א 21 יונ 2026 11:08 am - שעון ירושלים

محلل إسرائيلي: ترامب يمارس ضغوطاً علنية غير مسبوقة على نتنياهو ويتحكم بمصيره السياسي

كشف كبير المعلقين السياسيين في صحيفة معاريف العبرية، بن كاسبت، عن تحولات حادة في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو. وأشار الكاتب إلى أن ترامب بدأ يمارس ضغوطاً علنية تتجاوز الأعراف الدبلوماسية السابقة، حيث شارك مقالاً يبرز قدرته على تقويض فرص نتنياهو في إعادة انتخابه.

وصف كاسبت هذه التحركات بأنها 'أكبر إهانة' في التاريخ السياسي لنتنياهو، معتبراً أن ترامب يبعث برسالة واضحة مفادها أنه المتحكم الوحيد في مصير رئيس الوزراء المتعثر. وأضاف أن هذه التهديدات التي كانت تتم سابقاً خلف الأبواب المغلقة، أصبحت اليوم تصرخ على الملأ وبأعلى صوت دون مواربة.

ويرى المحلل الإسرائيلي أن نتنياهو ارتكب خطأً فادحاً ببيع 'أوهام وخيالات' لترامب تتعلق بالقدرة على إسقاط النظام الإيراني، بدلاً من التركيز على البرنامج النووي. وأوضح أن ترامب يبدو مستمتعاً بممارسة هذا النفوذ، بينما يظهر نتنياهو في حالة من الضعف وعدم الارتياح تجاه هذه الضغوط المتزايدة.

وتطرق المقال إلى الوضع الداخلي الهش للحكومة الإسرائيلية، حيث يواجه نتنياهو ابتزازاً مستمراً من شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. واعتبر كاسبت أن انضمام ترامب إلى قائمة المبتزين يجعل من نتنياهو الشخصية الأكثر قابلة للضغط في تاريخ إسرائيل السياسي.

وانتقد الكاتب بشدة إصرار نتنياهو على إطالة أمد الحرب في قطاع غزة، معتبراً أن مصيره الشخصي والهروب من المحاكمة باتا أهم لديه من مصير الدولة. وأشار إلى أن بعض أنصار رئيس الوزراء بدأوا يستفيقون من أوهامهم بعد الفشل الذريع في الملفات الأمنية والسياسية الكبرى.

ووصف كاسبت قرار انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، بتحريض من نتنياهو، بأنه 'الخطيئة الأصلية' التي أدت للواقع الحالي. وأكد أن هذا القرار قرب طهران من امتلاك القنبلة النووية، بعد أن كان الاتفاق السابق يضمن رقابة دولية صارمة ويبقيها بعيدة عن التسلح النووي.

وأوضح التحليل أن نتنياهو فشل في فهم شخصية ترامب، الذي لا يملك الصبر على الصراعات طويلة الأمد ويفضل النتائج السريعة والحاسمة. وبناءً على ذلك، فإن المراهنة الكاملة على ترامب كانت مخاطرة غير محسوبة، خاصة وأن الأخير قادر على الانقلاب في مواقفه في أي لحظة.

كما لفت الكاتب إلى أن سياسات الحكومة الحالية لم تكتفِ بتدمير العلاقات مع الحزب الديمقراطي الأمريكي، بل قادت إسرائيل نحو عزلة دولية غير مسبوقة. واعتبر أن نتنياهو الذي قدم نفسه لسنوات كـ 'سيد الأمن'، تبين في نهاية المطاف أنه 'سيد الفضيحة' الذي يجب أن يرحل.

وشدد كاسبت على أن الاعتماد الكلي على الائتلاف الحكومي المتطرف جعل من رئيس الوزراء أداة في يد مشعلي الحرائق السياسية، مما أضعف الموقف الإسرائيلي عالمياً. وحذر من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التآكل في الردع الإسرائيلي وفي العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن.

وفي ختام تحليله، أكد الكاتب أن التهديد الحقيقي الوحيد الذي كان يجب التركيز عليه هو البرنامج النووي الإيراني، بعيداً عن صراعات البقاء السياسي الشخصي. ورأى أن الوقت قد حان ليدرك الجمهور الإسرائيلي حجم الفشل المرعب الذي تسببت فيه سياسات نتنياهو على مدار السنوات الماضية.

תגים

שתף את דעתך

محلل إسرائيلي: ترامب يمارس ضغوطاً علنية غير مسبوقة على نتنياهو ويتحكم بمصيره السياسي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.