Mon 21 Nov 2022 10:42 am - Jerusalem Time

حديث القدس:: الطفولة الفلسطينية وانتهاكات الاحتلال

وافق يوم أمس يوم الطفل العالمي الذي يحتفل به في شتى بقاع العالم والذي أقرته الامم المتحدة دعماً للطفولة ومنعاً لاستغلالها واعطائها كافة حقوقها المنصوص عليها في القوانين والاعراف الدولية وفي دساتير الدول كافة باستثناء بعض الدول التي يقف على رأسها طغاة، الى جانب دولة الاحتلال الاسرائيلي التي ارتكبت وترتكب الجرائم بحق الطفولة الفلسطينية.
ولو أجرينا مقارنة بسيطة وسريعة بين ما يعيشه أطفال معظم بلدان العالم وما يعيشه أطفال فلسطين، فإن هناك بون شاسع، بل ان المقارنة هنا واسعة جداً، فعلى سبيل المثال يعيش الاطفال في معظم بلدان العالم طفولتهم بكل معانيها، حيث تتوفر لهم كافة وسائل الطفولة والراحة من مدارس وملاعب ومراكز ترفيه وغيرها الكثير الكثير من الوسائل المختلفة.
أما أطفال فلسطين سواء الذين تحت الاحتلال أو في بلدان الشتات ومخيمات اللجوء في الدول المجاورة، فهم يعيشون معيشة لا تمت للطفولة بأي صلة، ففي فلسطين المحتلة يمارس الاحتلال شتى صنوف الانتهاكات بل والجرائم بحق الاطفال الفلسطينيين دون ان يحرك العالم ساكناً لردع دولة الاحتلال ومعاقبتها على هذه الجرائم رغم قوانين الطفولة تحرم ذلك.
وفق نادي الاسير الفلسطيني، فإنه يقبع في سجون الاحتلال حالياً ١٦٠ طفلاً محرومين من المدارس ويلاقون شتى اصناف العذاب على يد مخابرات وادارات سجون الاحتلال وقوة القمع داخل السجون المسماة النحشون.
فالتعليم للأطفال هو الزامي حتى صفوف معينة، ولكن دولة الاحتلال تحرم هؤلاء الاطفال وسواهم من اعتقلتهم سابقاً والذين ستعتقلهم لاحقاً من هذا الحق المنصوص عليه في القوانين والاعراف الدولية ومنظمات حقوق الانسان والاطفال.
وحسب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، فإنه استشهد خلال العام الجاري ٤٠ طفلاً فلسطينياً على يد قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين يعتبرون الاطفال الفلسطينيين من بين اهدافهم في محاولة بائسة لاخافتهم ومنعهم من التصدي لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين مستقبلاً.
وهذا عدا عن الاطفال الذين أصيبوا برصاص الاحتلال وأصبحوا معوقين وهم كثيرون، خاصة في قطاع غزة، حيث استشهد وجرح مئات الاطفال خلال الحروب العدوانية التي شنتها دولة الاحتلال على القطاع بما في ذلك العدوان الاخير الذي استهدف حركة الجهاد الاسلامي، ولكن في الحقيقة استهدف الكل الفلسطيني وفي مقدمتهم الاطفال والنساء وكبار السن.
وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت ان الاحتلال اعتقل منذ عام ١٩٦٧ أي منذ احتلاله لبقية ارض فلسطين التاريخية ما يقارب ٥٠ ألف طفل.
فأين العالم من جرائم الاحتلال بحق الطفولة الفلسطينية، وانه لا بد من تحرك فلسطيني جدي على كافة المستويات لمعاقبة دولة الاحتلال على هذه الجرائم بحق اطفال فلسطين.
فالطفولة الفلسطينية ليست فقط محرومة من طفولتها، بل يمارس الاحتلال بحقها الجرائم التي لا تغتفر ولا تنسى.

Tags

Share your opinion

حديث القدس:: الطفولة الفلسطينية وانتهاكات الاحتلال

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.