Tue 22 Nov 2022 12:19 pm - Jerusalem Time

استحقاقات كأس العالم في قطر . ما بعد ليس كما قبل 18-11-2022


بقلم : حمدي فراج

حتى وقت قريب ، كان ينظر لرياضة كرة القدم ، على أنها مجرد "لعبة" ، وأذكر تصريحا للقذافي الذي كان يناهضها ، تساؤله : ما هذا الذي يفعله أحد عشر شخصا يطاردون كرة .
في غضون وقت قصير ، لا يتجاوز خمسة عقود ، تغير الحال تغيرا دراماتيكيا ، و اصبحت كرة القدم اللغة التي يتداولها العالم في كل بقاع المعمورة بيسر و سهولة و بدون مترجم ، كأنها فاكهة الكوكب التي لا تخضع للمناخ و درجات الحرارة و خط الاستواء .
من ضمن المشاهدات التي ما زالت عالقة في الذهن ان جمهورية ايران الاسلامية سمحت مؤخرا للمرأة بحضور المباريات ، و ان حكومة طالبان الافغانية سمحت للمشاركة في المباريات شرط ان يغطي "الشورت" ركبة اللاعب ، اليوم هناك كرة قدم نسائية ، و في مونديال قطر هناك طاقم من الحكام النساء ، يخضع لتحكيمهن نجوم العالم من اللاعبين والمدربين . في حقبة الكورونا تكاد تكون كرة القدم هي المجال الوحيد الذي استمر و تواصل مع اتخاذ بعض الاجراءات ، في حين شلت بقية المجالات شللا تاما .
تقول احدى الدراسات ان عدد العاملين في هذا المجال في العالم يفوق الملياري نسمة ، و عندما أزاح رونالدو في مؤتمر صحفي قبل حوالي سنة زجاجة كوكا كولا إزاحة بسيطة بيده بالكاد لاحظها الحاضرون ، خسرت الشركة جراء هذه الحركة في ذلك اليوم اربع مليارات دولار ، ما يعادل ميزانية السلطة الفلسطينية في سنة . وارتفعت اسعار اللاعبين و شعبياتهم الى ما يفوق اي نجوم في كل المجالات ، بما في ذلك المطربين والراقصات و الزعماء ، حتى قيل ان سعر ليمار البرازيلي تجاوز المليار .
و بعد ، فقد نجحت قطر الدولة العربية الصغيرة في استضافة هذه البطولة العالمية الكبيرة على ارضها ، و شنت ضدها حملات ما انزل الله بها من سلطان ، بعض هذه الحملات كانت باللغة العربية ، و حين التمعن في جوهر هذه الحملات تراها من النوع الكيدي المنتشر في الوطن العربي ، كالذي ساد العلاقات بين سوريا والعراق ابان حكم حزب البعث الواحد لكلا القطرين ، المغرب والجزائر ، مصر والسودان ، السعودية واليمن ، غزة والضفة ، الامارات و قطر ..... الخ .
ان استحقاقات المونديال في قطر بعد مباراة الختام 18 ديسمبر القادم ، لهي أبلغ بكثير من استحقاقات استضافته ، خاصة إذا حقق النجاح المرجو ، لأن الاعراب سيتكالبون على هذه الجزيرة أكثر فأكثر ، لقد كان حصارهم لها على مدار ثلاث سنوات ، جزء من الكيد الذي ارتد الى نحورهم ، بسبب المونديال ، و قد كشف النقاب عن انهم كادوا يغزونها و يتقاسمون أشلاءها فيما بينهم ، فما بالكم الآن و قد حققت كل هذا النجاح بالاستضافة حد الابهار .

Tags

Share your opinion

استحقاقات كأس العالم في قطر . ما بعد ليس كما قبل 18-11-2022

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.