ה 18 יונ 2026 6:07 pm - שעון ירושלים

أزمة صامتة بين واشنطن وتل أبيب: مخاوف إسرائيلية من حظر سلاح أمريكي وشيك

تتصاعد حدة القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من تحول الخلافات المتنامية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إجراءات عقابية ملموسة. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن قد تلجأ لتأخير شحنات الأسلحة الحيوية أو فرض قيود أمنية مشددة، نتيجة تعنت حكومة بنيامين نتنياهو تجاه المطالب الأمريكية في ملفي لبنان وسوريا.

وأفادت مصادر بأن الضغوط الأمريكية الرامية لانتزاع انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان ومنطقة جبل الشيخ السورية بلغت ذروتها خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التحركات تزامناً مع الاستعدادات النهائية في واشنطن للتوقيع على مذكرة تفاهم استراتيجية مع طهران، والمقرر إتمامها يوم الجمعة المقبل.

وحذر مسؤولون إسرائيليون من أن الرسائل الواردة من البيت الأبيض تجاوزت مرحلة العتاب السياسي لتدخل حيز التهديد بخطوات عملية على الأرض. ويرى هؤلاء أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية تقليص المساعدات العملياتية، وهو ما قد يصل في نهاية المطاف إلى مستوى يشبه الحظر الفعلي على توريد السلاح.

وتعكس التصريحات العلنية الأخيرة لترامب، والتي تضمنت انتقادات شخصية غير مسبوقة لنتنياهو، حجم الفجوة بين الحليفين بشأن إدارة الصراع في الجبهة الشمالية. وتفسر تل أبيب هذه التصريحات بأنها محاولة متعمدة لممارسة ضغوط مكثفة خلف الكواليس لإجبار إسرائيل على إبداء مرونة أكبر تجاه حزب الله وإيران.

ووفقاً لتقارير عبرية، فإن المطالب الأمريكية المباشرة تشمل الانسحاب من خمس نقاط استراتيجية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى إخلاء مواقع في جبل الشيخ السوري. وتهدف واشنطن من هذه الخطوات إلى خفض التصعيد العسكري لضمان نجاح المسار الدبلوماسي الذي تقوده مع القيادة الإيرانية.

وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن واشنطن تسعى لانتزاع التزام صريح من نتنياهو بالانسحاب قبل موعد توقيع الاتفاق مع إيران. ويُنظر إلى هذا التوجه الأمريكي كجزء من رغبة ترامب في تقديم إنجاز سياسي للعالم العربي يثبت قدرته على لجم العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

وفي سياق متصل، انتقد ترامب علناً أداء الجيش الإسرائيلي في لبنان خلال مؤتمر صحفي بختام قمة مجموعة السبع، مشيراً إلى أن نتنياهو يبالغ في ردود فعله العسكرية. وأكد الرئيس الأمريكي أنه طالب نتنياهو بالتعامل بطريقة 'أكثر لطفاً'، معتبراً أن تدمير مبانٍ كاملة في بيروت رداً على مسيرات لا تسبب أضراراً هو أمر غير ضروري.

ويرى مراقبون في تل أبيب أن هذه الانتقادات تتجاوز النقاش التكتيكي حول صياغة الاتفاقيات، لتصل إلى رغبة أمريكية في فرض ثمن أمني باهظ على إسرائيل. ويسعى ترامب من خلال ذلك إلى تقليص حرية تحرك سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية والسورية كجزء من تفاهماته مع طهران.

من جانبه، أبدى بنيامين نتنياهو رفضاً قاطعاً لمطالب الانسحاب الكامل من المواقع الشمالية، مشدداً على أن إسرائيل لن تتنازل عن مكتسباتها الأمنية التي حققتها خلال المواجهات الأخيرة. ويضع هذا الرفض الحكومة الإسرائيلية في مواجهة مباشرة مع طموحات ترامب الدبلوماسية الساعية لإغلاق ملفات المنطقة الشائكة.

ولم تقتصر الخلافات على الملف اللبناني، بل امتدت لتشمل الموقف من القدرات العسكرية الإيرانية، حيث أبدى ترامب استخفافاً بمطالب إسرائيل حول الصواريخ الباليستية. وصرح ترامب بأن الصواريخ لا تمثل المشكلة الحقيقية لأنها لا 'تدمر العالم'، معتبراً أن الخطر الوحيد الذي يجب التركيز عليه هو السلاح النووي.

وأثارت رؤية ترامب بشأن التسلح الإقليمي استياءً واسعاً في إسرائيل، خاصة بعد قوله إنه ليس من المنطقي حرمان إيران من الصواريخ بينما تمتلكها دول أخرى مثل السعودية. وتعزز هذه المواقف الانطباع بأن واشنطن ماضية في اتفاقها مع طهران بغض النظر عن التحفظات الأمنية الإسرائيلية العميقة.

وكشف الرئيس الأمريكي أنه عرض بالفعل نسخة من مسودة مذكرة التفاهم على الجانب الإسرائيلي، ملوحاً بالعودة إلى 'إلقاء القنابل' في حال فشل الاتفاق. ومع ذلك، تخشى الدوائر الإسرائيلية أن يؤدي التوقيع إلى خلق واقع سياسي يفرض قيوداً دولية وأمريكية صارمة على أي نشاط عسكري إسرائيلي مستقبلي.

وتتضمن مسودة الاتفاق بنداً يثير قلقاً خاصاً، حيث ينص على تعاون أمريكي إيراني مشترك لوقف القتال على كافة الجبهات المشتعلة. وهذا البند يعني بالضرورة تقييد قدرة إسرائيل على ملاحقة البنية التحتية لحزب الله في لبنان أو استهداف شحنات الأسلحة في سوريا.

في نهاية المطاف، تجد إسرائيل نفسها أمام خيارات صعبة في ظل إدارة أمريكية تتبنى نهجاً براغماتياً حاداً يضع مصالح الاتفاقات الكبرى فوق الاعتبارات الأمنية التقليدية لتل أبيب. ويبقى التساؤل حول مدى قدرة نتنياهو على الصمود أمام هذه الضغوط دون خسارة الدعم العسكري الأمريكي الاستراتيجي.

תגים

שתף את דעתך

أزمة صامتة بين واشنطن وتل أبيب: مخاوف إسرائيلية من حظر سلاح أمريكي وشيك

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.