ג 23 יונ 2026 5:00 am - שעון ירושלים

المؤبد لثلاثة سجناء في بريطانيا قتلوا 'قاتل أطفال' داخل زنزانته

أصدرت محكمة بريطانية في مدينة ليدز، يوم الجمعة، أحكاماً مشددة بالسجن المؤبد بحق ثلاثة سجناء أدينوا بتنفيذ عملية قتل وصفت بالوحشية داخل سجن ويكفيلد شمال إنجلترا. واستهدف الهجوم السجين كايل بيفان، المدان سابقاً بجريمة قتل طفلة، حيث تم تصفيته داخل زنزانته في واحد من أكثر السجون حراسة وتأميناً في البلاد.

وكشفت تسجيلات كاميرات المراقبة داخل السجن تفاصيل الهجوم الخاطف الذي لم يستغرق سوى أربع دقائق ونصف فقط، حيث اقتحم كل من مارك فيلوز ولي نيويل وديفيد تايلور زنزانة بيفان بشكل مفاجئ. وأظهرت التحقيقات أن المهاجمين غادروا المكان بهدوء بعد تنفيذ جريمتهم، تاركين الضحية غارقاً في دمائه دون أن يلحظ الحراس وقوع الحادثة في حينها.

وأفادت تقارير الطب الشرعي أن الضحية كايل بيفان، البالغ من العمر 33 عاماً، تعرض لأكثر من 25 طعنة وإصابة بآلات حادة في مناطق متفرقة من جسده. واستخدم المهاجمون في جريمتهم أسلحة بدائية جرى تصنيعها يدوياً داخل السجن، كان من بينها قطعة معدنية حادة تم انتزاعها من الجزء الخلفي لجهاز تلفاز كان موجوداً في إحدى الزنزانات.

وبعد الانتهاء من طعن بيفان، عمد الجناة إلى وضع جثته فوق سريره وتغطيتها بطريقة توحي بأنه نائم، وذلك في محاولة لتأخير اكتشاف الجريمة من قبل طاقم الحراسة. وبالفعل، لم يتم العثور على الجثة إلا في صباح اليوم التالي أثناء عملية التفقد الروتينية للسجناء، حيث تبين أنه نزف حتى الموت متأثراً بجراحه العميقة.

وخلال جلسة النطق بالحكم، أكدت القاضية ماكجوان أن المتهمين الثلاثة تواطؤوا بشكل مسبق لتنفيذ هذه الجريمة، مشيرة إلى أنهم استهدفوا بيفان بسبب سجله الإجرامي المرتبط بقتل الأطفال. وأوضحت القاضية أن خبر مقتل بيفان انتشر بسرعة البرق بين نزلاء السجن، وأن المهاجمين شوهدوا وهم يتبادلون التهاني عقب خروجهم من الزنزانة.

ويملك المدانون الثلاثة سجلاً إجرامياً حافلاً بالعنف، حيث يقضي مارك فيلوز، المعروف بلقب 'الرجل الجليدي'، عقوبة المؤبد لتورطه في جرائم قتل مرتبطة بنزاعات العصابات. أما لي نيويل، فقد سبق له أن أدين بجريمة مماثلة داخل السجن في عام 2013، عندما قتل سجيناً آخر كان مداناً أيضاً بجرائم اعتداء على أطفال.

أما المتهم الثالث، ديفيد تايلور البالغ من العمر 64 عاماً، فقد واجه حكماً إضافياً بالسجن المؤبد بعد إدانته في قضية منفصلة تتعلق بقتل الشابة أليشا أبوستولوف-بويارين. وكان تايلور قد رفض الكشف عن مكان جثة الضحية التي اختفت في ظروف غامضة عام 2022، مما زاد من قسوة الأحكام الصادرة بحقه من قبل المحكمة البريطانية.

كما استمعت المحكمة إلى تفاصيل اعتداء آخر نفذه تايلور ضد محقق شرطة يدعى دارين براتبي، حيث قام بطعنه أثناء جلسة استجواب داخل السجن. وزعم تايلور حينها أنه يمتلك معلومات حول مكان جثة أليشا، لكنه استغل الموقف لمهاجمة المحقق الذي نجا من الموت بأعجوبة بعد تلقيه العلاج اللازم.

وشددت المحكمة في حيثيات حكمها على أن الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الرجال تجعلهم من أخطر العناصر الإجرامية في المملكة المتحدة، مما يستوجب عزلهم بشكل دائم. وقضت القاضية بسجنهم مدى الحياة دون أي إمكانية لتقديم طلبات إفراج مشروط في المستقبل، وهو ما يعني بقاءهم خلف القضبان حتى وفاتهم.

وتعتبر عقوبة 'المؤبد الكامل' من أندر العقوبات في النظام القضائي البريطاني، حيث لا تُفرض إلا في حالات الجرائم الاستثنائية التي تهز الرأي العام. ويُقدّر عدد السجناء الذين يقضون هذه العقوبة في إنجلترا وويلز بنحو 75 سجيناً فقط، وهم الأشخاص الذين تقرر المحاكم أن خطرهم على المجتمع لا يمكن تلافيه.

وكان الضحية كايل بيفان يقضي عقوبة السجن المؤبد منذ عام 2023، بعد إدانته بقتل الطفلة لولا جيمس، ابنة شريكته، التي لم تتجاوز العامين من عمرها. وأثارت قضية مقتل الطفلة لولا غضباً واسعاً في بريطانيا حينها، نظراً لبشاعة الإصابات التي تعرضت لها وأدت إلى وفاتها في المستشفى متأثرة بجراحها.

وختمت القاضية الجلسة بالتأكيد على أن القضاء لا يمكنه التسامح مع 'عدالة الشوارع' أو تصفية الحسابات داخل المؤسسات العقابية مهما كانت بشاعة جرائم الضحايا. وأشارت إلى أن النظام القانوني هو المسؤول الوحيد عن معاقبة المجرمين، وأن ما قام به المتهمون هو جريمة قتل عمد مكتملة الأركان تستحق أقصى درجات العقوبة.

תגים

שתף את דעתך

المؤبد لثلاثة سجناء في بريطانيا قتلوا 'قاتل أطفال' داخل زنزانته

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.