ב 29 יונ 2026 2:31 pm - שעון ירושלים

مخطط استيطاني لاقتحام مناطق (أ) والسيطرة على 100 موقع استراتيجي بالضفة

كشفت مصادر إعلامية عن تحركات واسعة تقودها حركات استيطانية متطرفة لإحداث تغيير جذري وشامل في خريطة التمركز بالضفة الغربية المحتلة. وتستهدف هذه الخطة، التي أُطلق عليها اسم 'يوم التنفيذ'، اختراق المناطق المصنفة (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، مما يمثل تقويضاً مباشراً لما تبقى من تفاهمات سياسية وأمنية دولية.

وتقود هذه التحركات مجموعات منظمة تحت مسمى 'اتحاد المزارع الاستيطانية' ومنتدى 'هابيتا'، حيث حددت آلية دقيقة لنشر قوات ومستوطنين في نحو 100 نقطة استراتيجية. وتأتي هذه الخطوة بعد عمليات مسح ورسم خرائط استمرت لأشهر طويلة، ركزت على اختيار مواقع تمنح المستوطنين أفضلية طبوغرافية وقدرة على التحكم في الممرات الحيوية.

وتشير المعطيات إلى أن المواقع المستهدفة تقع في قلب التجمعات الفلسطينية الكبرى، وهي أراضٍ كانت قد انتقلت لمسؤولية السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات التسعينيات. ويسعى القائمون على المشروع إلى استعادة السيطرة على ما يصفونها بـ 'أراضي الدولة' التي أصبحت تحت السيادة المدنية والأمنية الفلسطينية منذ عقود.

وقد وصلت هذه المخططات إلى أروقة صنع القرار في حكومة الاحتلال، حيث عُرضت على وزراء بارزين وشخصيات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويبرز اسم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش كأحد الداعمين الأساسيين لهذا التوجه الذي يهدف إلى فرض واقع جديد يتجاوز حدود الاستيطان التقليدي في المنطقة (ج).

ويعكس هذا التحول تغيراً جوهرياً في خطاب اليمين المتطرف، الذي انتقل من المطالبة بضم مناطق (ج) التي تشكل 61% من الضفة، إلى الدعوة الصريحة لإلغاء اتفاقيات أوسلو برمتها. ويرى مراقبون أن تنفيذ هذه الخطة سيعني عملياً إنهاء الوجود الإداري والأمني للسلطة الفلسطينية في مراكز المدن والقرى الكبرى.

الخطة المقترحة تضع الحكومة أمام معضلة أمنية وسياسية معقدة، إذ إن دخول المستوطنين إلى عمق مناطق (أ) سيؤدي حتماً إلى مواجهات مباشرة وتصعيد ميداني واسع. كما أن هذه الخطوة من شأنها أن تثير أزمة دبلوماسية دولية حادة، في ظل الرقابة العالمية الدقيقة على أي تغيير في الوضع القائم بالأراضي المحتلة.

ويراهن قادة الحركات الاستيطانية على اقتناص لحظة سياسية مواتية لتمرير المخطط عبر قرار من المجلس الوزاري المصغر 'الكابينت'. ويؤكد القائمون على المشروع أن المسألة لا تتطلب إجراءات تشريعية معقدة أو طويلة، بل تكتفي بقرار سياسي واحد يقلب الموازين الأمنية في المنطقة لسنوات مقبلة.

وفي ظل هذا التصعيد، تزداد المخاوف من تحول هذه النقاط الاستيطانية المقترحة إلى بؤر دائمة للنزاع المسلح، خاصة وأنها تشمل محيط مدن فلسطينية كبرى. ويأتي هذا المخطط في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توترات متصاعدة، مما يجعل من 'يوم التنفيذ' شرارة محتملة لانفجار شامل ينهي أي أفق للحلول السياسية.

תגים

שתף את דעתך

مخطط استيطاني لاقتحام مناطق (أ) والسيطرة على 100 موقع استراتيجي بالضفة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.