ה 23 יול 2026 12:46 pm - שעון ירושלים

قمة واشنطن: عون يبحث مع ترامب دعم الجيش والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب

تتجه الأنظار في العاصمة اللبنانية بيروت نحو النتائج العملية لزيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن، حيث عقد قمة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. وتأتي هذه المحادثات في توقيت حساس يراهن فيه لبنان على إحداث خرق في ملفات سيادية شائكة، أبرزها تعزيز قدرات الجيش اللبناني وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية.

خلال المؤتمر الصحافي المشترك، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم الدعم اللازم للبنان، مشيراً إلى أن هذا البلد عانى من التهميش وسوء المعاملة لعقود طويلة. وأكد ترامب أن إدارته ستعمل على ضمان استعادة لبنان لمكانته واحترامه الدولي، في إشارة واضحة إلى رغبة واشنطن في لعب دور محوري في استقرار الدولة اللبنانية.

من جانبه، ركز الرئيس جوزف عون على الدور المحوري للمؤسسة العسكرية، معتبراً إياها الضامن الوحيد لمنع انهيار الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي. وشدد عون على ضرورة استمرار وتطوير الدعم العسكري الأمريكي، خاصة في ظل المهام الجسيمة الملقاة على عاتق الجيش في المرحلة المقبلة لتأمين الحدود الجنوبية.

وتسعى الدولة اللبنانية من خلال هذه الزيارة إلى تفعيل 'اتفاق الإطار' الذي ترعاه واشنطن، والذي يهدف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في النقاط التي لا تزال محتلة. ويقضي المسار المقترح بتعزيز انتشار وحدات الجيش اللبناني في الجنوب، مقابل الحصول على غطاء سياسي وعسكري أمريكي يضمن تنفيذ بنود وقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الزيارة يرتبط بمدى قدرة الإدارة الأمريكية على ممارسة ضغوط فعلية على الجانب الإسرائيلي لاستكمال الانسحاب الميداني. فبينما تتواصل التصريحات السياسية الإيجابية، يبقى الميدان في جنوب لبنان يشهد توترات وتجاوزات تعيق التنفيذ الكامل للاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية.

وفي سياق التحليلات السياسية، اعتبر خبراء أن الزيارة تمثل محاولة جادة لاستعادة حضور الدولة اللبنانية في المحافل الدولية وإدارة ملفاتها السيادية بعيداً عن تأثير الفصائل. وأشاروا إلى أن الرسالة الموجهة من واشنطن تؤكد أن التعامل الرسمي سيكون محصوراً بمؤسسات الدولة الشرعية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية والجيش.

وعلى الصعيد الداخلي، تبرز تحديات كبرى تتعلق بسلاح حزب الله ومدى توافق القوى المحلية مع المسار الذي يقوده الرئيس عون في واشنطن. فبينما يرى البعض في الزيارة فرصة تاريخية للإنقاذ، يبدي آخرون تخوفهم من أن تؤدي التفاهمات الجديدة إلى صدام مع القوى التي ترفض الانخراط في المشروع الأمريكي للمنطقة.

المحلل السياسي غسان ريفي أشار إلى أن المطالب اللبنانية التي حملها عون واضحة، وتتمثل في وقف إطلاق النار الشامل والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار. وأضاف أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي لإثبات جدية الوعود التي أطلقها ترامب، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المتفرقة في الجنوب.

وفي قراءة مغايرة، يرى المحلل ألان سركيس أن الزيارة تعد الأهم منذ اتفاق الطائف، كونها تعيد الاعتبار للدبلوماسية اللبنانية الرسمية في إدارة الأزمات الكبرى. وأوضح أن الاهتمام الأمريكي المتزايد يعكس رغبة دولية في عدم ترك لبنان يواجه مصيره وحيداً أمام الأزمات الاقتصادية والأمنية المتلاحقة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تدفقاً للمساعدات العسكرية واللوجستية للجيش اللبناني لتمكينه من الانتشار الواسع جنوب نهر الليطاني. ويعد هذا الانتشار شرطاً أساسياً ضمن التفاهمات الدولية لضمان استقرار طويل الأمد على الحدود الشمالية للأراضي المحتلة ومنع تجدد المواجهات.

من جهة أخرى، وضع المحلل جورج عاقوري الزيارة في إطار التحولات الإقليمية الكبرى التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر، مشيراً إلى تغير موازين القوى في المنطقة. واعتبر أن المجتمع الدولي يبحث عن صيغة جديدة للاستقرار تقوم على تقوية الجيوش الوطنية وتقليص دور الفاعلين من غير الدول في الملفات الأمنية.

وبدأت الحكومة اللبنانية بالفعل اتخاذ خطوات ميدانية تزامناً مع الزيارة، حيث قام رئيس الحكومة بجولة في بلدات جنوبية مثل 'زوطر الغربية' لتفقد الأوضاع. وتأتي هذه التحركات لإعطاء إشارات إيجابية للمجتمع الدولي حول جدية الدولة في تحمل مسؤولياتها الأمنية والإدارية في المناطق الحدودية.

ورغم التفاؤل الحذر، تظل هناك فجوة بين التعهدات السياسية والتطبيق على الأرض، حيث يراقب اللبنانيون مدى التزام إسرائيل بالانسحاب من النقاط المتنازع عليها. وتعتبر هذه النقاط الاختبار الحقيقي لمدى تأثير واشنطن على حكومة تل أبيب في تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها خلال القمة.

ختاماً، تمثل زيارة جوزف عون إلى واشنطن محطة فاصلة في تاريخ العلاقات الثنائية، حيث يسعى لبنان من خلالها إلى تأمين غطاء دولي يحميه من التجاذبات الإقليمية. وسيكون للأيام القادمة القول الفصل في ترجمة وعود ترامب إلى واقع ملموس يلمسه المواطن اللبناني في أمنه واستقرار بلاده.

תגים

שתף את דעתך

قمة واشنطن: عون يبحث مع ترامب دعم الجيش والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.