ב 15 יונ 2026 11:07 am - שעון ירושלים

طهران تترقب توقيع اتفاق مع واشنطن: تحديات الوحدة الداخلية واستحقاقات الملف النووي

تتسارع الخطوات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عقب الإعلان عن مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء حالة التوتر العسكري وتدشين مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية. وقد بدأت ملامح الموقف الرسمي الإيراني تتضح بشكل أكبر، حيث تركز القيادة الإيرانية حالياً على ضرورة الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات التي قد تفرضها الاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماع موسع مع قيادات إعلامية محلية أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الكلمة والابتعاد عن الانقسامات. وأوضح بزشكيان أن القرارات الكبرى المتعلقة بالأمن القومي وقضايا الحرب والسلم تخضع لإشراف مباشر من المرشد الأعلى والمجلس الأعلى للأمن القومي، وهي ملزمة لكافة الأطراف السياسية.

وتأتي هذه الدعوات للوحدة في ظل بروز أصوات معارضة داخلية، حيث شهدت بعض المدن الإيرانية تجمعات احتجاجية رفعت شعارات ترفض بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وقد طالت الانتقادات شخصيات بارزة في الدولة، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مما يعكس حالة من الجدل السياسي حول الجدوى من هذا الاتفاق.

من جانبها، تنظر الدوائر الرسمية في طهران إلى هذه المذكرة باعتبارها ثمرة سياسية لما تصفه بالإنجازات الميدانية التي تحققت خلال فترة التصعيد الأخيرة. وترى السلطات أن الأهداف الاستراتيجية تجاوزت المواجهة العسكرية المباشرة لتصل إلى فرض واقع جديد يضمن مصالح إيران الحيوية في المنطقة وممراتها المائية الدولية.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الاتفاق يتضمن بنوداً جوهرية تتعلق بإعادة تشغيل الموانئ الإيرانية بشكل كامل ورفع القيود المفروضة عليها، بالإضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتعتبر طهران أن هذه الخطوات تكرس معادلة أمنية جديدة تمتد من الساحة اللبنانية وصولاً إلى باب المندب، مما يعزز نفوذها الإقليمي.

وينقسم المسار الزمني لتنفيذ التفاهمات إلى مرحلتين أساسيتين، حيث تركز المرحلة الأولى على الجوانب الإجرائية والأمنية العاجلة. وتشمل هذه المرحلة تثبيت وقف إطلاق النار على كافة الجبهات المشتعلة، والبدء بإجراءات بناء الثقة بين الأطراف الموقعة لضمان استمرارية الهدوء الميداني.

أما المرحلة الثانية، فتوصف بأنها الأكثر تعقيداً وحساسية، إذ تتعلق بشكل مباشر بتفاصيل الملف النووي الإيراني المثير للجدل. وستتناول المفاوضات في هذه المرحلة مستويات تخصيب اليورانيوم، وحجم المخزونات المتوفرة لدى طهران، بالإضافة إلى تحديد مصير أعداد أجهزة الطرد المركزي العاملة في المنشآت النووية.

وتتمسك طهران بمطالب حازمة تتعلق بضرورة الرفع الشامل لكافة أشكال العقوبات الأمريكية، سواء كانت أولية أو ثانوية، بالإضافة إلى العقوبات الدولية التي أُعيد تفعيلها. وتشدد المصادر الإيرانية على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يقدم ضمانات تفوق ما كان منصوصاً عليه في الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وفيما يخص الجانب التقني، ترفض إيران بشكل قاطع أي مقترحات تهدف إلى تفكيك بنيتها التحتية النووية، مؤكدة حقها المشروع في امتلاك تكنولوجيا التخصيب للأغراض السلمية. ومن المتوقع أن تشهد هذه النقاط جولات مفاوضات شاقة ومطولة بين الخبراء من كلا الجانبين في العواصم الأوروبية.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، كشفت تقارير عن احتمالية عقد لقاءات تمهيدية في العاصمة القطرية الدوحة بين ممثلين عن واشنطن وطهران قبل مراسم التوقيع الرسمي. ومن المرجح أن تتبع هذه اللقاءات جولة مفاوضات تقنية موسعة في مدينة جنيف السويسرية لوضع اللمسات الأخيرة على الآليات التنفيذية للاتفاق الشامل.

תגים

שתף את דעתך

طهران تترقب توقيع اتفاق مع واشنطن: تحديات الوحدة الداخلية واستحقاقات الملف النووي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.