Sun 26 Jul 2026 12:31 pm - Jerusalem Time

توغل بري وقصف مدفعي.. الاحتلال يصعد اعتداءاته في درعا والقنيطرة

شهدت مناطق جنوب سوريا تصعيداً ميدانياً جديداً فجر اليوم الأحد، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل بري استهدفت عمق ريف درعا الغربي. وأفادت مصادر ميدانية بأن آليات الاحتلال اقتحمت قريتي معرية والعارضة الواقعتين في منطقة حوض اليرموك، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة الحدودية.

وضمت القوة العسكرية المتوغلة ثلاث سيارات قتالية وجرافة ثقيلة، حيث شرعت القوات بنصب حاجز عسكري داخل قرية العارضة لتفتيش المارة والتدقيق في الهويات. وتأتي هذه التحركات في سياق محاولات الاحتلال فرض واقع أمني جديد في المناطق المحاذية للجولان المحتل عبر عمليات التسلل المتكررة.

وفي موازاة التوغل البري، استهدفت مدفعية الاحتلال محيط الأراضي الزراعية التابعة لقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي بسلسلة من القذائف. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات بشرية، إلا أن القصف تسبب في حالة من الذعر بين المزارعين والسكان المحليين الذين يواجهون استهدافات شبه يومية.

وبالتزامن مع هذه التطورات، قامت طائرات مسيرة تابعة للاحتلال بإلقاء منشورات ورقية فوق قرى حوض اليرموك بريف درعا. وحملت هذه المنشورات رسائل تهديد وتحذير للأهالي من مغبة التدخل أو التعرض للقوات الإسرائيلية أثناء تنفيذ عملياتها الميدانية في المنطقة، في محاولة لترهيب الحاضنة الشعبية.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال انسحبت لاحقاً من القريتين باتجاه ثكنة الجزيرة العسكرية، لكنها لم تغادر دون ترك أضرار مادية في البنية التحتية. حيث أقدمت العناصر المنسحبة على تخريب أحد المحولات الكهربائية الرئيسية في قرية معرية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من البلدة.

ويعد هذا التحرك العسكري امتداداً لعملية توغل أخرى جرت قبل نحو 48 ساعة في منطقة وادي الرقاد، حيث دخلت قوة مؤلفة من أربع آليات عبر بوابة تل أبو الغيثار. وتمركزت تلك القوة لعدة دقائق على جسر الوادي الاستراتيجي قبل أن تتقدم باتجاه أطراف بلدة جملة الواقعة على طريق صيصون، مما يشير إلى نية الاحتلال توسيع نطاق سيطرته الميدانية.

كما رصدت المصادر تحركات مماثلة في تلة الدرعيات بريف القنيطرة الجنوبي خلال الأيام القليلة الماضية، شاركت فيها دبابات قتالية وآليات مصفحة. وتكشف هذه العمليات المتلاحقة عن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة غير معلنة عبر تكرار عمليات الدهم والتفتيش وإقامة الحواجز المؤقتة داخل الأراضي السورية.

وتعيش مناطق الجنوب السوري منذ عدة أشهر على وقع اعتداءات إسرائيلية متصاعدة تتجاوز الغارات الجوية لتصل إلى الاحتكاك البري المباشر. وتشمل هذه الانتهاكات عمليات اعتقال لمواطنين سوريين وتجريف للأراضي الزراعية، وسط صمت دولي حيال خرق اتفاقات فض الاشتباك الموقعة في المنطقة منذ عقود.

Tags

Share your opinion

توغل بري وقصف مدفعي.. الاحتلال يصعد اعتداءاته في درعا والقنيطرة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.