بقلم: ابراهيم دعيبس
لقد اتعبتنا البيانات والتصريحات المتكررة والتي لم يعد احد يستمع اليها او يهتم بها ، كما يعرف الجميع ، وقد اثار هذا الموضوع ما قرأناه من تحذير د. محمد اشتية رئيس الوزراء، من التبعات الخطيرة لاعتداء المستوطنين على المشاركين في مسيرات المشي التي تضم مجموعة من طلبة الجامعات والمتضامنين الاجانب، ولكنه لم يقل لنا ما هي هذه التبعات المحتملة وما هي الخطورة الممكنة.
المهم ان المستوطنين لم يستمعوا ولم يتوقفوا عن اعتداءاتهم التي لا تتوقف، ليس فقط على المسيرات ولكن على الارض والبشر والشجر والحاضر والمستقبل..!!
الاعلام العربي.. والأبواب المغلقة !!
انطلقت في تونس اعمال الدورة الثانية لمؤتمر الاعلام العربي، وكالعادة تسابق المشاركون في إلقاء البيانات والخطابات والمطالبة بأمور عدة، وكالعادة سوف ينتهي هذا المؤتمر ببيان قوي اللهجة وتعداد المطالب المعروفة.
والواقع ان الاعلام العربي يعاني من امرين هامين، الاول هو ان الاعلام داخل الدول العربية لا يعبر عن شيء ويتماشى مع ضوابط واحكام القيادات الراعية للدول والمسيطرة بالطبع على الاعلام بصورته العامة.
والامر الثاني هو ان الاهم والاكثر ضرورة، هو الاعلام الموجّه للعالم بكل مكوناته ودوله واصحاب السيطرة والنفوذ، لأن هؤلاء هم الذين يتحكمون بنا وبما نريده.
ولا بد من الاشارة الى ان الصحافة الفلسطينية تواجه رقابة شديدة سواء داخل اسرائيل او في الولايات المتحدة، ولكن هذه الرقابة تظل عاجزة عن السيطرة المطلقة، وقد انتشر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وغير ذلك من وسائل الاعلام المتعددة والمختلفة، والمهم هو ان يكون اعلامنا علميا ويدرك كل الجوانب المتعلقة بالحياة والمكونات والمطالب والمصالح والعلاقات وما يؤثر في كل هذه الاشياء، مما يتطلب النهج العلمي المتقدم والوعي الكامل لكل المطالب هذه وعدم البقاء خلف الابواب المغلقة والسيطرة الفردية والمصالح الخاصة، وان محطة فضائية واحدة في العالم قد تؤثر في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والتطور الاجتماعي وقد تظل مئات المحطات الفضائية ووسائل الاعلام الاخرى ، تعيش وراء الابواب المغلقة فعلا ولا تفيد الا اصحابها بالاعلانات وما يشبه ذلك.
اسرائيل تواجه ازمة داخلية كبيرة
تواجه اسرائيل هذه الايام ازمة داخلية كبيرة بسبب الانقسامات الحزبية والتظاهرات التي جرت ضد نتنياهو وحكومته، حتى ان وزير الجيش السابق موشيه يعلون قال ان العصيان المدني في اسرائيل قد بدأ، كما ان خطاب رئيسة المحكمة العليا الذي نددت فيه بخطة الاصلاحات القضائية، قد اثار موجة من الجدل والخلافات وعاصفة في الساحة الحزبية وصلت الى حد المطالبة بتدخل المحاكم والقضاء في هذه التصريحات.
كما ان قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الاسرائيلي اتخذ اجراءات تأديبية ضد قادة كبار في الجيش على خلفية سرقة ذخيرة من قاعدة للجيش، ومن بين هذه الاجراءات اقالة البعض واتخاذ اجراءات تأديبية ضد اخرين، بينهم قائد وضباط لواء اسرائيلي مشهور هو «جفعاتي» ، وقد نشرت صحيفة «اسرائيل اليوم» مقالا موسعا حول هذا الصراع السياسي جاء فيه: هل سيتحول هذا الصراع الى «حرب رخوة» بعد ان بدأ يشتد ويتسع ويحتدم ؟!
في كل الاحوال فإن هذه الخلافات وهذا الصراع يظل تحت سيطرة القانون وهذه السيطرة هي التي تجعل اسرائيل دولة اقوى من كل الصراعات والخلافات الداخلية والحزبية !!





Share your opinion
د. اشتية يحذر .. فمن يستمع ؟!