Mon 27 Jul 2026 1:16 am - Jerusalem Time

باحث سياسي يحذر من مخططات تهجير ممنهجة تقودها ميليشيات المستوطنين بالضفة

أكد الباحث في شؤون الاحتلال والمحلل السياسي، إيليف صباغ أن ما تشهده مناطق الأغوار والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية يمثل عمليات تهجير قسري يومية وممنهجة. وأوضح في تصريحات صحفية أن هذه العمليات تنفذها ميليشيات المستوطنين المسلحة بدعم وحماية مباشرة من جيش الاحتلال والحكومة اليمينية المتطرفة، بهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.

وأشار صباغ إلى أن هذه الاعتداءات المنظمة تهدف بشكل أساسي إلى خلق حالة من الاحتكاك الدائم مع المواطنين الفلسطينيين في أراضيهم. وتتذرع القوات العسكرية بهذا الاحتكاك للتدخل المباشر ووضع يدها على الأراضي بحجة الدواعي الأمنية، مما يسهل عملية طرد السكان الأصليين وتوسيع الرقعة الاستيطانية في ظل صمت دولي مطبق.

وفي سياق متصل، لفت المحلل السياسي إلى مفاخرة الوزير المتطرف سموتريتش بالسيطرة على مساحات شاسعة تجاوزت 150 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية. وقد جرى تحويل هذه الأراضي إلى مراعٍ للمستوطنين عبر أكثر من 100 فرقة استيطانية متخصصة، تعمل على تدمير سبل عيش الفلسطينيين ومصادرة ممتلكاتهم بأساليب ملتوية ومدعومة قانونياً من سلطات الاحتلال.

وتطرق صباغ إلى الانتهاكات الميدانية التي تشمل قطع كروم الزيتون المعمرة ومهاجمة المنازل الآمنة في القرى النائية والمهمشة. واعتبر أن هذه الممارسات ليست مجرد اعتداءات عشوائية، بل هي استراتيجية مدروسة تهدف إلى دفع السكان لترك أراضيهم طوعاً تحت وطأة الترهيب المستمر والاعتداءات الجسدية والمادية التي لا تتوقف.

كما حذر الباحث من خطورة تصريحات وزير الدفاع كاتس، التي كشفت بوضوح عن خطط لتهجير قرى فلسطينية عريقة ضاربة في التاريخ. وشبه صباغ أعمال الميليشيات الاستيطانية المسلحة بالأعمال القمعية التاريخية التي شهدتها أوروبا في القرن الماضي، واصفاً إياها بأنها محاولة لإعادة إنتاج سياسات التطهير العرقي بأساليب حديثة.

وانتقد صباغ بشدة غياب الدور الفاعل للسلطة الفلسطينية في حماية المواطنين، مفنداً الاعتبارات التي ترى في هذا الغياب حكمة أو مبرراً بدعوى الضعف العسكري. وأكد أن استمرار هذا الفراغ القيادي والميداني سيدفع الشعب الفلسطيني حتماً إلى الانتفاض للدفاع عن أرضه ووجوده، حيث لم يعد أمام المواطن خيار سوى المواجهة المباشرة لحماية منزله.

واختتم الباحث حديثه بالإشارة إلى التصعيد الخطير في القدس المحتلة، خاصة الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض واقع زماني ومكاني جديد. وشدد على أن هذا الوضع المأساوي يتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً حازماً لوقف التدهور الأمني، محذراً من أن استمرار السياسات الاستيطانية سيهدد بانفجار الأوضاع الميدانية في المنطقة بأكملها.

Tags

Share your opinion

باحث سياسي يحذر من مخططات تهجير ممنهجة تقودها ميليشيات المستوطنين بالضفة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.