Sun 26 Jul 2026 3:02 pm - Jerusalem Time

مصير مجهول لـ 4 سيدات بنابلس وتهديدات إسرائيلية بتهجير بلدات في الضفة

سادت حالة من القلق والتوتر في محافظة نابلس عقب إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمساندة مجموعات من المستوطنين، على احتجاز أربع سيدات فلسطينيات والتنكيل بهن في المنطقة الواصلة بين بلدتي اللبن والساوية. وأفادت مصادر ميدانية بأن جنود الاحتلال أوقفوا المركبة التي كانت تقلهن وشرعوا في تفتيشها والاعتداء على الراكبات، فيما لا يزال مصيرهن مجهولاً حتى هذه اللحظة.

وفي سياق التصعيد السياسي، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تعليمات جديدة أصدرها لقيادة الجيش تقضي بتكثيف الاقتحامات للقرى الفلسطينية في الضفة الغربية. وزعم نتنياهو أن هذه العمليات تهدف إلى إجراء تفتيش دقيق ومصادرة ما وصفها بالأسلحة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات اعتقال واسعة تستهدف من سماهم بالمشتبهين.

من جانبه، لوّح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بخطوات غير مسبوقة ضد التجمعات السكانية الفلسطينية، مشيراً إلى أن تل أبيب تدرس بجدية خيار إخلاء بلدات كاملة في الضفة الغربية. وشبّه كاتس هذه المخططات بما جرى تنفيذه سابقاً في المخيمات، مما ينذر بمرحلة جديدة من التهجير القسري تحت ذرائع أمنية واهية.

ميدانياً، أكدت مصادر طبية في الهلال الأحمر الفلسطيني أن سلطات الاحتلال عرقلت وصول الرعاية الصحية للمرضى، حيث منعت سيارات الإسعاف من نقل 14 مريضاً يحتاجون لجلسات غسيل كلى عاجلة من ريف نابلس إلى المستشفيات. وتزامن هذا المنع مع إغلاق مشدد للحواجز العسكرية والبوابات الحديدية المحيطة بالمدينة، مما أدى إلى عزلها تماماً عن محيطها.

وفي محافظة طولكرم، حذر المحافظ من خطورة التنسيق الميداني بين جيش الاحتلال والمستوطنين في تنفيذ الهجمات على القرى والبلدات. ودعا المحافظ المواطنين إلى ضرورة تفعيل لجان الحراسة الشعبية لحماية الممتلكات، مطالبًا المجتمع الدولي والعربي بالتدخل الفوري لوقف هذه المخططات التي تستهدف الوجود الفلسطيني.

وشهدت بلدة حوارة جنوب نابلس أسلوباً تنكيلياً جديداً، حيث يعمد جنود الاحتلال إلى فتح البوابات الحديدية لاستدراج المركبات الفلسطينية قبل الانقضاض عليها بشكل مفاجئ. ويقوم الجنود بمصادرة مفاتيح السيارات والاعتداء بالضرب على المواطنين، وهي ممارسات وثقها ناشطون بمقاطع فيديو تظهر حجم الانتهاكات اليومية.

وعلى صعيد الاعتقالات، شنت قوات الاحتلال حملة واسعة طالت أكثر من 60 مواطناً في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال الساعات الأخيرة. وتركزت هذه الحملة في محافظة نابلس التي سجلت 24 حالة اعتقال، تركزت أغلبها في بلدة تل، في محاولة لترهيب السكان وتقويض أي تحرك شعبي.

ولم تتوقف الانتهاكات عند الاعتقال، بل شملت سياسة العقاب الجماعي عبر هدم المنازل، حيث اقتحمت قوات هندسية تابعة للاحتلال منازل شهيدين في المنطقة وأخذت مقاساتها الهندسية. وتأتي هذه الخطوة كإجراء تمهيدي لتفجير المنازل أو هدمها في وقت لاحق، ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة ضد عائلات المقاومين.

وفي اعتداء صارخ على المقدسات، أقدم مستوطنون على إحراق مسجدين في بلدتي قصرة جنوب نابلس وكور جنوب طولكرم، مما تسبب بأضرار مادية جسيمة. كما طالت الاعتداءات المنشآت الاقتصادية، حيث تم إحراق معدات ثقيلة في كسارة بمنطقة عين سامية شرق رام الله، وسط حماية كاملة من قوات الجيش.

وفي سلفيت، شرع المستوطنون في تثبيت بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ديراستيا، في خطوة تهدف إلى قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وربط المستوطنات ببعضها. وتأتي هذه التحركات في ظل تسهيلات عسكرية تمنح للمستوطنين حرية الحركة، بينما يُحرم الفلسطينيون من التنقل بين مدنهم وقراهم.

وأشارت تقارير إحصائية صادرة عن إذاعة جيش الاحتلال إلى قفزة حادة في وتيرة اعتداءات المستوطنين، حيث سجلت ارتفاعاً بنسبة 63% خلال النصف الأول من العام الجاري. ويعكس هذا الرقم الضوء الأخضر الذي تمنحه الحكومة اليمينية المتطرفة للمستوطنين لتنفيذ هجمات منظمة ضد المدنيين العزل.

وختاماً، يرى مراقبون أن إغلاق الحواجز العسكرية المحيطة بالمدن الكبرى مثل رام الله ونابلس ليس مجرد إجراء أمني، بل هو تكتيك لتسهيل هجمات المستوطنين. فهذه الإغلاقات تمنع وصول النجدة الشعبية أو الطبية للقرى المستهدفة، مما يترك السكان في مواجهة مباشرة مع اعتداءات المستوطنين المسلحين.

Tags

Share your opinion

مصير مجهول لـ 4 سيدات بنابلس وتهديدات إسرائيلية بتهجير بلدات في الضفة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.