ב 29 יונ 2026 4:15 pm - שעון ירושלים

تصعيد إسرائيلي جنوب سوريا: توغل بري في درعا والقنيطرة وسط تنديد عربي واسع

تشهد مناطق جنوب سوريا تصعيداً عسكرياً لافتاً مع توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي لنطاق توغلاته البرية داخل محافظتي درعا والقنيطرة. وتأتي هذه التحركات الميدانية تحت ذريعة تأمين ما يصفه الاحتلال بـ'المناطق الأمنية'، في وقت تزداد فيه حدة العمليات التي تستهدف القرى والبلدات الحدودية بشكل مباشر وممنهج.

وأعلنت مصادر عسكرية تابعة للاحتلال أن قوات من 'لواء عتصيوني 6' نفذت عمليات تفتيش وقتال في المنطقة، أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص يوم السبت الماضي. وأكدت تلك المصادر أن الجيش يعتزم مواصلة نشاطه العسكري لضمان السيطرة على الشريط الحدودي، وهو ما تعتبره دمشق عدواناً صارخاً يضرب بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية الموقعة.

وفي تطور ميداني بقرية عابدين الواقعة غرب محافظة درعا، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية البلدة وسط إطلاق نار كثيف وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والمروحيات. وقد حاول أهالي القرية التصدي لهذا التوغل عبر وضع الحجارة والعوائق في الطرقات لعرقلة تقدم الآليات، في تعبير شعبي عن رفض الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.

وشملت الاعتداءات قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف أطراف القرى السكنية، بالإضافة إلى إلقاء قنابل مضيئة في سماء المنطقة لتسهيل عمليات التمشيط البري. وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال الحربية شاركت في الهجمات عبر إطلاق نيران الرشاشات الثقيلة، بالتزامن مع إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وتفتيش المواطنين والتنكيل بهم.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية هذه الاعتداءات، واصفة التوغلات في القنيطرة ودرعا بأنها انتهاك سافر لوحدة الأراضي السورية وميثاق الأمم المتحدة. وشددت الوزارة على أن هذه التحركات تمثل خرقاً صريحاً لاتفاقية فض الاشتباك، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذا التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها.

وعلى الصعيد الإقليمي، صدرت مواقف منددة من كل من السعودية وقطر والأردن، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. وأجمعت هذه المواقف على رفض المساس بالسيادة السورية، معتبرة أن الممارسات الإسرائيلية تزيد من معاناة المدنيين وتدفع نحو مزيد من التوتر في بيئة إقليمية مضطربة أساساً.

وفي سياق التوثيق الدولي، أجرت بعثة تابعة للأمم المتحدة زيارة ميدانية إلى قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي. واستمعت البعثة إلى شهادات حية من السكان حول تداعيات التوغل البري والقيود المفروضة على حركتهم اليومية، بهدف إعداد تقارير توثق الخروقات الميدانية التي ينفذها جيش الاحتلال داخل الأراضي السورية.

ويبقى الوضع في الجنوب السوري مرشحاً لمزيد من التدهور في ظل الإصرار الإسرائيلي على فرض واقع جغرافي وأمني جديد. وتراقب القوى الإقليمية بحذر مآلات هذا التوسع البري، وسط مخاوف من تحول هذه التوغلات المؤقتة إلى احتلال دائم لمواقع استراتيجية جديدة تتجاوز خطوط فض الاشتباك المعهودة منذ عقود.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إسرائيلي جنوب سوريا: توغل بري في درعا والقنيطرة وسط تنديد عربي واسع

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.