Sun 26 Jul 2026 3:46 pm - Jerusalem Time

دمار هائل في زوطر الغربية: الاحتلال يسحق نصف منازل البلدة والجيش اللبناني يبدأ فتح الطرقات

بدأت ملامح الكارثة الإنسانية والعمرانية تتكشف في بلدة زوطر الغربية التابعة لقضاء النبطية، عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي ودخول وحدات الجيش اللبناني إليها ضمن تفاهمات الانتشار في الجنوب. وفتحت المؤسسة العسكرية اللبنانية المجال أمام الوسائل الإعلامية لتوثيق حجم الخراب الذي طال البنية التحتية والممتلكات الخاصة، حيث بدت شوارع البلدة وساحاتها العامة مدمرة بالكامل بفعل القصف الممنهج وعمليات التجريف.

وأفادت مصادر بلدية في زوطر الغربية بأن الإحصائيات الأولية تشير إلى تدمير الاحتلال لنحو 250 منزلاً، ما يمثل 50% من إجمالي الوحدات السكنية في البلدة التي تضم 500 منزل. هذا الدمار الواسع طال مساكن كانت تأوي نحو 5000 نسمة، مما جعل نصف سكان البلدة بلا مأوى حقيقي في ظل ظروف قاسية خلفتها العمليات العسكرية الأخيرة.

ولم يقتصر التدمير على الحجر، بل امتد ليشمل القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة أساسية لمعيشة أهالي المنطقة، حيث أقدمت جرافات الاحتلال على مسح مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وتعمل حالياً آليات تابعة للجيش اللبناني على إزالة الركام وفتح المسارات الطرقية التي تغيرت معالمها تماماً، في محاولة لتسهيل حركة التنقل داخل الأحياء المنكوبة.

ورغم غياب الخدمات الأساسية وانعدام مقومات الحياة الكريمة، أظهر أهالي زوطر الغربية تمسكاً لافتاً بأرضهم، حيث بدأ العشرات منهم بالعودة وتفقد أنقاض منازلهم. وأكد عدد من العائدين إصرارهم على البقاء في بلدتهم حتى لو اضطروا للعيش في خيام مؤقتة فوق ركام بيوتهم، معتبرين أن وجود الجيش اللبناني في المنطقة يمنحهم شعوراً بالأمان المفقود منذ بدء التصعيد.

وفي شهادات ميدانية، قالت إحدى السيدات اللواتي أحرق الاحتلال منازلهم، إنها تحرص على المجيء يومياً إلى البلدة منذ دخول الجيش لقضاء ساعات النهار في ما تبقى من منزلها. وأوضحت أنها تضطر للمغادرة مساءً لعدم صلاحية المكان للسكن، لكنها شددت على أن الارتباط بالأرض أقوى من محاولات التهجير القسري التي مارسها الاحتلال عبر سياسة الأرض المحروقة.

من جانبه، أصدر الجيش اللبناني بياناً أكد فيه أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي تمثل خرقاً صارخاً للتفاهمات الدولية والقوانين الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالتدمير المتعمد للمناطق السكنية. وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات المستمرة تهدف إلى عرقلة استكمال انتشار القوات المسلحة اللبنانية في القرى الحدودية، وتضع عراقيل أمام العودة الآمنة للنازحين إلى ديارهم.

وتستمر الفرق الهندسية واللوجستية في محاولة إعادة ربط البلدة بمحيطها، وسط تحديات كبيرة تتعلق بحجم الأنقاض وانتشار المخلفات الحربية. وتعد زوطر الغربية واحدة من القرى التي شهدت مواجهات عنيفة، وتعتبر اليوم نموذجاً لحجم التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية في إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية في الجنوب.

Tags

Share your opinion

دمار هائل في زوطر الغربية: الاحتلال يسحق نصف منازل البلدة والجيش اللبناني يبدأ فتح الطرقات

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.