ג 30 יונ 2026 5:45 pm - שעון ירושלים

حماس تسلم الوسطاء في القاهرة رد الفصائل الموحد وتتمسك بالبروتوكول الإنساني

وصل وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس، يترأسه القيادي زاهر جبارين، إلى العاصمة المصرية القاهرة يوم الثلاثاء في زيارة تهدف لإجراء مباحثات مفصلية مع المسؤولين المصريين والوسطاء الدوليين. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لاستكمال إجراءات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وبحث الترتيبات المتعلقة بصياغة مستقبل قطاع غزة في ظل التطورات الميدانية الراهنة.

صرح طاهر النونو، المستشار السياسي لرئيس حركة حماس، بأن الزيارة تتركز بشكل أساسي على مناقشة 'خارطة الطريق' التي صاغها نيكولاي ميلادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء. وتهدف هذه الخطة إلى الانتقال السلس نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن ترتيبات إدارية وأمنية معقدة لضمان استقرار الأوضاع في القطاع.

تشمل المرحلة الثانية المقترحة دخول لجنة إدارية متخصصة وقوات حماية دولية إلى قطاع غزة، كخطوة تمهيدية تسبق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة مناطق القطاع. وتسعى الحركة من خلال هذه المباحثات إلى ضمان تنفيذ البنود التي تضمن سيادة الجانب الفلسطيني وحماية المدنيين من أي اعتداءات مستقبلية.

أكدت مصادر مطلعة أن وفد الحركة سيسلم الرد الرسمي والموحد للفصائل الفلسطينية على 'الورقة المعدلة' التي تسلمتها القيادة قبل نحو أسبوعين من الوسطاء الدوليين. وقد شهد الأسبوع الماضي مشاورات مكثفة لتقريب وجهات النظر، شملت أفكاراً جديدة تم طرحها بالتنسيق مع الجانب الأمريكي لتجاوز العقبات التي تعترض مسار التفاوض.

فيما يخص ملف السلاح، الذي يعتبر من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً، شددت المصادر على الموقف الفلسطيني الثابت برفض أي تدخل للاحتلال الإسرائيلي في هذا الشأن. وتصر الحركة على أن تكون 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' هي الجهة الوحيدة المخولة بحصر ومعالجة ملف السلاح، باعتباره شأناً داخلياً يخضع للتوافق الوطني.

تأتي هذه الجولة الجديدة من المفاوضات في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر الماضي. ورصدت تقارير طبية وميدانية استمرار سقوط الضحايا، حيث ارتقى أكثر من 1050 فلسطينياً بنيران قوات الاحتلال منذ بدء سريان التهدئة المفترضة، مما يضع الاتفاقات السابقة على المحك.

على الجانب الآخر، سجلت المصادر مقتل 5 جنود إسرائيليين خلال ذات الفترة، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني الميداني واستمرار التوترات رغم الجهود الدبلوماسية. وتطالب الفصائل الفلسطينية بضرورة وضع حد لعمليات الاغتيال اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال، والالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه في تفاهمات شرم الشيخ السابقة.

تضع الحركة تفعيل 'البروتوكول الإنساني' كشرط أساسي وجوهري للانتقال إلى أي خطوات سياسية أو أمنية قادمة في مسار التفاوض. ويشمل هذا البروتوكول ضمان إدخال كافة الاحتياجات الأساسية للسكان، وتوفير المواد اللازمة لترميم البنية التحتية المتهالكة، ودعم المستشفيات والمخابز التي تعاني من نقص حاد في الموارد.

أثمرت اللقاءات المكثفة التي عقدتها قيادة حماس مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا عن بلورة موقف وطني موحد يمثل كافة القوى الفلسطينية الفاعلة. ويهدف هذا التوافق إلى تقديم رؤية متكاملة للوسطاء تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتضع حداً نهائياً للعدوان العسكري والحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

تتمحور الاجتماعات الحالية في القاهرة حول تحويل اتفاق وقف الحرب من مجرد تفاهمات ورقية إلى واقع ملموس على الأرض. ويركز المفاوض الفلسطيني على ضرورة الوقف الشامل لكافة عمليات القصف الجوي والمدفعي، وإنهاء سياسة الاغتيالات الميدانية التي تستهدف الكوادر والنشطاء في مختلف مناطق القطاع.

في البعد الإغاثي، تطالب الفصائل بفتح دائم لكافة المعابر الحدودية وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود أو عوائق إسرائيلية. وتعتبر هذه الخطوة ركيزة أساسية لتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة، وتمكين المؤسسات الدولية والمحلية من القيام بدورها في إغاثة النازحين وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

تسعى المباحثات أيضاً إلى تمكين 'اللجنة الوطنية' من تولي مهامها الرسمية في إدارة شؤون قطاع غزة، بما يضمن وحدة الموقف الإداري والسياسي. ويؤكد الجانب الفلسطيني أن نجاح أي اتفاق مرهون بمدى التزام الاحتلال بالتنفيذ الصارم لبنود المرحلة الأولى، ووقف كافة أشكال العدوان العسكري كبادرة حسن نية تجاه الجهود الدولية.

תגים

שתף את דעתך

حماس تسلم الوسطاء في القاهرة رد الفصائل الموحد وتتمسك بالبروتوكول الإنساني

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.