تصاعدت حدة التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي بشكل متسارع، حيث هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية. وأعلن ترمب عن شن هجمات مركزة على مواقع تابعة لطهران في محيط مضيق هرمز، معتبراً ذلك رداً ضرورياً على استهداف ناقلات النفط في الممر المائي الدولي.
وفي رد فعل فوري، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عمليات قصف واسعة استهدفت مواقع تابعة للجيش الأميركي في كل من الكويت والبحرين. واستخدمت القوات الإيرانية في هجومها صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، مما يمثل تحولاً خطيراً في المواجهة المباشرة بين الطرفين بعيداً عن حدود الاشتباك التقليدية.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها نفذت ضربات دقيقة استهدفت عشرة مواقع استراتيجية في محيط مضيق هرمز. وأوضحت المصادر العسكرية أن هذه الغارات جاءت كـ 'رد مباشر' على ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف حرية الملاحة التجارية والأمن البحري في المنطقة.
وشملت الأهداف الأميركية التي طالها القصف البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى أنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي. كما ركزت الغارات على تدمير مرافق تخزين الطائرات المسيّرة والقدرات المخصصة لزرع الألغام البحرية، في محاولة لتحجيم قدرة طهران على تهديد السفن العابرة للمضيق.
قد يأتي وقت لا نعود فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكرياً بعد أن بدأناها بنجاح كبير.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب تعرض ناقلة النفط 'كيكو' التي ترفع علم بنما لأضرار أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز وهي تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام. ورغم الأضرار التي لحقت بها، تمكنت الناقلة من مواصلة مسيرها، إلا أن الحادثة كانت الشرارة التي فجرت جولة الصراع الحالية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد العسكري، الذي يستمر لليلة الثانية على التوالي، يضع مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين واشنطن وطهران على المحك. ويبدو أن الطرفين يسعيان عبر القوة العسكرية إلى فرض قواعد اشتباك جديدة وتثبيت مواقفهما السياسية والميدانية في ظل صراع الإرادات المستمر.
وتشير تحليلات لمصادر مطلعة إلى أن الولايات المتحدة وضعت جدولاً زمنياً يمتد لستين يوماً بهدف إخراج مضيق هرمز من دائرة السيطرة الإيرانية المطلقة. وتسعى واشنطن لضمان مرور السفن التجارية دون الخضوع للإجراءات أو الرسوم التي تحاول طهران فرضها على الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
في المقابل، تصر طهران على تثبيت سيادتها وسيطرتها على المسارات الملاحية داخل المضيق، مما يجعل الصدام المباشر مرشحاً للاستمرار. ومع استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بشكل غير مباشر، يبقى الميدان هو الساحة الأساسية التي يحاول فيها كل طرف فرض رؤيته لمستقبل الملاحة في المنطقة.





שתף את דעתך
تصعيد عسكري واسع في هرمز: غارات أميركية تقابلها ضربات إيرانية للقواعد في الكويت والبحرين