبدء بإعادة الإعمار، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، سنسمع اليوم من نتنياهو سيلا من الاستدراكات التي ستشكل عقبات أمام بدء المرحلة الجديدة وفي مقدمتها جثة الجندي الأخير “ران غولي”، وسلاح “حماس”.

 بين مطرقة الظروف الحياتية القاسية للنازحين وسندان الاشتراطات الإسرائيلية القاهرة، تبدو مهمة اللجنة  شبه مستحيلة بغياب المرجعيات الواضحة والضمانات الدولية الحازمة، فالعبرة ليست في تشكيل اللجنة بل في قدرتها على أن تكون همزة وصل لا قطع، وأن تبني جسرا للعبور نحو الوحدة والسيادة وإقامة الدولة، أولى العراقيل كانت على معبر الكرامة أمس، بتعطيل سفر رئيس اللجنة ومسؤول الملف الأمني فيها إلى القاهرة، قبل السماح لهما بالمغادرة بعد تأخير لعدة ساعات.

دلالات

شارك برأيك

الطريق إلى المرحلة الثانية أهم من بلوغها!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.